ارجوا ان تنال اعجابكم خاطرتي القصيرة جدا

الكاتب : Bero   المشاهدات : 456   الردود : 0    ‏2005-06-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-30
  1. Bero

    Bero الجهاز الإداري

    التسجيل :
    ‏2005-06-14
    المشاركات:
    13,426
    الإعجاب :
    101
    بعد تفكير عميق وبعد انتظار لفرج لم يأتي وطال له الانتظار اتخذت قرارا لم أشأ أن اتخذه أو حتى التفكير به وهو الرحيل...لا أريد انظر إلى نفسي في المرآة فأجد حاجبي معقودتان وعيناي تكاد تخرج من مكانيهما..ووجهي شاحب فأضطر إلى التبحلق في ملامحي فأطرح أسئلة لا أود أن اطرحها لصعوبة إجابتها فلهذا قررت الرحيل .....دون الاستئذان من..... نفسي...!!!!!
    حزمت حقائب أزماني وجمعت أشلاء ذكرياتي، وأمسكت بيدي اليمنى أحلامي وضحكاتي وآمالي.وفي يدي اليسرى أمسكت بألمي ودموعي وحسرتي ووضعت على جسدي النحيل سترة تشكو من كثرة الترحال والتنقل..ففيها أخبئ آثار الآم صارت تبرح جسدي من زمني الغادر..فأدفن نفسي في ثناياها وأضع على رأسي قبعة لأتأكد أني مازلت أملك عقلا تحت القبعة!!!!
    لبست حذائي وتعثرت قدماي في إدخالهما وكأنها المرة الأولى التي البس فيها هذا الحذاء اللعين..!!!!
    أنجزت المهمة بعد مشقة وأرسلت بابتسامة مصطنعة بالكاد صنعتها على شفتي والى كل ما تركته وراء ظهري..فضحكت ساخرة على نفسي لان هذه الابتسامة قد وجدتها مرسومة على وجوه العديد من الناس وهم ينظرون إليَ بنفس النظرة،ولم افهم قصدهم حينها!!!!
    تركت نظراتي إلى الأمس وأيقنت بأن عيني لن ترى ما رأيته مجددا...سأغدو.. سأبحر بعيدا بعيدا.....هذه كانت وجهتي...
    أمشتني قدماي إلى ساحل الغد. انعكست على وجهي شمس مشعة بعيدة تنذر بيوم جديد!! انسحبت قدماي تدريجيا بدون أن ادري إلى حافة الشط وانغمست في رمال ظنوني وشكوكي.
    تهت عن عالمي...حاولت أن أجد لي شط أو مرفأ جديد لكني لم أجد..!!!
    أصبحت أبحث عن مأوى لأحلامي المتعبة وأفكاري المجهدة.....حاولت أن أجد مسكنا آمنا بعيداً عن مسكن آلامي السابق وبعيداً عن جدران ماضي العتيقة..
    تحملت نفسي وأعباء ترحلي ومضيت إلى أن عثرت على جزء من ضالتي، ألا وهو كوخ صغير لا يشبه كوخ أحلامي،لكن فيه ما يمكن أن يحميني من برد الرياح القاسية وظلمة الليالي المرعبة.
    لأول وهلة أحسست بالخوف يسري بين أضلعي، وجدتني فعلا تائهة، وفعلا أحتاج إلى كف تمسك بكفي وتعينني على الدخول إلى هذا المكان الغريب!
    تراجعت وكأني رأيت أفعى تهجم عليَ، فعدت بخطوات إلى الوراء وأنا ألهث دون وعي!!!
    لم أعد أُريد هذا المكان مجدداً، أيقنت ونفذت..!!!
    خطوت مجددا بقرب الشاطئ، بدأ الظلام بالانضمام إلى صحبة الليل والسهر وبدأت أنا اشعر بالاغتراب أكثر..!!!
    هذا ليس موطني وهذه ليست تربتي!!! حتى دروب الليل ونجوم السهر ليست خاصتي!!!
    فلم إذاً لا أرحل ؟!!
    ولكن إلى أين؟؟؟ هل أعود أدراجي وأغوص في متاهات أزماني من جديد وأحاول أن أجد لنفسي مكان في كتاب الزمان الذي لم يذكر فيه حتى اسمي في آخر صفحاته؟!!
    لا لا لا !!! لا أريد البكاء مجددا.... لا أود لقلبي الألم والسقم....لا أريد الموت ثانية...
    لا أود سوى أرض طيبة...وآمنه...أغفو على أرضها مطمئنة الروح، وأصحو وأنا متبسمة الثغر....وأن أحيا مع حب صادق..لا يشوبه الكذب والخداع....يهتف له قلبي قبل لساني وتستجيب لنداه الروح والأفئدة..
    فهل مصيري هو الغروب والوداع؟؟؟
    هل سأظل ألوح بيدي لكل يوم يمر من عمري دون أن أتحدث إليه؟؟؟
    هل سترحمني عيناي من حرقة البكاء، وستسامحني على ضعفي ويأسي؟؟
    هل سأظل رهينة الخوف، والوقوف على حافة الجبل دون النظر إلى الأسفل؟؟
    هل سأعوض كل ما فآتني من وقت دون النظر إلى الوراء والتحسر على ما فات؟؟
    ما زلت أرى أني لا أريد طرح أي نوع من الأسئلة على نفسي لأني،
    لا أريد أن أخسر... نفسي!!
    لن أجد الإجابة التي ترضيني، ولن أجد القلب الذي سيأويني ولن أجد المكان الذي سيضمني ويعتقني من فكرة الترحال والسفر....
    سأظل راحلة، متعثرة بين الدروب... متنقلة بين الشجون... علَني أجد لضعفي قوة، ولحزني عزاء، ولألمي دواء، ولقلبي روح طيبة.......


    *·~-.¸¸,.-~*Bero*·~-.¸¸,.-~*
     

مشاركة هذه الصفحة