مجندة امريكية ترمي بدم حيضها على وجه معتقل في جونتنامو

الكاتب : الليث القندهاري   المشاهدات : 680   الردود : 3    ‏2005-06-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-30
  1. الليث القندهاري

    الليث القندهاري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-06-06
    المشاركات:
    2,829
    الإعجاب :
    0
    في بداية أبريل افتتحت منطقة اعتقال جديدة في المعسكر، وهي أقل سوءاً من المناطق الأخرى وأطلقت عليها القيادة معسكر 4 وكان مخصصاً لأكثر المعتقلين تعاوناً، هناك يتم استبدال الملابس البرتقالية بملابس بيضاء وكان المعتقلون ينامون في زنزانات جماعية تحوي حتى 10 أشخاص في الزنزانة وكانت الأسرة مريحة أكثر وفيها وسادات أيضاً. يحصل المعتقلون في معسكر 4 أيضاً على سجادات صلاة ملونة ويأكلون طعامهم في الخارج معاً، وكانت لديهم فرصة كبيرة ليلعبوا كرة القدم أو ألعاباً أخرى في الساحة التي في وسط المعسكر 4.
    كان معظم المعتقلين في جيتمو يعتبرون المعسكر 4 جيداً، وكان المحققون يعرفون ذلك. كانوا يرتبون الأمر بحيث يقوم عناصر من الشرطة العسكرية بمرافقة الأسرى ليمروا قربه وهم في طريقهم إلى غرف التحقيق، وكانوا يحاولون إغراءهم به أثناء الاستجواب. المعتقلون الوحيدون الذين لم يكونوا يرغبون بالذهاب إلى معسكر 4 هم العراقيون الشيعة والسنة الذين كانت قد صدرت فتوى بحقهم بين المعتقلين لقتلهم. كانوا متأكدين أنهم إذا ذهبوا إلى معسكر 4 فإن الأسرى الآخرين سوف يقتلونهم.
    في تلك الفترة ذهبت في إجازة قصيرة إلى الولايات المتحدة وقضيت فترة ممتعة مع أهلي وأصدقائي. وشعرت خلال تلك الفترة أن علاقتي مع صديقتي دارسي كانت تزداد قوة أكثر فأكثر، رغم بعد المسافات بيننا. لذلك كان وداعي لها لأعود إلى جيتمو قاسياً وصعباً.
    كان من الأمور التي عرفتها لدى عودتي ازدياد التوتر بين المترجمين في مجموعة عمليات المعتقلين المشتركة، وقيام مجموعة من قسم مكافحة التجسس بتفتيش مكتب الكابتن منصور دون أن يدري بحثاً عن أي رسائل أو برامج كمبيوتر أو غير ذلك من الأدلة التي قد تكون مريبة ومثيرة للشكوك. ومن ناحية أخرى، وفي تطور مفاجئ، استيقظ المدرس السعودي الذي كان قد دخل في غيبوبة طويلة، وبدأ الفريق الطبي بإعطائه علاجات مكثفة لإعادة تأهيله. وتمكن بعد فترة من تشغيل كرسي متحرك. وكانت إحدى علامات تحسنه الأكيدة أنه قال لمارك يوماً إن الممرضات " لايرتدين ثياباً بما فيه الكفاية" ومع أنه كان يعامل المترجمين كأصدقاء خلال الأيام الأولى لشفائه، إلا أن موقفه تغير لاحقاً وأصبح يتسم بالمرارة وبدأ يميل إلى الاعتقاد أن سبب دخوله في غيبوبة كان تعرضه للضرب على يد الحراس، وليس محاولته الانتحار.
    الترجمة خلال الاستجواب قد تشكل مشاكل حقيقية أحياناً. في إحدى الجلسات مع بن وجدت نفسي أتساءل حول كيفية نقل وترجمة بعض الشتائم التي كان يكيلها بن للمعتقل، والتي لم يكن لها مقابل باللغة العربية. في إحدى أمسيات أبريل، وفيما كنت أهم بمغادرة المكتب في نهاية الدوام، حضرت بروك، وهي من الاستخبارات العسكرية، وسألتني إذا كنت أستطيع مساعدتها في إحدى جلسات التحقيق تلك الليلة. كنت قد بدأت أفقد حماسي الذي بدأت العمل به وذهب عامل الفضول الذي كان لدي. كنت فقط أعد الأيام للعودة إلى بلدي. سألتها: "متى تحتاجين إلي؟" قالت: "لماذا لا تأتي حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً؟" قلت: "لا بأس سأوصل المترجمين المدنيين إلى منطقة سكنهم حوالي الساعة الثامنة وسيكون لدي بعض الوقت للراحة قبل العودة إلى هنا. من هو الشخص الذي سنقوم باستجوابه؟. أجابت بروك: "شخص اسمه فريق، وهو سعودي شاب. قالت لنا إحدى وكالات الاستخبارات الأخرى إنه أخذ دروساً في الطيران في نفس الولاية التي كان فيها أحد الخاطفين، وقد رفض التحدث عن هذا الأمر منذ أن واجهناه به. لقد بدأت قيادتي تضغط علي كثيرا وتوبخني لأنه يرفض الكلام. علينا أن نجرب شيئاً جديداً الليلة. وفي الساعة الحادية عشرة التقينا في مقطورة ملاصقة لغرفة التحقيق التي كان المعتقل موجوداً فيها قبل ساعة من وصولنا، وكان وحيداً ومقيداً بالأصفاد. قالت لي بروك أن آخذ بعض القهوة لأنها قررت أن تتركه ساعة أخرى. وبعد منتصف الليل بقليل، سألتني بروك إذا كنت مستعداً قلت متظاهراً بالحماس: "بالتأكيد، دعينا نذهب وننه هذا العمل".
    فيما كنا نسير على الحصى إلى غرفة التحقيق، قالت لي بروك إن زملاء فريق من المعتقلين كانوا يشجعونه لمقاومتنا: "أخبرني أحد عناصر الشرطة العسكرية أنه عندما يعود في وقت متأخر من الليل، يتحدث إليه المعتقلون القريبون منه، وبعد ذلك يقضي فترة طويلة في الصلاة. "كان ذلك يحدث رغم أنه كان ينقل من زنزانة إلى أخرى من وقت لآخر. وأضافت بروك: "أعتقد أن المشكلة هنا أن من السهل عليه استعادة قوته عندما يعود إلى الزنزانة. علينا أن نجد طريقة لنحطم هذه القوة، وأفكر أن الإهانة والإذلال أفضل طريقة للوصول إلى هذا. علي أن أجعله يشعر أنه يجب أن يتعاون معي وأنه لا يملك خياراً آخر. أعتقد أن علينا أن نجعله يشعر أنه قذر لدرجة أنه لا يستطيع العودة إلى زنزانته ويقضي الليلة وهو يصلي. علينا أن نضع حاجزاً بينه وبين ربه.
    فتحنا باب غرفة التحقيق ورأيت الشاب السعودي الذي كانت الأصفاد في كاحليه ورسغيه وسلسلة إضافية تربط كل أطرافه مع حلقة في أرض الغرفة، وكانت الحلقة طبعاً قصيرة جدا لتجعله ينحني في وضع غير مريح إطلاقاً. كان هناك اثنان من الشرطة العسكرية معه.
    كان المكيف يعمل بدرجة عالية. فعل المعتقل كل ما بوسعه ليتفادى النظر إلى بروك. عندما التقت عيناه يعني، كانتا مليئتين بالحقد. شكرت بروك عنصري الشرطة العسكرية وطلبت منهما الخروج: ولكن أرجو أن لا تبتعدا. ثم توجهت إلى فريق وقالت له: " مرحبا فريق، كيف حالك الليلة؟ لكن فريق اكتفى بالنظر إلى الجدار بغضب قالت بروك: "فريق، هل ستساعدنا الليلة؟ أنت بدأت تتعب من هذا بالتأكيد لم يستجب فريق شرحت له بهدوء أن موقفه سوف يزداد سوءاً إذا لم يتعاون. سألته بروك: "من أرسلك لتأخذ دروساً في الطيران يا فريق؟. لا جواب. قالت بروك: "ماذا كانت الخطة؟ لديك خياران هنا يا فريق إما أن تتعاون، وفي هذه الحالة سوف تجلس في كراسي مريحة وندخن معاً ونتحدث مثل البالغين، أو أن تقف هناك مكبلاً بالأغلال دون أن يكون لك أمل مطلقاً بمغادرة هذا المكان أو التحدث إلى محام. أنا الشخص الوحيد الذي يستطيع مساعدتك وأريد أن أفعل هذا، لكنني أحتاج إلى إجاباتك على أسئلتي. "أغلق فريق عينيه وبدأ بالصلاة والدعاء. نظرت بروك إلي وأشارت إلى الباب. عندما وصلنا إلى الصالة، طلبت من عنصري الشرطة العسكرية أن يدخلا ويجبراه على الجلوس على كرسي حديدي ولكن يجب أن يبقى مقيداً بأرض الغرفة. قالت لي: "أريك، سأعمل على جعله يشعر أنه لا يستطيع الصلاة.
    عدنا إلى غرفة التحقيق. فوجئت عندما رأيتها تبدأ بفك أزرار قميصها ببطء وإثارة، مثل راقصة خليعة عندما تبدأ بخلع ثيابها قطعة قطعة، وبدأ قميصها الداخلي العسكري البني يظهر وهو ملتصق بصدرها. رفض فريق النظر إليها. قالت له: "ما بالك يا فريق، ألا تحب النساء؟ ووقفت أمامه وحاولت أن تجعله ينظر إلى جسدها ـ سارت ببطء خلفه وبدأت تضغط بصدرها على ظهره، وقالت: "هل تحب هذا الصدر الأمريكي الكبير يا فريق؟ وتابعت: "أرى أنك قد بدأت تشعر بالإثارة، كيف تعتقد أن الله يشعر حيال ذلك؟ كان الضيق بادياً على المعتقل لكنه لم يتكلم، انتقلت إلى أمامه وسحبت كرسيا وجلست عليه وضعت يديها على صدرها وقالت له: "ما رأيك يافريق... هل تحب هذه... الكبيرة؟ نظر إليها ورأى ما كانت تفعل ثم أدار وجهه بسرعة. سألته بروك: "هل أنت شاذ؟ لماذا تنظر إليه دائماً" وكانت بروك تشير إلي عندما قالت له ذلك "إنه يعتقد أنهما رائعان ما رأيك يا إريك؟ اكتفيت بأن أومأت برأسي وتابعت الترجمة وكان الأمر قد بدأ يزعجني قليلاً. وتابعت بروك: "كل هذا باختيارك يافريق، نستطيع أن نستمر على هذا النحو طوال الليل أو أنك تبدأ بالإجابة على أسئلتي من أرسلك إلى مدرسة الطيران؟
    كان وجه فريق قد بدأ بالاحتقان وبدا عليه الحقد وبدأ جسده يرتجف نظر إلي والتقت عينانا على مدة عشر ثوان تقريباً. أردت أن أبدو مخيفاً، ولكن تساءلت عما إذا كان يشعر بشكوكي حول ما كان يحدث. كنت متأكداً أن بروك لم تكن تعتقد أنها تجاوزت الحدود، وأشك أن أحدا في القيادة كان يعتقد ذلك. كان مفهوما أن من المسموح ممارسة ضغوط عقلية وروحية هائلة على المعتقلين. ومع أنه كان يسمح للمشرفين بمراقبة التحقيقات من وراء الزجاج ذي الاتجاه الواحد، إلا أنهم نادراً ما كانوا يفعلون ذلك. كانت هناك كاميرات أيضاً في غرفة التحقيق، لكن الجلسات لم تكن مسجلة. كان الجنرال ميلر يعتقد أن تصوير الجلسات قد يخلق مشاكل قانونية كانت المشاهد تنقل إلى شاشة في غرفة المراقبة فقط.
    لم أشاهد في حياتي مثل تلك المشاعر الصلبة تأتي من عين أحد. لم تكن مشاعر كراهية فقط. كانت نظرات تنقل العنف. كنت متأكداً تماماً أن ذلك الرجل كان سيقتلنا لو أتيحت له الفرصة.
    تمنيت لو عرفنا كيف وصل إلى مدرسة الطيران في الولايات المتحدة، لكني كنت أشك في ذلك، وهذه الطريقة كانت تتعدى حدوداً مقدسة، لذلك لم أكن أشعر بالفخر في تلك اللحظة. بعد أن انتهى تحديقنا ببعضنا البعض، أجاب المعتقل على سؤال بروك بأن نظر إليها وبصق في وجهها. ولكن لم يبد عليها الانزعاج ولم تتزحزح من مكانها، قالت: "هكذا إذا، تذكر فقط أنك تملك القوة على إيقاف هذا. عند ذلك غادرنا أنا وهي الغرفة مرة أخرى. طلبت من عنصري الشرطة العسكرية أن يقفا قريباً، قد نحتاجهما في الجولة القادمة. مشينا إلى الصالة لنتحدث إلى عادل، وهو مترجم آخر كان يستعد لتحقيق آخر طلبت بروك من هذا المسلم النصيحة. قالت له إنها تستجوب معتقلاً هاماً غير متعاون، وإنها تريد طريقة لتحطيم إرادته وإبعاده عن الاعتماد على الله، الذي يعتبر مصدر قوته. اقترح عليها أن تقول له إنها حالياً في الدورة الشهرية وتلمسه بعد ذلك. ذلك قد يجعله يشعر أنه قذر ويخجل من الوقوف أمام الله فيما بعد، وأضاف أن عليها أن تقول للحراس أن يقطعوا عنه الماء حتى لا يستطيع الاغتسال فيما بعد. شعرت أن من الغريب أن يقترح مسلم ملتزم مثل هذه المعاملة لمسلم مثله، لكن بروك قبلت فكرة عادل وطورتها. أمسكت قلماً أحمر عريضاً وذهبت إلى الحمام. قالت عندما عادت "دعنا نذهب قبل أن ندخل، طلبت من عنصري الشرطة العسكرية مرة أخرى أن يظلا قريبين وأن يدخلا إذا سمعا أي صراخ.
    جلسنا أمام المعتقل. قالت بروك: "فريق، هل الإسلام دين عنيف؟ لا إجابة. قالت بروك باحتقار: "هل تعرف أن مسلمين أبرياء ماتوا في نيويورك في 11 سبتمبر؟ هل تعتقد فعلاً أن هذا يرضي ربك؟ من أرسلك لتأخذ دروس طيران؟ كان فريق غير متجاوب إطلاقا ورفض أن ينظر إليها. قالت له: "هل تعتقد أن أعمالك هنا ترضي الله؟ كيف تعتقد أنه يشعر حيال شعورك بالانجذاب نحو هذه المرأة الأمريكية الكافرة؟ وفيما كانت تقول ذلك، وقفت وحركت كرسيها بعيداً عن الطريق. بدأت تفك أزرار بنطالها العسكري وقالت "فريق، هل تعرف أنني في الدورة الشهرية؟ وبدأت تدور حول المعتقل. "كيف تشعر لو أنني لمستك الآن؟
    انتفض فريق وهو يستقيم في جلسته. عندما ترجمت له، نظر إلي وكأن موتي كان أكثر رغباته قوة. جاءت بروك من وراء جانبه الآخر، وكان بإمكانه أن يرى أنها بدأت تسحب يدها خارج سروالها. وعندما ظهرت يدها، رأى السعودي ما بدا وكأنه دم أحمر على يدها. سألته بإصرار: من قال لك أن تتعلم الطيران يافريق؟ نظر إليها برغبة في الانتقام، ورفض الاستسلام. صرخت فيه: أيها "شتيمة" ومسحت ما كان يعتقده دم الدورة الشهرية على وجهه.
    صرخ فريق: آآآه ه ه بأعلى صوته وهز صوته المقطورة، وكان جسده يهتز وهو يبدأ بالبكاء. كان يحاول أن يسحب يديه وكأن بإمكانه أن يتخلص من قيوده، سألته: مارأيك في هذا؟ وفتحت راحة يديها لتريه دمها. بصق فريق علينا وصرخ مرة أخرى، ولكن هذه المرة كانت صرخته أقرب إلى التوسل، والخوف، كان صوته يرتجف وهو يصرخ ويحاول النهوض عن كرسيه حتى إنه تخلص من أحد قيود كاحله. كان يصرخ وهو يقول: لا، لا لا، قلت في نفسي: ماذا نفعل؟ أسرع عنصرا الشرطة العسكرية إلى داخل الغرفة، وقالت بروك لأحدهما: أعد تقييده بأصفاد الكاحل اللعينة واتركه مستلقيا على الأرض واخرج من هنا، فعل عنصرا الشرطة ما أمرت به. ركعت بروك على ركبتيها بقربه، فعلت مثلها. قالت له: ليس من الضروري أن يكون الموقف هكذا، لديك اختيارات يا فريق من أرسلك إلى مدرسة الطيران؟ بدأ يبكي مثل طفل صغير، وينشج ويتمتم بكلمات غير مفهومة باللغة العربية. الشيء الوحيد الذي فهمته كان "أيتها العاهرة الأمريكية" قالت بروك: ماذا تعتقد أن زملاءك سيظنون عندما يرون في الصباح دم الدورة الشهرية لامرأة أمريكية على وجهك؟ وتابعت وهي تقف: بالمناسبة، لقد قطعنا الماء عن زنزانتك لهذه الليلة، ولذلك سيكون الدم موجوداً غدا.
    غادرنا الغرفة وأغلقنا الباب خلفنا، واستندت إلى الجدار، كنت سعيداً لخروجي من هناك، نظرت بروك إلي وبدأت تبكي هي الأخرى، كانت مرهقة، لكنها كانت تشعر بالإحباط أيضاً. اكتفيت بالنظر إليها، كنت أعرف أنها لم تستمتع بما فعلت، لكنها فعلت ما كانت تعتقد أنه أفضل طريقة للحصول على المعلومات التي كان رؤساؤها يلحون في طلبها.
    لو أن أحداً قال لي قبل أن أحضر إلى جيتمو إننا نستخدم النساء لتعذيب المعتقلين جنسياً في التحقيق لنحاول قطع علاقتهم مع الله، لربما كنت سأوافق على ذلك. لكنني كرهت نفسي عندما خرجت من غرفة التحقيق تلك الليلة. شعرت وكأنني فقدت شيئاً، إننا نحن الأمريكيين فقدنا شيئاً، لقد خسرنا أخلاقياتنا، لقد دفعنا مبادئنا ثمناً على أمل الحصول على بعض المعلومات، ولكن حتى ذلك الأسلوب اللعين لم ينجح أيضاً.
    غادرت متوجهاً إلى البوابة دون أن أقول كلمة واحدة، كانت الساعة حوالي الواحدة والنصف بعد منتصف الليل. عندما عدت إلى البيت شعرت أنني أريد أن أتحدث إلى شخص ما، لكن الجميع كان نائماً، اتصلت مع صديقتي وبالطبع لم أستطع أن أقول لها شيئاً مما حدث، لكنني فقط كنت أريد الحديث مع شخص أحبه. بعد ذلك ذهبت إلى الحمام وفتحت الماء لآخذ حماماً ساخنا. كنت أشعر أن كل الماء في كوبا لن يجعلني أحس بالنظافة تلك الليلة، شعرت أن كراهيتي لذلك المكان قد تحولت إلى كرة صلبة في صدري، جلست في حوض الاستحمام وفتحت الماء ورحت أبكي. وعندما ذهبت إلى فراشي بعد ساعة لم أستطع النوم. كان العار يطرد النوم من عيني، خلال الأسبوع التالي، طلبت من تيم أن لا يضع اسمي في أي جدول لحضور التحقيقات.
    في شهر مايو، غادرت طائرتان جوانتانامو تحملان ما مجموعه ثمانية عشر معتقلاً أطلق سراحهم، لكن طائرة أخرى جاءت وهي تحمل معتقلين جدداً. عندما حان موعد نهاية مهمتي في 6 يونيو فوجئت أن الأوامر المكتوبة لم تنته في الوقت المحدد، ولذلك تلقيت أوامر بالبقاء. جن جنوني طبعاً، اتصلت بكل شخص كنت أعتقد أن بإمكانه أن يساعدني في إعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي. كتبت إلى جميع قادتي ووصفت لهم مشكلتي وكيف أن النظام في جيتمو ساهم في تحطيم الروح المعنوية عند الجميع. وكتبت إلى عضو الكونجرس في منطقتي التي أسكن فيها في بنسلفانيا وأحد أعضاء مجلس الشيوخ أيضاً، لكن الذي أفادني فعلاً كان الرسالة الإلكترونية التي أرسلتها إلى الجنرال الكساندر الذي كان قد زار جوانتانامو في أبريل وكان هو في أعلى هرم قيادتي. كتب إليّ خلال ساعة وقال لي إنه سوف يعمل على حل المشكلة، وبالفعل، تم إنهاء الأعمال الورقية، وشعرت وكأن عبئاً ثقيلاً انزاح عن كاهلي.
    عندما وصل صديقي جيف الذي جاء ليحل محلي في جوانتانامو واستلمت الرائد ريتشاردز أوراقه رسمياً، سمحت لي بحجز مقعد على طائرة يوم 20 يونيو المغادرة إلى جاكسونفيل، شرحت لجيف كيفية عمل المكتب وبدأت أحضر حقائبي استعداداً للسفر.
    قبل أن أغادر ذهبت لأزور المعتقل السوري مصطفى لآخر مرة، قلت له إنني سأسافر: مصطفى، لقد تحدثنا كثيراً خلال الشهور الستة الماضية، وعرفنا الكثير عن بعضنا البعض، لدي سؤال أخير أريد أن أعرف رأيك بي، نظر إلي مصطفى مبتسماً وهو يجلس على الأرض في زنزانته في مجمع إيكو وقال: بسام، أنت لا تشبه صورة الجندي الأمريكي التي كانت في مخيلتي، أنت تؤمن بالله وتحب عائلتك. إنني أحترمك، لكنك كافر. أنت لست مسلماً في الواقع، أنت عدو الله، لو لم أكن في هذه الزنزانة لكان علي أن أقتلك. ولم أفاجأ بإجابته كثيراً، كان لديه عقل يحب التعلم، لكنه كان ملتزما بالإسلام. لكن ذلك كان مؤشراً على التحديات الكبيرة التي تقف أمام تغيير وجهة نظر كثيرين من أمثاله الذين يكرهون أمريكا. وفي جوانتانامو، كنا نمارس إجراءات تجعل الكراهية أسوأ.
    أوصلني مارك إلى العبارة في السادسة والنصف من صباح السبت، أخذت حقائبي من السيارة وتمنيت له حظاً سعيداً في محاولته هو الآخر للخروج من جوانتانامو، ومن العبارة، راقبت شروق الشمس لآخر مرة وأنا أغادر جيتمو.


    اصل الموضوع في صحيفة الوطن السعوديه ( من هنا )
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-30
  3. الليث القندهاري

    الليث القندهاري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-06-06
    المشاركات:
    2,829
    الإعجاب :
    0
    لا تظنوا ان الشاب المجاهد السعودي الاسير ، لا يستطيع ان يميز بين الحبر الاحمر وبين دم الحيض ، ولكن الامريكان تعمدوا ان يقولوا انه حبر احمر ، حتى لا تحسب عليهم ،
    الله المستعان
    اللهم اني اعوذ بك من جلد الفاجر وعجز الثقه .
    اللهم فك اسرهم

    قال شيخ الاسلام بن تيمية (واجب على ولي الامر ان يفك الاسير المسلم عند الكفار ولو انفق كل ما في بيت مال المسلمين )
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-30
  5. الفاصل

    الفاصل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-07-09
    المشاركات:
    348
    الإعجاب :
    0
    آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه الحمد الله أولاً وأخيراً
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-07-02
  7. فتاة الأسلام

    فتاة الأسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-10
    المشاركات:
    15
    الإعجاب :
    0
    لعنة الله على الكافرين
     

مشاركة هذه الصفحة