تفاصيل جلسة استجواب صدام

الكاتب : غريبه   المشاهدات : 452   الردود : 0    ‏2005-06-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-29
  1. غريبه

    غريبه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-11-05
    المشاركات:
    823
    الإعجاب :
    0
    تفاصيل جلسة استجواب صدام :وقع المحضر بإسم رئيس جمهورية العراق وابلغ محاميه بان امريكا ستمد يدها للمقاومة للسلام

    عشت يا أسد الأمة و فك الله اسرك كي تعود لنا ببشائر النصر و التحرير

    تلاسن الرئيس العراقي صدام حسين عدة مرات مع قاضي التحقيق الذي إستجوبه في جلسة الإستماع الأخيرة وهي جلسة الإستماع التحقيقية الأولي التي عقدتها المحكمة المسؤولة عن ملف صدام حسين بوجود محاميه العراقي خليل الدليمي.
    ووضعت مصادر خاصة القدس العربي بصورة تفاصيل هذه الجلسة التي بدأت مع مفاجأة لم تكن محسوبة واجهها المحامي الدليمي الذي غادر عمان قبل نحو ثلاثة اسابيع وتقدم بطلب جديد لعقد اللقاء الخاص مع موكله الرئيس الأسير.
    وفوجيء الدليمي بان الأمريكيين وافقوا بأسرع مما توقع علي طلبه وتم إبلاغه بالحضور لكي يتمكن من لقاء صدام حسين وفي تلك اللحظة ابلغ الدليمي بان جلسة إستماع تحقيقية ستعقد فورا وفي نفس اللحظة وبحضور لموكل الرئيس.
    وحاول الدليمي الإعتراض علي أساسين أولا ان الجلسة ينبغي ان تعقد له كمحام فقط وفقا للطلب الذي تقدم به. وثانيا ان اي جلسة إستجواب قضائية ينبغي ان تعقد بحضوره بموجب إشعار مسبق وحاول الدليمي إعاقة الجلسة لكن سلطات التحقيق رفضت ذلك وابلغته بأنه مضطر للحضور كمحام للمتهم صدام حسين وان جلسة الإستماع للتحقيق تعقد في مثل هذا الظرف بسبب صعوبة تحديد موعد مسبق لها لأسباب أمنية.
    وفهم الدليمي من قاضي التحقيق رائد الجوحي بأن السلطات التي تحتجز صدام ولأسباب أمنية لا تستطيع إشعاره مسبقا بوجود جلسة تحقيق محددة سلفا لإن ذلك ينطوي علي خطر علي حياة الرئيس الأسير.
    وفي غضون ذلك إضطر المحامي الدليمي لحضور جلسة الإستماع وحضر صدام حسين وكان يبدو بروح معنوية مرتفعة وبصحة جيدة جدا، وتم إبلاغ صدام بان الهدف من جلسة التحقيق هو إستجوابه بشأن ما حصل في قرية الدجيل بمحاذاة العاصمة بغداد في بداية الثمانينيات حيث تتهم سلطات التحقيق الرئيس صدام بقتل المئات من ابناء منطقة الدجيل في ذلك الوقت إنتقاما لمحاولة إغتيال تعرض لها في المنطقة.
    وكانت جهة مجهولة قد حاولت فعلا تفجير موكب الرئيس صدام في ذلك الوقت وهو يمر في منطقة الدجيل فيما إتخذت إجراءات بعد ذلك.
    وسأل قاضي التحقيق الرئيس الأسير عن ما إذا كان وجه أوامر بعمليات قتل جماعية في منطقة الدجيل بعد تعرضه لمحاولة الإغتيال وما إذا كان تعرض فعلا لمحاولة إغتيال؟ وأجاب صدام قائلا بانه تعرض فعلا لمحاولة الإغتيال بتفجير موكبه الرئاسي عندما كان في زيارة عادية للمنطقة نافيا بشدة ان يكون قد وجه أوامره بعمليات قتل جماعية لكنه ابلغ قاضي التحقيق بان الأجهزة الرسيمة المختصة باشرت التحقيق والإستجواب في هذه القضية بعد ثبوت محاولة قتل رئيس الجمهورية، مشيرا لان ذلك يحصل دائما في اي دولة فيها قانون ومؤسسات كالعراق، وملمحا لان الدول التي تحترم نفسها تحقق بالأمر عندما يتعرض رئيسها لمحاولة إغتيال، وقال: هذا ما حصل.
    وقال قاضي التحقيق في نفس الجلسة للرئيس صدام حسين العبارة التالية: هل تعرف ان كلاً من طه ياسين رمضان وبرزان التكريتي ابلغا المحكمة بانك أمرت بعمليات قتل إنتقامية وجماعية في منطقة الدجيل لأغراض الإنتقام والثأر والتأديب وليس لأغراض التحقيق.
    وأجاب صدام حسين علي النحو التالي فقال: لا.. لا أعرف انهما قالا ذلك، لكن إذا كان طه ياسين رمضان وبرزان قالا ذلك ووقعا عليه فعلا فما يقولانه صحيح وانا المسؤول بكل الأحوال.
    وفي تلك اللحظة إستبعد صدام حسين ورود ذلك فعلا علي لسان بــــرزان ورمضان لكنه تصرف متحملا المسؤولية كما ينبغي لرئيس جمهورية كما أبلغ أحد محامي صدام القدس العربي .
    وحصلت ملاسنة أخري بين قاضي التحقيق والرئيس صدام فقد أجاب الرئيس عدة مرات علي عدة اسئلة مستخدما عبارة لا أتذكر فإعترض قاضي التحقيق قائلا يبدو انك تفقد ذاكرتك ولم تعد تتذكر شيئا فرد صدام حسين بسخرية قائلا .. أنا أتذكر فقط ما أريد ان أتذكره .
    وفيما كانت جلسة التحقيق مخصصة للإستماع فاجأ الرئيس صدام حسين الحضور بمسألتين فبعد إنتهاء التحقيق طلب منه القاضي توقيع محضر جلسة الإستجواب فرفض صدام التوقيع قبل ان يقرأ كل كلمة وردت في المحضر ثم رفض التوقيع قبل تصحيح وتعديل بعض العبارات الواردة في المحضر بموافقة قاضي التحقيق وبعد ذلك وقع الرئيس صدام المحضر باسم .. صدام حسين .. رئيس الجمهورية العراقية .
    وفي الأثناء كان الرئيس صدام يصلح للمحكمة الكثير من العبارات التي تثار والتي تطال الجمهورية والرئاسة والإحتلال الأمريكي وإضطر القاضي عدة مرات للفت نظره لان الجلسة مخصصة فقط لحادثة الدجيل حصريا ولن تتطرق لأي من الموضوعات الاخري.
    الي ذلك أكدت مصادر علي صلة بملف محاكمة الرئيس صدام حسين لـ القدس العربي بان الرئيس المعتقل ابلغ محاميه خليل الدليمي فعلا في لقائهما قبل الأخير بان قوات الإحتلال الأمريكي ستضطر فعلا للتفاوض والتفاهم مع العراقيين الشرفاء (يقصد المقاومة) في نهاية الأمر واشار صدام في ذلك اللقاء الي ان العدو سيفتح يده بقصد السلام والتفاهم وعلي الجميع (يقصد بالمقاومة) الإستعداد لمثل هذه اللحظة، مشيرا لإن ذلك سيحصل بعد ان يترنح العدو تحت ضربات المقاومة العراقية الوطنية.
    وبخصوص اللقاء المفترض بين الرئيس العراقي صدام حسين ووزير الدفاع الأمريكي رونالد رامسفيلد سبق للمحامي الدليمي ان اخبر القدس العربي بان صدام اخبره بانه لم يقابل أحدا من المسؤولين الأمريكيين داخل سجنه إلا ان مصادر موازية رجحت حصول المقابلة وأفادت بان رامسفيلد عرض التفاوض علي دعوة صدام للمقاومة المسلحة لترك السلاح والتفاهم علي العملية السلمية مقابل تجنب إصدار حكم الإعدام علي الرئيس صدام الذي رفض حسب مصادر القدس العربي العرض، مشيرا لانه سيقبل التفاوض ليس بصفته اسيرا بل بصفته رئيسا شرعيا للعراق وبعد إنسحاب القوات الأمريكية.
    وعلمت القدس العربي ايضا ان عدة أطراف نشطة في حزب البعث العراقي الذي يعتقد الأمريكيون انه يقف وراء المقاومة المسلحة رفضت مبدأ التفاوض والإتصال مع الأمريكيين ما دام الرئيس العراقي وزعيم الحزب مسجونا في السجون الأمريكية فيما إضطر الأمريكيون لفتح موضوع التفاوض مع الرئيس صدام حسين بعد إبلاغهم بانه الرجل الذي يمكن ان يتم التفاوض معه بإسم المقاومة العراقية.
    وسبق لجهات أمريكية ان إتصلت بابرز قيادي موجود حاليا في حزب البعث وهو قاسم سلام أحد أقطاب حزب البعث إبان حكم صدام حسين لكن الأخير وهو يتواجد في اليمن ابلغ الأمريكيين بان زعيم حزب البعث موجود في السجن الأمريكي ويمكن الرجوع إليه بغرض التفاوض.
    منقول *القدس العربي
     

مشاركة هذه الصفحة