حين غادر الشمال الى الجنوب..صار الجنوب شمال

الكاتب : علي ابو لارا   المشاهدات : 404   الردود : 0    ‏2005-06-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-28
  1. علي ابو لارا

    علي ابو لارا عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-15
    المشاركات:
    15
    الإعجاب :
    0
    هناك
    في الجنوب، عيون ملونة تتوق السهر
    مذ حلمنا حلماً
    في بضع كلمات موجزة
    "الغد الآخر المستنير"
    بأعياد انتهاء الفاقة والعوز
    مذ حلمنا بالطلائع التي تمخر البحار
    والحلم يتحقق شيئاً فشيئاً
    وسادة من رملٍ دفئي
    يدي الحرة في معصم الحبيبة
    نحلق سوياً على شط الخور

    هبت دوامات مستوحاة من المغارات البدائية
    وأفرزت مسخاً اسمه حرب
    وحرب هذا ابن للقبائليين الذي سرق سر الحلم
    من ثم أغرقه بين وحل الدماء
    وزرع بدلاً عن الحنطة
    بقوليات من حرمان وتوجس وفزع
    بلمحة رأينا بريق أمل غير مكتمل ينهار

    الأم تروم جمع أشلاء و جراح ابنتها عدن
    المستكينة قرب فنار بعيد.. بعيد..بعيد
    هذي بعض التأملات، دفينة قرصات البرد
    وشتاء القتل الذي حل عاجلاََ ً..
    وبدأ هجومه العنيف من بوابة التواهي
    لحظات نعاس لذيذ ..
    تستسلم له المدينة بعد دورات عنف،
    قالوا:" ستكون الأخيرة"
    وأطبق، حاصداً الأجفان تلو الأجفان
    وهي المستكينة،فرت مذعورة من مرقدها
    وتناولت بعض من أوراق عدن و دار سعد
    أشياء كثيرة غابت
    أخر مثّال يدل على الذي كان
    أشياء كثيرة.. كثيرة للأسف

    في البداية تعاهدت الطيور
    أن تجتمع وتطير في سرب واحد
    للعروج إلى راس جبل الغدير
    تحت أنظار البحر
    تقترب رويداَ.. رويداَ من نجمي الحظ
    وتتمنى.
    هذي حكاية.. واليكم حكاية أخرى..
    أن وجهها الطبيعي
    قمحي يتهادى عل صفحات البحر
    مع فصول على شكل موجات دافئة
    تهب من أبين والضالع ، (الخصمان اللدودان)
    في طي نسمات متقطعة صغيرة
    تلفع ثغر صدرها الأخّاذ
    الذي أدهش حرب
    و أيقض لديه الغرايز.
    كان اتصالاً بالحياة مستمراً معها طول النهار
    وفجأة تحولت طيور النورس إلى غربان
    دأبت تمحي بعض معالم الجنوب بمكنسة عريضة.
    وبغتة ضربت الغربان بعضها البعض
    وقدمت بقايا الجنوب على طبق من ذهب
    للعقاب الكبير،
    فأخذ الأخير يمحو بقايا الوجه
    حتى أكمل على نجمي الحظ
    حتى ترملت كل التفاحات
    وماتت الروح الولي من أولياء الله
    وضاعت العروس بنت البحر

    أنبئك يا أمي
    أن جنوبنا.. احتضر
    و الروضة الصغيرة تصرمت
    لم يبق منها
    غير دكاكين تبيع كل شيء
    لا تبك ، فليس لنا حتى البكاء
    لأن الينابيع جفت
    ليس لنا البكاء
    في حضرة المغيب القوي
    أشياء كثيرة تغيب تحت وقع أقدامه
    جلال موعد الإبحار الأخير إلى السماء
    بنات نعش أصواتهن رخيمة
    اخالهن يومئن بزفرة مؤلمة!..
    في هذا العام.
    حل موعد الولائم في المجرة
    وغادر الشمال إلى الجنوب
    وصار بلمحة.. الجنوب شمال
    منعوا المارة من خليط السدم والنيازك
    منعوا الأجرام السيارة المرور
    منعوا الاصطفاف على طريق درب التبانة..
    ومنعوا النظر إلى قلب (المعاشق) المعلق و(ابو الوادي) المقفر
    ومنعوا الرائد الفضائي بائع" الايسكريم "
    عن البيع او السباحة في سبخة الفضاء..



    علي ابو لارا
     

مشاركة هذه الصفحة