ظُلم الناس لنا....

الكاتب : Dilemma   المشاهدات : 531   الردود : 6    ‏2005-06-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-28
  1. Dilemma

    Dilemma مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-27
    المشاركات:
    9,147
    الإعجاب :
    0

    لقد حان وقت عودتها من الكلية
    سأذهب لأجد لي مكاناً على ناصية الطريق.. لعلها تلتفت إلي هذه المرة..

    ياااااااه
    بالرغم من مرور خمسة عشرة عاماً على تلك النظرة إلا أنني لازلت أتذكر تلك العيون الرائعة و ذلك الهمس الجميل منها و كأننا البارحة تقابلنا..
    إنها بالفعل أيام طفولة رائعة..

    حبي الأول و الأخير
    حب لم اشعر به إلا عندما نظرت إلي تلك العيون الساحرة, لا يزال أثرها الغريب بي إلى يومي هذا

    وقت العودة..

    سأذهب إلى هناك لعلها تنظر إلي مرة ثانية و لعلها تشعر بأن هناك روح تهوى روحها منذ الصغر..
    ولكن
    أليس هناك من قال بأن للحب رسول..!!؟؟
    أليس هناك من قال بأن للعاشق طاقة تحيط به يشعر بها كل صاحب قلب حوله..!!
    إذا لماذا لا تشعر بي صغيرتي, طوال تلك المدة..؟
    هل ما أنا عليه هو الحب ام إنني لم اصل لدرجته حتى تشعر بوجود رسولي حولها..؟

    العربة و السحاب

    ها هي صغيرتي تأتي من خلف العربة..
    ستشتري رغيف كالعادة..

    يا رب هل ستنظر صغيرتي إلي هذه المرة..؟
    يااااااااه كم اشتقت لتلك النظرة.
    ها هي تدنو مني ..
    ولكن كما تعودت منها..
    وها هي تجتازنا كالعادة..
    زحمة الطريق و تعب الدراسة و بُعد الكلية عن حينا منعها من الانتباه إلى رسولي....
    فهي متعبه...


    إلى متى..؟

    لا احتمل هذا الوضع..
    فقلبي يتقطع من شدة البعد..
    و روحي تكاد تخرج من جسدي المنهك..
    عذاب و ينبغي علي أن اخبرها بأنني على وشك أن اعبدها..
    هي كل شيء فلا أسوى يدونها..
    سأخبرها بأن النوم فارقني منذ أن تكحلت عيوني بسحرها
    سأخبرها بأنني أحببت كل شيء يذكرني بها حتى العربة التي تأتي من خلفها..
    سأخبرها بأنني لا أطيق العيش و هي بعيدها عن روحي..
    سأذهب و اقترب منها هذه المرة, و لن أتردد كما في المرات السابقة فلقد هلكت من شدة العذاب..
    ربي كن بعوني في هذا...
    فأنا عبدك و أحبك فلا تعاقبني بحرماني منها..و اجعلها من نصيبي..

    ظلم.

    ها هي..
    لقد أراد الله بأن يوقفها على غير عادتها لتشتري أغراض.. فهو يبقيه لكي أتقدم و أصارحها بحبي..
    وها أنا أقف وراءها مباشرة, و على مسافة تكاد يدي أن تلمسها..
    إنها ابعد بكثير من المسافة التي نظرت إلي فيها و نحن صغار قبل خمسة عشر عاماً..
    ولكن هل أناديها باسمها الذي لم انطقه منذ زمن بعيد أو المسها بكتفها لكي تنتبه لوجودي؟
    ولكن كيف سأبوح لها بحبي...!!
    هنا في الشارع..
    لا سأقول لها بأنني أحب أن أستشيرها بشيء و سنذهب إلى مكان هادئ ..
    و هناك سأبوح بسري الدفين...مثل الأفلام الرومانسية..
    يااااااااااااااه كم أنا مضطرب..يا رب أعنا على هذا الموقف..

    سألمسها بيدي لعلي أستطيع أن افتح عقدة لساني عندما أشاهد تلك العيون مرة ثانية..
    يا رب.. أوصل رسولي إليها, أو الطاقة التي تحيط بي..

    ياااااه
    ها هي يدي تقترب من كتفها..
    لا اشعر بها بل أراها ترتعش..
    ولكن ما هذا..؟؟!!

    إنها سوداء اللون..
    إنها سوداء كظلام أليل..
    أنا اسود البشرة...

    لا اعتقد بان تلك العيون و البراءة تهتم بالمظهر..
    فأنا لي نفس الروح..
    اشعر و أحب و احزن و ابكي و افرح..
    فكل الأرواح هي من روح الله..

    ولكن
    هل هذه هو سبب عدم وصول رسولي لها مثل باقي قصص الحب..؟!
    هل هذا هو سبب عدم تأثير الطاقة بمن حولي كما قال الشعراء..؟!!

    نعم..
    أنا اسود البشرة..
    تلك الحقيقة التي لم أدركها طيلة هذه المدة
    ربي لقد نفخت فيها من روحك و ماذا عني..!!
    اوليس كلانا له نفس الروح..!!!

    ماذا يعني..؟!
    قلبي يكاد ينفطر من إدراكي لعواقب هذا الشيء..
    اتركها.. اصرف النظر عنها... كيف ولماذا و وما هوة ذنبي؟؟!!!

    كم ذلك محطم.
    رباه ..
    أنت لا تظلم احد و عبادك ظالمون..

    اه يا رب..لا اعتراض لأمرك...

    ولكن قبل أن اعترف بهذه الحقيقة المريرة على قلبي..و المرعبة..
    سأتأكد بنفسي و سأبوح لها بحي..
    قد يكون شعوري حقيقي بأنها تميل إلي مثلي.
    فتلك العيون لا تهتم بالشكل كوني إنسان و مخلص بحبي الصادق لها.


    حقيقة لا فرار منها.

    آنسة
    يا آنسة..

    تلتفت إليه و تبتسم لوجوده بالقرب منها
    و ترتسم البسمة فيهم جميعاً
    و يفرح بأن ظنه لم يخذله, فهي تحبه و تبحث عنه..
    ولكن لم تدم الفرحة طويلاً..


    فقد قالت له:
    أنت ابن حلال..
    كنت ابحث عن شخص ليحمل هذه الإغراض إلى البيت..بكم تحملها..!!؟؟

    ساد الصمت المكان
    ولم يسمع أي صوت سوى دقات قلبه و صياح شرس في رأسه..
    و كأن الدنيا تعاقبه على سواد بشرته و تحكم عليه بأن يبقى وحيداً و لشيء يعتبروه عار وهو من عند الجميل الذي يحب الجمال رب العباد..
    قلبي ينبض بها ولم أأمره بهذا الشيء..

    قطعت الصمت بسؤالها المتكرر...
    ايش فيك ساكت..!!؟؟
    ..بكم ستحمل هذه الإغراض..؟

    أجابها و هو يبتسم و قال..
    سأحملها بخمسة عشرة ريال

    ..................


    :):)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-07-17
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    ************
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-07-17
  5. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    قصة جميلة

    مزيدا من العطاء أخي ديلما ..

    لك الود .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-07-24
  7. Dilemma

    Dilemma مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-27
    المشاركات:
    9,147
    الإعجاب :
    0
    تحياتي لك أخي و أسف على التأخير في الرد و ذلك لعدم ظهور اخطار لي بمشاركتك في موضوعي..
    فهو يبدو لي بأنه لم يشارك فيه احد..

    تحياتي لك و لدعمك المعنوي لي..

    سلام..:)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-07-24
  9. Dilemma

    Dilemma مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-27
    المشاركات:
    9,147
    الإعجاب :
    0
    طيب قولوا شمات او اي شيء!!!

    أجبرونا ولو بنقد هدام و محبط...:mad:
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-08-27
  11. الغزال الشمالي

    الغزال الشمالي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-15
    المشاركات:
    11,596
    الإعجاب :
    0
    اسود البشرة!!!!
    نعم
    قد نواجه وكثيرا ايضا مشاكل متعلقه بلون البشرة
    وقد يتعرض صاحبها لسوء معامله
    او اضطهاد
    او نبذ

    لا ادري
    ولكني متاكده
    ان العيب ليس في الشخص نفسه
    ولكن فيمن هم حوله
    فردا وجماعه ومجتمع
    فعلا لا ذنب له
    ولكن الله لا ينسى عباده
    فكما انه يشعر ويحب
    فلا بد ان يسخر الله له من تشعر به وتحبه
    وانا اعرف اناس كثر
    ومن ذوي البشرة السمراء
    احبوا فتيات بيض وبالعكس
    تزوجوا وكونوا عائله

    ولكن بالفعل هذه الظاهرة منتشرة بشكل كبيييييييييير
    وما زالت عقول الناس متحجرة

    كل الشكر لك اخي ديلما
    على طرح قضايا باسلوب قصصي رائع ومؤثر
    والى الامام:)
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-08-27
  13. مسامر الليل

    مسامر الليل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-08-27
    المشاركات:
    295
    الإعجاب :
    0
    مبدع بحق وحقيقي ماشاء الله عليك اخوي تكتب بقلم ملئ من الابداع ليتني استطيع ولو ان التمس حرف منه
     

مشاركة هذه الصفحة