عندما سئل الدكتور يوسف القرضاوي عن حقيقة الصوفية والتصوف.

الكاتب : نور الدين زنكي   المشاهدات : 749   الردود : 8    ‏2005-06-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-27
  1. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    سئل الدكتور يوسف القرضاوي

    - ما حقيقة الصوفية والتصوف؟ وما موقف الإسلام منه؟ نسمع أن من الصوفيين من خدم الإسلام بالعلم والعمل ، ونسمع أن منهم من هدم الإسلام بالبدع والضلالات ، فما الفرق بين هؤلاء وأولئك ؟

    أجاب الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي فقال:

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

    التصوف: اتجاه يوجد في كل الأديان تقريبًا . . اتجاه إلى التعمق في الجانب الروحاني، وزيادة الاهتمام به.

    يوجد هذا في بعض الأديان أكثر منه في أديان أخرى.

    في الهند . . هناك فقراء الهنود، يهتمون بالناحية الروحية اهتماما بالغًا، ويجنحون إلى تعذيب الجسد من أجل ترقية الروح وتصفيتها بزعمهم.

    وكذلك في المسيحية . ولا سيما في نظام الرهبانية.

    وفي فارس، كان هناك مذهب ماني.

    وعند اليونان ظهر مذهب الرواقيين.

    وفي بلاد أخرى كثيرة، ظهرت النزعات الروحية المتطرفة، على حساب الناحية الجسدية أو المادية.

    والإسلام حينما جاء، جاء بالتوازن بين الحياة الروحية والحياة الجسدية والحياة العقلية.

    فالإنسان - كما يتصوره الإسلام - جسم وعقل وروح . ولابد للمسلم أن يعطي كل جانب من هذه الجوانب حقه.

    وحينما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من أصحابه من يغالي في ناحية من النواحي زجره، كما حدث لعبد الله بن عمرو بن العاص، فقد كان يصوم ولا يفطر، ويقوم فلا ينام، وترك امرأته وواجباته الزوجية . فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: " يا عبد الله إن لعينك عليك حقًّا، وإن لأهلك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا، وإن لبدنك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه ".

    وحينما ذهب فريق من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألون أزواجه عن عبادته، فكأنهم تقالوها، فقال بعضهم لبعض " وأين نحن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر، وقال الثاني: وأنا أقوم الليل فلا أنام، وقال الثالث: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج . فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - مقالتهم فجمعهم وخطب فيهم وقال: " أما إني أعلمكم بالله وأخشاكم له، ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء . فمن رغب عن سنتي فليس مني ".
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-27
  3. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    فمن هنا جاء الإسلام بالتوازن في الحياة، يعطي كل ناحية حقها، ولكن الصوفية ظهروا في وقت غلب على المسلمين فيه الجانب المادي والجانب العقلي.

    الجانب المادي، نتج عن الترف الذي أغرق بعض الطبقات، بعد اتساع الفتوحات، وكثرة الأموال، وازدهار الحياة الاقتصادية، مما أورثت غلوا في الجانب المادي . مصحوبًا بغلو آخر في الجانب العقلي، أصبح الإيمان عبارة عن " فلسفة " و" علم كلام " " وجدل "، لا يشبع للإنسان نهمًا روحيًا، حتى الفقه أصبح إنما يعني بظاهر الدين لا بباطنه، وبأعمال الجوارح . لا بأعمال القلوب وبمادة العبادات لا بروحها.

    ومن هنا ظهر هؤلاء الصوفية ليسدوا ذلك الفراغ، الذي لم يستطع أن يشغله المتكلمون ولا أن يملأه الفقهاء، وصار لدى كثير من الناس جوع روحي، فلم يشبع هذا الجوع إلا الصوفية الذين عنوا بتطهير الباطن قبل الظاهر، وبعلاج أمراض النفوس، وإعطاء الأولية لأعمال القلوب وشغلوا أنفسهم بالتربية الروحية والأخلاقية، وصرفوا إليها جل تفكيرهم واهتمامهم ونشاطهم . حتى قال بعضهم: التصوف هو الخلق، فمن زاد عليك في الخلق فقد زاد عليك في التصوف.

    وكان أوائل الصوفية ملتزمين بالكتاب والسنة، وقافين عند حدود الشرع، مطاردين للبدع والانحرافات في الفكر والسلوك.

    ولقد دخل على أيدي الصوفية المتبعين كثير من الناس في الإسلام وتاب على أيديهم أعداد لا تحصى من العصاة وخلفوا وراءهم ثروة من المعارف والتجارب الروحية لا ينكرها إلا مكابر، أو متعصب عليهم.

    غير أن كثيرًا منهم غلوا في هذا الجانب، وانحرفوا عن الطريق السوي، وعرفت عن بعضهم أفكار غير إسلامية، كقولهم بالحقيقة والشريعة، فمن نظر إلى الخلق بعين الشريعة مقتهم، ومن نظر إليهم بعين الحقيقة عذرهم . وكان لهم كلام في أن الأذواق والمواجيد تعتبر مصدرًا من مصادر الحكم . . أي أن الإنسان يرجع في الحكم إلى ذوقه ووجدانه وقلبه . . وكان بعضهم يعيب على المحدّثين، لأنهم يقولون: حدثنا فلان قال وحدثنا فلان . . . ويقول الصوفي: حدثني قلبي عن ربي .

    أو يقول: إنكم تأخذون علمكم ميتًا عن ميت، ونحن نأخذ علمنا عن الحي الذي لا يموت . . أي أنه متصل - بزعمه - بالسماء مباشرة.

    فهذا النوع من الغلو، ومثله الغلو في الناحية التربوية غلوا يضعف شخصية المريد كقولهم: إن المريد بين يدي شيخه كالميت بين يدي غاسله، ومن قال لشيخه: لم ؟ لا يفلح . ومن اعترض " انطرد ".
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-27
  5. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    هذه الاتجاهات قتلت نفسيات كثير من أبناء المسلمين، فسرت فيهم روح جبرية سلبية كاعتقادهم القائل: أقام العباد فيما أراد . . . دع الملك للمالك، واترك الخلق للخالق ..

    يعني بذلك أن يكون موقفه سلبيًا أمام الانحراف والفساد وأمام الظلم والاستبداد، وهذا أيضًا من الغلو والانحرافات التي ظهرت عند الصوفية.

    ولكن كثيرًا من أهل السنة والسلف قوّم علوم الصوفية، بالكتاب والسنة، كما نبه على ذلك المحققون منهم، ووجدنا رجلاً كابن القيم يزن علوم القوم بهذا الميزان الذي لا يختل ولا يجور، ميزان الكتاب والسنة . فكتب عن التصوف كتابًا قيمًا، هو كتاب: " مدارج السالكين إلى منازل السائرين " . ومدارج السالكين هذا عبارة عن شرح لرسالة صوفية صغيرة اسمها " منازل السائرين إلى مقامات: إياك نعبد وإياك نستعين " لشيخ الإسلام إسماعيل الهروي الحنبلي.

    هذا الكتاب من ثلاثة مجلدات، يرجع فيه إلى الكتاب والسنة، ونستطيع أن نقرأه ونستفيد منه باطمئنان كبير ..

    والحقيقة أن كل إنسان يؤخذ من كلامه ويترك، والحكم هو النص المعصوم من كتاب الله ومن سنة رسوله.

    فنستطيع أن نأخذ من الصوفية الجوانب المشرقة، كجانب الطاعة لله . وجانب محبة الناس بعضهم لبعض، ومعرفة عيوب النفس، ومداخل الشيطان، وعلاجها، واهتمامهم بما يرقق القلوب، ويذكر بالآخرة.

    نستطيع أن نعرف عن هذا الكثير عن طريق بعض الصوفية كالإمام الغزالي مع الحذر من شطحاتهم، وانحرافاتهم، وغلوائهم، ووزن ذلك بالكتاب والسنة، وهذا لا يقدر عليه إلا أهل العلم وأهل المعرفة.

    ولهذا أنصح الرجل العادي بأن يرجع في معارفه إلى المسلمين العلماء السلفيين المعتدلين الذين يرجعون في كل ما يقولون إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم.

    قلت: جزى الله الدكتور يوسف كل الخير ، وأنبه أن كلمة الصوفية كانت تطلق على الزهاد المتعبدين الصالحين ، واليوم كلمة الصوفية تطلق على أتباع الطرق والتي لم تكن معروفة قبل القرن الخامس الهجري ، وشتان بين الفضيل والجنيد .... وبين الطرقيين الذين يسمون اليوم بالصوفية، فاحذر أخي المسلم وتنبه ، والله المستعان.


    إسلام أون لاين
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-06-27
  7. براء

    براء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    281
    الإعجاب :
    0
    خلطت الغث بالسمين ، وأجزم أنك لاتفهم ما تنقل عن غيرك ، ولو كنت تعقل ما تنقل لفرقت بين الصوفية الحقة وبين المتصوفة الملاحدة الذين يقولون على الله ما لا نرضاه فأنت وهؤلاء المتصوفة في كفة واحدة يا زنكي كفة الإنحراف والضلال .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-06-27
  9. ابن الفخر

    ابن الفخر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-18
    المشاركات:
    908
    الإعجاب :
    0
    جميل جدا ردك اخي براء
    اكثر من مره اراه يكتب ما لايعقل

    اقوال العلماء في التصوف
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-06-27
  11. الحق المر

    الحق المر عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-27
    المشاركات:
    26
    الإعجاب :
    0
    دعونا من الصوفية الملاحده

    ما رأيكم في أن يستمر الشيخ طارحا يده ...والناس يقبلونها بالدور طابور؟؟؟؟

    أليس هذا من التعالي على الناس؟

    ما رأيكم بمن يتمسح بالقبور؟

    أرجو من ابن الفخر وصاحبه الإجابة؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-06-27
  13. براء

    براء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    281
    الإعجاب :
    0
    يروى أن زيد بن ثابت _ كاتب الوحي _ كان يهم بركوب دابته، فيقف عبد الله بن عباس _رضي الله عنهما _ بين يديه ويمسك له ركابه ، ويأخذ بزمام دابته .
    فقال له زيد :دع عنك يا ابن عم رسول الله .
    فقال ابن عباس : هكذا أُمرنا أن نفعل بعلمائنا .
    فقال له زيد : أرني يدك ، فأخرج ابن عباس يده له ، فمال عليها و قبلها ، وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-06-27
  15. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    اين الغث في كلام الشيخ القرضاوي؟؟؟
    لو بينت لكان خير لك من العويل !!
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-06-27
  17. براء

    براء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    281
    الإعجاب :
    0

    الحق المر إليك هذه الجملة من الأدلة أيضا على جواز تقبيل يد الرجل الصالح وأن ما يفعله تلاميذ الشيخ الحبشي ومريدوه ليس بدعة مثلما تصورت ، مع المبالغة في اسلوبك فالشيخ عبد الله الهرري رضي الله عنه وأرضاه لا يأمر الناس أن يصطفوا في طوابير لتقبيل يده مثلما زعمت بل إن أحبابه يفدون إليه للإستفادة من علمه فيسلمون عليه وهنيئا لمن حظي بتقبيل يده ، فهل هذا ما يؤركم معشر الوهابية ؟!

    روى البخاري في كتاب الأدب المفرد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قبّل يد العباس ورجليه مع أن عليا أفضل منه درجة لكن من أجل أنه عمه وأنه صالح قبّل له يده ورجليه .

    وصح أن الإمام مسلم كان يقبل يد الإمام البخاري ، ويقول له : " ولو أذنت لي لقبلت رجلك .

    وروى أبو الشيخ وابن مردويه عن كعب بن مالك رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : " لما نزلت توبتي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقبلتُ يديه وركبتيه "


    وفي كتاب التلخيص للعسقلاني ما نصه : " وفي تقبيل اليد أحاديث جمعها أبو بكر بن المقري في جزء جمعناه ، منها حديث ابن عمر في قصة قال : فدنونا من النبي صلى الله عليه وسلم فقبلنا يده ورجله " رواه أبو داود .

    ومنها حديث صفوان بن عسال قال : " قال يهودي لصاحبه إذهب بنا إلى هذا النبي " الحديث وفيه : " فقبلا يده ورجله وقالا : نشهد أنك نبي " . رواه أصحاب السنن بإسناد قوي .

    ومنها حديث الزارع أنه كان في وفد عبد القيس قال : " فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي صلى الله عليه وسلم " الحديث . رواه أبو داود .

    وفي حديث الإفك عن عائشة قالت : " قال لي أبو بكر : قومي فقبلي رأسه " .

    وفي السنن الثلاثة عن عائشة قالت : " ما رأيت أحدا كان أشبه سمة وهديا ودَلاً لرسول الله من فاطمة ، وكان إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكانت إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته ، وأجلسته في مجلسها " انتهى كلام العسقلاني .


    فهل تراني أجبتك يا الحق المر ؟!
     

مشاركة هذه الصفحة