دلالة المفتي لا تحتمل الاضافة السلبية!!

الكاتب : قاسم القاسم   المشاهدات : 442   الردود : 0    ‏2005-06-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-26
  1. قاسم القاسم

    قاسم القاسم عضو

    التسجيل :
    ‏2005-05-29
    المشاركات:
    23
    الإعجاب :
    0
    [align=right]بعد التحية والسلام والصلاة على النبي والآل اقول وبالله المستعان
    كان هذا الموضوع مساهمتي فيما سطره المشرف "القلم" -نقلا- في مساهمته " ضوابط الفتوى المفتي في المنهج الدعوي" وللفائدة اردت طرحه كموضوع للنقاش
    ايها الاخوة الاعزاء فيما سطرته الاخ المشرف "القلم" ما يدل على حرصه.. وهناك نقاط اريد التعليق عليها للفائدة..
    اولا: دلالة المفتي والافتاء لغة وشرعا لا تحتمل الاضافة بماجن او جاهل او غيرهما.. الا في حالة تسميتنا نحن لمن يحمل هاتين الصفتين بالمفتي.. وعليه فالخطأ من عند اما الدلالة الحقيقة فلا تحتمل الا الاضافة الايجابية.
    ثانيا: فيما سطرته اشارة الى ان الافتاء وظيفة وان من حق ولي الامر التعين والعزل.. فأيهما اعلم من الاخر وايهما احق بمكانة الاخر وقبولنا بهكذا توصيف يكون فصل مبطن بين السلطة الدينية والسياسية..
    وكما تعلم فالقرآن والسنة هما دستورنا فايهما اعلم بهما وبالتالي هو احق بالتعين والعزل والافتاء.
    ثالثا: العلماء ورثة الانبياء الذي نعلم ان الله اعدهم لتبليغ حججه وكذلك العلماء هم ورثتهم في التبليغ واعدادهم ضرورة الحكمة الالاهية.
    رابعا: ما جاء في القرآن والسنة من صفات العلماء هي ليست ضوابط لهم وانما وصف لحالهم ومساعد لنا للتمييز بين العلماء والادعياء.
    وللفائدة انقل لك من كلام الامام علي " عليه السلام" في صفة من يتصدّى للحكم بين الاُْمة وليس لذلك بأَهل
    إِنَّ أَبْغَضَ الخَلائِقِ إِلَى اللهِ تعالى رَجُلانِ: رَجُلٌ وَكَلَهُ اللهُ إِلَى نَفْسِهِ(3)، فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ(4)، مَشْغُوفٌ(5) بِكَلاَمِ بِدْعَة(6)، وَدُعَاءِ ضَلاَلَة، فَهُوَ فِتْنَةٌ لَمِنِ افْتَتَنَ بِهِ، ضَالٌّ عَنْ هَدْي مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، مُضِلُّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ في حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ، حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ، رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ(1).
    وَرَجُلٌ قَمَشَ جَهْلاً(2)، مُوضِعٌ في جُهَّالِ الاُْمَّةِ(3)، غادر في أَغْبَاشِ(4) الفِتْنَةِ، عِم(5) بِمَا في عَقْدِ الهُدْنَةِ(6)، قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالمِاً وَلَيْسَ بِهِ، بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْع، مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ، حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ مَاء آجِن(7)، وَأكْثَر مِن غَيْرِ طَائِل(8)، جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ(9) مَا التَبَسَ عَلَى غيْرِهِ(10)، فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى المُبْهَمَاتِ هَيَّأَ لَهَا

    حَشْواً(1) رَثّاً(2) مِنْ رَأْيِهِ، ثُمَّ قَطَعَ بِهِ، فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ في مِثْلِ نَسْجِ العَنْكَبُوتِ: لاَ يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ، إنْ أَصَابَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ، وَإِنْ أَخْطَأَ رَجَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ.
    جَاهِلٌ خَبَّاطُ(3) جَهلات، عَاش(4) رَكَّابُ عَشَوَات(5)، لَمْ يَعَضَّ عَلَى العِلْمِ بِضِرْس قَاطِع، يُذرِي الرِّوَايَاتِ إذْراءَ الرِّيحِ الهَشِيمَ(6)، لاَ مَلِيٌ(7) ـ وَاللهِ ـ بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ، وَلاَ هُوَ أَهْلٌ لِما فُوّضَ إليه، لاَ يَحْسَبُ العِلْمَ في شيْء مِمَّا أَنْكَرَهُ، وَلاَ يَرَى أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ منه مَذْهَباً لِغَيْرهِ، وَإِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ(8) لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ، تَصْرُخُ مِنْ جَوْرِ قَضَائِهِ
    الدِّمَاءُ، وَتَعَجُّ مِنْهُ المَوَارِيثُ(1).
    إِلَى اللهِ أَشْكُو مِنْ مَعْشَر يَعِيشُونَ جُهَّالاً، وَيَمُوتُونَ ضُلاَّلاً، لَيْسَ فِيهمْ سِلْعَةٌ أَبْوَرُ(2) مِنَ الكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ، وَلاَ سِلْعَةٌ أَنْفَقُ(3) بَيْعاً وَلاَ أَغْلَى ثَمَناً مِنَ الكِتَابِ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَلاَ عِنْدَهُمْ أَنْكَرُ مِنَ المَعْرُوفِ، وَلاَ أَعْرَفُ مِنَ المُنكَرِ!

    ومن كلام له (عليه السلام)
    في ذمّ اختلاف العلماء في الفتيا
    [وفيه يذم أهل الرأي ويكل أمر الحكم في أمور الدين للقرآن]
    تَرِدُ عَلَى أحَدِهِمُ القَضِيَّةُ في حُكْم مِنَ الاَْحْكَامِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِرَأْيِهِ، ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ القَضِيَّةُ بِعَيْنِهَا عَلَى غَيْرِهِ فَيَحْكُمُ فِيها بِخِلافِ قَوْلِهِ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ القُضَاةُ بِذلِكَ عِنْدَ إمامِهِم الَّذِي اسْتَقْضَاهُم(4)، فَيُصَوِّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعاً، وَإِلهُهُمْ وَاحِدٌ! وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ! وَكِتَابُهُمْ وَاحِدٌ!
    أَفَأَمَرَهُمُ اللهُ ـ سُبْحَانَهُ ـ بِالاخْتلاَفِ فَأَطَاعُوهُ! أَمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فَعَصَوْهُ! أَمْ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ دِيناً نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِتْمَامِهِ! أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَعَلَيْهِ أَنْ يَرْضِى؟ أَمْ أَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ دِيناً تَامّاً فَقَصَّرَ الرَّسُولُ(صلى الله عليه وآله) عَنْ تَبْلِيغِهِ وَأَدَائِهِ؟ وَاللهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: (مَا فَرَّطْنَا في الكِتَابِ مِنْ شَيْء) وَفِيهِ تِبْيَانٌ لِكُلِّ شَيْء، وَذَكَرَ أَنَّ الكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعْضاً، وَأَنَّهُ لاَ اخْتِلافَ فِيهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً).
    وَإِنَّ القُرآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ(1)، وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ، لاَ تَفْنَى عَجَائِبُهُ، وَلاَتَنْقَضِي غَرَائِبُهُ، وَلاَ تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إلاَّ بِهِ.
    صفة العلماء
    وَاعْلَمُوا أَنَّ عِبَادَ اللهِ الْمُسْتَحْفَظِينَ(3) عِلْمَهُ، يَصُونُونَ مَصُونَهُ، وَيُفَجِّرُونَ عُيُونَهُ، يَتَوَاصَلُونَ بِالْوِلاَيَةِ(4)، وَيَتَلاَقَوْنَ بالْـمَحَبَّةِ، وَيَتَسَاقَوْنَ بِكَأْس رَوِيَّة(5)، وَيَصْدُرُونَ بِرِيَّة(6)، لاَ تَشُوبُهُمُ الرِّيبَةُ(7)، وَلاَ تُسْرِعُ فِيهِمْ
    الْغِيبَةُ. عَلَى ذلِكَ عَقَدَ خَلْقَهُمْ وَأَخْلاَقَهُمْ(1)، فَعَلَيْهِ يَتَحَابُّونَ، وَبِهِ يَتَوَاصَلُونَ، فَكَانُوا كَتَفَاضُلِ الْبَذْرِ يُنْتَقَى(2)، فَيُوْخَذُ مِنْهُ وَيُلْقَى، قَد مَيَّزَهُ التَّخْلِيصُ، وَهذَّبَهُ(3) الـتَّمْحيصُ(4).
    والسلام على طلاب الحق من بابه ولعن الله المتعصبين لغيره
     

مشاركة هذه الصفحة