إلى مشرف المجلس

الكاتب : ابو عيبان   المشاهدات : 1,486   الردود : 10    ‏2001-01-28
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-01-28
  1. ابو عيبان

    ابو عيبان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-01-26
    المشاركات:
    5,201
    الإعجاب :
    2
    الأخ المحترم أبو عاهد نتو جه بهذاالسؤال من الولايات المتحدة الأمريكية من مجلس ظم الكثير من أبناء الجالية اليمنية .وهو:
    ماذا تعرف عن أولاد الغماري ومن أي البلاد هم وسنكون شاكرين
    لكم تعاونكم.إخوانكم أبو عيبان /وأبو الفتوح/وعدنان/والسيدعلي العزاني ،ومحمد يحي صيبعان ,وأخرون
    [معدل بواسطة ابو عيبان ] بتاريخ 28-01-2001 [ عند 08:08 AM]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-01-28
  3. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    سؤال مهم وجوابه يحتاج لمجلدات ولكن نوجز ماامكننا ذلك0

    اخي الكريم/ ابو عيبان، الأخوه الأجلاء/ لقد سألتموني عن عظيم ويحتاج لشرح طويل ابدأه بما يلي:
    اولاً اولاد الغماري هم اولاد الامام العالم الولي الصالح سيدي محمد بن الصديق الادريسي الحسني الغماري0
    وكان ابوهم علماً من اعلام الهدى والصلاح ومنارةً من منائر العلم والتقى0
    ومن دعواته المستجابة انه دعاء المولى سبحانه وتعالى ان يجعل جميع ابنائه علماء0 وكان كذلك فجميع اولاده كانو ممن لايشق لهم غبار في العلم 0 ومن ذلك انهم اتو بجديد من الفوائد العلمية مما اثرى المكتبه الاسلامية ولهم الكثير من المطبوع والمخطوط، لاسيما في علم الحديث الشريف0 فقد الف بعضهم مالم يسبقه اليه كبارالحفاظ والمحدثين وسياتي بيان ذلك0
    عموماً هم من المغرب وتحديداً من مدينة طنجة0

    وساكمل لاحقاً بكتابة نبذة يسيرة جداً عن الابن الاكبر للسيد محمد بن الصديق وهو: الامام الحافظ المحدث السيد احمد بن الصديق الغماري0
    يليه بقية اخوانه ان شاء الله تعالى

    والله ولي التوفيق
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-01-28
  5. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    مرة أخرى

    أكرر شكري للإخ مشر ف المجلس الديني الذي يؤدي عمله بجدارة
    يستحق فيها هذاالتشريف كما يستحق إحترام أبناء اليمن وهكذا
    نسموابأبناء اليمن في كل مجال. فسر قدما وأكمل لنا الموضوع أكمل الله لك الخير كله .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-01-30
  7. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    الحافظ احمد بن الصديق الغماري

    هو الإمام المجتهد الناقد، العالم المجاهد، خاتمة الحفاظ ، فارس المعاني والألفاظ ابو الفيض احمد بن محمد بن الصديق الأدريسي الحسني الغماري0
    ولد يوم الجمعة 27 رمضان سنة 1320 هـ وعند بلوغه الخامسة ادخله والده الكُتاب لحفظ القران الكريم وبعد ان اكمله وجوّده حفظ (الآجرومية) و(المرشدالمعين) و(بلوغ المرام) و(السنوسية) و(الفية ابن مالك) و(جوهرة التوحيد) و(البيقونية) و(مختصر خليل) وغير ذلك0
    وكان والده شديد الإهتمام به، ويذاكره في دروسه0 وهو مايزال غلاماً حدثاً فاستفاد بذلك كثيراً0
    ولما امر والده تلامذته بالزواية الصديقية ان يحفظو القرآن الكريم كتب الشيخ اول مصنفاته واسماهـ (( رياض التنزيه في فضل القرآن وحاملية)) جمع فيه ماورد من الاحاديث في فضل ذلك ومايتعلق به ونقد بعضها، وذلك ليشجعهم على الإعتناء بكتاب الله0وكان في ذلك الوقت لم يتجاوز العشرين من عمره0
    واثناء ذلك حبب الله اليه علم الحديث الشريف فااقبل عليه بكليته وفتح الله عليه في ذلك فتحاً كبيرا0000
    ــــــــــــــــــــ
    ملاحظة:
    الاخ ابو الفتوح الاخوة الاعزاء ارجو المعذرة على التأخير ولكن ان شاء الله نستوفي الكلام لاحقاً وبشكل اوسع0
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-02-01
  9. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    بكل سرور

    حياكم الله ونحن ننتضركم بفارغ الصبر.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-02-27
  11. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    المعذره على التأخير الذي طال فتره ولكنه لظروف فوق ارادتي فارجو السماح ومن الآن سنتابع

    شيوخه:
    أخذ عن كثير من الأئمة نذكر بعضهم وبإيجاز ومن يريد استقصاء ذلك فعليه بكتبه الفاخرة:
    »البحر العميق في مرويات ابن الصديق«
    لسيد ي أحمد بن الصديق .وكتاب:
    »البحر الزاخر فيما لأحمد بن الصديق من المفاخر« و »المعجم الوجيز للمستجيز« لسيدي أحمد وكتاب »الأنس والرفيق بأخبار سيدي الشيخ أحمد بن الصديق« لتلميذه سيدي عبدالله التليدي.
    وكتاب:
    »تشنيف الأسماع بشيوخ الإجازة والسماع « لشيخنا المحدث الشيخ محمود سعيد حفظه الله.
    ونذكر هنا بعض شيوخه:
    1- والده الإمام محمد بن الصديق الغماري الحسني.
    2- العلامة المحدث السيد محمد بن جعفر الكتاني الادريسي الحسني.
    3- الشيخ العلامة بخيت المطيعي.
    4- الشيخ الإمام محمد إمام ابن إبراهيم السقا الشافعي.
    5- شيخ الجماعة السيد أحمد بن الخياط الزكاري.
    6- أبو الثناء محسن بن ناصر باحربة اليمني الحضرمي الشافعي .
    7- العلامة الجليل الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي.
    8- العلامة الفقيه محمد بن إبراهيم السمالوطي القاهري.

    رحلاته:
    رحل من المغرب إلى الحجاز مع والده وعمره آنذاك تسع سنين وذلك لأداء فريضة الحج ثم رجع إلى المغرب في سنة(1339هـ) رحل من المغرب إلى الأزهر ورجع إلى المغرب بسبب وفاة والدته رحمها الله ثم رجع بعد ذلك إلى الأزهر إلى أن قدم والده لحضور مؤتمر الخلافة سنة (1344هـ) فشد الرحلة مع أبيه لدمشق لزيارة سيدي محمد بن جعفر الكتاني ثم رجعا إلى المغرب وبقي سيدي أحمد في المغرب أربع سنوات اشتغل خلالها بالحديث حفظاً ومطالعة، وتصنيفاً وتدريساً فدرس نيل الأوطار، والشمائل المحمدية، وأثناء ذلك كتب شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، أكمل منه مجلد. ثم رجع إلى القاهرة سنة( 1349هـ) بصحبة أخويه الإمام سيدي عبدالله بن الصديق والسيد محمد الزمزمي.
    وفي سنة (1354هـ )رجع إلى المغرب بسبب وفاة والده، فاستلم الزاوية الصديقية، وقام بالخلافة عن والده رحمه الله وفي أثناء قيامه في مقام والده درس الكتب الستة عدة مرات، مع عديد من كتب المصطلح، وسُمع عليه بعض من كتب التخريج، والأجزاء، والمشيخات، والمسلسلات، وأملى مجالس حديثية بالجامع الكبير بطنجة.
    وفي أثناء إقامته بالمغرب قام بمحاربة الاستعمار فقام بثورتين ضد الكفار الأسبان وانتهت بالسجن عليه مدة ثلاث سنوات ونصف.
    وبعد خروجه من السجن أحاطت به فتن الاستعمار ولقي من الاستعمار ومن الحزبيين أنواعاً من الأذى، ففضل أن يغادر المغرب فرجع إلى القاهرة في ربيع النبوي سنة (1377هـ)، فاستُقبل بكل اجلال واحترام، واشتغل بالتصنيف ثم دخل الحجاز حاجاً ومعتمراً مرتين وأثناء ذلك التقى بكثير من كبار أهل العلم والصلاح فاستجاز منهم وأجاز وتدبج مع كبار علماء الحرمين الشريفين وغيرهم.
    ودخل إلى دمشق وحلب واستُقبل عند دخوله هذه البلاد من بعد مسافة بعيدة، وحصل عليه فيهما إقبال عظيم مشهور واحتفل به العلماء وأكرموه واستجازوه .ثم بعد زيارته للشام دخل إلى السودان وألقى هناك بعض المحاضرات.وبعد ذلك رجع إلى القاهرة وهناك أقام حتى توفي رحمه الله رحمة الأبرار(1).
    تلامذته:
    تخرج على يديه كثير من أهل العلم نذكر بعضهم بإيجاز، منهم:
    1ــ الإمام المحدث الأصولي عبدالله بن الصديق الغماري ــ شقيق سيدي أحمد ــ كان سيدي عبدالله ابن الصديق إماماً فريداً في عصره، صدراً لعلماء مصره، وصفه الشيخ المحدث عبدالفتاح أبو غدة رحمه الله، بالعلامة المحدث الفقيه الحافظ. ووصفه بغير هذا كقوله: العلامة المحدث الجهبذ الناقد الخبير الحافظ عبدالله بن الصديق (1).
    وبعد حصوله على الشهادة العالمية الأزهرية بأيام التقى بالشيخ محمود شلتوت ــ شيخ الأزهر في منزله، فهنأه بعض العلماء بحصوله على الشهادة، فقال له الشيخ شلتوت: نحن نهنئ الأزهر والشهادة الأزهرية بحصول الشيخ عبدالله عليها.اهـ(1).
    وانتفع به خلق كثير منهم الشيخ العلامة محمد عوامة وشيخنا المحدث محمود سعيد ممدوح وشيخنا العلامة السيد حسن بن علي السقاف ولهم مجموعة مباركة من المؤلفات لاسيما في الرد على المبتدعة وخدمة الحديث الشريف(1). وأما سيدي عبدالله فله مؤلفات مفيدة وقد أفردته بترجمة موجزة.

    فسيدي عبدالله هو أحد كبار من أخذ عن سيدي أحمد بن الصديق.
    2ــ محدث المغرب سيدي عبدالعزيز بن الصديق الغماري ــ شقيق سيدي أحمد ــ كان رحمه الله إماماً في وقته شهد له بذلك جملة من أكابر أهل العلم والفضل وانتفع به الكثير. وله أيضاً مؤلفات مفيدة. وقد أثنى عليه شقيقه أحمد بن الصديق في مواضع عدة من كتبه.
    وقال عنه الشيخ محمود سعيد: شيخنا العلامة المحدث الناقد السيد عبدالعزيز بن الصديق الغماري(1).
    3ــ الشيخ العلامة عبدالله التليدي المغربي ــ حفظه الله، وهو صاحب كتاب »حياة الشيخ أحمد ابن الصديق« وله مصنفات مفيدة، أدام الله النفع به.
    4ــ الشيخ الفاضل أحمد محمد مرسي توفي سنة 1402هـ ــ رحمه الله ــ وهو صاحب مقدمة كتاب البرهان الجلي لمؤلفه سيدي أحمد بن الصديق وغيرها.

    ثناء العلماء عليه:
    1ــ الشيخ العلامة بخيت المطيعي رحمه الله:
    قال عن سيدي أحمد »هو الشيخ الشاب« وذلك عندما كان يراه وهو يتصدر للتدريس رغم صغر سنه(1).
    2ــ شيخه العلامة محمد بن إبراهيم السقا:
    كان رحمه الله يتعجب من فرط ذكائه وسرعة فهمه، وحرصه على التعلم فكان يقول له: لا بد وأن والدك رجل صالح للغاية وهذه بركته، فإن الطلبة لا يصلون إلى حضور الأشموني بحاشية الصبان إلا بعد طلب النحو ست سنين، وقراءة الآجرومية، والقطر وغيرهما، أنت ارتقيت إليه في مدة ثلاثة أشهر.اهـ. وكان يذيع هذا بين العلماء، وكان أحياناً يقول له عندما يرى حرصه على قراءة الكتب التي يدرسها في أقرب وقت: »أنت تريد أن تشرب العلم«(1).
    3ــ الإمام المحدث سيدي عبد الله بن الصديق:
    وصف سيدي أحمد بن الصديق بالحافظ في مواطن عدة وأثنى على مصنفاته في غير موضع مما هو مستفيض في كتب سيدي عبدالله منها ما ذكره عن كتاب المداوي »من أراد صناعة الحديث فعليه بالمداوي« اهـ.

    4ــ العلامة المحدث سيدي عبدالعزيز بن الصديق رحمه الله:
    قال عنه في خاتمة كتاب »الإفضال والمنة في رؤية النساء لله تعالى في الجنة« لمؤلفه سيدي أحمد بن الصديق قال الشيخ عبدالعزيز ما نصه: فقد وقفت على ما كتبه شيخ العصر، وإمامه ومفخرته، المجتهد الحافظ الناقد محي السنة أبو الفيض والنور سيدي أحمد بن الصدبق الغماري... اهـ.
    وقال أيضاً ».... ولكن المؤلف ـــ نفع الله به ــ لسيلان ذهنه، وحدة فهمه وفقاهة نفسه التي بلغت به إلى درجة الأئمة المجتهدين، صار شأنه في جيمع أبحاثه على هذا المنوال، فلا يكتب في صغيرة من المسائل ولا كبيرة من القضايا، سواءً كانت في الحديث أو الفقه أو الأصول إلا وأتى فيها بما يدهش العقول، ويأخذ بالألباب، فصار ذلك عنده سجية وسليقة من غير تكلف ولا تصنع، ومؤلفاته النفيسة التي أربت على الثلاثمائة تشهد بهذا لكل من وقف عليها.اهـ.
    5ــ العلامة المحدث السيد إبراهيم بن الصديق الغماري، رئيس رابطة العلماء بالمغرب.
    قال: كان أخي السيد أحمد آية في كل شيء ولم أر أحداً أعلم أو أفضل منه أو يدانيه، فكان فائقاً متقدماً منوراً، وكان يتقدم على أهل عصره بحيث أنك ترى مكانه الحقيقي بين علماء القرنين السابع والثامن. اهـ.
    6ــ الشيخ العلامة المحدث عبدالفتاح أبو غدة رحمه الله(1):
    وصف سيدي أحمد بقوله: شيخنا العلامة المحدث الناقد الحافظ أحمد بن محمد بن الصديق الغماري.اهـ. انظر مقدمة كتاب »ثلاث رسائل في رفع اليدين بالدعاء بعد الصلوات المكتوبة«.
    ولسيدي أحمد في هذا الكتاب رسالة »المنح المطلوبة في استحباب رفع اليدين بالدعاء بعد الصلوات المكتوبة« طبع مرتين.
    قال الشيخ عبدالفتاح أبو غدة عن هذه الرسالة ما نصه: ألّفها شيخنا وهو في عنفوان شبابه سنة (1342هـ )في ثلاثة أيام فقط، وقد أجاد رحمه الله تعالى غاية الإجادة في جمع الأحاديث من مصادر شتى، وحقق المسألة من نواحيها، فأوعب واستوعب...اهـ.
    قلت: الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله وصف سيدي أحمد بن الصديق بأوصاف مثل: الحافظ، المحدث، الناقد، في غير موضع من كتبه.

    7ــ الشيخ الفاضل أحمد محمد مرسي رحمه الله:
    وصف سيدي أحمد بقوله: هو الإمام المجتهد، خاتمة الحفاظ .. الخ.(1)
    وقال أيضاً ــ في الكلام عن أمالي الشيخ ــ ...: لقد رأيت مجالس إملاء، لبعض كبار الحفاظ، فوجدناها ضئيلة، لا يبلغ مجموعها مجلساً واحداً من إملاء المؤلف.اهـ.(2)
    وقال أيضاً ــ عند ذكر كتاب »فتح الملك العلي، بصحة حديث باب مدينة العلم علي« ما نصه: سلك فيه أسلوباً مبتكراً، لم يسبق إليه، فقد ألف الحفاظ قبله أجزاء مفردة في تصحيح أحاديث أو تحسينها، كالحافظ العلائي ألف جزءاً في تحسين حديث »طلب العلم فريضة على كل مسلم«، وألّف الحافظ العراقي جزءاً في صحة حديث التوسعة يوم عاشوراء وألف الحافظ بن حجر جزءاً في صحة حديث عموم المغفرة للحجاج.
    لكن أسلوبه يفوق أسلوبهم تنسيقاً وترتيباً وتفريعاً وتبويباً، بل طريقة تخريجه للأحاديث في كتبه تخالف طريقة من قبله على نحو أمتع، وبأسلوب أنفع، لا نستثني من ذلك لاالحافظ بن حجر -شيخ الحفاظ بدون منازع- ولا غيره.
    ولقد قال بعض أفاضل العلماء المعاصرين: إنه لاحظ أن كلام مؤلفنا الإمام في تخريج الأحاديث، أوسع من كلام الحافظ في التلخيص الحبير.اهـ.(1)
    ووصفه الشيخ أحمد مرسي بغير هذا مما يطول ذكره. وقد كان الشيخ أحمد مرسي شديد الملازمة لسيدي أحمد بن الصديق.
    8ــ المحدث الشيخ عبدالله التليدي الصوفي ــ حفظه الله:
    وصف سيدي أحمد بالعلامة المحدث الحافظ المجاهد مجدد العصر في غير موضع، ونكتفي بالتنويه والإشارة إلى كتابه القيم »حياة الشيخ أحمد ابن الصديق«.
    9ــ شيخنا المحدث العلامة الشيخ أبو سليمان محمود بن سعيد ممدوح حفظه الله:
    قال الشيخ محمود سعيد ممدوح في ترجمة سيدي أحمد من تشنيف الأسماع ما نصه: »...الإمام الحافظ المحدث الناقد، نادرة العصر، وفريد الدهر، ذو التصانيف والذكاء، والحافظة المفرطة....«اهـ. انظر التشنيف ص71.
    وقال أيضاً في مقدمة كتاب »تبيين البله ممن أنكر وجود حديث: ومن لغا فلاجمعة له« لمؤلفه سيدي أحمد، قال الشيخ ممدوح ص6 ما نصه :»وشهد له أعيان شهوده بالحفظ والثقة، والأمانةوالمعرفة التامة، والذهن الوقاد، والذكاء المفرط«.
    وقال عند ذكر مصنفاته ما نصه: كان السيد أحمد ابن الصديق ــ رحمه الله تعالى ــ سيوطي زمانه، فله أكثر من 250 مصنفاً، أكثرها في الحديث الذي كان يمشي فيه على طراز الأولين ولا يقلد أحداً، ومصنفاته شاهدة على إمامته في هذا الفن. اهـ.المصدر السابق، ص8.
    وقال أيضاً: فمصنفاته شاهدة بتبحره وتمكنه في الحديث وفنونه، وتجديده ما اندثر.اهـ.(1)
    وللشيخ محمود سعيد مثل هذا الكلام كثير في مواضع عدة من مصنفاته القيمة.
    قلت: فهؤلاء تسعة أعلام نقلنا بعض كلامهم في سيدي أحمد بن الصديق واقتصرت عليهم دون غيرهم، وذلك لأمور:
    إما لملازمتهم له ومعرفتهم التامة بسيدي أحمد كأخويه، أو لاهتمامهم بمصنفات سيدي أحمد كالشيخ عبدالفتاح أبو غدة والشيخ ممدوح وغيرهما. وقد تركت كثيراً من أقوال أكابر أهل العلم وثنائهم على سيدي أحمد كعلماء الأزهر والشام واليمن ومصر والمغرب والهند وغيرها.

    والجزء القادم من الترجمة سيكون حول مؤلفات الشيخ0
    وللأمانه في النقل فاان هذه الترجمة بدايةً من هذا الجزء منقوله من كتاب اسمه يتيمة الدراري في وجيز ترجمة الحافظ الغماري0
    والله الموفق ولنا لقا ان شاء الله تعالى
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-03-01
  13. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    دمتم لنا ذخرا

    الأخ العزيز أبو عاهد زادك الله علما وحلما وفهما
    وقد والله أرويت الغليل وأنا ممن كان في مجلس أبو عيبان عندما طرحنا
    سؤالنا والحقيقة أن ماذكرته عن هؤلاء السادة الأجلاء من العلماء
    من بيت الغماري يجعلنا نتطلع إلى المزيد حيث أنني كل مرة أكتشف
    أنني كنت جاهل في معلوماتي عنهم مع أنني درست مادة تخريج الحديث
    وتخريج الفروع على الأصول إلا أن ما عندنا إلى ما عندكم هو غيض
    من فيض فزدنا زادك الرحمان من رضاه
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-03-02
  15. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    اخي الكريم ابو الفتوح: انا اقل من ذلك بكثير واتمنى ان اكون عند حسن ضنكم0
    ولك وللجميع تحياتي
    والى بقية الموضوع0
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-03-02
  17. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    التأليف والمؤلفات عند الحافظ ابن الصديق

    بدايـة تأليفه:
    بدأ تأليفه برسالة أسماها:
    »رياض التنزيه في فضل القرآن وحامليه«
    وكان عمره في ذ لك الوقت أقل من التاسعة عشرة.
    ومما ألفه أيضاً وهو دون العشرين كتاب:
    »تنوير الحلبوب بمكفرات الذنوب« وبعدها ذهب إلى الأزهر الشريف ليكمل طلب العلم هناك والتلقي عن علمائه، وفي أثناء إقامته هناك قام بتخريج أحاديث الشهاب للقضاعي وفيه مائتان وألف حديث من غير عزو إلى كتاب ولاذكر لصحابي وكان تخريجه لها في كتابين أحدهما صغير في مجلد سماه :
    »بغية الطلاب بتخريج أحاديث الشهاب« طبع.
    ثم سماه :
    »فتح الوهاب« .
    وأما التخريج الآخر فهو في مجلدين ، سماه:
    »الإسهاب في تخريج أحاديث الشهاب«
    يذكر فيه الحديث بإسناده منه إلى النبي صلى الله عليه وسلم على طريقة الحافظ ابن عساكر المتوفى سنة :(571هـ ) في كتابه تاريخ دمشق وهي طريقة عزيزة لم يسلكها أحد بعد ابن عساكر إلا سيدي أحمد بن الصديق وهي تدل على كثرة الحفظ ، وسعة الرواية، وله مستخرج على مسند الشهاب سماه:-
    »وشي الإهاب ، بالمستخرج على مسند الشهاب«.
    وكان يمكث في منزله كثيراً لايخرج إلا للصلوات و لاينام الليل حتى يصلي الضحى.

    مـؤلـفـاتـه:
    مؤلفاته كثيرة بلغت أكثر من (250) مؤلف كما ذكر ذلك شيخنا الشيخ محمود سعيد في مقدمة كتاب »تبيين البله ممن أنكر وجود حديث: ومن لغا فلا جمعة له« لسيدي أحمد(1) ونحو ذلك في تراجم سيدي أحمد.
    وبالجملة فمـؤلفاته كثيرة العدد، عظيمة النفع والمدد، نذكر منها نزراً يسيراً، كل منها في بابه باختصار شديد، وبدون حصر وتحديد، وجدير بالإشارة أن الشيخ له كتب فريدة في نوعها لم يسبقه إلى تأليف مثلها أحد من المتقدمين مثل كتاب :-
    1-»حصول التفريج بأصول التخريج« أو كيف تصير محدثاً ــ طبع.
    تكلم فيه على تخريج الأحاديث متى بدأ، وبين شروطه وقواعده حيث لم يسبقه إلى مثل هذا أحد ممن اشتغلوا بهذا الفن.
    2- »ليس كذلك«مخطوط.(1)
    وموضوعه التعقيب على الحفاظ في بعض إطلاقاتهم ، كأن يقول الإمام أحمد أو ابن معين عن حديث: ليس له إلا طريق و احد، فيقول المـؤلف: ليس كذلك، بل له طريق آخر ويذكره.
    أو يقول أحد الأئمة عن حديث: ليس له طريق صحيح. فيقول ليس كذلك، بل له طريق صحيح ويذكره.
    3- كتابه »مطابقة الاختراعات العصرية لماأخبر به خير البرية « طبع.
    تعرض فيه لاختراعات العصر الحديث وتقدمات التكنولوجيا الحديثة من السيارات والطائرات والقطارات، والسكك الحديدية والتلغراف والفاكس وما استحدث من أسلحة، كالقنابل اليدوية والقنابل الذرية والألغام الفتاكة وغيرها ومطابقة جميعها للأحاديث النبوية، وا لتنبؤات الغيبية المأثورة عن سيد البشرية صلى الله عليه وسلم بما يثري عقل المطلع فيه من أمور الدنيا والدين ويثري المكتبة الإسلامية.
    وله في كل فن تصانيف فريدة، أبدع فيها بجواهر من العلوم، مما تحارفيه العقول والفهوم، فله مثلاًَ في علوم القرآن وفضائله وما يتعلق بها كتاب:
    »التنزيه في فضل القرآن وحامليه« وقد أشرنا إليه.
    وأما علم الحد يث فقد حاز النصيب الأوفر والحظ الأكبر من اهتمام الشيخ كما أسلفنا فكان ميالاً إلى الدليل منذ صغره حيث نشأ في طلبه للعلم على حب الدليل قال في بعض مكاتباته :»...وإذ جعل الله فيك قريحة وقادة وفهماًَ صائباً وشرح صدرك للعمل بالدليل فإنه يجب عليك أن تطلب هذا العلم الذي أصبح في حقك فرض عين وأن لاتضيع الفرصة لطلب الدنيا فالدنيا توجد عند كل أحد ولاتوجد الهداية وعلم السنة إلا عند الفرد بعد الفرد والواحد بعد الواحد في الدنيا، والسلام«(1) وكان لايحب الكتب التي لاتذكر الدليل ولاينصح باقتنائها والاشتغال بها.وإنما يحض على قراءة الكتب التي اعتنت بذكر الدليل.
    ولهذا اعتنق علم الحديث ، وكان نعم المحدث الحثيث ، حتى سبق في بعض فنونه أهل القديم والحديث، وكانت له أمالٍ نفيسة وكان يستمر في إملائه ثلاث ساعات يأتي فيها بما يدهش العقول قال الشيخ أحمد محمد مرسي مانصه:
    أملى المؤلف مجالس حديثية في طنجة بالزاوية الصديقية، وفي مصر بجامع سيدنا الحسين عليه السلام ومسجد الكيخيا، فأحيا سنة الإملاءبعد انقراضها بسنين عديدة وطريقة إملائه أن يلقي الحديث بإسناده منه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويشرع في شرحه وذكر شواهده ومايتصل به من فوائد وآداب في مدى ثلاث ساعات فيدهش السامعين بقوة حفظه، وفصاحة لسانه، وحسن بيانه، ومن الطرائف أنه أملى مرة بالزاوية الصديقية حديثاً في سنن البيهقي وكان إسناده عجيباً يتسلسل برواية مرضى قال :حدثنا الأعمش عن الأعرج عن الأصم عن الزَّمِن000 الخ فلما انتهى الإملاء قال له بعض الظرفاء: أخبرنا في أي مستشفى رويت هذا الحديث000أهــ؟!!
    وله »الأمالي الحسينية« و»الأمالي المستظرفة على الرسالة المستطرفة في أسماء كتب السنة المشرفة« للمحدث الكتاني رحمه الله.
    ومن مؤلفاته :كتاب »المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي« طبع في ستة مجلدات ضخمة تعقب فيه على المناوي وناقش أغلاطه الكثيرة وكلامه على الرجال والقواعد وجميع ماتطرق إليه وفي هذا السفر من الفوائد ما لا يحصى، ولايحد ويستقصى، حتى قال عنه سيدي عبد الله بن الصديق »من أراد صناعة الحديث فعليه بالمدواي«.
    وله كتاب :
    »الهداية في تخريج أحاديث البداية«
    أي بدايةا لمجتهد للإمام ابن رشد، مطبوع في ثمانية مجلدات.
    وله »تذكرة الرواة« كتب منه مجلداً .
    وله »طرفة المنتقي للأحاديث المرفوعة من زهد البيهقي«.
    وله »عواطف اللطائف بتخريج أحاديث عوارف المعارف«و قد قامت دائرة أوقاف دبي بالعناية به وسيطبع قريبآً، وله كتاب »الحسن والجمال من الأحاديث المرفوعة خاصة« وله»مغني النبيه عن المحدث والفقيه« وهو شرح للسنن الكبرى للبيهقي على طريقة المحلى لابن حزم مع الكلام على الاحاديث على طريقة نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد والحافظ المنذري في الترغيب والترهيب تم منه مجلد ضخم إلى كتاب الزكاة.
    وله »نيل الزلفة بتخريج أحاديث التحفة «.
    وله أيضاً »اتحاف المهرة بأسانيد الأصول العشرة«.
    وهي موطأ الامام مالك ومسند الشافعي ومسند أبي حنيفة ومسند أحمد وصحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
    الأجزاء الحديثية:
    ولسيدي أحمد بن الصديق أجزاء حديثية نافعة ومفيدة غالبها لم يفرده أحداً من أهل هذا الفن بجزء خاص قبل سيدي أحمد بن الصديق.
    وهذه الأجزاء هي من نفائس الأجزاء الحديثية وقد طبع بعضها ولا يزال البعض الآخر مخطوطاً ومن هذه الأجزاء نذكر ما يلي:
    1ــ إياك من الاغترار بحديث »اعمل لدنياك..«.
    2ــ إظهار ما كان خفيا من بطلان حديث »لو كان العلم بالثريا..«.
    3ــ اغتنام الأجر في تصحيح حديث »اسفروا بالفجر..«
    4ــ تعريف المطمئن بوضع حديث »دعوه يئن..«
    5ــ تعريف الساهي اللاه بتواتر حديث »أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله«.
    6ــ درء الضعف عن حديث »من عشق فعف..«.
    7ــ شهود العيان بثبوت حديث »رفع عن أمتي الخطأ والنسيان«
    8ــ شرف الإيوان بحديث »الممسوخ من الحيوان«
    9ــ سبل الهدى في إبطال حديث »اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا..«.
    10ــ صفع التياه بإبطال حديث »ليس بخيركم من عمل لدنياه«.
    11ــ صرف النظر عن حديث »ثلاث يجلين البصر«.
    12ــ المسهم بطرق حديث »طلب العلم فريضة على كل مسلم«.
    13ــ موارد الإيمان بطرق حديث »الحياء من الإيمان«.
    14ــ نيل الحظوة بقيادة الأعمى أربعين خطوة .
    15ــ وسائل الخلاص من تحريف حديث »من فارق الدنيا على الإخلاص..«
    16ــ المنتده من تواترحديث »المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده«.
    وله غيرها الكثير مما ذكرنا في غير ما موضع من هذه الترجمة ومما لم نذكره ومما لم أقف عليه.
    قال الشيخ عبدالفتاح أبو غدة: هذا وقد (صحح) و(حسن) شيخنا العلامة المحدث الكبير الشيخ أبو الفيض أحمد بن الصديق الغماري رحمه الله تعالى ــ شقيق شيخنا الشيخ عبدالله ــ غير حديث، وألف في ذلك أجزاءً خاصة.. الخ.(1)
    وله الكثير مما يطول ذكره، ويعسر حصره هنا مما ألفه في هذا الفن ومن يرغب في معرفة ذلك عليه بالرجوع إلى الكتب التى ترجمت لسيدي أحمد بن الصديق أو بعض مقدمات كتبه كالمداوي و»البرهان الجلي في تحقيق انتساب الصوفية إلى علي« وغيرها.
    ومن مصنفاته في الفقه:
    كتاب »تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال« طبع.
    وله شرح رسالة القيراوني. قال الشيخ أحمد مرسي(1):»شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني بالدليل وسماه »مسالك الدلالة « وعلى كثرة شروحها التي بلغت مائة شرح أو أكثر لم يشرحها أحد بالدليل قبل المؤلف، يذكر المتن ويعقبه بذكر دليله إما آية أو حديث أوقياس أو إجماع أو دليل من الأدلة التى يعتمد عليها المالكية، كعمل أهل المدينة أوقول الصحابي والاستصلاح، ومن هذا الشرح كتب أصغر أشقائه شرحاً على العشماوية بالدليل أيضاً ولما ألف الشيخ محمد الخضر الشنقيطي رسالة »إبرام النقض لماقيل في أرجحية القبض« رد عليه المؤلف بكتاب كبير سماه »المثنوي والبتار، في نحر العنيد المعثار، الطاعن فيما صح من السنن والآثار« اطلع الشيخ الخضر على ملازم منه فأفحم وأخذه العي والحصر. انتهى كلام الشيخ أحمد مرسي .
    وجميع مااهتم به وصنفه في الفقه أو شرحه فهو بالطريقة الحديثية ولذلك فالتلازم بين الفقه والحديث حاصل في كتبه ككتاب.
    »الحسبة على من جوز صلاة الجمعة بلاخطبة«. فقد ذكر فيه ستين دليلاً على وجوب خطبة الجمعة. وهومطبوع.
    وله مؤلفات في الرد على المبتدعة نذكر منها:
    1- كتاب »إحياء المقبور بأدلة استحباب بناء المساجد والقباب على القبور« طبع. وهو كتاب لم أر مثله في بابه فقد ذكر فيه مذاهب الصحابة ومن بعدهم في مسألة البناء على القبور، وناقش أحاديث هذا الباب وتعرض لذكر أدلة المذاهب الأربعة وغيرها من أقوال المتقدمين والمتأخرين مما يلجم المعارض المنكر بناء المساجد والقباب على أضرحة العلماء والصلحاء.
    2 كتاب »التعريف: بما أتى به حامد الفقي في تصحيح الطبقتين خاصة من التصحيف« ،يعني طبقات الحنابلة وذيلها.
    3) كتاب »قطع العروق الوردية من صاحب البروق النجدية«.
    وله غير هذه الكتب الكثير في الرد على أهل البدع والأهواء.
    وله في علوم القوم باع طويل فكان كثيراً ما يشير في كتبه إلى أقوال ابن عربي والجنيد وأبي الحسن الشاذلي وغيرهم من أئمة التصوف.
    كما له أسانيد في أخذ الطريق ولبس الخرقة تجد ذلك في مثل كتابه »البرهان الجلي، في تحقيق انتساب الصوفية إلى علي«.
    كما له أيضاً كتاب »الأسرار العجيبة في شرح أذكار ابن عجيبة« وغيرها.
    وله في النظم عدة منظومات مع أنه كان لا يهتم كثيراً بالشعر لاشتغاله بالعلم ولكن مع ذلك فله تخميس على قصيدة والده الرائية في فضل الذكر.
    وله قصيدة في الاستغاثة بالله تعالى ومناجاته والتضرع إليه، وله قصيدة في شرح الحكم لابن عطاءالله السكندري، أسماها »لثم النعم في نظم الحكم«.
    وله أيضاً منظومة في التاريخ في ستمائة بيت أسماها »بذل المهجة« وغيرها.
    وهكذا كان سيدي أحمد إماماً قل من يدانيه، وبحراً زاخراً، وعلماً ظاهراً وحبراً عالماً، وإماماً محققاً، وسالكاً متحققاً، وسيفاً حاداً على أهل البدع والإهواء، ودرعاً واقياً للإسلام وأهله.
    وكل من أتى بعده فهو عالة عليه في التحقيق والتخريج وخدمة علوم السنة.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    والجزء القادم سيكون عن اقوال بعض العلماء عن ابن الصديق وعن بعض جوانب حياته0
    ان شاء الله تعالى0
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-03-03
  19. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    انقطاعه للعلم والتدريس :
    حسبه في هذا ما ذكره الشيخ عبد الله التليدي في كتابه »حياة الشيخ أحمد بن الصديق«(1) وجاء ذلك في »المداوي« أيضاً »إنه كان يدرس صحيح مسلم وجامع الترمذي بالجامع الكبير في طنجة فكان يملي ثمانين حديثاً بأسانيدها من حفظه ثم إذا فرغ منها يرجع فيبتدي بالحديث الأول فيتكلم على تخريجه وذلك بأن يذكر من وافق المصنف على تخريج ذلك الحديث من أصحاب الأمهات والأصول المسندة ثم يذكرها بألفاظها وطرقها ورواتها معزوة إلى مخرجيها، وهو في كل ذلك يصحح ويحسن ويضعف، ثم ينتقل لرجال الحديث فيتكلم على تراجمهم واحداً إثر الآخر فيذكر مواليدهم ونشأتهم ورحلاتهم وشيوخهم وتلامذتهم وأحوالهم وسيرهم ووفياتهم وكانت تراجم هؤلاء جميعاً نصب عينيه كأنه عاصر الجميع.اهــ.
    وكذلك الفقه فقد كانت له يد طولى في ذلك قال تلميذه العلامة الشيخ عبد الله التليدي: »وأما إذا كتب في جزئية فقهية فلايترك فاذة ولا شاذة ولا إيراداً ولا اعتراضاً ولامذهباً له تعلق بذلك إلا ويذكره بنصه من أصوله وكتب أهله التي قد لايسمع بها أكابر المطلعين وأساطين المحققين، وكان لايقتصر على مذاهب الأئمة المتبوعين بل يأتي بمذاهب الصحابة والتابعين وتابعيهم واجتهاداتهم وفتاويهم وغرائبهم حتى يظن القارئ أنه عاصر جميعهم وأخذ عنهم وارتوى من ينابيع علومهم مشافهة000«اهـــ.
    ويعرف هذا من اطلع على مصنفاته في الفقه وغيره أو حضر دروسه ومجالسه وكان الشيخ لايحب بعض كتب الفروع العارية عن الدليل، بل كما ذكرنا يحذر من اقتنائها والاشتغال بها وتضييع الوقت في دراستها، وإنما كان يحب الكتب التي اعتنت بذكر الدليل على ما احتوته وقررته من المسائل وكان يميل لمذهب الإمام الشافعي لذكره الدليل وينصح بقراءة كتب الشافعية مثل شرح المهذب للإمام النووي وغيره.
    كرمــه وسخــاؤه:
    عاش كريماً سخياً لايرد سائلاً سأله وكان ينفق إنفاق من لايخشى الفقر، كما كان جده صلى الله عليه وسلم وآل بيته الطاهرين عليهم السلام فسخاؤهم معروف، وكرمهم أشهر من أن يذكر. أما سيدي أحمد بن الصديق فيشهد بذلك من عاشره ولازمه وقد اشتهر ذلك عنه نذكر على سبيل المثال ما روي عن الشيخ أحمد مرسي قوله في سيدي أحمد: »فربما كان سائراً في الطريق فقصده قاصد إلى شيء من لباسه نحو قفطان أو جلابه فما يكون منه - رحمه الله - إلا أن يخلعها من عليه ويعطيه إياها«(1).
    وقال تلميذه سيدي الشريف محمد المنتصر الكتاني:
    »كان السيد أحمد غاية في الكرم والسخاء، ويعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وكانت عليه نضرة أهل الحديث...الخ«.
    جهــــاده:
    قال الشيخ أحمد مرسي :» ــ كان ــ .. شجاعاً جريئاً ، لا يهاب الموت، ولايخشى السلطان، وله وقائع مع السلطات الاستعمارية الفرنسية والأسبانية، نشرتها الجرائد الأجنبية في أوروبا منوهةً بجرأته، وكان عالي الهمة لايعطي الدنية، ولايرضى الضيم000«اهـ. انظر مقدمة البرهان الجليص20
    فقد كان يخرج في مظاهرات لمحاربة الاستعمار الفرنسي في نحو ألفين من مريديه وكان حينها يقتني أجود أنواع الأسلحة لهذا الغرض وبذلك أحيا فريضة الجهاد كما قام بثورتين ضد الكفار الأسبان الأولى سنة (1355هـ) والثانية سنة (1369هــ) فكما كان سخياً بماله فقد كان سخياً بروحه في سبيل الله، ونصرة دينه لايخشى إلا الله تعالى، كما درج على ذلك من قبله أئمة أهل البيت عليه السلام وهوحري بالانظواء تحت لواء نصرتهم لدين الله ومقاومة الباطل، وجميع ماسبق من الحروب والقتال والتظاهرات على أعداء الدين هي في حد ذاتها انتصارات عظيمة وجلباب عز للإسلام، ومفخرة لأهله، ودرةً على جبين هذه الأمة وإن لم يكن في بعضها صورة النصر الظاهرة التي هي بمعنى هزيمة العدو والاستيلاء على ما في يده، وإنما حقائق النصرتكمن في عدم الذلة والخنوع أمام الباطل وفي عدم الخضوع أمام العدو الصائل،قال الشيخ عبدالله التليدي مانصه:(...وفي مقدمة هؤلاء العظماءمجدد العصر المجاهد أستاذنا الكبيرأحمد بن الصديق - رحمه الله- فجهاده ضد المستعمر وعمله في تحرير الوطن الإسلامي الكبير ومحنته مع العدو والمتآمرين معه صفحات بيضاء ناصعة في جهاد العظماء ومعارك التحرير، ومن مساهماته في تبصير الأمة بعللها وتوجيهها الوجهة الصحيحة:» رسالته الاستنفار لغزو التشبه بالكفار« قدم لها في فصولها الأولى بالحديث عن مطامع المستعمر ومؤامراته وموقف الأمة والدين من هذا الحقد متمثلاً في نصوص الوحي) أهـ. انظركتاب الاستنفار لغزو التشبه بالكفار ص:7. ومن هذا المنطلق ومن باب أمره عز وجل بجهاد الكفار، قال تعالى: وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم(1) ومن باب حثه صلى الله عليه وسلم على الجهاد في أحاديث كثيرة، فمن هذا المنطلق كان جهاد سيدي أحمد ابن الصديق.
    هــكــذا كـــــان:
    قال الشيخ أحمد مرسي في وصف سيدي أحمد بن الصديق:
    (كان رضي الله عنه جميل الصورة، بهي الطلعة، إذا قابلته رأيت في وجهه تلك البهجة التى دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم لحفاظ حديثه، حيث قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن حبان في صحيحه عن زيد بن ثابت: »نضر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها«اهـ. وكان بشوش الوجه متوسط القامة، كث اللحية وكان يضع السبحة على عنقه كما هو شأن أكابر أهل التصوف، كانت عليه هيبة كبار العلماء وفحوله وهكذا عاش خادماً للعلم ووارثاً له، ناصراً للسنة وخاذلاً للبدعة، مجاهداً مجتهداً حتى تعرض للسجن والنفي عن بلده طنجة.
    مرضه ووفاته بالقاهرة سنة » 1380هــ«:
    قال الشيخ محمود سعيد في مقدمة كتاب »تبيين البله«(1) ما نصه: عاش سيدي أحمد بن الصديق رحمه الله ما بين القاهرة والمغرب، وفي آخر حياته استقر بالقاهرة يشتغل بالتدريس والتصنيف والوعظ والتذكير وغلبت عليه رقة في آخر حياته وأكثر من الذكر والدعاء....«اهـ.
    جاء في مقدمة المداوي(2) مانصه:سبق وأن ذكرنا أن الشيخ أحمد بن الصديق كان قد قام بثورة ضد الاستعمار لتخليص المنطقة الخليفية والدفاع عنها، انتهت به إلى السجن مدة ثلاث سنوات ونصف قضاها في سجن »أزمور« وتحمل خلالها من أنواع الأذيات والمضايقات مما لايخفى على أحد، ومنذ ذلك الوقت والمحن تحدق بالشيخ من كل جهة، فتارة من الحزبيين، وتارة من الخائنين، الأمر الذي دفعه لهجران المغرب والتوجه للشرق منفياً وكان ذلك سنة » 1377هــ« فدخل الشام، ووجد من أهلها ترحاباً شديداً، ثم توجه إلى السودان حيث ألقى بعض المحاضرات، ومنها إلى القاهرة وكان قد اشتد عليه المرض فأُلزم الفراش نحو ثمانية أشهر إلى أن لبى داعي َ ربه، وفاضت روحه يوم الأحد فاتح جمادى الثانية سنة »1380هـــ« ود فن بمقابر الخفير رحمه الله


    وهناك خاتمة بسيطة سنوردها لاحقاً ان شاء الله تعالى0

    ولنا لقا
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة