عمى الألوان .. وأغاني الفرح

الكاتب : YaHar   المشاهدات : 615   الردود : 2    ‏2002-02-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-02-05
  1. YaHar

    YaHar عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-20
    المشاركات:
    353
    الإعجاب :
    0
    كثيراً ما أعتقد أن الاختلاف بين البشر هو بالضرورة لاختلاف نظراتهم للأشياء وحتى نظرتنا للمواقف والتصرفات وردود الأفعال أو تفسيرها يختلف بإختلاف انطباعاتنا .. وعندما قرأت تقريراً طبياً عن عمى الألوان والمصاب به نسبه كبيرة من البشر لا تعلم حتى هي عن ذلك .. تأكدت أن حتى اختلاف الأذواق في المرئي من الأشياء هو نتيجة لهذا الداء ... ولعل للروح قصر نظر لدى البعض هو شبيه من زاوية أخرى بعمى الألوان .. هذا التقرير يقول بما معناه أنك ترى ما حولك بلون يختلف عن من يجلس بجانبك ويأخذ نفس زاوية الرؤية ... وبالمعنى الذي فهمته وحتى تعرف كيفية اختلاف الآخرين عنك .. تخيل أن لديك أربع أو خمس نظارات ملونة لكل واحدة لون مختلف .. وتلبس كل واحدة لمدة دقيقة لترى أن درجة ألوان المشهد أمامك تختلف باختلاف لون النظارة .. وهذا المثل ليس مدون في هذا التقرير العلمي ولكنه (( تمخيخ )) من أخوكم وتصور مني لفهم ما عجزت أن أفهمه من هذه المعلومات .. وأظنه قريب من الواقع ...

    المهم أنني قد أفهم من هذا أن الأنسان ليس له من أمر ذائقته البصرية شيء .. ومن هنا فانتقاد الذوق البشري هو تجاوز على قدرة الله عز وجل ...

    وكنت أظن أن الابيض والأسود خارج ترتيب الذائقة وعمى الألوان إلا أنه قد يختلف اثنان في تحديد أن هذا أبيض ناصع أو أقرب إلى تداخل الأبيض والبيج ... والتوهم بين الأسود واللون الكحلي أعرفه معرفة شخصية وجيدة .. فأذكر أنني في يوم كنت أبحث فيه عن الأناقة في مناسبة رسمية ولبست ما كنت أظن أنه أسود من رأسي إلى أخمص قدمي .. حلوه (( أخمص قدمي )) وعند وصولي لمكان الحفل اكتشفت أنني ألبس سلطة ألوان بين الأزرق والأسود والكحلي ... ويومها ولأن الموجودين (( نقّاده )) كان يوم فضيحتي الموسمي .. بصراحة أول من ضحك علي .. أنا ...

    ولأن الأسود يعني الحزن وإن كنت لا أراه كذلك ولكن من باب الموت مع الجماعة رحمة ... دعونا نتحدث عن الحزن والفرح ومتناقضاتهما .. وهنا يخطر ببالي ملاحظة لا أعلم إن كان أحد لاحظها معي ولكم أن ترشدوني إن أخطات ... فأغاني الأفراح الخالدة في تراثنا العربي كلها حزينة رغم أنها كتبت ولحنّت وغنّيت لمناسبة مفرحة .. ويراد لها أن تزرع البهجة ... فمثلاً اغنية زفة العروسة في مصر وهي من أشهر الأغاني واكثرها انتشاراً .. وأظنكم تعرفونها .. (( إتمخطري يا حلوة يا زينة .. يا وردة من جوّا جنينة )) وتذكروا لحنها جيداً .. وحقيقة يخيل إلي أن عروسة تزف بهذه الأغنية هي بالتأكيد تتقدم لحتفها .. ولعل الأخوة المصريين بما لهم من حدس جيد هم يتوقعون حياة نكدة لعروستهم وليس أحرى من أن تزف بهدا الحزن الملحن حد الأبداع .. أو قد يكون تصويراً لحزن فراق والدتها وتربص حماتها كما عودتنا الروايات المصرية .. المهم نعود لعمى الألوان ولا أعرف لماذا أخرت هذه المعلومة إلى أخر الكلام وهي أن الرجال أكثر إصابة به من النساء حيث يقول التقرير وعلى ذمتهم أن 70% من الرجال مصابين بعمى الألوان وأظن أنني أحدهم .. المشكلة أن هذا الداء لا تعرف ما إذا كنت مصاباً به أم لا إلا من كثرة اختلافك مع الأخرين في تسمية الألوان .. عندها ............. !!




    يهـــــــــــــر ...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-02-06
  3. عابر

    عابر عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-01-07
    المشاركات:
    272
    الإعجاب :
    0
    مرحبا ..يهــر ..

    أهلاً بشروقك من جديد ..

    دعني أنفذ إلى نواة طرحك بالحكمـة الإقتصادية القديمــة التي تقول " لو تســاوت الأذواق لبارت السلــع" أو ما معنــاه ..

    التباين المـادي لإنعكاس الضؤ على جزيئات جسم مادي بين قزحيــة إنسان وآخـر .. هو ما يشكل الإختلافات الفكريــة ... وهو دليل واضح لتفاوت الأمزجــة .. وتوثيق عقلاني للتفاوت المثير بين إنسان و آخــر .. برغم أن المشهد واحد واللون واحد ... كلنا متفقون .. ولكن كلُ يرى المشهد برؤيــة مختلفــة ..!

    انا اقول اللون هذا اسود ..
    وأنت تقول اللون هذا اسود ..

    لكن .. لكل منا نظرة خاصـة للون الأسود ..

    انت تراه اسود .. وأنا اراه اسود ..ولونك الأسود ربما يكون أغمق او أفتح من لوني الأسود الذي اراه ..

    وتلك الدرجات البسيطــة بين تفسيرك وتفسيري للون الأسود .. هو ما يجعل فكري مختلف عنك ..!

    أعرف انها سفسطــائية .. او انها كما يقولون نقاش بيزنطي لن ينتهي ..

    لكنك ...أثرتني ..

    هل سمعت عن الصمم النسبي ..؟

    هل من تفاوت ..؟
    أنت تحب الأصوات الأوبراليــة ..
    انا أسمعها ضجيج يثير أعصابي ..

    .
    .

    وقس على كُل حواسك ..


    أما بالنسبــة .. للجنوح نحو الرتم الحزين .. في جُل اغنياتنا .. حتى أغنيات الفرح .. فهذا مردة إلى مقام اللحن الذي كتبه الملحــن ..‍

    وهو عادة يتهادى بين مقام صبا نجد وراحــة الأرواح ..

    للأسف هذه ســرقة للمشاعــر .. من الملحنين ... لأنهم يعرفون بأن الأذن العربيــة تميل إلى تلك المقــامات ... بفطريتها المكتسبــة من واقعها الحــزين ..


    يهــر ..


    موضوعك فكري بحت ..

    لماذا ... هنا ..

    بالغ الإحترام ..


    عابر ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-02-06
  5. YaHar

    YaHar عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-20
    المشاركات:
    353
    الإعجاب :
    0
    موضوعك فكري بحت .. فلماذا هنـــا ؟!

    الشاعر والكاتب والأديب .. الجميل فكراً وخلقاً .. عابـــــــر .. ضمن مجموعة من الأسئلة والتي وجهها لي .. وأسبقها بترحيب لطيف .. سؤال قصير.. وأظنه طويل .. قال فيه .. موضوعك فكري بحت .. فلماذا هنـــا ..؟!

    أخي عابر .. لا اخفيك سراً .. سعادتي لا توصف بك .. فمع أمثالك يا أخي تتحول الكتابة إلى سحابة ... استمتعت بكل حرف خطته أناملك وقفزت به أيائلك ... ورداً على سؤالك ياعابر .. الأوراق في الشجر كالأفكار في الذهن .. تأتي عندما تدعو الحاجة إليها .. ثم تنمو وتمنح النور والجمال والحكمة .. وبعد أن تؤدي عملها يجب ان تزول وتترك مكاناً لأوراق جديدة وأفكار جديدة ... والحقيقة أنني حاولت ياعابر هنا.. أن ابعد عن اسلوبي الرتيب والثقيل .. فجربت أن احيك من السهولة ثوب يتناسب ومقاسات العقول ...

    حاولت في النص إيجاد علاقة بين عمى الألوان وعمى الروح .. قد لم أحسن الطريقة .. لكنها محاولة ..وأعتقد أن كل محاولة هي فرصة للتطوير ...

    لبساطته ... مالم أقله في النص السابق يا عزيزي عابر .. أن الذائقة ليست معياراً للحكم على تجارب الأخرين .. إن الحديث عن الذائقة طويل يقود إلى متاهات وورطات كثيرة .. إذن لا بد من التخصيص هنــــــــــا ..

    هناك ذائقة شكلها التلقين المكرس والمؤدلج أو التدجين أو العصا (( عند استخدامها لمن عصا !! )) .. ومثل هذه الذائقة من المؤكد أنها لا تصلح بتاتاً لجعلها معياراً للحكم على التجارب الابداعية .. لأنها كفيلة بخنق الجمال في مهده وجعله لحده !!

    وهناك في الجانب الآخر ذائقة تعتمد على فكر حر وثري .. غير منغلق .. وقابل دائماً للاستزاده وقابل للحذف .. ومهيأ لعدم قبول الاشياء على علاتها ... وهو في نفس الوقت ضد التشنج أمام الرأي الآخر ... وهذه هي الذائقة التي نحن بحاجة لها من أجل آراء متعددة ونقاشات ثرية وأفكار خصبة في أي ساحة أدب .. والأدب .. كما سبق وقلت وقال الكثيرون قبلي ... مجاله شاسع ويتسع لمختلف الآراء والأفكار ...

    وأما عن بقية الأسئلة .. فساترك الإجابة عنها .. كدعوة مفتوحة للنقاش .. فهل من فارس .. ؟ (( وينك يا صراري ... :D :D ))


    يهــــــــــر..
     

مشاركة هذه الصفحة