دعوة للتحالف مع الرئيس ..بقلم نبيل الصوفي

الكاتب : saqr   المشاهدات : 768   الردود : 7    ‏2005-06-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-25
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    دعوة للتحالف مع الرئيس ..
    نقاش هادئ حول هوامش التغيير في اليمن
    - نبيل الصوفي
    23/06/2005
    [align=right]حين قفز الصحفيون الشباب –وأنا واحد منهم- إلى بركة السياسة التي كانت مغلقة بالقيود ولسان حالهم "المتأمّل يداه نظيفتان، لكن ليس له يدان" كانوا يعبرون عن "مزاجهم" الغاضب من كل شيء.
    نحن جيل جديد لا يهمنا كثيرا ما أفرزته لعبة الترضيات القديمة.
    فما يهمني أنا إن كان القيادي في حزبي يحصل على سيارة بسهولة وأنا لا أملك حق الدباب.
    بل ومايهمني حتى إن كانت السلطات اليمنية –تختلف عن السلطات العربية- إذ تتيح هامش للأيدلوجيات في الشارع، طالما هذه الأيدلوجيات ليست أصلا التعبير عن حقيقة مصالحي واحتياجاتي.
    ومع أننا جئنا بعد حرب 1994م وهي الحرب التي هدت أركان الديمقراطية، وفككت حتى ما كانت أنتجته حروب ما قبل الوحدة بين الفصائل المختلفة من توازنات.
    وكذلك بعد أن سلمت اللجنة العليا للانتخابات الديمقراطية للمؤتمر الشعبي العام، عبر أغلبية مريحة في 1997م، وكاسحة في 2003م.
    مع ذلك فإننا أسعد حظا ممن كانوا قبلنا حيث لم تنقطع علينا صباح مساء الأحاديث عن "التعددية والديمقراطية والرأي الآخر ... وعشرات المفردات التي لم تكتسب لدينا أي معاني سرية أو "دعائية" فنحن لم نعش ظروف السرية أصلا، وحرية الرأي عندنا لاتعني إلا حرية الرأي كما هي في كل بقاع الدنيا.
    ومحصلة ذلك أن تجمع لدينا:
    - قطيعة مع ترتيبات ماقبل زماننا: وهي الترتيبات التي وصلت إليها السلطة مع الوضع السياسي برمته، والتي منحت على ضوئها الترضيات.
    - خطاب يتحدث عن منجزات لا تعنيننا لأننا لم نعش ماقبلها.
    - خطاب يتحدث عن صاحبة الجلالة "الديمقراطية" وأخواتها.
    ودونما ترتيب واعي بدأنا استغلال الأخيرة للبحث عن مافاتنا في الأولى.
    أقول قرر الصحفيون خوض المعترك وهم قابلون أن "تتسخ أيديهم بالدخول إلى المعركة" لكن كان طموحهم أن "لا يتسببون بالمزيد من الأذى" فهدفهم "أن يساهموا في تحسين الأحوال" لا في إثارة المتاعب.
    ولأننا لم نخض معتركنا بآلية وذهنية إستراتيجية.
    فإننا لم نهتم بالقاعدة التي تتحدث عن "اختيار موقع انتشار القوى، في النقاط الحسّاسة حيث تحسم نتيجة المواجهات".
    بل كنا هكذا "نزج" للميدان، بمقالات يفكر كبراؤنا –عمرا ومنصبا- مليون مرة قبل أن يكتب أويقول الواحد منهم أقل من 10% منها.
    وفي كل مرة كانت أصوات غضبنا وألامنا تكبر، ونظرتنا تكتشف أن ملعبنا السياسي ليس فيه إلا لاعب واحد، هو "الرئيس" الذي يقول الكل لنا أنه "صانع كل المنجزات".
    وكان المنطق أنه مادام هو صانع منجزات.. فلم إذا تركنا بلامنجزات.نحن نريد مؤسسات صحفية تستوعب طاقتنا، ووطن لايقتلنا فيه الهم فيما أبناء الذوات السلطوية لايجدون وقتا حتى للتفكير في الهم



    نريد منجز نشاهد في ظله شمس الصباح وجيوبنا دافئة، وأن يأتي آخر الشهر ونحن لا نخشى المؤجر.
    منجز أن لانضطر للبس من الحراج، ولا نخاف من المرض ليس كي لاتتعطل أعمالنا بل لأنه ليس لدينا فسحة من مال للعلاج.
    وزاد من ذلك أن السلطة تنفق على "زواحف الكتاب" ليسبحوا بحمدها، ونحن لانريد ذلك.
    لانريد أن ينفق علينا أحد، فقط نريد أن لايسرق أحد نصيبنا من الوطن الذي نستظل تحت أسمائه.
    وأن نجد فرصتنا للعمل مع وطننا لمجابهة التحديات دونما أن يستتيبنا أحد، لا باسم الله ولا باسم السلطة، ولا تحت ضغط ميزان القوة.
    المهم عشرات التفاصيل، كانت تتجمع في مقالات ضد الوضع برمته.
    وكان يمكنها أن تكون فرصة حقيقة لتدرك السلطة وعلى رأسها الرئيس علي عبدالله صالح، ثم رؤساء حكومته، أن ثمة متغيرات بحاجة إلى منظومة مختلفة من الإدارة.
    متغيرات تقتضي التواضع أمامها، تماما كما يتواضع الآباء أمام بنائهم، حين يضطرون لبذل الجهد لتوفير لهم متطلباتهم.
    أو –إن عجزوا- أن يجلسوا معهم وجها لوجه ليحدثوهم عن المعوقات، ويشاركوهم التفكير في مواجهتها.

    *النائحة المستأجرة:
    غير أنه وبدلا من ذلك كله، كنا –من حيث لا نريد ولا نتمنى ولا نخطط- نجر إلى مربع آخر يستثمره بعض من أدركوا قوانين اللعب في ظل النظام الحالي.
    لا أتحدث عن استغلالنا، بل عن استغلال النظام الذي ظن أنه حمى نفسه ببعض من أثبتوا له قدرتهم على تلقى ضربات المجتمع دونه.
    وهو لا يعلم أنهم أيضا: صاروا يمنعونه من التفكير في مجابهة التحديات، طبعا استجابة لمزاجه الذي كان يخرج من دائرة مقربيه المعتدين بشخصياتهم، الذين يريدون الاستفادة من القرب نعم، ولكن دون أن يكون ذلك تضخيما لمعوقات النمو العام.
    فهم يعلمون أن أي نظام غير مبنى على أسس صحيحة مجرد صفوف من أحجار الدومينو، حين تسقط أولاها لا يقف التهاوي حتى آخر حجر.
    ولذا وبدلا من أن نكون "قرون استشعار" عن بعد، تحولنا إلى "قرون" متطاولة يجب كسرها.
    ولم ننتبه نحن للمقدمة: السلطة وقنواتها صارت أعجز من استيعاب المتطلبين الجدد، بل لم تعد تقر لهم بمطالب.
    لم ننتبه رغم أننا نقرا إدانة للحزب الذي يسعى للسلطة، والشخص الذي يطالب بترتيب وضعه وظيفيا، وكأن هذه القضايا لم تخلق إلا لحكام اليوم شخصا وبطانة.
    فأحمد علي عبدالله صالح مواطن يحق له قيادة القوات الخاصة –بعد سنوات بس من تخرجه-، ويحي ابن مناضل ساهم في تثبيت دعائم الثورة... وعيب على من يتحدث أنه لا يحق لهم الترشح للرئاسة، فهذا انتقاص للمواطنة!يعاد كتابة تقارير اجتماعات رسمية بملخص "منمق لها" كي "لاتصدع بالرئيس"




    أما نائف حسان ونبيل سبيع ونبيل الصوفي وخالد سلمان ومصعب اليدومي –شفاه الله- وفتحية ودبوان وناشر وفهيمة و... و... فهؤلاء حتى حقوق المواطنة الاعتيادية لا يمنحون إياها. وإن طالبوا بها عرض بهم.
    وهنا وبدلا من أن تأتي كتابتنا ثمرتها، ونكون أدينا خدمة للسلطة، وللرئيس شخصيا بأن صححنا خطأ صنعه نجاح جهوده الاستقطابية لكل من ينقل له صوت المواطن الذي هم الملايين في الشارع.
    وقعنا فريسة شكوك –أو يقينيات المستقطَبون القدامى: لم يعد ثمة متسع في البلاد إلا لهم.
    ولذا تولوا مهمة التقليل من صورة الوضع المأساوية، لنبدو نحن وكأننا فقط نئن لصالح الصومال.
    وفي رواية أخرى لصالح المشروع الصهيو-أمريكي!!!
    لقد قرر هؤلاء الرجال حول الرئيس مستغلين استعدادا لديه وميل لذلك، أن يدافعوا عن "مصالحهم" بالحديث العلني عن "أن اليمن خلاص قاهي بلامشاكل".
    مقدرين أن أي ترتيب جديد مع المجتمع قد يكون ضد مصالحهم.
    هل تتخيلوا أن قضايا في غاية الخطورة –لايتاح للرئيس معرفتها إلا حين تصبح حملة صحفية.
    بل إن تقارير اجتماعات رسمية يعاد كتابة ملخص "منمق لها" كي "لاتصدع بالرئيس".
    وفي دولة؛ الرئيس فيها هو الشيخ الكبير، فإنه إن استرخى الرئيس "رقد" المرؤوسين.
    وهكذا وصلنا إلى حالنا هذا الذي اضطر فيه العزيز بن سبيع للحديث عن "جشائب" فخامة الرئيس حتى يدافع عن أغلى مالديه في الكون وهي أمه "الحاجة ...." بعد أن استباح من سماهم "سلاحف السلطة" أمنا الكبرى التي هي الوطن.
    وكلما كتبنا مقالا محروقا بالألم، كنا ضحية طرفين:
    الأول يسوق لك التهاني "شبش" على طريقة الأفلام الهندية، ويؤكد لك أنه "ماعاد باقيش للوطن إلا أنت". وليت الأمر تعبير عن استعداد للمسئولية المشتركة، فهذا هو مانريده إذ لو تظافرت جهودنا لما كان أمام السلطة فرصة للهرب من الإصلاحات التي نريدها جميعا. ولكنه مجرد حملة علاقات عامة في مجتمع لايقول للمخطئ أخطأت إلا حين يكتشف هو بذاته أنه أخطأ. ويكون السيل قد بلغ الزبى وطمر.إن أي نظام غير مبنى على أسس صحيحة مجرد صفوف من أحجار الدومينو، حين تسقط أولاها لا يقف التهاوي حتى آخر حجر

    الثاني: يزمجر مضيفا دليل إدانة ضدك، لا ضد الوضع. ويشحذ همة التخلف الحاكم –في كل المؤسسات في السلطة والأحزاب- لإثارة معركة لاتفعل أكثر من أن تعقد الأمر علينا وعليه.
    ولأن غالبنا ليس من فرسان التنافس مع الحاشية، ولأن سلطتنا لم يعد لديها حاشية محبين يمكنها أن تتنازل عن فتات مصالح لحماية السيد من رذاذ، فلا الغالب المناكف، ولا القليل ممن كانوا مستعدين لحلول فردية.
    كانت أمورنا تنتقل من تعقيد إلى تعقيد: صراخ يتلو صراخ، والسلطة صارت مثلنا تصرخ بكل مالديها من قوة غير منتبهة أن صراخها يوقظ النائمين.
    ووصلنا إلى ثنائية الصحفي الفرنسي كلود جوليان –رئيس تحرير اللوموند-، فمقابل من انطبق عليه القول أنه "عندما تصبح المهمّة (أو تبدو) شاقّة، يختار البعض الرفاهية الكاذبة والسهولة الواهمة ومراضاة الذات التي تؤمّنها قاعات انتظار السلطة والسلطات".
    بقى الآخرون مؤمنون بأن "الواجب النقدي يفرض نفسه على من يراقب ويحلّل ويفهم ويشرح. التخلّي عنه يعني التنازل عن الحرية في وجه أهل السلطة، مهما كان شكل هذه السلطة. فلْيبقَ مشكِّكا بدل الانضمام إلى كورس المدّاحين. ولْيبقَ وقحاً كي لا يشارك في موكب المجاملات."
    وفيما واصلت صالة السلطة استقبال صنف منا –لا يجوز أن نتحدث عن أنه باع نفسه وقضيته- بل في الحقيقة أنه وصل إلى اتفاقات ارتضاها وأقام على ضوئها تحالفه الجديد.حين تكون الخيارات كن وقحا أو كن مداحا فإن الكتاب يختارون الأولى



    بقي منا من هو وفي لمزاجه الغاضب، رافضا لأمكنة السلطة، حيث "يسود منطق مختلف عن منطق المثقّف والكاتب".
    رافضا للتعريف الأثير لأهل ثقافة "أحمر عين" حيث "يتغيّر تعريف ما هو حقيقيّ" ففي منطق السلطة أن "الحقيقيّ هو الذي ينجح، فيما الباقي أضغاث أحلام صالحة فقط لمن اختار الكتابة بدل الفعل".

    *.. جردة نتائج
    وللأمانة فقد كان حظنا مختلفا، إذ كسرت قواعد الحكم والسلطان.
    لقد كان حظنا أننا ورثنا وضعا مختلفا عن ماورثه السابقون. وأبرز عناوينه أن "الدولة العربية المستبدة، استنفدت شروطها التاريخية للتحالف مع الخارج الذي أصبح لا يحتاجها بل أصبح الخارج يطالب بتغييرها ويطالب بوجوب تحويلها على اعتبار أن هناك معارك قادمة جديدة ومختلفة كل الاختلاف عن المعارك التاريخية السابقة" كما قال د.ياسين سعيد نعمان في إحدى تحليلاته.
    ولا يمكن إنكار أن شخصية الرئيس علي عبد الله صالح أيضا ساعدتنا على كسر المسار الذي ظلت الحياة السياسية ملتزمة به طيلة عشرات السنين.
    أقصد أن صالح ما لم يجد ظروفا مواتية لأي فعل، لا يقدم.
    ولذا وبمجرد أن تورطت القوات المسلحة في مواجهات مسلحة في جبال صعده، هربا من الإصلاحات، أو بحثا عن عدو موهوم، عاد صالح لطريقته الأولى.
    "التعايش مع رؤوس الثعابين" وهي وصفة قالها عن شعبه. والأمر ليس فقط أنه "شعب مؤذي" بل وأيضا كما قال أحد ضيوف حلقته التذكرية في الـMBC أن الرئيس يقصد "لا يكترث لك الثعبان إن لم تسع لمشاغلته".
    بل مؤخرا وأمام المحامين العرب قال الرئيس أن "الحكام يريدون أن يطمئنوا على كراسيهم" مقترحا الابتعاد عن "الشطحات لان بعض الشروط التي توضع تعجيزية" مضيفا "بعض الشباب يشطحون شحطات تعجيزية" معتبرا أن "الحاكم مفروض أن نجره للإصلاح لأن العرب في حقيقتهم بدو, ومثل الجمل إذا هاج يصعب السيطرة عليه, ولكنه إذا كان هادئاً فان طفلاً بإمكانه أن يقوده، والحكام يريدون أن يطمئنوا على كراسيهم".
    وفي هذا السياق أفهم إخراج الزميل عبدالكريم الخيواني من السجن بعد يومين من الحكم الاستئنافي ضده.
    وفي السياق ذاته تأتي اللقاءات بالأحزاب.
    وفي ذات السياق تعلو الشكوى من "النقد الجارح للرئيس".
    وفي السياق نفسه هدأت مطاردات حرب صعده.
    بل وحتى لقاء الرئيس باتحاد الأدباء والكتاب.
    هل أعني من ذلك أن بعض الكتابات نجحت فعلا في "ترويض الجمل". وأن "الرئيس صالح أصبح مستعدا لاستيعاب مطالبنا كجيل جديد له مطالب مختلفة؟
    وأزيد على طريقة الفتوات : "السلطة رفعت الراية البيضاء".
    قد يمكن القول بهذا خاصة حين نلحظ غياب الارياني عن الساحة –ناقدا أو منقودا-، وصمت باجمال، أو صمتنا عنه.
    إضافة إلى عقلنة الخطاب الرسمي في صحف الدولة، والاضطرار لدعم صحف سيارة جديدة تتولى الردح بدلا عن الإعلام الرسمي، وينشر فيها ذات القلم الشتائم ولكن من وراء جدر.
    غير أن الأصوب ليس ذاك، وإلا كنا فعلا مراهقين سياسيين من الدرجة الأولى.
    وعلينا من ثم تشجيع أي اتجاه إيجابي للتغيير.
    ولذا أقول أننا رغم أننا استجبنا لمزاجنا، أو بالأصح لمهنتنا التي تفرض علينا التعبير عن حالة الشارع لا عن مقايل النخب التي لولا ما نكتب نحن وما تقرأ هي لما تخيلت أن هناك في اليمن مشكلات. ولما عاد البعض –وعلى رأسهم الرئيس ذاته- يتحدث عن الموضوعية، والنقد الرزين.
    رغم ذلك فلقد تظافرت الجهود لتنقلنا إلى مربع جديد، يبدأ بقراءة مختلفة، متخففة من الكبرياء التي هي "أسوأ مستشار للسياسي" كمايقال.

    *لا .. لعقد الذنب
    ذات نقاش اكتشفت أن الحدة التي يتحدث بها بعضنا عن الرئيس علي عبدالله صالح قد تكون ناتجة عن شعور بعقدة الذنب.
    فصالح يرأس اليمن منذ 1978م، وهو هو لم يتغير. فلماذا هو اليوم مدان بكل تلك الصفات فيما أنه لوعدنا للتفتيش عن ماكنا نقوله فيه لوجدنا أن مانسميه إعلام السلطة اليوم، إنما يسير على إثرنا أو يكاد.
    فلأسباب بعضها ذاتية تتعلق بغبش في إيمان جماعاتنا السياسية الأيدلوجية بحقيقة الدولة التي يجب أن تكون، أو موضوعية بسبب موازين القوى- فقد كان يكفي الرئيس صالح أن يجعلنا نشاركه مربعه ليكون أفضل الرؤساء والزعماء والقادة. دون النظر لحقيقة الأهداف التي نتشدق بها أمام العامة كالحديث عن دولة النظام والمساواة. وهل تحالفاتنا تنجزها أم أنه يكفي أننا متصالحين مع الرئيس.
    ومن هنا وبعد حرب 1994م التي كانت أول حرب تحسمها القوات المسلحة اليمنية، فقد أقصى الرئيس الجميع، ظانا أنه حان وقت التمتع بلحظات من الهدوء –رغم أن ذلك سيتحقق بما هو أفضل خارج دار الرئاسة.
    فكان أن تذكرت المعارضة –وعلى دفع مش مرة واحدة- أن الرئيس لن ينجز دولة النظام والقانون. وأن معارضة باجمال وحتى الارياني لن تحقق لهذه المعارضة شيئا، لا لها ولا للأهداف التي صارت مخلصة لها بعد أن أصبحت هي ورجل الشارع سواء.هناك من ينقد الرئيس تحت عقد الشعور بالذنب لأنه لم يفعل ذلك منذ زمن




    ولما وجدت الصحفيين "يزجون" بمناسبة وبدون مناسبة إلى صورة الرئيس، كان غالبها يبتسم، مفضلا هذه الطريقة التي يقوم فيها الشباب بالمهمة، بانتظار يوم يعودون فيه لمقيل الرئيس.
    فصرنا –الصحفيون- وهم –قادة المعارضة- سواء، مع فارق جوهري أننا نخشى من مقيل الرئيس، وحتى حين يدعى بعضنا له، يخرج حريصا على أن يخبئ الأمر وكأنه خطيئة سياسية.
    وهم صحيح يخبئون ولكن فقط يخبئون على الصحافة.

    *التحالف مع الرئيس
    وعلى ذلك وعند هذه النقاط هل يتوجب على الصحفيين وهم –بحمد الله- مبرئين من كل هذه العقد، أن يفكرون في تأطير ماحققوه من نجاح.
    نحن لسنا خصوما شخصيين للرئيس.
    بل والأكبر من ذلك، أنه حين نقرأ أوضاع بلد كاليمن، سنجد أن علي عبدالله صالح –حتى يوم الانتخابات الرئاسية القادمة هو أفضل أطراف التحالف الذي يجب أن ننقذ به هذه البلد من الهاوية.
    هل يعني أني أقدم بيعة مجانية؟
    للإجابة على هذا أذكر إنني أتحدث عن جيل من الصحفيين، ينتمون لأنفسهم دونما حمولات أيدلوجية.
    جيل من المتشبعين بمطالب لايمكن تحقيقها عبر حوالات شخصية. إذ هي مطالب من قبيل منح الحرية. ورفض الاعتراف بأن ثمة من يمنحها. بل هي تؤخذ مغالبة.
    وان المشاركة في الحياة العامة والوظيفة العامة لايجوز أبدا أن تخفينا وراء عبارات من قبيل "تحيات فخامة الرئيس"، أو "التنقيب الدائم وراء حكمه في الكلمات والخطب".
    لذا فالتحالف الذي أتحدث عنه يقتصر فقط على ترشيد خطابنا الموجه لشخص رئيس الجمهورية.
    وهنا أقول بملئ الفم وبوضوح: "نعم نحتاج خصوصية في نقدنا للرئيس".
    إن علينا أن ندرك أن آخرون دونه مرتبة إدارية لا يمكن أن يتحملوا منا عشر معشار ما نقوله في الرئيس.
    لا أتحدث فقط عن المشائخ، بل وحتى التجار، أو قادة أحزاب المعارضة. أو حتى أنا وأنت أيها القارئ العزيز.
    إن لدينا إرث اجتماعي نحن الآن نسقطه فقط حين نتحدث عن الرئيس. ولا ننتبه أننا نضعف فقط منصب الرئيس الذي هو اليوم علي عبد الله صالح لكنه بالضرورة سيكون آخر، ولدينا مجتمع تعرفون تصرفه حين تسقط الاعتبارات.حين نقرأ أوضاع بلد كاليمن، سنجد أن علي عبدالله صالح –حتى يوم الانتخابات الرئاسية القادمة هو أفضل أطراف التحالف الذي يجب أن ننقذ به هذه البلد من الهاوية




    قلت ذات يوم لعزيز يتباهى بسلوك شرودر المستشار الألماني الذي تلقى صفعة من عاطل ألماني ثم أطلقه بعد ست ساعات أو أقل.
    قلت له أنت لن تفعل ما فعله شرورد؟ فالمسألة رشد تربوي ليس لدي ولا لديك، فكيف تطالبه مرة واحدة من الرئيس.
    أضع الأمر فقط للتفكير ... فهل يمكن أن نتعاون على التفكير به وحتى نقده.
    لنجرب علنا نفتح أبوبا تحجب عن الإصلاح السياسي النور.
    لنجرب.

    * وللدولة الهشة مكان
    حين قلت أننا انطلقنا من وعي غير استراتيجي لم أكن أسخف فعلنا، بل كنت أوصف حالا يجب أن يتوقف.
    فليس كل مرة تسلم الجرة. والجرة هنا أقصد بها ديمقراطية ترعاها دولة. وهي مطلبنا.
    بيننا –ليس الصحفيين- من يتشوق لديمقراطية تعني أن "يحكم كل قادر ما يقدر عليه" وكم هو مخيف مثل هذا الحال.
    تخيلوا فقط أن نترك لأحزابنا تفعل بنا ما تشاء.
    والأمر ذاته لقادة القوات المسلحة تجاه جنودهم، وللوزراء ، وطبعا للمشائخ.
    ستبدو الصومال دولة المهرب بالنسبة لنا، خاصة الصحفيين وكل الذين يتغنون بأنهم مدنيون، لا سلاح لديهم ولا قبيلة.
    وكلما ظهرت في اليمن بوادر أزمة أضع يدي على قلبي لأنه لن يثمر تغييرا لم يكن سلميا وعبر صندوق الاقتراع.
    ثمة مراكز قوى من صالحها أن يظل التغيير خارج السياق الطبيعي الذي نحلم به، فهي قادرة على فرض ذاتها ومصالحا في هذا السياق.
    بل إن أي تغيير غير ذلك –إن لم تكن معارضة له- فهي ليست متحمسة له.
    وهذه خطورة علينا التفكير بها. فنحن المهتمين بالمستقبل أما حكامنا فلم يعد مايغريهم على الصبر.
    وأظن أننا كي نحقق أمانينا نريد تغييرا على طريقة تايوان، أو الهند. أو ماليزيا.
    أما على طريقة العراق، أو الصومال، فهذه مصيبة.
    وظروف تجربة رومانيا غير متوفرة الظروف، فلا لدينا رئيس كتشاويسكو، ولا لدينا معارضة وشعب كرومانيا.
    كانت فعالية الأحزاب تكفينا كل هذه المؤنة من النقاش، لكن مادمنا نحن نتولى قيادة المزاج العام، فلم لا نفكر.
    ولم لا نقرا التحديات كما هي لا كما نحب أن نراها.
    أكتفي علي أنتظر نقاشا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-25
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    ربما كان الذين يشتكي نبيل الصوفي استغفالهم له ولأمثاله من حملة الأقلام رمضاء لايجد فيها الضمآن ماء
    غير أن الرئيس "الصالح" الذي يستجير به الآن ويدعو للتحالف معه
    ليس سوى نارا يحسبها الضمآن ماء حتى إذا لامسها وجدها غير ما كان يحسب
    فتأمل أخي صقر!!!
    ولك ولنبيل الصوفي وللجميع
    خالص التحيات المعطرة بعبق البُن

    لمزيد من التأمل:
    "ماذا ينفع الإِنسان ان يربح العالم كلّه ويَهلِك هو نفسه"
    مما يُنسب إلى المسيح عليه السلام
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-25
  5. ناشط اسلامي

    ناشط اسلامي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    78
    الإعجاب :
    0

    انا مع اخي المشرف في كلامه ...

    والله ولي التوفيق والهدايه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-06-25
  7. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    من حيث البداية اقدر تقديرا عاليا الاخ نبيل الصوفي على كتابته الهادئة التي يدعواليها والذي يحذرنا اننا بحاجة ان نقف وقفت صدق مع الذات الانسانية وان نقول اللهم نعوذبك من شرور انفوسنا ومن سيآت اعمال ومن تعجرفات في اهدافنا وغرور في مستوانا وعظمة في قبيلتنا وفرحت في وضيفتنا وعثرة في احزابنا
    ومن حيث النهاية فاني اختلف معه بعض الشيئ اذا اننا عندما نطالب في التغيير لانقصد الريس بحد ذاته وانما نقصد الركود الذي يعتبر الرئيس مسؤل عنه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وطالما والرئيس كل هذه الفترة لم يهتدي الى طرق ومسالك معالجت الوضع الذي هو بمثابت حيات حشعب وليس مجرد تحسين وضع فقط بل حيات شعب مرهونة بهذا التغيير قبل ان نوصل الى شرف الهاوية ومن هذا الزاوية فاننا نريد التغيير على اساس الحاجة وليس على اساس المزاج وليعلم الرئيس نفسه ومن يحيط به ان هذه هو مطلبنا التغيير الذي يوفر للناس عمل ومسكن وماكل ومشرب لانريد سيارات اخر موديل ولاعمارات وحوشها اربعة كيلومتر ولامزارع في وادي سردد ووادي مور وزبيد وحضرموت ولحج تقدر بملايين الفدانات ولانريد تجارة لديها من عربات النقل الالاف ومن السفن البحرية ما نورد ونستورد وبين هذه وذاك نجلب الممنوعات وانواع المخدرات للداخل وللخارج
    نحن ناس بسطاء نريد عمل فقط فمن يوفر لنا هذا العمل نحن مستعدين التحالف معه ونحن بنفس الوقت نعلم ان الرئيس هو المؤهل الاول لهذه المهمة إ لا اننا وصلنا الى قناعة انه لن يفعل ليس عدم رغبت منه ولكن البطانة المتراكمة حوله أو صلته الى موقف انه ضاع الطريق والسبيل الى تحقيق مانريد لذا نرى ان عملية التغيير ليس للرئيس كما يتصور البعض وانما مطلبنا بوضع حدا وحدود لصلاحية الرئيس القادم وهذا يحتاج الى تعديل في الدستور وان تكون الرئاسة فترتين كل فترة باربع سنوت فقط وان يحدد في الدستور القادم ان المرشح لعضو مجلس النواب يجب ان تتوفر فيه شهادة جامعيه وما فوقها وان يعطى مجلس النواب صلاحية الرئيس الذي اخذت منه وان يكون مجلس النواب له صلاحية محاسبة الرئيس ورئيس الوزراء وان يكون القضاء مستقلاً وان يكون اعضائه منتخبين من قبل مجلس النواب وليس معينيين من الرئيس أو رئيس الوزراء تلك مطالبنا الكفيلة بتوفير حاجاتنا المذكرة من مأكل ومسكن وملبس وهذه المطالب لانعتقد ان الرئيس الحالي قادر على تنفيذ مطالبنا وكيف يقدر وقد جمع بيده حاكمية كل السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية وبات لايخشى من اي عقوبات قانونية إ ضافة الى اطمئنانه كما قال من تجميع حولة من يثق فيهم في قيادة القوات المسلحة والامن ورغم هذا الاطمئنان الذي توصل اليه فانه قد عجز ان يوفر متطلباتنا بل ذهب الى تحميلنا اننا سبب الازمة بعدم إلتزامنا بترشيد الانجاب و التناسل وكثرة الاولاد وهويعلم بنفس الوقت ان قدراته لم توفر لنا لاماكل ولاملبس ولامسكن بل ادخلونا في معركة مع متطلباتنا حتى اشتدة بنا الامراض والعوز واوصل الكثير منا الى التسول محليا وخارجياً وبات الكثير من الناس يصدروا اطفالهم او يبيعوهم لكل اصناف الرذيله
    من اجل ذلك حسم امرناوهذا ما توصلنا اليه نحن البسطاء ابناء الشعب ويبقى السؤال هل يسمح لنا الرئيس ان نختار من نريد ام يختار نيابت عنا..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-06-25
  9. الكلمه الحق

    الكلمه الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2005-05-03
    المشاركات:
    238
    الإعجاب :
    0
    وانا معك ومعه!!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-06-26
  11. المتابع

    المتابع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-10-06
    المشاركات:
    1,928
    الإعجاب :
    0
    حبذا لو طل علينا الاستاذ نبيل يرد على النقاش الهادىْ
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-06-26
  13. AlBOSS

    AlBOSS قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    12,016
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2005

    ليت والله

    احتراماتي


    و


    [​IMG]

    ظلام العالم كله لا يقهر شمعه


    و

    ساظل احفر في الجدار
    فاما فتحت ثغرة للنور
    او مت على صدر الجدار


    [​IMG]

    AlBoss


    freeyemennow*yahoo.com
    [​IMG]





     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-06-26
  15. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    انا ارفض نبيل الصوفي ومقترحاته وقلت في ما قبل المطالبه بتغيرات لازم الشعب الجليل يغير من تصرفاته والاتجاه نحو المصداقيه وشكرا
     

مشاركة هذه الصفحة