اليمن :احتقان سياسي على مسافة عام من الانتخابات الرئاسية

الكاتب : النور المبين   المشاهدات : 325   الردود : 0    ‏2005-06-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-22
  1. النور المبين

    النور المبين عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-30
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    احتقان سياسي على مسافة عام من الانتخابات الرئاسية
    22/06/2005 نيوزيمن - نقلا عن البيان الإمارتية:


    مع أن أكثر من عام لا يزال يفصل اليمن عن الانتخابات الرئاسية والمحلية التي من المقرر إجراؤها في سبتمبر من العام المقبل إلا أن البلاد ومعها أطراف العملية السياسية تعيش حالة احتقان سياسي تذكر بتلك التي سبقت حرب صيف 1994 مع فارق أن لا احد يمتلك قوة عسكرية كما كان الحال مع الحزب الاشتراكي الذي خسر المواجهة أمام الرئيس علي عبد الله صالح.
    ومنذ نحو شهرين تتبادل السلطة والمعارضة الاتهامات بالمسؤولية عن توتر الأجواء فتقول السلطة إن المعارضة باتت تتطلع للحكم استنادا إلى الدعم المأمول خارجيا ولهذا ذهبت إلى افتعال أزمة سياسية من خلال الصحافة وصلت إلى حد المساس بالوحدة الوطنية للبلاد والتجريح الشخصي في رئيس الجمهورية.
    والتواطؤ مع التمرد الذي قاده الحوثي في محافظة صعدة رغم انه يستهدف النظام الجمهوري، والمعارضة من جانبها تنفي هذه الاتهامات وتؤكد إن خوف الحكم من الانتخابات الرئاسية إذا ما خاضت المعارضة هذه الانتخابات بمرشح واحد هي التي دفعت بالسلطة إلى تسميم الأجواء السياسية وإدخال البلاد في أزمة لإخافة الناس من عواقب السباق الرئاسي.
    حكومة عبد القادر باجمال التي تتأهب لتطبق الزيادة الجديدة على أسعار المشتقات النفطية لم تتردد في اتهام المعارضة بالسعي إلى استغلال الأزمة الاقتصادية التي يعيشها الناس لتحريضهم عليها لتحقيق أهداف سياسية على حساب المصلحة الوطنية، لكنها بدت في هذه المعركة وكأنها الطرف الأضعف بعد تركز مصادر القصف على موقع رئاسة الجمهورية ومطالبة أحزاب المعارضة بتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية لمصلحة موقع رئيس الحكومة.
    ولان الدعوة إلى حوار التي أطلقها حزب المؤتمر الشعبي الحاكم أثناء التمرد في صعدة قد قوبلت برفض المعارضة ، ولأن الأخيرة لم تتفق على صيغة موحدة للإصلاحات السياسية المطلوبة وكل منها يعيش أزمته الداخلية وتحديدا الحزب الاشتراكي الذي يتهيأ لعقد مؤتمره العام الخامس في يوليو المقبل فإن التحالف الهش للمعارضة مهدد بالانهيار بعد ورود أنباء عن صفقات عقدتها بعض هذه الأطراف مع الحكم بصورة منفردة.
    وتتحدث أوساط المعارضة عن سياسة العصا والجزرة التي يستخدمها الحكم للتمهيد للانتخابات الرئاسية وتتمثل في كم الصحف الجديدة التي أصدرها الحزب الحاكم وخصصت للهجوم على قادة المعارضة والتشهير بمواقفهم ومهاجمة الصحافيين المناوئين لحكم الرئيس صالح في مقابل اتصالات غير معلنة مع أهم الأحزاب وإغرائها بترتيبات وظيفية لا مجال لرفضها وسط أزمة اقتصادية شديدة يعشيها الناس.
    وطبقا لهذا التصور، فإن تلويح الحكومة بشق نقابة الصحافيين وإصدار قانون مطبوعات جديد يشدد من قيود النشر إلى جانب حملة النقد القاسية التي توجه للمعارضين والمعارك الكلامية المستعرة ستقود في النهاية إلى إجراءات تهدئة يرى حينها المعارضون المنهكون فيها نصرا معنويا يبعدهم عن الصراع على كرسي الرئاسة.
    الحكومة التي سخرت من هذا الطرح أكدت على لسان مصدر مسؤول في رئاسة الوزراء أن المعارضة تبحث عن عدو وهمي لتبرير إخفاقاتها وتدني شعبيتها وتخليها عن الثوابت الوطنية.
    ورهانها على الخارج في الوصول إلى السلطة، وتساءل المصدر عن مبرر الدفاع عن كتابات تمس الأعراض وتتناول الأشخاص لا وظائفهم، وتخالف ابسط القواعد المهنية في التناول الموضوعي وبلغة راقية تخلوا من الشتائم.وما بين مقولات الجانبين يبدو أن اليمن أمام عاصفة سياسية شديدة إما أن تدفع بها إلى طريق الإصلاحات السياسية الحقيقية أو أن تعيدها إلى بداية الطريق.
     

مشاركة هذه الصفحة