من قصص العرب (( الفصل الثاني ))

الكاتب : قَـتَـبـان   المشاهدات : 424   الردود : 0    ‏2002-02-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-02-04
  1. قَـتَـبـان

    قَـتَـبـان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-01-06
    المشاركات:
    24,805
    الإعجاب :
    15
    (( بسم الله الرحمن الرحيم ))

    في القصص التي تعرب عما يقع بين العامة والملوك والقواد والرؤساء في المنازعات والخصومات, ويوضح طرائفهم في رفع الظلامات ورجع الحقوق وما يجري في هذا المجرى:


    في البيعة ليزيد بن معاوية

    كتب معاوية إلى سائر الامصار أن يفدوا عليه فوفد من كل مصر قوم ثم جلس في اصحابه وأذن للوفود فدخلوا وقد تقدم الى أصحابه أن يقولوا في يزيد ولده
    فكان اول من تكلم الضحاك بن قيس فقال :يا امير المؤمنين إنه لابد للناس من وال بعدك والأنفس يغدى عليها ويراح وإن الله قال ((كل يوم هو في شأن))ولاتدري مايختلف به العصران ويزيد ابن أمير المؤمنين في حسن معدنه وقصد سيرته من أفضلنا حلما واحكمنا علما فوله عهدك واجعله لنا علما بعدك فإنا قد بلونا الجماعة والألفة فوجدناها أحقن للدماء وامن للسبل وخيرا في العاقبة والاجلة.
    ثم تكلم عمرو بن سعيد فقال :أيها الناس إن يزيد أمل تأملونه وأجل تأمنونه طويل الباع رحب الذراع إذا صرتم الى عدله وسعكم وإن طلبتم رفده أغناكم جذع قارح سوبق فسبق وموجد فمجد وقورع فقرع خلف من امير المؤمنين ولا خلف منه.فقال اجلس ابا اميه فلقد اوسعت واحسنت .
    ثم قام يزيد بن المقفع فقال أمير المؤمنين هذا _وأشار الى معاوية_فإن هلك فهذا_وأشار إلى يزيد_فمن ابى فهذا_وأشار الى سيفه_فقال معاوية اجلس فانك سيد الخطباء.
    ثم تكلم الاحنف بن قيس فقال يا أمير المؤمنين أنت اعلم بيزيد في ليله ونهاره ورسره وعلانيته ومدخله ومخرجه فإن كنت تعلمه لله رضا ولهذه الأمة فلا تشاور الناس وإن كنت تعلم منه غير ذلك فلا تزوده الدنيا وانت تذهب الى الاخرة.ثم بايع الناس ليزيد.
    ولما استقام الامر لمعاوية بالشام والعراق ببيعة يزيد كتب الى مروان بن الحكم عامله على المدينة : أن ادع أهل المدينة إلى بيعة يزيد فإن اهل الشام والعراق قد بايعوا. فقراء كتابه وقال :((ان امير المؤمنين قد كبرت سنه ودق عضمه وقد خاف ان ياتيه امر الله تعالى فيدع الناس كالغنم لاراعي لها فاحب ان يعلم علم ويقيم اماما )) فقالو : وفق الله امير المؤمنين وسدده ليفعل فكتب بذلك الى معاوية فكتب اليه : ان سمي يزيد .فقراء الكتاب عليهم وسمى يزيد وقال : سنة ابابكر الهاديه المهدية فقال له عبدرحمن بن ابي بكر كذبت ان ابابكر ترك الاهل والعشيرة وبايع لرجل من بني عدي رضى دينه وامانته واختاره لامة محمد صلى الله عليه وسلم كذبت والله يامروان وكذب معاوية معك لا يكون ذلك لاتحدثوا علينا سنة الروم كلما مات هرقل قام مكانه هرقل اخر. ثم تكلم الحسين بن علي وعبدالله بن الزبير وعبدالله بن عمر وانكروا بيعة يزيد وتفرق الناس فكتب مروان الى معاوية بذلك .
    فلما علم معاوية خرج الى المدينة في الف وحين قرب منها تلقاه الناس فلما نضر الى الحسين قال مرحبا بسيد شباب المسلمين قربوا دابة لابي عبدالله وقال ل عبدرحمن بن ابي بكر مرحبا بشيخ قريش وسيدها وابن الصديق وقال لابن عمر مرحبا بصاحب رسول الله وابن الفاروق وقال لابن الزبير مرحبا بابن حواري رسول الله . ثم ان معاوية لما اراد الشخوص الى الشام امر بهؤلاء الاربعة فجيء بهم فقال لهم بعد ان راء منهم الاعتراض في بيعة يزيد اني جامع الناس غدا وقائل لهم في بيعة يزيد فباعيوا واقسم لان لم تبايعوا لامرن الحرس بخطف رؤسكم .
    فتمت ليزيد البيعة على كره من هؤلاء الاربعة وهم كبار اهل المدينة.
    فاما ابن عمر فقد اثر السلامة وبقي ورضى بما جرى .
    واما ابن الزبير فتريث الى ان وجد الفرصة فثار على بني امية ونصب نفسه امير على الحجاز وكان ذلك في عهد مروان ابن الحكم .
    واما الحسين رضي الله عنه فقد خرج شاهر سيفه ضد الظلم والطغيان وقد واقع جيش يزيد بن ابي سفيان في كربلاء وكان جيش يزيد يقدر بثلاثين الف فصار الحسين واصحابة كالشعرة البيضاء في جلد الثور الاسود لاكنهم قاتلو قتال الابطال فلم يقتلو حتى اثخنو في عدوهم وكان اخر من قتل هو الحسين رضي الله عنه .
    وقد كذب بعضم وزعمو ان الحسين قد طلب من جيش يزيد ان ياخذوه الى يزيد ليضع يده في يد يزيد اما والله ما كان ليضع يده الطاهره في يد فاسق من بني امية .

    منقول

    يتبع بالفصل الثالث والأخير .
     

مشاركة هذه الصفحة