ثقافة ومنبع العنف

الكاتب : ابن صنعاء   المشاهدات : 788   الردود : 14    ‏2002-02-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-02-04
  1. ابن صنعاء

    ابن صنعاء عضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-29
    المشاركات:
    80
    الإعجاب :
    0
    يتردد كثيرا عبارات افصلوا بين سلوك الناس ودينهم , ويغيب عن بالنا ان الناس في مجمل حركتهم استندت الى نصوص او سنن دينية او سلوك متدينين عبر التاريخ ... ولكن هذه العبارة ممكن ان تكون صحيحة في ان الدين لايحاسب عن تصرف تابعيه او ما اقدموا عليه من سلوك سلبي , ولكن هناك تاويلات وفهم للنصوص تطلق على اساس انها من صميم الدين وفهم المعنى الالهي والمراد ..
    رغبت هنا ان اعرض بعض النصوص التي لم نخرجها عن السياق من معناها لانها بحد ذاتها تعتبر نص وتكليف وتأويلها لايحتمل معنى أخر مادام النص يقصد الخير العام للانسانية والهدف منه السلم لا الحرب .. بينما النص الذي يقصد منه الحرب او سفك الدم لابد وان يراعى فيه كثير من الاعتبارات التفسيرية والمقصد منها واسباب النزول وفيمن خصت وهل تخدم الواقع ولو كان نصا صريحا مادام يسير في خط العنف .. وكثير من التيارات الدينية اتخذت طابع العنف وامتازت الخطب في المساجد التحريض على الكراهية للاخر والدعاء عليهم بالشر حال كل صلاة .. واختلطت مناهجنا الدراسية التعليمية على هذا الاساس , جعل من العالم ان ينظر الينا نحن العرب خصوصا على اننا ارهابيين قياسا للاحداث التاريخية العنيفة وثقافة العنف واستمرارية الايحاء في الكراهية للاخرين , ومع هذا كله لايزال الكثير يعتقد ان ليس للدين علاقة مباشرة بالارهاب او العنف .. بحكم فصل سلوك المتدينين عن نصوص الدين او الدين بمجمله .. فلا يعقل ان يقوم كل هذا الكم الهائل من الجماعات الاسلامية واغلب المفتين والفقهاء ويجتمعوا على الحل في العنف , وما نلمسه ونشاهده في كثير من دول العالم تزايد وتيرة العنف ومن المنطلق الاسلامي يثبت ان علينا مراجعة النصوص واعادة المعنى الى نصابه الصحيح ليستقيم ومعنى ان الله لطيف وهو السلام وهو الخير والمحبة ..

    اٍن " جون ولكر " الطالباني .. من الادلة التي تبين تأثير ودور الدين في قلب الشخصية الطبيعية الى شخصية عنيفة حاقدة , عندما تحول الى الاسلام وعمره 19 سنة .. لم يكن يمتلك البنية العقلانية المطلوبة بعد بحكم السن ولنعتبره خام فغرس فيه مفاهيم طالبان والقاعدة واصبح مسلم يقاتل العالم باسره من خلال مفاهيم محددة عززتها النصوص والفتاوى مما يدل على ان مفاهيم الدين الاسلامي لها كبير الاثر في الشخصية فسرعان ما تتحول الى شخصية لاتهتم بالهندام او المظهر وتنمط بالهالة القديمة المعروفة من اطلاق لحية ولبس الثوب القصير وغطاء الرأس وتعيش هذه الشخصية حضارة الماضوية الحالمة بعودة عجلة الزمن الى الوراء ولو ادى ذلك الى استخدام القوة بدل من ان تنطلق الى الامام ومن واقع العصر والتعايش ومن ثم التغيير ما يتطلب تغييره بالمفاهيم السلمية والحضارية ... ولو كان "جون ولكر " قد تحول الى البوذية مثلا لراينا انه سيتبع طقوسها وسيتخذ هيئتها , فالامر طبيعي فكل دين له تاثيراته على الافراد والمجتمع عامة , والمهم في الامر ان علينا ان نعترف ان للدين بذور ارهاب وعنف وتنميط هيئة تشاع وتفرض على الناس اما بقوة السلطة الدينية او بالارهاب الروحي والخوف من المجهول " الموت " و " عذاب الله " .

    وكان لابد هنا ان اعرض بعض المقتطفات من الكتاب المقدس "العهد الجديد" وعرض نصوص ما يدعو اليه , وفي المقابل ان اعرض ايضا ايات من القرأن الكريم لنرى الفروق في الدعوة , ولماذا شاع الارهاب في الجانب الاسلامي , ولم يشع في الجانب المسيحي برغم وجوده .

    تقول ( تعاليم من العهد الجديد) :

    " احبوا اعدائكم , احسنوا الى مبغضيكم " مت 44,5
    " رد سيفك الى مكانه لان الذين يأخذون بالسيف , بالسيف يؤخذون " مت 52,26
    " لاتعامل انسانا بالعنف " لوقا 14,3
    " مملكتي ليست من هذا العالم لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يدافعون عني ... لكن مملكتي ليست هنا " يـــــو 36,18
    " يأاحبائي لاتنتقموا لانفسكم " رومية 19,12
    " اذا جاع عدوك فأطعمه , وان عطش فاسقه لانك ان فعلت هذا تجمع نار على رأسه " روميه 20,12
    " لايغلبنك الشر , بل اغلب الشر بالخير " روميه 21,21
    " أسلحة محاربتنا ليست جسديه " 2 كور 4,10
    " وعبد الرب لايجب أن يخاصم بل يكون مترفقا بالجميع " 2 تيموثاوس24,2
    " لايجازي احد احد عن الشر بشر" 1 تس 15,5
    " المسيح ايضا تألم من اجلنا تاركا لنا مثالا لكي نتبع خطواته الذي لم يرتكب خطيه, ولم يوجد في فمه غش الذي حينما تألم لم يكن يهدد" 1 بط 23,21,2
    "لاتقاوموا الشر بالشر او شتيمة بشتيمة بل بالحري باركوا " 1 بط 9,3
    " من يحب الله يحب أخاه " 1يو 21,4


    ايات من (القرأن الكريم ) :

    قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ,,, وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (سورة التوبة 9:13)
    " اقتلوهم حيث ثقفتموهم.وأخرجوهم من حيث أخرجوكم. والفتنة اشد من القتل.لا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فاٍن قاتلوكم فاقتلوهم.كذلك نجزي الكافرين"(البقرة 191:2)
    " فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله . فان تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم"(النساء89:4)
    " فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم.وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى"(الانفال17:8)
    " وقاتلوهم حتى لاتكون فتنة ويكون الدين كله لله" (الانفال39:8)
    " فاٍذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتكوهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد " (التوبة5:9).

    ومن هنا نشدد على ضرورة فهم الايات والنصوص التي تدعو صراحة الى الحرب وتحرض على القتال لانها تستدف الحياة حتى لانسئ تاويلها ويختلط علينا فهمها وهذا مانحصده اليوم بعد سفك لدماء كثيرة في سوريا ومصر والجزائر وغيرها كان اخر ذروة التطرف والاهاب تمثل في الحادي عشر من سبتمبر بالاعتداء على الولايات المتحدة الامريكية , ولو لم يكن هذا الاعتداء لما تدخلت الدول العظمى والكبرى لوقف هذا النزف وتمويل الارهاب المستشرى في منطقتنا والعالم , والمروع للامنين والمفكرين والمجتمع.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-02-04
  3. ابن صنعاء

    ابن صنعاء عضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-29
    المشاركات:
    80
    الإعجاب :
    0
    لوكان الموضوع دينيا فقط وليس له علاقة بالسياسة لاستقر واكتفى ابن لادن في المساجد وطالبان في الحوزات الدينية والحركات الاسلامية في فعل الخيرات وتوزيع المساعدات , ولما كان الاسلام دين ودولة وسياسة (وبتاع كله ) .. لابد لنا من ايجاد بذور العنف والارهاب وتشخيصها وبالتالي علاجها وكل هذا لايتم الا بالاعتراف بالمرض ومراجعة الفكر والدين مراجعة شاملة .. لمصلحة الجميع بمافيهم المجتمع الانساني .. ولكون الموضة حاليا عالميا الارهاب الاسلامي المستمد من النصوص ومنها ما سبق ذكره انفا ساعرض مقالات من فقط جريدة اليوم الشرق الاوسط المؤرخة في 4 فبراير 2002 .. ولنرى الارهاب وسيرته عالميا ..


    أرملة أحد قاتلي أحمد شاه مسعود: زوجي لم يكن إرهابياً قبل لقائه «المعروفي» الذي شجعه على السفر إلى أفغانستان

    بروكسيل: عبد الله مصطفى
    قالت ارملة احد قاتلي الزعيم الافغاني السابق احمد شاه مسعود، الذي اغتيل في التاسع من سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ان زوجها التونسي عبد الستار دهمان، اقنعها بالسفر الى مدينة جلال اباد الافغانية، في 14 يناير (كانون الثاني) العام الماضي، بحجة العمل كمراسل صحافي، واجراء تحقيقات صحافية، عن قوات تحالف الشمال الافغانية المعارضة لنظام طالبان. وقالت الارملة العربية الاصل، واسمها «مليكة»، في مقابلة لقناة تلفزيونية بلجيكية، نشرتها امس صحيفة «لا لبير» التي تصدر في بروكسل، ان زوجها لم يكن ارهابياً، قبل لقاء طارق المعروفي، التونسي المعتقل في السجون البلجيكية، بتهمة تجنيد عناصر لتنظيم القاعدة.
    وأشارت الى انها استطاعت العودة الى بلجيكا عبر باكستان في ديسمبر (كانون الاول) الماضي. حسب ما جاء في الصحيفة البلجيكية فان مليكة هي الزوجة الثانية لعبد الستار دهمان (التونسي) الاصل والجنسية وان زوجته الاولى ما زالت تعيش في بلجيكا، الا انها قامت بقطع الاتصال مع زوجها واقاربه واصدقائه منذ الانفصال عنه في عام 1998، وان خبر مقتل عبد الستار دهمان اثناء تنفيذ عملية اغتيال شاه مسعود اصاب زوجته الاولى بصدمة قوية. واوضحت الصحيفة ان عبد الستار وصل الى بلجيكا مع بداية عام 1990 بعد ان حصل على ليسانس الصحافة من احدى الجامعات التونسية، واراد تكلمة تعليمه في بلجيكا حسبما ذكرت زوجته الثانية (مليكة)، التي اضافت ان زوجها لم يكن ارهابيا وانما كان يملك افكارا سياسية تقدمية، ولكن تغيرت الامور بعد ان التقى بشاب تونسي يعيش في بلجيكا يدعى طارق معروفي المعتقل حاليا في احد السجون البلجيكية بتهمة تجنيد عناصر للانضمام لتنظيم القاعدة. وقد لمحت الصحيفة البلجيكية الى ان عبد الستار دهمان وجد في نفسه المواصفات التي يتطلبها الانضمام لتنظيم «القاعدة» الذي يترأسه اسامة بن لادن. واهم تلك الشروط او المواصفات الحصول على شهادته التعليمية من احدى دول العالم الثالث، والصبر، والهدوء وان يكون رياضيا، وان يكون متحدثا لبقا وقادرا على اقناع الآخرين، وهي الشروط والمواصفات التي اكدتها المستندات والوثائق التي عثر عليها رجال الشرطة البريطانية عند القبض على احد عناصر تنظيم «القاعدة» في لندن.
    وقالت الصحيفة ان عبد الستار كان ينوي في بداية الامر السفر الى افغانستان حتى يستطيع الذهاب الى الشيشان للانضمام الى صفوف المجاهدين ضد الغزو السوفياتي. الا ان هناك اشخاصا آخرين اقنعوه بالجهاد في مجال آخر واختاروه. للقيام بعملية اغتيال القائد الافغاني احمد شاه مسعود قبل يومين من انفجارات الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر (ايلول) العام الماضي بعد ان اقنعوه بأنه من «الكفار». وذهب عبد الستار برفقة شاب مغربي آخر الى افغانستان على انهما صحافيان عربيان يريدان لقاء مسعود وكان بحوزتهما جوازا سفر بلجيكيان مزوران تمت سرقة احدهما من السفارة البلجيكية في لاهاي بهولندا، والآخر من القنصلية البلجيكية في مدينة ستراسبورغ بفرنسا. وكان بحوزتهما كاميرا مفخخة بها كمية من المتفجرات. وقد لقي عبد الستار دهمان وزميله الآخر مصرعهما حيث قتل احدهما في مكان الحادث على الفور، في حين قتل الآخر على ايدي حراس الزعيم الافغاني احمد شاه مسعود بعد ان اطلقوا عليه الرصاص اثناء محاولته الهرب. وهو الحادث الذي جعل رجال الشرطة البلجيكية القيام باعتقال عدد من المواطنين العرب الذين يعيشون في بلجيكا لكشف غموض الحادث ومعرفة الاشخاص الذين كانوا وراء سرقة جوازات السفر البلجيكية وتزويرها، وقد تم التحفظ على عدد منهم ما زالوا قيد الاحتجاز داخل السجون البلجيكية ومجموعة اخرى تم الافراج عنها يقدر عدد افرادها بـ 50 شخصا بعد ان ثبت عدم وجود صلة لهم بالواقعة او بتنظيم «القاعدة».

    -----------------------------------
    مئات الجنود الأميركيين ينضمون لحملة فلبينية تهدف للقضاء على جماعة «أبو سياف» الإسلامية

    مانيلا ـ أ.ف.ب: اعلن مسؤولون عسكريون اميركيون امس عن انضمام عدة مئات من الجنود الاميركيين الاضافيين الى مئات وصلوا قبلهم الى الفلبين لمساعدة القوات الفلبينية على خوض حملة ضد المليشيات الاسلامية المسلحة في الجنوب. وصرح الجنرال دلفين لورنزانا المسؤول في قيادة العمليات الخاصة ان ما بين 600 الى 800 جندي سينضمون الى الجنود الفلبينيين في شمال جزيرة لوزون الكبيرة للمشاركة لمدة شهر ونصف في تمارين خلال شهري ابريل (نيسان)، ومايو (ايار).
    وبدأت القوات الفلبينية الاسبوع الماضي عملية اخرى مدتها ستة اشهر بهدف القضاء على جماعة «ابو سياف» الاسلامية في جنوب الارخبيل. وسيشارك فيها حوالي 650 عسكرياً اميركياً بصفة مستشارين، ومن الممكن ان يرافق بعضهم الجنود الفلبينيين الى ارض المعركة. وقال جنرال فلبيني ان المناورات في الشمال ستجري في قاعدة «كلارك» الجوية وفي قاعدة بحرية اخرى ولن يكون لها طابع عملياتي. واوضح الجنرال لورنزانا ان الجنود الاميركيين لن ينضموا الى الوحدات الفلبينية التي ستقاتل المتمردين الشيوعيين الناشطين في الشمال و«من المحتمل ان تكون المناورات بسيطة جدا ودون اختبارات عملياتية». واصيبت طائرة من طراز «ام. سي ـ 130» تابعة للقوات الخاصة الاميركية الخميس برصاصتين اثناء تحليقها على ارتفاع منخفض فوق منطقة لوزون الجبلية في مهمة تدريب. ونسب الحادث الى المتمردين الشيوعيين من الجيش الشعبي الجديد الذين توعدوا «بسحق» الجنود المشاركين في المناورات. ولم يسفر الحادث عن وقوع ضحايا وتمكنت الطائرة من العودة الى قاعدتها في شمال مانيلا، الا ان اوامر صدرت الى حوالي 400 جندي اميركي بالبقاء داخل قاعدة «كلارك» على الاثر.
    من جهة ثانية، اعلن مسؤول عسكري فلبيني امس ان اكثر من 20 متمردا من اعضاء جماعة ابو سياف الاصولية قتلوا في مواجهات مع الجيش في جنوب الفلبين. وقال الكولونيل روميو تولينتينو قائد القوات الفلبينية في جولو ان المعارك وقعت يوم الجمعة في جزيرة جولو قرب مدينة اندنان. واضاف استنادا الى معلومات ميدانية «قتل على ما يبدو اكثر من 20 متمردا».
    وتحتجز مجموعة ابو سياف مبشرين اميركيين اثنين في جزيرة باسيلان القريبة من جولو ويعتقد انها على علاقة بشبكة اسامة بن لادن. وقد اشتهرت هذه الحركة التي تقدم نفسها على انها حركة سياسية اسلامية، بعمليات الخطف واحتجاز الرهائن.

    ---------------------------------
    إندونيسي كان وسيط بن لادن في شرق آسيا وكويتي تسلل لسنغافورة لإعطاء تعليمات هجوم

    سنغافورة: راجيف شاندرا سيكاراف *
    توصل المحققون الذين يتولون التحقيق في مخطط مزعوم وضعه اسلاميون أصوليون لنسف سفارات غربية وسفن حربية تابعة للولايات المتحدة الى معلومات تكشف عن جماعة لها علاقة بتنظيم «القاعدة» الارهابي، ساعدت مشاركين في هجمات الحادي عشر من سبتمبر (ايلول) التي تعرضت نيويورك وواشنطن لها خلال العام الماضي.
    وحسب ما قاله مسؤولون فان هذه الجماعة التي تدعى الجماعة الاسلامية لديها خلايا في سنغافورة واندونيسيا وماليزيا، ومارست بعض الأعمال في الفلبين ايضاً، وان هذه الجماعة يشرف عليها اصولي اندونيسي قام بدور الوسيط بين اتباعه في آسيا وزعماء القاعدة في افغانستان ومنطقة الشرق الأوسط.
    ووفقاً لمسؤول حكومي ماليزي فان هذا الأصولي المتعاطف مع أسامة بن لادن، والذي يستخدم اسم الياس الحمبلي، استضاف خلال شهر يناير (كانون الثاني) عام 2000 اثنين من الرجال الذين خطفوا فيما بعد طائرة الخطوط الجوية الأميركية «اميركان ايرلاينز» التي ارتطمت بمبنى وزارة الدفاع الأميركية. وان هذا الأصولي اصدر أوامره فيما بعد خلال نفس العام، لعضو في خلية ماليزية، لكي يوفر مقر اقامة ورسائل تعريف لزائر آخر لماليزيا هو زكريا موساوي، الرجل الذي تحتجزه الولايات المتحدة، ووجهت له تهمة التورط في هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
    وقد برز الحمبلي، وسط عملية تحقيق عالمية تشمل الجماعة الاسلامية، وهي منظمة يبدو من اطار عملها وتعقيداتها انها مشابهة للتنظيم الذي يشرف عليه بن لادن في اوروبا والولايات المتحدة.
    وأضاف مسؤولون حكوميون ان الهدف الأسمى للجماعة، التي تأسست في ماليزيا خلال اواسط التسعينات من قبل الحمبلي ومواطن اندونيسي آخر يدعى ابو بكر باعسير، كان الاطاحة بالحكومات العلمانية في المنطقة، وايجاد دولة اسلامية تربط بين ماليزيا واندونيسيا ومناطق جنوب الفلبين التي يهيمن عليها المسلمون، وفي الوقت نفسه قرر الحمبلي وباعسير تحويل الجماعة الى «نصير لتجمع أشمل متمثل في القاعدة. وقال مسؤول في سنغافورة: «كان الحمبلي رجل القاعدة في منطقة جنوب شرق آسيا».
    ويحقق المسؤولون الحكوميون في كل من الفلبين وماليزيا فيما اذا كان الحمبلي، ذو الـ36 عاما من العمر، وقد أطلق لحيته، كان على علاقة بمخطط عام 1994 الذي استهدف تفجير طائرة ركاب اميركية في آسيا. حيث اضاف المسؤول ان الحمبلي أمضى بعض الوقت في الفلبين مع اثنين ممن أدينوا في القضية، وهما رمزي يوسف ووالي خان امين شاه. وانه ايضاً ساعد شركة تجارية ماليزية يشترك شاه في ملكيتها، تبين فيما بعد انها كانت مقر تدبير عملية التفجير.
    وتعتقد السلطات ايضاً ان الجماعة الاسلامية كانت مسؤولة عن عمليات تفجير غامضة تمت في اندونيسيا والفلبين خلال الأعوام القليلة الماضية، بما فيها سلسلة من التفجيرات التي وقعت في جاكرتا ومانيلا خلال شهر ديسمبر (كانون الاول) من عام 2000 والتي أدت الى مقتل العشرات.
    وقال مسؤولون آسيويون وغربيون ان التفاصيل التي تكشفت مؤخراً بشأن عمليات الجماعة الاسلامية وفرت معلومات مهمة حول تطور نشاط الأصوليين الاسلاميين في منطقة جنوب شرق آسيا. فلسنوات عديدة ظلت الحكومات تعتبر ان مثل هذه الجماعات تقوم فقط بأنشطة ذات طابع محلي ـ كتأسيس جمهوريات اسلامية مستقلة أو فرض الشريعة الاسلامية. وفي الوقت الذي حظيت فيه بعض الجماعات بتأييد شعبي خلال الأعوام الأخيرة، ظلت الجماعة الاسلامية الى حد ما مبهمة.
    وكان الناس يعتبرون الزائرين الأجانب، خاصة اولئك الذين ينتمون للقاعدة، مجرد ضيوف يرغبون في الاستفادة من تساهل قوانين الهجرة ومن انخفاض حدة اهتمام أجهزة المخابرات الغربية بهذه المنطقة، لكن المعلومات الأخيرة بشأن الجماعة الاسلامية كشفت عن مستوى تغلغل تنظيم أسامة بن لادن في هذه المنطقة وفي أوساط الجماعات المسلحة المحلية في انحاء العالم حسبما أضاف المسؤول السنغافوري.
    من جانبه قال مسؤول اميركي رفيع المستوى: «ما يثير القلق هو العلاقات الاقليمية.. ولم تتعرض دولة واحدة فقط لتغلغل هؤلاء، بل هناك على الأقل أربع دول».
    يذكر ان السلطات في سنغافورة وماليزيا والفلبين اعتقلت منذ اوائل شهر ديسمبر الماضي قرابة 37 فردا يشتبه في عضويتهم في الجماعة الاسلامية، لكنها ما زالت تواصل البحث عن الحمبلي. وقال مسؤولون في سنغافورة وماليزيا انه سافر الى افغانستان خلال شهر اكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وانهم يعتقدون انه عاد الى المنطقة ويختبئ في اندونيسيا.
    وأضاف مسؤولون ان مسلمي سنغافورة كانوا يحصلون على التمويل من شبكة بن لادن وان ما لا يقل عن 13 من أعضاء الجماعة تلقوا تدريبات في معسكرات القاعدة بأفغانستان.
    وهناك خلية أخرى في سنغافورة، كانت ايضاً تخضع لسيطرة حمبلي، وكانت تخطط لتفجير سفن حربية اميركية ترسو هنا، ولمهاجمة حافلة نقل يستخدمها افراد الجيش الأميركي، اضافة الى انها كانت تستهدف مكاتب كبرى الشركات الأميركية هنا.
    وقال مسؤولون في سنغافورة ان زعيم تلك الخلية التقى بزعماء القاعدة وقدم لهم تقريراً عن الهجوم المقترح على الحافلة عندما سافر الى افغانستان لتلقي التدريب خلال الفترة بين اغسطس (آب) من عام 1999الى ابريل (نيسان) من عام 2000، حيث عرض عليهم اشرطة مسجلة على صور لمحطة ارضية بالقرب من مكان توقف الحافلة، اقترح ان يتم تفتجيرها. لكن السلطات في سنغافورة قالت انها تعتقد ان زعماء القاعدة قرروا عدم تنفيذ الهجوم لان الهدف لم يكن بتلك الضخامة. وهكذا ركزت الخلية على مهاجمة سفينة حربية اميركية ومؤسسات اميركية، كما اضاف المسؤول.
    من جانبه، قال مسؤول حكومي بارز في سنغافورة ان مسؤولي الامن بدأوا في تحقيقاتهم المتعلقة بالجماعة عقب الحادي عشر من سبتمبر (ايلول) مباشرة، عندما ابلغ احد السكان الشرطة بمعلومات متعلقة باحد اعضاء الجماعة الذين لهم علاقة بتنظيم القاعدة.. وقد تمكنت السلطات من احتجاز المشتبه فيهم الـ13 خلال شهر ديسمبر (كانون الاول).
    ويرى المسؤولون والدبلوماسيون الغربيون في سنغافورة ان عملية التحقيق المتواصلة كانت بمثابة سباق مع الارهابيين الذين يبدو انهم تعهدوا بالانتقام للقصف الاميركي الذي استهدف افغانستان.
    فخلال شهر اكتوبر (تشرين الاول) اي بعد ايام من بدء الهجمات الجوية الاميركية، تسلل مواطن كويتي يستخدم الاسم الحركي «سامي» ومواطن اندونيسي يستخدم اسم «مايك» ، الى سنغافورة من اجل مساعدة اعضاء الجماعة الاسلامية في الاعداد للهجوم على الحافلة. وقد اصطحب اعضاء الخلية الزائرين الى شارع نابير، المتفرع من الطريق الرئيسي في المنطقة التجارية بالمدينة، حيث قاموا بتصوير مبنى السفارة الاميركية، الواقع فوق تلة تكسوها الخضرة. وقد نصح سامي ومايك اعضاء الخلية بانهم سيحتاجون لما يقرب من 17 طنا من نترات الامونيوم اضافة الى الاربعة اطنان التي كانوا يمتلكونها بالفعل.
    ورغم اكتشاف امر الخلية من قبل قوات الشرطة، قبل ان تقوم بتنفيذ الهجوم على السفارة، لم يتسن القبض على سامي ومايك قبل ان يتمكنا من مغادرة سنغافورة، وخلال تعرضهم للتحقيق زعم اعضاء الخلية انهم لم يكونوا على علم بالاسماء الحقيقية لسامي ومايك، لكنهم وفروا تفاصيل كافية للمحققين لكي يركزوا اهتمامهم على الفلبين، كما قال المسؤولون هنا.
    وقبل اسبوعين مضيا، اعتقلت الشرطة الفلبينية استنادا الى معلومات من سنغافورة، الرجل الذي يعتقد انه مايك، وهو فتح الرحمن الغوزي، الطالب السابق في المدرسة الاسلامية التي يديرها باعسير في اندونيسيا، والذي أسس الجماعة الاسلامية.
    وتعتقد السلطات الفلبينية الآن ان الغوزي، ذا الـ30 عاما من العمر، الذي تنقل بين ماليزيا وسنغافورة واندونيسيا والفلبين ـ يعد اهم اعضاء الجماعة الاسلامية، والذي تعرف على حمبلي وكان مسؤولا عن سلسلة من الهجمات التي شهدتها العاصمة مانيلا يوم 30 ديسمبر من عام 2000، والتي أدت الى مقتل 22 شخصا وجرح ما يزيد عن 100. وتعتقد بعض مصادر المخابرات ان تفجيرات مانيلا، بالاضافة الى التفجيرات التي تعرضت لها الكنائس ليلة عيد الميلاد خلال نفس العام في اندونيسيا، قد تكون مثلث تجربة للهجمات المزمع تنفيذها في سنغافورة. والغوزي، الذي يجيد التحدث بلغات عديدة تنقل بلا كلل في منطقة جنوب شرق آسيا، مستخدما خمسة جوازات سفر مستقرا على الاغلب في احياء اسلامية. وكان يستخدم في اسفاره قوارب صيد لتجنب اقتفاء اثره، ويمضي في بعض الاحيان اياما في البحر. بعد تفجيرات مانيلا التقى الغوزي مرارا او تواصل مع واحد من كبار مساعدي حمبلي، وهو فايز ابو بكر بافنا. وفي احد تلك اللقاءات ابلغ الغوزي المحققين، ان بافنا امره بتدبير خمسة الى سبعة اطنان من المتفجرات لاستخدامها في سنغافورة، ثم قدم له فيما بعد مبلغ 18 الف دولار اميركي كدفعة مقدمة لتمويل عملية الشراء كما اوضحت مصادر استخبارية هنا.
    وقال مسؤولون في سنغافورة وماليزا ان الاربعة اطنان من نترات الامونيوم اشتراها على الارجح يزيد سوفات، الكيماوي الماليزي البالغ من العمر 37 عاما والذي تلقى تعليمه في كاليفورنيا، بالولايات المتحدة، ويمتلك معمل مختبرات طبية. وقد استغل سوفات، وهو ضابط سابق في جيش ماليزيا، معمله في كوالالمبور، عاصمة ماليزيا، لاتمام عملية شراء المواد المطلوبة خلال شهر اكتوبر لعام 2000.
    يذكر ان سوفات معتقل منذ شهر ديسمبر عقب عودته من افغانستان، التي يقول المسؤولون الماليزيون، انه عمل فيها عسكريا طبيا تابعا لطالبان. وكان الشخصان الاثنان اللذين اشتركا في اختطاف الطائرة يوم 11 سبتمبر، واللذين زارا كوالالمبور خلال شهر يناير من عام 2000، قد مكثا في مسكن سوفات لثلاثة ايام، رغم ان مسؤولا حكوميا ماليزيا قال ان عملاء المخابرات الذين التقطوا صورا للمبنى الذي يضم المسكن لم يعثروا على دليل يؤكد ان سوفات التقى بالاثنين.
    وكانت المخابرات الماليزية قد تتبعت الخاطفين الاثنين خالد المحضار ونواف الحازمي، عقب تلقي اشارات من وكالة المخابرات المركزية الاميركية

    ----------------------------------
    المراجعات الفكرية لقادة «الجماعة الإسلامية» المصرية تدين قتل النساء والأطفال والسياح وتعتبر القتال لم يحقق مصلحة

    عبود الزمر الزعيم التاريخي لتنظيم «الجهاد» يرفض الأفكار الجديدة في تصحيح المفاهيم * «سلسلة تصحيح المفاهيم» رسالة من قادة «الجماعة الإسلامية» في السجون إلى زملائهم في الخارج لوقف العنف

    القاهرة: عبده زينه
    عندما فجر الاصولي المصري محمد عبد العليم من داخل محبسه مفاجأة مدوية في 5 يوليو (تموز) 1997 اثناء نظر المحكمة العسكرية العليا بمصر اولى جلساتها في قضية تفجير البنوك التي ضمت 97 متهما من المنتمين للجماعة الاسلامية بإعلان بيان موقع من ستة من القادة التاريخيين للجماعة يتضمن مبادرة بوقف العمليات المسلحة داخل مصر وخارجها، خيمت اجواء صمت وحالة من الذهول على جميع الاوساط السياسية في مصر بما فيها أوساط الأصوليين.
    وبعد مرور نحو اربعة اعوام ونصف على إطلاق هذه المبادرة جاءت تأكيدات القادة التاريخيين للجماعة عمليا لتؤكد على مصداقياتها في وقت بدا ان هناك قناعة امنية من جانب الدولة في مصر بحدوث تحولات فكرية وجذرية على افكار قادة الجماعة، مما استدعى سماح الامن لهم بإعادة اطلاق مبادرتهم، وتأكيدها للجميع عبر مجموعة من الكتب والابحاث التي تم اعدادها داخل السجون وجاءت جميعها ضمن سلسلة تم تسميتها «سلسلة تصحيح المفاهيم».
    وجاءت ردود قادة الجماعة الاسلامية ـ ثمانية قادة ـ قاطعة في هذا الشأن عبر افتتاحية اول هذه الكتب ضمن سلسلة التصحيح في كتاب «مبادرة وقف العنف رؤية واقعية ونظر شرعية»، وقالت الافتتاحية «رغم ان هذه المبادرة كانت من طرف واحد ولم تبد أجهزة الدولة اي تجارب معها الا انها اشاعت جوا من التفاؤل بإنهاء تلك الازمة، وزاد من هذا الاحساس بالتفاؤل ان بادر الدكتور عمر عبد الرحمن ليدعم هذا التوجه ويدعو الاخوة جميعا للتجاوب معه».
    وأضافت الافتتاحية «اما اخواننا في الخارج فقد اعلنوا عدم استجابتهم لهذه المبادرة مشككين في صحة نسبتها الينا، وكانت صعوبة الاتصال بهم من سجننا حائلا اعاقنا كثيرا عن شرح وجهة نظرنا في هذا الامر، وان كنا على ثقة بأن الامر سوف ينتهي باستجابتهم في اخر الامر، وفي اشارة لتأكيد عدم مسؤولية الجماعة عن مذبحة الاقصر، قالوا وفي غمرة سعينا في البحث عن سبيل لشرح وجهة نظرنا لاخواننا مع تتابع تداعيات هذه المبادرة على الرأي العام وأجهزة الدولة فوجئنا بحادث الاقصر، وكانت صدمة لنا جميعا، اذ كان الحادث بما فيه من اعتداء على النساء والاطفال والتمثيل بهم غريبا على منهجنا وتفكيرنا».
    وقال قادة الجماعة الاسلامية، «اعلنا تمسكنا بمبادرتنا رغم تسرب شيء من الاحباط الى نفوسنا، وبعد ذلك تحولت المبادرة الى رأس جسر يحتشد من خلفه كل ابناء الجماعة وكلهم امل في ان ينفضوا عن اكتافهم اثر تلك الايام العصيبة ليعودوا الى مهمتهم الاصلية كدعاة الى الله».
    وانهى قادة الجماعة رسالتهم بالقول، ان «المبادرة التي اطلقناها ليست مقايضة بين دين، وعرض زائل من الدنيا، وليست مقايضة بين السعي لاعلان دين الله وشرعيته، وبين دنيا رخيصة القيناها خلف ظهورنا، ولكن موقف اقتتال منعته الشريعة الغراء لمفاسده العظيمة، وواجب شرعي تصدينا له بكل شجاعة، وهو لا يتنافى مع واجب آخر يلزمنا جميعا وهو السعي لإعلاء دين الله واقامة شريعته، فوقف ذلك الاقتتال واجب، والدعوة لاقامة شرع الله لدينه واجب، وعلينا ان نقوم بكلا الواجبين».
    وكان من اهم ما طرحه قادة الجماعة الاسلامية في محور تحولاتهم الفكرية عبر سلسلة تصحيح المفاهيم ما جاء في آخر هذه المجموعة كتاب «النصح والتبيين في تصحيح مفاهيم المحتسبين»، حيث ردوا اسباب المراجعة لعدة اسباب وقعوا فيها منها احسان الظن بالنفس والاعجاب بالعمل، وتقديس المقدمين والمغالاة فيهم، والجهل والهوى، ومصادرة الرأي الآخر وإرهابه، وشماتة الشانئين، والفهم الخاطئ بأن التصويت يعني اهدار الفضل، والعلاقة التصادمية بين فصائل العمل الاسلامي، وتوهم فتنة الاتباع والخطأ في مفهوم الثبات على الحق، واخيرا الضغوط المتوالية، وسياسات الاجهاض وتجفيف المنابع.
    واعترف قادة الجماعة الاسلامية في معرض حديثهم عن الحسبة (الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) بأنه فرض عانى من الغلو في تنفيذه حتى تصرف البعض وكأنه كل الدين، ومعيار الايمان الذي يقاس به الناس، وتجاهل هؤلاء انه فرض ضمن فرائض وانه فرض على الكفاية، ويرتبط بلحظة المنكر ثم يزول، بينما فرض مثل الدعوة هي التي يبني بها المجتمع، ويبعد بها الناس ويربي بها المسلمون على الامتناع عن المخالفة وترسيخ الدين في القلوب، وقالوا: نحن اذ نشارك في التصدي لقضية الغلو في الحسبة انما نسعى للمساهمة في تفعيل دور المجتمع بصورة خالية من التجاوز والبعد عما شاب التطبيق في مراحل سابقة من تجاوزات كان فيها من الاضرار والمخالفات الشيء الكثير مما فرغ تنفيذ هذه الفريضة من كثير من فاعليتها واضر بها وبمن قام على تنفيذها.
    وفي فصل «لا تحمل الناس على مذهبك» من هذا الكتاب خلص المؤلفون الى عدة امور اهمها ان الامور محل الاجتهاد لا انكار فيها، ولا يجوز انكار الا في الخلاف الشاذ الذي ينقض الحكم في مثله لمخالفته اجماعا أو نصا قطعيا، وفي المعاملات الخلاف الضعيف لا انكار فيه الا ان يؤدي الى محرم متفق عليه، في وقت خلصوا فيه ايضا الى ان التكليف مناطه الاستطاعة والعجز يسقطه، وان الاستطاعة هي ما دون قدرة الانسان وطاقته دون حرج ومشقة، وان من العجز التعرض للايذاء في البدن والمال والجاه، وان سقوط التغيير باليد واللسان لا يعني سقوطه عن القلب بكراهة المنكر والزوال عنه، وان من مسقطات الحسبة العلم بعدم جدوى الاحتساب في ازالة المنكر، وان اجتماع المكروه وعدم الجدوى قد يصلان بالاحتساب الى الحرمة، وان من الضرر المسقط للاحتساب ايقاع الفتنة بين الناس وتمزيق صف المسلمين.
    وانتهى المؤلفون في النهاية الى تحديد ميزان للحسبة الصحيحة بالنهي بالوعظ والنصح والتخويف بالله في أوقات عددوا فيه النماذج الشاذة التي كانت ترتكب في هذا الاطار. وفي كتاب «حرمة الغلو في الدين وتكفير المسلمين» حددوا اسباب الغلو في ضعف البصيرة بحقيقة الدين، ووجود بعض مظاهر الجهل مثل الاتجاه الظاهري في فهم النصوص، والاشتغال بالمعارك الجانبية عن القضايا الكبرى والاسراف في التحريم بغير دليل، واتباع المتشابهات وترك المحكمات، عدم التعلم على ايدي العلماء، وضعف البصيرة بالواقع والحياة والتاريخ وسنن الكون.
    وفي كتاب «تسليط الاضواء على ما وقع في الجهاد من اضطهاد» اعتبر قادة الجماعة الاسلامية ان اعمال العنف التي تم ارتكابها تسببت في انفراد التيار غير الديني بالتأثير على عقول الناس وعقيدتهم وخلطوا الحق بالباطل وزينوا الاخير وقاموا بتخويف الناس من الاسلام من خلال استقلال شعارات مواجهة الارهاب، وخلصوا الى ان القتال اذا لم يحقق مصلحة ولم يأت بثمرة ولم يكن له نتيجة سوى سفك الدماء لم تشرع في الاسلام لذاتها ولكنها شرعت لتحقيق مصلحة اكبر منها أو رفع مفسدة أعظم منها.
    وأكدوا ان هناك حرمة الالقاء النفسي في التهلكة وانها منهي عنه شرعا وعقلا، وان الشباب الذين يقدمون على قتال الحكومات القوية فيهلكون انفسهم دون نفع لأحد ولا الاسلام يتسببون في بعض المفاسد والتضييق على الدعوة الاسلامية وعلى رجالها مشددين على انه لا يجوز قتل النساء والاطفال والشيوخ والاعمى والذمي والراهب ولا العبد والذين ليسوا من اهل المقاتلة والممانعة وكذلك تحريم التمثيل بجثث القتلى، وكذلك السياح لانهم حصلوا على عهد بالامان.
    الى ذلك علمت «الشرق الأوسط» ان عبود الزمر ابرز قياديي الجهاد والزعيم التاريخي للتنظيم رفض التوقيع على كتب المراجعات الفكرية التي اصدرتها قيادات الجماعات الاسلامية اخيرا وتحمل افكاراً غير متشددة. وقالت مصادر للأصوليين ان عبود الزمر المتهم الرئيسي في قضية اغتيال الجهاد وابن عمه طارق الزمر تم نقلهم منذ فترة من سجن مزرعة طرة المحبوس فيها قيادات الجماعات الاسلامية الثمانية الى سجن ابوزعبل، وذلك بعد ان ثارت خلافات بينه وبين كرم زهدي رئيس مجلس شورى الجماعات وباقي الجماعة بسبب اعتراضه على الافكار التي توصل إليها قادة الجماعة والتي نشرت اخيرا في كتاب يحمل اسم «سلسلة تصحيح المفاهيم».
    واعتبر عبود كما أكد المصدر ان ما توصل إليه قيادات الجماعة يعد مخالفاً للأصول الشرعية ومنافيا لمبدأ الجهاد، وألمح المصدر ان عبود هدد قيادات الجماعة انه سوف يسحب تأييده لمبادرة وقف العنف.
    ولكن أمام إصرار قيادات الجماعة على موقفهم في مراجعته الفقهية وذلك لإيمانهم بضرورة وقف العنف وحقن الدماء وتجديد التعامل مع المجتمع، أعلن عبود انه منفصل عن الجماعات الاسلامية، وقام بالتشاجر مع بعض ضباط الأمن في السجن، وتم نقله الى سجن أبوزعبل عقاباً له، ولم يعترض زملاؤه من قيادات الجماعات الاسلامية على هذا الاجراء.
    وتختلف أفكار قيادات الجماعة الاسلامية الثمانية في عام 2002 اختلافا جذريا عن افكار نفس الاعضاء التي وضعوها عام 1979 في كتاب «ميثاق العمل الاسلامي» الذي يعد دستور الجماعات الاسلامية وألفه ناجح ابراهيم، وعاصم عبد الماجد، وعصام دربالة عندما كانوا طلبة بجامعة اسيوط وأعمارهم وقتها لا تتجاوز 21 عاماً، وكان كتاب الميثاق المصدر الرئيسي للجيل الثاني والثالث من الجماعات الاسلامية والذي اعتمد على آرائه في افكارهم التي وجهتهم للقيام بأعمال العنف في الصعيد وحوادث قتل السياح وكان آخرها مذبحة الاقصر الشهيرة والتي وصفها قيادات الجماعة الاسلامية أنفسهم بالحادث المأساوي، في مراجعاتهم الاخيرة.
    -----------------------------------

    الجزائر: اغتيال 12 مدنيا وضابطا في الجيش وعودة المواجهات إلى عاصمة القبائل

    الجزائر: خضير بوقايلة
    قتل 12 مدنياً كلهم رجال، ليلة أول من امس، في منطقة الغزاغزة شمال مدينة المدية (100 كلم جنوب العاصمة) إثر اعتداء قامت به مجموعة مسلحة نصبت حاجزاً في الطريق الوطني رقم 1. وقُتل في نفس التوقيت (السابعة والنصف مساء) ضابط في الجيش بولاية تيارت (350 كلم غرب الجزائر).
    وأوضحت مصادر متطابقة، من مدينة المدية لـ«الشرق الأوسط»، ان الاعتداء لم يدم اكثر من عشر دقائق عندما أجبر أعضاء المجموعة المسلحة سائق سيارة أجرة على التوقف قبل ان يفرغوا فيهم رصاص مسدساتهم الرشاشة في ركابها السبعة وأردوهم جميعاً قتلى، ثم سيارة شحن أخرى كان مصير سائقها ومرافقيه (اثنين) الموت. وكانت الحصيلة مرشحة للارتفاع لو لم ينج معظم ركاب حافلة صغيرة لنقل المسافرين، حيث قُتل شخص واحد قبل ان يلحق به آخر بعد ان نُقل الى المستشفىى متأثراً باصابته، في حين جُرح آخرون تمكنوا من الهرب عندما توقفت السيارة. ويروي بعض الناجين من المذبحة ان المسلحين كانوا منقسمين الى مجموعات صغيرة على جانبي الطريق وعلى الجبل وكانوا يرتدون الزي الأفغاني وهم يتحدثون لهجة أبناء تلك المنطقة.
    وقد قام أهالي الضحايا بدفن أقاربهم بعد صلاة العصر، في حين نُقل الآخرون الذين يسكنون خارج ولاية المدية الى أماكن اقامتهم، منهم واحد يسكن في ضواحي العاصمة.
    وفي تيارت (غرب) اغتيل نقيب في الجيش الجزائري (34 سنة)، من طرف مسلحين تجهل هويتهم، وقد كان الضابط الضحية على متن سيارة خاصة من نوع مرسيدس متجهاً الى بيته في بلدية مشرع الصفا.
    وفي مدينة تيزي وزو (عاصمة القبائل الكبرى) عادت، ظهر امس، الاضطرابات والمواجهات بين الشبان المتظاهرين وقوات الشرطة والدرك، وتحولت المدينة الهادئة، منذ أسابيع طويلة، الى مسرح للتراشق بالحجارة والزجاجات الحارقة من جانب السكان وبالقنابل المسيلة للدموع من جهة قوات مكافحة الشغب. وقالت مصادر مؤكدة من عين المكان، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، ان المواجهات بدأت «مباشرة بعد أن أعلنت محكمة تيزي وزو عن قرارها تأجيل إصدار الأحكام في حق عشرة شبان قامت قوات الأمن باعتقالهم خلال الأحداث التي هزت منطقة القبائل منذ أبريل (نيسان) الماضي».
    وقالت هذه المصادر ان طائرة مروحية تابعة للجيش بدأت، منذ بداية عودة المواجهات في التحليق فوق شوارع المدينة، في حين كانت فرق الدرك والأمن تقوم بتفريق المتظاهرين الذين شرعوا في رشق مقر المحكمة بمجرد الاعلان عن قرار تأجيل النطق بالأحكام. وكان المعتقلون العشرة الشبان قد نفوا أمام المحكمة التهم الموجهة اليهم، بمن فيهم الذين ضُبطت لديهم أسلحة بيضاء، حيث قالوا انهم لم يكونوا ينوون استعمالها. وكان المدعي العام قد التمس ضدهم احكاماً تتراوح بين شهرين و18 شهراً وغرامة مالية، غير ان القاضي برر قرار تأجيل النطق بالأحكام الى يوم 24 يناير (كانون الثاني) الجاري بكونه لم يطلع على ملف الموقوفين الى قبل ساعات من مثولهم أمامه.
    وكانت مسألة المعتقلين في أحداث منطقة القبائل قد شكلت أهم نقاط الخلاف بين الحكومة وأعيان المنطقة، حيث طالب هؤلاء باطلاق سراحهم فوراً من دون محاكمة كشرط من شروط عودة الهدوء الى قرى وبلديات القبائل. في حين بدا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أكثر حزماً وتشدداً بخصوص هؤلاء، حيث أعلن، قبل أيام انه من غير المعقول ان تتغاضى السلطات عن المتظاهرين الذين أحرقوا وخرّبوا ممتلكات عمومية وخاصة، وشدد على أن العدالة لا بد ان تأخذ مجراها في هذا الخصوص وعلى الذين يريدون رفع احتجاجاتهم ان يفعلوا ذلك عبر طرق سلمية.
    من جهة أخرى قال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» ان قوات الدرك الموجودة في منطقة القبائل عادت، لأول مرة منذ نشوب الأحداث قبل تسعة أشهر، الى العمل في الشوارع، حيث لوحظ وجود حواجز في طرق قرى المنطقة، وأضاف هؤلاء ان الدركيين كانوا مرفوقين بعناصر من قوات الجيش. وكانت قوات الدرك قد تعرضت لحملة شرسة خلال الأحداث التي هزت المنطقة، وذهب المتظاهرون الى حد المطالبة برحيل هذه القوات التابعة للجيش من كافة قرى ومدن المنطقة، وهو ما أدى الى اختفاء اصحاب الزي الأخضر الداكن عن الظهور في الأماكن العمومية ملتزمين ثكناتهم في ظروف نفسية سيئة.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-02-04
  5. الوحدوي2001

    الوحدوي2001 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-06-07
    المشاركات:
    85
    الإعجاب :
    0
    أهلا ردة من قريب

    حيا الله مكرد ورجعت اليوم تحمل اسم أكبر منك لا وايش
    خرج الثعلب بثياب الزاهدين .وانبرى مكرد منبر الواعظين
    ويريد اليوم ان يصحح لنا مفاهيم الدين .ويظن جهلا اننا متخلفين
    ولا الأدهى من كل هذا يقدم نصوص محرفة على نصوص القرآن العظيم
    هـــــــــيا أفيقوا يا مشرفين
    خلصونا من حثالة العلمانيين ورسول اليسوعيين فلسنا ناقصين فتنة في الدين.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-02-04
  7. ابن صنعاء

    ابن صنعاء عضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-29
    المشاركات:
    80
    الإعجاب :
    0
    عجبت لمن يستنجد بالمشرفين اصحاب المقصات الرقابية .. ولم يسعى لتغيير الواقع ولو بكلمة لماذا نصم اذاننا ونغمض اعيوننا عما يجري في العالم واليمن جزء منه في محاربة التطرف الاسلامي الحاد الخطير , فقد اخذت الدولة اليمنية وبقية الدول العربية والاسلامية والمجتمع الدولي باسره على عاتقه حرب لاهوادة فيها ضد الارهاب والتطرف والتمويل .. لم يعد هناك جريدة يومية الا وغطاها اخبار التطرف والارهاب الاسلامي في العالم ونشاط اتباع التيارات والجماعات الدينية في استخدام العنف كوسيلة حوار مع الاخر بل مع مجتمعاتهم ... ان تكاتف الجهود في القضاء على "الفاشية الاسلامية " الجديدة والتي ذكرها فوكوياما تعتبر من اسمى الغايات لتصحيح مسار الدين وخطه المستقيم , ومن يلحظ ندائي اعلاه يجد انه يتوجب عدم اخراج النصوص والايات السابقة الذكر عن فحواها واسباب نزولها وفيمن نزلت ولايجوز اسقاطها على خصم ما او زمن ما ... وهذا مجهود يقع على عاتق علماء الاسلام وفقهائه ... فهم عن ذلك مسؤلون امام مجتمعهم وامام الله ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-02-04
  9. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    ها قد بدأ دعاة "أمركة" الإسلام بغزو منتدانا !!!

    يا ابن صنعاء أنت تحاول الصيد في المياه العكرة، فاحذر أن تلتهمك العنقاء !!

    أتفاضل بين الكتب المحرّفة والقرآن الكريم ؟! {سبحانك هذا بهتان عظيم}.

    فاعلم يا بوق "أمركة الإسلام" أنّ الإسلام لم يدع يوما إلى التطرّف ولا إلى الغلو ولا إلى القتل الإرهابي الذي تمارسه إسرائيل وربيبتها أمريكا ومن دار في فلك أمريكا. هذا ليس خطأ طباعي ! نعم أمريكا هي ربيبة اسرائيل والصهيونية هي التي تدير "أعظم" دولة في العالم ؟!

    الإسلام هو دين الله الذي إرتضاه لنا، والدين عند الله هو الإسلام. وهو ناسخ لجميع الأديان والشرائع السماوية السابقة وصالح لكل زمان ومكان.

    ولن يستطيع أحد كائن من كان (حتى يلج الجمل في سمّ الخياط) أن يقنعنا بأنّ القوانين الوضعية أو السماوية السابقة المحرّفة، بأفضل من الإسلام وتعاليمه السمحاء . فاذهب وروّج لبضاعتك الكاسدة عند أوليائك من شياطين الجن والإنس.

    إنّ الأرهاب والتطرّف والفاشية التي تحاولون أن تلصقوها زورا وبهتانا بالإسلام، هي من إختراعكم ومن بنات أفكاركم الشيطانية، وإذا بدأتم الآن بجني ما زرعتموه للآخرين فهذا قدركم المحتوم وهذا هو العدل الإلهي. فلّعله رحمة من الله كي تفروا إليه. فانتبه يا غافل.

    إنّ الإسلام الذي بلّغنا به سيدّنا محمد والذي بعثه الله رحمة للعالمين (إنسا وجنّا وملائكة وحيوانا وجماداووووووو) صلّى الله عليه وسلم، لا يمكن أن يوصم بالفاشية وبالتطرف وبالإرهاب. إقرأ سيرة اليهود لعنهم الله على مرّ التاريخ وما فعلوه بأنبياء الله ناهيك عن خلق الله، لتعرف من هو المحرّك الحقيقي للتطرّف والإرهاب والفاشية قاتلهم الله وأهلكهم ومن عاونهم وحالفهم وناصرهم. اللهم آمين بجاه حبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-02-04
  11. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    الأستاذ الميزان العادل
    لا بد من التنبيه على خطأ شاع عند الكثير من الناس وهو التعبير بلفظ ( الأديان السماوية ) ، لأن الدين الوحيد الصحيح هو دين الإسلام الذي هو دين جميع الأنبياء عليهم السلام ، فلا يقال ( الأديان السماوية ) بل الدين السماوي .
    فكل الأنبياء من ءادم إلى محمد عليهم السلام كانوا على دين واحد ، ليس فيهم من دعا إلى اليهودية ولا النصرانية .
    لكن يقال الشرائع السماوية حيث أن شرائعهم اختلفت باختلاف مصالح العباد .
    وبارك الله فيك
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-02-05
  13. الميزان العادل

    الميزان العادل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-09-04
    المشاركات:
    336
    الإعجاب :
    0
    مهلا أيها الحبيب الغالي / مدني

    جزاك الله خيرا على إعطائي الفرصة للبحث حول موضوع التنبيه:

    فارجو النظر مرة أخرى فيما كتبت وأخبرني أين استخدمت لفظ "الأديان السماوية" ؟

    أنقل لك ما كتبته: " . وهو ناسخ لجميع الأديان والشرائع السماوية السابقة وصالح لكل زمان ومكان. "

    فقد ذكرت كلمة الأديان وهي صحيحة وبنص حديث شريف، ثم عطفت عليها جملة "الشرائع السماوية السابقة" وهي موافقة لما ترونه انتم لما يجب أن يقال. وأرجو منكم المعذرة إذا فهمتم أن السماوية هي صفة للأديان.

    علما بأن بعض العلماء استخدم لفظ الأديان السماوية كأبي السعود في تفسيره:

    " {لكلِّ أمةٍ} كلام مستأنف جِيء به لزجر معاصريه عليه السَّلامُ من أهل الأديان السَّماويةِ عن منازعته عليه السَّلامُ ببـيان حالِ ما تمسكوا به من الشَّرائع وإظهارِ خطئِهم في النَّظرِ أي لكلِّ أمةٍ معيَّنةٍ من الأممِ الخاليةِ والباقيةِ" (تفسير أبي السعود -سورة الحج 58-78)

    والإمام الرازي استخدم لفظ الأديان الإلهية:

    " المسألة الثانية: اعلم أن حرمة الأمهات والبنات كانت ثابتة من زمن آدم عليه السلام إلى هذا الزمان، ولم يثبت حل نكاحهن في شيء من الأديان الالهية" (تفسير الرازي سورة النساء 23)


    أما إطلاق كلمة الأديان لليهودية والنصرانية وغيرها فقد قال به سيدّنا الرسول صلى الله عليه وسلم:

    " (1836) ــــ أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال: حدثنا صفوانُ بنُ صالح ، قال: حدثنا الوليدُ ، قال: حدثنا شيبانُ ، عن عاصم بنِ أبي النَّجُودِ ، عن زِرِّ بنِ حُبيش عن ابنِ مسعود ، قال : أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَاةَ العِشَاءِ، ثمَّ خَرَج إِلى المَسْجِدِ، وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاةَ فقال: «أما إِنَّه لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الأدْيانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللَّهَ هذِهِ السَّاعَةَ غَيْرَكُمْ»، ثمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ ــــ إلى ــــ يَسْجُدُونَ}.(آل عمران: 113) (4:27)" (صحيح ابن حبان -ذكر الإباحة للمرء تأخير صلاة العشاء الآخرة ج2 ص119)

    وقال به سيدّنا عبد الله ابن عباس:

    " قال ابن عباس: تسميتهم عبد العزّى وعبد اللات وعبد الشمس وعبد الحارث، وعنه أيضاً ترغيبهم في الأديان الباطلة كاليهودية والنصرانية." (تفسير البحر المحيط -سورة الإسراء 23-69)

    وقال به الإمام الرازي:

    " وثالثها: أن يرغبوا أولادهم في الأديان الباطلة كاليهودية والنصرانية وغيرهما." (تفسير الرازي -سورة الإسراء 61-65)

    وقال به الخليل وابن كثير:

    وقال الخليل: هم قوم يشبه دينهم دين النصارى إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب، يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام" (تفسير ابن كثير -سورة البقرة 62)

    وقال به الطبري:

    " ثم اختلف أهل التأويـل فـي الاختلاف الذي وصف الله الناس أنهم لا يزالون به، فقال بعضهم: هو الاختلاف فـي الأديان. فتأويـل ذلك علـى مذهب هؤلاء ولا يزال الناس مختلفـين علـى أديان شتّـى من بـين يهودي ونصرانـي ومـجوسي، ونـحو ذلك. وقال قائلو هذه الـمقالة: استثنى الله من ذلك من رحمهم، وهم أهل الإيـمان." (تفسير الطبري -سورة هود 118-119)

    وقال به النسفي:

    " {إنّ الذين آمنوا والذين هادوا والصّابئين والنّصارى والمجوس والذين أشركوا} قيل: الأديان خمسة: أربعة للشيطان وواحد للرحمن، والصابئون نوع من النصارى فلا تكون ستة {إنّ الله يفصل بينهم يوم القيامة} في الأحوال والأماكن فلا يجازيهم جزاء واحداً ولا يجمعهم في موطن واحد." (تفسير النسفي -سورة الحج 17-19)

    " ويروى أن كتب أهل الأديان نحو التوراة والإنجيل والزبور لا يتلوها أهلها إلا نظراً ولا يحفظونها ظاهراً كالقرآن." (تفسير النسفي -سورة القمر 13-46)

    وقال به المناوي:

    " وإنـما كانت أبواب النار سبعة لأن الأديان سبعة: واحد للرحمن وستة للشيطان فـالتـي للشيطان الـيهودية والنصرانـية والـمـجوسية والوثنـية والدهرية والإبراهيـمية والصنف السابع أهل التوحيد كالـخوارج والـمبتدعة والظلـمة والـمصرين علـى الكبـائر فهؤلاء كلهم صنف فوافق عدة الأبواب عدة الأصناف ذكره السهيـلـي «ابن سعد» فـي الطبقات «عن عتبة بن عبد»" (فيض القدير للمناوي ج3 ص476)

    وقال به السيوطي:

    " قال السندي: قوله: «إن هذا الدين يسر» قال السيوطي: سماه يسراً مبالغة بالنسبة إلى الأديان قبله لأن الله تعالى رفع عن هذه الأديان قبله لأن الله تعالى رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على من قبلهم ومن أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم وتوبة هذه الأمة بالاقلاع والعزم والندم" (شرح السيوطي لسنن النسائي - كتاب الإيمان ج3 ص166)

    وقال به ابن تيمية:

    "" والمقصود هنا: أن «الزنديق» في عرف هؤلاء الفقهاء، هو المنافق الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وهو أن يظهر الإسلام ويبطن غيره، سواء أبطن ديناً من الأديان: كدين اليهود والنصارى أو غيرهم. أو كان معطلاً جاحداً للصانع، والمعاد، والأعمال الصالحة." (مؤلفات ابن تيمية ج1 ص310)


    والعفو منكم.

    خادمكم/ الميزان العادل
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-02-05
  15. الوحدوي2001

    الوحدوي2001 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-06-07
    المشاركات:
    85
    الإعجاب :
    0
    اتعجب يا مكرد ومنك ينبغي ان نعجب

    لقد ابديت عجب ممن يستغيث بالمشرفين ولا يفتح عينيه أتعرف لماذ لأنه فتح عينيه عليك فعجبت
    وكان الجدير بك من زمان ان تدخل بإسم يليق بديانتك ومعتقدك ثم بعث ذلك تناقش المسلمين بأدب وما أظن ان يافع أو الو الفتوح أو أي واحد سوف يعترض عليك أو يطردك بشرط أن لا تتكلم بلسان ديننا فنحن أخبر منك فيه.

    ألا ترى إلى ما آتى الله الميزان العادل من علم في الدين آلا تراه وهو يشرح كلمة واحدة بمراجع اظنك عمرك ما قرأتها ولا سمعت عنها ولا أسماء المشايخ الذين أوردهم هذ هو الذي يحق له أن يتكلم بالدين ويشرح لنا شرائع المرسلين ليس انت يا مكرد المكردين ويا بوق العلمانيين والأمريكيين,
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-02-05
  17. madani

    madani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-10-23
    المشاركات:
    397
    الإعجاب :
    0
    وفقك الله يا الميزان

    وحبذا لو وضعتَ فاصلة بين الكلمتين تزيل الالتباس .
    والذي أقوله أن الأديان الباطلة لا يجوز تسميتها سماوية ، فإن في ذلك القول بأنها أديان منزلة وهذا يخالف الصواب .
    أما عن تسميتها أديان فأنا لا أنكره . ويكفينا قول الله تعالى ( لكم دينكم ولى دين ) .
    وسلمتم
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-02-06
  19. ابن صنعاء

    ابن صنعاء عضو

    التسجيل :
    ‏2001-12-29
    المشاركات:
    80
    الإعجاب :
    0
    الذي ضيع الامة هذه المعمعة التواترية والمتعددة الفقهية .. الذي اتحفنا بها الميزان العادل متهربا عن مناقشة الموضوع الاساسي .

    الموضوع الذي طرحته واضح لكل انسان ندعو الى التسامح ومحبة الاخر وليس الى البغضاء والكراهية والتكفير وهذا المفهوم ليس بحاجة الى امثال الميزان العادل أو اي فقيه لينقل لنا اخبار وحواديت قيلت او علبت عن فلان وعن وعلان رضي الله عنهم ..

    النتيجة على الارض والواقع هي حصاد تلك المعمعة والثقافة الدينية , وهي التي يجب على الجميع المشاركة بكافة توجهات المجتمع وليس فقط فقهاء الدين من اصلاح ذات الشأن واشاعة التحابب والسلم والتسامح بدل الكراهية ورفض الاخر والتحريض على القتال والعنف والارهاب ..

    اما الادب والتحلي بالاخلاق هذا من شيمنا ياوحدوي ودعك من الاتهامات الجزافا .. عندك موضوع مطروح للنقاش .. هو ما يتوجب عليك طرح وجة نظرك غير ذلك ليس من اختصاصك وابتعد عن شخصنة الحوار .. وعذرا
     

مشاركة هذه الصفحة