موسم الامتحانات يفجر تشنجات الأسر ... اليمن ...

الكاتب : ابن الفخر   المشاهدات : 606   الردود : 0    ‏2005-06-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-18
  1. ابن الفخر

    ابن الفخر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-18
    المشاركات:
    908
    الإعجاب :
    0
    آباء ومدرسون يفتحون النار على مشكلات التعليم
    موسم الامتحانات يفجر تشنجات الأسر ... اليمن


    صنعاء - أبوبكر عبدالله:
    الخليج الاماراتيه

    يتحول موسم الامتحانات في اليمن إلى موسم للمراجعات حيث يتزايد الاهتمام بالمشكلات التعليمية على المستويين الرسمي والشعبي، خاصة وأن الجميع يتحدثون عن هموم متشابهة تتفجر دفعة واحدة مع تدشين موسم الاختبارات.

    وتنطلق الاختبارات عادة في عموم محافظات البلاد في وقت واحد لمرحلة التعليم الأساسي التي يزيد فيها عدد الطلاب المتقدمين للامتحانات على 300 ألف طالب وطالبة وكذا في مرحلة التعليم الثانوي التي يصل فيها عدد الطلاب المتقدمين إلى حوالي 290 ألف طالب وطالبة. هذا الأمر يفتح الباب واسعاً للحديث عن الشأن التعليمي وهمومه ذات الصلة بأخطاء السياسة التعليمية وآلياتها والمشكلات التي يعانيها قطاع التعليم في المنهج والمدرس وكفاءة العملية التعليمية. وعلى الرغم من أن هذه المشكلات ليست جديدة وترافق العملية التعليمية مع بداية كل عام دراسي، إلا أن الحديث عنها وتناولها في وسائل الإعلام دائماً ما يزداد مع اقتراب موسم الامتحانات جراء الحالة المتشنجة لدى أسر الطلاب سيما في ظل الصعوبات التي يواجهها أبناؤهم في المنهج وكفاءة التحصيل العلمي.

    حالة القلق والتوتر من امتحانات نهاية العام الدراسي ليست محصورة في الطلاب وحسب بل تتعداهم إلى أولياء الأمور والعاملين في القطاع التعليمي بسبب مشكلات المنهج الدراسي الجديد والإرباكات التي أدى إليها العمل بالمنهج الجديد والمتمثلة بضعف التحصيل العلمي لدى الطلاب بصورة غير مسبوقة، الأمر الذي انعكس على أحوال الطلاب والأسر عموما.

    يعتقد علي ناجي (مدرس) أن مشكلة الامتحانات ليست إلا نتيجة لتراكم مشكلات كثيرة تبدأ بالمنهج الدراسي والمشكلات التي ترافق توزيعه في بداية العام، خاصة في مناطق الأرياف التي يصلها المنهج متأخراً مروراً بمشكلة العجز في المدرسين ومحدودية التخصصات العلمية.

    ويلفت ناجي إلى الكثافة الطلابية في المدارس باعتبارها من أهم المشكلات المتسببة في ضعف التحصيل العلمي لدى الطلاب حيث تتراوح كثافة الطلاب في الفصل الواحد في بعض المدارس بين 100 و120 طالباً ما يجعل قدرة المدرس على أداء مهمته صعبة فيلجأ إلى الرضوخ للأمر الواقع.

    ويشير ناجي إلى أن الامتحانات بسبب ذلك أصبحت ترهق كثيرا أسر الطلاب، فيما الأحوال المالية لا تسعف الناس فالاعتماد على مدرسين والمذاكرة يشكلان عبئاً ثقيلاً على الأسرة لأن مستوى الطلاب هابط جدا”.

    وترى عائشة المنصري (موظفة) أن المدرس يعجز عن التعامل مع الطلاب ومراقبة مستوياتهم في ظل الكثافة الطلابية الكبيرة، وهذا ينعكس على مستوى تحصيلهم العملي.

    ومن جهة ثانية تؤكد المنصري أن أهم مشكلة في الامتحانات تكمن في سوء توزيع الجدول الامتحاني حيث تأتي الاختبارات لمختلف المراحل دفعة واحدة ما يجعل الأسرة تعيش أياما عصيبة.

    وتقول: إن هذه المشكلة تواجه معظم الأسر وأولياء الأمور، ولم تبادر الوزارة ولا المدارس لبحث المشكلة وتحديد جداول الامتحانات بشكل يتلاءم مع نوعية المواد ومدى سهولتها أو صعوبتها بل إن جميع المدارس تتبع نفس النظام وكل ما تحرص عليه هو أن تنتهي أيام الامتحانات بسرعة.

    ويؤكد عبدالرب علي (موظف وهو أب ل 3 طلاب في مراحل تعليمية مختلفة) أن امتحانات هذا العام مثل كل الأعوام من ناحية القلق الذي يساور الأسر والأبناء فأحوال الأسرة في هذا الوقت مضطربة.

    ويوضح علي أن التغييرات التي تعيشها أسرته خلال موسم الامتحانات تبدأ قبل بدء الامتحانات بأيام بإعادة جدولة فترة العمل اليومي لتتاح لولي الأمر فرصة لمتابعة أبنائه الطلاب وشرح بعض الدروس لهم وعزل الأطفال عن الكبار وتحديد مواعيد لمشاهدة التلفزيون وتنظيم برنامج الدروس الخصوصية.

    ويشير إلى أن موسم الامتحانات يحتاج إلى ترتيبات خاصة لأن الناس يخشون أن يفشل أبناؤهم في الاختبار لأن إعادة السنة من جديد أمر لم يعد سهلاً بسبب الخسائر والتكاليف الكبيرة”.



    مشكلات المنهج والمعلم

    يبدو المنهج الدراسي المعمول به من أكثر المشكلات التي تبرز إلى الواجهة مع انطلاق موسم الامتحانات بما خلفه من إرباكات تجلت ملامحها لدى الأسر وأولياء الأمور مع بدء موسم الامتحانات.

    يقول محمد الصبري (محاسب): “الأسرة تجد صعوبة في فهم طلاسم المنهج ورغم أنني حاصل على مؤهل جامعي فأنا أجد صعوبة في فهم المطلوب من الدرس والمعلومات المراد تعليمها للطالب وكأن المنهج وضع خصيصاً لتعجيز أولياء الأمور وضياع الطلاب.

    ويؤكد الصبري أن ضعف التحصيل العلمي لدى الطالب يعود في جزء كبير منه إلى المنهج حيث يواجه المدرسون أنفسهم صعوبات في هذا الجانب ناهيك عن الصعوبات التي يواجهها الطلاب.

    ويتفق العديد من أولياء الأمور والطلاب على أن مشكلة صعوبة المناهج الدراسية ليست جديدة حيث تم وضع المناهج العام قبل الماضي وواجه الطلاب والمدرسون مشكلات كثيرة فيها، معظمها بقيت معلقة ولم تتوفر لها حلول.

    ويؤكد محمد الصبري أن المنهج الجديد جاء معقداً وصعباً وهو مشكلة تعقدت أكثر بسبب عدم وجود الكفاءات التربوية القادرة على شرح وتبسيط المنهج للطلاب.. ما فتح المجال واسعاً أمام تجارة الدروس الخصوصية التي ازدهرت في السنوات الأخيرة بصورة كبيرة.

    ويقول محسن عبدالله (مدرس): إن الدروس الخصوصية لم تكن حاضرة فيما مضى لكنها اليوم منتشرة في كل المحافظات وأصبحت موضة خاصة في ظل الإشكاليات القائمة في المدارس والمنهج والمعلم و”المدارس لم تعد كما كان حالها سابقاً، ما يجعل الناس مضطرين لتحمل أعباء مالية كبيرة”.

    يعترف المسؤولون في وزارة التربية والتعليم بوجود مشكلات في العملية التعليمية عموماً وبخاصة في مناطق الأرياف التي غالباً ما تواجه مدارسها اختناقات شديدة في المستلزمات الدراسية، لكنهم بالمقابل يرون أن هذا الأمر ليس حجة لتحميلهم مسؤولية الصعوبات التي يواجهها الطلاب عند أداء الامتحانات.

    ويشير هؤلاء إلى أن وزارة التربية والتعليم استطاعت في السنوات الأخيرة تجاوز العديد من الصعوبات التي كانت ترافق العملية التعليمية في السنوات السابقة سعياً منها لتوفير المناخات المناسبة للطلاب في التحصيل العلمي واكتساب وتعلم المهارات المستهدفة من التعليم، حيث بلغت نسبة الإنجاز فيما يخص توفير الكتاب المدرسي وتوزيع المدرسين على مدارس الجمهورية حوالي 90%، وهي نسبة تتحقق لأول مرة.

    وبالنسبة لكفاءة العاملين في الحقل التعليمي فقد عملت الوزارة ما في وسعها لتنظيم الدورات التدريبية للمدرسين خاصة لغير المتخصصين من حملة المؤهلات العليا الذين التحقوا بسلك التدريس بناءً على قرارات مجلس الوزراء.
     

مشاركة هذه الصفحة