اسئلة للوهابيه تتطلب الاجابة

الكاتب : نيغروبونتي   المشاهدات : 866   الردود : 19    ‏2005-06-17
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-17
  1. نيغروبونتي

    نيغروبونتي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-27
    المشاركات:
    538
    الإعجاب :
    0
    اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم وعجل فرجنا بهم

    اسئلة من مصادر سنية بأسانيد صحيحة، رجال ثقات لا جرح فيها!
    أجيبوني بارك الله فيكم




    السؤال الأول:
    جاء في الصحيح الجامع رقم الحديث 6229 للمحدث الألباني بسند صحيح: من مات و ليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية.
    و جاء في الصحيح الجامع أيضا رقم الحديث 3328 للمحدث الألباني بسند صحيح: خير نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران، و خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمد، و آسية امرأة فرعون.
    وفي صحيح البخاري حديث رقم 2862 : ‏أن ‏ ‏فاطمة ‏ ‏عليها السلام ‏ ‏ابنة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏سألت ‏ ‏أبا بكر الصديق ‏ ‏بعد وفاة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مما ‏ ‏أفاء ‏ ‏الله عليه فقال لها ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا نورث ما تركنا صدقة فغضبت ‏ ‏فاطمة بنت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فهجرت ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏فلم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ستة أشهر قالت وكانت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏تسأل ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏نصيبها مما ترك رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من ‏ ‏خيبر ‏ ‏وفدك ‏ ‏وصدقته ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏فأبى ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏عليها ذلك وقال لست تاركا شيئا كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يعمل به إلا عملت به فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ فأما صدقته ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏فدفعها ‏ ‏عمر ‏ ‏إلى ‏ ‏علي ‏ ‏وعباس ‏ ‏وأما ‏ ‏خيبر ‏ ‏وفدك ‏ ‏فأمسكها ‏ ‏عمر ‏ ‏وقال هما صدقة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كانتا لحقوقه التي ‏ ‏تعروه ‏ ‏ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر قال فهما على ذلك إلى اليوم
    و جاء في سلسلة الصحيحة 4 رقم الحديث 1995 للمحديث الالباني بسند صحيح : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني .
    و جاء في الدر المنثور في التفسير بالمأثور لسورة الاسراء : أخرج البزار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال‏:‏ لما نزلت هذه الآية ‏{‏وآت ذي القربى حقه‏}‏ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأعطاها فدك.
    وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ لما نزلت ‏{‏وآت ذي القربى حقه‏}‏ أقطع رسول الله فاطمة فدكا.

    * لم نرى بأن فاطمة الزهراء بايعت ابو بكر بل ماتت و هي غاضبة عليه رغم ان الرسول صلى الله عليه و آله و سلم قال فمن أغضبها أغضبني فهل ماتت ميتة جاهلية و العياذ بالله ؟ لما منع أبا بكر فدك عن فاطمة رغم آية (وآت ذي القربى حقه) نزلت عندما أوفى الرسول فدك لابنته فاطمة ؟


    --------------------------------------------------------------------------------


    السؤال الثاني:
    فلقد أتي في صحيح البخاري ج:4 ص:1549 و في صحيح مسلم ج:3 ص:1380 بسند عائشة رضي الله عنها: فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر .
    و قد أتى في صحيح مسلم رقم الحديث 3302 :‏ ‏قال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏أنا ولي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ما نورث ما تركناه صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفي ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏وأنا ولي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وولي ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فقلتما ادفعها إلينا فقلت إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما.

    * لماذا لم يبايع علي بن أبي طالب كرم الله وجه أبي بكر من اللحظة الأولى لماذا بقي 6 اشهر؟ و لماذا نرى في صحيح مسلم بأن العباس و علي رضي الله عنهما رأوى أبو بكر و عمر كاذبين آثمين غادرين خائنين ؟


    --------------------------------------------------------------------------------


    السؤال الثالث:
    جاء في صحيح أبي داود 3 رقم الحديث 3603 تخريج الألباني بسند صحيح: عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المهدي من عترتي من ولد فاطمة .
    جاء أيضاً في صحيح أبي داود3 رقم الحديث 3598 تخريج الالباني بسند صحيح :عن جابر بن سمرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة فسمعت كلاما من النبي صلى الله عليه وسلم لم أفهمه قلت لأبي ما يقول قال كلهم من قريش.
    جاء في السلسلة الصحيحة للالباني رقم 1761 بسند صحيح بمجموع طرقه: يا أيها الناس ! إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله و عترتي أهل بيتي.

    * نرى بأن المهدي من ولد فاطمة و الرسول خلف بعده القرآن و عترته حيث لم يتبقى له عترة الا من ولد فاطمة و قد قال لا يزال الدين قائما حتى يكون اثنا عشر خليفة كلهم من قريش، أليس هذا دليل على أن آخر خليفة هو المهدي و إلا لسقط دين الاسلام مستندا على قول الرسول الأكرم لا يزال الدين قائماً حتى يكون اثنا عشر خليفة و من عترته ؟ أوليس الشيعة أحق أن يتبعوا في هذا ؟ أوليس الشيعة يقولون بوجود الخليفة الاثنى عشر ليومنا الحاضر؟ ينتظر اذن الله ليخرج و يملأ الارض قسطاً و عدلاً كما ملئت ظلماً و جوراً ؟؟؟


    --------------------------------------------------------------------------------


    السؤال الرابع:
    بعد ورود الادلة اعلاه نضيف في ادلة الولاية و الوصاية في علي بن ابي طالب من بعد الرسول:
    جاء في سلسلة الصحيحة 5 للألباني رقم الحديث 2223 بسند صحيح : ما تريدون من علي ؟ إن عليا مني ، وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي
    جاء في صحيح مسلم حديث رقم 4420: ‏ ‏أما ‏ ‏ترضى أن تكون مني بمنزلة ‏ ‏هارون ‏ ‏من ‏ ‏موسى ‏ ‏إلا أنه لا نبوة بعدي وسمعته يقول يوم ‏ ‏خيبر ‏ ‏لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فتطاولنا لها فقال ادعوا لي ‏ ‏عليا ‏ ‏فأتي به ‏ ‏أرمد ‏ ‏فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ولما نزلت هذه الآية ‏"فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ‏دعا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عليا ‏ ‏وفاطمة ‏ ‏وحسنا ‏ ‏وحسينا ‏ ‏فقال اللهم هؤلاء أهلي
    جاء في تفسير آية الولاية "انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون" عند ابن كثير و البيضاوي و القرطبي و سنن الترمذي و الطبري بأن (يؤتون الزكاة و هم راكعون)نزلت في علي بن ابي طالب رضي الله عنه.
    جاء في صحيح الترمذي في تخريج صحيح للالباني رقم 2979 : نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } في بيت أم سلمة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت أم سلمة وأنا معهم يا رسول الله قال أنت على مكانك وأنت إلي خير

    * نرى نصية الرسول بولاية علي من بعده و منزلته كمنزلة هارون من موسى الا لا نبي بعده و نفسه من نفس الرسول استناداً الى آية المباهلة و انفسنا و انفسكم أي الرسول و ابن عمه علي و ختاماً ولاية علي تأتي في المرتبة الثالثة بعد تولي الله ثم تولي الرسول فأليس الحق أن يتبع خليفة للمسلمين ؟ أولم يطهرهم الله من الرجس ؟


    --------------------------------------------------------------------------------

    السؤال الخامس:
    اخرج مسلم في صحيحه حديث رقم 3089: ‏يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى فقلت يا ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏وما يوم الخميس قال اشتد برسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وجعه فقال ‏ ‏ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي فتنازعوا وما ينبغي عند نبي تنازع وقالوا ما شأنه ‏ ‏أهجر ‏ ‏استفهموه قال دعوني فالذي أنا فيه خير أوصيكم بثلاث أخرجوا المشركين من ‏ ‏جزيرة العرب ‏ ‏وأجيزوا ‏ ‏الوفد بنحو ما كنت أجيزهم قال وسكت عن الثالثة أو قالها فأنسيتها
    اما البخاري فأخرج في صحيحه حديث رقم 111:‏لما اشتد بالنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وجعه قال ‏ ‏ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده قال ‏ ‏عمر ‏ ‏إن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏غلبه ‏ ‏الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وكثر ‏ ‏اللغط ‏ ‏قال قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع .
    و في حديث رقم 553 من صحيح مسلم : ‏أن رجلا أتى ‏ ‏عمر ‏ ‏فقال ‏ ‏إني أجنبت فلم أجد ماء فقال لا تصل ‏ ‏فقال ‏ ‏عمار ‏ ‏أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في ‏ ‏سرية ‏ ‏فأجنبنا فلم نجد ماء فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إنما كان ‏ ‏يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك فقال ‏ ‏عمر ‏‏ اتق الله يا ‏‏ عمار ‏ ‏قال إن شئت لم أحدث به .‏

    * السؤال هنا.. بأن عمر عارض وصية الرسول في مرضه بقوله ان الرسول غلب عليه الوجع على ذمّة البخاري حينما نرى في صحيح مسلم عبارة قالوا ما شأنه أهجر و عدم ذكر اسم القائل من باب الاحترام لمقام عمر بن الخطاب ..لماذا عارض كلام الرسول أولم يسمع عمر بالآيات المباركة التالية:مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى . وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (النجم) أهو أعلم من الله ؟ ثانياً اولم يقل حسبنا كتاب الله تاركاً سنة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم..اذا لما أمر بعدم الصلاة رغم عمار ذكره بحادثة التيمم في عهد رسول الله أولم يقرأ عمر القرآن ؟فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم (6 المائدة)


    --------------------------------------------------------------------------------



    السؤال السادس و الأخير:
    أخرج الصنعاني بسند صحيح كل رجاله ثقات ج5ص439ح9758 :
    عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف قال عمر بن الخطاب :
    " ثم إنه كان من خبرنا حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عليا والزبير ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة ". راجع تاريخ الطبري ج2ص235. والفصل للوصل للخطيب البغدادي ج1ص490.
    وأخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح كل رجاله ثقات حفاظ ج7ص432ح 37045 :
    " حدثنا محمد بن بشر -الحافظ الثقة- اخبرنا عبيد الله بن عمر -ثقة حافظ- حدثنا زيد بن أسلم -ثقة حافظ إمام- عن أبيه أسلم مولى عمر قال : أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ((( وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت قال فلما خرج عمر جاؤوها فقالت تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت وأيم الله ليمضين لما حلف عليه ))) فانصرفوا راشدين فروا رأيكم ولا ترجعوا إلي فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر".
    تاريخ الطبري ج2ص233 : " عن إبراهيم النخعي قال : فقالت الأنصار أو بعض الأنصار : لا نبايع إلا عليا . وعن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة فخرج عليه الزبير مصلتا السيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه ".
    وقال محب الدين الطبري في الرياض النضرة ج2ص213 :" قال ابن شهاب الزهري : وغضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر منهم علي بن أبي طالب والزبير فدخلا بيت فاطمة الوقوف السلاح فجاءهما عمر بن الخطاب في عصابة من المسلمين منهم أسيد بن حضير وسلمة بن بالإجماع بن وقش وهما من بني عبد الأشهل ويقال منهم ثابت بن قيس بن شماس من بني الخزرج فأخذ أحدهم سيف الزبير فضرب به الحجر حتى كسره ويقال إنه كان فيهم عبد الرحمن بن عوف ومحمد بن مسلمة وإن محمد بن مسلمة هو الذي كسر سيف الزبير "
    ثم قال : " وتخلف عن بيعة أبي بكر يومئذ سعد بن عبادة في طائفة من الخزرج وعلي بن أبي طالب وابناه والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنوه في بني هاشم والزبير وطلحة وسلمان وعمار وأبو ذر والمقداد وغيرهم من المهاجرين وخالد بن سعيد بن العاص ".
    تاريخ الطبري ج2ص353 والأحاديث المختارة ج1ص89 : " قال أما إني لا آسي على شيء إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن وثلاث لم أفعلهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فأما الثلاث اللاتي وددت أني لم أفعلهن فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة أو تركته وأن أغلق على الحرب ".

    * أما السؤال هنا يا أخي الكريم أين كان اجماع الأمة في بيعة أبي بكر؟ و لماذا كانت البيعة بالعنف و القوة أليست كما تقولون شورى؟ اقرأ التهديد بتمعّن - اقرأ تهديد عمر بحرق بيت بنت رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أي الايمان الذي تدعون به ايمان القلب من بعد الرسول ؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-17
  3. من اليمن أتيت

    من اليمن أتيت عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-22
    المشاركات:
    1,263
    الإعجاب :
    0
    [frame="2 80"][align=right]أخي الحبيب نيغروبونتي!
    أرجو أن يجيب على أسئلتك الأخ (سفير الأحبة) لأنه يعشق الأسئلة عشقًا جمًّا، بل هو من حبها في عمًى.. ويبلغ به العمى إلى درجة أنه يحسن أن يسأل ـ إن أحسن ـ ولا يحسن أن يجيب!!!
    والسلام على من اتبع الهدى
    [/frame]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-17
  5. shark

    shark عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-25
    المشاركات:
    496
    الإعجاب :
    0
    حلو جدا..

    لكن نريد منك ان تقسم بالله بعدها - اي بعد أن أرد على أسئلتك - ان تجاوب على أسئلتي من غير رد سؤال بسؤال أو تهرب بل جواب مباشر كما سأجيب أو أحد أخواني بجواب مباشر..


    تقسم امام الجميع بالله على هذا ???




    لأنه كل مره ننضف شبهك التي تنشرها وعندما نسألك تهرب وتعود بموضوع جديد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-06-17
  7. من اجل اليمن

    من اجل اليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-02-26
    المشاركات:
    2,266
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخوتي لكن لن يجيبوا
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-06-17
  9. shark

    shark عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-11-25
    المشاركات:
    496
    الإعجاب :
    0
    يا روافض..

    هل تقسموا ????
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-06-17
  11. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    لاتستعجلوا يازملائنا الروافض سنجيب ان شاء الله..اول من اغضب فاطمة هو سيدنا علي


    [color=3300FF]لاتستعجلوا يازملاء ياروافض لانا سنجيب ان شاء الله اي اسئلة تطرحوها لكن المشكلة عندكم هو كل ماسألناكم لاتجيبون بل وتهربون ايضا...لكن بشرط ان تدعوني اكمل على الاجابات وبعدها حق لكم التعقيب ثم ان الاسئلة ليست للوهابية فقط بل هي لاهل السنة لان الطعن في سيدنا ابوبكر رضي الله عنه والصحابة والسنة وهي رموز اهل السنة جميعا فلا تغالطوا [/color]




    بسم الله الرحمن الرحيم
    نبدأ

    اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد

    ما ذكره الزميل الرافضي هنا من مطاعن الرافضة المشهورة على أبي بكر رضي الله عنه التي تناقلتها كتبهم القديمة. وقد رد العلماء عليهم في ذلك حتى ظهر الحق وبطل افتراء الرافضة وتلبيسهم في هذه المسألة.

    وسأذكر هنا بعض الأوجه التي تندفع بهــا هذه الفريـة مضمنـــاً

    الكلام بعض النقول المهمة عن أهل العلم في دحضها.

    الوجه الأول: أن كتب الرافضة متناقضة في نقل هذه الحادثة فبعضها تذكر أن فاطمة طالبت بفدك(1) لأن رسول الله r منحها إياها،(2) وبعضها تذكر أن فاطمة -رضي الله عنها- طالبت بإرثها(3) وهذا تناقض واضح يدل على اضطراب القوم، وجهلهم بأصل هذه المسألة، وبالتالي سقوط ما بنوا عليها من أحكام.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «إن ما ذكر من ادعاء فاطمة -رضي الله عنها- فدك فإن هذا يناقض كونها ميراثاً لها، فإن كان طلبها بطريق الإرث امتنع أن يكون بطريق الهبة، وإن كان بطريق الهبة امتنع أن يكون بطريق الإرث، ثم إن كانت هذه هبة في مرض الموت فرسول الله منزه إن كان يُورث كما يُورث غيره

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) قرية بينها وبين المدينة يومان، وقيل ثلاثة، أرسل أهلها إلى رسول الله r بعد فتح خيبر، وطلبوا منه أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم، فأجابهم إلى ذلك. فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، فكانت خالصة لرسول الله ‏صلى الله عليه وسلم . انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي 4/238.

    (2) انظر: الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم للنباطي 2/282، وحق اليقين في معرفة أصول الدين لعبد الله شبّر 1/178.

    (3) انظر: الاحتجاج للطبرسي 1/102.

    أن يوصي لوارث، أو يخصه في مرض موته بأكثر من حقه، وإن كان في صحته فلابد أن تكون هذه هبة مقبوضة، وإلا فإذا وهب الواهب بكلامه، ولم يقبض الموهوب شيئاً حتى مات الواهب كان ذلك باطلاً عند جماهير العلماء، فكيف يهب النبي ‏صلى الله عليه وسلم فدكاً لفاطمة ولا يكون هذا أمراً معروفاً عند أهل بيته والمسلمين، حتى تختص بمعرفته أم أيمن أو علي -رضي الله عنهما-(1)».‎(2)

    الوجه الثاني: أن الصحيح الثابت في هذه الحادثة أن فاطمة -رضي الله عنها- طالبت أبا بكر بميراثها من رسول الله r فاعتذر إليها من ذلك محتجاً بقول النبي r: (لا نورث، ما تركنا صدقة) على ما أخرج ذلك الشيخان من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: (إن فاطمة بنت رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: (لا نورث، ما تركنا صدقه، إنما يأكل آل محمد في هذا المال، وإني والله لا

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) في هذا رد على الرافضة في زعمهم أن أم أيمن وعلياً -رضي الله عنهما- شهدا بمنح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فدكاً. انظر: الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم للنباطي 2/282.

    (2) منهاج السنة 4/228.

    أغير شيئاً من صدقة رسول الله r عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أبو بكر أن يدفع لفاطمة منها شيئاً، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت).‎‎(1)

    فقد كانت فاطمة -رضي الله عنها- مجتهدة في ذلك، اعتقدت أن الحق معها، ثم لما رأت من عزم الخليفة على رأيه أمسكت عن الكلام في المسألة، وما كان يسعها غير ذلك.

    قال ابن حجر في توجيه اجتهادها: «وأما سبب غضبها [أي فاطمة] مع احتجاج أبي بكر بالحديث المذكور فلاعتقادها تأويل الحديث على خلاف ما تمسك به أبو بكر، وكأنها اعتقدت تخصيص العموم في قوله: (لا نورث) ورأت أن منافع ما خلفه من أرض وعقار لا يمتنع أن تورث عنه،وتمسك أبو بكر بالعموم، واختلفا في أمر محتمل للتأويل، فلما صمم على ذلك انقطعت عن الاجتماع به لذلك».‎(2)

    الوجه الثالث: أن السنة والإجماع قد دلا على أن النبيصلى الله عليه وسلم
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) أخرجه البخاري في: (كتاب المغازي، باب غزوة خيبر) فتح الباري 7/493، ح4240-4241، ومسلم: (كتاب الجهاد، باب قول النبي r لا نورث) 3/1380، ح1759.

    (2) فتح الباري 6/202.

    لا يورث فيكون الحق في هذه المسألة مع أبي بكر رضي الله عنه

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «كون النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث ثبت بالسنة المقطوع بها، وبإجماع الصحابة، وكل منهما دليل قطعي، فلا يعارض ذلك بما يظن أنه عموم، وإن كان عموماً فهو مخصوص، لأن ذلك لو كان دليلاً لما كان إلا ظنياً فلا يعارض القطعي، إذ الظني لا يعارض القطعي، وذلك أن هذا الخبر(1) رواه غير واحد من الصحابة في أوقات ومجالس، وليس فيهم من ينكره بل كلهم تلقاه بالقبول والتصديق، ولهذا لم يصرّ أحد من أزواجه على طلب الميراث ولا أصرّ العم على طلب الميراث، بل من طلب من ذلك شيئاً فأخبر بقول النبي ‏صلى الله عليه وسلم رجع عن طلبه، واستمر الأمر على ذلك على عهد الخلفاء الراشدين إلى علي، فلم يغير من ذلك شيئاً، ولاقسم لـه تركة».‎(2)

    وبإجماع الخلفاء الراشدين على ذلك احتج الخليفة العباسي أبو العباس السفاح على بعض مناظريه في هذه المسألة
    على ما نقل ابن الجوزي في تلبيس إبليس قال: «وقد روينا عن السفاح أنه خطب يوماً
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) يشير إلى الحديث الذي احتج به أبو بكر وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا نورث، ما تركنا صدقه)، وقد تقدم تخريجه في الصحفة السابقة.

    (2) منهاج السنة 4/220.

    فقام رجل من آل علي رضي الله عنه قال: أنا من أولاد علي رضي الله عنه ، فقال: يا أمير المؤمنين أعدني على من ظلمني قال: ومن ظلمك؟ قال: أنا من أولاد علي رضي الله عنه والذي ظلمني أبو بكر -t- حين أخذ فدك من فاطمة، قال: ودام على ظلمكم؟ قال: نعم، قال: ومن قام بعده؟ قال: عمر رضي الله عنه ، قال: ودام على ظلمكم؟ قال: نعم، قال: ومن قام بعده؟ قال عثمان رضي الله عنه ، قال: ودام على ظلمكم؟ قال: نعم، قال: ومن قام بعده؟فجعل يلتفت كذا وكذا ينظر مكاناً يهرب منه...».‎(1)

    وبتصويب أبي بكر رضي الله عنه في اجتهاده صرح بعض أولاد علي من فاطمة -رضي الله عنهما- على ماروى البيهقي بسنده عن فضيل بن مرزوق قال: قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: (أما لو كنت مكان أبي بكر، لحكمت بما حكم به أبو بكر في فـــدك).‎(2)

    كما نقل القرطبي اتفاق أئمة أهل البيت بدأً بعلي رضي الله عنه ومن جاء بعده من أولاده، ثم أولاد العباس الذين كانت بأيديهم صدقة رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ، أنهم ما كانوا يرون تملكها، وإنما كانوا ينفقونها في سبيل الله قال -رحمه الله-: «إن علياً لما ولي الخلافة لم يغيرها عما

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) تلبيس إبليس ص135.

    (2) السنن الكبرى 6/302 ، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية 5/253.

    عمل فيها في عهد أبي بكر، وعمر، وعثمان، ولم يتعرض لتملكها، ولا لقسمة شيء منها، بل كان يصرفها في الوجوه التي كان من قبله يصرفها فيها، ثم كانت بيد حسن بن علي، ثم بيد حسين بن علي، ثم بيد علي بن الحسين، ثم بيد الحسين بن الحسن، ثم بيد زيد بن الحسين، ثم بيد عبدالله بن الحسين، ثم تولاها بنو العباس على ما ذكره أبو بكر البرقاني في صحيحه، وهؤلاء كبراء أهل البيت رضي الله عنهم وهم معتمد الشيعة وأئمتهم، لم يُرو عن واحد منهم أنه تملكها ولا ورثها ولا ورثت عنه، فلو كان ما يقوله الشيعة حقاً لأخذها علي أو أحد من أهل بيته لما ظفروا بها ولم فلا».‎(1)

    فظهر بهذا إجماع الخلفاء الراشدين، وسائر الصحابة، وأئمة أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين، على أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم لا يورث، وأن ما تركه صدقة، وعلى ذلك جرى عمل الخلفاء الراشدين وأئمة أهل البيت الذين كانت بأيديهم صدقة رسول الله r.

    الوجه الرابع: أن النبي ‏صلى الله عليه وسلم إنما أراد بغضب فاطمة الذي يغضب له هو:أن تغضب بحق، وإلا فالرسول r لا يغضب لنفسه، ولأحد من أهل بيته بغير حق، بل ما كان ينتصر لنفسه ولو بحق مالم تنتهك محارم الله، كما جاء في الصحيحين من حديث عائشة -رضي الله عنها-

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) المفهم للقرطبي 3/564.

    قالت: (ما خير النبي ‏صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يأثم، فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه، والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط، حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله).‎(1)

    وفاطمة -رضي الله عنها- على جلالتها، وكمال دينها، وفضلها، هي مع ذلك ليست معصومة، بل قد كانت تصدر منها بعض الأمور التي ماكان النبي ‏صلى الله عليه وسلم يقرها عليها، وقد تطلب من النبي ‏صلى الله عليه وسلم الشيء فلا يجيبها له: كسؤالها النبي ‏صلى الله عليه وسلم خادماً فلم يعطها وأرشدها وعلياً للتسبيح كما ثبت في حديث علي رضي الله عنه في الصحيحين.‎(2)

    وفي سنن أبي داود عن عمر بن عبدالعزيز: إن فاطمة سألت الرسول ‏صلى الله عليه وسلم أن يجعل لها فدكاً فأبى.‎(3)

    وثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة -رضي الله عنها-
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) أخرجه البخاري في: (كتاب الحدود، باب إقامة الحدود) فتح الباري 12/86، ح6786، ومسلم: (كتاب الفضائل، باب مباعدته r للآثام) 4/1813، ح2327.

    (2) انظر: صحيح البخاري: (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب علي بن أبي طالب) فتح الباري 7/71، ح3705، وصحيح مسلم: (كتاب الذكر والدعاء، باب التسبيح أول النهار وعند النوم) 4/2091، ح2727.

    (3) انظر: سنن أبي داود: (كتاب الخراج والإمارة، باب في صفايا رسول الله r) 3/378، ح2972.

    أن فاطمة جاءت لرسول الله r وقالت له: إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، فقال لها رسول الله r: (أي بنية ألست تحبين ما أحب؟ فقالت: بلى، قال: فأحبي هذه...).‎(1)

    فلم يجبها النبي ‏صلى الله عليه وسلم لشيء من ذلك، فدل على عدم موافقته لها في كل شيء، بل قد تفعل الأمر مجتهدة فتخطئ فلا يقرها عليه، وبالتالي فأن لا يغضب لغضبها من باب أولى.

    وطلبها ميراث رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم من أبي بكر من جنس ذلك، فقد كانت -رضي الله عنها- مجتهدة وكان الحق في ذلك مع أبي بكر للنص الصريح في ذلك، ولموافقة الصحابة له في رأيه، فكان إجماعاً معتضداً بالنص كما تقدم، فأبو بكر في ذلك قائم بالحق متبع للنص مستمسك بعهد رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة، فكيف يتصور أن يسخط بفعله هذا رسول الله، وهو إنما يعمل بشرعه، ويهتدي
    بهديــــــه.

    الوجه الخامس: أن قول النبي ‏صلى الله عليه وسلم : (فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني)(2)، من نصوص الوعيد المطلق التي لا يستلزم
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) أخرجه مسلم: (كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عائشة) 4/1891، ح2442.

    (2) سيأتي تخريجه مع ذكر رواياته في الصفحة التالية.

    ثبوت موجبها في حق المعنيين، إلا بعد وجود الشروط، وانتفاء الموانع.(1) هذا مع أن ما في هذا الحديث من الوعيد لو كان لازماً لكل من أغضبها مطلقاً، لكان لازماً لعلي قبل أبي بكر، ولكان لحوقه بعلي أولى من لحوقه بأبي بكر، إذ أن مناسبة هذا الحديث هو خطبة علي رضي الله عنه لابنة أبي جهل وشكوى فاطمة له على النبي ‏صلى الله عليه وسلم على ما روى الشيخان من حديث المسور بن مخرمة قال: (إن علياً خطب بنت أبي جهل فسمعت بذلك فاطمة، فأتت رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم فقالت: يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكح بنت أبي جهل، فقام رسول الله r فسمعته حين تشهد يقول: أما بعد أنكحت أبا العاص ابن الربيع فحدثني وصدقني، وإن فاطمة بضعة مني وإني أكره أن يسوءها، والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد فترك علي الخطبة).‎(2)

    وفي رواية: (إن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم قال: فاطمة بضعة مني فمن




    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) انظر: تقرير هذه المسألة في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 10/372، 28/500-501.

    (2) رواه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر أصهار النبي r) فتح الباري 7/85، ح3729، ومسلم: (كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل فاطمة بنت رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ) 4/1903. أغضبها أغضبني).‎(1)

    فظهر أن مناسبة الحديث هي خطبة علي رضي الله عنه لابنة أبي جهل وغضب فاطمة من ذلك، والنص العام يتناول محل السبب، وهو نص فيه باتفاق العلماء، حتى قالوا لا يجوز إخراج السبب بدليل تخصيص، لأن دلالة العام على سببه قطعية وعلى غيره على وجه الظهور(2) وعلى هذا فلو كان هذا الحديث متنزلاً على كل من أغضب فاطمة لكان أول الناس دخولاً في ذلك علياً رضي الله عنه

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية ضمن رده على الرافضة في هذه المسألة وبعد أن ذكر الحديث: «فسبب الحديث خطبة علي رضي الله عنه لابنة أبي جهل والسبب داخل في اللفظ قطعاً، إذ اللفظ الوارد على سبب لا يجوز إخراج سببه منه، بل السبب يجب دخوله بالاتفاق.

    وقد قال في الحديث: (يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها) ومعلوم قطعاً أن خطبة ابنة أبي جهل عليها رابها وآذاها، والنبي ‏صلى الله عليه وسلم رابه ذلك وآذاه، فإن كان هذا وعيد لاحقاً لزم أن يلحق هذا الوعيد

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) رواه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب قرابة الرسول r) فتح الباري 7/78، ح3714.

    (2) انظر: المسودة في أصول الفقه للأئمة الثلاثة من آل تيمية: شيخ الإسلام وأبيه شهاب الدين وجده أبي البركات ص119، وتخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص360.

    علي بن أبي طالب، وإن لم يكن وعيداً لاحقاً بفاعله، كان أبو بكر أبعد عن الوعيد من علي».‎(1)

    الوجه السادس: أن فاطمة -رضي الله عنها- كانت قد رجعت عن قولها في المطالبة بإرث رسول الله كما نص على ذلك غير واحد من الأئمة في الحديث والسير.

    قال القاضي عياض: «وفي ترك فاطمة منازعة أبي بكر بعد احتجاجه عليها بالحديث: التسليم للإجماع على قضية، وأنها لما بلغها الحديث وبين لها التأويل، تركت رأيها ثم لم يكن منها ولا من ذريتها بعد ذلك طلب ميراث، ثم ولي علي الخلافة فلم يعدل بها عما فعله أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما ‎(2)

    وقال القرطبي: «فأما طلب فاطمة ميراثها من أبيها من أبي بكر فكان ذلك قبل أن تسمع الحديث الذي دل على خصوصية النبي‏صلى الله عليه وسلم بذلك، وكانت متمسكة بما في كتاب الله من ذلك، فلما أخبرها أبو بكر بالحديث توقفت عن ذلك ولم تعد إليه».‎(3)

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «فهذه الأحاديث

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) منهاج السنة 4/251.

    (2) شرح صحيح مسلم للنووي 12/73.

    (3) المفهم 3/563.

    الثابتة المعروفة عند أهل العلم، وفيها ما يبين أن فاطمة -رضي الله عنها- طلبت ميراثها من رسول الله على ما كانت تعرف من المواريث، فأخبرت بما كان من رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم فسلمت ورجعت».‎(1)

    وقال ابن كثير -رحمه الله-: «وقد روينا أن فاطمة -رضي الله عنها- احتجت أولاً بالقياس، وبالعموم في الآية الكريمة، فأجابها الصديق بالنص على الخصوص بالمنع في حق النبي ‏صلى الله عليه وسلم ، وأنها سلمت له ما قال، وهذا هو المظنون بها -رضي الله عنها-».‎(2)

    فظهر بهذا رجوع فاطمة -رضي الله عنها- إلى قول أبي بكر وما كان عليه عامة الصحابة، وأئمة أهل البيت من القول بعدم إرث رسول الله r، وهذا هو اللائق بمقامها في الدين والعلم -فرضي الله عنها وأرضاها-.

    الوجه السابع:
    أنه ثبت عن فاطمة -رضي الله عنها- أنها رضيت عن أبي بكر بعد ذلك، وماتت وهي راضية عنه، على ماروى البيهقي بسنده عن الشعبي أنه قال: (لما مرضت فاطمة أتاها أبو بكر الصديق فاستأذن عليها، فقال علي: يافاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك؟ فقالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له فدخل عليها
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) منهاج السنة 4/234.

    (2) البداية والنهاية 5/252.

    يترضاها، فقال: والله ما تركت الدار والمال، والأهل والعشيرة، إلا إبتغاء مرضاة الله، ومرضاة رسوله، ومرضاتكم أهل البيت، ثم ترضاها حتى رضيت).‎(1)

    قال ابن كثير: «وهذا إسناد جيد قوي والظاهر أن عامر الشعبي سمعه من علي أو ممن سمعه من علي».‎(2)

    وقال ابن حجر: «وهو وإن كان مرسلاً فاسناده إلى الشعبي صحيح، وبه يزول الإشكال في جواز تمادي فاطمة عليها السلام على هجر أبي بكر».‎(3)

    وقال أيضاً: «فإن ثبت حديث الشعبي أزال الإشكال وأخلق بالأمر أن يكون كذلك، لما علم من وفور عقلها ودينها، عليها الســــلام».‎(4)

    وبهذا تندحض مطاعن الرافضة على أبي بكر التي يعلقونها على غضب فاطمة عليه، فلئن كانت غضبت على أبي بكر في بداية
    الأمر فقد رضيت عنه بعد ذلك وماتت عليه، ولا يسع أحد




    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) السنن الكبرى للبيهقي 6/301.

    (2) البداية والنهاية 5/253.

    (3) فتح الباري 6/202.

    (4) المصدر نفسه.

    صادق في محبته لها، إلا أن يرضي عمن رضيت عنه، ولا يعارض هذا ما ثبت في حديث عائشة المتقدم (أنها وجدت على أبي بكر فلم تكلمه حتى توفيت)(1) فإن هذا بحسب علم عائشة -رضي الله عنها- راوية الحديث، وفي حديث الشعبي زيادة علم، وثبوت زيارة أبي بكر لها وكلامها له ورضاها عنه، فعائشة -رضي الله عنها- نفت والشعبي أثبت، ومعلوم لدى العلماء أن قول المثبت مقدم على قول النافي، لأن احتمال الثبوت قد حصل بغير علم النافي، خصوصاً في مثل هذه المسألة فإن عيادة أبي بكر لفاطمة -رضي الله عنها- ليست من الأحداث الكبيرة التي تشيع في الناس، ويطلع عليها الجميع، وإنما هي من الأمور العادية التي تخفى على من لم يشهدها، والتي لا يعبأ بنقلها لعدم الحاجة لذكرها.

    على أن الذي ذكره العلماء أن فاطمة -رضي الله عنها- لم تتعمد هجر أبي بكر رضي الله عنه أصلاً، ومثلها ينزه عن ذلك لنهي النبي r عن الهجر فوق ثلاث، وإنما لم تكلمه لعدم الحاجة لذلك.

    قال القرطبي في سياق شرحه لحديث عائشة المتقدم: «ثم إنها (أي فاطمة) لم تلتق بأبي بكر لشغلها بمصيبتها برسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ، ولملازمتها بيتها فعبر الراوي عن ذلك بالهجران، وإلا فقد قال

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) تقدم تخريجه ص 423.

    رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ( لايحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث)(1) وهي أعلم الناس بما يحل من ذلك ويحرم، وأبعد الناس عن مخالفة رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ) كيف لا يكون كذلك وهي بضعة من رسول الله r وسيدة نساء أهل الجنة».‎(2)

    وقال النووي: «وأما ما ذكر من هجران فاطمة أبا بكر رضي الله عنه فمعناه انقباضها عن لقائه، وليس هذا من الهجران المحرم، الذي هو ترك السلام والإعراض عند اللقاء، وقوله في هذا الحديث (فلم تكلمه) يعني في هذا الأمر، أو لانقباضها لم تطلب منه حاجة ولا اضطرت
    إلى لقائه فتكلمه، ولم ينقل قط أنهما التقيا فلم تسلم عليه ولا كلمتـــه».‎(3)

    وبهذا يظهر الحق في هذه المسألة، وتبطل دعوى الرافضي وتندحض شبهته بما تم تقريره من خلال النصوص والأخبار الصحيحة الدالة على براءة الصديق من مطاعن الرافضي، وأن ما جرى بين
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) أخرجه البخاري من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه في: (كتاب الأدب، باب الهجرة) فتح الباري 10/492، ح6077، ومسلم: (كتاب البر والصلة، باب تحريم الهجر فوق ثلاث بلا عذر شرعي) 4/1984، ح2560.

    (2) المفهم 3/568-569.

    (3) شرح صحيح مسلم 12/73.

    الصديق وفاطمة لايعدو أن يكون اختلافاً في مسألة فقهية ظهر
    لفاطمة -رضي الله عنها- الحق فيها فرجعت له، وعرف لها الصديق فضلها، فعادها قبل وفاتها واسترضاها فماماتت إلا وهي راضية عنه فرضي الله عنهما جميعاً.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-06-17
  13. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    يستشهد الروافض بالروايات التي تتحدث عن تأخر علي عن بيعة الصديق – رضي الله عنهما – إلى ما بعد وفاة فاطمة – رضي الله عنها.

    قلت: هذه البيعة التي ذكرها المحاضر هي البيعة الثانية لعلي – رضي الله عنه – وذلك أن عليا – رضي الله عنه – بايع أبا بكر بيعتين، الأولى : بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. والثانية: بعد وفاة فاطمة – رضي الله عنها.

    ومن هنا جاء الالتباس فحسب البعض أن علياً لم يبايع أبا بكر إلا بعد وفاة فاطمة ، رضوان الله عليهم أجمعين؛ وفي ذلك يقول ابن كثير – رحمه الله : ( ولكن لما وقعت هذه البيعة الثانية ، اعتقد بعض الرواة أن علياً لم يبايع قبلها فنفى ذلك ، والمثبت مقدم على النافي كما هو مقرر ، والله أعلم).

    أما البيعة الأولى فقد أخرجها الحاكم ، والبيهقي ، وفيما يلي نصها : عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : ( لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطباء الأنصار ، فجعل الرجل منهم يقول : يا معشر المهاجرين ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استعمل رجلاً منكم قرن معه رجلاً منا ، فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان ، أحدهما منكم ، والآخر منا ، قال : فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك ، فقام زيد بن ثابت فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين ، وإن الإمام يكون المهاجرين ، ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    فقام أبو بكر – رضي الله عنه – فقال : جزاكم الله خيراً يا معشر الأنصار ، وثبت قائلكم ، ثم قال : أما لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم ، ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر فقال : هذا صاحبكم فبايعوه ، ثم انطلقوا.

    فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير علياً فسأل عنه ، فقام ناس من الأنصار فأتوا به ، فقال أبو بكر : ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه ، أردت أن تشق عصا المسلمين ؟! فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله ، فبايعه.

    ثم لم ير الزبير بن العوام فسأله عنه حتى جاؤوا به. فقال : ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه ، أردت أن تشق عصا المسلمين ؟! فقال مثل قوله: لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبايعاه).

    قال الحاكم : (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه).

    وقال البيهقي : ( قال أبو علي الحافظ : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث : فكتبته له في رقعة وقرأته عليه فقال : هذا حديث يسوى بدنة ، فقلت : يسوى بدنه ، بل يسوى بدرة !)

    وقال ابن كثير: (هذا إسناد صحيح).

    وهنا توجب سؤال عن سبب تجديد علي – رضي الله عنه – البيعة لأبي بكر – رضي الله عنه – ؟

    وجواب ذلك أن فاطمة – رضي الله عنها – كانت أشد الناس توجعاً لوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث حزنت لفراق والدها صلى الله عليه وسلم حزناً شديداً ، وأخذت تذبل – رضوان الله عليها – من جراء ذلك يوماً بعد يوم ، حتى توفيت بعد ستة أشهر من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    قال ابن كثير عن توجع فاطمة – رضي الله عنها – : ( ويقال: إنها لم تضحك في مدة بقائها بعده عليه السلام ، وأنها كانت تذوب من حزنها عليه ، وشوقها إليه).

    وقد أدى ذلك إلى كثرة ملازمة علي – رضي الله عنه – لأم الحسنين – رضوان الله عليهم أجمعين – وقلة ملازمته لأبي بكر الصديق – رضي الله عنه – فأشاع المنافقون أن علياً – رضي الله عنه ، كاره لخلافة الصديق – رضي الله عنه – مما دفع علياً إلى تجديد بيعته لأبي بكر الصديق بعد وفاة فاطمة – رضوان الله عليهم أجمعين – وذلك حسماً منه لمادة الفتنة ، ورداً عملياً على هذه الشبهة

    واما الرد على شبهة (فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً)





    روى مسلم في صحيحه عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏أنّ ‏ ‏مالك بن أوس ‏‏حدثه قال:

    أرسل إلي ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏فجئته حين تعالى النهار قال فوجدته في بيته جالسا على سرير ‏ ‏مفضيا ‏ ‏إلى ‏ ‏رماله ‏ ‏متكئا على وسادة من ‏ ‏أدم ‏، ‏فقال لي : ‏يا ‏ ‏مال ‏، ‏إنه قد ‏ ‏دف ‏ ‏أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم ‏ ‏برضخ ‏ ‏فخذه فاقسمه بينهم قال قلت لو أمرت بهذا غيري قال خذه ‏ ‏يا ‏ ‏مال ‏ ‏قال فجاء ‏ ‏يرفا ‏ ‏، فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في ‏عثمان ‏ ‏وعبد الرحمن بن عوف ‏ ‏والزبير ‏ ‏وسعد ‏ ‏فقال ‏عمر: ‏نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاء فقال: هل لك في ‏‏عباس ‏ ‏وعلي ‏ ‏، قال: نعم ، فأذن لهما فقال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن ، فقال القوم أجل يا أمير المؤمنين فاقض بينهم وأرحهم ‏ ، ‏فقال ‏‏مالك بن أوس: ‏يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك.

    فقال ‏عمر ‏: اتئد ‏أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا نورث ما تركنا صدقة قالوا نعم ثم أقبل على ‏ ‏العباس ‏ ‏وعلي ‏‏فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أنّ رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال: لا نورث ما تركناه صدقة ، قالا: نعم ، فقال عمر: ‏إنّ الله جل وعز كان خص رسوله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره قال ‏{‏ما ‏ ‏أفاء ‏ ‏الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول} ‏ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا ‏ ‏، قال: فقسم رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بينكم أموال ‏ ‏بني النضير ‏ ‏، فوالله ما ‏ ‏استأثر ‏ ‏عليكم ولا أخذها دونكم حتى بقي هذا المال فكان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل ما بقي ‏ ‏أسوة المال ‏ ‏ثم قال أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون ذلك قالوا نعم ثم نشد ‏ ‏عباسا ‏ ‏وعليا ‏ ‏بمثل ما نشد به القوم أتعلمان ذلك قالا نعم قال فلما توفي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏‏أبو بكر ‏: ‏أنا ولي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏، ‏فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ، فقال‏ ‏أبو بكر: ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ (‏ما نورث ما تركناه صدقة) فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم توفي ‏‏أبو بكر ‏‏وأنا ولي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏وولي ‏‏أبي بكر ‏‏فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق ، فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد، فقلتما ادفعها إلينا ، فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏فأخذتماها بذلك ، قال: أكذلك؟ قالا: نعم ، قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما ، ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلي.

    قال الحديث على أنّ علياً كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين خائنين غادرين.

    الجواب:

    القول بأن علياً كان يرى أبا بكر وعمر كاذبين آثمين خائنين غادرين، قول باطل بين البطلان، فاسد ظاهر الفساد، وذلك من وجوه:

    أولها: أن يقال: هذا الكلام إن كان محمولا على ظاهره فهو متقدم، وحكمه بأفضليتهما متأخر، وإذا تعذر الجمع بين قولي المجتهد اعتُمد المتأخر منهما، لأنه لا يجوز أن ننسب إلى أي كان قولا ثبت بالأسانيد الصحيحة تراجعه عنه، وقد يكون التراجع لأسباب كثيرة: منها اطلاعه على ما لم يكن يعلم من الأدلة، أو تبينه لخطإ ظنه، وفساد مناط حكمه، أو ظهور وجه في الاستنباط أقوى مما اعتمد عليه.
    فظهر أن الاستدلال بهذا الأثر من أبطل الباطل، والحمد لله رب العالمين.

    ثانيها:
    أن يقال: نحن لا نسلم بأن هذا الكلام محمول على ظاهره، بل هو وارد مورد الأخذ بأسوء ما يحتمل لزومه من الفعل، مبالغة في العتاب والزجر، كمن لم يسمع نصيحة صاحبه بعدم الدخول في أمر، ثم ندم بعد أن استبان له خسارة ذلك الأمر، وغبن تلك الصفقة، فقال له صاحبه: ألم أنصحك، فنبذت قولي ورأيتني كاذبا لا أريد لك الخير أحمق لا أفهم في أمور البيع؟ وإنما أخذه بأسوء ما يُحتمل لزمه من عمله مبالغة في التقريع والتوبيخ والزجر، وإلا فلا يلزم من مخالفة الصاحب لصاحبه أن يظن فيه ذلك.
    وهذا هو الذي حمل عليه كثير من العلماء ألفاظ هذا الحديث، لقوة هذا المحمل وعدم تكلفه.

    ثالثها: أن يقال: إنه محمول على سبيل المشاكلة، وهي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته لنكتة، كما في قوله تعالى: (نسوا الله فنسيهم)، وقوله أيضا: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يمل حتى تملوا)، وقوله: الشاعر الجاهلي في معلقته الشهيرة (ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا).

    ومما يدل على هذا ويقويه، أن عمر بن الخطاب سمى غضب علي والعباس عليه وعلى أبي بكر بنفس ما سب به العباس عليا من كونه كاذبا آثما خائنا غادرا، حرفا بحرف، لم ينقص، ولم يزد، والنكتة في ذلك تنبيههم إلى أن غضبهم هذا إنما هو ناشئ عن سوء فهم، أو اختلاف في الرأي، أو تسرع في الحكم، ولا يستدعي أن يترتب عليه كل هذا السب، وكل هذه الخصومات، وهو محمل قوي كما ترى.

    رابعها: أن يقال: أن ذلك محمول على ما يصدر من الإنسان في حالة الغضب مما لا يقره ساعة الرضى، وهذا كثير بين الناس، وكل واحد يعرف ذلك من نفسه، وهذا عندي أقوى المحامل، لما دلت عليه النصوص الشرعية من أن الغضب من الأبواب التي يدخل منها على ابن آدم من الشر ما الله به عليم، ولذلك وجدنا النبي صلى الله عليه وسلم يولي النهي عنه من العناية الشيء الكثير، فنهى أولا عن الغضب، وقال من طلب منه الوصية: لا تغضب، فعاوده مرات، كلُ ذلك يقول لا تغضب، قال الصحابي: :)ففكرت حين قال رسول الله ما قاله ، فإذا الغضب يجمع الشر كله).

    وللدلالة على أنّ الغضب يؤثر تأثيرا بالغا في القدرة على التصور والحكم والتصرف، نذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم منع القاضي أن يقضي وهو غضبان، فقال: (لا يقضي القاضي وهو غضبان)، لأن الغضب يحجب العقل عن كمال الإدراك فيؤثر ذلك في الحكم، ولم يستثن من ذلك لا أبا بكر ولا عمر ولا عليا ولا غيرهما، فكل ابن آدم داخل تحت هذا حكم هذا الحديث، ولا يُؤمن عليه إن حكم ساعة الغضب من الجور والحيف، ولذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم (العدلَ في الرضى والغضب) من المنجيات وما ذلك إلا لكونه أعز من الكبريت الأحمر.
    ولذلك أيضا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الغضبان بالسكوت فقال: (إذا غضبت فاسكت مرتين)، حتى أننا نجد الشارع ابطل طلاق الغضبان الذي وصل به الغضب إلى حالة الإغلاق التام بحيث لم يعد يشعر بما يقول، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (لا طلاق في إغلاق).
    ولذلك أيضا أمر الغضبانَ بأن يجنح ما أمكن للسكون وعدم إصدار أي تصرف في هذه الحالة، فقال: (إذا غضب أحدكم و هو قائم فليجلس، و إلا فليضطجع)، لأن أي تصرف في حالة الغضب قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.

    بل إنّ الأنبياء المعصومين بعصمة الله تعالى لا يسلمون من شيء من ذلك، فهذا موسى كليم الله عليه الصلاة والسلام، لما غضب ألقى الألواح، وأخذ برأس نبي من الأنبياء ولحيته يجره إليه، ولو كان في حالة الرضى لما فعل ذلك، ولكن يعذر الإنسان بما يصدر منه في حالة الغضب بما لا يعذر به في حالة الرضى، وهذا متعارف عليه بين العوام فضلا عن العلماء، فإنهم يعذرون بعضهم البعض بما صدر منهم في حالة الغضب بما لا يعذرون ما صدر في حالة الرضى، ولذلك قرر أهل الحديث قاعدة نفيسة في بابها، فريدة من نوعها، تعصم المرء من الزلل في مثل هذه المواطن، وهي أن الأقران إذا عرف فضلهم، وتيقن صلاحهم، وشجر بينهم شيء من أمور هذه الدنيا، أو من عصبيات التمذهب المذموم، فإنه لا يؤبه بكلامهم في بعضهم البعض، ويُضرب عنه الصفح، ولا يلتفت إليه، ويقولون في ذلك: (كلام الأقران يطوى ولا يروى). فكيف يأتي آت بعد كل هذا ليجعل ما صدر من علي والعباس في حالة الغضب، إن صح حمل ألفاظ الأثر على ظاهرها، عقيدة محكمة تُرد إليها المتشابهات والمحتملات، وأصلا راسخا تَرجع إليه التفاصيل والتفريعات، ويُترك من أجل ذلك ما ثبت بالأسانيد الصحيحة، والطرق الكثيرة، من شهادة علي رضي الله عنه بأفضلية الشيخين فوق منبره، وتعليم ذلك لشيعته وأنصاره، وتهديد مخالفه بالعقاب الشديد، والعذاب الأليم؟؟؟

    اللهم لا يفعل هذا عاقل سواء كان كافرا أو مسلما، فضلا عن عالم قرأ الكتاب والسنة، وفقه أحكام الشريعة المطهرة.
    فبطل ما يستدل به الرافضة، وظهر أنه ليس له أساس ينبني عليه، ولا أصل يرجع إليه، والحمد لله رب العالمين.

    خامسها:

    أن يقال: سلمنا بأن السباب الوارد في الأثر محمول على ظاهره، فينبغي ملاحظة أن العباس أيضا سب علياً بنفس ما سب به علي أبا بكر وعمر، وأنّ علياً سب العباس أيضاً ، كما في رواية شعيب ويونسَ: (فاستب علي وعباس)، وفي رواية عقيل عن بن شهاب: (استبا) كما قال الحافظ في الفتح، فإن نحن حملنا ألفاظ هذا الأثر على ظواهرها فسيلزم من ذلك الطعن في علي أضعاف ما يلزم من الطعن في أبي بكر وعمر، وذلك من وجوه:

    قال الناصبي:

    1 ـ إنّ علياً سب عمه، وعم النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث: (عم الرجل صنو أبيه)، فمن سب عمه فكأنما سب أباه، فعلي قد بلغ من الفسق ما شاء الله، وذلك من جهتين: من جهة سبه لأبيه، ومن جهة سبه لأبي النبي صلى الله عليه وسلم.

    2 ـ ثم يقال: إنّ فيه من الأخلاق ما ينافي كمال الإيمان الواجب، ويُنقص منه، ألا وهو السب، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس المومن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش البذيء).

    3 ـ وأنه رجل سيء التقدير، قبيح التدبير، إذ ليس من شيم العقلاء ولا سجايا الحكماء أن يفضحوا أسرار بيوتهم، خاصة أسرار آل بيت النبي أمام الناس، حتى يصبح هذا الحديث على ألسنتهم، ويتحدثوا أنّ علياً والعباسَ قد طالت خصومتهما، ويتوسطوا لهما عند أعدى اعداء آل بيت محمد ليريح بعضهما من بعض، على مذهب أبي نواس: فداوني بالتي كانت هي الداء!!!!!!

    4 ـ وأنه قد بلغ من الجهل درجة يتنزه عنها صغار طلبة العلم، إذ جاء يطلب حكم قاض اجتمع فيه من الأمور القادحة في عدالته ما لم يجتمع لغيره، من الظلم، والإثم، والخيانة، والغدر، والشرط في القاضي أن يكون عدلاَ.

    5 ـ وأن فيه من البلادة والغباء ما يجعله أقل شأناً من عوام المسلمين بل من عوام الكفار ، ذلك أن أي عاقل، مسلماً كان أو كافرا، يعلم أن القاضي ما نصب إلا لتحقيق مصلحة عظيمة، وهي العدل بين الناس، وإنصاف المظلوم، ورد الحقوق إلى أهلها، فأي فائدة يستفيدها علي من مثوله بين يدي حاكم آثم ظالم خائن غادر؟ اللهم إلا شماتةَ الناس بعقله، وسخريتَهم من رأيه، وضياعَ حقوقه، وتلفَ مصالحه، وعَوْدَ ما يتأمله وبالا عليه.

    6ـ وأنه ليس من القضاء والأمانة بحيث يجعل أقرب الناس إليه، وهو عمه، يرضى بحكمه في هذه المسألة، ويستغني به عن عرض القضية عند أعدا أعداء النبي وآل بيته.

    ولو ذهبنا ننظر في هذا الأثر بعقول الرافضة لما قصر بنا الأمر عن إخراج مجلد من مخازي علي وعم النبي صلى الله عليه وسلم - عياذاً بالله- .

    لكننا نبرأ إلى الله تعالى من الطعن في أصحاب رسول الله ، ونسأله تعالى العافية، وأن يحفظ علينا عقولنا، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من خلقه، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ً.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-06-17
  15. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    الخلفاء الإثنا عشر؟

    أتقصد حديث لا يزال الدين عزيزا؟

    ما سماهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى أسميهم. لو سماهم لسميتهم. ولو كان في تسميتهم مصلحة لفعل الذي هو بالمؤمنين رؤوف رحيم.

    عليك أن توافق مبدئيا على الثلاثة الأول على أقل تقدير موافقة منك لأمير المؤمنين الذي تولاهم.

    وعليك أن توافق على معاوية الذي بايعه الحسن بن علي.

    لا شك أن الحسين لم يكن منهم لأنه لم يتول كذلك جعفر الصادق والكاظم والباقر.

    لا شك أن الدين كان عزيزا في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية. تمت الفتوحات في عهودهم. ولكن لم تقم إمامة لأهل البيت سوى علي وجزءا يسيرا من خلافة الحسن رضي الله عنهما.

    لا شك أن مهديكم المنتظر ليس من بين الاثني عشر لأن الدين يكون عزيزا وأي عزة تقوم بمتوار عن الانظار؟

    وكيف يكون من الاثني عشر وقد دب خلاف كبير بين الشيعة انقسموا معه إلى عشرات الفرق. منهم من أنكره ومنهم أقر به. ومنهم من كان ينتظر عودة أبيه لا هو. وروى كافيكم أنهم لم يجدوا للحسن العسكري مولودا حتى قسموا ميراثه بين أمه وبين أخيه جعفر.

    والذى ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فى عدد الاثنى عشر ما أخرجاه فى الصحيحين عن جابر بن سرة قال دخلت مع أبي على النبى صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول : " لا يزال أمر الناس ماضياً ولهم اثنا عشر رجلاً . ثم تكلم النبى صلى الله عليه وسلم بكلمة خفيت عني فسألت أبي ماذا قال النبى صلى الله عليه وسلم ؟ قال : قال كلهم من قريش ".

    وفي لفظ : " لا يزال هذا الأمر عزيزاً إلى اثنى عشر خليفة " وهؤلاء هم المذكورون فى التوراة حيث قال فى بشارته بإسماعيل : ( وسيلد اثنى عشر عظيماً ) .

    هذا النص لا يجوز أن يراد به هؤلاء الاثنا عشر ، لأنه قال : لا يزال الاسلام عزيزاً " و " لا يزال هذا الأمر عزيزاً )) و " لا يزال أمر الناس ماضياً "
    وهذا يدل على أنه يكون أمر الناس قائماً في زمن ولايتهم ولا يكون قائماً إذا انقضت ولايتهم .

    وعند الاثنى عشرية لم يقم أمر الأمة فى مدة أحد من هؤلاء الاثنى عشر؟ بل ما زال أمر الأمة فاسداً منتقضآ يتولى عليهم الظالمون المعتدون ، بل المنافقون الكافرون وأهل الحق أذل من اليهود .
    فمن ظن أن هؤلاء الاثنى عشر هم الذين يعتقد الشيعة ( الإمامية ) إمامتهم فهو فى غاية الجهل؟ فإن هؤلاء ليس فيهم من كان له سيف إلا علي ابن أبي طالب ، ومع هذا فلم يتمكن فى خلافته من غزو الكفار ولا فتح مدينة ولا قاتل الكفار، بل كان المسلمون قد اشتغل بعضهم بقتال بعض. حتى طمع فيهم الكفار بالشرق والشام من المشركين وأهل الكتاب.
    وأيضاً فالشيعة لم يستقيموا معه ، فإذا لم يستقيموا معه كانوا أن لا يستقيموا مع غيره أولى وأحرى .

    وأما سائر الأئمة غير علّي فلم يكن لأحد منهم سيف لا سيما المنتظر بل هو عند من يقول بإمامته إما خائف عاجز وإما هارب مختف ، ولا أفتى أحداً فى مسألة ، ولا حكم فى قضية ، ولا يعرف له وجود - فأي فائدة فى الدين والدنيا حصلت من هذا لو كان موجوداً فضلأ عن أن يكون الإسلام به عزيزاً ...

    ولا فائدة من إمامته إلا الاعتقادات الفاسدة ، والأمانى الكاذبة ، والفتن بين الأمة .

    وأيضاً فالإسلام عند الإمامية هو ما هم عليه وهم أذل فرق الأمة ، فليس فى أهل الأهواء أذل من الرافضة ، ولا اكتم لقوله منهم ، ولا أكثر استعمالاً للنفاق منهم ، وهم على زعمهم شيعة الاثنى عشر .

    وأيضاً فإن عندهم ولاية المنتظر دائماً إلى آخر الدهر- وحينئذ
    فلا يبقى زمان يخلو عندهم من الاثنى عشر . وإذا كان كذلك لم يبق الزمان نوعين :
    نوع يقوم فيه أمر الأمة ونوع لا يقوم بل هو قائم في الأزمان كلها وهو خلاف الحديث الصحيح .

    والثاني عشر منهم مفقود فامتنع أن يكون إماماً وهو : محمد بن الحسن العسكري ( المنتظر ) .

    ولو تأملنا الأحاديث الصحيحة التي جاءت في ذلك كما في الصحيحين عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش )) ولفظ البخاري (( اثنى عشر أميراً )) وفي لفظ " لا يزال أمر الناس ماضياً ولهم اثنا عشر رجلاً " وفى لفظ " لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش ".

    لوجدنا أن الأسلام كان هكذا في زمن الخلفاء أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، ، ثم تولى من اجتمع الناس عليه وصار له عز ومنعة ، معاوية وابنه يزيد ، ثم عبد الملك وأولاده الأربعة ، وبينهم عمر بن عبد العزيز .

    وبعد ذلك حصل فى دولة الإسلام من النقص ما هو باق إلى الآن .

    فإن بنى أمية تولوا على جميع أرض الإسلام ، وكانت الدولة
    فى زمنهم عربية، والخليفة يدعى باسمه عبد الملك وسليمان لا يعرفون عضد الدولة و عز الدين وبهاء الدين وفلان الدين . وكان أحدهم هو الذى يصلي بالصلوات الخمس ، وفى المسجد يعقد الرايات ويؤمر الأمراء ، وإنما يسكن داره لا يسكنون الحصون ، ولا يحتجبون عن الرعية ، وكان من اسباب ذلك أنهم كانوا في صدر الإسلام في القرون المفضلة والتابعين وتابعيهم .

    وأعظم ما نقمه الناس على بنى أمية شيئان : أحدهما تكلمهم فى علي ، والثاني تأخير الصلاة عن وقتها .

    وهؤلاء الاثنا عشر هم المذكورون فى التوراة حيث قال فى بشارته بإسماعيل ( وسيلد اثنى عشر عظيماً )

    ثم كان من نعمة الله سبحانه ورحمته بالاسلام أن الدولة لما انتقلت إلى بني هاشم صارت فى بنى العباس وكانوا يعرفون قدر الخلفاء الراشدين والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار فلم يظهر فى دولتهم إلا تعظيم الخلفاء الراشدين وذكرهم على المنابر والثناء عليهم وتعظيم الصحابة ، وإلا فلو تولى والعياذ بالله رافضى يسب الخلفاء والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لقلب الإسلام ، ولكن دخل فى غمار الدولة من كانوا لا يرضون باطنه ومن كان لا يمكنهم دفعه ، كما لم يكن عليا قمع الأمراء الذين هم أكابر عسكره ، كالأشعث بن قيس والأشتر النخعي وهاشم المرقال وأمثالهم .

    ودخل من أبناء المجوس ومن فى قلبه غل على الإسلام من أهل البدع والزنادقة وتتبعهم المهدى بقتلهم حتى اندفع بذلك شر كثير ، وكان من خيار بني العباس .
    وكذلك كان فيه من تعظيمهم العلم والجهاد والدين ما كانت
    به دولته من خيار دول بنى العباس ، وكأنها كانت تمام سعادتهم فلم ينتظم بعدها الأمر لهم ، مع أن أحداً من العباسيين يستول على الأندلس ولا على أكثر المغرب وإنما غلب بعضهم على إفريقيا مدة ثم أخدت منهم ، بخلاف أولئك فإنهم استولوا على حميع المملكة الإسلامية وقهروا جميع أعداء الدين.
    وأيضاً فإنه قال فى الحديث : (( كل من قريش )) ولو كانوا مختصين بعلّي وأولاده لذكر ما يميزون به ، ألا ترى أنه لم يقل كلهم من ولد إسماعيل ولا من العرب وإن كانوا كذلك ، لأنه قصد القبيلة التي يمتازون بها – فلو امتازوا بكونهم من بني هاشم أو من قبيل علّي لذكروا بذلك ، فلما جعلهم من قريش مطلقاً علم أنهم من قريش ، بل لا يختصون بقبيلة ، بل بنو تيم وبنو عدي وبنو عبد شمس وبنو هاشم ، فإن الخلفاء الراشدين كانوا من هذه القبائل
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-06-17
  17. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    الثابت عندنا قوله صلى الله عليه وسلم : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي


    وأما بقية حديث المنزل - برواياته الثابتة عندنا - فله قصة مشهورة ، كانت سبب هذا الحديث ، وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج للجهاد في سبيل الله تعالى في غزوة تبوك وأمر الناس جميعا بالخروج ، واستخلف على النساء والصبيان عليا ابن أبي طالب ، ولم يتخلف عن الغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم سوى المنافقين والمعذورين من العجزة وغيرهم .

    فخرج الإمام علي - لحبه في الجهاد وفي مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم - يبكي ويشتكي لرسول الله صلى الله عليه وسلم تخليفه مع النساء والصبيان ، فقالها له النبي صلى الله عليه وسلم ليسترضيه ، ويطيب خاطره ، ويعرفه أنه لم يستخلفه تثاقلا لرفقته - كما ادعى المنافقون - ، وإنما ليأتمنه على الحريم والحرمات .

    فهذه قصة حديث المنزلة والذي لا يحتمل أي معنى للإمامة العامة ولا النص عليها .

    وأما قولكم في الحديث أن الامام علي وزيره وأولى الناس به وبالإمامة بعده ، فالحديث لا ينطبق على جميع ما استدللت به للأسباب الآتية :

    1- هارون عليه السلام مات في زمن موسى عليه السلام ، ولم يخلف موسى بعد موته ، وإنما خلفه يوشع بن نون وهذا مما لا خلاف فيه .
    2- موسى عليه السلام عندما استخلف هارون عليه السلام استخلفه على الأمة اليهودية كلها وخرج هو لمناجاة ربه ، أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد خرج ومعه كافة أصحابة ولم يستخلف عليا رضي الله عنه إلا النساء والصبيان .
    3- النبي صلى الله عليه وسلم استخلف عددا كبيرا من الصحابة على المدينة وغيرها غير علي ، وهذا متواتر مستفيض ، فدل على عدم استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم لعلي في كل مرة يخرج فيها من المدينة ، وبالتالي فليس الحديث نصا على وجوب استخلاف علي في حياة النبي وبعد وفاته .
    4- الحديث جاء لسبب معين ، وهو تطييب قلب الإمام علي وخاطره لكونه تركه مع النساء والصبيان .
    5- وقد رود في آثار أخرى أن الإمام علي لتوقان نفسه إلى الجهاد مشى خلف النبي صلى الله عليه وسلم بعد سماع هذا الحديث منه ولا تطيب نفسه لهذا الاستخلاف بل كان يؤثر عليه الجهاد في سبيل الله مع النبي صلى الله عليه وسلم
    6- فالحديث لا يصح تنزيله تنزيلا عاما على وضع هارون من موسى عليهما السلام ، للأسباب السابقة ، وإلا وجدنا عليا مات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كما مات هارون في زمن موسى عليه السلام .

    وملاحظة هامة يتنبه إليها أهل اللغة وأولو البصيرة فيها :
    وهي أن الاستثناء في قوله صلى الله عليه وسلم : " إلا أنه لا نبي بعدي " متى ما حملنا منازل هارون حملا عاما - كما يفعل الأخ المتكلم - فإنه يجب أن نفهم أن عليا رضي الله عنه نبي مع الرسول في وقت رسالته .

    وكيف ذلك ؟ لأن هارون كان نبيا في زمن موسى والنبي صلى الله عليه وسلم " ينفي نبوة علي بعده " فإن حمل الحديث محمل العموم والشمول فإن لفظ الحديث لا ينفي حدوث النبوة لعلي أثناء نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم .

    وصاحبنا يصر على حمل الحديث محمل العموم والشمول ، وبالتالي ينبغي أن يقبل بنبوة علي في زمن رسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وادعاء ذلك كفر .

    وملاحظة أهم :
    وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمثل لكثير من الصحابة بكثير من الأنبياء ، فهل تؤخذ هذه النصوص مأخذ الشمول والعموم ؟ !

    فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم مثل لأبي بكر بمثل إبراهيم عليه السلام وعيسى عليه السلام ، وقال لعمر كذلك : " مثلك كمثل نوح عليه السلام . . . ومثلك كمثل موسى عليه السلام " . ومعلوم أن إبراهيم وعيسى ونوحا وموسى خير من هارون لكونهم من أولي العزم من الرسل .

    وبالتالي فهذا الحديث مجرد منقبة وفضل للإمام علي ، كما أن هناك مناقب لغيره من الصحابة ، وهذا الحديث ليس فيه مجرد إشارة ضمنية إلى ولاية علي وخلافته في حياة وبعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فضلا عن التصريح بذلك .

    وأقول : إن النص الصريح هو كأن يقول النبي صلى الله عليه وسلم مثلا : أيها المسلمون إن عليا هو الخليفة بعدي ، أو يقول : إن عليا هو الإمام عليكم بعدي ، أو يقول : إني قد استخلفت عليكم بعد موتي عليا ، هذا هو النص الصريح ، أما غير ذلك - كما في حديث المنزلة - فلا يصح أن يكون صريحا .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-06-17
  19. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    بقي السؤالين الخامس والسادس ان شاء الله اجيب عنهما غدا لاني الوقت الان متاخر ولدي غدا عمل رغم ان اجابتهما لدي لكن تتطلب تنسيقا وظبطا ...

    غدا ان شاء الله ارجو ان لا تتدخلوا حتى اكمل الاجوبة على الاسئلة البسيطة جدا هذه ....


    اللهم لك الحمد على نعمة الاسلام والعقل
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة