رسالة الشيخ اسامة بن لادن حين بلغه استشهاد القائد خطاب

الكاتب : الليث القندهاري   المشاهدات : 3,564   الردود : 0    ‏2005-06-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-16
  1. الليث القندهاري

    الليث القندهاري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-06-06
    المشاركات:
    2,829
    الإعجاب :
    0
    نص رسالة الشيخ أسامة بن لادن حين بلغه إستشهاد الأمير خطاب

    --------------------------------------------------------------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مركز الدراسات والبحوث الإسلامية

    الحمد لله القائل ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين ) ، والصلاة والسلام على خير عباد الله القائل ( لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ) فعليه وعلى ألة وصحبه أجمعين أفضل الصلاة وأتم التسليم

    وداعاً أيها البطل الهمام ، لقد قدم أرض الجهاد شاباً يافعاً لم يبلغ التاسعة عشر من عمره ، إن كل من ينظر في عينيه ليرى حقيقة الحماس للمبدأ و يرى معنى الفداء والإقدام بادياً على ذاك الشبل ، إن من عرف البطل عن قرب يتأكد أن لفريضة الجهاد أثر في تشكيل نفسيته وفكره وعقله ، لقد تجذر حب الجهاد في قلبه ، وملك عليه كيانه ، فكان اليوم عنده في ساحات الجهاد خير من ألف يوم فيما سواه ، لقد أحب هذه العبادة ووهب نفسه لله من خلالها – نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله - ، إن من يلقي نظرة على بدنه يعرف أثر الجهاد على بدنه كما يعرف من لقيه أثر الجهاد على نفسه .

    لقد رحل البطل وفي علمنا أنه من أكثر المجاهدين إصابات ، فالشظايا تملأ جسده ، فكما مات خالد رضي الله عنه و في جسده ثمانون ما بين رمية بسهم وطعنة برمح وضربة بسيف ، فقد رحل خالد الشيشان وجسده مليئ بالشظايا التي لا تحصى ، وكان كلما يصاب كلما ازداد حماساً ويقول اقتربت من بلوغ مسكني ، لقد كانت نفسه تواقة لنيل الشهادة ، فقد بكى قلبه دماً عندما رحل رفيق دربه يعقوب البحر ومن ثم حكيم وبعده أبو مصعب وبعده يعقوب الغامدي وبعده أبو جعفر وغيرهم كثير ، لقد كان يتأسف كثيراً إذا انفض سوق للشهادة لم يكن هو أحد البائعين ، لقد عرفناه مقداماً لا يهاب الموت بل يطلبه مظانه .

    إن هذا البطل أصبح نموذجاً من نماذج الإسلام في عصرنا ، إنه بطل يجسد بسيرته قصص الأوائل يجسد سير خالد و عمرو وأبي عبيدة والنعمان رضي الله عنهم أجمعين ، إننا حينما نقرأ قول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه حيث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت مظانه ) إنه لا يتمثل أمامنا رجل انطبق عليه هذا الحديث إلا بطلنا خطاب ، فقد أمسك بعنان فرسه في سبيل الله وطار إلى أفغانستان عندما سمع هيعة وفزعة هناك ، وانفض سوق الأفغان ، فأمسك بعنان فرسه وطار إلى طاجكستان عندما سمع فزعة وهيعة حتى انتهت قضية الطاجيك ، ثم أمسك بعنان فرسه وطار عليه إلى الشيشان عندما سمع فزعة وهيعة وانتهت الشيشان الأولى ، فأمسك بعنان فرسه إلى داغستان عندما سمع فزعة وهيعة ، ثم لحقت الحرب ببلاده الشيشان فعاد على متن فرسه ليرفع لواء الإسلام وينافح عن الدين ويذيق الروس الويلات والجحيم هو وإخوانه المجاهدون ، وكان في كل حين يتمنى الموت في سبيل الله تعالى ويدعوا بذلك في كل وقت .
    لقد رحل البطل وأبقى الله للأعداء ما يسوؤهم ، لقد أبقى الله للأعداء إخوانه المجاهدين ، أبقى الله للأعداء طلابه الذين رباهم على هذه العبادة ، لقد أبقى الله للأعداء سيرته وفكره ومنهجه ، وليس عيباً أن يقتل الرجال ولكن العيب ألا يكون في الأمة رجال .

    فيا أبناء الأمة إننا نناشدكم الله أن تواصلوا طريق هؤلاء الأبطال ، وتنفروا للجهاد كما نفروا وتكونوا أبطالاً كما كانوا ، فقدوتكم بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين ، وهذه أمثلة معاصرة تكتب بدمائها سطور تاريخ العزة للأمة الإسلامية ، أبطال سطروا بالدم معنى العزة ، منهم عبد الله عزام ، أبو عبيدة البنشيري ، أبو الشهيد القطري ، إبراهيم البحريني ، يعقوب البحر ، أنور شعبان ، أبو بكر عقيدة ، يحيى عياش ، حكيم ، يعقوب الغامدي ، أبو جعفر ، وآخرهم وليس أخيراً خطاب ، وغيرهم كثير كثير جداً .

    فيا أبناء الأمة هؤلاء رسموا الطريق لكم فسيروا ، واعلموا أن العز لا ينال إلا بالسيف وأن المجد لا يطلب بميادين البطالة ، بل يطلب بميادين الأبطال .

    وكلما مات بطل خلد الله ذكره وسيرته ومنهجه وفكره ، وقد قال الشيخ المجاهد البطل الشهيد بإذن الله تعالى عبد الله بن يوسف عزام في ذلك كلمات تكتب بماء الذهب فقال " إن كلماتنا ستبقى ميتة أعراساً من الشموع لا حراك فيها جامدة ، حتى إذا متنا من أجلها انتفضت حية وعاشت بين الأحياء ، كل كلمة عاشت كانت قد اقتاتت قلب إنسان حي ، فعاشت بين الأحياء ، والأحياء لا يتبنون الأموات " ، وقال سيد قطب رحمه الله من قبله " إن ما نسطره لن يحيى حتى نسقيه بدمائنا " فلما مات سيد رحمه الله من أجل ما كتب ، كانت كتبه من أكثر الكتب طبعاً في مكتبات العالم ، رحم الله الجميع وأسكنهم فسيح جناته .

    ويتوجه القادة في أفغانستان لأهل فقيد الأمة بالشكر أن أخرجوا لنا مثل هذا البطل فكانوا ردءً من وراءه ليبذل هذا البذل للأمة ويقدم هذا العطاء ، فجزى الله والديه كل خير وجعله شفيعاً لهما في يوم يشيب الولدان من هوله ، كما يتوجهون للأمة ببالغ العزاء أن فقدت مثل هذا الرجل ، ويناشدون الأمة بأن تخرج ألف خطاب ليحلوا محله ، فعلى كل أب وأم أن يربّوا أبناءهم على سير أمثال هؤلاء من السلف والخلف ، ففي سيرتهم معنى العزة والفداء والكرامة .

    ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) .

    والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    اسامة بن محمد بن عوض بن لادن
     

مشاركة هذه الصفحة