وهابية تفضح الوهابية ( ثقافة الموت)

الكاتب : نيغروبونتي   المشاهدات : 588   الردود : 2    ‏2005-06-14
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-14
  1. نيغروبونتي

    نيغروبونتي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-27
    المشاركات:
    538
    الإعجاب :
    0
    --------------------------------------------------------------------------------

    وهابية تفضح الوهابية بـ ( ثقافة الموت في مدارس البنات )

    ثقافة الموت في مدارس البنات

    المصدر : الوطن السعودية5/6/2005
    مها فهد الحجيلان - كاتبة سعودية

    اعتادت مدارس التربية والتعليم في نهاية العام الدراسي إقامة حفلات وبرامج أنشطة تسمى بالأنشطة الختامية بوصفها تمارس في نهاية الأعمال والأنشطة التي ينفذها الطلاب والطالبات خلال العام الدراسي. وتُنفّذ تلك الأنشطة وفق رؤية المعلمين والمعلمات القائمين عليها، ومن المفترض أنّهم يطبّقون خطط إدارات التربية والتعليم في كلّ منطقة تعليمية التي تمثل بدورها خطّة الوزارة للأنشطة المدرسيّة، ولكن الممارسات العمليّة على أرض الواقع التربوي تتخذ أشكالا وصوراً مختلفة عمّا يوجد في تعاميم الوزارة وتعليماتها.
    وقد أشارت بعض المقالات في هذه الصحيفة وفي غيرها إلى بعض المخالفات التي لوحظت حول الأنشطة المدرسية؛ ومن أبرزها ما كتبه الأستاذ الدكتور حمزة المزيني في عدة مقالات أشار من خلالها إلى ما تعرضه تلك الأنشطة والحفلات والمعارض من عبث وفوضى يشيعان لدى الطلاب والطالبات ما أسماه بثقافة الموت.
    واستجابة لذلك فقد أكد الوزير السابق لوزارة التربية والتعليم الدكتور محمد الرشيد في تعميم له وُزّع على جميع المدارس في المملكة، يقول ما نصه:"أرجو أن يكون الجميع متفقين على أنّ النشاط خارج الصف هو جزء مهم من العملية التربوية وليس ترفاً، لكن هذا النشاط محكوم بضوابط شرعية وتربوية وليس عملية سائبة. نريد من هذا النشاط أن يفتح المجال أمام إبداع أبنائنا وبناتنا وأن ينمّي شخصياتهم وأن يعلّمهم حبّ الحياة ويغرس في نفوسهم بذرة العطاء حتى اللحظة الأخيرة [...] أمّا أن يكون النشاط -كما حدث في بعض الأماكن- مجالاً للتخويف وتعليم الطلاب الصغار كيفية تغسيل الموتى ووضعهم في قبورهم فهذا بعدٌ عن الحكمة ووضع الشيء في غير موضعه . "ولكن يبدو أنّه بمجرّد تغيّر الوزير فإنّ بعض المدارس قد أباحت لنفسها مخالفة هذا التعميم والعمل ضدّه؛ فقد نُشِر خبران خلال الأسبوعين الماضيين يشيران إلى بقاء مثل تلك الممارسات والأخطاء رغم تأكيدات الوزارة عبر التعاميم التي تؤكد على الجميع منع ممارسة أي نشاط يؤثر سلبياً على نفسية الطلاب والطالبات.
    يشير الخبر الأول الذي نشرته صحيفة الحياة في العدد رقم 15387 وتاريخ 18 مايو2005 إلى قيام مدرسة في مدينة الخُبر شرق السعودية بعرض فيلم عن غسيل الأموات على طالبات إحدى المدارس الثانويّة. وقد أبدت بعض طالبات المدرسة الثانوية استغرابهن وخوفهن ممّا عُرض في الفيلم من مناظر مرعبة؛ إذ عُرضت عملية غسيل الميت وتكفينه بشكل يكشف جسد الميّت أمامهنّ، بل زاد الأمر عن ذلك أن أقامتْ إدارة المدرسة مُجسّماً مُصغّراً لمقبرة داخل أسوار المدرسة وهي عبارة عن غرفة مُظلمة -كانت مستودعاً للكتب- ففُرشت أرضها برمل ووُضع فيها هيكل عظمي بلاستيكي ووضع في الغرفة صندوق يُمثل قبراً ووُضع داخله مجسّم لجثة وقد عُلّقت لافتات إرشادية ودعائية للمقبرة كُتب على إحداها "البداية" وعلى أخرى "النهاية" وكذلك "دعوة إلى أمل الأمة" وكُتب على لافتة أخرى "إذا كنتِ تخافين من المستقبل فتعالي لنرسم معك خطة الوصول". ومن الواضح أنّه قُصد من وضع هذه المؤثّرات تكثيف الرعب والخوف لكي يُلائم جو الموت والقبر، ممّا جعل الطالبات يعزفن عن دراستهنّ وممارسة حياتهنّ الطبيعيّة ليس فقط في المدرسة بل حتى في المنزل حينما ظلّت هذه الصورة المخيفة ترافق مخيّلتهن أينما ذهبن؛ فقد أكدت بعض الطالبات للصحيفة التي نشرت الخبر على أنّ الرعب قد أصابهن من جراء الفكرة خصوصاً ما كانت تقدّمه المعلمة من حديث مرعب عن القبر والموت والمقبرة والعذاب، وقد أكد بعضهن أنّهن بقين شاردات الذهن طوال اليوم ولم يستطعن النوم جيداً علاوة على الاضطراب النفسي الذي لحق بهنّ من جرّاء هذا النشاط .
    أمّا الخبر الثاني فقد نشر كذلك في صحيفة الحياة العدد 15392 يوم الاثنين 23 مايو 2005بعنوان "صوت النواح والعويل ملأ أجواء مدرسة في خميس مشيط لموت فتاة كانت تشاهد القنوات الفضائية وتقرأ المطبوعات الإعلامية وكان جزاؤها الموت من دون توبة". ثم يبيّن الخبر بأنّ موت الفتاة ليس حقيقياً بل هو جزء من مشهد في مسرحية أقامتها إحدى المدارس الابتدائية في خميس مشيط، فقد عرضت على المسرح سبع طالبات من الصفوف العليا منهن ابنة خال المتوفاة يؤدين المشهد وبكين لموتها المفاجئ ومصير العذاب الذي سيُلاقيها في قبرها. ويتقدّم مدرج المسرح طالبات الصفوف الأولية اللاّتي بدأن تبادل نظرات التعجّب والقلق الممزوجة ببراءة الطفولة والخوف. وقد أجرت الصحيفة مقابلات مع عدد من الطالبات وبعض الأمهات والمعلمات؛ وكانت أكثر الطالبات في حالة خوف وانزعاج ممّا عُرض عليهنّ، كما أن بعض الأمّهات أبدين استغرابهنّ من السماح لهذا النوع من النشاط أن يُعرض على طفلات صغيرات، تقول إحداهن إنها بقيت ثلاثة أيام بعد الحفلة وهي لا تزال تتذكّر بهلع مشهد الجنازة أمامها وإنها تشعر بالخوف وهي كبيرة فكيف يكون الأمر مع الأطفال؟ والعجيب في الأمر أنّ مديرة الإشراف التربوي في خميس مشيط سلوى الغامدي يبدو وكأنّها مؤيّدة لهذا النوع من النشاط وداعمة له، فقد قالت للصحيفة "ألا ترى الطالبات جنازات أبدا؟ أليس عندهن أحد يموت في البيت مثلا ؟. يمكن توضيح جوانب هذه المشكلة في أمرين، أولهما أنّ هذا النوع من الأنشطة يشيع روح الخوف والعذاب في ذهنية الطالبات الصغيرات منذ فترة مبكرة من حياتهن. وهذا ما يؤدّي إلى وأد جو البهجة والفرح والمتعة في الحياة؛ بحيث تصبح الحياة بالنسبة لهنّ ليست سوى قبر مخيف مرعب. هذا عوضاً على أنهن في مرحلة عمرية ربما لا تؤهلهن إلى فهم حالة الموت والتي يصعب على الكثير من البالغين تقبّلها وفي أحيان كثيرة مجرد الحديث عنها. والأمر الآخر هو غياب الوعي بسلبيات هذه الأنشطة والآثار السلبية النفسية لدى المسؤولات عن التعليم كمديرة الإشراف كما يبدو ذلك من خلال تعقيبها الذي يصعب قبوله حينما يصدر من مسؤولة تربويّة. لقد هالني تعقيب السيدة التربوية بهذه الصورة المباشرة التي تتنافى مع القيم الأساسيّة في التربية والتعليم. إنّ المشكلة تصبح عميقة حينما يسعى جهاز التعليم نفسه إلى تشجيع مثل هذه الممارسات التي تقتل في عقول الطالبات حبّ الحياة والطموح واكتشاف الذات وتنمية القدرات من أجل مستقبل صحي لهن وللوطن.
    إنّ المثير للعجب هنا أنّ هذا الموضوع طاله الكثير من الاهتمام الإعلامي ولكن مازالت بعض المدارس ترهب طلابها وطالباتها وتحبّبهم بالموت وتطفئ حرارة الحياة في قلوبهم الغضّة. بل ورغم التعميم من وزير التربية والتعليم السابق والتوجيه المستمر بعدم القيام بهذه الممارسات الخاطئة والتي يعود شرها على المجتمع بأكمله لكونها قد تفرز أفراداً يستلذّون بأفكار الموت والانتحار والإرهاب -تظل بعض التربويات يتحدّين النظام بكل أريحيّة؛ وهنا تبرز لنا مشكلة التعليم في وجود اختلاف كبير بين الجانب التنظيري المتمثل في البرامج التي تُعدّها الوزارة وبين التطبيق والتنفيذ الميداني. من هنا يكمن الخلل التربوي والنظامي، إذ يُمارس بعض المعلمين وبعض المعلمات ما يدور في عقولهم وما تشتهيه نفوسهم دون مراعاة للأنظمة التي تُسنّ والقواعد التي تشرع، ويزيد الطين بلّة القصور في الإشراف على تلك البرامج من خلال المتابعة الدقيقة من قبل المسؤولين والمسؤولات في إدارات التعليم وفي جهاز الوزارة. ولهذا كله يمكن القول إنّه إذا كان المسؤولون المعنيّون في الوزارة عارفين بتنفيذ تلك الأساليب المخالفة للنظام - وفق ما نشر في الصحف مؤخراً- فتلك مشكلة عميقة لأنّ هذا يدل على أنّ هؤلاء المسؤولين يشاركون المعلمين والمعلّمات نفس التصوّرات ونفس التوجّهات الفكرية المتطرّفة، وإذا كانوا غير مدركين لذلك فلا شك أنّ المصيبة أعظم.
    إنّ الوطن يعاني في الفترة الأخيرة من حملة شرسة من قبل فئة ضالة أصبحت تدنّس الوطن ومقدّراته وترفع شعارات أيديولوجيّة تحاول أن تُسوّق لها عبر استخدام الدين وبعض المبادئ المضلّلة لبعض الشباب وبالذات الطلاب والطالبات في مدارسنا وجامعاتنا، ومن ضمن ما تمّ استغلاله الأنشطة المدرسية إذ استطاعوا تمرير بعض الأفكار الهدّامة والمتطرفة التي تُفرّق الناس وتمزّق المجتمع عبر ما يحصل داخل تلك الأنشطة المدرسية. لذلك لا غرابة أن نرى هذه الفئة - التي استغلّت التعليم- تُظهر للشباب والشابّات رخص الحياة الدنيا والزهد فيها وذلك من أجل تحقيق هدفهم وهو كسر الحاجز النفسي للتعامل مع الموت. وحينما يجعلون الطلاب يُقدمون على تقبّل الموت وكره الحياة فإنّ هذه خطوة لتهيئة المستهدفين لمواجهة الموت في معارك القتال والدعوة للجهاد بشعارات مختلفة. وقد بيّن تلك الخطورة الدكتور حمزة المزيني في مقالته عن "ثقافة الموت في مدارسنا" التي نشرت في "الوطن" بتاريخ 27 مارس 2003م، حينما أشار إلى أنّ هذا النوع من الأنشطة يمثل "(...) بداية الطريق لتجنيد الأتباع. فتشبُّع الشباب بفكرة الموت يزهدهم في الدنيا ويجعلهم أكثر قبولا للانخراط في النشاطات الدينية التي يمكن أن يديرها أناس لهم أغراض خفية. والخطوة قصيرة جدا بين التشبع بفكرة الزهد في الحياة والتكيّف مع فكرة الموت واقتناعِ الشاب بأنّه ما دام أنّه ميت لا محالة فلتكن هذه الميتة في سبيل الله. وهذا ما يجعل كثيراً من الشباب يقعون ضحية لبعض المتطرفين الذين يستخدمونهم في تنفيذ بعض الأعمال التي يزينونها لهم بأنها جهادية . إنّ علينا أن نتنبه لمثل ما تثيره مثل تلك الأنشطة من مخاوف مستقبلية ربما لا ندرك خطورتها إن لم تكن لدينا تصوّرات كاملة عن الآثار السلبيّة التي تتركها على الناشئة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-14
  3. من اجل اليمن

    من اجل اليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-02-26
    المشاركات:
    2,266
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك الى الامااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام عزيزي
    جعلك الله يوم القيامه مع من تدافع عنهم ونحن معك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-14
  5. الجوكر

    الجوكر مشرف الكمبيوتر والجوال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-01-26
    المشاركات:
    54,688
    الإعجاب :
    8
    ذو العقلِ يشقى في النعيمِ بعقلهِ * * * وأخو الجهالةِ في الشقاوةِ ينعمُ

    ورحم اللهُ ابنَ تيميةَ عندما وصف الرافضةَ بقولهِ : " أَنَّ الرَّافِضَةَ أُمَّةٌ لَيْسَ لَهَا عَقْلٌ صَرِيحٌ ؛ وَلَا نَقْلٌ صَحِيحٌ وَلَا دِينٌ مَقْبُولٌ ؛ وَلَا دُنْيَا مَنْصُورَةٌ بَلْ هُمْ مِنْ أَعْظَمِ الطَّوَائِفِ كَذِبًا وَجَهْلًا وَدِينُهُمْ يُدْخِلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كُلَّ زِنْدِيقٍ وَمُرْتَدٍّ كَمَا دَخَلَ فِيهِمْ النصيرية ؛ وَالْإسْماعيليَّةُ وَغَيْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ يَعْمِدُونَ إلَى خِيَارِ الْأُمَّةِ يُعَادُونَهُمْ وَإِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ يُوَالُونَهُمْ وَيَعْمِدُونَ إلَى الصِّدْقِ الظَّاهِرِ الْمُتَوَاتِرِ يَدْفَعُونَهُ وَإِلَى الْكَذِبِ الْمُخْتَلَقِ الَّذِي يُعْلَمُ فَسَادُهُ يُقِيمُونَهُ ؛ فَهُمْ كَمَا قَالَ فِيهِمْ الشَّعْبِيُّ - وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِهِمْ - لَوْ كَانُوا مِنْ الْبَهَائِمِ لَكَانُوا حُمْرًا وَلَوْ كَانُوا مِنْ الطَّيْرِ لَكَانُوا رَخَمًا" [الفتاوى(4/466)] .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة