حديث الغدير

الكاتب : الكلمة الصادقة   المشاهدات : 520   الردود : 3    ‏2005-06-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-14
  1. الكلمة الصادقة

    الكلمة الصادقة عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-05-25
    المشاركات:
    270
    الإعجاب :
    0
    حين عاد الرسول "ص" مع أصحابه من حجته الأخيرة ووصلوا إلى منطقة "غدير خم" نزل جبريل وقرأ على النبي "ص" قوله تعالى" يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك و إن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين"

    فأمر النبي "ص" بدوحات فقمن. ثم أمرهم بصنع منبر فصعد عليه فقال بعد الحمد و الثناء { ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى يا رسول الله قال فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من واله و عاد من عاداه و انصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيثما دار}
    ثم أمر النبي أن يبايعوا علي ففعلوا ثم نزل قوله تعالى "اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا".

    مصادر حديث الغدير

    1. سنن الترميذي{ الجزء 2 صفحة 298}
    2. المستدرك للحاكم { الجزء 3 صفحة 109}
    3. مسند أحمد بن حنبل { الجزء 4 صفحة 368,372}
    4. تاريخ بغداد للخطيب { 8 صفحة 290}
    5. الخصائص للنسائي { صفحة 21,22,25,26}
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-14
  3. من اجل اليمن

    من اجل اليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-02-26
    المشاركات:
    2,266
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك لكن لن يرد احد فقد القمتهم عشرين حجرا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-14
  5. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    الاستدلال بحديث غدير خم وغلو الشيعة فيه وبيان أنه لم يصح في يوم الغدير نزول شيء من القرآن الكريم وذكر الروايات ودراسة أسانيدها:

    رواية غدير خم الذي هو أصل من أصول القوم في إثبات معتقد الإمامة، وعليه المعول الأول في بناء هذا الركن، حيث وضعوا في فضائل يومه عشرات الروايات، وجعلوه عيداً من أعظم أعيادهم، واستحبوا صومه.. إلى غير ذلك من فضائل وأعمال.

    ولا أرى بأساً من ذكر شذرات يسيرة من ذلك قبل الدخول في تفاصيله:

    روى القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي([1]).

    وعن الصادق: أن فرات بن أحنف سأله: جعلت فداك، للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة؟ فقال لي: نعم أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأنزل على نبيه محمد: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً)) [المائدة:3]، قال: قلت: وأي يوم هو؟ فقال لي: إن أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصية والإمامة للوصي من بعده ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيداً، وإنه اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً للناس علماً، وأنزل فيه ما أنزل.. إلى أن قال: هو يوم عبادة وصلاة وشكر لله وحمد له، وسرور لِمَا منّ الله عليكم من ولايتنا، وإني أحب لكم أن تصوموا فيه([2]).

    والروايات في ذلك كثيرة([3]).

    ومن روايات استحباب صومه زيادة على ما مرَّ بك: ما رووه عن الصادق أنه قال: إن صيامه يعدل صيام ستين شهراً، وفي لفظ: كفارة ستين سنة([4])، بل وصيام عمر الدنيا([5])، بل ويعدل عند الله في كل عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات([6]).

    ومن روايات استحباب الصلاة في موضع الغدير: ما نسبوه إلى الصادق أنه قال: يستحب الصلاة في مسجد الغدير، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام فيه أمير المؤمنين، وهو موضع أظهر الله عز وجل فيه الحق([7]).

    وجعلوا صلاة ركعتين يوم الغدير تعدل عند الله مائة ألف حجة ومائة ألف عمرة، ومن فطر فيه مؤمناً كان كمن أطعم فئاماً وفئاماً وفئاماً، فعد الصادق إلى عشرة، ثم قال: أتدري كم الفئام؟ قال الراوي: لا، قال: مائة ألف، كل فئام كان له ثواب من أطعم بعددها من النبيين والصديقين والشهداء في حرم الله عز وجل، وسقاهم في يوم ذي مسغبة، والدرهم فيه بألف ألف درهم، ثم قال: لعلك ترى أن الله عز وجل خلق يوماً أعظم حرمة منه، لا والله لا والله لا والله([8]).

    وخم: غدير يقع في وادي الأراك على عشرة فراسخ من المدينة وعلى أربعة أميال من الجحفة، ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عنده في حق علي بن أبي طالب رضي الله عنه: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه.. وغيره من ألفاظ قريبة وردت من طرق يشد بعضها بعضاً.

    ولكن لا شك أن حديثاً كهذا لا يستوجب كل ما أورده القوم فيه، والذي ذكرنا بعضاً منه آنفاً، ولا يستوجب وضع المجلدات الكبار فيه، كما فعل البعض، حيث أضاع جُلَّ عمره في تتبع مواطن الجرح فيما يَظُن، وترك مواضع البرء -وما أكثرها- من تاريخنا الإسلامي، تماماً كما يفعل الذباب.

    وحيث إن ديدن القوم وضع الأحاديث لإثبات معتقدهم، فلا شك أنهم قد أطلقوا العنان لتفكيرهم في روايتنا هذه -خاصة وأن لها أصلاً- حيث نسجوا حولها الأساطير، فغدا باعاً بعد أن كان ذراعاً.

    ومن ذلك: جعلهم نزول بعض الآيات فيها كآية التبليغ، وآية إكمال الدين وإتمام النعمة.. وغيرها، كما سيأتي.

    وتفنن كل واحد منهم في جعل هذا الأصل الذي ذكرناه من الحديث بطريقته الخاصة، حتى جعلها البعض أقرب إلى الروايات القصصية منها إلى الهدي النبوي.

    ولا نطيل في هذا، ولكن نشرع في بيان المطلوب.. فقد ذكرنا أن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الغدير هو قولـه الذي ذكرناه أو قريباً منه، أما القوم فقد ملئُوا كتبهم من أن الله عز وجل قد حذَّر نبيه من كتمان أمر الوصية، حتى أنزل في ذلك قولـه تعالى: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)) [المائدة:67]، فقام خطيباً في الناس في غدير خم، وكان ذلك يوم الثامن عشر من ذي الحجة، وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، فأنزل الله عز وجل: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً)) [المائدة:3].

    فهذا موجز للقصة، وكما ذكرنا أنه لم يصح من قصتنا هذه إلا ما أثبتناه، أما الشطر الثاني من الحديث، وهو قولـه صلى الله عليه وسلم: وانصر من نصره، واخذل من خذله... فقد اضطربت طرق هذه الزيادة، ولا ينبغي لها أن تصح لمخالفتها الواقع، فإن الله عز وجل قد نصر من خذله -بزعم القوم- وخذل من نصره، فضلاً عن أن فيه عدم استجابة الله عز وجل لدعائه صلى الله عليه وسلم على افتراضه، ولا يهمنا الكلام في أسانيد هذه الزيادة؛ فليس فيها ما يستوجب ذلك، ولكن الذي يهمنا هنا -وقبل الكلام في وجه الدلالة فيه- هو بيان أنه لم يصح في قصة الغدير نزول شيء من كتاب الله، رغم استماتة القوم في إثبات ذلك، وإليك البيان:

    الرواية الأولى: أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس بغدير خم.. فذكر القصة، ثم قال: فلم ينزل حتى نزلت هذه الآية: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً)) [المائدة:3]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتي، وبولاية علي من بعدي([9]).

    أقول: تطرقنا إلى هذا السند عند كلامنا على الرواية الأولى للدليل الأول في هذا الباب، وهو الاستدلال بحديث يوم الدار، فراجعه إن شئت.

    الرواية الثانية: الصفار: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي النعمان، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر في قولـه: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]، قال: هي الولاية([10]).

    أقول: أحمد بن محمد هو أحد أشخاص، فإن كان البرقي فهو وإن كان ثقة في نفسه إلا أنه يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل، وله كتاب في تحريف القرآن احتج به صاحب فصل الخطاب، وذكر ابن الغضائري طعن القميين فيه وإبعاده عن قم، وإن لم يوافقه أضرابه في ذلك بحجة أن الطعن إنما هو في من يروي عنه، وأن من أبعده أعاده إليه واعتذر إليه([11]).

    وإن كان السياري فهو متروك الرواية عند كل من ترجم له لفساد مذهبه وغلوه([12]).

    وإن كان الأشعري فعلى ما ورد في توثيقه، إلا أن الكليني أورد ما يدل على ذمه([13]).

    وإن كان ابن أبي النصر البزنطي فهو الذي روى فيه القوم أن الرضا دفع إليه بمصحف، وقال له: لا تنظر فيه، وقرأت فيه: ((لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا)) [البينة:1]، فوجدت فيها سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، قال: فبعث إلي: ابعث إلي بالمصحف([14]). ففيه القول بتحريف القرآن وعدم طاعته لإمامه، وحسبُه إحداهما.

    وإن كان ابن إسماعيل فهو مجهول([15]).

    وإن كان ابن عمرو بن عبد العزيز فلم أجد له ترجمة.

    هؤلاء شيوخ الصفار الذين تبدأ أسماؤهم بأحمد بن محمد كما ذكر ذلك محقق البصائر.

    أما الصفار فحسبك إحالتنا لك لما أوردناه في الباب الأول عند ذكرنا لمنزلة الإمامة، فاقرأ ما ذكرناه عن أبواب بصائره، ثم احكم على الرجل بنفسك.

    أما ابن مروان فمجهول.

    الرواية الثالثة: القمي: حدثني أبي، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر، قال: آخر فريضة أنزلها الله الولاية، ثم لم ينزل بعدها فريضة، ثم أنزل: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) [المائدة:3] بكراع الغميم([16]).

    أقول: مرَّ الكلام عن تفسير القمي، والعلاء لم يصرح أحد بوثاقته، وتوثيق الخوئي له إنما لوروده في إسناد كامل الزيارات([17])، وقد مرَّ الكلام في بيان فساد ذلك.

    الرواية الرابعة: القمي: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله قال: لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين للناس في قولـه: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي، بغدير خم، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فجاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر، وحثوا التراب على رؤوسهم، فقال لهم إبليس: مالكم؟ فقالوا: إن هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلها شيء إلى يوم القيامة.

    فقال لهم إبليس: كلا، إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني، فأنزل الله تعالى على رسوله: ((وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ)) [سبأ:20] ([18]).

    أقول: ذكرنا الكلام في القمي وتفسيره، وهذه الرواية أحد نماذج التحريف الذي ملأ به تفسيره، حيث ذكر اسم علي رضي الله عنه في الآية، وأضيف أن القمي في تفسير قول الله تعالى: ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)) [آل عمران:110]، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، قال: قرئت عند أبي عبدالله: ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)) [آل عمران:110]، فقال أبو عبدالله: [خير أمة] يقتلون الحسن والحسين؟ فقال القارئ: جعلت فداك، كيف نـزلت؟ قـال: نزلت: [كنتم خير أئمة أخرجت للناس]، ألا ترى مدح الله لهم: ((تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)) [آل عمران:110].

    فإسناد هذه الرواية المنكرة التي تثبت تحريف القرآن هو نفس إسناد الرواية التي تذكر خبر الغدير، فإما أن نصدق هؤلاء الرواة في كل ما يروونه، أو أن نرد كل ما يروونه.

    الرواية الخامسة: فرات: جعفر بن محمد الأزدي، عن محمد بن الحسين الصائغ، عن الحسن بن علي الصيرفي، عن محمد البزار، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبدالله، قال: قلت له: جعلت فداك، للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة؟ قال: نعم، أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين، وأنزل على نبيه محمد: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)) [المائدة:3].. فذكر قصة الولاية([19]).

    الرواية السادسة: فرات: الحسين بن سعيد معنعناً، عن إبراهيم بن محمد بن إسحاق العطار وكان من أصحاب جعفر، قال: سمعته يقول في قول الله عز وجل: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)) [المائدة:3] قال: في علي([20]).

    الرواية السابعة: فرات: معنعناً عن زيد بن أرقم قال: لما نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]. فذكر القصة([21]).

    الرواية الثامنة: فرات: الحسين بن الحكم، قال: حدثنا سعيد بن عثمان، عن أبي مريم، عن عبدالله بن عطاء، قال: كنت جالساً مع أبي جعفر، فقال: أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل للناس: من كنت مولاه فعلي مولاه، فلم يبلغ بذلك وخاف الناس، فأوحي إليه: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]. فذكر القصة([22]).

    الرواية التاسعة: فرات: جعفر بن أحمد معنعناً، عن عبدالله بن عطاء، قال: كنت جالساً عند أبي جعفر في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، وعبدالله بن سلام جالس في صحن المسجد، قال: جعلت فداك، هذا الذي عنده علم الكتاب؟ قال: لا، ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب، أنزل فيه: ((إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)) [المائدة:55]، ونزل فيه: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]. فذكر القصة([23]).

    الرواية العاشرة: فرات: الحسين بن سعيد معنعناً، عن جعفر: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)) [المائدة:3] قال: بعلي بن أبي طالب([24]).

    الرواية الحادية عشرة: فرات: جعفر بن أحمد بن يوسف معنعناً، عن أبي جعفر في قولـه تعالى: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]. فذكر القصة([25]).

    الرواية الثانية عشرة: فرات: حدثني إسحاق بن محمد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشمي، قال: حدثنا أبو بكر الرازي محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن نبهان بن عاصم بن زيد بن ظريف مولى علي بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن عيسى الدامغاني، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن أبي مريم، عن يونس بن حسان، عن عطية، عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، قال: كنت والله جالساً بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد نزل بنا غدير خم، وقد غص المجلس بالمهاجرين والأنصار، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على قدميه، فقال: أيها الناس، إن الله أمرني بأمر، فقال: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)) [المائدة:67]، فذكر القصة([26]).

    الرواية الثالثة عشرة: فرات: حدثنا الحسين بن الحكم الحبري، قال: حدثنا حسن بن حسين، قال: حدثنا حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنه قال في قولـه تعالى: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]، نزلت في علي... فذكر القصة([27]).

    الرواية الرابعة عشرة: فرات: حدثني الحسين بن سعيد، قال: حدثنا علي بن حفص العوسي، قال: حدثنا يقطين الجواليقي، عن جعفر، عن أبيه في قولـه: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ)) [المائدة:3]، قال: نزلت في علي بن أبي طالب خاصة دون الناس([28]).

    الرواية الخامسة عشرة: فرات: حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعناً، عن أبي الجارود، قال: سمعت أبا جعفر يقول حين أنزل الله تعالى: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) [المائدة:3]، قال: فكان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب([29]).

    الرواية السادسة عشرة: فرات: حدثني علي بن أحمد بن خلف الشيباني، قال: حدثنا عبدالله بن علي بن المتوكل الفلسطيني، عن بشر بن غياث، عن سليمان بن عمرو العامري، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بمكة أيام الموسم إذ التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي، فقال: هنيئاً لك وطوبى لك يا أبا الحسن، إن الله قد أنزل عليَّ آية محكمة غير متشابهة، ذكري وإياك فيها سواء، فقال: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً)) [المائدة:3] ([30]).

    الرواية السابعة عشرة: فرات: حدثني عبيد بن عبدالواحد معنعناً، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بينا نحن مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات إذ قال: أفيكم علي بن أبي طالب؟ قلنا: بلى يا رسول الله، فقربه منه وضرب بيده على منكبه، ثم قال: طوبى لك يا علي، نزلت علي آية ذكري وإياك فيها سواء، فقال: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) [المائدة:3]، فقال ابن عباس رضي الله عنه في تفسير الآية: اليوم أكملت لكم دينكم بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأتممت عليكم نعمتي بعلي، ورضيت لكم الإسلام ديناً بعرفات([31]).

    الرواية الثامنة عشرة: فرات: حدثنا علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعناً، عن طاوس، عن أبيه، قال: سمعت محمد بن علي يقول: نزل جبرئيل عليه السلام على النبي بعرفات يوم الجمعة، فقال: يا محمد، الله يقرئك السلام، ويقول: قل لأمتك: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي بولاية علي بن أبي طالب([32]).

    أقول: الروايات السابقة كلها من تفسير فرات بن إبراهيم، وقد أسهبنا الكلام فيه وفي تفسيره عند ردنا على الاستدلال الأول، حيث ذكرنا فيه قول بعض مشايخ الإمامية بأنه لم يتعرض الأصحاب له بمدح أو قدح، وأن التاريخ لم يذكر من حياته شيئاً، ولم تفرد له الكتب الرجالية ترجمة لا بقليل ولا كثير، ولم تذكره حتى في أثناء التراجم، وكذا أبوه وجده إلا ما تردد في أسانيد بعض الكتب كالتفسير نفسه، وشواهد التنزيل، وكتب الشيخ الصدوق، والمجموعة التفسيرية المعروفة بتفسير القمي، وفضل زيارة الحسين لابن الشجري، وأما كنيته فلم تذكر إلا في [فضل زيارة الحسين] لابن الشجري الكوفي،

    ولو أن هذه الكتب الآنفة الذكر لم تذكر فراتاً في ثنايا أسانيدها لأمكن التشكيك في وجود شخص بهذا الاسم، والقول بأن هذا الاسم مستعار كما اعترف القوم بذلك، وأنه ربما كان من الناحية الفكرية والعقائدية زيدياً، وتفسيره برواية أبي الخير مقداد بن علي الحجازي المدني، عن أبي القاسم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن العلوي الحسني أو الحسيني، عن فرات كما نلاحظ ذلك في بداية الكتاب ونهايته، والكتاب محذوف الأسانيد، وأكثر الرواة فيه غير مترجمين في الأصول الرجالية، كحال راوي التفسير عن فرات.

    أما أحوال رجال أسانيد الروايات السابقة، فالأزدي مجهول([33])، والصائغ قال فيه النجاشي: ضعيف جداً، وقيل: غالٍ، وكذا قال كل من ترجم له([34])، والصيرفي مجهول([35])، وكذا حال كل من البزار([36])، وسعيد بن عثمان([37])، وابن عطاء([38])، وعلي بن حفص([39])، وطاوس وأبيه([40])، وأما الحسين بن سعيد فكما ذكرنا ليس الأهوازي الثقة، وابن أحنف يرمى بالغلو والتفريط بالقول والكذب ولا يُرتَفع به ولا بذكره([41])، والعطار، وابن الحكم، وسعيد بن عثمان، وإسحاق بن محمد الهاشمي، ويونس بن حسان، والشهابي، والفلسطيني، وابن غياث، والعامري، وابن مخلد لم أجد لهم ترجمة، وأبومريم، وسلمة، وحسن، والكلبي، وأبوالجارود بين متروك الحديث ومختلف فيه.

    الرواية التاسعة عشرة: الصدوق: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن ظهير، قال: حدثنا عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق، عن آبائه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علماً لأمتي، يهتدون به من بعدي، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين، وأتم على أمتي فيه النعمة، ورضي لهم الإسلام ديناً... الرواية([42]).

    أقول: الهاشمي مرَّ الكلام عنه وكذا فرات، وابن ظهير مجهول الحال([43]).

    الرواية العشرون: الصدوق: حدثني أبي، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد الأسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبدالله بن عباس، قال:..ثم ذكر حديثاً طويلاً فيه أن الله عز وجل أمر رسوله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج بأن ينصب علياً وزيراً، فهبط رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره أن يحدث الناس بشيء كراهية أن يتهموه؛ لأنهم كانوا حديثي عهد بجاهلية، حتى مضى لذلك ستة أيام، فأنزل الله تبارك وتعالى: ((فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ)) [هود:12]، فاحتمل رسول الله ذلك حتى كان يوم الثامن، فأنزل: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ)) [المائدة:67]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تهديد بعد وعيد، لأمضين أمر الله عز وجل، فإن يتهموني ويكذبوني فهو أهون علي من أن يعاقبني العقوبة الموجبة في الدنيا والآخرة، فكان ما كان من قصة الغدير، فأنزل تبارك تعالى: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً)) [المائدة:3].. الرواية([44]).

    أقول: مرَّ الكلام على أكثر رجال هذا السند، ووالد البرقي مختلف فيه([45])، والعبدي مجهول([46]).

    الرواية الحادية والعشرون: الصدوق: حدثنا أبوالعباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه، قال: حدثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن علي الهاروني، قال: حدثني أبوحامد عمران بن موسى بن إبراهيم، عن الحسن بن القاسم الرقام، قال: حدثني القاسم بن مسلم، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم، عن الرضا.. وذكر حديثاً طويلاً فيه: وأنزل في حجة الوداع وفي آخر عمره صلى الله عليه وسلم: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) [المائدة:3]، وأمر الإمامة في تمام الدين([47]).

    أقول: أما الطالقاني فقد عرفت حاله، وبقية رجال السند لم يترجم لهم أحد، عدا عبدالعزيز بن مسلم وهو مجهول الحال([48]).

    الرواية الثانية والعشرون: الصدوق: أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبدالله، قال: حدثني أحمد بن الحسين بن سعيد، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم وأحمد بن زكريا، عن محمد بن نعيم، عن يزداد بن إبراهيم، عمن حدثه من أصحابنا، عن أبي عبدالله، عن علي قال في حديث طويل في آخره: وإن بولايتي أكمل الله لهذه الأمة دينهم، وأتم عليهم النعم، ورضي إسلامهم، إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد، أخبرهم أني أكملت لهم اليوم دينهم، ورضيت لهم الإسلام ديناً، وأتممت عليهم نعمتي، كل ذلك مَنَّ الله به علي فله الحمد([49]).

    أقول: أحمد بن الحسين بن سعيد هو ابن مهران الأهوازي، ضعفوه وقالوا: هو غالٍ وحديثه يعرف وينكر، ولا يعمل برواياته([50])، وأحمد بن زكريا مجهول، وكل من كان بهذا الاسم مجهول([51])، وكذا حال ابن نعيم، ويزداد هذا لا يعرف من هو، وكذا عمن حدثه.

    الرواية الثالثة والعشرون: الصدوق: حدثنا علي بن أحمد بن عبدالله البرقي، عن أبيه عن محمد بن خالد البرقي، قال: حدثنا سهل بن مرزبان الفارسي، قال: حدثنا محمد بن منصور، عن عبدالله بن جعفر، عن محمد بن الفيض بن المختار، عن أبيه، عن الباقر، عن أبيه، عن جده، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديثٍ طويل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: ولقد أنزل الله عز وجل إلـيَّ: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]، يعني: في ولايتك يا علي، ((وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)) [المائدة:67]، ولو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي([52]).

    أقول: علي بن أحمد البرقي مجهول، وأحمد وأبوه مرَّ الكلام فيهما، والفارسي لم أجد له ترجمة، فإن كان سهل بن بحر الفارسي -ولا أظنه- فهو مجهول([53])، وابن الفيض مجهول([54])، وأبوه ورد فيه مايدل على ذمه([55]).

    الرواية الرابعة والعشرون: الصدوق: حدثنا أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما، قالا: حدثنا سعد بن عبدالله، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: رأيت علياً في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان، وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه، فذكر حديثاً طويلاً فيه ذكر علي لقصة غدير خم ونزول قولـه تعالى: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) [المائدة:3]، وتكبير رسول الله صلى الله عليه وسلم وقولـه: الله أكبر بتمام النعمة، وكمال نبوتي، ودين الله عز وجل، وولاية علي بعدي([56]).

    أقول: مرَّ الكلام في ابن أبي عياش وسليم.

    الرواية الخامسة والعشرون: الصدوق، حدثنا الحسن بن محمد بن الحسن السكوني في منزلـه بالكوفة، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري، قال: حدثنا أبوجعفر بن السري وأبو نصر بن موسى بن أيوب الخلال، قالا: حدثنا علي بن سعيد، قال: حدثنا ضمرة بن شوذب، عن مطر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهراً وهو يوم غدير خم، لما أخذ رسول الله بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال..، وذكر القصة ونزول آية الإكمال([57]).

    أقول: السكوني وإن كان من مشايخ الصدوق إلا أنه مجهول الحال([58])، وكذا حال ابن حوشب([59])، ولم أعثر على تراجم بقية رجال السند.

    الرواية السادسة والعشرون: الصدوق: الدقاق، عن الكليني، عن علي بن محمد، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري، أن الحسن بن علي رضي الله عنه قال في حديثٍ طويل: فلما منَّ الله عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) [المائدة:3] ([60]).

    أقول: حسب السند الدقاق علي بن أحمد، لم يرد فيه سوى القول بأنه من مشايخ الصدوق، وقد أوقفناك على القول في هذا.

    الرواية السابعة والعشرون: الكليني: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين جميعاً، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر، قال: سمعت أبا جعفر يقول: فرض الله عز وجل على العباد خمساً، أخذوا أربعاً وتركوا واحداً.. إلى قوله: ثم نزلت الولاية وإنما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة أنزل الله عز وجل: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)) [المائدة:3]، وكان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب، فقال عند ذلك رسول صلى الله عليه وسلم: أمتي حديثو عهد بالجاهلية، ومتى أخبرهم بهذا في ابن عمي يقول قائل ويقول قائل، فقلت في نفسي من غير أن ينطق به لساني، فأتتني عزيمة من الله عز وجل، وأوعدني إن لم أبلغ أن يعذبني، فنزلت: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)) [المائدة:67] فذكر القصة([61]).

    أقول: أحمد بن محمد بن عيسى ذكر الكليني رواية -في سندها مقال- ما يفيد ذمه وأنه كان شديد التعصب في العروبة([62])، أما منصور فقد ذكر الكشي والصدوق ما يدل على ذمه، وقد ذكرنا ذلك في الباب الأول([63])، وأبوالجارود تكلمنا فيه فيما مضى.

    الرواية الثامنة والعشرون: الكليني: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر مثله([64]).

    أقول: السند هذا كسابقه، ومعلى بن محمد مضطرب الحديث والمذهب، وقد مر ذكره، وابن جمهور قال فيه القوم: ضعيف في الحديث، فاسد المذهب، وقيل: فيه أشياء الله أعلم بها من عظمها، غال له أشعار يحلل فيها محرمات الله عز وجل، رغم كل هذا وثقه الخوئي، وكذا فعل مع معلى بن محمد فقط لورودهما في إسناد كامل الزيارات([65])، وعلى أي حال فقد تكلمنا في ذلك.

    الرواية التاسعة والعشرون: الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود جميعاً، عن أبي جعفر، قال: أمر الله عز وجل رسوله بولاية علي وأنزل عليه: ((إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ)) [المائدة:55]، وفرض ولاية أولي الأمر، فلم يدروا ما هي، فأمر الله محمداً صلى الله عليه وسلم أن يفسر لهم الولاية، كما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج، فلما أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوحى الله عز وجل إليه: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]، فذكر قصة الغدير، ثم قال: وكانت الولاية آخر الفرائض، فأنزل الله عز وجل: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)) [المائدة:3] ([66])

    قلت: رغم ما قد يقال من توثيق سند هذه الرواية، إلا أن في إيرادنا للتالي ما قد يوقفك على طامته:

    روى علي بن إبراهيم القمي -أيضاً- في تفسير سورة النساء، فقال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر، قال: [ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك يا علي فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً] هكذا نزلت!!

    وروى الكليني في الروضة: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية، قال: تلا أبو جعفر: [أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فإن خفتم تنازعاً في الأمر فأرجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم].

    ثم قال: كيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم؟ إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: [أطيعوا الله وأطيعوا الرسول].

    فهاتان روايتان تحكيان وقوع التحريف في القرآن، وكلاهما مروي بنفس إسناد الرواية السابقة، فإما أن يصدق الشيعة جميع هذه الروايات، وإما أن يردوها جميعاً، أما الانتقائية فلا محل لها عند المنصفين.

    الرواية الثلاثون: الكليني: محمد بن الحسين وغيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعاً، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر وعبدالكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبدالله… في حديث طويل يقول فيه: فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل عليه السلام، فقال: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)) [المائدة:67]، فنادى الناس فاجتمعوا.. فذكر القصة([67]).

    أقول: سهل هذا ضعيف الحديث، غير معتمد عليه، ومتهم بالغلو والكذب([68])، ومحمد بن سنان وإن اختلف فيه إلا أن ابن عقدة والنجاشي والطوسي والمفيد وابن الغضائري ضعفوه، والفضل بن شاذان عده من الكذابين([69])، وعبدالكريم واقفي خبيث كما ذكر الطوسي، وكذا ذكر النجاشي والكشي أنه واقفي أيضاً، ورغم هذا عُدَّ من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام([70])، وابن أبي الديلم ضعيف([71]).

    الرواية الحادية والثلاثون: الكليني: محمد بن علي بن معمر، عن محمد بن علي بن عكاية التميمي، عن الحسين بن النضر الفهري، عن أبي عمرو الأوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر، أن أمير المؤمنين خطب الناس بالمدينة، فذكر خطبة الوسيلة وهي طويلة ذكر فيها قصة الغدير، ثم قال: وأنزل الله عز وجل في ذلك اليوم: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً)) [المائدة:3]، فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل ذكره([72]).

    أقول: ابن معمر مجهول([73])، وكذا شأن ابن عكاية التميمي([74])، والفهري([75])، والأوزاعي([76]).

    وأما عمرو بن شمر فضعيف جداً([77])، وجابر بن يزيد مختلف فيه([78]).

    الرواية الثانية والثلاثون: العياشي، عن جعفر بن محمد الخزاعي، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله يقول: لما نزل رسول الله عرفات يوم الجمعة أتاه جبرئيل عليه السلام، فقال له: يا محمد، إن الله يقرئك السلام، ويقول لك: قل لأمتك: اليوم أكملت لكم دينكم بولاية علي بن أبي طالب، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام ديناً، ولست أنزل عليكم بعد هذا، قد أنزلت عليكم الصلاة والزكاة والصوم والحج وهي الخامسة، ولست أقبل هذه الأربعة إلا بها([79]).

    الرواية الثالثة والثلاثون: العياشي، عن أذينة، قال: سمعت زرارة، عن أبي جعفر: أن الفريضة كانت تنزل ثم تنزل الفريضة الأخرى، فكانت الولاية آخر الفرائض، فأنزل الله تعالى: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً)) [المائدة:3] ([80])

    الرواية الرابعة والثلاثون: العياشي، عن أبي صالح، عن ابن عباس وجابر بن عبدالله، قالا: أمر الله محمداً أن ينصب علياً للناس ليخبرهم بولايته، فتخوف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقولوا: حامى ابن عمه، وأن تطغوا في ذلك عليه، فأوحى الله إليه: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ)) [المائدة:67] فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بولايته يوم غدير خم([81]).

    الرواية الخامسة والثلاثون: العياشي، عن صفوان بن الجمال، قال: قال أبو عبدالله: لما نزلت هذه الآية بالولاية أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدوحات -دوحات غدير خم- فقممن، ثم نادى: الصلاة جامعة، ثم قال: أيها الناس، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم.. فذكر القصة([82]).

    الرواية السادسة والثلاثون: العياشي: عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر، قال: لما نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)) [المائدة:67]، قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً حتى أتى الجحفة، فلم يأخذ بيده فَرَقاً من الناس، فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له: مهيعة، فنادى: الصلاة جامعة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أولى بكم من أنفسكم؟ … فذكر القصة([83]).

    الرواية السابعة والثلاثون: العياشي: عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة حاجاً ومعه خمسة آلاف، ورجع من مكة وقد شيعه خمسة آلاف من أهل مكة، فلما انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل بولاية علي وقد كانت نزلت ولايته بمنى، وامتنع رسول الله من القيام بها لمكان الناس، فقال: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67] ([84]).

    الرواية الثامنة والثلاثون: العياشي: عن زياد بن المنذر أبي الجارود صاحب الدمدمة الجارودية، قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي بالأبطح وهو يحدث الناس، فذكر حديثاً طويلاً فيه: أن جبرئيل عليه السلام نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة والزكاة والصيام والحج.. إلى أن قال: ثم أتاه، فقال: إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تَدُل أمتك مَنْ وليهم على مثل ما دللتهم عليه في صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجهم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رب، أمتي حديثو عهد بالجاهلية، فأنزل الله: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)) [المائدة:67] فذكر القصة([85]).

    الرواية التاسعة والثلاثون: العياشي: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر، قال: لما أنزل الله على نبيه: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]... فذكر قصة الغدير([86]).

    الرواية الأربعون: العياشي: عن المفضل بن صالح، عن بعض أصحابه، عن أحدهما، قال: إنه لما نزلت هذه الآية: ((إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)) [المائدة:55]، شق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وخشي أن تكذبه قريش، فأنزل الله: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]، فقام بذلك يوم غدير خم([87]).

    أقول: الروايات السابقة كلها من مرويات العياشي الذي ذكرنا أنه كان يروي عن الضعفاء كثيراً، وأن تفسيره هذا محذوف الأسانيد كما ترى، فضلاً عن أنه حوى الكثير من مسائل التحريف والطعن في سلف هذه الأمة والغلو، وغيرها من عقائد فاسدة تماماً كشأن تفسير القمي، ولا يتسع المقام هنا لبيان ذلك.

    وبقية من ذكروا في الأسانيد بين مجاهيل ومتروكين، فالخزاعي مجهول([88]) كحال أبيه، وزرارة مختلف فيه كما مر، وابن سدير واقفي([89])، وأبوه وردت في ذمه روايات([90])، وابن يزيد مختلف فيه([91])، وابن صالح ضعيف كذاب يضع الحديث([92])، أما عن بعض أصحابه فلا يدرى من هم.

    وعلى أي حال، فإن انقطاع معظم أسانيد الروايات السابقة يفقدها الحجية في مواطن الخلاف كالذي نحن فيه الآن.

    الرواية الحادية والأربعون: الطوسي: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبومحمد الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني بجرجان، قال: حدثنا هارون بن عمر بن عبدالعزيز بن محمد أبو موسى المجاشعي، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه أبي عبدالله، عن علي أمير المؤمنين، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بني الإسلام على خمس خصال، فذكر الصلاة والزكاة والصيام والحج وختم ذلك بالولاية، فأنزل الله عز وجل: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) [المائدة:3] ([93]).

    أقول: أبو المفضل مرَّ الكلام عنه، والشعراني لم أجد له ترجمة، والمجاشعي مجهول([94])، ومحمد بن جعفر وإن كان ابن الصادق إلا أنه وردت في ذمه روايات([95]).

    الرواية الثانية والأربعون: الطوسي: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان، قال: أخبرنا أبوالحسن أحمد بن محمد بن الوليد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن المفضل بن عمر، عن الصادق قال: قال أمير المؤمنين: بولايتي أكمل الله لهذه الأمة دينهم، وأتم عليهم النعم، ورضي لهم إسلامهم، إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد، أخبرهم أني أكملت لهم اليوم دينهم، وأتممت عليهم النعم، ورضيت لهم إسلامهم، كل ذلك مَنَّ الله به علي فله الحمد([96]).

    أقول: أبوالحسن بن الوليد مجهول الحال رغم توثيق البعض له دون مستند، حتى قال الخوئي في ذلك: لا يمكننا الحكم بوثاقته، ثم فنَّد أقوال القائلين بتوثيقه.. إلى أن خلص إلى القول: إنه لم تثبت وثاقة الرجل بوجه([97]).

    وقد التبس أمر صاحبنا أبي الحسن على مصنف كتاب معلم الشيعة الشيخ المفيد، فأورد في ترجمة شيوخه قول صاحب الكنى والألقاب في أبيه أبي جعفر محمد بن الحسن ابن الوليد من أنه شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم ثقة ثقة عين مسكون إليه([98]).

    أما بقية رجال السند فقد تكلمنا فيهم، والمفضل بن عمر قيل فيه: فاسد المذهب، مضطرب الرواية، لايُعبأ به، ضعيف، متهافت، مرتفع القول، لا يجوز أن يكتب حديثه، بل كفر ولعن على لسان أبي عبدالله ودعا إلى لعنه والبراءة منه([99]).

    الرواية الثالثة والأربعون: الطوسي: أخبرنا الحسين بن عبيدالله، عن علي بن محمد العلوي، قال: حدثنا الحسن بن العلي بن الصالح بن الصالح بن شعيب الجوهري، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن محمد، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه قال: حدثنا الحسن بن علي رضي الله عنه قال في حديثٍ طويل: إن الله لما منَّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم صلى الله عليه وسلم قال: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)) [المائدة:3] الآية([100]).

    أقول: العلوي مجهول([101])، وكذا الجوهري([102])، وأما النيسابوري فإنما هو من أصحاب العسكري([103])، ولا أعرف وجهاً لروايته هنا عن الصادق، ولعل في السند انقطاعاً.

    وعلي أي حال، كتاب الأمالي نفسه -الذي نقلنا منه الروايات السابقة- فيه كلام ونظر عند القوم أنفسهم([104]).

    الرواية الرابعة والأربعون: الطوسي: الحسين بن الحسن الحسيني، قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا علي بن الحسين العبدي، قال: سمعت أبا عبدالله الصادق يقول: …فذكر حديثاً طويلاً في فضائل يوم غدير خم، وفيه: وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وسلم عبدك ورسولك، وأشهد أن علياً صلوات الله عليه أمير المؤمنين ووليهم ومولاهم، ربنا إننا سمعنا بالنداء وصدقنا المنادي رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ نادى بنداء عنك بالذي أمرته به أن يبلغ ما أنزلت إليه من ولاية ولي أمرك، فحذرته وأنذرته إن لم يبلغ أن تسخط عليه.. إلى أن قال: وإن الإقرار بولايته تمام توحيدك والإخلاص بوحدانيتك وكمال دينك وتمام نعمتك وفضلك على جميع خلقك وبريتك، فإنك قلت وقولك الحق: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) [المائدة:3] ([105]).

    آفة الرواية هذه الهمداني، فقد قيل فيه: إنه غال، وكان يضع الحديث، وإنه ضعيف، يروي عن الضعفاء، بل قال الصدوق في سند روايتنا هذه: فإن شيخنا محمد بن الحسن كان لا يصححه، ويقول: إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة، وفي نسخة: كذاباً([106])، والعبدي مجهول([107])، والحسين بن الحسن الحسيني مجهول، وفي الرواية انقطاع كبير، إذ إن الطوسي يروي الرواية عن جعفر الصادق بأربع وسائط، رغم أن بين وفاتيهما حوالي (300) سنة!!

    الرواية الخامسة والأربعون: علي بن عبدالله الزيادي، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن أبيه، عن الصدوق، عن أبيه، عن سعيد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن زرارة قال: سمعت الصادق قال: فذكر أن جبرئيل جاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: يا رسول الله، إن الله تعالى يقرئك السلام، وقرأ هذه الآية: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67]، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جبرئيل، إن الناس حديثو عهد بالإسلام، فأخشى أن يضطربوا ولا يطيعوا، فعرج جبرئيل عليه السلام إلى مكانه ونزل عليه في اليوم الثاني، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نازلاً بغدير، فقال له: يا محمد، قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)) [المائدة:67]، فقال له: يا جبرئيل، أخشى من أصحابي أن يخالفوني، فعرج جبرئيل ونزل عليه في اليوم الثالث وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بموضع يقال له: غدير خم، وقال له: يا رسول الله، قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ)) [المائدة:67]، فلما سمع رسول الله هذه المقالة قال للناس: أنيخوا ناقتي، فوالله ما أبرح من هذا المكان حتى أبلغ رسالة ربي.. فذكر بقية قصة الغدير([108]).

    أقول: الزيادي لم أجد له ترجمة، وكذا الدوريستي الأب، وابن أبي الخطاب الأب مجهول([109])، وابن سنان وزرارة سبق ذكرهما.

    الرواية السادسة والأربعون: الطبرسي، حدثنا أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني، قال: حدثنا أبوالقاسم عبيد الله بن عبدالله الحسكاني، قال أخبرنا أبو عبدالله الشيرازي، قال: أخبرنا أبو بكر الجرجاني، قال: حدثنا أبو أحمد البصري، قال: حدثنا أحمد بن عمار بن خالد، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية قال: الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي وولاية علي بن أبي طالب من بعدي، وقال: من كنت مولاه... فذكر الحديث([110]).

    أقول: مرَّ بيان جهالة وضعف الحماني، وابن الربيع، والعبدي، وبقية رجال السند لم أقف على ذكر أكثرهم.

    الرواية السابعة والأربعون: الطبرسي، حدثني السيد العالم العابد أبوجعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي رضي الله عنه، قال: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه، قال: أخبرني الشيخ السعيد الوالد أبوجعفر قدس الله روحه، قال: أخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، قال: أخبرنا أبوعلي محمد بن همام، قال: أخبرنا علي السوري، قال: أخبرنا أبومحمد العلوي من ولد الأفطس وكان من عباد الله الصالحين، قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني، قال: حدثنا محمد بن خالد الطيالسي، قال: حدثنا سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعاً، عن قيس بن سمعان، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر محمد بن علي، أنه قال:..ثم ذكر رواية طويلة جداً جاوزت عشر صفحات لحديث لم يتجاوز الكلمات التي مرت بك في مقدمة هذا الاستدلال، والذي يهمنا منها ذكره أن جبرئيل عليه السلام قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى: إني لم أقبض نبياً من الأنبياء إلا بعد إكمال ديني وحجتي وإتمام نعمتي بولاية أوليائي ومعاداة أعدائي، وذلك إكمال توحيدي وديني، وإتمام نعمتي على خلقي باتباع وليي وطاعته، وذلك أني لا أترك أرضي بغير ولي ولا قيّم ليكون حجة لي على خلقي، فاليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام ديناً بولاية وليي.. إلى أن قال: فخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه وأهل النفاق والشقاق أن يتفرقوا ويرجعوا إلى الجاهلية لما عرف من عدواتهم، ولما تنطوي عليه أنفسهم لعلي من العداوة والبغضاء، وسأل جبرئيل أن يسأل ربه العصمة من الناس، وانتظر أن يأتيه جبرئيل عليه السلام بالعصمة من الناس عن الله جل اسمه، فأخر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف، فأتاه جبرئيل عليه السلام في مسجد الخيف فأمره بأن يعهد عهده ويقيم علياً علماً للناس يهتدون به، ولم يأته بالعصمة من الله جل جلاله بالذي أراد حتى بلغ كراع الغميم بين مكة والمدينة، فأتاه جبرئيل فأمره بالذي أتاه فيه من قبل ولم يأته بالعصمة، فقال: يا جبرئيل، إني أخشى قومي أن يكذبوني ولا يقبلوا قولي في علي، فرحل فلما بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار والعصمة من الناس، فقال: يا محمد، إن الله عز وجل يقرئك السلام، ويقول لك: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، وكان أوائلهم قريباً من الجحفة، فأمره أن يرد من تقدم منهم، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان؛ ليقيم علياً علماً للناس، ويبلغهم ما أنزل الله في علي... فذكر بقية القصة([111]).

    أقول: أغنانا محقق الاحتجاج عن دراسة سند روايتنا هذه، حيث ذكر([112]) أن فيها من ليس لهم ترجمة كالسوري وابن سمعان، ومجاهيل كالطيالسي والحضرمي، وضعفاء كالهمداني، الذي مر ذكره آنفاً، ولكن فاته أمور:

    منها: أنه لم يذكر قول ابن الغضائري وابن داود وغيرهما في صالح بن عقبة من أنه غالٍ كذاب لا يلتفت إليه، وليس حديثه بشيء، وأنه كثير المناكير([113]).

    ومنها: أن ولد الأفطس ليس هو يحيى المكنى أبا محمد العلوي كما استظهر الخوئي لاختلاف الطبقة([114])، والظاهر أن الرجل مجهول ولا عبرة بتوثيق الطبرسي له.

    الرواية الثامنة والأربعون: محمد بن العباس، عن محمد بن القاسم، عن عبيد بن سالم، عن جعفر بن عبدالله المحمدي، عن الحسن بن إسماعيل، عن أبي موسى المشرقاني قال: …وذكر رواية فيها نزول آية التبليغ في شأن الغدير([115]).

    أقول: عبيد بن سالم، إن كان العجلي فهو مجهول، ولا توجد ترجمة بهذا الاسم لغيره([116])، والمحمدي لا يعرف من هو على وجه التحديد([117])، والحسن بن الأفطس لم أجد له ترجمة، وكذا المشرقاني.

    الرواية التاسعة والأربعون: الحلي، المظفر بن جعفر بن الحسين، عن محمد بن معمر، عن حمدان المعافي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده، قال: …فذكر رواية طويلة فيها نزول آية التبليغ في شأن الغدير([118]).

    أقول: المظفر لم أجد له ترجمة، وابن معمر مجهول([119])، وكذا حال المعافي([120]).

    وبعد.. فهذه هي جل الروايات التي أوردها القوم في إثبات نزول آيتي التبليغ وإكمال الدين في غدير خم، والتي وقفنا عليها من كتبهم حتى القرن السادس، وقد رأيت أنه لم يصح منها شيء ألبتة، ناهيك عن القول بتواترها بزعم القوم.

    وليت شعري! هل يدلنا القوم ولو على رواية واحدة على الأقل صحت في هذا الباب دون أن يَروِي رواتُها المناكيرَ في مواضع أخرى، أو في غير هذا الباب؛ كفضائل يوم الغدير والذي ذكرنا بعضاً منها في مقدمة هذا الاستدلال، وأعرضنا عن بيان تهافت أسانيدها لفسادها البين؟

    أو هل يدلنا القوم على رواية مسندة معتبرة لتلك التهويلات المصطنعة والتكلف الواضح كما في بعض الروايات التي وضعوها؛ لتناسب مزاعمهم في شأن القصة من رد من تقدم من القوم وحبس من تأخر، وأنه كان يوماً هاجراً يضع الرجل بعض ردائه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء.. إلى آخر ما نسجته خيالاتهم، وأن حسان بن ثابت أنشد في ذلك أبياتاً معروفة.. وغيرها من مسائل أوهموا الخلق، أو هكذا ظنوا أنها من المسلمات عند جميع المسلمين بتفاصيلها المزعومة عند القوم، وأن كتب أهل السنة طافحة بذكرها، دون بيان الفرق بين الإيعاز والتخريج كما ذكرنا، ودون بيان أن ما أورده أهل السنة إنما كان على سبيل ذكر كل ما له صلة بالباب الذي يصنفون فيه، وليس بالضرورة اعتقادهم بصحة ما أوردوه فيه، وهذا هو علة إيراد مؤرخي ومحدثي المسلمين قاطبة من شيعة وسنة للروايات بأسانيدها، عملاً بمبدأ أن من أسند فقد برئت ذمته، وإنما على المحقق أن يتبين صحة تلك المرويات بعد دراسة أسانيدها، حتى قيل في ذلك ما أوردناه في مقدمة هذا الباب.

    وليت الأميني الذي سَود أو سُود له كل هذه الصفحات من غديره، بيَّن لنا أهمية ذكر الأسانيد التي تشغل عادة لو جمعت مجلداً أو أكثر من أصل مجموع المصنف ذاته.

    وليته أخبرنا عن كل تلك المصنفات التي وضعها أضرابه في علم الرجال، حتى جمعها آقابزرك الطهراني فبلغت المئات([121])، لماذا وضعت لو كانت المسألة بِبَساطةِ نَقلِ الأميني وأمثاله للروايات دون بيان صحتها إلا فيما يتعارض مع معتقدهم؟ فتجده وأمثاله ينقلون ما يؤيد معتقدهم بلا زمام ولا خطام من دون بيان صحة أو إثبات، فإذا عارض معتقدهم فهنا تأتي محاولة التمحيص والتنقيب، وهل حملهم على كل ذلك إلا الهوى المحض لا طلب الحق! فالله المستعان.

    وعلى أي حال، فقد أوقفناك على حال روايات القوم فيما زعموه، ورأيت أنه لم يصح منها شيء من طرقهم فكيف بطرق مخالفيهم!

    وبينا أن الصحيح الذي ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق علي رضي الله عنه قولـه: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه) وغيره من ألفاظ قريبة كما ذكرنا يشد بعضها بعضاً.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-06-14
  7. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    الهوامش

    ([1]) أمالي الصدوق: (109)، البحار: (37/109)(97/110).

    ([2]) تفسير فرات: (1/118)، البحار: (37/169)، وانظر أيضاً: الكافي: (4/148، 149)، الخصال: (264)، إثبات الهداة: (2/15، 72).

    ([3]) البحار: (37/156، 171، 172)(97/111، 112)(98/322)، الكافي: (4/147، 149)، إثبات الهداة: (2/78، 91)، الغدير: (1/285)، من لا يحضره الفقيه: (2/54)، الخصال: (126)، ثواب الأعمال: (67، 68).

    ([4]) الكافي: (4/148)، البحار: (37/108، 172)(97/110)(98/298، 321، 322)(100/358)، أمالي الصدوق: (12)، إثبات الهداة: (2/15)، الغدير: (1/285، 286)، مصباح الطوسي: (513)، من لا يحضره الفقية: (2/55)، ثواب الأعمال: (68)، الإقبال: (300)، بشارة المصطفى: (323).

    ([5]) تهذيب الأحكام:(3/143)، إثبات الهداة:(2/25)، البحار: (98/303، 321)، الإقبال:(475).

    ([6]) تهذيب الأحكام: (3/143)، الغدير: (1/286)، البحار: (98/303، 321)، الإقبال: (475).

    ([7]) الكافي: (4/567)، التهذيب: (6/19)، من لا يحضره الفقيه: (2/335)، البحار: (37/173).

    ([8]) التهذيب: (3/143)، مصباح الزائر (الفصل السابع)، مصباح المتهجد: (524)، البحار: (97/118) (98/322)، وللمزيد من روايات فضائل يوم الغدير انظر: فضل يوم الغدير وصومه، البحار: (97/110-119)، باب أعمال يوم الغدير وليلته وأدعيتها، البحار: (98/298-323).

    ([9]) سليم بن قيس: (152)، البحار: (37/195).

    ([10]) بصائر الدرجات: (151)، الميزان: (6/54)، البحار: (24/386).

    ([11]) انظرلذلك: معجم الخوئي: (2/260)، النجاشي: (1/204)، الفهرست: (48)، رجال الحلي: (14)، جامع الرواة: (1/63)، مجمع الرجال: (1/138).

    ([12]) معجم الخوئي: (2/282)، النجاشي: (1/211)، الفهرست: (51)، مجمع الرجال: (1/149)، جامع الرواة: (1/67)، الكشي ترجمة (502).

    ([13]) الكافي: (1/324).

    ([14]) الكافي: (2/631)، فصل الخطاب: (349)، مرآة الأنوار: (37)، الكشي: (492)، البحار: (92/54)، الصافي: (1/41)، البصائر: (246)، معجم الخوئي: (2/234)، مجمع الرجال:(1/158).

    ([15]) معجم الخوئي: (2/250).

    ([16]) تفسير القمي: (2/176)، نور الثقلين: (1/588)، مجمع البيان: (3/246)، الميزان: (5/200)، البرهان: (1/434)(كراع الغميم: وادي بينه وبين المدينة نحو ثلاثين ميلاً).

    ([17]) معجم الخوئي: (5/184).

    ([18]) تفسير القمي: (2/176)، البحار: (37/119)، إثبات الهداة: (2/142)، نور الثقلين:(1/658).

    ([19]) فرات: (1/118)، البحار: (37/169).

    ([20]) فرات: (1/117)، البحار: (37/170).

    ([21]) فرات: (1/130)، البحار: (37/170)، إثبات الهداة: (2/164).

    ([22]) فرات: (1/130)، البحار: (37/170)، إثبات الهداة: (2/164).

    ([23]) فرات: (1/123)، البحار: (37/171).

    ([24]) فرات: (1/117)، البحار: (37/171).

    ([25]) فرات: (1/130)، البحار: (37/171).

    ([26]) فرات: (2/516)، البحار: (37/193).

    ([27]) فرات: (1/131).

    ([28]) فرات: (1/119)، البحار: (36/129).

    ([29]) فرات: (1/119)، البحار: (36/131).

    ([30]) فرات: (1/119)، البحار: (36/133).

    ([31]) فرات: (1/120)، البحار: (7/236)(36/133).

    ([32]) فرات: (2/497)، البحار: (37/173).

    ([33]) معجم الخوئي: (4/123).

    ([34]) معجم الخوئي: (16/8)، النجاشي: (2/224)، رجال ابن داود: (272)، رجال الحلي: (255)، مجمع الرجال: (5/197).

    ([35]) معجم الخوئي: (5/66).

    ([36]) معجم الخوئي: (14/215).

    ([37]) معجم الخوئي: (8/125).

    ([38]) معجم الخوئي: (10/254).

    ([39]) معجم الخوئي: (11/380).

    ([40]) معجم الخوئي: (9/154).

    ([41]) معجم الخوئي: (13/253)، الطوسي: (99)، الكشي: ترجمة (57)، رجال الحلي: (247) = = مجمع الرجال: (5/13).

    ([42]) أمالي الصدوق: (109)، البحار: (37/109)، نور الثقلين: (1/589).

    ([43]) معجم الخوئي: (16/195)، الطوسي: (292).

    ([44]) أمالي الصدوق: (290)، البحار: (37/109)(59/248)(18/338)، المحتضر: (148)، نور الثقلين:(1/654)، البرهان: (2/211)، تأويل الآيات:(1/157)، إثبات الهداة:(2/61).

    ([45]) معجم الخوئي: (16/64)، النجاشي: (2/220)، تنقيح المقال: (3/112)، مجمع الرجال: (5/205)، جامع الرواة: (2/110).

    ([46]) معجم الخوئي: (21/117).

    ([47]) عيون الأخبار: (1/195)، نور الثقلين: (1/589)، الميزان: (5/200).

    ([48]) معجم الخوئي: (10/35)، رجال الطوسي: (383).

    ([49]) الخصال: (414)، نور الثقلين: (1/590).

    ([50]) معجم الخوئي: (2/93)، النجاشي: (1/207)(2/243)، الفهرست: (46، 175)، رجال الطوسي: (447، 453)، رجال الحلي: (202)، مجمع الرجال: (1/106).

    ([51]) معجم الخوئي: (2/117، 118)، الطوسي: (410).

    ([52]) أمالي الصدوق: (296)، نور الثقلين: (1/654)، البرهان: (1/489)، البحار: (38/105).

    ([53]) معجم الخوئي: (8/333).

    ([54]) معجم الخوئي: (17/124)، الطوسي: (298).

    ([55]) معجم الخوئي: (13/347)، الكشي: (202)، مجمع الرجال: (5/40).

    ([56]) كمال الدين: (260)، إثبات الهداة: (1/508).

    ([57]) أمالي الصدوق: (12)، البحار: (37/108)(97/110).

    ([58]) معجم الخوئي: (5/114).

    ([59]) معجم الخوئي: (9/46).

    ([60]) نور الثقلين: (1/590)، البحار: (23/99).

    ([61]) الكافي:(1/290)، نور الثقلين:(1/587، 651)، البرهان: (1/488)، الصافي: (1/52)، إثبات الهداة: (1/443).

    ([62]) الكافي: (1/324)، إثبات الهداة: (1/443).

    ([63]) معجم الخوئي:(15/177)، النجاشي: (2/225)، الفهرست: (176)، مجمع الرجال:(5/184).

    ([64]) الكافي: (1/324)، معجم الخوئي: (2/299).

    ([65]) معجم الخوئي: (18/355)، الكشي: ترجمة (338)، مجمع الرجال: (6/145)، جامع الرواة: = = (2/268).

    ([66]) الكافي: (1/289)، نور الثقلين: (1/587، 646، 652)، وانظر أيضاً: المناقب: (527)، البحار: (37/156)، إثبات الهداة: (2/3).

    ([67]) الكافي: (1/293)، نور الثقلين: (1/653)، إثبات الهداة: (2/5).

    ([68]) معجم الخوئي:(8/337)، النجاشي: (1/417)، جامع الرواة: (1/393)، رجال الحلي:(228)، مجمع الرجال: (3/179)، تنقيح المقال: (2/75)، الفهرست: (110)، الكشي: ترجمة: (623).

    ([69]) معجم الخوئي: (16/160)، النجاشي: (2/208)، تنقيح المقال: (3/135)، الفهرست: (173)، الطوسي: (386)، الكشي: ترجمة (154، 419، 245)، التهذيب: (7/361)، الاستبصار: (3/224)، رجال ابن داود: (273)، مجمع الرجال: (5/222).

    ([70]) الطوسي: (354)، غيبة الطوسي: (42)، مجمع الرجال: (4/101)، جامع الرواة: (1/463)، معجم الخوئي: (10/65)، النجاشي: (2/62).

    ([71]) معجم الخوئي: (9/269)، رجال الحلي: (245)، رجال ابن داود: (255)، جامع الرواة: (1/439).

    ([72]) روضة الكافي: (16)، نور الثقلين: (1/588).

    ([73]) معجم الخوئي: (17/29)، الطوسي: (500).

    ([74]) معجم الخوئي: (16/333).

    ([75]) معجم الخوئي: (6/108).

    ([76]) معجم الخوئي: (21/260).

    ([77]) معجم الخوئي: (13/106)(4/18)، النجاشي: (1/314)(2/132)، مجمع الرجال:(4/286)، جامع الرواة: (1/623).

    ([78]) معجم الخوئي: (4/126)، النجاشي: (1/313)، الكشي: ترجمة (78)، مجمع الرجال: (2/7)، جامع الرواة: (1/144).

    ([79]) تفسير العياشي: (1/322)، البرهان: (1/444)، البحار: (37/138).

    ([80]) العياشي: (1/322)، البرهان: (1/444)، البحار: (37/138)، الصافي: (2/10).

    ([81]) العياشي: (1/360)، البحار: (37/139، 249)، الميزان: (6/53)، مجمع البيان: (6/344)، البرهان: (1/489)، إثبات الهداة: (2/120)، وفيه عن ابن أبي عمير، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس وجابر بن عبدالله.

    ([82]) العياشي: (1/357)، البحار: (37/138)، البرهان: (1/485)، إثبات الهداة:(2/135).

    ([83]) العياشي: (1/360)، البحار: (37/139)، الميزان: (6/53)، البرهان: (1/489)، إثبات الهداة: (3/543).

    ([84]) العياشي:(1/361)، البحار: (37/140)، البرهان: (1/489)، إثبات الهداة: (3/544).

    ([85]) العياشي:(1/361)، البحار: (37/141)، البرهان: (1/490)، إثبات الهداة: (3/545)، شرح الأخبار: (1/104).

    ([86]) العياشي: (1/362)، البحار: (37/141)، الميزان: (6/54)، البرهان: (1/490).

    ([87]) العياشي:(1/357)، البرهان: (1/483)، إثبات الهداة: (2/135)، البحار: (35/188).

    ([88]) معجم الخوئي: (4/126).

    ([89]) معجم الخوئي: (6/300)، الكشي: ترجمة (429)، الطوسي: (346).

    ([90]) معجم الخوئي: (8/34)، روضة الكافي: (272)، مجمع الرجال: (3/97)، جامع الرواة: (1/350).

    ([91]) معجم الخوئي: (13/62).

    ([92]) معجم الخوئي: (18/286)، مجمع الرجال: (6/122)، جامع الرواة: (2/256).

    ([93]) أمالي الطوسي: (529)، الميزان: (5/200)، البرهان: (1/435)، البحار: (68/379).

    ([94]) معجم الخوئي: (19/228).

    ([95]) معجم الخوئي:(15/161)، عيون الأخبار: (1/51، 72)(2/221، 224)، كمال الدين:(293)، كشف الغمة: (3/23).

    ([96]) أمالي الطوسي: (208)، البرهان: (1/435).

    ([97]) معجم الخوئي: (2/256).

    ([98]) معلم الشيعة: (49).

    ([99]) انظر تفصيل ذلك: معجم الخوئي: (18/292-303)، النجاشي: (2/359)، الكشي: ترجمة (154)، تنقيح المقال: (3/238)، مجمع الرجال: (6/123)، جامع الرواة: (2/258)، رجال الحلي: (258).

    ([100]) أمالي الطوسي: (654)، البرهان: (1/435).

    ([101]) معجم الخوئي: (12/172).

    ([102]) معجم الخوئي: (5/39).

    ([103]) معجم الخوئي: (3/37)، الطوسي: (428)، الكشي: ترجمة: (470)، مجمع الرجال: == (1/54، 185)، جامع الرواة: (1/80).

    ([104]) انظرمقدمة كتاب الأمالي: (42)، الذريعة: (2/313)، البحار: (1/27).

    ([105]) تهذيب الأحكام: (3/143)، نور الثقلين: (1/589، 653)، إثبات الهداة: (2/24).

    ([106]) معجم الخوئي: (17/282)، من لا يحضره الفقيه: (2/55).

    ([107]) معجم الخوئي: (11/378).

    ([108]) جامع الأخبار: (10)، البحار: (37/165).

    ([109]) معجم الخوئي: (5/177)، الكشي: ترجمة: (166).

    ([110]) مجمع البيان: (3/246)، البحار: (37/248)، الميزان: (5/201)، البرهان: (1/435)، إثبات الهداة: (2/119).

    ([111]) الاحتجاج: (55)، البحار: (37/201)، نور الثقلين: (1/654)، الميزان: (5/200)، البرهان: (1/443)، الصافي: (1/53).

    ([112]) الاحتجاج: (55)(الحاشية).

    ([113]) معجم الخوئي: (9/78)، مجمع الرجال: (3/206)، رجال ابن داود: (250).

    ([114]) معجم الخوئي: (22/41).

    ([115]) كنز جامع الفوائد: (274)، البحار: (23/362)(36/152)، البرهان: (4/83).

    ([116]) معجم الخوئي: (11/53)، الطوسي: (240).

    ([117]) معجم الخوئي: (4/76)، جامع الرواة: (1/153).

    ([118]) اليقين: (131)، البحار: (37/325).

    ([119]) معجم الخوئي: (17/30)، الطوسي: (500)، مجمع الرجال: (5/279).

    ([120]) معجم الخوئي: (6/251)، النجاشي: (1/331)، مجمع الرجال: (2/233)، جامع الرواة: (1/278).

    ([121]) انظر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ثم جمعها في كتاب مستقل أسماه: مصفي المقال في مصنفي علم الرجال.
     

مشاركة هذه الصفحة