الطاقة ... مظاهر الطاقة في الطبيعة .. موسوعة كاملة

الكاتب : مشتاق ياصنعاء   المشاهدات : 3,843   الردود : 8    ‏2005-06-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-14
  1. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    مظاهر الطاقة في الطبيعة



    إن الطلب على الطاقة يتزايد وينمو يشكل كبير حتى أصبح العالم يتخوف مما أطلق عليه إسم "أزمة الطاقة". وهناك سببان لازدياد الطلب على الطاقة:
    1) الزيادة المضطردة في عدد سكان الكرة الأرضية.
    2) التقدم الصناعي والنمو الاقتصادى وارتفاع مستوى معيشة الفرد؛ فكلما تحسن دخل الفرد ازداد استهلاكه من الطاقة.




    مظاهر الطاقة في الطبيعة

    إننا لو راجعنا المفاهيم والمباديء التي عالجناها في هذا المقال لوجدنا أن مصطلح الطاقة يبرز مراراً وتكراراً, ويقوم بدور محوري في الجمع بينها وتحديد ملامحها وشروطها؛ فلقد تطرقنا إلى أشكال الطاقة المختلفة من كهربائية وكيميائية وحرارية وضوئية وصوتية وميكائيكية، وأوضحنا إمكانية تحويل الطاقة من شكل إلى آخر.. فكان مفهوم الطاقة بذلك يتسلل دائماً إلى مختلف موضوعاتنا ليبدو تطبيقاً أو مفهوماً أو خلفية أساسية أو طموحاً حلمت به البشرية كما هو الحال مع آلة الحركة الدانمة .. ذلك الطموح القديم الذي اصطدم بقوانين الطبيعة، وحطمه قانون حفظ الطاقة إذ وجدنا أننا عندما نستهلك الطاقة فإننا لا نستنفدها ولا ندمرها ولا نعدمها، ولكننا نحولها فقط من شكل إلى آخر، ولذا فإنه لا يمكننا الحصول على الطاقة من حالة عديمة الطاقة، كما أنه لا يمكن إنتاج طاقة أكبر بطاقة أقل.
    وفي هذا المقال سنتولى تجميع ما تطرقنا إليه من جوانب تخص الطاقة، ونقوم بتصنيفها، وإبراز مصادرها، وإضافة ما يلزم إليها من مباديء ومعلومات حتى تكتمل معالم صورة الطاقة أمامنا، وتجلى أهم جوانبها. ولننظر – أولاً – إلى مظاهر الطاقة وأشكالها في الطبيعة:



    1) الطاقة الحركية :

    الطاقة الحركية هي الطاقة التي تمتلكها الأجسام أثناء حركتها إذ أنها قادرة، نتيجة لهذه الحركة، على بذل شغل، فالرصاصة المنطلقة في الهواء قادرة على النفاذ إلى داخل الجسم أو اختراق حاجز ما. وتتمثل الطاقة الحركية – في أبسط أشكالها – في الطاقة العضلية البشرية أو الحيوانية التي استغلها الإنسان لأداء العديد من الأعمال النافعة طوال الغالبية العظمى من تاريخه على ظهر البسيطة حتى تفتقت العلوم الحديثة عن تقنية ومصائر سخرت الطاقة الحركية للحضارة البشرية المعاصرة فدارت آلات المصانع، وتحركت تربينات مولدات الكهرباء، وانطلقت السيارات والطائرات والصواريخ وغيرها من وسائل والاستكشاف.


    2) الطاقة الكامنة (طاقة الوضع) :


    الطاقة الكامنة هي الطاقة المختزنة في الجسم بسبب وضعه أو حالته الفيزيائية؛ فالصخرة الموضوعة علي قمة التل تختزن طاقة بسبب الجاذبية الأرضية، وتتحول هذه الطاقة الكامنة إلى طاقة حركية عند انحدار الصخرة إلى أسفل، والماء عند قمة الشلال يمتلك طاقة كامنة تتحول إلى طاقة حركية أثناء اندفاع الماء إلى أسفل، والنابض المشدود (الزنبرك) يخترن طاقة يمكنها أن تؤدي شغلاً مفيداً عند عودة النابض إلى وضعه العادي غير المشدود، والبطارية الكهربائية تختزن طاقة وضع كهربائية فيمكن الحصول على الطاقة الكهربائية وأداء شغل مفيد عند توصيل طرفي البطارية بمذباع أو مصباح كهربائي .


    3) الطاقة الكيميائية:

    أثناء عمليات "الإحتراق" تحدث تفاعلات كيميائية تؤدي إلى تحرير طاقة كيميائية ؛ فاحتراق الخشب والفحم والبنزين وغير ذلك من أنواع الوقود الأحفوري يقود إلى إطلاق طاقة كيميائية تظهر على شكل طاقة حرارية يستفاد منها في أغراض تطبيقية شتى .. فتتحرك وسائل النقل باستغلال آلة الإحتراق الداخلية ، وتدور تربينات مولدات الكهرباء باستخدام الآلة البخارية – مثلاً – لتلبس الدنيا العصرية أبهي حللها، وليتمتع الإنسان يأرغد الأيام في تاريخ البشرية وأكثرها راحة ورفاهية.


    4) الطاقة الحرارية:


    الطاقة الحرارية هي عبارة عن الطاقة الحركية التي تمتلكها جزيئات وذرات المادة ، كما وجدنا أيضاً أن القانون الثاني للديناميكا الحرارية يضع شروطا على عملية تحول الطاقة من شكل إلى شكل فوجدنا أن هناك طبيعة خاصة للطاقة الحرارية؛ فهناك ميل عام لكل أشكال الطاقة لأن تنتهي في نهاية مطافها إلى طاقة حرارية .. ولذا وصفنا الحرارة بأنها "مقيرة الطاقة" . مما سبق أن من السهل تحويل أشكال الطاقة المختلفة إلى طاقة حرارية، أما التحويل العكسي، وهو تحويل الطاقة الحرارية إلى أشكال الطاقة الأخرى مثل الطاقة الكهربائية أو الطاقة الحركية أو غيرهما، فإنه أمر يتحقق بصعوبة، ولا يكون التحويل كاملا، كما أنه لا يمكن أداء شغل دون أن نفقد بعض هذه الطاقة على شكل طاقة حرارية مهدرة، وهذا يجعل الطاقة الحرارية أقل فائدة من غيرها من أشكال الطاقة.


    5) الطاقة الكهربائية:


    هي الطاقة التي تمتلكها الشحنات الكهربائية وهي ناجمة عن القوة الكهرومغناطيسية. وهذا النوع من الطاقة هو الذي يميز القرن العشرين، ويعتبر من أهم سماته الحضارية إذ أن الطاقة الكهربائية كانت – ولا تزال – العامل الرئيس في إنتاج معطبات العصر التقني الذي نعيشه.
    والطاقة الكهربائية هي الشكل الوحيد للطاقة الذي يجمع بين سهولة التوليد، وسهولة النقل، وسهولة التوزيع، وسهولة الاستخدام، وسهولة ، التحكم ، وهي قابلة للتحول إلى أشكال الطاقة الأخرى، إضافة إلى أنها مصدر مريح ونظيف للطاقة فهي لا تنتج أي تلوث في المكان الذي تستخدم فيه بالرغم من أنها – بطبيعة الحال – تنتج تلوثاً في مواقع إنتاجها مثل محطات التوليد العاملة بالوقود الأحفوري. ونتيجة لتلك المزايا المتعددة للكهرباء فإنها أصبحت بالغة الأهمية في مختلف مناحي الحياة، ونما استخدامها، وانتشر توزيعها، وصار معدل استهلاكها مؤشراً هاماً على مدى تقدم الأمم ورقيها وارتفاع مستوى معيشتها. وهكذا أصبح إنتاج واستخدام الطاقة الكهربائية من الأمور المحورية في معالجة "أزمة الطاقة" والتخطيط لحياة الانسان المعاصرة ومستقبل الأجيال المقبلة، وأصبح توليد هذا النوع من الطاقة خطوة وسيطة هامة في إنتاج واستخدام الطاقة إذ ينم توليد الطاقة الكهربائية من مصادر مختلفة في محطات التوليد، ثم تنقل وتوزع على المصانع والمنازل والمتاجر والمكاتب لاستخدامها لأغراض مختلفة ؛ فيتم – مثلاً – تحويلها إلى طاقة حرارية للتدفئة، وطاقة ضوئية في المصابيح، وطاقة حركية في المراوح والغسالات، وغير ذلك من استخدامات وتطبيقات.



    6) الطاقة الشمسية:

    إن الشمس هي مصدر ضخم للطاقة، وهي طاقة متجددة ومجانية تشع علينا كل يوم تشرق فيه الشمس على الأرض، ولا ندفع مقابلها رسوماً ولا أجوراً. والطاقة الشمسية طاقة نظيفة فلا ينتج عن استخدامها غازات ملوثة أو نواتج ثانوية ضارة بالبيئة كما هو الحال في أنواع الوقود التقليدية مثل الفحم أو البترول، وهي أيضا لا تترك وراءها مخلفات على درجة كبيرة من الخطورة مثل النفايات المشعة التي تنتج عن استخدام الطاقة النووية.
    وفي الواقع أن كل الطاقة المتاحة على الأرض تقريباً – باستثناء الطاقة النووية – تأتي بشكل مباشر أو غير مباشر من الأشعة الشمسية؛ فطاقة الوقود الأحفوري مستمدة – في الأصل – من طاقه الشمس فهي نتاج لبعض العمليات الطبيعية التي تختزن جزءاً من طاقة الشمس بواسطة النباتات عبر عملية التمثيل الضوئي حيث تقوم أشعة الشمس بتوفير الطاقة اللازمة لتحريض تفاعلات كيميائية بين الماء وثاني أكسيد الكربون اللذين يمتصها النبات من البيئة لينمو ويترعرع مخزناً في الوقت نفسه طاقة كيميائية قابلة للإحتراق. ومن المعروف أن هذه النباتات، وما تغذى عليها من حيوانات اندثرت قبل مئات الملابين من السنين، هي التي تزودنا الآن بإمدادات كبيرة من الوقود الأحفوري بأنواعه. أما طاقة الرياح، وطاقة المياه لدى مساقطها، فإنها أيضاً ترجع إلى الطاقة الشمسية ؛ فاختلاف درجات الحرارة على الأرض يؤدي إلى حركة الرياح، والبخار المتصاعد من المحيطات والبحار يتحول إلى مطر ينهمر عند مساقط المياه



    7) الطاقة النووية:


    الطاقة النووية هي الطاقة المحبوسة داخل النواة في الذرة، وهي الطاقة التي تربط بين مكونات النواة (النيوترونات والبروتونات) ؛ أي أنها هي "الصمغ النووي". ومن الواضح أن هذه الطاقة كبيرة جداً إذ أنها تمسك بالبروتونات ذات الشحنات الموجبة مما يعني أنها تتغلب على قوى التنافر الكهربائية الموجودة بينها، ولكن ليس لهذه القوة النووية أي تأثير خارج النواة، وذلك بعكس ما نعرفه عن قوة الجاذبية والقوة الكهرومغناطيسية اللتين تمتد آثارهما إلى مسافات بعيدة، ولذا نقول إن القوة النووية ذات مدى قصير. ونظرا إلى أننا لم نتطرق إلى الطاقة النووية في الفصول السابقة من هذا الكتاب، فإننا سنخصص لها مبحثاً خاصاً في نهاية هذا الفصل.
    ولو أعدنا النظر إلى مظاهر الطاقة وأشكالها في الطبيعة لوجدنا أن فإمكاننا أن نفهم كل أشكال الطاقة في ضوء مصطلحات ميكانيكية، فنصنف كل أشكال الطاقة المذكورة أعلاه إلى شكلين فقط ؛ هما:
    (1) الطاقة الحركية: وينضوي تحت إطارها ما يلي:
    الطاقة الميكانيكية – الطاقة الحرارية – الطاقة الكهربائية التيارية (التيار الكهربائي) – الإشعاعات الكهرومغناطيسية.
    (2) الطاقة الكامنة : وتشتمل على ما يلي:
    الطاقة الكيميائية – طاقة الجاذبية الأرضية (طاقة الوضع) – الطاقة الشمسية المختزنة – الطاقة النووية – طاقة الكهرباء الساكنة – الطاقة المغناطيسية.
    ويمكن لأي من هذين الشكلين أن يتحول إلى الآخر بينما تبقى الكمية الإجمالية للطاقة ثابتة




    المصدر قصةالعلوم


    خالص المحبة والتقدير
    مشتاق ياصنعاء
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-14
  3. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    هلا يا مشتاق والشوق لمواضيع يزداد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-14
  5. كاتب رأي

    كاتب رأي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-06
    المشاركات:
    643
    الإعجاب :
    0
    ماجئت به ونقلته لنا ممتاز ولكن نحن بحاجة لما أنت به مستفحل فهل تترك النقل جنباً وتأتينا بما يحمل عقلك حتى نفخر بما درسه أولادنا ؟
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-06-14
  7. abo.targ

    abo.targ عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-12-03
    المشاركات:
    1,153
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيك مشتاق ياصنعاء على هذه المعلومات القيمه وعلى هذ الجهد الطيب

    خالص التحية والتقدير
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-06-14
  9. تلميذ الزمن

    تلميذ الزمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-10
    المشاركات:
    1,669
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخي مشتاق على هذه المعلومات الرائعة جدا والتي اعطتنا فكرة عن انواع الطاقة في العالم

    ومنتظرين ابداعاتك
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-06-15
  11. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766

    شكرا لك يمن الحكمه


    وشكرا لمروروك


    خالص المحبةوالتقدير
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-06-15
  13. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766


    نفس مايحمه عقلي هي نفس المعلومات التي في الدنيا والتي في الكتب

    وصعب أن أخرج لك معلومات عن أكثر من ألف كتاب قراته لذا أبحث عن تنميق المقال وصياغته فقط


    خالص المحبةوالنقدير
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-06-15
  15. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766


    بارك الله لنا جميعنا

    وشكر لمرورك الكريم


    خالص المحبة والتقدير
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-06-15
  17. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766


    مرحبا بتلميذ الزمن

    أحاول تخفيف المشاركات لقرب إجازتي والتجهير للإجازة

    سأحاول كتابة ماجهزته في شهري ابريل ومايو قبل الاجازة ان شاء الله


    خالص المحبة والتقدير
     

مشاركة هذه الصفحة