بعد تعرضه لضغوط خارجية.. هل يتصالح اليمن مع الداخل؟!

الكاتب : kefaya   المشاهدات : 470   الردود : 2    ‏2005-06-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-13
  1. kefaya

    kefaya عضو

    التسجيل :
    ‏2005-05-20
    المشاركات:
    31
    الإعجاب :
    0
    بعد تعرضه لضغوط خارجية.. هل يتصالح اليمن مع الداخل؟!

    بقلم: رضا السويدي

    إخوان أون لاين - 13/06/2005
    [​IMG]



    في الثاني والعشرين من مايو الماضي مرت الذكرى الـ15 للوحدة اليمنية بين الشمال والجنوب، والتي تحققت عام 1990م، وسط احتفاليات ومهرجانات رسمية وشعبية أخفت وراءَها الكثير من مظاهر الاحتقان السياسي والاقتصادي في اليمن، والذي زاد من حدته حجم التوترات التي تضر بالعلاقات الإيرانية اليمنية، وما من شك في أن الإدارة الأمريكية تقف وراء هذه التوترات؛ حيث دخلت في شراكة إستراتيجية بعيدة المدى مع اليمن تحت تهديدات قوائم الإرهاب المسلَّط على رقاب الحكام العرب والمسلمين شرقًا وغربًا.



    وفي إطار الحديث عن الوحدة اليمنية شهدت الذكرى الـ15 تصاعد دعوات جنوبية تندد بالوحدة مع الشمال الذي التهم الجنوبيين- بحسب تصريحات بعض المعارضين الجنوبيين لسياسات الرئيس صالح الاستبدادية.. الأمر الذي يهدد وحدة اليمن في حالة استمرار الانسداد السياسي.



    وقبل الانتقال لقراءة الواقع اليمني فإن النظرة التقييمية لتجربة الوحدة اليمنية تؤكد أنها في مجملها شكلت عامل استقرار لليمنيين، لكنها أوجدت صعوبات قبل وبعد تحقيقها؛ حيث جاءت في وقتٍ انهار فيه الاتحاد السوفيتي ليثقل كاهل اليمن بديون لروسيا تجاوزت 8 مليارات دولار، ورغم إعلان الوحدة اليمنية واعتراف الحكومات والمنظمات الدولية بها فإنه في الواقع كانت هناك سلطتان قائمتان على البلاد، ولم يحصل اندماجٌ كاملٌ للمؤسسات الحكومية الهامة- خاصةً القوات المسلحة.



    وقد جعل هذا الوضع الفترةَ الانتقاليةَ- التي استمرت 4 سنوات بمثابة ائتلاف ثنائي بين الحزبَين الحاكمَين (المؤتمر الشعبي والحزب الاشتراكي)- من أصعب الفترات وأكثرها حساسيةً على اليمنيين، خاصةً أنها جاءت مع بداية حرب الخليج عام 1991 التي جعلت اليمن معزولاً في المنطقة؛ لاعتقاد دول الخليج العربية أن الموقف اليمني الرسمي مؤيدٌ للغزو العراقي للكويت، وفي صيف 1994م نشبت الحرب الأهلية، وخرج الحزب الاشتراكي اليمني- الذي كان يقود السلطة في الجنوب قبل الوحدة- مهزومًا ليهيمن حزب المؤتمر الشعبي الذي كان يحكم الشمال قبل الوحدة على كافة أرجاء البلاد، وينفرد المؤتمر الشعبي العام بالسلطة لليمن الموحَّد منذ ذلك الحين وحتى الآن.



    الحوثي وإيران


    الحوثي لقي مصرعه في المواجهات [​IMG]


    ويطفو على سطح الحياة السياسية اليمنية قضيةُ تمرد عناصر المذهب الزيدي في بعض مناطق اليمن الشمالية-خاصةً في محافظة (صعدة)- من أتباع رجل الدين الشيعي بدر الدين حسين الحوثي؛ مما أوقع أكثر من 500 قتيل من أنصار الحوثي ورجال الشرطة والجيش الذين غلَّبوا المواجهات الأمنية على العلاجات السياسية للقضية..!! وكانت السلطات اليمنية قد اتهمت حسين بدر الدين الحوثي بادعاء الإمامة، والتحالف مع اليهود، ورفع علم (حزب الله) اللبناني، وإنزال علم الجمهورية اليمنية، والتمرد على الدستور والقانون.



    ولعل بوادر الأزمة الأخيرة بين اليمن وإيران جاءت مع حكم القضاء اليمني يوم 29/5/2005م بإعدام يحيى حسين الديلمي وهو إمام مسجد شيعي، وبالسجن 8 سنوات لمحمد مفتاح؛ لدعمهما حركة تمرد حسين بدر الدين الحوثي، والتجسس لصالح إيران للإطاحة بنظام الحكم في اليمن.



    وكانت العلاقات اليمنية الإيرانية قد أخذت طريقَها للسوء بعد أحداث تمرد صعدة عام 2004م وتجددها في 19 مارس 2005م، والتلميح بدعم إيران بشكل غير معلَن للطائفة الشيعية في اليمن لمحاولة قلب نظام الحكم، وجاء قرار المحكمة اليمنية بعد أيام من زيارة الدكتور أبو بكر القربي (وزير الخارجية اليمني) لطهران يوم 25/5/2005م، وتأكيد وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي للقربي أثناء الزيارة أن "ما يحدث في اليمن شأن داخلي"، في إشارةٍ لأحداث صعدة، ورغم تأكيد خرازي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية "لا ترغب بالتدخل في الشئون الداخلية لأي بلد" فإنه ألمح إلى أن "علماء ‌الدين في إيران أبدَوا قلقهم حول التطورات الجارية في اليمن"، ولفتَ في لهجةٍ تحذيريةٍ: "ينبغي إبداء الاهتمام بمخاوف علماء ‌الدين، وتوضيح القضايا والتطورات الحاصلة لتبديد مخاوفهم".



    وتصاعدت لهجة خرازي على نحوٍ يوحي بارتفاع درجة حرارة الجدل بين البلدين؛ إذ أكد في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية السبت 28/5/2005م أن "على الحكومة اليمنية ضرورة احترام حقوق الأقليات الدينية في اليمن"، وفي نبرةٍ تحذيريةٍ واضحةٍ نصح الرئيس الإيراني محمد خاتمي وزيرَ الخارجية اليمني أبو بكر القربي- خلال لقائه- بمراعاة "توفير حق إبداء الرأي لكافة الأقليات والطوائف المختلفة في اليمن؛ باعتباره من ضروريات الديمقراطية، وتحاشي إذكاء النعرات الطائفية، وتسوية المشاكل بالطرق السلمية والتفاهم والتسامح"، فيما ردت اليمن بالتلويح بقضية العرب في الأهواز..!!



    وكان يحيى بدر الدين الحوثي (نجل زعيم التمرد في صعدة شمال اليمن) قد طلب قبل أيام من احتفالات الشعب اليمني بالذكرى الـ15 للوحدة من الولايات المتحدة الأمريكية التدخل في اليمن، ومنع السلطات اليمنية من تصفية الطائفة الزيدية؛ مما اضطَّر اليمن لإصدار عفو عن "العناصر المتمردة" من أنصار بدر الدين الحوثي، والسماح لهم بالعودة إلى منازلهم آمنين، في خطوةٍ وصفها المراقبون بأنها تهدف إلى تفويت الفرصة على من يحاولون إنشاء معارضة يمنية قوية بالخارج، ويبلغ عدد سكان اليمن نحو 20 مليونًا، منهم سُنةٌ يتبع أغلبهم المذهب الشافعي، وشيعةٌ معظمهم على المذهب الزيدي.



    الاحتقان السياسي

    وتضاف إلى صفحة التوترات اليمنية الخارجية مع إيران حالة الانسداد السياسي الذي يشهده الشارع اليمني، من اتهامات متتالية بحق قوى المعارضة اليمنية من قبل الحكومة بالعمالة للخارج والانتهازية السياسية، فيما تطالب أحزاب اللقاء المشترك بالإصلاح السياسي ومحاربة الفساد؛ حيث أطلقت أحزاب اللقاء المشترك- التي تضم حزب التجمع اليمني للإصلاح و5 أحزاب أخرى- مؤخرًا مبادرةً للاصلاح السياسي في اليمن لتجنيب البلاد مخاطرَ التفتت مجددًا؛ بسبب انسداد الأفق السياسي أمام الشعب اليمني إزاء التضييق الأمني المستمر وحبس الصحفيين، وتفشي الفساد السياسي بكل أشكاله.



    ومنذ مطلع يونيو الجاري أعلنت حركةٌ معارضةٌ جديدةٌ- أطلقت على نفسها حركة (ارحلوا) على غرار حركة (كفاية) المصرية- في بيان لها أسباب قيامها إلى عدة أسباب، منها غياب الاستقرار الأمني والمعيشي والصحي وتخلف التعليم، إضافةً إلى سيادة الفساد المالي والإداري المنظَّم في أجهزة الدولة واحتكار السلطة والثروة في أيدي قلة تحتمي بالأجهزة، وكذلك إثقال كاهل الشعب والأجيال القادمة بقروض خارجية يتم العبث بها في مشاريع وهمية لا علاقةَ لها بالتنمية ولا بمصالح الشعب ومعالجة مشكلاته.




    علي عبد الله صالح


    ولعل هذه التطورات مجتمعةً تفرض على القيادة اليمنية التصالح مع الداخل اليمني الذي اكتوى بنار التوازنات السياسية لحكومة علي صالح، التي برعت في تأليب تيار على تيار آخر، مثلما دعمت الجماعات الصوفية والشيعية في الشمال والزيديين لمواجهة قوة التيار الإسلامي منذ عام 1994م بعد نجاح حكومة حزب المؤتمر في إخراج الحزب الاشتراكي من المعادلة السياسية بصورة كبيرة بعد تغلبها عليه في حرب الوحدة وبروز حزب الإصلاح الإسلامي الذي كان حليفًا إستراتيجيًّا صاغ أسس الوحدة اليمنية، وكانت له الغلبة في كافة الانتخابات ومعالم الديمقراطية الناشئة في اليمن.



    وقد زاد من حدة الممارسات القمعية اليمنية ضد المعارضة بكافة أطيافها سلسلة الضغوط المكثفة من قِبَل واشنطن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي مثلت نقطةً فاصلةً في سياسة الغرب عمومًا وأمريكا خصوصًا تجاه العالم الإسلامي، وخروج هذه السياسة من طور الإستراتيجية السرية إلى الطور العلني، واليمن كجزء من العالم الإسلامي وقع تحت طائلة المساءَلة الأمريكية، إضافةً لوقوع عدة عمليات نفَّذها تنظيم القاعدة ضد أهداف ومصالح غربية كتفجير المدمرة الأمريكية (يو.إس.إس. كول) في ميناء عدن في 2001م، والناقلة الفرنسية ليمبرج في 2002م، ثم حادثة مقتل الأطباء الأمريكان في المستشفى المعمداني في مدينة جبلة في 2003م.



    كل هذه الأحداث مجتمعةً عزَّزت من قناعة الأمريكان بأن اليمن أرضٌ خصبةٌ للإرهاب، ومما زاد من هذه القناعة لديهم بعض تلك الوشايات التي كانت تحاك ضد اليمن من بعض الأنظمة التي أرادت أن تصفِّي حسابات قديمةً لها مع اليمن.



    وقد كثَّفت الإدارة الأمريكية من ضغوطها على الحكومة اليمنية، التي سعت لتغيير بعض المناهج الدراسية، وإغلاق المدارس الدينية، وإدراج جامعة (الإيمان) كمنظمة إرهابية، وإدراج اسم الدكتور عبد المجيد الزنداني في القائمة الأمريكية للإرهاب، وتجميد أرصدته في البنوك الأوروبية والأمريكية، بالرغم من أن مجموعها هو صفر.



    ومن ثم فلنا أن نؤكد على خطورة المرحلة المقبلة من تاريخ اليمن، والذي يستدعي تضافر كل القوى السياسية لمواجهة مخططات الشرق أوسط الجديدة، التي تطالب اليمن بالقيام بدور الشرطي الأمريكي في المحيط الهندي والبحر الأحمر، وخاصةً باب المندب، الأمر الذي يزيد الاحتقان السياسي في الساحة اليمنية حنقًا وغضبًا شعبيًا لا تُحمد عقباه.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-13
  3. شيء ما

    شيء ما عضو

    التسجيل :
    ‏2004-08-24
    المشاركات:
    66
    الإعجاب :
    0
    تحليل موفق إلى حد كبير والإجابة أنه من المستبعد ان يقدم النظام على التصالح مع شعبه لأن هذا سيكون ضد مصالح رموز الفساد في البلاد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-13
  5. AlBOSS

    AlBOSS قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    12,016
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2005

    كفاية

    اللطة الغاشمة الغرورة يلزمها التصالح مع نفسها اولا
    بالنسبة للداخل والشعب الذبيح فقد فات الاوان


    تحياتي

    و

    [​IMG]
    ظلام العالم كله لا يقهر شمعه

    و

    ساظل احفر في الجدار
    فاما فتحت ثغرة للنور
    او مت على صدر الجدار


    [​IMG]
    AlBoss
    [​IMG]

    freeyemennow*yahoo.com
    [​IMG]



     

مشاركة هذه الصفحة