نظرية الأوتار الفائقة

الكاتب : مشتاق ياصنعاء   المشاهدات : 547   الردود : 6    ‏2005-06-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-11
  1. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    نظرية الأوتار الفائقة



    قال أرسطوا إن المادة تتكون من كرات صغيرة أو جزيئات صغيرة اطلق عليها أسم الذرات والذرة هي أصغر جزء في التركيب المادي وذكرة علماء العرب بأسم الجوهر الفرد وتعني الجزء الذي لا يتجزء . ومع تطور العلم والثورة العلمية الحديثة أكتشفنا ان الذرة تتكون من كرات أصغر منها عرفت بالبروتونات والنيترونات داخل النواة والليلكترونات خارج النواة وهي الجسيمات الاكثر حيوية وبعدها توالت الاكتشافات واكتشفنا ان هذة الجسيمات تتكون في حيقيتها من جزيئات أصغر وعرفت بأسم اللكواركات وعرف حتى الان تقريبا 30 جسيم والمتأمل لهذة الاحدات يعتقد اننا دخلنا في دوامت المالانهاية من حيث التجزيء إذ أننا لم نصل للبنة الاساسية في هذا الكون والمحاولات جادة في البحث عن اساس الخلق ولكن دون جدوى .....

    وفي ظل هذا البحث وهذة الثورة العلمية ظهرت لنا نظريات كثيرة من اعظمها وأهمها نظريتين لا بد من وجودهما في أي نظرية ترد أن تحكم هذا الكون هما النسبية العامة لأينشتاين والنظرية الكمومية وهاتين النظريتين هما خلاصة العقل البشري في جميع مراحل حياته العلمية وأنا في هذا الموضوع لست بصدد شرح هاتين النظريتين وذلك لأنهما تشغلان 90% من أرفف المكتبات العالمية ولكن سوف أذكر ما له صله بموضوعي .

    النظرية النسبية ( وأقصد دائما النظرية العامة حيث أن الخاصة جزء منها وحالة خاصة من العامة) هذة النظرية تهتم بدراسة الظواهر الكونية العملاقة ودراسة القوى الجاذبية لها من كواكب وافلاك ومجموعات شمسية ومجرات الى كوازارات وغيرها ....

    أما النظرية الكمومية فهي تهتم بدراسة الظواهر الدقيقه جداً جداً فتهتم بدراسة الليكترونات والقوى بنها والفتونات والكواركات وكان أول من نادى بها هو العالم الالماني الشهير ماكس بلانكعندما قال ان الضوء ينتقل عبر كمات من الطاقة سمها الفوتونات ...


    والهدف من ذكر هاتين النظريتين هو أنه أذا اخذت أي نظرية على حدة حققت نجاحاً باهراً ولكن إذا اجتمعتا فشلت كل تنبؤاتهما وقد حاول عباقرة العلم الحديث في حل هذة المعضلة ولكن دون جدوى أو فائدة وأن من غرفتي الصغيرة أظمن لمن يحل هذة المشكلة بصورة نهائية بأن يحصل على جائزة نوبل للفيزياء......

    وما تزال المحاولات قائمة لحل هذة المشكلة وظهرت حلول كثيرة وكل حل يفشل ولكن ظهرت في الفترة الاخيرة نظرية قلبت موازين الفيزياء رأسا على عقب وكان ظهوراها مصادفة غريبة . كيف ظهرت هذة النظرية

    تعود جذور النظرية الوترية إلى أواخر الستينات وإلى أعمال غابرييل فيننويزيانو .كان عدة فيزيائيين آنئذ حاولون العثور على مغزى لكثرة الهدرونات تلك الجسيمات ذات التفاعل الشديد فيما بينها والتي كانت تظهر تباعاً في التصادمات العالية الطاقة في المسرعات الجسيمية . وكان ذلك قبل أن تتوطد النظرية الكواركية في بناء المادة .

    كان الشيء المحير في هذا الشأن هو الهدرونات التي فترة حياتها قصيرة جداً . وهي معروفة جماعياً باسم "تجاوبات" (أو جسيمات التجاوب) لأنها كما هو واضح جداً ، ليست جسيمات أولية بل إنها تبدو بالأحرى ضرباً من الحالات المثارة الهدرونات أخرى .إذ يمكن أن نتصور أن مكنونات الهدرونات أثيرت إلى مستويات كمومية طاقية عالية بفعل تصادمات عالية الطاقة . وقد بينت التحريات أن بعض هذة الكائنات ذات سبين عالٍ ٍ جداً (11/2) . وفوق ذلك تم العثور على علاقة نظامية بين سبين هذة الهدرونات وكتلتها .

    ولتفسير هذة الوقائع اقترحت فينيزيانو نموذجاً وفق مقتضى الحال لم يكن هذا العمل في ذلك الحين سوى إجراء رياضي خال من أية صورة فيزيائية . ولكن اتضح في سياق التحريات اللاحقة أن نموذج فينيزويانو أوصاف حركة وتر كمومية فكا***ك خروجا ً ملحوظا ً من أُطر النظريات السابقة التي كانت تُصر كلها على نمذجة المادة بلغة الجسيمات . هذا رغم أن النموذج الوتري كان في بعض جوانبة على الأقل ،على وفاق مع التجربة أحسن من وفاق النموذج الجسيمي. يوجد على الاقل جانب واحد يمكن أن يبرر نظرية وترية في الهدرونات فالمعلوم اليوم أن الهدرونات تحوي كواركات وهذة الكواركات تتفاعل بوساطة قوة فيما بينها . ويستطيع المرء أن ينثل الروابط الناتجة عن هذة القوة وكأنها قطع مطاطية تصل بين الكوركات لأن القوة بين الكواركات تشترك مع توتر المطاط بخاصة أنهما كليهما يشتدان بازدياد المسافة والقوة في حال الكوركات شديدة لدرجة أن طاقة التفاعل تضاهي طاقة كتلة الكواركات السكونية . وفي هذه الظروف يكون "المطاط" في العملية الدينامية أهم من الكوراكات في الأطراف . وعلى هذا فإن النموذج الوترلدينامية الحركة ليس شيئا ً غير ملائم .




    [​IMG]


    لم يكن في ذلك الوقت المبكر يوجد أحد يرى في النموذج الوتري أكثر من عملية تقريبية فجة . وقد بدا ، كمشكلة أخرى أنه مقصور على توصيف البوزونات فقط . ولكن بعض النظريين درسوا النموذج بعناية وعثروا على نتائج تخص مقدرة النظرية . ففي عام 1970 اكتشف شوارتز و نوفو نظرية وترية ثانية تحوي أوصاف الفرميونات.

    وفي حوالي 1974 حصل تطوير للكروموديناميك الكمومي وتوقف الاهتمام بالنظرية الوترية كنموذج للهدرونات . وكان يمكن أن تموت ولكن اكتشاف شوارتز وشريكة شيراك إمكان استخدامها في مجال آخر أكثر أهمية بكثير فقد كان من مشكلات النظرية المبكرة أن الجسيمات التي بدت مستمدة منها تحوي جسيما عديم الكتلة وسبينه 2 . ولم يكن في تشكيلة الهدرونات أي شيء من هذا القبيل . لكن هذا الجسيم له أوصاف الغرافتون بكل دقة " جسيم الثقالة الحامل للثقالة" فهل النظرية الوترية هي حقا ً نظرية ثقالية ؟؟؟ كما ادعى شيرك و شوارتز أو حتى نظرية لكل شيء؟؟؟

    لقد كان على هذة الفكرة الجرئية أن تنتظر زهاء عشر سنوات كي تكتسب مصداقية أوسع وفي أثناء ذلك عكفت مجموعة صغيرة من النظريين فيها جون شوارتز وميكائيل غرين على دراسة كل أنواع مسائل التماسك الرياضي - التاخيونات واللانهائيات والشذوذات والحاجة إلى أبعاد إضافية وإلى تناظر فائق . وكانت وقتها أعمالهم تعتبر مضيعة للوقت في نظرية معتوهة ولكن كل ذلك تغير اليوم فقد أصبحت بصورتها الحديثة المعروفة ـــ باسم الاوتار الفائقة ـــ تلفت انتباه أمهر الفيزيائين النظريين في العالم .

    وتبدل هذة النظرية الجسيمات النقطية بوتر أ ُحادي البعد يمتد في فضائة ويهتز بتواتر مختلف وهذا الاهتزاز هو سبب إختلاف الجسيمات والمواد في الكون وبدل الجسيم النقطي بالوتر لأنه عندما نريد أن نوحد النظريتين على الجسيم النقطي تظهر لنا شذوذات ــ صفر /صفر أو مالانهاية / مالانهاية ـــــ لذلك بدلنا الجسيم النقطي بالوتر لأن تمواج الوتر يخفي هذة الشذوذات وتتنبأ هذة النظرية الجديدة بأن كوننا مكون في حقيقة من 26 بعداً ، وبعد تطورات أ ُخزلت هذة البعاد الى عشرة أبعاد ولم تكن هي أول فكرة للابعاد الاضافية أو أول نظرية فقد سبقها العالم كالوزة في طرحة للبعد الخامس أ؟فتراضي وعندما أُسقط هذا البعد على النظرية النسبية ظهرة نتائج زائدة في حلول النسبية لم يمضي وقت حتى أكتشف انها معادلة مكسويل في الكهرطيسية وهكذا أثبت كالوزا أن الكهرطيسية ليست قوة منفصلة بل هي وجة من أوجة الثقالةوذلك في عالم ينطوي على خمس أبعاد . ولكن عدد هذة الابعاد كان بحق مشكلة ومعضلة كبيرة جدا حتى أنه حل خيب أمال العاملين على هذة النظرية ولكن الحل ظهر على يد السويدي أسكار كلاين بجواب بسيط ورائع وذلك عام 1926 يقول بأننا لا نلحظ البعد الخامس لأنة بمعنى ما متقوقع على نفسه أي ملتف على نفسة في حيز صغير جدا ويمكن تشبية ذلك بخرطوم رش الماء فعندما تنظر للخرطوم من بعيد لا ترى سوى خط متعرج . لكنك إذا فحصة عن كثب فسترى أنه عباره عن جسم في ثلاث أبعاد وهكذا أعتبرنا الأبعاد الجديدة ملتفة على نفسها في جزء صغير جدااً وتمسك هذة الأوتار قوة لا ليست عن العودة الى وضعها الطبيعي قوة لا أعرفها أنا ولكن تمثل بظاهرة كازميرا وهي نشوء قوة بين الصفائح ناقلة الكهرباء إذا قربت من بعض بشكل كبير فإنه تنشئ قوة التصاق لا احد يعرف منشأها وتتنبأ هذة النظرية بالمادة السوداء أو المادة الظلية والتي سوف يرد ذكرها إنشاء الله في الحوار مع العلماء العاملين على هذة النظرة التي تشغل أمهر الفيزيائيين.




    المصدر : قصة العلوم

    خالص المحبةوالتقدير
    مشتاق ياصنعاء
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-11
  3. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    ومتابعة لموضوع نظرية الأوتار الفائقة اليكم هذا اللقاء مع العالم جون شوارتز وهو منقول عن قصة العلوم



    جون شوارتز أستاذ في قسم الفيزياء بمعهد كاليفورنيا التقني (كالتيك)كانت أعماله الأولى وخصوصاً تلك التي قام بها مع ميكائيل غرين هي التي دفعت الموضوع من الركود النظري إلى مصاف نظرية عصرية فعالة في الأوتار الفائقة


    س:إن فكرة استخدام الأوتار لنمذجة الجسيمات الأساسية التي تعود إلى ماضٍ بعيد بعض الشيء فهل لك أن تحكي لنا نبذة عن الأيام الأولى للنظرية الوترية؟


    للنظرية الوترية قصة غريبة جداً. الموضوع الذي يعود إلى محاولة جل مسألة مختلفة تماماً عن المسألة التي كانت تستخدم من أجلها هذه النظرية اليوم .فقد أُنشئت في الأصل بين عامي 1968 ـــ 1970 تقريباً كمحاولة لفهم القوة النووية الشديدة وكان أن أصابت قدرا من النجاح في هذا السبيل لكن نجاحها لم يكن كاملاً وظهرت في أواسط السبعينات نظرية أخرى اسمها الكروموديناميك الكمومي نجحت وصف التفاعلات الشديدة وبنتيجة ذلك وبالرغم من حصول قدر هائل من العمل في النظرية الوترية أثناء تلك المرحلة المبكرة هجر معظم الناس الموضوع في أواسط السبعينات عندما أنشئ الكروموديناميك الكمومي. وأنا لم أفعل ذلك لأنني قبل نشوء الكروموديناميك الكمومي أو في أثناء ذلك تقريباً كنت أعمل مع فيزيائي فرنسي اسمه جوئيل شيرك كان في زيارة هنا في كالتيك وقد لاحظنا أن المشاكل التي كنا نواجهها في النظرية الوترية لدى محاولة استخدامها في توصيف القوة النووية الشديدة تعود إلى أن النظرية كانت تقود دوماً إلى نوع جسيمي خاص لم يكن له مكان في النظام النووي الشديد كان جسيم عديم الكتلة ويملك وحدتين من الاندفاع الزاوي (السبين )ولم يكن يوجد في العــمليات النووية أي شيء يستجيب لهذه الأوصاف لكننا كنا نعرف أن هذا كان بالضبط النوع الجسيمي في نظرية اينشتاين النسبوية العامة وهي نظرية في الثقالة وأن هذا الجسيم ليس سوى الذي يُدعى عادة غرافيتون ـ الجسيم الذي يحمل في ميكانيك الكم والقوة الثقالية و الثقالة شيء مختلف جداً عن القوة النووية الشديدة كما أنها في الظروف العادية أضعف منها بكثير كثير جداً وبما أننا وجدنا أن هذا الجسيم موجود في نظريتنا بشكل ما قررنا أن علينا أن نتخلى عن مشروع استخدام الأوتار لتوصيف القوة النووية الشديدة و أن نفحص إذا كان بالإمكان استخدامها لتوصيف الثقالة في آن واحد مع قوى أساسية أخرى تبين أنها تقع على هذا الطريق .


    تحول إلى خير في الواقع ؟

    صحيح. لقد تطلب ذلك إعادة نظر جذرية إلى حد ما لأنه أسفر من جهة أولى عن أن الأوتار يجب أن تكون أصغر بكثير مما كنا نظن في البدء .


    ما نوع الحيز الذي نتكلم عنه الآن؟


    عندما كنا نفكر بالأوتار كنموذج لأوصاف الجسيمات النووية كانت الفكرة أن الأوتار يجب أن يكون لها (مقاس)يلائم النواة تماماً وهو 10^13 سنتمتراً . وعندما نستخدمه للثـقالة يوجد سلم أطوال طبيعي توحي به بنية الثقالة و هذا ما يدعى طول بلانك وهو أصغر لدرجة لا تصدق من السلم النووي ـــ أصغر ب 10^20 مرة و للتعبير عن ذلك طريقة تقول بأن نسبة سلم بلانك على ((مقاس )) الذرة كنسبة هذا إلى مقاس المنظومه الشمسية . فنحن إذن أمام مسافات بالغة الصغر حين نناقش الأوتار الفائقة المستخدمة لتوحيد الثقالة مع القوى الأخرى .وهكذا برز استخدام الأوتار الفائقة من أجل الثقالة والتوحيد عام 1974 ، بعد أن طرأ على النظرية الوترية تطوير استغرق خمس سنين . وقد ثابرت مع يراك ، الذي مات ميتة مأساوية جداً بعد ذلك بست سنوات ، على عمل في هذه المسألة ، وبدأت عام 1979 أتعاون مع غرين ، من معهد الملكة ماري في لندن



    قبل أن تنتقل إلى هذه التطويرات هل لي أن أسألك ما نوع الصورة التي لديك عن النيترونات والبروتونات في النظرية الوترية القديمة ؟ هل هي بمعنى ما وتر ُيفترض وجوده ضمن النترون والبروتون ؟


    بكلام تقريبي ، كانت الصورة أن الهدرون كالنترون والبروتون ، مصنوع من كواركات وهي فكرة أدخلها غيل- مان وزوايغ قبل عرين عام . وعلى هذه الكواركات أن تكون مضمومة معاً بقوة ما ، وبذلك كانت الصورة أن الأوتار وصف للقوة التي تمسك بالكواركات معاً ، على شاكلة نتف من المطاط . ويمكن أن يفكر المرء بأن الكواركات وكأنها مربوطة عند أطراف هذه الأوتار


    و أن المجموعة كلها تدوم معاً بطريقة ما . ؟


    هذا صحيح .


    ما هي الصعوبات الرئيسية في هذه الفكرة ؟

    كان فيها عدة صعوبات واحدة ذكرتها منذ قليل ذلك الجسيم عديم الكتلة ذو السبين 2 الذي تفرزه الرياضيات إلزامياً ولا ينتمي إلى مجموعة الجسيمات التي نصادفها في العمليات النووية . الصعوبة الأخرى ، الأقرب إلى الطرافة ، هي أن تماسك النظرية رياضياً يتطلب أن يكون الزمكان ذا أبعاد أكثر من أربعة . كانت النظرية الوترية الأصلية ، التي تنطوي على نقائص أخرى ، تقود ألى ستة وعشرين بعداً . وفي نظرية وترية محسنة أنشأها بيير رامُند وأندره نوفو وأنا عام 1971 ، نول عدد الأبعاد إلى عشرة أبعاد إضافية مسألة خطيرة جداً في مجال توصيف الجسيمات النووية ، لأننا نعلم حق العلم أنه يوجد ثلاثة أبعاد مكانية وواحد زمني ،وأن الموقف لا يحتمل مطلقا أبعاداً إضافية إذا كنا نريد نظرية واقعية.


    هل لديك أمل في إعادة صياغة للنظرية تجعلها متماسكة في أربع أبعاد ؟

    حسن ، لقد بُذلت جهود عديدة على مدى هذه السنين لقد كرستُ جزءاً من جهودي في هذا السبيل أيضا في محاولة العثور على أنواع من هاتين النظريتين منطوية على أربعة أبعاد بدلا من عشرة أو ستة وعشرين وقد سيقت اقتراحات عديدة في هذا السبيل كانت كلها تنطلق من منظومة جميلة جداً تصبح قبيحة حقا وغير مقنعة وتقود بشكل محتوم إلى اختلالات رياضية .


    كان وجود التاخيونات إحدى المسائل الأخرى في سياق النظرية الوترية الأصلية وهي جسيمات تسير بأسرع من الضوء ألم يمكن تحاشي ذلك ؟


    هذه سمة لا يمكن تحاشيها في النظرية الوترية البوزونية التي فيها ستة و عشرون بعداً . وإحدى مزايا النظرية التي لها عشرة أبعاد هي إمكانية انتخاب نسخة منها لا تحوي أياً من هذه الجسيمات التاخيونية التي نعرف أنها لا تتفق مع المبادئ الأساسية .


    إذا ألقينا نظرة إلى الوراء ،هل يصح إلى حد ما،أن نقول إن على المرء أن لا يرى بتاتاً بعد الآن في الأوتار أوصاف الجسيمات النووية و أن الكروموديناميك الكمومي متفوق عليها في هذا الميدان ؟


    إن جمهور رجال العلم يعترفون بالكروموديناميك الكمومي كنظرية صحيحة في القوة النووية الشديدة وأرى أن أسباب ذلك واضحة جداً لكن يبدو مع ذلك من المعقول تماماً أن بالإمكان إعادة صياغة الكروموديناميك الكمومي بشكل يجعل الأوتار تبدو ذات دور مهم لكن الأوتار التي ستنبثق في هذا الظرف لا بد أن تسلك سلوكاً رياضياً مختلف عن سلوك الأوتار التي اقُترحت قبل خمسة عشر عاماً . والبنية الصحيحة لنظرية من هذا القبيل لم تقُـترح إلا بشكل غامض فيما نعرفه اليوم . وفي الواقع يبدو أننا أمام مسألة أصعب بكثير من تلك التي تبدو أكثر طموحاً بكثيرــ نظرية الوتر الفائق التي نعمل فيها اليوم.


    ماذا كانت نقطة الانعطاف الحقيقة في مسيرة النظرية الوترية أي الشيء الذي وضعها في مقدمة بحوث في فيزياء الجسيمات ؟

    كانت نقطة البدء تعاوني مع ميكائيل غرين عام 1980 حين استأنفنا العمل الذي كنت بدأته مع جوئيل شيرك بخصوص تطوير السلوك الرياضي المفصل للنظرية الوترية ذات الأبعاد العشرة والذي أريد أن أشير إليه من صفات هذه النظرية هامة هي أنها ذات نوع من التناظر خاص جداً يسمى التناظر الفائق وله علاقة بصنفين من الجسيمات العنصرية يدعيان بوزونات و فرميونات .


    هل لك أن تقول شيئاً عن ماهية هذين النوعين من الجسيمات ؟


    إن كل الجسيمات العنصرية تقع في صنفين مختلفين وجسيمات أحد الصنفين البوزوني والفرميوني تختلف عن جسيمات الصنف الأخر بفرقين هامين بقيمة العزم الزاوي الذي يحمله الجسيم وهو الذي يسمى عادة (السبين) و سبينات البوزونات أمثال زوجية من وحدة أساسية في حين أن سبينات الفرميونات أمثال فردية من تلك الوحدة نفسها . الفرق الآخر وهو ذا صلة وثيقة جداً بنتائج ميكانيك الكم مستمد من سلوك النظرية إزاء حدوث تبديل بين جسيمين فإما أن تبقى على حالها إزاء تبديل هذا التبديل أو أن تكتسب إشارة سالبة الفرميونات تسبب هذه الإشارة السالبة .

    تقول إن التبديل الفائق وسيلة مزج هذين النوعين م الجسيمات في توصيف مشترك . ؟

    نعم هذا صحيح . وربما يجب أن أقول ليكون التعبير أقل تجريداً إن الكواركات و الإلكترونات فرميونات وإن الفوتونات و الغرافيتونات بوزونات .


    كنت تقول إن التناظر الفائق عنصر جوهري في النسخة الحديثة للنظرية الوترية فإلى أين قادت هذه التطويرات ؟

    حسن ، إنها سلسلة طويلة من التقرعات. الواقع أن النظرية الوترية ذات الأبعاد العشرة التي جاءت عام 1971 كانت بالفعل ميلاد التناظر الفائق كان أحد مظاهر ذلك تعميم نظرية الثــقالة على التناظر الفائق وهي نظرية تدعى الثقالة الفائقة وقد أُنشئت عام 1976 و أُدخلت في النظرية الوترية الفائقة التناظر المعروفة بأكثر من أسم نظرية الوتر الفائق . لدى دراسة خصائص النظرية الوترية وجدتُ بالتعاون مع غرين عدداً من الأشياء على مدى السنين التي نعتقد أنها كانت مثيرة جداً فإحدى المسائل البالغة الأهمية التي كانت على الدوام تعترض صنع نظرية ثقالية هي أن محاولة التوفيق بينها وبين مستلزمات نظرية الكم تنطوي على حسابات تقود دوماً على صيغ تباعدية عديمة المعنى شيء من نوع يشبه تقسيم الواحد على الصفر و هي عملية لا يمكن إجراؤها.وهكذا كان يحصل على أجوبة لا معنى لها لدى محولة إجراء حسابات كمومية في الثقالة .كان ذلك يبدو سمة تشترك فيها كل النظريات التي كانت تعتبر الجسيمات الأساسية نقطاً رياضياً، وهي الطريقة التقليدية في معالجة هذه الأشياء. وعلى هذا فإن الشيء المهم في النظرية هو استبدلت بالنقاط منحنيات ذات بعد واحد تسمى أوتاراً . والشيء الذي وجدناه مثيراً للحماس هو أننا عندما حسبنا التصحيحات الكمومية للثقالة في النظرية الوترية بدأنا نحصل على أعداد ذات معنى فعلاً أعداد تخرج من صيغ منتهية. كان ذلك أول دليل على إمكانية صنع نظرية متناهية تتفق مع ميكانيك الكم وتحوي الثقالة ز كان ذلك مغرياً وقد قمنا به في غضون عام 1982 . وفي الوقت نفسه تقريباً وجدنا نظريتين في الأوتار الفائقة إحداهما التي طورناها تحوي ما نسميه الأوتار المفتوحة (للوتر نهايتان حرتان) و الأخرى ذات أوتار مغلقة بشكل حلقات .الممكن فعلاً أن يتبين بتحريات لاحقة أن بعضها غير منطقي ؛ فيصبح العدد الكلي أصغر زد على ذلك أن من المحتمل عل ما يبدو أن تكون النظريات المتغايرة الثلاث في الواقع نسخاً ثلاثاً من نظرية واحدة فقد يمكن البرهان على أنها متكافئة مما يجعلنا نعتبرها نظرية واحدة بالفعل وبمحاكمة من هذا القبيل يتولد لدينا أمل كبير في إمكانية أن ينخفض هذا العدد إلى نظرية واحدة فقط .


    لماذا لم تعد توجد مشكلة في وجوب أن تصاغ هذه النظريات في أكثر من أبعاد الزمكان الأربعة ؟

    بمجرد أن تخلينا عن البرنامج الهدروني برنامج تمثيل القوة النووية الشديدة بأوتار ، وتواجهنا إلى المسألة توصيف الثقالة والقوى الأخرى ، أصبحت الأبعاد الإضافية مزية لا شراًًًًًًًًًًًً . والسبب هو أن نظريات الثقالة تصف هندسة المكان والزمان . وعلى هذا يتضح أن من المجدي أن نفترض جداً أن نفترض في إطار في إطار نظرية ثقالية أن الأبعاد الإضافية موجودة فعلاً لكنها متكورة على نفسها في كرية متقزمة متينة كنتيجة لهندسة تفرضها النظرية نفسها .ستحوي النظرية إذن أبعاداً إضافية لكنها ستقول لنا أيضاً ما يجب أن نفعل بخصوصها؛ لأنك عندما تحاول حل المعادلات ، وإذا تماشت كلها مع الخطة فستكشف أن حل المعادلات ينطوي على تكور هذه الأبعاد الإضافية الستة في كرية صغيرة لدرجة أن لا نلحظها.


    صغيرة بقدر ماذا ؟


    يبدو أنها من سلم الأطوال الذي ذكرته آنفاً ــ طول بلانك ــ تلك المسافة الصغيرة لدرجة لا تصدق ،10^33 سنتمتراً .

    تريد أن تقول إذن إن كل نقطة من الفضاء ، أو ما نظنه نقطة من الفضاء هي في الواقع كرية صغيرة ذات ستة أبعاد قطرها حوالي 10^33 سنتمتراً فليس عجيباً إذن أن لا نلاحظ هذه الأبعاد الإضافية .

    إنها أصغر من أن يستطاع كشفها .



    كيف يجب نتصور هذه الأوتار ؟ هل يجب أن نتصور الجسيمات كالإلكترون و الكواركات مثلاً على أساس أنها بمعنى ما ، مصوغة من أوتار ؟ هل نتصور أنه يوجد ضمنها وتر صغير ؟ حلقة ، أو شيء من هذا القبيل ؟


    حسن إليك تعبيراً آخر يختلف قليلاً عما تقول هب أنك أمام وتر يمكن أن يهتز ويرتجف بأشكال شتى إن كل شكل من أشكال هذا الرجفان أو الاهتزاز يمكن أن يُعتبر وصفاً لنوع جسيمي خاص وعلى هذا تستطيع تتصور أن الإلكترون شكل اهتزازي معين و أن الكوارك شكل اهتزازي آخر و الغرافيتون شكل ثالث وهكذا .


    لقد ذكرت أن أحسن البشائر موجودة في النظرية الفائقة التي تصاغ بالتعامل مع (E8 ×E8) .
    ؟؟؟ E8 ما معنى هاتين النسختين



    ليس واضحاً تماماً كيف سيكون المنظر بعد أن ينقشع الضباب ؛ لكن الإمكانية التي تبدو محيرة اليوم هي أن تناظرات فيزياء الجسيمات كما نعرفها من خلال التجارب في الطاقات الشائع بلوغها هي جزء من

    الآخر فيصف نوعاً جديداً E8 الاثنتين أما التناظرE8 تناظرات واحدة من مـن المادة يسمى أحياناً المادة الظلية تفاعله معدوم أو بالغ الضعف مع المادة العادية التي نعرفها فإذا أردت بناء علم خيالي من ذلك تستطيع أن تتصور أن كل أجناس المجرات والكواكب مصنوعة من مادة ظلية لا نراها بتاتاً لأنها لا تتفاعل مع ضوء من نوع ضوئنا.

    وبذلك تكون الإمكانية الطريفة أن المادة الظليلة المتصلة بثاني التناظرين لا بد أن تكون خفية علينا لأنها زاهدة في التفاعل مع الضوء كالضوء E8

    الذي نستطيع كشفه .



    هل يوجد مادة ظلية تمر في هذه اللحظة عبر هذه الغرفة ولا نعلم شيئاً عنها ؟

    هذا صحيح ز إن بإمكانك أن تضع لها حدوداً لأنها تتفاعل حقاً من نوع ثقالتنا ــ إننا نقتسم ثقالتنا مع المادة الظلية .

    إذن نستطيع أن نستشعر كوكباً ظلياً؟
    نستطيع أن نستشعره بمفعولاته الثقالية برغم أننا لا نراه بالضوء .



    هل يوجد برهان على وجود هذه المادة الظلية ؟


    كلا لا يوجد لكنها تتفق مع ما نعلم عن هذا العلم لأن من الثابت أن من المادة المرئية فيه قد لا تشكل اكثر من عشرة بالمئة أو نحوها من كتلة العالم الكلية وهكذا حتى لو نصف مادة العالم لأن ظلية لكان ذلك معقولاً فهناك محل لها. هل هذا العالم الظلي مطابق لعالمنا كثيراً أو قليلاً في طبيعة جسيماته وتفاعلاته ؟
    تلك مسألة تتوقف على تفاصيل سلوك النظرية . فهناك إمكانية أن يتكسر منهما بأسلوب واحد إلى بنى تناظرية أصغر فإذا كان E8 التناظران نموذج هذا الانكسار واحداً لكل من المضروبين
    يحصل التناظر نفسه الكامن في قوانين الفيزياء من أجل نوعي المادة . واليوم يبدو أكثر احتمالاً أن يحدث هذا الانكسار التناظري بأسلوبين
    . (E8) مختلفتين للتناظري



    لماذا يكون ذلك ؟ وما الذي يميز أحدهما عن الآخر ؟


    أ ، للتناظرين تستدعي لدى محاولة حل معادلات النظرية لا ننجح في العثور إلا على حلول أسلوبي انكسار E8أ


    هو إذن انفصال بين العالم والعالم الظلي ؟


    نعم ، لكن ليس من المستبعد العثور على حلول اخرى تعالجهما تناظرياً


    كيف تشعر الآن وقد أصبحت غارقاً في تلك الزوبعة من النشاط الذي تجاوز موضوعك؟ هل تشعر أنك بمعنى ما ، تستطيع أن تتنحى وتراقب تطور الموضوع ؟ واضح أنك ما تزال نشيطا في هذا الميدان.


    أريد أن أظل نشيطا ً وأن أحاول الأستمرار في الإسهام بهذا الموضوع إذ يوجد اليوم حشد هائل من مهرة الناس يقومون بعمل مذهل وليس من السهل منافسة بعضهم . خصوصا ً وأن بعض الشباب منهم يعرفون قدراً هائلا من الرياضيات الضرورية لذلك ويقومون بعمل جيد جداً إن هذا التطور يسعدني جداً بالطبع إذ لما كان اثنان منا فقط يقومان بالعمل وأحيننا ثلاثة كانت إحدى السلبيات أن ما يكفي من الوقت ولا من القدرة والقابلية على ما أظن لمتابعتها كلها وكنا متلهفين لمعرفة ما سوف تسفر عنه . واليوم أصبح التطور سريعا ص يستحيل معه مسايرة مايُنشر .




    المصدر : قصة العلوم


    انتهى اللقاء إخوتي أعضاء المجلس اليمني ما{ايكم نظرية تدوخ الرأس فعلا وتبلل الأفكار

    خالص المحبةوالتقدير
    مشتاق ياصنعاء

    ؟؟
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-11
  5. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    \\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-06-11
  7. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    للرفع والتثبيت فمثل هذه المواضيع العلمية المهمة تستحق الاهتمام والمتابعه


    لي عودة لهذا الموضوع الرائع
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-06-12
  9. علي415

    علي415 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-02
    المشاركات:
    188
    الإعجاب :
    0
    جلست ادور على مواضيع مشتاق العلمية موضوع جميل شكرالك
    وسؤال ايش جنسية العالم جونسورتز شكرا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-06-13
  11. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766


    مرحبا بسد مأرب

    شكرا لمرورك


    وانا بإنتظار عودتك


    خالص المحبةوالتقدير
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-06-13
  13. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766


    شكرا لك أخي علي ومرحبا بك

    فالفائده مهمه للجميع


    والمعلومه اصبحت شيء نبحث عنه دائما

    جنسية العالم جون شورتز هو عالم أمريكي من أصل ألماني وقيل من أصل هولندي


    خالص المحبة والتقدير
     

مشاركة هذه الصفحة