اين نحن من دروس الوحده للدكتور عبد العزير المقالح

الكاتب : فهد الحالمي   المشاهدات : 505   الردود : 3    ‏2005-06-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-09
  1. فهد الحالمي

    فهد الحالمي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-03-28
    المشاركات:
    311
    الإعجاب :
    0
    أين نحن من دروس الوحدة؟

    د. عبد العزيز المقالح
    الخميس/09يونيو2005

    الوطن ـ اي وطن ـ ليس التراب والجبال والمدن والقري، وليس البحر والنهر والشجر، وانما هو الناس والمشاعر التي تربطهم ببعضهم كما تربطهم بالماء والهواء. وعندما يستعيد الوطن عافيته فان ذلك يعني ان كل انسان فيه يتمتع بالعافية، اما حين يستعيد الوطن وحدة ترابه ويستكمل سيادته المنقوصة والمشطورة، فان ذلك لا بد ان ينعكس علي ابنائه ويتجلي في مواقفهم وتصرفاتهم، واذا لم يتمثل بعض ابناء الوطن الحالة الجديدة ولم يستخلصوا الدروس من وحدة وطنهم وتتوحد باتحاده مشاعرهم واهدافهم، فان شيئا ما مغلوطا يستحق التفكير العميق والمراجعة الجادة، ولو مددنا البصرقليلاً الي ابعد ما نستطيع من تاريخ هذه البلاد لوجدنا ان اعظم فترات ازدهار مرت بها اليمن هي تلك التي تم فيها تخزين المياه في السدود وتأمين خطوط التجارة بين الشرق والغرب، وهي نفسها الفترات التي كانت فيها موحدة غير منقسمة علي ذاتها، اما عندما يحدث ذلك الانقسام وتندثر الوحدة وتتحول البلاد الي مقاطعات يتصرف فيها المغامرون والمتنافسون علي السلطة وجمع الاموال من دماء المواطنين، فانها تغدو عرضة للاحتلال والعدوان، حدث ذلك مرة واحدة قبل الاسلام، وحدث اكثر من مرة بعد الاسلام، وعاشت اليمن قروناً خاضعة للاحتلال المباشر او للنفوذ الخارجي غير المباشر.
    ومن هنا يأتي الحرص الواقعي والمنطقي علي الوحدة وتفادي كل ما من شأنه ان يؤدي الي عدم الاستفادة من دروسها وتمثل ثوابتها، وللذين لا يحبون الحديث عن الثوابت نقول: دعوا الحديث عنها جانبا، وتحدثوا عن مخاطر الخروج علي النص، والنص ـ هنا ـ كما يكون وطنيا يكون اخلاقيا كذلك، والذين يخرجون علي النص الوطني يكونون علي استعداد للخروج عن النص الاخلاقي ولا يجدون رادعا داخليا يمنعهم عن نهش الاعراض، وتناول قضايا الوطن بقدر من الاسفاف والوقاحة يجعل من السهل بعد ذلك تناول الصحافيات الشريفات والصحافيين الشرفاء بأسوأ ما في القواميس من الفاظ قذرة لا يليق استعمالها بمن ينتمي الي هذا الوطن، وهذا الذي يتم ما هو الا جزء لا يتجزأ من التنكر للثوابت والخروج علي النص في ابعاده الوطنية والاخلاقية والصحافية، وحين يتم ذلك يكون الوطن قد اشرف علي الدخول في محنة يصعب الخروج منها.
    ومؤكد اننا لم نستوعب دروس الوحدة بعد خمسة عشر عاما من قيامها، واننا لم نتعلم منامثولتها الغالية شيئا يغير من خطابنا السياسي والاجتماعي، فأهمية الوحدة لم تكن في توحيد التراب الوطني ولا في توحيد النظام السياسي، وانما في توحيد المشاعر وفي خلق رؤية واسعة لا تتسع للرأي والرأي الآخر وحسب، وانما تتسع لمحبة الجميع ولصياغة خطاب وطني وحدوي مشترك تتعدد فيه الاصوات والتصورات ولكنها لا تخرج عن مصلحة الوطن الواحد ولا تندفع نحو العدمية وافتعال المعارك الوهمية، واذا كان البعض ـ من هنا وهناك ـ قد اضاع النهج الصحيح ولم يستوعب درس الوحدة ولا اهتدي الي اللغة المشتركة التي كانت من أولويات ذلك الدرس العظيم، فان الباب ما يزال مفتوحا والفرصة ما تزال سانحة لاستيعاب الدرس وتمثل مفرداته.
    ويمكن القول ان اشياء حدثت في الواقع ـ بقصد او بدون قصد ـ وان هذه الاشياء تركت حالات من الاحباط والغضب في بعض النفوس، لكن هذا الذي حدث ـ مهما اشتدت انعكاساته ـ لا يمكن ان يتحول الي مثل هذه المواقف التي تكشف عن انشقاقات حقيقية في الذات قبل ان تكشف عن انشقاقات مع الآخر. وتعكس ـ ايضا ـ حالة اقتتال داخل النفس المحبطة قبل ان تكشف حالة اقتتال مع الآخر. وهذا ما يجعل اسلحة الاقتتال فاسدة والتعبير عنها بلغة مريضة اكثر فسادا وتحريضا علي اليأس والخذلان.

    تأملات شعرية:

    كلما مر يوم جديد
    يزيد انشغافي بهذي البلاد
    وناس البلاد.
    وأقرأ فيها الذي لم اكن قد قرأت
    وأمدح ما اقترفته يداها من الهجر
    ما اجترحت روحها من شموس العناد.
    سوف أحيا هنا.. وأموت هناك
    وسأفتح نافذتي للغيوم
    التي تتكسر عند التلال
    وترقص فوق مرايا الوهاد.

    ـــــــــــــــ
    *نقلا عن جريدة القدس العربي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-09
  3. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    تسلم على هذا صدق المقالح وشكرا اخي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-09
  5. الحدالقاطع

    الحدالقاطع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-19
    المشاركات:
    1,886
    الإعجاب :
    0
    ندعوا المتشدقين انهم يدافعون عن الوحدة والوطن باستفزاز مشاعر الناس انهم انتصروا بالحرب وعجزوا ان يقروا كيفية الانتصار بالتمعن لأحوال الناس وتصحيح الخطاء وكم نحن غارقون بالاخطاء
    عليهم ان يتعلموا ممن هو اكبرمنهم ثقافة وعلم وادراك وعلى بصيرة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-06-09
  7. الحدالقاطع

    الحدالقاطع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-19
    المشاركات:
    1,886
    الإعجاب :
    0
    بقلم/ نصر طه مصطفى

    عن صحيفة 26سبتمبر
    9-6-2005م

    يجدر بالمرء أحياناً ألا يتحدث بموضوعية وعقلانية في غمرة الفوران العاطفي تجاه قضية ما، لأنه يبدو وكأنه يحرق نفسه ... ولذا فالأجدر أن ينساق مع الموجة العاطفية الجامحة فيبدو بطلاً ألمعياً لا نظير له لأنه لن يجد من يفهمه بشكل صحيح !
    لكن الحقيقة أن من يريد أن يصحح الخطأ يجب عليه أن يُسمع الناس صوت العقل في ذروة الطغيان العاطفي ، وهذا ما حاولت أن أفعله في مقالتي عن مجلس نقابة الصحفيين الأسبوع الماضي لا لشيء سوى الحرص على أن يتكلل عمل هذا المجلس بالنجاح الكامل باعتباره جاء نتيجة واحد من أرقى المؤتمرات النقابية ديمقراطية وشفافية ويجب أن يكون أداؤه – أي المجلس – متسقاً مع الأجواء التي ولد فيها ، وأن يكون صوت العقل في ذروة المواقف العاطفية التي تضج بها ساحتنا الصحفية .
    والذين يتحدثون اليوم عن ضرورة وجود ميثاق شرف صحفي لضبط حالة الإنهيار الأخلاقي في صحافتنا أجدهم متفائلين لأن هذا الميثاق لن يساوي الحبر الذي سيكتب به عند أصحاب الضمائر الميتة ... وأما أصحاب الضمائر الحية فلا يحتاجون لمثل هذا الميثاق !
    وفي محاولة لاستقراء صوت العقل والمنطق أضع هذه التساؤلات والملاحظات بين يدي زملائي وزميلاتي راجياً أن يتأملوا فيها بعيداً عن الحسابات السياسية والمكايدات الحزبية ...

    * كيف قبل الفيشاني وهو الأستاذ الجامعي نشر مثل تلك المقالة الساقطة في صحيفته وماذا سيقول لطلبته وتلاميذه ؟ هل هذه هي الصحافة التي سيدرسهم كيف يمارسونها ؟

    * هل سيتعلم الفيشاني وغير الفيشاني من هذا الدرس الصعب بعد أن تبرأ منه الجميع بما في ذلك من يمكن أن يكونوا قد شجعوه على نشر ذلك المقال التافه ؟!

    * هل أدرك الفيشاني أنه بنشره لتلك المقالة كرد على انتقادات (رحمه) للرئيس أنه أساء للرئيس أضعافاً مضاعفة على تلك الانتقادات لانه بدا وكأن لا حجة ولا منطق لديه ؟!

    * هل المطالبة بوقف صدور الصحيفة هو الموقف الصحيح أم أن الأصح هو المطالبة بتصحيح نهج الصحيفة ؟! وهل نسي المطالبون بوقفها أنهم بذلك إنما يفتحون الباب على مصراعيه أمام مثل هذه الإجراءات بينما أوجاعهم من إجراءات سابقة مماثلة لا تزال حية ؟! إن ما رفضناه بالأمس لا يصح أن نطالب به اليوم أو نقبل به ... هذا هو منطق العقل ... يجب أن نتذكر دوماً أن القانون هو مرجعنا وليس الأهواء أو الحسابات السياسية رغم استيائنا جميعاً مما نشر في تلك الصحيفة من قبح شديد ... وأتذكر أننا يوم اجتمعنا في النقابة أول مرة للتنديد بالصحيفة وما نشر فيها وكان بجواري الأستاذ عبدالباري طاهر الذي أبدى لي استياءه من مقترح إحراقها وقام وتحدث بحكمته المعهودة، أن من مصلحتنا جميعاً التمسك بالقانون واعتباره مرجعيتنا في موقف كهذا ... وهو بذلك يكرس بعد نظر محسوب له يفتقده الكثير من الشباب الذين لازالت عواطفهم تقودهم أكثر من عقولهم !
    أنا هنا لا أدافع عن (صحيفة) انتحرت من أول عدد وكفت المؤمنين شر القتال بنفسها لكني أذكّر بمبدأ أن الحل الصحيح هو تصحيح نهجها وليس دفنها !
    * في الأسبوع الماضي عندما أمهل وكيل نيابة الصحافة الفيشاني أسبوعاً قامت الدنيا ولم تقعد وتحدث صحفيون كثر عن تدخل السلطة وضغوطها ...إلـخ... وفي هذا الأسبوع عندما أصدر نفس الوكيل أمراً بحبس الفيشاني أسبوعاً على ذمة التحقيق تحول وكيل النيابة إلى بطل بينما لم نعلم أين ذهبت ضغوط السلطة وتدخلاتها ... وغداً عندما يتخذ وكيل النيابة موقفاً لا يعجب البعض سيقولون عنه كل مسيء وهكذا لازالت أهواؤنا تحكمنا ولم نتعلم بعد كيف نحترم القضاء وأحكامه رغم النواقص الكثيرة والثغرات التي يعاني منها جهاز القضاء وفروعه والتي ندركها جميعاً ونفهمها إلا أن ذلك لا يعني أن نتعامل مع أحكامه بحسب أهوائنا السياسية ومواقفنا الحزبية !
    * لفت نظري مطلب جارتي العزيزة الدكتورة رؤوفه حسن تطبيق حد القذف في ميدان عام على رئيس تحرير الصحيفة إياها ... وأضم صوتي لها ولكل المطالبين بذلك لأن الجريمة ثابتة في نظري ويجب أن يكون مقترفها عبرة لمن يعتبر ذلك أن أعراض الناس ليست مستباحة ... لكن ماذا لو تدخلت منظمات دولية وجهات خارجية تطالب بوقف تنفيذ الحد كما حصل في قضية شهيرة حدثت قبل أكثر من عشر سنوات واستمر الأخذ والرد فيها لعدة سنوات كما يعلم الجميع ووقف خلالها كل الزملاء مع زميليهما ضد تنفيذ الحكم ؟!
    أما أنا فرأيي منذ الآن هو تنفيذ الحد إذا صدر به حكم قضائي – وهو ما نأمله – مهما كانت الضغوط ... لكن تساؤلي جاء من باب التذكير بأن معاييرنا لا تزال مهزوزة وغير بعيدة في أحيان كثيرة عن الأهواء والمكايدات !
    أعلم أن في ما سبق من حديثي ما سيتألم منه البعض وما سيتفهمه البعض الآخر لكني لا أحب المضي في قطار المزايدات ، لأنه لا أحد سيزايد على موقفي من قضية (رحمة وحافظ) وهما بالذات يعرفان مكانتهما الكبيرة في نفسي ... ولقد كان إلتفاف الأسرة الصحفية حولهما أروع ظاهرة منذ المؤتمر العام الثالث للنقابة وتبعث على الطمأنينة في نفوسنا جميعاً بإمكانية وقوف هذه الأسرة في صف كل من يتعرض لمظلمة سواء من أحد أعضائها أو من خارجها ...
    لقد أردت أن أنبه الجميع ونحن في ذروة انتصارنا (لرحمة وحافظ) ألا تغيب عنهم بعض الأمور الأساسية وألا يندفعوا في ظل سيطرة العواطف إلى المطالبة بأمور أو قبول أمور أخرى سيرفضونها غداً عندما تتصادم مع مصالح سياسية أو حزبية ... دعونا نقف مع القانون ودعونا نقف مع القضاء بلا أهواء ولن نخسر شيئاً بإذن اللـه
     

مشاركة هذه الصفحة