هل السلفية الدماجية دعوة سلمية

الكاتب : شبيب الشيباني   المشاهدات : 542   الردود : 2    ‏2005-06-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-09
  1. شبيب الشيباني

    شبيب الشيباني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-03-06
    المشاركات:
    442
    الإعجاب :
    0
    لا تحتاج معالم التمرد الديني إلى كثير من البحث والتنقيب حتى يتم التعرف عليها على أن انقلابات من ذلك النوع قد لا تحمل أي معالم وربما حدثت بطريقة تلقائية.



    لقد أعادت مسألة الحوثي تفكيري إلى أبجديات ما قبل الصفر حيث ولدت هذه الحادثة دون مقدماتها العقدية والمنهجية والسلوكية وكلفت اليمن الكثير في المعدات والأرواح إضافة إلى ما جنته من انعكاسات خطيرة على الاقتصاد الذي انعكست أصداءها تماما على حال المواطن لتضيف الى الفقر البسيط فقرا مركبا ولتدخله في معمعة الجرع اللامتناهية مستغلة البعد الجغرافي بتضاريسه الصعبة.



    ما أريد قوله أن الجماعة السلفية الدماجية [المتمثلة في شخص الحجوري حاليا] وان كانت في ظاهر الأمر تعلن الولاء المطلق للحكومة تحت ضغوط بعض نصوص السلف القديمة والتي ارتبكت عندما حاولت تطبيقها على الواقع الحاضر إلا أنها في بعض الصور والجزئيات تمثل نقطة انطلاق التمرد الكبير وهذه الجزئيات في حد ذاتها تجتمع لتكون كلية عامه مفادها [عدم الرضى بالحكومة] وبأدوارها الدينية في جانب العمل والاعتقاد بل والشكليات وعدم الرضى بالحكام ايضا.



    وهي فكرة مستقبلية محتمة ينقصها شيء يسمى في أدبياتهم [القدرة] التي تعتبر أحد جزئي مبررات التمرد مع الجزء الآخر (الكفر البواح) الموجود والمتمثل في بعض مبادئ الدولة كالعمل الديمقراطي والنيابي، فلسفة القدرة تلك تنقصهم لخلع قناع تقديس النصوص الولاتية حيث تواجد عندهم قاعدة في المنهج السلفي تنص على انه لا يجوز الخروج إلا بشرطين 1-الكفر البواح 2 -القدرة على الخروج



    إن جزئية الكفر بالدستور جملة وتفصيلا –عند السلفية الدماجية- تمثل معلما من معالم التمرد إذا ما قارنا الدستور المتكامل ببعض المخالفات الصغير التي تحدث ممن لا يمتلك حق (فيتو) السلطة المقدس من حيث منهجية التعامل او أسلوب التعامل الذي وصل في كثير من الأحيان إلى الاعتداءات الجسدية



    وهذا نموذج واضح من سيكولوجية – السلفية الدماجية- عندما تتوفر لديها القدرة وعدم الرادع وان كانت هذه النقطة تمر مرور الكرام على الكثير إلا أن ربطهم لمسألة الخروج بقانون (المصالح والمفاسد) ربط غير مؤتمن لانهم هم الذين يحددونها بنظرتهم القاصرة لمآلات الأحداث وان كانت –السلفية الدماجية- في كثير من الأحيان لا تعطي مسالة الخروج أهمية في النقاش بقدر الأهمية التي يحظى بها قانون المصلحة والمفسدة عندهم لان الخروج عندهم في ظل ضوابط هذا القانون من المسلمات.

    وجزئية أخرى –في الفكر الدماجي- لا تقل أهمية ويظهر التباين الواضح بين النظرتين الى هذه الجزئية حيث تراها الدولة من أهم المنجزات ويرونها كفرا مخرجا من الملة وهي (الديمقراطية) واذا كانوا قد تعاملوا مع مخالفيهم في مسائل البدع بالحديد والنار مع انها مسائل داخل ايطار العمل الإسلامي فكيف اذا كانت المسألة مبنية من ثنائية الإيمان والكفر عندهم

    وإذا جئنا لضرب المثال العملي للكلام السابق، فإننا نجد مؤسس السلفية الدماجية الوادعي –رحمه الله- قد وضع شريطا بعنوان [تحذير ذوي الفلاح من طاغوتية الإصلاح] مع أن خلافه مع حزب الإصلاح لا يخرج عن الخلاف في بوتقة [العمل الإسلامي] فكيف نتصور من أرباب هذا الفكر أن يقابلوا من كان خارج تلك البوتقة كالليبراليين والاشتراكيين، لا شك أنه سيكون بوصفهم بكلمات أبشع من مجرد كلمة [الطاغوتية].

    والمثال الآخر لذلك أن الحجوري يقول في أحد أشرطته عن الداعية الإسلامي المعروف الأستاذ عمرو خالد بأنه [مبنطل مكرفت حليق فسيق، صورة شيطان على صورة إنسي]، مع أن عمرو خالد لا يزال في إطار تلك البوتقة نفسها، فإننا في أشد الحيرة من موقفة من خلاصة القادة السياسيين في هذا البلد الذين ينطبق عليهم وصف [مبنطل مكرفت حليق]، فهل يحكم البلد مجموعة من الشياطين على صورة الإنس.

    كما أن صديق الأمس الشيخ أبو الحسن المأربي، أفتى الحجوري بسحبه من رجله إلى برميل القمامة [شريط تحذير أهل اليمن من فتنة أبي الحسن للحجوري].



    في باب الأخلاقيات فان الحكومة في نظرهم - وان لم يصرحوا- تمثل قمة الانحطاط الأخلاقي، وللتدليل على ذلك:

    نبدأ بمسالة تجنيد المرأة والذي نأمل أن يكون كما أعلن عنه من انه للاعتناء بالجانب الأمني النسوي

    لقد اعتبر هولاء المسألة وعلى لسان شيخهم الأكبر يحي الحجوري في كتابه [حشد الأدلة على أن تجنيد المرأة من الفتن المضلة] دعوة الى الجريمة ووصف المجندات بأنهن (لقيطات الشوارع) أو (نتاج الاختلاط في الجامعات) ووصلت تخيلاته إلى أن الضابط ربما جردها من ملابسها بالأمر العسكري وامرها بالحبو على ركبتيها.

    بل لقد اعتبر هولاء وعلى لسان الشيخ الحجوري نفسه (البحث الجنائي) أخص مؤسسات الدولة ( ****** ولوطة) وذكر انهم يأتون لأصناف الناس بأمثالهم، فالمخنوث على حد تعبيره يأتون له بلوطي مخنيث مثله [وليعذرني القارئ فهذه ألفاظهم] وان الجواسيس بطبيعة عملهم التجسسي ربما مكنوا الناس من فعل الفاحشة بهم، كما أنه ذكر في الشريط أن المباحثيون من أكذب الناس، وأنه وضيفة البحث الجنائي وظيفة خسيسة دنسة، ولأن تتلطخ بالبول والبراز من رأسك إلى أخمص رجليك خير لك من أن تتدنس بهذه الوظيفة، ولأن تخرج من [بالوعه] خير لك أن تخرج من البحث الجنائي، يراجع لكل ما سبق [شريط أسئلة شباب يريم]، وقد نقله الشيخ نعمان الوتر أيضا في شريطه [الحجوري قنبلة ومصيبه] بصوت الحجوري أيضا.



    أما في مسائل الدين لاسيما مسائل الاختلاف الذي يجري بين كبار هذه الطائفة على الدوام، فان مؤسسات الدولة المعتنية بهذا الجانب غير مؤهلة لحل خلافاتهم لان وزارة الأوقاف لا تجمع الا شلة دراويش ومفتي الجمهورية بوق ولا يصلح أن يفتي في دين الله [راجع شريط الرد على المفتي]

    ولجنة الحوار الوطني يقودها حمود الهتار وهو عندهم مجروح لذا تراهم يتجاوزون الحدود اليمنية شمالا للتحاكم الى الشيخ ربيع المدخلي السعودي المشرف على تحركات الدعوة هنا وكأنهم لا يثقون بعالم واحد من صعدة إلى المهرة، أما ذهاب كبارهم الى العمرة كل عام انما هو لاخذ التوجيهات السنوية من الشيخ ربيع السعودي.



    ومن المسائل المهمة التي تحدد منهجهم بوضوح هي مسألة تغيير المنكر باليد، فقانون المنهج السلفي ينص على انه خاصية من خواص السلطان، إلا أن الحجوري يجير ذلك إذا أمنت الفتنة، كما أن المؤسس الأول للمدرسة الدماجية [الوادعي] كان يفتي بجواز اغتيا ل الساحر لان الدولة لا تقوم بواجبها وقتل من يرونه مرتدا اذا امنت الفتنة كما يقولون.

    ولنا أن نضع سؤالا، هل يمكن أن تنبئ الأيام على أيدي هؤلاء شيئا يشبه ما جرى على يد قاتل جار الله عمر؟



    ومسالة الانتخابات التي تعتبر نموذجا من نماذج الحرية الفردية يعد عملا طاغوتيا ومساواة للصالح بالفاسد وللذكر بالانثى، كما أن مجلس النواب يعد مجلسا طاغوتيا كما كرره الوادعي أكثر من مرة، وكان يسميه [مجلس الدواب] انظر كتابه [قمع المعاند] و[غارة الأشرطة].





    خاتمة

    وعلى العموم فالمنهج الدماجي السلفي في تكوينه العام منهج غير سلمي لاسيما في مناخات الأحداث الحالية والمتغيرات الدولية الشبه يومية، أما ذر الرماد على العيون من قبل رموزهم بالسمع والطاعة لولاة الأمور فانما هو لتبرير شرعية وجودهم في الساحة وممارسة الأعمال الدعوية التي تبقي على مناصبهم والتي تؤمن جزء كبير من مستقبلهم المعيشي

    واذا كان تقاطع مصالحهم مع الدولة قد اكسبهم بعض الصلاحيات الا أن مستقبلهم في ظل هذا المنهج ينذر بكارثة اول من يجني ثمارها الدولة، ونحن لا نطالب باتخاذ الإجراء القانونية في حقهم لكن يجب اخذ هذا الكلام بعين الاعتبار.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-09
  3. الجرادي

    الجرادي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-19
    المشاركات:
    32
    الإعجاب :
    0

    بسم الله الرحمن الرحيم

    يا الله يا الله كم هو حقدكم على أهل السنة (( حسبنا الله ونعم الوكيل )) حقدتم عليهم لانهم لايعصون ولاة الأمر ... لانكم لاتستطيعون انتم ذلك ... هم لا يريدون الكراسي يريدون المنهج الصحيح ان ينتشر العقيدة الصحيحة تطبق ... بينما أنتم لالا تريدون الكراسي ... فلما لم تستطيعوا الى ذلك سبيلاً أخذتم تضربون هذه الدعوة المباركة وعلمائها الأجلاء ... علمائها الذين ينافحون على الإسلام وينفون عنه (( تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين )) وينفون منه كل بدع وخرافات فلما فعلوا ذلك خفتم وقلتم شقوا الصف بينما هم نظفوا الصف من نجاسات البدع والاهواء وارادوا منهجاً صافياً لايعكره شيء .... وانتم توالون من أحدثوا في دين الله ... وتريدون ان تضربوا هذه الدعوة المباركة (( دعوة أهل السنة والجماعة السلفية )) بكلامكم المنمق الذي تدسون فية السم ، لتلبسوا على الأمة .. لكن أود أن اطرح عليكم كلمة أن هذه الدعوة تسير بفضل الله ورعايته وحفظة ... ولن تظرها كلماتكم .. ولا عباراتكم .. واخيرا أقول ...
    (( القافلة تسير والكلاب تنبح ))
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-10
  5. alQssam

    alQssam عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-06-26
    المشاركات:
    617
    الإعجاب :
    0
    اسلوب جميل في الكتابة
    و تحليل غريبة بعض الشيئ !!

    ولكن لا يمنع أن يكون صائب

    على فكرة إيش رأيك لو تحط هذا الموضوع في شبكة الأحرار
    هناك يقيمولك الموضوع بشكل أعمق
    وينتقدونه بشكل علمي و منطقي
    http://www.ala7rar.net/navigator.php
     

مشاركة هذه الصفحة