أجابتني بصوتها الرخيم الفاتن الأخاذ، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الكاتب : NBN   المشاهدات : 583   الردود : 1    ‏2005-06-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-09
  1. NBN

    NBN عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-04-10
    المشاركات:
    511
    الإعجاب :
    0
    قال لي صديقي يوماً : هذا رقم فلانٍ من الناس أريدك أن تهاتفه وتسأل عنه أهل بيته هل عاد إلى داره أم لا ؟ قلت له : ولماذا لا تهاتفه أنت ؟ قال : لأنني أكثرت على القوم وأثقلت، وأصبحت محرجاً منهم ! المهم فزعت له وأدرت قرص الهاتف على الرقم المطلوب، وماهي إلا ثواني حتى رفعت سماعة الهاتف من الطرف الآخر فقلت : السلام عليكم، أجابني صوت أنثوي رخيم وفاتن يعزف موسيقى صوتيةٍ غريبةٍ : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته !! قلت لنفسي : ما باقي إلا أن تقول : ومغفرته .

    سألت : فلاناً موجود ؟ قالت صاحبة الصوت المثير : لا والله مو موجود، قلت : السلام عليكم، قالت : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وضعت السماعة وقلت لصاحبي : وش قصتك ؟ قال : فررت منها ومن صوتها ومن إشباعها لتلك التحية بدرجاتها الثلاثين، وبعدين هي تحب السنة يا أخي، قلت له : والنعم بالسنة، بس حنا بشر، وعندنا أحاسيس وعواطف وعفاف وليلى ونورة ومنال، قصدي عواطف وأحاسيس فقط، أجابني : وأنا عواطفي ملتهبة يا أخي، قلت له : وجب عليك نصح شقيقها أن يوجهها إلى مخاطبة الناس بأسلوبٍ آخر فيه جفاف، لا خضوع فيه ولا لين، فنحن ذئاب، قال : والنعم، قلت : ما عليك زود .

    قال : علشان كذا حطيتها فيك، لأنني محرج وخايفٍ على نفسي من الفتنة، قلت له : يعني أنا ولا مؤاخذة شايفني ملطشة، ولا ما عندي أحاسيس، ولا حماراً لا يشعر؟ قال : العفو .

    حدثتني زوجتي بهذه القصة عن صديقتها، قالت زوجتي : صديقتي من دولة السودان وهي من مواليد السعودية، عملت في الصحافة السعودية أعواماً، وسقطت الحواجز النفسية بينها وبين صحفيٍ فاجرٍ *****ٍ سعودي الجنسية مع الأسف الشديد، كانت مخلصةً في عملها، وكان الفاجر مخلصاً لشهواته، وكان الحديث يدور من وراء حجابٍ بواسطة الهاتف حول شؤون العمل والصحافة، وذات يومٍ مرضت أمها فرافقتها الفتاة في مرضها، ولأنها غير سعودية اضطروا إلى البحث عن سريرٍ لها في إحدى المدن القريبة من مدينة الرياض، هاتفها المريض الشهواني، وعلم من حديثها أن أمها في مستشفى كذا وكذا بمدينة كذا وكذا، قفز إلى مركبته وانطلق إليها يحدوه الأمل في رؤيتها ليجسد هذه المحادثات برؤيةٍ خبيثةٍ، وصل إلى المستشفى ودخل إلى غرفة والدتها، ففوجئ بأن الصحفية سمراء اللون لا ومن دولة السودان، شتمها وشتم أمها وولى هارباً لا يلوي على شيءٍ، خدع بصوتها .

    قبل عقدٍ ونصفٍ، كنت أغسل سيارتي الشبح وهي وانيت بيك آب في ولاية منفوحة رعاها الله، وكان الوقت بعد منتصف الليل، وكان من سكان الحارة رجل يعمل في القطاع العسكري ويغيب عن منزله أياماً، وكان الجو ربيعياً، ونسمة من الهواء المنعش تداعب خصلات شعري وأنا أغسل السيارة بعد منتصف الليل، كان العسكري غائباً عن المنزل، وكانت زوجته في المنزل وحيدة وهي من ذوات اللون الأسود، رأيت سحنتها في بشرة أطفالها الذين يقفزون حول سيارتي يومياً، المهم كانت تلك المرأة تعبث في الهاتف وتعاكس رجلاً تكنيه بأبي أحمد وتقول له بالصوت الذي يصلني في سكون تلك الليلة من نافذتها المفتوحة : أبو أحمد، الله يأطعك، شو عم بتؤوووووووول، عاملة نفسها لبنانية، وهي من بقايا فلول الغالة، فضحكت في سري وأنا أقول :

    ولو لبس الحمار ثياب خزٍ - لقال الناس يالك من حمار

    الصوت البشري يعطي انطباعاً غريباً عن حقيقة ذلك الإنسان، كذلك كتاباته واسمه المستعار، فليس بالضرورة أن يكون صاحب الصوت الأجش قبيحاً مرعباً، وكذلك العكس، ليس بالضرورة أن يكون صاحب الصوت الرخيم الهادئ رجلاً وسيماً فاتناً، قد يكون صاحب الصوت الدافئ الرخيم رجلاً يشبه إمبراطور أفريقيا الوسطى الشهير ببوكاسا، والذي أشيع عنه من قبل خصومه أنه كان يأكل لحوم البشر، وهذا ما دعى محامي الحكومة الأمريكية في محاكمة القرن ( محاكمة اللاعب أوجي سمبسون ) أن يوجه سؤاله إلى شاهدٍ من الشهود : هل كان الصوت الذي سمعه في الهاتف يشبه النبرة الزنجية !! ؟ مع أن الإدعاء ضد المتهم كان زنجياً، ومحامي المتهم كذلك من نفس الجنس، إلا أن محامي المتهم جن جنونه وقال : هذا سؤال عنصري وأنا أطالب هيئة المحكمة أن تحذفه فوراً، كانت أجواء المحاكمة مشحونة للغاية، وجاءت بعد أحداث لوس أنجلس على خلفية الاعتداء على الأمريكي الأفريقي رودني كينج من قبل رجال الشرطة، الحادثة التي أشعلت النار في أمريكا .

    غير أن الشاعر الصايع يقول : أحب السمر واهواهم إلى أن يقول : يا بخت اللي يحب سمرة، والشاعر الآخر يقول : جاني الأسمراني أو شيئاً من هذا القبيل .

    هذه القصة وقفت عليها بنفسي وكنت شاهداً عليها، خرجت من عيادة الطبيب يوماً في المستشفى العسكري، ووقفت عند النافذة الخاصة بإعطاء المواعيد للمراجعين، وفي داخل تلك الغرفة جوقة من الرجال والنساء من أبناء هذه البلاد، كانت إحداهن وهي بطلة هذه القصة ترتدي خماراً وتثرثر مع أقرانها من موظفي الكاونتر في بساطةٍ متناهيةٍ، وكان أحد الموظفين يسألها عن قياس جزمتها أجلكم الله ( أي ورب الكعبة ) فقلت لنفسي ما باقي إلا أن يسألها عن قياس ......... ولا خلينا ساكتين بس، وأثناء تبادل الأحاديث الودية بين تلك الجوقة ندت صرخة مرعبة من إحدى الممرات فانطلق الجميع بمن فيهم أنا ( لقافة طبعاً ) لاستكشاف سبب هذه الصرخة، وصلنا عند إحدى النساء وهي موظفة في المستشفى هذا ما أفصح عنه لبسها، كانت تبكي وتصرخ والله ما أخليه، قال لسانها : إن أحد الأشخاص تحرش بها، وفي الحقيقة إن لديها من أسباب الفتنة في اللبس ما يدعو الحمار للتحرش بها .

    في نفس المستشفى قمت بزراعة جهازٍ تحت الجلد يساعدني على مواجهة أعباء الحياة، المهم وأنا تحت البنج الموضعي الأخت الفنية تسألني الأخ الخفاش من وين ؟ قلت لها : أنا من قبائل التوستي الله يسلمك، فنية أخرى كانت تفحص الجهاز وتجري عليه اختباراتها الفنية، وكانت تسألني كيف الحال ؟ قلت : اللهم لك الحمد، مرة فترة ثم سألت مرةً أخرى كيف الحال ؟ قلت : الحمد لله، وفي الثالثة قالت : كيف الحال ؟ قلت : الصراحة يا أختي ما أدري وش قصدك كل شوي كيف حالك كيف حالك، حالي زفت ولله الحمد، قالت : أنا قصدي حالك مع الجهاز !! أثناء عملية الفحص كان للجهاز تأثيرات مزعجة على القلب من زيادةٍ ونقصانٍ في الضربات، تقول كربيتور، فكانت الأخت تسأل خوفاً من أن أفطس عندها في العيادة، ولم تفصح عن حقيقة السؤال .

    بيني وبينك اللقافة ماهي طيبة، والقرقرة ما فيها خير، ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال : من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه، وأرشد عليه الصلاة والسلام إلى ترك فضول الكلام، والغريب في الأمر أن البعض من السفهاء يحرص مو على فضول الكلام فحسب، بل على قلة الأدب والانحراف السلوكي والخلقي، والأدهى والأمر أن يصدر هذا الفضول من امرأةٍ غريبةٍ عنك في مكانٍ غريبٍ .

    ذات يومٍ كنت في المستشفى الجامعي، وكنت أذرع الدور الثالث في المستشفى ذهاباً وإياباً، وقد تم أسري بعمودٍ حديديٍ يحمل قارورةً من سائل الجلوكوز وسائلٍ آخر يرويان أوردتي، وأثناء تسكعي في الدور الثالث صادف مرور امرأةٍ مع شقيقها أو زوجها لا أدري، فقالت لي : الحين هذا ما يطيح وأشارت إلى المحلول؟ قلت : لا، إن شاء الله ما يطيح، قالت : مع أنك ماشي بسرعةٍ ؟ قلت لنفسي : الأخت تعمل في مرور الرياض، أجبتها : حكمة الله تعالى، ما باقي إلا يحسدوننا على المغذية، المهم صادف مرور رجلٍ بعد المرأة تناهى إلى مسامعه الحديث الذي دار بيني وبينها، فقال لي ساخراً : هذه رجل وليست امرأة، قلت : الظاهر أن الأخت تمون شوية .

    لم أستطع أن أخفي شماتتي يوماً في رجلٍ أربعيني يعيش بعقلية مراهقٍ في السادسة عشرة، كنت في السفارة الهولندية يوماً، وكنت على باب سفرٍ إلى هناك، ومن خلف الزجاج وقفت غادة عربية متبرجةٍ بزينةٍ، كعادة موظفات تلك الأوكار الجاسوسية العفنة على أرض الحي الدبلوماسي، سألها الأربعيني في بلاهةٍ بعد أن أنهى معاملته : إنتي لبنانية ؟ أجابته في غضبٍ متنمرٍ : كلا أنا فلسطينية، ابتسم في غباءٍ وخرس إلى الأبد وشمت فيه، كأنه قلب المواجع بين الفلسطينيين واللبنانيين، الموارنة على وجه الخصوص، فضول الكلام لا خير فيه .

    طيب خذوا هذه وإن كنت قد أثقلت عليكم، كنت في مركز الأمير سلطان لأمراض القلب، وكنت أمشي في ممرات المركز بناءً على أوامر الطبيب المشددة أن أمشي حتى لا أصاب بضمورٍ في العضلات، وكنت للتو قد فرغت من عمليةٍ جراحيةٍ، وأثناء تسكعي في الممرات برفقة الممرض كنت أصادف فتاتين في نفس الدور، إحداهن مريضة وهي مراهقة كما بدا لي، والأخرى عشرينية مرافقة لها، وكانتا تلقيان التحية علي أحياناً، المشكلة ليست في هذه، كلتا الفتاتين متبرجتين، وكان أحد الفساق يختلف إلى غرفتيهما بين الحين والآخر، ويقف عند الباب يسأل عن أخبارهما، وكان صوته اللزج القبيح يتناهى إلى أذني وأنا أعاني من قرفٍ بالغٍ بفعل هذه الحركات الصبيانية الرخيصة، للتقارب غير الشرعي مع الطرف المقابل، يعني بلهجتنا المحلية يترزز عند الأبواب، كنت أشعر بالاحتقار له والبغض لأن أسلوبه واضح ومشكوف، ورائحة قلة أدبه فاحت في أرجاء المبنى، والذئاب تستشعر رائحة فسق القطيع، وأنا رأس في المجموعة، لكنني ذئب شريف إن شاء الله ولا فخر، وأما بنعمة ربك فحدث .

    قال لي صديقي يوماً وهو رجل يكثر من المزاح الثقيل : وش قصتك مع الحسناوات ؟ قلت : لا قصة ولا رواية، قال : خويك يبحث عن طيفٍ نسائي من النوع الرديء، ولا يطيح في طريقه إلا الطرارات اللواتي بلغن من الكبر عتياً، وأنت ولا مؤاخذة يعني يا أرض اتهدي ما عليك قدي، قلت : أيسرك أن تكون مريضاً مزمناً والحسناوات يتمخطرن بين يديك ؟ فلم يحر جواباً، قال صلى الله عليه وسلم : إياكم والدخول على النساء، قال رجل أرأيت الحمو يا رسول الله، قال الحمو الموت .

    أجد نفسي مضطراً لذكر هذه الطرفة حتى ألطف الأجواء، وقع حادث شبه مأساويٍ لم يخلف قتلى، فهرع شقيقي للمساعدة، كان السائق في إحدى المركبات من الجنسية المصرية، وكان مصاباً وكذلك زوجته، المهم السيارة شبه معدومةٍ بفعل الحادث، فاضطر الشقيق إلى كسر زجاج السيارة وتهشيمها، فقالت له المرأة وهي تعالج جراحها وآلمها : منك لله، بوزت العربية !! بتفخيم الزاي .

    في الختام أقول : وجه الله جل وعلا في كتابه العزيز، نساء النبي عليه الصلاة والسلام إلى عدم الخضوع بالقول، لئلا يطمع الذي في قلبه مرض، وأن يقلن قولاً معروفاً، وألا يتبرجن تبرج الجاهلية، هذا وهن أطهر نساء العالمين، فما بال بعض الأخوات لا يخضعن بالقول فحسب، إلا مخلين البساط أحمدي جداً، ما باقي إلا تقول : اقلطوا .

    خذوا هاتين القصتين واعذروني على الإطالة، كتبت فلانة من الناس تسأل عني في الساحة المفتوحة، فأجبتها باسمٍ آخر لي شرعت في استخدامه، وقلت لها : إن فلاناً الكاتب بخيرٍ، وقد تناولت معه طعام العشاء بالأمس، فقالت : ليتني أعددت لكما طعام العشاء !! المهم الشباب مسكوها علي، وش عندك يا فلان مع فلانة ؟ قلت : من شيم العرب الكرم يا أخي .

    هاتفت صديقاً لي يوماً، وقد قدر الله أن أطلب رقماً خاطئاً، قلت : فلاناً موجوداً ؟ قالت : نعم، قلت : أريده لو سمحت، قالت كمدفعٍ رشاشٍ يهدر : أنت قليل الأدب ومش متربي وفيك ما يخطيك، حتى أفرغت أضغان قلبها على رأسي، فلما فرغت قلت لها : هل هذا بيت فلانٍ ؟ قالت : لا، قلت لها : أنا أريد فلاناً من الناس، فلماذا أجبتي بالإيجاب وأوهمتيني بالزور أنه منزله ؟ اعتذرت بأنها شكت في محدثها بأنه يعاكسها، ثم اعتذرت بقولها : آسفة يا عيوني !! تشتمني لأنها ظنت أنني أعاكس، ثم عاكستني من دون قصدٍ .

    هذه الثالثة ثابتة أي هي الأخيرة وعذراً على الإطالة، كنت يوماً نائماً في أمان الله، وكان الفصل شتاءً ويا زين النوم في الشتاء، كأننا دببة قطبية تؤوي إلى بياتها الشتوي الطويل، رن هاتف المنزل في إلحاحٍ، فرفعت سماعة الهاتف في تثاقلٍ وأنا بين الصحو واليقظة، قلت : نعم، تناهى إلى مسامعي صوتاً مسخوطاً لامرأةٍ فلبينيةٍ أو اندونيسيةٍ، وكانت تقول بالحرف الواحد : مدام عايدة فيه كلام، إنتا في ابغى حرمة أنا في جيب إنتا كم في فلوس ادفع ؟ لم أفهم قولها بفعل النوم : فقلت لها : وات دو يو وانت، ماذا تريدين ؟ أجابت : مدام عايدة فيه كلام، إنتا في ابغى حرمة أنا في جيب إنتا كم في فلوس ادفع ؟ تنبهت لسوء مقالتها وقلت : يا بنت الكلب مصحياني من النوم علشان تعرضي علي خدمات القوادة أجلكم الله، أنا فاضي لأمك، لا وما لقيت إلا الأقزام السبعة المسخوطين ربع يأجوج ومأجوج أطلب وصالهم، وأبحث عنهن في أنصاف الليالي ؟ الله لا يفتنا في ديننا .

    أيتها الأخوات الكريمات : يقول النبي عليه الصلاة والسلام لأنجشة، يا أنجشة رفقاً بالقوارير، وكان أنجشة حسن الصوت، وأنا أقول للأخوات : إن كنتن قوارير فنحن خزفيات، ومن النوع الرديء جداً، رفقاً بقلوبنا يرعاكن الله، فنحن بشراً ولسنا حميراً أو جلاميد صخرٍ، لا تعطونا وجهاً، ولا تخضعن بالقول في الهاتف ولا في غيره، واحذرن من أصحاب التواقيع : متى يتم الاعتراف بالمرأة ككائنٍ بشريٍ ؟ وتوقيعات الأشيمط الذي يتباكى فيه على الضعيفين المرأة واليتيم، اليتيم الذي لم يكتب عنه مقالةً واحدةً حتى ساعة إعداد هذه الخاطرة، أنا ذئب قد بلغ من الكبر عتياً، وما عندي ما أخفيه، إنني أحذركن من إخواني الذئاب الشباب على وجه الخصوص، والكهول المراهقين، وأوصيكن بقراءة رسالة الشيخ علي الطنطاوي التي ضمنها فصلاً كاملاً في ذكرياته، بل وطبعت مفردةً وترجمت إلى عشرات اللغات، فابحثن عنها .



    مقال الكاتب الخفاش الاسود
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-09
  3. 2maged

    2maged قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-03-21
    المشاركات:
    5,347
    الإعجاب :
    0
    الله يعين الجميع
     

مشاركة هذه الصفحة