خلاصة بعض أفكار القرضاوي للشيخ ناصر الفهد فك الله اسره

الكاتب : jameel   المشاهدات : 2,818   الردود : 21    ‏2005-06-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-09
  1. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    [align=right]خلاصة بعض أفكار القرضاوي

    [الكاتب الشيخ : ناصر الفهد فك الله اسره]

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

    فإن مما ابتليت به الأمة في هذه الأزمان ظهور أقوام لبسوا رداء العلم مسخوا الشريعة باسم التجديد، ويسروا أسباب الفساد باسم فقه التيسير،وفتحوا أبواب الرذيلة باسم الاجتهاد، وهونوا من السنن باسم فقه الأولويات، ووالوا الكفار باسم تحسين صورة الإسلام ، وعلى رأس هؤلاء مفتي الفضائيات "يوسف القرضاوي" حيث عمل على نشر هذا الفكر عبر الفضائيات وشبكة الإنترنت والمؤتمرات والدروس والكتب والمحاضرات وغيرها، وهذه الأوراق فيها خلاصة لبعض فكر هذا الرجل الذي يروج له، أظهرتها نصحا للأمة وبراءة للذمة وتحذيرا من هذا الرجل وأضرابه، ولم أطل بالرد عليه هنا لأن ما ذكرته هنا يستنكره عوام المسلمين، ومن أراد تفصيل هذه المقولات والرد عليها فهي في كتاب "الرد على القرضاوي" .

    قاله كاتبه؛ ناصر بن حمد الفهد


    أولا : موقفه من الكفار :

    لقد ميع القرضاوي وأمات عقيدة الولاء والبراء من الكفار ، وإليك بعض أقواله :

    1- قال عن النصارى : ( فكل القضايا بيننا مشتركة فنحن أبناء وطن واحد، مصيرنا واحد، أمتنا واحدة، أنا أقول عنهم إخواننا المسيحيين، البعض ينكر علي هذا كيف أقول إخواننا المسيحيين؟ { إنما المؤمنون أخوة } نعم نحن مؤمنون وهم مؤمنون بوجه آخر ).

    2- و قال في نفس البرنامج عن الأقباط إنهم قدموا الآف "الشهداء" لاختلاف المذاهب .

    3- وقال : ( إن مودة المسلم لغير المسلم لا حرج فيها ).

    4- وقال : إن العداوة بيننا وبين اليهود من أجل الأرض فقط لا من أجل الدين وقرر أن قوله تعالى { لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا } أن هذا بالنسبة للوضع الذي كان أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وليس الآن، مع العلم بأنه يستدل بآخر الآية على قرب النصارى الآن من المسلمين!!، ويقول : ( إذا عز المسلمون عز إخوانهم المسيحيون من غير شك وإذا ذل المسلمون ذل المسيحيون ).

    5- وقرر في مواضع أن الإسلام_ بزعمه_ يحترم أديانهم المحرفة ، وقرر أنهم كالمسلمين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم ، وأن الأرضيات مشتركة بين المسلمين وبين النصارى ، وأن الإسلام ركز على نقاط الاشتراك بيننا وبينهم لا على نقاط الاختلاف ، وأنه لا بد من أن يقف المسلمون والنصارى جميعا في صف واحد على هذه الأرضيات المشتركة بينهم ضد الإلحاد والظلم والاستبداد ، ويذكر أن الجهاد إنما هو للدفاع عن كل الأديان لا عن الإسلام فقط ، وجوز تهنيئتهم بأعيادهم، وتوليهم للمناصب والوزارات.

    6- كما قرر أن الجزية إنما تؤخذ من أهل الذمة مقابل تركهم الدفاع عن الوطن وأما الآن فتسقط عنهم لأن التجنيد إجباري يستوي فيه المسلم والكافر.

    ثانيا : موقفه مع المبتدعة :

    تجد القرضاوي إذا تكلم ضد بدعة فإنه يتكلم ضد خصم لا وجود له ، فهو يتكلم على المعتزلة والخوارج الأوائل ، ولكنه في المقابل يثني على وارثيهم اليوم ، أما الرافضة الذين ورثوا عقيدة المعتزلة وأضافوا إليها من الموبقات والعظائم مايكفي عشر معشاره لإلحاقهم بأبي جهل فتجده مدافعا عنهم ومؤاخيا لهم بل ويعتبر إثارة الخلاف معهم خيانة للأمة، ويعتبر لعنهم للصحابة وتحريفهم القرآن وقولهم بعصمة الأئمة وحجهم للمشاهد وغيرها "خلافات على هامش العقيدة " !! ، وكذلك يقول في وارثي الخوارج اليوم وهم الإباضية، وأما الأشاعرة والماتريدية فهم من أهل السنة عنده ولا مجال للنقاش في ذلك .

    ثالثا : موقفه من السنة :

    يسير القرضاوي مع تيار العقلانيين في عرض السنة على عقولهم الكاسدة وأفهامهم الفاسدة ، ومن ثم رد بعضها وتأول البعض الآخر مما لا يتفق مع هواه ، وإليك أمثلة من أقواله في السنة :

    1-ثبت في مسلم مرفوعا (( إن أبي وأباك في النار )) وأجمع العلماء على ذلك .
    قال القرضاوي: ( قلت : ما ذنب عبد الله بن عبد المطلب حتى يكون في النار وهو من أهل الفترة والصحيح أنهم ناجون) !

    2-وثبت في الصحيحين مرفوعا (( يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح )).
    قال القرضاوي : ( من المعلوم المتيقن الذي اتفق عليه العقل والنقل أن الموت ليس كبشا ولا ثورا ولا حيوانا من الحيوانات ).

    3-وثبت في الصحيح مرفوعا (( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة )).
    قال القرضاوي: ( هذا مقيد بزمان الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان الحكم فيه للرجال استبدادياً، أما الآن فلا ).

    4- وثبت في الصحيح (( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل الحازم من إحداكن )).
    قال القرضاوي : ( إن ذلك كان من الرسول على وجه المزاح ).

    5-وثبت في الصحيح (( لا يقتل مسلم بكافر )).
    قال القرضاوي - بعد أن قرر أن المسلم يقتل بالكافر خلافا للحديث - : ( إن هذا الرأي هو الذي لا يليق بزماننا غيره.. ونحن بترجيح هذا الرأي نبطل الأعذار ونعلي راية الشريعة الغراء ).

    وله غير ذلك كثير .

    رابعا : موقفه من المرأة :

    عمل القرضاوي على هتك ستر النساء المحجبات بكل ما يستطيع ، فأعلن مرارا أن فصل النساء عن الرجال في المحاضرات بدعة ، وأنه من التقاليد التي ليست من الإسلام، وأنه لا بد من كسر هذا الحاجز بين النساء والرجال .

    وقال بالنص : ( للأسف أنا من السبعينات وأنا أذهب لأمريكا لحضور مؤتمرات إسلامية، ولكن تلقى المحاضرات في هذه المؤتمرات للنساء في جهة وللرجال في جهة أخرى، فالتشدد غلب المجموعات هناك وفرضوا التقاليد على المجتمع الغربي نفسه، حيث أخذوا الأقوال المتشددة وتركوا الأقوال الراجحة، وأصبح الرجال لهم مكان للقاء منفصل عن مكان النساء ).

    وقال أيضا في نفس البرنامج : ( مع أن مثل هذه المؤتمرات تعتبر فرصة لرؤية شاب فتاة فيعجب بها، ويسأل عنها ويفتح الله قلبيهما ويكون من وراء ذلك تكوين أسرة مسلمة ).

    وقال في نفس البرنامج لما قدمه رجل في محاضرة خاصة بالنساء : ( قلت للمقدم ما مكانك أنت هنا؟ المفروض أن تكون مكانك إحدى الأخوات فالموضوع يخصهنّ، فتقوم على تقديمي وإلقاء الكلمة وتلقي الأسئلة، بهذا ندربهن على القيادة، لكن هناك تحكم دائم من الرجل في المرأة حتى في أمورهن ) .

    وقرر أنه لابد للنساء المحجبات من الظهور في التلفاز والقنوات الفضائحية ، ولا بد للمرأة من الاشتراك في التمثيل والمسرح ، بل قد ذكر أن له ابنتين درستا في جامعات إنجلترا - وهو إنما يدعو للاختلاط المحتشم ! - إلى أن حصلتا على الدكتوراة إحداهما في الفيزياء النووية والثانية في الكيمياء الحيوية !.

    خامسا : القرضاوي والملاهي :

    يعتبر القرضاوي من أشهر الدعاة "الشرعيين" إلى الغناء والملاهي ويقرر هذا الأمر من عدة نواحي :

    فيقرر في كثير من كتبه أن الغناء حلال ، وأن السينما حلال طيب .
    ويذكر أنه ينكر على الفنانين الذين يعتزلون الفن .
    ويبارك الذين يلبسون الصلبان ويظهرونها من أجل تمثيل الحملات الصليبية مختتما إجازة هذا العمل لهم بقوله " فسيروا على بركة الله والله معكم ولن يتركم أعمالكم " !

    ويذكر أنه يتابع أغاني "فايزة أحمد" و"شادية" و"أم كلثوم" و"فيروز" وغيرهن

    ويذكر عن نفسه أنه يتابع الأفلام والمسلسلات والمسرحيات ، كفيلم "الإرهاب والكباب" لـ "عادل إمام" - وفيه استهزاء بالمتدينين - و "ليالي الحلمية" و "رأفت الهجان" وأفلام "غوار" و "نور الشريف" و "معالي زايد" غيرها

    ويفتي بجواز النظر للنساء اللاتي يظهرن في الشاشة .

    سادسا : شذوذاته الفقهية :

    كما أنه شذ في كثير من آرائه الفقهية ضاربا عرض الحائط بالنصوص وأقوال العلماء وإليك بعضا من شذوذاته :

    يقرر أن الرجم تعزير لولي الأمر إلغاؤه إن رأى المصلحة في ذلك .
    وأن الردة نوعان ردة مغلظة وهي المصاحبة للعنف ضد المجتمع فهذا يقتل، وردة مخففة وهي ما عدا ذلك فيترك صاحبها .

    وأن للمرأة أن تتولى منصب الولاية العامة .

    وأن المرأة إذا كانت تشترك في البيع والشراء والمعاملات فشهادتها كشهادة الرجل .

    وأنه يجوز حلق اللحى .

    ويجوز الربا اليسير 1% او 2% بحجة أنه خدمات إدارية .

    بالإضافة إلى إباحته للغناء والملاهي والتلفاز والقنوات والمسلسلات وإسبال الثياب والسفور والتصوير والتمثيل وبيع الخمر والخنزير للكفار ونقل أعضاء الخنزير للمسلم ومصافحة النساء والتزيي بزي الكفار وأكل المصعوقة من اللحوم وسفر المرأة وابتعاثها للدراسة بلا محرم وغير ذلك .

    وقد صدق فيه من قال إن القرضاوي بفتاواه ومسخه للشريعة إنما يصيح بجميع المنتسبين إلى الإسلام قائلا لهم بلسان حاله " اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة " !

    نسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإسلام والسنة ، وأن يعيذنا من هذه الأقوال وأصحابها، وأن يجعلنا من المتمسكين بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه .


    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-09
  3. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0
    أعلى الهوى ظُلْمًا يلامُ المُدنِفُ؟ ............. أوَليس يحتملُ الضّمانَ المُتلِفُ؟

    سرحت بقلبي حيث شاءت في الهوى....... لعِبًا كما بالدين يلعبُ يوسُفُ

    فتوى مباشرةً تجيء على (الهوى) .................. وكتابَ سوءٍ للضلالِ يؤلَّفُ

    جمعت برودة ذهنه وفجوره............................... لله كيف تحمّلتها الأرففُ

    إن كان يُضْحَكُ للبليَّة فاضحكوا.............. أو كان يوسَف كان يوسُفُ يوسِفُ

    لو جاءَ آخرُ مثله لم يبقَ في........................ ديوان إبليس اللعين موظَّفُ

    أوليس باسم الدِّين يهدِمُ أصلهُ.............. وبصوت إبليسَ –المعازفِ- يعزفُ؟!

    كان الغنا أبدًا بريدًا للزِّنا............................... والشيخ ساعٍ للبريد مكلَّفُ
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-09
  5. iskandr

    iskandr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-25
    المشاركات:
    910
    الإعجاب :
    0
    ألا وسيري سايرة .... ولا تكوني حايرة

    يا ولدي قع رجال وأتوكل على الله العراق بدل المفراغة حقك هذة

    شي معاك مهرة غير القرضاوي ?!! أيش جالس تفعل يا مجاهد يا صنديد ?! العراق فيها القتال و الحرب على الإسلام والمسلمين وإنتهاك الأعراض وقتل الأطفال وإغتصاب النساء ونهب ثروات البلاد وأنت عامل لي فيها البراء بن مالك بس من وراء شاشة الكومبيوتر !! وياريت في حاجة تنفع وتبني بل في الطعن في أعراض العلماء والدعاة

    إلحق بالرجال في العراق أحسن لك من الإنشغال بقال فلان وقالت فلانة


    و أتق الله وكف عنك هذا الإفك على القرضاوي . والمقال ملئ بالمغالطات

    إنما غاية ما ذكرت أن الشيخ يجتهد في بعض المسائل قد يصيب فيها وقد يخطئ كمسألة الغناء فهذا الأمر إختلافي ..

    المشكلة أنك تعرض الأمور بشكل ملتوي ومبتور .. ولولا ضيق الوقت لناقشتك أكثر .. لكن لعل لي عودة ..

    ولو أن مناقشة أمثالك إهدار وقت عاالفاضي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-06-09
  7. iskandr

    iskandr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-25
    المشاركات:
    910
    الإعجاب :
    0
    السلفية التي تعرف وتحب - للشيخ الغزالي


    --------------------------------------------------------------------------------



    بينما انا اقرا في كتاب للشيخ محمد الغزالي رحمة الله عليه
    وهو بعنوان هموم داعية

    وتحت موضوع - السلفية التي تعرف وتحب-

    اردت ان اقل اليكم بعض من هذا الموضوع


    لا سنة من غير فقه...!



    عمل الفقهاء أكمل جهد المحدثين
    الاتزان العقلى نصاب لابد من توفره فى أى جو دينى ! إنه أساس التكاليف الدينية ،ثم هو بعد أساس التحدث إلى الناس باسم الاسلام...

    وسعة العلم ضرورة لفهم وجهات نظر المجتهدين.وترجيح مذهب فقهى على آخر..أما مرتبة الاجتهاد فاعتقادى أنها درجة أسنى تقوم-بدءا-على الفضل الآلهى كما جاء فى الحديث..."إلا فهما يؤتاه رجل فى كتاب الله" وكما جاء فى الايات "وداود وسليمان إذ يحكمان فى الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين.ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما.."،وانظر إلى عبد الله ابن عباس كيف فهم من سورة النصر ماغاب عن أفهام الصحابة فى مجلس عمر فقال موضحا المعنى المراد: أراه حضور النبى صلى الله عليه وسلم...!!إن هذا الذكاء اللماح بعض الحكمة التى ينعم الله بها على من يريد له لخير"يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا.."

    عمل الفقهاء أكمل جهد المحدثين
    إن جو الفقه والفتوى وتربية الأمة وتبصير أولى الأمر شأو يستبعد منه قصار الباع والهمة والفكر ،ويستحيل أن يحيا فيه المتطالون الذين يحسنون الهدم ولايطيقون البناء.. نقول ذلك كله لنلفت الأنظار إلى خاصة بارزة فى ثقافتنا القديمة هى أن عمل الفقهاء أكمل جهد المحدثين وضبطه وأحسن تنسيقه ويسر الافادة منه.ومن ثم قاد الفقه حضارتنا التشريعية فى أغلب العصور...

    والتأمل فى الآثار الواردة يجعل وظيفة الفقهاء لا محيص عنها، ويجعل الاستقاء المباشر من السنة صعبا على العامة ومن فى منزلتهم من ذوى النظر القريب،؟ذلك أن هناك قضايا وردت أثار متقابلة،وقضايا أخرى لاينفرد بالبت فيها حديث فذ...

    روى مالك قال: بلغنى أن عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه تكارى أرضا فلم تزل فى يديه حتى مات!قال ابنه: فما كنت أراها إلا لنا من طول مامكثت فى يديه! حتى ذكرها لنا عند موته وأمرنا بقضاء شىء عليه من كرائها،ذهب أو ورق.. وهذا حديث يجيز اسئجار الأرض لزراعتها

    وروى الشيخان عن بن عباس قال:خرج رسول الله إلى أرض وهى تهتز زرعا فقال: لمن هذه؟ قالوا: اكتراها فلان قال: لو منحها إياه كان خيرا أن يأخذ عليها أجرا معلوما....

    وفى رواية عن رافع بن خديج: سألنى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تصنعون بمحاقلكم؟ قلت: نؤاجرها على الربع ،وعلى ألوسق من التمر والشعير!قال:لاتفعلوا،ازرعوها-يعنى بأنفسكم- أو أزرعوها- أى امنحوها لغيركم- أو امسكوها قال رافع: قلت : سمعا وطاعة...

    وللفقهاء كلام فى هذه المرويات،فمنهم من رفض الاجار حيث تجب المواساة والتراحم،وأباحه فى الحوال العادية،ومنهم من رفضه إذا كان هناك غبن أو غرر، ومنهم من أبطل المزارعة !ومنهم من أباحها! وكلاهما غلب على بعض النصوص على بعض آخر لملحظ ما، ولس هنا مكان التفصيل! وقبل أن نوردنماذج أخرى ننبه الى أن العقائد والعبادات الرئيسية جاءت عن طريق التواتر القاطع، وأن أصول الدين وأركان الطاعات وقواعد السلوك لايرتقى إليها لبس أوتفاوت ،وإنما يحدث الخلاف فى أمور ثانوية لايضخمها إلا أصحاب الفكر المختل.

    ماقيمة أن يشرب امرؤ قائما أو قاعدا؟ لقد جاءت مرويات شتى فى ذلك...!صح عن الخمسة-ماعدا أبا داود- عن ابن عباس رضى الله عنه قال: سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماء زمزم فشرب وهو قائم.

    وعن ابن عمرورضى الله عنه قال: كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلمونحن نمشى،ونشرب ونحن قيام-أخرجه الترمذى وصححه

    وعن مالك أنه بلغه أن عمر وعثمان وعليا كانوا يشربون قياما..

    وظاهر من هذه المرويات جواز الشرب عن قيام. ومع ذلك فقد روى مسلم عن أنس بن مالك: قال: نهى رسول الله عن الشرب قائما! فمن نسى فليستقئ..!


    ويرى الفقهاء أن الشرب عن قيام مباح،وأنه عن قعود أفضل ولاحرمة فيما لو شرب قائما ويخيل إلى ان الأحوال التى تكتنف المرء هى التى تحدد طريقة شربه فلا عزيمة فى القعود ولاجريمة فى القيام، وإن كان بعض الفارغين يريد أن يجعل من الحبة قبة، وأن يكثر حولها اللغو!! ومن المرويات التى تحدثت فيها إحدى الاذاعات أخيرا ما جاء فى الأمور التى تبطل الصلاة فقد تعلمنا ونحن صغار أن الصلاة لايقطعها شىء ،وأن مرور إنسان أوحيوان أمام المصلى لايفسد صلاته. وقد أخرج الستة-ماعدا الترمذى- عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل وانا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة فاذا أراد أن يوتر أيقظنىفأوترت...

    وروى أبو داود والنسائى عن الفضل بن العباس رضى الله عنهما قال:زارنا النبى صلى الله عليه وسلم فى بادية لنا، ولنا كليبة وحمارة فصلى بنا العصر وهما بين يديه فلم يزجرا ولم يؤخرا ...! وظاهر من هذه الأحاديث صحة الصلاة فى الأحوال التىوصفتها! ومع ذلك فقد روى مسلم أن الصلاة-من غير سترة –يقطعها الكلب الأسود والمرأة والحمار، وأن الكلب الأسود شيطان ! وقد استنكرت عائشة هذا الكلام،واستغربته، وذكرت ما يريده!!

    وأغلب الأئمة أن الصلاة لايقطعها شيء ، وهم يتجاوزون حديث مسلم ولا يأخذون به!وهناك من أخذ به وبنى عليه مذهبه.. وقال لى أحدهم : إن السيدة عائشة لم تكن مارة بين يدى المصلى حتى تبطل صلاته!! فقلت ضاحكا: مرور المرأة أمام المصلى يبطل صلاته ونومها أمامه لايبطلها!! والأمر عندى أهون من أن تثور حوله معركة.. ولكن الذى رفضته أن يتصدى أحد أولئك المبطلين لعلم الأحياء ، ويهاجم مقرراته ليقول: إن الكلب الأسود شيطان وليس كلبا كبقية بنى جنسه!! قلت: حديث رفض العمل به جمهور الفقهاء، ولم يروه البخارى وهو يعالج الموضوع ندخل به معركة ضد العلم باسم الاسلام والمسلمين !! إن التعصب المستغرب لوجهة نظر فرعية لايبلغ هذا الشطط، ولكنه للأسف مسلك ملحوظ على عدد ممن يشتغلون بأحاديث الاحاد. ومن نماذج المرويات المتقابلة ،ما جاء فى طريقة البول ، فقد وردت آثار بجوازه عن قيام، وجاءت أخرى بمنعه ، وروى عن ابن مسعود إنمن الجفاء أن يبول الرجل قائما: قالوا : الجفاء خلاف البر واللطف، والذى أراه أن ذلكيتبع الحوال التى تكتنف الانسان،وفى الأمر سعة. على أن الأمر المثير للقلق أن تجد البعض يعرف أطرافا من المرويات , يكترث بها وحدها ويذهل عن غيرها، ثم يذهب يتحدث عن الاسلام دون فقه أو روية.


    روى أحدهم حديث"ماأسفل الكعبين من الازار فهو فى النار" ثم حكم على الألوف المؤلفة من عباد الله أنهم من أهل جهنم ! قلت له: إن اسبال الازار كبرا رذيلة، وقد كان فى الجاهلية الأولى شارة الرياسة والملك ،وقصة المير جبلة بن اليهم معرفة، أما طول الازار حتى الكعبين أودونهما قليلا لستر الجسم وتجميله دون اغترار ولا استكبار فهو لايدخل النار! فأبى المتحدث أنيستمع إلى شرحى، وعدنى من علماء السوء،الخارجين على السنة...!

    ونظرت إليه وهو كميش الثوب، بالغ الاعتداد برأيه ، وقات له: إذا كان الكبربطر الحق وغمص الناس-كما عرفه الرسول الكريم –فأنت متكبر، ولو أرتديت ثوبا إلى الركبيتين!! ورأيـت نفرا من هؤلاء يغشون المجامع مذكرين بحديث أن أبا الرسول صلى الله عليه وسلم فى النار! وشعرت بالاشمئزاز من استطالتهم وسوء خلقهم !

    قالوا لى: كأنك تعترض ما نقول؟ قلت ساخرا: هناك حديث أخر يقول:" ماكنا معذبين حتى نبعث رسولا" فاختاروا أحد الحديثين.. قال أذكاهم بعد هنية : هذه آية لاحديث! قلت : نعم جعلتها حديثا لتهتموا بها، فأنتم قلما تفقهون الكتاب!! قال: كانت هناك رسالات قبل البعثة ، والعرب من قوم إبراهيم وهم متعبدون بدينه ..! قلت: العرب لا من قوم نوح ولا من قوم ابراهيم وقد قال الله تعالى فى الذين بعث فيهم سيد المرسلين" وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير" وقال لنبيه الخاتم:" وما كنت بجانب الطور إذ نادينا، ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون"

    كل الرسالات السابقة محلية ،مؤقتة ، وابراهيم وموسى وعيسى كانوا لاقوامهم خاصة!! وللفقهاء كلام فى أن أبوى الرسول فى النار، يريدون به ما تروون... لقد أحرجتم الضمير الاسلامى حتى جعلتموه ليستريح يروى أن الله أحيى الأبوين الكريمين فآمنا بابنهما،وهى رواية ينقصها السند، كما أن روايتكم ينقصها الفقه ، ولاادرى ما تعشقكم لتعذيب أبوين كريمين لأشرف الخلق؟ ولم تنطلقون بهذه الطبيعة المسعورة تسوءون الناس..؟ إن المرويات تتعارض فى ظاهر الأمر ، وهنا يدخل علماء الفقه والثر للتنسيق والترجيح، وقد يصح السند ولايصح المتن، وقد يصحان جميعا ويقع الخلاف فى المعنى المراد. وهذا باب واسع جدا .. ومنه نشأ ما يسمى بمدرسة الثر ومدرسة الرأى، والأولون أٌرب الى الفقه الظاهرى ،وإن خالفوه كثيرا ..والآخرون أوسع دائرة وأبصر بالحكمة والغاية ،وكلاهما إلى خير إن شاء الله!! وعندما يخالف أثر صحيح ماهو أصح سمى شاذا ورفض، وعندما يخالف الضعيف الصحيح يسمى متروكا أو منكرا وقد رأيت ناسا يبنون كثيرا من المسالك على هذه المتروكات والمناكر باسم السنة، والسنة مظلومة مع هؤلاء الجهال
    ...

    انتهى كلامه رحمة الله عليه

    ولكم من الصادق تحية
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-06-09
  9. iskandr

    iskandr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-25
    المشاركات:
    910
    الإعجاب :
    0
    يقول الشيخ العلامة يوسف القرضاوي حفظه الله من كل حاسد وجاهل

    ظلم السلفية من أنصارها
    وقد ظلمت كلمة (السلفية) من أنصارها ـ أو من يعدهم الناس ويعدون أنفسهم أيضا أنصارها أو من كثير منهم على التحقيق ـ فقد حصروها أو كادوا في شكليات وجدليات حول مسائل في علم الكلام، أو مسائل في علم الفقه، أو أخرى في علم التصوف، وعاشوا نهارهم، وباتوا ليلهم، ينصبون المنجانيق ويقذفون بالمقاليع، لمن يخالفهم في أي مسألة من هذه المسائل، أو أي جزئية من هذه الجزئيات.
    تدخل مكتباتهم لا تجد إلا كتب كالآتي (التحذير من فلان) ، (الرد على فلان) , (فلان في ميزان الإسلام) , (إعلام الناس بحقيقة فلان) , (الرد على من أباح كذا) , (إلقام الحجر لمن قال بكذا) ..وهكذا
    حتى ظن بعض الناس أن منهج السلف هو منهج المراء والجدل، لا منهج البناء والعمل. وأن السلفية تعني الاهتمام بالجزئيات على حساب الكليات، وبالمختلف فيه على حساب المتفق عليه وبالشكل والصورة على حساب الجوهر والروح.

    من السذاجة تصور إمكان جمع الناس على آراء فرعية فقهية واحدة
    وآفة بعض (الحرفيين) ـ ممن أسميهم (الظاهرية الجدد) ـ أنهم يحسبون أن باستطاعتهم حذف الخلاف في المسائل الشرعية الاجتهادية فرعية أو أصلية، يجمع الناس على ما يرونه حقا وصوابا، ورفض ما عداه مما يعتبرونه باطلا وخطأ.
    ونسي هؤلاء أن الإعجاب بالرأي أحد (المهلكات) وأن بحسب المرء من الشر أن يحقر أخاه المسلم، ومن ذلك أن يحقر رأيه.

    مدرسة الرأي الواحد
    وقد عرفنا في عصرنا أناساً يجهدون أنفسهم، ويجهدون الناس معهم، ظانين أنهم قادرون على أن يصبوا النّاس في قالب واحد يصنعونه هم لهم ,وأن يجتمع النّاس على رأي واحد، يمشون فيه وراءهم، وفق ما فهموه من النصوص الشرعية، وبذلك تنقرض المذاهب، ويرتفع الخلاف، ويلتقي الجميع على كلمة سواء.
    ونسي هؤلاء أن فهمهم للنصوص ليس أكثر من رأي يحتمل الخطأ، كما يحتمل الصواب، إذ لم تضمن العصمة لعالم فيما ذهب إليه، وإن جمع شروط الاجتهاد كلها. كل ما ضمن له هو الأجر على اجتهاده، أصاب أم أخطأ.
    ولهذا لم يزد هؤلاء على أن أضافوا إلى المذاهب المدونة مذهباً جديداً!
    ومن الغريب أن هؤلاء ينكرون على أتباع المذاهب تقليدهم لأئمتها، على حين يطلبون من جماهير النّاس أن يقلدوهم ويتبعوهم.
    ولا تحسبن أني أنكر عليهم دعوتهم إلى اتباع النصوص، أو اجتهادهم في فهمها، فهذا من حق كل مسلم استوفى شرائط الاجتهاد وأدواته، ولا يملك أحد أن يغلق باباً فتحه رسول الله صلى الله عليه وسلم للأمة، إنما أنكر عليهم تطاولهم على مناهج علماء الأمة، واحتقارهم للفقه الموروث، ودعاواهم العريضة في أنهم وحدهم على الحق، وما عداهم على خطأ أو ضلال، وتوهمهم أن باستطاعتهم إزالة الخلاف، وجمع النّاس قاطبة على قول واحد، هو قولهم.
    قال لي واحد من طلبة العلم المخلصين من تلاميذ هذه المدرسة مدرسة "الرأي الواحد ": ولم لا يلتقي الجميع على الرأي الذي معه النص؟
    قلت: لا بد أن يكون النص صحيحاً مسلماً به عند الجميع، ولا بد أن يكون صريح الدلالة على المعنى المراد، ولا بد أن يسلم من معارض مثله أو أقوى منه من نصوص الشريعة الجزئية أو قواعدها الكلية، فقد يكون النص صحيحاً عند إمام ضعيفاً عند غيره، وقد يصح عنده ولكن لا يسلم بدلالته على المراد، فقد يكون عند هذا عاماً وعند غيره خاصاً، وقد يكون عند إمام مطلقاً، وعند آخر مقيداً، وقد يراه هذا دليلاً على الوجوب أو الحرمة، ويراه ذلك دالاً على الاستحباب أو الكراهية وقد يعتبره بعضهم محكماً، ويراه غيره منسوخاً.. إلى غير ذلك من الاعتبارات التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "رفع الملام عن الأئمة الأعلام " وذكرها حكيم الإسلام ولي الله الدهلوي في كتابه "حجة الله البالغة "، وفي رسالة "الإنصاف في أسباب الاختلاف " وفصّلها العلامة الشيخ على الخفيف في كتاب "أسباب اختلاف الفقهاء
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-06-09
  11. iskandr

    iskandr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-25
    المشاركات:
    910
    الإعجاب :
    0
    أسباب الخلاف
    إن عيب (الظاهرية الجدد) أنهم يعتبرون وجود حديث نبوي، في موضوع الخلاف قد حسم النزاع، والمخالف لهم، حينئذ مخالف للحديث، ومعارض السنة.
    وهم في هذا جد مخطئين، لجملة أسباب:
    1 - فقد يعتمدون هم تصحيح الحديث تقليدا لبعض العلماء السابقين، أو المعاصرين من المشتغلين بالحديث، ولكن غيرهم لا يسلم لهم بذلك. وهذا أمر معروف من قديم بين كبار علماء الأمة، وفقهاء السلف، يصحح هذا حديثا،، وغيره يضعفه، لأنه يشترط في ثبوت الحديث عنده ما لا يشترط الآخر، إما بصفة عامة، أو فيما تعم به البلوى، وينتشر بين الناس، وإما لاختلافهم في توثيق الرواة، وتجريحهم. فهذا يعدل روايا، وآخر يعتبره مجروحا.
    2 - وقد يقوي أحدهم الحديث بتعدد الطرق الضعيفة التي يروى بها، ولا يسلم غيره له بذلك.
    3 - وقد يرى أحدهم الاحتجاج بالمرسل، ولا يرى آخرون ما يراه، وهكذا.. انظر إلى أحاديث مثل الأحاديث التي وردت في تحريم الذهب على النساء، فقد صححها بعض العلماء وضعفها آخرون، والذين صححوها ذهب بعضهم إلى أنها منسوخة، وبعضهم إلى أنها متأولة، وذلك لإجماع الأمة بجميع مذاهبها على إباحة التحلي بالذهب للنساء، وهو ما استقر عليه عمل الأمة بالفعل طوال أربعة عشر قرنا من الزمان.
    3 - وقد ينازعهم المخالفون على افتراض صحة الحديث الذي يعتمدون عليه، بأن الحديث ليس في أمر تشريعي، بل في أمر عادي من أمور الدنيا، مثل حمل العصا في الخطبة أو الأكل باليد، أو على الأرض، ومثل قوله عليه السلام: "عليكم بالإثمد (نوع من الكحل)، فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر"، فالمسلم إذا لم يعارض بهذا، وعمل بتوصية طبيب العيون المختص، لم يكن مخالفا لنص، ولا معارضا لسنة.
    4 - وقد يكون الحديث في أمر تشريعي، ولكنه تشريع مما ثبت للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بصفة الإمامة والرئاسة، لا بصفة التبليغ والفتوى عن الله عز وجل كما قال ابن القيم في حديث "من قتل قتيلا فله صلبه".
    5 - وقد يكون الحديث في أمر تشريعي عام دائم، ولكن الخلاف واقع، في دلالته على الحكم، كما إذا اشتمل على أمر أو نهي، فهل الأمر للوجوب، أم للاستحباب أم للإرشاد؟ وهل النهي للتحريم أم للكراهة، وهل الكراهة تحريمية أم تنزيهية؟
    هذه الاحتمالات كلها قائمة، وهي أقوال وآراء لعلماء الأصول في دلالة الأمر والنهي، ولكل قول منها دليله ووجهته.
    وفي كل من دلالة الأمر والنهي سبعة أقوال على ما ذكر الأصوليون في مبحثي الأمر والنهي.

    أمثلة من الخلاف الفقهي بين الصحابة
    وقد رأينا الصحابة يسمعون من الرسول صلى الله عليه وسلم، أوامر، ومع هذا يترخصون في تركها، لعلمهم أنها لم تكن عازمة جازمة، فإذا ثبت لهم ذلك باللفظ، أو بالقرينة، كانوا أسرع الناس إلى تنفيذها.
    وفي أحد الأسفار للغزو، كانوا صائمين في رمضان، فأمرهم بالإفطار، فأفطر بعضهم وصام بعضهم، متأولين أنه إنما أراد الرفق بهم، ولم يكن في الأمر ما يدل على الإلزام الجازم، فلما اقتربوا من التلاحم مع العدو، قال لهم: "إنكم مصبحوا عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا" فكانت عزمة، فأفطروا.
    ورأيناهم في حديث "إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم وأصبغوا" يرون الأمر هنا لمجرد الإرشاد أو الاستحباب، فلهذا امتثل بعضهم وصبغ، وبعضهم لم يصبغ، ومنهم من صبغ بالحناء، وبغيرها، ومنهم من صبغ بالسواد.
    وكذلك حديث: لا تسم ابنك ولا غلامك، نافعا ولا يسارا ولا رباحا..الخ، رأيناهم يسمون نافعا ويسارا، كما هو ثابت في أسماء التابعين، مثل نافع مولى ابن عمر، وسليمان بن يسار، وعطاء بن رباح، وغيرهم.

    وجوب الاطلاع على اختلاف العلماء
    ومما يساعد على التسامح وتبادل العذر فيما اختلف فيه: الاطلاع على اختلاف العلماء، ليعرف منه تعدد المذاهب، وتنوع المآخذ والمشارب، وأن لكل منهم وجهته، وأدلته التي يستند إليها، ويعول عليها، وكلهم يغترف من بحر الشريعة، وما أوسعه.
    ومن أجل ذلك أكد علماؤنا فيما أكدوه، وجوب العلم باختلاف الفقهاء، كوجوب العلم بما أجمعوا عليه، فإن اختلافهم رحمة، واتفاقهم حجة.
    وفي هذا قالوا: من لم يعرف اختلاف العلماء، فليس بعالم.
    من لم يعرف اختلاف الفقهاء لم تشم أنفه رائحة الفقه!

    النشأة على التقليد والرأي الواحد من أسباب التعصب
    وآفة كثير من الدخلاء على العلم أنهم لا يعرفون إلا رأيا واحدا، ووجهة واحدة أخذوا من شيخ واحد، أو انحصروا في مدرسة واحدة، ولم يتيحوا لأنفسهم أن يسمعوا رأيا آخر، أو يناقشوا وجهة نظر مخالفة، أو يحيلوا أنظارهم في أفكار المدارس الأخرى.
    والعجيب في أمر هؤلاء أنهم ينهون عن التقليد، وهم في الواقع مقلدون، رفضوا تقليد الأئمة القدامى، وقلدوا بعض المعاصرين , وأي معنى للإنكار على من قلد أبا حنيفة أومالكا إذا قلدت أنت ابن تيمية أو ابن القيم؟
    وأنهم ينكرون المذاهب وقد جعلوا من آرائهم مذهبا خامسا، يقاتلون دونه وينكرون على من خالفه!
    وأنهم ينكرون علم الكلام القديم وما فيه من جدليات وتزيدات، وقد أنشئوا بأقاويلهم علم كلام جديد، لا يهتم بغرس اليقين في القلوب، بقدر ما يغرس في العقول حب الجدل في أمور العقيدة.
    إن موقف هؤلاء من الحقيقة موقف العميان من الفيل، في القصة الهندية المشهورة فهم لا يعرفون إلا ما وقعت عليه أيديهم.
    ولو وسعوا آفاقهم لعرفوا أن الأمر يتسع لأكثر من رأي، وأن الآراء المتعددة يمكن أن تتعايش، وإن اختلفت وتعارضت. المهم هو الإنصاف وترك التعصب، والاستماع إلى الآخرين، فقد يكونون أصوب قولا، وأصح فهما.
    وكم من دارس منصف رجع عن تعصبه وغلوائه، حين عرف أن في المسائل أقوالا عدة لعلماء معتبرين.



    فلندع الخلاف الفرعي ونتعاون على تحقيق الأصول
    الفصائل التي تنتسب إلى الصحوة بعض الإسلامية، أو العمل الإسلامي، مهتمة أكبر الاهتمام بالمسائل الخلافية، فهو شغلها بالنهار، وحلمها بالليل. حولها يتركز البحث، ولها تقام الدروس، وفيها يدور الجدل، ومن أجلها تحمى معارك الكلام والخصام.
    وأنا لا أكره أن يبحث الناس في المسائل الخلافية، بحثا علميا مقارنا يرجح أحد الرأيين أو الآراء، إذا قام بذلك أهل الاختصاص، من العلماء القادرين المؤهلين لمثل هذا العمل العلمي الرصين، الجامعين بين الفقه والورع والاعتدال.
    ولكن الذي أكرهه: أن يصبح البحث في المسائل الخلافية أكبر همنا، ومبلغ علمنا، وأن نضخمها حتى تأكل أوقاتنا وجهودنا وطاقاتنا، التي يجب أن نوجهها لبناء ما تداعى أو تهدم من بنياننا الديني والثقافي والحضاري. وأن يكون هذا الاهتمام والاشتغال على حساب القضايا التي لا خلاف عليها. إنني أود لو أن رجال المسلمين جميعا حرصوا على إطلاق لحاهم، فأحيوا هذه السنة من سنن الفطرة، وخرجوا من خلاف من أوجبها من الأئمة، وتميزوا عن غيرهم من الأمم، وفوتوا الفرصة على رجال المباحث الذين يعتبرون اللحية دليل اتهام! ومع هذا لا أود أن نشغل الناس بهذا، وأن نفسق من لا يعفيها، فهذا أمر عمت به البلوى، ولهذا أسفت حقا حين ذكر لي بعض الثقات من الشباب أن أحد المولعين بالخلافيات ألقى تسع محاضرات في وجوب إعفاء اللحية، وتحريم أخذ شيء منها. كما أسفت لأن أحدهم ألف رسالة سماها (نهي الصحبة عن النزول على الركبة) وهو أمر يتعلق بهيئة الصلاة، وفيه أخذ ورد.. وأن آخر كتب رسالة أيضا بعنوان: (الواحة في جلسة الاستراحة) إلى غير ذلك من الرسائل، والمقالات، والمحاضرات التي تدور حول هذه الأمور، التي اختلف فيها الأئمة، بين مثبت وناف، وسيظل الناس يختلفون فيها إلى ما شاء الله. وسر أسفي هنا هو: التركيز على الأمور الخلافية، والشدة على المخالفين، فيما يجوز التساهل فيه، على خلاف ما كان عليه سلف الأمة.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-06-09
  13. iskandr

    iskandr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-25
    المشاركات:
    910
    الإعجاب :
    0
    أين مشكلة المسلمين
    إن أي مراقب لأوضاع الأمة الإسلامية اليوم، يوقن تمام اليقين: أن مشكلتها ليست في ترجيح أحد الرأيين، أو الآراء في القضايا المختلف فيها، بناء على اجتهاد أو تقليد. فالواقع أن الخطأ في هذه القضايا يدور بين الأجر والأجرين، لمن تحرى واجتهد، كما هو معلوم ومبسوط في مواضعه. ولكن مشكلة الأمة حقا في تضييع الأمور المتفق عليها من جميع مذاهبها ومدارسها.
    مشكلة المسلمين ليست في الذي يؤول آيات الصفات وأحاديثها ـ وإن مكان مذهب السلف أسلم وأرجح ـ بل في الذي ينكر الذات والصفات جميعا، من عبيد الفكر المستورد من الغرب أو الشرق.
    مشكلة المسلمين ليست فيمن يقول: استوى على العرش بمعنى (استولى) أو كناية عن عظمة سلطانه تعالى، بل فيمن يجحد العرش ورب العرش معا.
    مشكلة المسلمين ليست فيمن يجهر بالبسملة أو يخفضها أو لا يقرؤها في الصلاة. ولا فيمن يرسل يديه في الصلاة أو يقبضهما، ومن يرفع يديه عند الركوع أو الرفع منه أو لا يرفعهما، إلى آخر هذه المسائل الخلافية الكثيرة المعروفة. إنما مشكلة المسلمين فيمن لا ينحني يوما لله راكعا، ولا يخفض جبهته لله ساجدا، ولا يعرف المسجد ولا يعرفه.
    مشكلة المسلمين ليست فيمن يأخذ بأحد المذاهب المعتبرة في إثبات هلال رمضان أو شوال، بل فيمن يمر عليه رمضان كما مر عليه شعبان، وكما يمر عليه شوال، لا يعرف صياما ولا قياما، بل يفطر عمدا جهارا ونهارا، بلا خشية ولا حياء.
    مشكلة المسلمين ليست في عدم تغطية الوجه بالنقاب، واليدين بالقفازين، كما هو رأي البعض، بل في تعرية الرؤوس والنحور، والظهور، ولبس القصير الفاضح، والشفاف الوصاف.. إلى آخر ما نعرف مما يندى له الجبين.

    إن المشكلة حقا هي وهن العقيدة، وتعطيل الشريعة، وانهيار الأخلاق وإضاعة الصلوات، ومنع الزكوات، واتباع الشهوات، وشيوع الفاحشة انتشار الرشوة، وخراب الذمم، وسوء الإدارة، وترك الفرائض الأصلية وارتكاب المحرمات القطعية، وموالاة أعداء الله ورسوله والمؤمنين. مشكلة المسلمين، إنما تتمثل في إلغاء العقل، وتجميد الفكر، وتخدير الإرادة، وقتل الحرية، وإماتة الحقوق، ونسيان الواجبات، وفشو الأنانية وإهمال سنن الله في الكون والمجتمع، وإعلاء الحكام على الشعوب، والقوة على الحق، والمنفعة على الواجب. مشكلة الأمة المسلمة الحقيقية نراها واضحة كالشمس في إضاعة أركان الإسلام ودعائم الإيمان، وقواعد الإحسان
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-06-09
  15. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    عيب وحرام عليك

    القرضاوي لا يجوز ،،،
    حرام عليك أذا أنت تكلمت على عالمنا الجليل حفظ الله..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-06-09
  17. jameel

    jameel عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-10-29
    المشاركات:
    2,261
    الإعجاب :
    0

    الله المستعان يا اخ اسكندر

    و الله ان القرضاوي اخطر على الامة من الف و الف قنبله..... جهادنا يكون في ارض الجزيرة او في العرق او في النت او اي مكان يتسنى لي ان شاء الله لا بد وأن نمد يد العون لإخواننا المجاهدين في كل مكان، ولا نبخل عليهم بما في أيدينا، فلا بد من دعمهم بالمال والرجال و اللسان، وغيرها من ألوان الدعم؛ قال صلى الله عليه وسلم: "جاهدوا المشركين بأموالكم، وأنفسكم، وألسنتكم..." أخرجه أبو داود(2504) بإسناد صحيح من حديث أنس – رضي الله عنه-.


    انطر ماذا يقول شيخك القرضاوي اتق الله في نفسك
    قال عن النصارى : ( فكل القضايا بيننا مشتركة فنحن أبناء وطن واحد، مصيرنا واحد، أمتنا واحدة، أنا أقول عنهم إخواننا المسيحيين، البعض ينكر علي هذا كيف أقول إخواننا المسيحيين؟ { إنما المؤمنون أخوة } نعم نحن مؤمنون وهم مؤمنون بوجه آخر ).

    اليس هو اخط علي الامة

    قال الشيخ بن باز رحمة الله
    الآية. وقال تعالى: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ الآية والآيات في هذا المعنى كثيرة وهي تدل دلالة صريحة على وجوب بغض الكفار من اليهود والنصارى وسائر المشركين وعلى وجوب معاداتهم حتى يؤمنوا بالله وحده وتدل أيضا على تحريم مودتهم وموالاتهم وذلك يعني بغضهم والحذر من مكائدهم وما ذاك إلا لكفرهم بالله وعدائهم لدينه ومعاداتهم لأوليائه وكيدهم للإسلام وأهله


     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-06-09
  19. الرادع

    الرادع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-02
    المشاركات:
    266
    الإعجاب :
    0
    ظهر وجهك يا قبيح برغم اللثام
     

مشاركة هذه الصفحة