مبادرات إصلاح الداخل: هل تشعل الساحة السياسية من جديد؟!

الكاتب : النور المبين   المشاهدات : 487   الردود : 1    ‏2005-06-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-04
  1. النور المبين

    النور المبين عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-30
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    ملفات ساخنة

    مبادرات إصلاح الداخل: هل تشعل الساحة السياسية من جديد؟!

    4/6/2005

    شاكر أحمد خالد


    أيام قليلة وتطرح أحزاب المعارضة مبادرتها للإصلاح السياسي في اليمن، بعد أن طال انتظار هذا المشروع، وكان أثار ضجة واسعة خلال الفترة الماضية بين السلطة والمعارضة، ومن المحتمل ان يجدد طرحه في هذا التوقيت إثارة الجدل من جديد بين الأوساط السياسية اليمنية.
    المشروع بحسب المعلومات يتضمن أساسيات عملية الإصلاح وجوهرها والتي تبدأ بالإصلاح السياسي باعتباره البوابة الرئيسية لموضوع الإصلاحات الشاملة من حيث مطالبته أن يكون رئيس الجمهورية مستقل حزبياً أو أن يجمد عضويته في الحزب الذي ينتمي إليه خلال فترة شغله لهذا المنصب، وإن يكون رئيس الحكومة هو المسؤول المباشر عن السلطة التنفيذية ويمتع بكامل الصلاحيات التي تجعله مسؤولاً أمام البرلمان.ش

    وتشمل المطالب تعديل الدستور لكي يتم أيضاً تغيير النظام الانتخابي الحالي القائم على الدائرة الفردية ليصبح خليطاً من القائمة النسبية والفردية على أن تشكل اللجنة العليا للانتخابات بالتساوي من جميع الأحزاب وان ينشأ مجلس أعلى للإعلام وأخر للخدمة المدنية ينتخب رئيسهما من قبل مجلس الشورى.

    كما تطلب المعارضة بأن يعدل نظام تعيين مجلس الشورى إلى انتخاب هؤلاء الأعضاء من المجلس المحلية والتساوي بين المحافظات المختلفة، وتقترح أيضاً أن ينتخب المجلس الأعلى للقضاء من القضاة أنفسهم أو من مجلس الشورى، وان توسع سلطات المحلية باتجاه انتخاب مديرو المديريات ومحافظوا المحافظات بدلاً عن التعيين، وأن تلغى سلطات وزارة الإدارة المحلية على هذه المجالس.

    وبالرغم من ذلك إلا أن البعض يتوقع أن تصطدم مطالب المعارضة بوجهة نظر الحزب الحاكم والتي سبق أن طرحها في الماضي، ومفادها أن اليمن لا تحتاج إلى إصلاحات سياسية إضافية بعد تحقيق الوحدة اليمنية وما رافقها من تجارب ديمقراطية وحزبية وحرية رأي وتعبيره.

    ومع ذلك تتمسك المعارضة بمشروعها الجديد، مؤكدة أنه كفيل بإخراج اليمن من مأزقه الحالي، وترى أن الحوار بينها وبين السلطة حول المشروع كفيل بإذابة الجليد والقضايا الخلافية بين الطرفين.

    كما تتمثل وجهة نظر المعارضة بأن من مصلحة اليمن أن يتجه نحو إقامة نظام برلماني بدلاً من النظام الرئاسي الحالي الذي يعطي كل الصلاحيات لجهة واحدة ويحول في نفس الوقت دون مساءلة أو محاسبة هذه الجهة.

    الأمر الأخر في رأيها هو حيادية مؤسسات الدولة باعتبار ذلك من أهم القضايا نتيجة للخلط بين المواطنة مثلاً والانتماء السياسي وما يتبع ذلك من تمييز بين المواطنين سواء كان بالوظيفة العامة أو في كافة المصالح.

    ويعيد رئيس الدائرة السياسية للإصلاح محمد قحطان في تصريح سابق للناس، التأكيد على أن أي حزب يتولى إدارة السلطة عليه أن يدرك أنه يدير المجتمع والدولة ولا يملكها، ويؤكد أن مبادرة المعارضة تبدأ من تحديد هوية النظام السياسي واستكمال مقومات النظام البرلماني حتى يتجسد مبدأ الفصل بين السلطات بشكل سليم.

    موضحاً أنه لابد من عملية فصل بين إمكانيات ومقدرات الدولة والمجتمع، وإمكانيات وقدرات الحزب الحاكم من خلال توفير آليات حقيقية لمنع استخدام وتسخير السلطة والوظيفة العامة والمال العام ووسائل الإعلام العامة لصالح أي حزب أو جهة أو شخص مهما كان.
    ويقول الدكتور محمد عبدالملك المتوكل الأمين العام المساعد لاتحاد القوى الشعبية في تصريح "للناس": أنه بدون الإصلاح السياسي لا يمكن القيام بأي إصلاحات أخرى، باعتباره حجر الزاوية والبوابة الشاملة لبقية الإصلاحات الأخرى.

    ويطمح إلى وجود إدارة كفؤة وأداة للإنجاز، وليست إدارة للمحسوبية والرشوة والفساد.

    ويضيف: "مبادرة المعارضة ليست موجهة إلى جهة معينة أو إلى الخارج، وإنما هي تصلح أن تكون برنامج لأحزاب اللقاء المشترك، وموجهة إلى الناس لخلق إرادة شعبية تشكل ضغط على الإرادة السياسية، وهي في نفس الوقت موجهة للحزب الحاكم للحوار معه حولها، وموجهة لمنظمات المجتمع المدني لكي تقوم بدورها، فالإصلاح يهم جميع المواطنين".

    ويؤكد أن المعارضة لا تعول على أي ضغوط دولية لتنفيذ مسألة الإصلاحات قائلاً: "هذه المبادرة كما قلت موجهة لثلاث جهات داخلية فقط".

    سلطان العتواني - الأمين العام للتنظيم الناصري يؤكد من جانبه على أن المباردة ليست مطروحة للمؤتمر فقط، وإنما لكافة القوى وهيئات المجتمع والرأي العام لإبداء الملاحظات عليها.

    إلا أنه يقول: "إن المعني الأول بها هو المؤتمر باعتباره حزب حاكم ومن مسؤولياته البحث عن حلول لكثير من الأزمات والاختلالات التي يعاين منها المجتمع".

    مؤكداً أن هذه الحلول لن تتأتى إلا من خلال حوار حول مختلف القضايا المرتبطة بالإصلاحات الشاملة لكي يخرج الجميع برؤية مشتركة تشخص المشاكل والمعالجات المتفق عليها.

    ويتمنى ان تجد هذه القضية قدر من الاهتمام من جانب الحزب الحاكم ومن كافة القوى السياسية في البلاد.

    ويقول العتواني: "المبادرة ليست رؤية ذاتية للمعالجة أو ذات طابع شخصي، وإنما رؤية وطنية تهتم بمشاكل الوطن كله، والحوار حولها يصبح مطلب وطني".

    وحول التوجه الدولي لتنفيذ قضية الإصلاحات العربية، يرى أن أي مبادرة يجب أن تقاس من خلال الداخل، فإذا استحسنت اعتبرت ناجحة من هذا القياس، إنما نحن نرفض أي استقواء من الخارج، وينبغي أن نناضل من أجل تحقيق مسألة الإصلاحات بأنفسنا.

    ويشير إلى أن تعديل الدستور أمر وارد، مؤكدا أنه ليس قرآن طالما اقتضت الضرورات الوطنية، متسائلاً: ولماذا لا يتم تعديل الدستور، فهو ليس غاية وإنما وسيلة لتحقيق نتائج ومعالجات في أمور يجب أن يتجاوزها الوطني.

    ويشدد العتواني على مسألة الحوار قائلا: "أنه من خلال هذا الحوار والاقتراب من البعض يمكن أن يأتي التفاهم المشترك، وان تحدد أولويات القضايا التي يمكن ان تجد القواسم المشتركة، ولتؤجل المسائل الخلافية".

    يذكران عديد مبادرات كان قد اعلن العزم عن طرحها خلال الشهور الماضية خصوصاً أثناء الحديث والواسع عن مشروع الشرق الأوسط الكبير، إلا أن ما ظهر منها إلى العلن وتناولتها بعض الوسائل الإعلامية مبادرتين سرعان ما كان يضييهما النسيان، اوطرحت فقط كمادة للاستهلاك الإعلامي.

    المبادرة الأولى وتقدم بها مجموعة من المثقفين وتسمى "المبادرة الليبرالية للإصلاح الشامل"، والمبادرة الثانية تقدم بها الدكتور محمد عبدالملك المتوكل في ندوة عقدت بالمركز اليمني للدراسات الاستراتيجية وقيل أن هذه المبادرة هي نواة مشروع أحزاب اللقاء المشترك بعد ان طلبت من الدكتور المتوكل إعادة صاغتها لتكون المبادرة الخاصة لأحزاب المعارضة حول الإصلاح السياسي في اليمن.

    وفي حين تضمنت مبادرة الدكتور المتوكل في حينه عدداً من البنود في مجالي الإصلاح السياسي والإداري، وتركت الجانب الاقتصادي للمختصين.

    فقد ركزت المبادرة الليبرالية للإصلاح الشامل على ضرورة تخفيض فترة رئاسة الجمهورية من سبع سنوات إلى أربع وكذلك مجلس النواب من ست سنوات إلى أربع،والتأكيد على حق المواطنين في انتخاب محافظي المحافظات ومديري المديريات وإعطاء المجالس المحلية صلاحياتها الكاملة.

    وشددت المبادرة الليبرالية على ضرورة فصل قيادة الجيش عن شخص رئيس الدولة والحاقها بوزارة الدفاع وفصل القضاء عن المؤسسات التنفيذية وخصوصاً عن شخص رئيس الدولة.

    وفي مجال الإصلاحات الاقتصادية، طالبت المبادرة بضرورة تضمين الميزانية العامة للدولة كافة الموارد التحصيلة بلا استثناء كمدخلات النفط كاملة مع فوارق الأسعار، واسقاط البنود الوهمية من الميزانية كالنفقات المركزية الجارية.

    كما طالبت بايقاف برنامج الإصلاح الاقتصادي واتخاذ خطوات إصلاح متوازنة تضمن التنمية الاقتصادية الشاملة للمجتمع. واثارت هذه المبادرات المطروحة حملة إعلامية وصفت بأنها غير مسبوقة بين السلطة والمعارضة، إذ وجه باجمال انتقادات شديدة للمعارضة ووصفها "بأنها تلتقط أفكاراً من هنا وهناك في حركة نرجسية أنانية ليس لها تفكير وطني ولا عمق في التاريخ.

    وردت المعارضة على هذه الحملة بتصريحات مماثلة أكدت فيها بأن السلطة تريد محاولة تمرير جرعة سعرية ومداراة الاختلالات الأمنية والإصدار الفاضح للثروة الوطنية الذي كشفه تقرير لجنة النفط البرلمانية في شهر خمسة من عام 2004م، بشن حملات إعلامية تشهيريه ضد المعارضة بدلاً من أن نتجه إلى معالجات واقعية للمشاكل والأزمات العميقة التي تواجهها البلاد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-04
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    حب من طرف واحد كما يُقال 000

    الحكومة لم تعطي للمعارضة أي بال ولن تسمح لها بتجاوز الخط المرسوم لها

    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة