الخداع الضروري ... ( مقالة ) .

الكاتب : مروان الغفوري   المشاهدات : 668   الردود : 6    ‏2005-06-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-04
  1. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]



    الخداع الضروري .. مقدمة لما بعد الديموقراطية :


    ... لعلّ تعريف مفردة " سياسة " بمعنى شئون المدينة / المدنيّة و تصريفاتها المختلفة ، طبقاً لأصل الكلمة اليوناني politica - أي" مدينة " ، هو التعريف الأقرب إلى جوهر الفعل السياسي و أدواته و مصائره ، فعلاً .. و هو ذات التعريف المستخلص من حديث " كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلمّا مات نبيٌّ جاء آخر " .. و لأنّنا لا يمكن أن نفصل بأي شكل من الأشكال بين المدينة و المجتمع في ظل توافّر إمكانية استخدام أحد التعريفين مكان الآخر ، فليكُن إذن الفعل السياسي تصريفاً نخبويّاً للمادة البشرية ، أي : إدارة الشأن البشري العام من قبِل نخبة حاكمة وفقاً لعلاقةِ عقد اجتماعي متّفق عليه بين كلا الطرفين : حاكم ، و محكوم .

    و لكي نجري تفكيكاً سريعاً لطبيعة العلاقة التي تربطُ بين النخبة المديرة للشأن العام و بين المجموع المدار ، و هي تلك العلاقة التي اصطلحنا على تسميتها بـ " الفعل السياسي " فلا بد من التركيز ، أولاً ، على منهج هذه العلاقة / الممارسة .. أعني تلك الصيغة النهائية التي وصلتنا عبر التطوير المتتالي لآليات تنظيم علاقة الحاكم بالمحكوم - الديموقراطية .. حقيقة هذه العلاقة ، و حسب ، هي ما سأتناوله أدناه ..

    لا يهم - كما لن يتّسع - المقال للحديث عن تأريخ نشوء الديموقراطية ، ولا ارتقائها ، و لا حتى عن نقد أخطائها المنهجيّة التي ابتدأها تلامذة أرسطو .. فقط ، أزعم أنه من المناسب أن أشير بخفّة إلى عاملَي استحالة وجود ممارسة ديموقراطية عادلة و واقعية ، كما تقدّم لذلك أدبيات الفكر السياسي المعاصر .. هذان العاملان كانا وراء شنّ الفيلسوف روجية غارودي لحملةٍ واسعة من النقد و التشكيك في بنية الديموقراطية و تطبيقاتها المختلفة ، و هما :

    1- الاختلال في توزيع الثروات .. الأمر الذي يجعل ، وفق أي مبدإٍ مدني أيّاً كانت سلطته الشعبية و القانونيّة ، وقوفَ الغني بجوار الفقير في نفس درجة الحقوق و الواجبات أمراً مستحيلاً .

    2- غياب القيمة المطلقة التي تحكم نمو المجتمع و شبكة علاقاته البينيّة .. و هو ما جعل المجتمعات ، طبقاً لغارودي ، تدخل في مأزق أزلي من صراع الكل ضد الكل ، و تحوّل الفرد إلى مبدإٍ مطلق ، و القيمة الاستهلاكيّة إلى قيمة آحاد . بل وصل به الأمر إلى تقرير واقعية وثنية مفادها : لا إله إلا الدولار .. على لسان المجتمع الحضاري المعاش .

    هذ العسرة تخص المنهج الديموقراطي ذاته .. و قد نتفق إلى درجةٍ ما على حقيقة أنّ الديموقراطية ، في صورتها المعاصرة ، تمثّل آخر نضوج لعلاقات النوع الإنساني ، و ليس " الأخير" كما أراد فوكوياما في " نهاية التاريخ " . و من قبله ، كارل ماركس في قراءاته التاريخية ، و استطلاعه لجوهر التاريخ الانساني العام ، و كيف يتغيّر وفقاً لصراعٍ دائمٍ يحرّكه " الثيموس " أو بحث الانسان عن استيفاء اعتباره الذاتي ، و كان أنْ قدم " ماركس " - وفقاً لهذا المبدإ - البيان الاشتراكي في عام 1849 م محاولاً الإجابة على تساؤلات الإنسان عن حقيقة الصراع و التاريخ و جدلية العلاقة بين الحاكم و المحكوم و السادة و العبيد .. ثم خلص من خلال كل ذلك إلى أن الاشتراكية قد وضعت حدّاً لهذه التساؤلات ، و من ثم لهذا الصراع الحلقي الدائر .. و رأينا من خلال جدليّاته ، و ما أعقبها من جدليات ، نموَّ فكر مضاد جعل من الديموقراطية في تطبيقاتها الغربيّة نهايةً ، أو مآلاً ، للتسلية و الخوف الإنساني ، و افترض " فوكوياما " - و هو أحد المجاهرين بهذه المبادئ - من خلال هذا مشروعه الفكري أن يدخل المجتمع العالمي مرحلة السكون الأزلي النهائي ، ففي وضعٍ ساوت فيه الديموقراطية بين السادة و العبيد في الحقوق و الواجبات ، و استطاعت أن تعلي من قيمة الفرد و أن تقضي على هاجس البحث عن الاعتبار الذاتي ، في ظل هذا الانجاز الفذ للديموقراطية - المنهج الإنساني الغربي - فإن التاريخ يتوقّف ها هنا تماماً ، و تكون ، وفقاً لفوكوياما ، الحضارة الغربيّة خياراً وحيداً لمجتمع الإنسان ..

    ربما كنّا ، كمسلمين ، أسبق من ماركس و فوكوياما حين صرّحنا و بحشد من الاستدلال التاريخي و المنهجي على أن التاريخ انتهى فعلاً أثناء الخلافة الراشدة ، و بناءً عليه فإنّ فكرة " الخلافة " التي ظلّت تراود أحلام ملايين المسلمين على مدى قرون ليست إلا محاولة لإنهاء تاريخٍ سبق أن انتهى لكنه بعِث من جديد بفضل صراعات لم تحسم .. أو قُل : ظهرت من نقطة لم تكن متوقّعة ، فأعادت كرة التاريخ إلى ملعب الإنسانية من جديد ، في انتظار إجابات أخرى يطرحها هذا السباق القلق .

    و لأنّ للنخبة السياسيّة رؤاها الخاصة ، التي توصفُ غالباً بأنّها ثاقبة و على دراية بتفاصيل شتّى لا يدري عنها الناخب " أو الفرد المحكوم " إلا الشيء اليسير ، لذا فإن الديموقراطية غالباً ما ستؤدي - و هذا ما يحدثُ فعلاً - إلى وضعٍ مأزوم بين ما تريده النخبة الحاكمة و ما يمكن أن يوافق عليه أو يتقبّله الجمهور المحكوم . هذا المأزق المتكرر في الممارسة الديموقراطية كان وراء إنتاج الترقيعات الجديدة التي أدرِجت ضمن الأخلاق الديموقراطية منذ عشرينات القرن المنصرم ، مثل " الخداع الضروري " و " صناعة القبول " .. و يذكرنا الأمريكي " ناعوم تشومسكي" بممارسات لا تمت للأخلاق الديموقراطية بصلة ، وفّرتها هذه المعالجات و الترميمات الجديدة على غرار " الخداع الضروري " .. أي تكييف الذهن الجماعي على تقبّل أمرٍ ما عبر طرق و وسائطٍ تؤدي عملاً وظيفيّاً محصلته الأخيرة : نفاذ الرؤية النخبوية الثاقبة .. بمعنى : تزييف وعي الجمهور الذي يتمتّع بقدر كبير من الجهل بمصالحه العليا لتحقيق مصلحته أولاً و آخراً .. و ربما ضرب لنا أمثلةً عدّة لم تعُد ماثلةً في الذاكرة الأمريكيّة ، كموقف أمريكا من الحربين العالميتين ، لكن ما يمثّل لفتةً أكثر حضوراً هو كشفه لحقيقة الاستطلاع الذي أجرته صحيفة أمريكية كبرى عن موقف الجمهور الأمريكي من حرب العراق . كانت عبارات الاستطلاع كالتالي : هل تؤيّد حرب قوّاتنا في العراق ؟ و بالتالي فإن الأمريكي الوطني لن يجد بدّاً من أن يجيب بقوله : نعم .. فالاستطلاع يقول " قواتنا " و قبلها يقول " حرب " فلا بد إذن من أن تفوز " قواتنا " في هذه الحرب .. ليس لشيءٍ و إنما لأنها " نا " و لأنّ هناك " حرب " ! في حين أن الممارسة الديموقراطية السليمة التي تحافظ على وعي الجمهور من الزيف تقتضي أن يكتب الاستطلاع كالتالي : هل تؤيد الحرب في العراق .. هنا يبدو السؤالُ مجرّداً من العاطفة ، و أقرب إلى اختبار الموقف الواعي ، و ليس الوطني .

    و يتوّلد هنا سؤال عن " الضروري " .. و ما سيتعلّق به من تشابكات لا حصر لها . فما " الضروري " و من الذي يحكم هذه " الضرورة " .. ؟ أليس في مثل هذه التكييفات للممارسة الديموقراطية وصايةً غير مبرّرة على وعي الجمهور ؟ ثم أليست هذه الوصاية المقنّعة شبيهةً تماماً بممارسات حكومات العالم الثالث التي تعلن عن مثل هذه الممارسات صراحةً في مساقات أحاديث الساسة عن مرحلية الاصلاح السياسي و الظروف الخاصة ، و النضج الشعبي لاستيعاب حقائق و مدركات الفعل السياسي ؟ ..

    هي كذلك تماماً ..

    إذن ، فنحنُ أمام ديموقراطيّة مكيافيللية ! و إذا كان الفكر المكيافيللي قد نشأ في أوساط قلقة لخدمة الدولة في مواجهة اضطرابات عنيفة ، أي : كمحاولة تأصيلية من قِبل مكيافيللي للحفاظ على مشروع الدولة قام ، هو ، بابتداع منهج " الغاية تبرر الوسيلة " إلا أنّ المشاهَد هو تحول هذا الفكر من تعاطي استثنائي مع ظروف قلقة إلى ممارسة مستمرّة ، و منهج واقعي صرف .

    هي ، إذن ، صناعة القبول ، أو لنسمّها باسمها الأوضح : الخداع الضروري .. الديموقراطي !!

    في الجانب الآخر ، التقط روجيه غارودي في " حفارو القبور " مشهداً أكثر دلالة على صناعة القبول - الخداع الضروري ، فالرئيس الأمريكي " بل كلنتون " الذي حكم الأمة الأمريكية الكبيرة لثمان سنين لم يحظَ بأكثر من 15 % من أصوات من يمتلكون حق التصويت .. و بعيداً عن " النسبة " الكبيرة التي حققها عبر الصناديق ، فإنّ الحقيقة أنّ الذين توجّهوا للصناديق - في الأساس - لم يكونوا أكثر من ثلثي المسجّلين ، في حين لم تتجاوز نسبةُ المسجّلين ضمن كشوفات الانتخابات ثلثَ من لهم هذا الحق ! . فالصورة ، كما أسلفنا ، تزييف لحقيقة مهمّة و هي فاعلية الديموقراطية الحقيقية و إمكاناتها الإصلاحية ، تلك التي جعلت رجلاً لم يصوّت عليه أكثر من 15% من مواطنيه أصحاب ذلك الحق " التصويت " يحكم بلداً بحجم الولايات المتّحدة و لمدّة ثمان سنوات . إنهُ الحداعُ الضروري و حسب .

    لنصِل الآن إلى تحديد ديكارتي للعلاقة بين الحكم و المحكوم : الديموقراطية . فالبرغم من أنها نتيجة لعقد اجتماعي ، أو مؤدّية إليه ، و أنها علاقة مدنية يحميها القانون القومي الخاص إلا أن الممارسة غير الأخلاقية لهذا الفعل و الناتجة ، في الأساس ، عن قصور في قدرة الفلسفة الديموقراطية على الإجابة عن كل التساؤلات التي تنمو بفعل نمو هذا المجتمع البشري الهائل ، هذه الممارسات تفترض صورةً محددة أمامنا جميعاً كالتالي : علاقة قلقة قابلة للتكييف و التحوير طبقاً لرؤية نخبة حاكمة تعملُ لحساب خاص ، لا فرق بين كونه " شركةً مالية " أو " نهج إيديلوجي " .. و أن محصلة الممارسة الديموقراطية تقودنا عبر رؤى تفكيكية واعية إلى مشاهدة عصابات نيويورك ، و قبائل الفايكنج و غارات بني مرّة و غيرها من الأنساق الهمجيّة الأولى .. نراها من جديد ، بصورة محدّثة لكنها دلاليّة جدّاً ..فهل سنشهد عهداً جديداً اسمه : post-democracy أو ما بعد الديموقراطية ، على غرار نظريات ما بعد الحداثة ، لإنتاج علاقة نظيفة بين الحاكم و المحكوم بعد أن عجزت الديموقراطية عن تقديم مثل هذه العلاقة المرجوّة ؟ ..

    يظلّ مجردً سؤال ، أو هاجسٍ كوني ..


    ****


    بقلم / مروان الغفوري
    القاهرة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-04
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي مروان الغفوري
    لقد عبر مقالك هذا عن وجود فجوة هائلة بين العديد من مثقفينا وجماهير الشعب
    او المادة البشرية على حد تعبيرك
    وقد كنت اود لو أنك انطلقت في تحليلك من تاريخ أمتنا
    ولو أنك ربطت اطروحتك عن "النخبة" التي تحكم بأسم الديموقراطية بواقع الحال في بلادنا
    لا باعتبار أن مايوجد عندنا ديموقراطية او لأننا نرفع شعارها
    ولكن لأن جهدا فكريا مثل هذا كان واقعنا احوج ما يكون اليه
    على أننا إذا رجعنا إلى ازمة الديموقراطية
    نجد أنك كما غيرك تخلطون بين الديموقراطية كآلية ووسيلة للحكم
    والديموقراطية كمنظومة متكاملة للفكر والثقافة والتربية
    والحاصل أن كوننا مسلمين يجعلنا نتعامل مع الديموقراطية من المنظور الأول أي كآلية ووسيلة للحكم
    خاصة فيما يتعلق بآلية التداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية والإنتخابات
    وهي آليات لاتتصادم مع ثوابت واصول ديننا الاسلامي الحنيف
    فتأمل!!!
    ولك خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-04
  5. عبد الرحمن حزام

    عبد الرحمن حزام كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-04-03
    المشاركات:
    820
    الإعجاب :
    0
    الدكتور مروان الغفوري ..

    [align=justify]فلسفات الأشياء التي تخرج من ساقي رأسك الممتلئ بكل ما هو غربي وليبرالي .. جعلتني أقف معك حول ما تسميه أنت بنهاية الخلافة والضرورة للانخراط مع دعاة الأممية والشعارات التي يظهر مدى زيفها من خلال ممارسات أربابها ..
    القبول بالآخر وكثير من الشعارات التي ترددها ويرددها أساتذتك ومعلميك وأولياء نعمتك (علاوي ومن حذا حذوهم من الليبراليين) كذبة العصر التي لا مبدأ لها ولا قيم .. فقط ترتبط ارتباطاً مادي لا غير .


    إن الدولة الإسلامية انتهت بانتهاء دولة الخلافة الراشدة ..
    نعم لأنها كانت مثالية أكثر مما توقع الآن .. وهذا هو منهج الإسلام ..
    إن الإسلام هو أول من دعى إلى الحرية والمساواة والسلام وحقوق الإنسان التي انتهكت في عصر التشرذم والعمالة ..


    وقد جرب العالم مدى خطر تطبيق تلك الفرضيات التي أتى بها بشرٌ قد ذابت أجسادهم في الرمال وعفا عليهم الزمن .. جعلوا من الانسان فأر لتحليلاتهم وتجاربهم .. مع أن الله قد أتى بالمنهج المثالي .. أتى بالإسلام الذي تصب أكثر شرائعه في مجال الحكم والسياسة كما انه طريق ومنهج للحياة صالح لكل زمان ومكان .. والحق ما شهدت به الأعداءُ .

    أعلم أن معاناتك ومأساة يأسك .. جعلتك تنخرط في المنزلق الخطير الذي ما فتأت تدعو إليه ..
    يحق لعينيك الحالمتين أن يمتد بهما الأمل بعيداً .. ولكن لا يحق لك أن نلقي بنفسك في هاوية تفكيرك اللا منطقي واصرارك الجاثم مقيداً على أعتاب سرابٍ يخيل إليك أنه الحل المناسب لهذه الأزمة السياسية والإنسانية ..


    مع أن الذي يقف وراء تلك الأزمة البشرية والصراعات الحضارية هم أرباب منظومتك الفكرية التي تتبعها وتدعو إليها كالمهووس .. وتقول -مجازاً- أن سبب تلك الأزمة هي التطرف الديني ..
    أين التطرف اليوم ..؟! إن سبب هذه الأزمة هي انحطاط المسلمين وشذوذهم عن مبادئ دينهم وسيطرة الصهيونية العالمية والماسونية والعلمانية ..

    محالٌ أن ننسى تاريخنا وإن أعلن أمثالك نهايته فهو حيٌ في قلوبنا وفكره المشرق يحيي فينا الإرادة في سبيل الصحوة الإسلامية القادمة ..
    لم ولن ينتهي ذلك التاريخ يا مروان ...


    ماذا فعلت العلمانية للعراق ..؟! ومن سبب النكبة ولم تحلل أمريكا لنفسها ما تحرمه على غيرها ..

    أسئلةٌ كثيرة أعتقد أن غبار الفكر الليبرالي قد غطى على المنطق والفطرة فيك وحجب عن تساؤلاتك الكثيرة تلك الأسئلة ....


    لي وقفةٌ أخرى معك في موضوعٍ آخر ..

    وعودةٌ أخرى ..

    عبد الرحمن الأشول
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-06-04
  7. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]


    تايم و عبد الرحمن .. مرحباً بكما .

    سأوافيكما ريث فراغي من أمرٍ ما ، و حتئذٍ فأنا أدعوكُما ، معاً ، لإعادة قراءة المقالة .. الأمر مهمٌ جدّاً ، و مداخلاتكما لم تخرجْ عن كونها رويايات لحقائق لم يسرُدها أحدٌ هنا .

    :) ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-06-04
  9. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]

    .




    مرحباً صديقي العزيز " تايم " ..


    ستكون مغالاةً منّي في غير محلّها حين أفعل هذا . الفكر ليس جغرافيّاً، و الديموقراطية - كفلسفة اجتماعية بشرية - اخترقت مع غيرها من الفلسفات كل الحواجز و الحوائط الإقليمية و الثقافية دون أن يكون لنا حق الاختيار أو حتى المراجعة و النقد .. و بالتالي فإن الحديث عن عيوب الديموقراطية لا ينبغي أن يُتعامل معه كجهد في غير محلّه أو ترف ذهني ، أو أن يطالب صاحبه بتوجيهه داخليّاً .

    ببساطة أردتّ أن أقول :

    الديموقراطية نظام غير ديموقراطي ، كشف التجريب ثغرات مذهلة فيه ، و أنّ الممارسة الغربية لهذا النهج كانت كفيلةً بدفعنا لإعادة التفكير في الأمر ، و ربما ، أيضاً ، جاز في وجهٍ م نالوجوه اعتبار تلك الثغرات الجوهرية - ذكرتُ أمثلةً لذلك - دفعة لتطوير منهاهجنا الذاتية .. " القومية أو الاسلامية " .

    من المؤسف أن أقول لك أن النظرية الاسلامية لم تطوّر ذاتها ، وبالتالي يظل الحديث عن " الاسلام هو الحل " نظريّاً و عاطفيّاً .. فثمّ وقت قد يطول حتى يكون للمسلمين الحق في رفع هذا الشعار .






    كفى الله الخلط يا تايم :) ..


    الديموقراطية ليست آلية و لا هي منظومة .. هي فكرة أطر عامة من الحريّات ، توفّر أماناً اجتماعيّاً - أو هكذا أريدً لها - لطرح منظومات متكاملة للفكر و الثقافة و التربية ..

    بمعنى : نظام يحدد علاقات البشر ... :) .و ليسن حلاً مباشراً لمعضلاتهم .




    قهوة .. بصحتك :)


    أزعمُ أنها تتصادم مع الاسلام . إذا عدت لمعرض مقالي و قرأت مغالطات الديموقراطية ستجد أنها تتعارض بشكل جوهري مع الاسلام .

    أرجوك يا تايم ، منشان ألله ، اقرأ المقالة بإخلاص .. :)


    مروان .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-06-04
  11. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي مروان الغفوري
    قد قرأ أخوك ماكتبت بإخلاص اكثر مما تتصور
    فإن اصاب فبتوفيق من الله وإن اخطأ فمن عند نفسه
    فتأمل !!!
    ولك خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-06-04
  13. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]



    هنا كلام فارع الطول و التفاصيل لا يربطه بمقالتي أي رابط أو إزار .. سأتقبّله كحديثٍ من صديق ضرّه أن يرى صديقه في الضلالة يمدّ له " أولياءُ نعمته " من كفرهم مدّاً ، و في نفس الوقت سأجد في نفسي متّسعاً لإحالتك ، صديقي الأشول ، إلى قصيدة : شعواط و ساهي .. لأحمد مطر .. و العلاقة بين موضوعنا هنا و قصيدة شعواط هي أنّ أحدنا يتحدّث لاتيني فيرد عليه الآخر بالسواحلي .. و في نفس الوقت نعاني ، كلانا ، من الصمم .

    " دخيلك يا عبد الرحمن .. اقرأ المقالة "


    هاك القصيدة :






    مَرَّ ( شُعْواطُ ) الأصمْ

    بالفتى ( ساهي ) الأصمْ .

    قال ساهي : كيفَ أحوالُكَ .. عمْ ؟

    قالَ شعواطُ : إلى سُوقِ الغنمْ

    قالَ ساهي : نحمدُ اللهَ .. بخيرٍ

    قالَ شعواطُ : أنا شُغلي الغَنَمْ .

    قالَ ساهي : رَضةٌ في الركبةِ اليمنى

    وكسرٌ عَرَضيٌ في القدم .

    قالَ شُعواطُ : نعمْ

    إقبلِ الشُّغلَ

    فلا عيبَ بتحميل الفَحمْ

    قال ساهي : نشكرُ اللهَ ... لقد زال الألمْ .

    قال شعواط : بودي .. إنما شُغلي أهمْ

    لِمَ لا تأتي معي أنتَ إلى سوقِ الغنم ؟

    قال ساهي : في أمان الله عمي ..

    إنني ماضٍ إلى سوق الغنمْ !

    ***

    الحواراتُ لدينا

    هكذا تُبدَأُّ دوماً ... وبهذا تُختتمْ .

    اسمها الأصليُّ : ( شعواطٌ وساهي )

    واسمها المعروفُ رسمياً : ( قِممْ ) !





     

مشاركة هذه الصفحة