آذكار المسلم

الكاتب : Faris   المشاهدات : 458   الردود : 5    ‏2005-06-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-01
  1. Faris

    Faris عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-28
    المشاركات:
    1,155
    الإعجاب :
    0


    اذكار المسلم كاملة
    [align=right]
    الأذكار الموظفة التي لا ينبغي للعبد أن يخل بها لشدة الحاجة إليها وعظم الانتفاع في الآجل والعاجل بها وفيه فصول.

    في ذكر طرفي النهار. وهما ما بين الصبح وطلوع الشمس، وما بين العصر والغروب.

    قال سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا} [الأحزاب: 41 - 42]. والأصيل قال الجوهري: هو الوقت بعد العصر إلى المغرب وجمعه: أصل، وآصال، وأصائل. كأنه جمع أصيلة. قال الشاعر:
    لعمري لأنت البيت أكرم أهله وأقعد في أفيائه بالأصائل

    ويجمع أيضا على أصلان. مثل: بعير، وبعران. ثم صغروا الجمع فقالوا: أصيلان. ثم أبدلوا من النون لا ما فقالوا: أصيلال. قال الشاعر:
    وقفت فيها أصيلالاً أسائلها أعيت جوابا وما بالربع من أحد

    وقال تعالى: {وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار} [غافر: 40]. فالإبكار أول النهار والعشي آخره، وقال تعالى: {فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} [ق: 39] وهذا تفسير ما جاء في الأحاديث من قال كذا وكذا حين يصبح وحين يمسي أن المراد به قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وأن محل هذه الأذكار بعد الصبح وبعد العصر.

    وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه)).

    وفي صحيحه أيضا عن ابن مسعود قال: كان نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها رب أعوذ بك من الكسل وسؤ الكبر رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر وإذا أصبح قال ذلك أيضا: أصبحنا وأصبح الملك لله.

    وفي السنن عن عبد الله بن حبيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قل. قلت: يا رسول الله ما أقول؟ قال: قل، قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

    وفي الترمذي أيضا عن أبي هريرة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه يقول إذا أصبح أحدكم فليقل: اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور وإذا أمسى فليقل اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت وإليك المصير)). قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

    وفي صحيح البخاري عن شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((سيد الاستغفار اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني، وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. من قالها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنة. ومن قالها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة)).

    وفي الترمذي عن أبي هريرة: أن أبا بكر الصديق قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم مرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت قال: قل اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السماوات والأرض رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن نقترف سوءا على أنفسنا أو نجره إلى مسلم. قله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك)). قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

    وفي الترمذي أيضا عن عثمان بن عفان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم - ثلاث مرات - فلا يضره شيء)). قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

    وفيه أيضا عن ثوبان وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قال حين يمسي وإذا أصبح: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، كان حقا على الله أن يرضيه)). وقال: حديث حسن صحيح.

    وفي الترمذي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من قال حين يصبح أو يمسي، اللهم إني أصبحت أشهدك، وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك إنك أنت الله لا إله إلا أنت، وأن محمدا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار ومن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار ومن قالها أربعا أعتقه الله من النار)).

    وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن غنام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر فقد أدى شكر يومه ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته)).

    وفي السنن وصحيح الحاكم عن عبد الله بن عمر قال: لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدع هؤلاء الكلمات حين يمسي وحين يصبح: ((اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عورتى وآمن روعتي اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي)). قال وكيع يعني الخسف.

    وعن طريق ابن حبيب قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء قد احترق بيتك فقال: ما احترق لم يكن الله ليفعل ذلك لكلمات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قالها أول النهار لم تصبه مصيبة حتى يمسي ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح: ((اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم)).



    في أذكار النوم

    في الصحيحين عن حذيفة قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام قال: باسمك اللهم أموت وأحيا، وإذا استيقظ من منامه قال الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور)).

    وفي الصحيحين أيضا عن عائشة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا آوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما يقرأ فيهما: {قل هو الله أحد} و {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات)).

    وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة: ((أنه أتاه آت يحثو من الصدقة وكان قد جعله النبي صلى الله عليه وسلم عليها ليلة بعد ليلة فلما كان في الليلة الثالثة قال: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بهن - وكان أحرص شيء على الخير - فقال: إذا آويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي. الله لا إله إلا هو الحي القيوم. حتى ختمها فإنه لا يزال عليك حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدقك وهو كذوب)).
    وقد روى الإمام أحمد نحو هذه القصة في مسنده أنها جرت لأبي
    الدرداء ورواها الطبراني في معجمه أنها جرت لأبي بن كعب.

    وفي الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه)).
    الصحيح: أن معناها كفتاه من شر ما يؤذيه وقيل: كفتاه من قيام الليل وليس بشيء.
    قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: ما كنت أرى أحدا يغفل قبل أن يقرأ الآيات الثلاث الأواخر من سورة البقرة.

    وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قام أحدكم عن فراشه ثم رجع إليه فلينفضه بصنفة إزاره ثلاث مرات، فإنه لا يدري ما خلفه عليه بعده، وإذا اضطجع فليقل: باسمك اللهم ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، فان أمسكت نفسي فارحمها وان أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين)).

    وفي الصحيحين عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا استيقظ أحدكم فليقل: الحمد لله الذي عافاني في جسدي، ورد علي روحي، وأذن لي بذكره)).

    وقد تقدم حديث علي ووصية النبي في صلى الله عليه وسلم له ولفاطمة رضي الله تعالى عنهما ((أن يسبحا إذا أخذا مضاجعهما للنوم ثلاثا وثلاثين ويحمدا ثلاثا وثلاثين ويكبرا أربعا وثلاثين وقال هو خير لكما من خادم.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه: بلغنا أنه من حافظ على هذه الكلمات لم يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل وغيره.

    وفي سنن أبي داود، والترمذي عن حفصة أم المؤمنين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول: ((اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك)) ثلاث مرات، قال الترمذي: حديث حسن وفي صحيح مسلم عن أنس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا آوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي، أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي ولا مؤوي)).

    وفي صحيحه أيضا عن ابن عمر، أنه أمر رجلا إذا اتخذ مضجعه أن يقول: ((اللهم أنت خلقت نفسي وأنت تتوفاها لك مماتها ومحياها إن أحييتها فاحفظها وإن أمتها فاغفر لها اللهم إني أسألك العافية فقال رجل: سمعتهن من عمر قال من خير من عمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وفي الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال حين يأوي إلى فراشه أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب. إليه ثلاث مرات غفر الله له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر وإن كانت عدد رمل عالج وإن كانت عدد أيام الدنيا)).

    وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا آوى إلى فراشه قال: اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى منزل التوراة والإنجيل والفرقان أعوذ بك من شر كل ذي شر آخذ بناصيته أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين واغننا من الفقر)).

    وفي الصحيحين عن البراء بن عازب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلهن آخر ما تتكلم به)).



    في أذكار الانتباه من النوم

    روى البخاري في صحيحه عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته)).

    وفي الترمذي عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من آوى إلى فراشه طاهر أو ذكر الله تعالى حتى يدركه النعاس لم ينقلب ساعة من الليل يسأل الله تعالى فيها خيرا إلا أعطاه إياه)). حديث حسن.

    وفي سنن أبي داود عن عائشة ((أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال: لا إله إلا أنت سبحانك اللهم أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك اللهم زدني علما ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)).



    في أذكار الفزع والأرق في النوم والفكر

    روى الترمذي عن بريدة قال: شكا خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما أنام الليل من الأرق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا آويت إلى فراشك فقل(اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد منهم، أو أن يبغي علي عز جارك،وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، ولا إله إلا أنت)).

    وفي الترمذي عن عبد الله بن عمرو ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)). وكان عبد الله بن عمرو يعلمهن من عقل من بنيه ومن لم يعقل كتبه وعلقه عليه.




    في أذكار من رأى رؤيا يكرهها أو يحبها

    في الصحيحين عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم الشيء يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ، وليتعوذ بالله من الشيطان فإنها لن تضره إن شاء الله)).

    قال أبو قتادة: كنت أرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الرؤيا الصالحة من الله، فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب، وإذا رأى ما يكرهه فلا يحدث به. وليتفل عن يساره وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شر ما رأى فإنها لا تضره)).

    وفي صحيح مسلم عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان، ثلاثا، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه)).

    ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن رجلا قص عليه رؤيا. فقال: خيرا رأيت وخيرا يكون)).

    وفي رواية: ((خيرا تلقاه، وشرا توقاه، خيرا لنا، وشرا على أعدائنا والحمد لله رب العالمين)).



    في أذكار الخروج من المنزل

    في السنن عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال - يعني إذا خرج من بيته -: بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له كفيت ووقيت وهديت، وتنحى عنه الشيطان، فيقول لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هدى وكفى ووقى؟)).

    وفي مسند الإمام أحمد عن أنس: ((بسم الله آمنت بالله، اعتصمت بالله توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله)) حديث حسن.

    وفي السنن الأربع عن أم سلمة قالت: ((ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيتي إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: اللهم إني أعوذ بك أن أضل، أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي)). قال الترمذي حديث حسن صحيح.



    في أذكار دخول المنزل

    في صحيح مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا، دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت فإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء)).

    وفي سنن أبي داود عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا ولج الرجل بيته فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا، وعلى الله ربنا توكلنا ثم ليسلم على أهله)).

    وفي الترمذي عن أنس قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم تكن بركة عليك وعلى أهل بيتك)). قال الترمذي حديث حسن صحيح.



    في أذكار دخول المسجد والخروج منه

    في صحيح مسلم عن أبي حميد أو أبي أسيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل أحدكم إلى مسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسالك من فضلك)).

    وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد قال: ((أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم قال فإذا قال ذلك، قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم)).



    في أذكار الأذان

    في الصحيحين عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن)).

    وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة)).

    وفي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، قال أحدكم الله أكبر، الله أكبر، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله، قال أشهد أن لا إله إلا الله. ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: أشهد أن محمدا رسول الله. ثم قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر قال: الله أكبر. الله أكبر. ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة)).

    وفي صحيح البخاري عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة)).

    وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو قال: يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تعطه)).

    وفي الترمذي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة قالوا: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة)). قال الترمذي حديث حسن صحيح.

    وفي سنن أبي داود عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اثنتان لا تردان. أو قلما تردان: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا)).

    وفي سنن أبي داود عن أم سلمة، قالت: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول عند المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعائك وحضور صلواتك فاغفر لي)).

    وفي سنن أبي داود عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم: أقامها الله وأدامها)).

    فهذه خمس سنن في الأذان: إجابته، وقول: ((رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا)). وسؤال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم الوسيلة والفضيلة. والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، والدعاء لنفسه بما شاء.

    عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا غفر الله له ذنوبه)).
    __________________
    أسأل الله العافية والسلامة والنجاة من الشرك وأن يجعل آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-01
  3. Faris

    Faris عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-28
    المشاركات:
    1,155
    الإعجاب :
    0
    [align=right]في أذكار الاستفتاح

    في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في استفتاحه: ((اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد)).

    وفي سنن أبي داود عن جبير بن مطعم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي صلاة قال: ((الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا (ثلاثا) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من نفخه ونفثه وهمزه)). قال: نفثه الشعر، ونفخه الكبر، وهمزه الموتة.

    وفي السنن الأربعة عن عائشة وأبي سعيد وغيرهما: ((أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)) وهو في صحيح مسلم عن عمر موقوفا عليه.

    وفي صحيح مسلم عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة قال: ((وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. اللهم أنت لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت. لبيك وسعديك، والخير كله في يديك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك)) - وكان إذا ركع يقول في ركوعه -: ((اللهم لك ركعت، وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري، ومخي وعظمي وعصبي)) - وإذا رفع رأسه من الركوع - يقول: ((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملئ، السماوات وملئ الأرض وملئ ما بينهما وملئ ما شئت من شيء بعد)) - وإذا سجد يقول في سجوده - ((اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين)) - وكان آخر ما يقول بين التشهد والتسليم - ((اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني، إنك أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت.

    وفي صحيح مسلم عن عائشة ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل: اللهم رب جبريل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)).

    وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل: اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد، أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد. أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن. ولك الحمد، أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق والنار حق، والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك)).




    في ذكر الركوع والسجود والفصل بينهما وبين السجدتين

    في السنن الأربعة عن حذيفة رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول إذا ركع: ((سبحان ربي العظيم ثلاث مرات)) وإذا سجد قال: ((سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات))، وفيه حديث علي رضي الله تعالى عنه وقد سبق في الفصل قبله بطوله.

    وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: ((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي)).

    وفي صحيح مسلم عنها رضي الله تعالى عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركوعه وسجوده: ((سبوح قدوس، رب الملائكة والروح)).

    وفي سنن أبي داود عن عوف بن مالك رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)).

    وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض، وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد: لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)).

    وفي صحيح البخاري عن رفاعة بن رافع رضي الله تعالى عنه قال: ((كنا نصلي يوما وراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده فقال رجل من ورائه: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما انصرف قال: من المتكلم؟ قال: أنا يا رسول الته قال: لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها، أيهم يكتبها أول)).

    وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء)).

    وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: ((اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله. أوله وآخره. وعلانيته وسره)).

    وقالت عائشة رضي الله عنها: ((افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد. وهما منصوبتان وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)) روى مسلم هذه الأحاديث.

    وفي سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وعافني وارزقني)).

    وفي السنن أيضا عن حذيفة رضي الله تعالى عنه وأرضاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: ((رب اغفر لي رب اغفر لي)).




    (في أدعية الصلاة بعد التشهد)

    في الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب القبر،ومن عذاب جهنم، ومن فتنة المحيا والممات. ومن شر فتنة المسيح الدجال)).

    وفيهما أيضا عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات. اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم فقال قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف)).

    وقد تقدم في الصحيحين أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علمني دعاء أدعو به في صلاتي فقال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت. فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم)).

    وفي صحيح مسلم من حديث علي رضي الله عنه في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تقدم بطوله في الفصل العاشر.

    وفي سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: ((كيف تقول في الصلاة قال: أتشهد وأقول: اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار، أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حولها فدندن)).

    وفي المسند والسنن عن شداد بن أوس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في صلاته: ((اللهم إني أسألك الثبات في الأمر،والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما، ولسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب)).

    وفي سنن النسائي أن عمار بن ياسر صلى صلاة ودعا فيها بدعوات وقال: سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اللهم بعظمتك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني إذا علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي. اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد وأسألك قرة عين لا تتقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم،والشوق إلى لقائك، من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين)).




    في الأذكار المشروعة بعد السلام وهو إدبار السجود

    في صحيح مسلم عن ثوبان رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثا وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام)).

    وفي الصحيحين عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من الصلاة قال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)).

    وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يهلل دبر كل صلاة حين يسلم بهؤلاء الكلمات: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون)).

    وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر)).

    وفي السنن عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خصلتان أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة هما يسير ومن يعمل بهما قليل يسبح الله في دبر كل صلاة عشرا، ويحمده عشرا ويكبره عشرا فذلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان ويكبره أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه ويحمد ثلاثا وثلاثين ويسبح ثلاثا وثلاثين فذلك مائة باللسان وألف في الميزان قال، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده قالوا: يا رسول الله كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل؟ قال: يأتي أحدكم - يعني الشيطان - في منامه فينومه قبل أن يقولها ويأتيه في صلاته فيذكره حاجته قبل أن يقولها)).

    وفي السنن عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اقرأ بالمعوذتين دبر كل صلاة.

    وفي النسائي الكبير عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من قرأ آية الكرسي عقب كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت يعني لم يكن بينه وبين دخول الجنة إلا الموت)).




    في ذكر التشهد

    في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد وكفي بين كفيه كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)).

    وفي صحيح مسلم عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن وكان يقول: ((التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله)).

    وفي صحيح مسلم عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم التشهد: ((التحيات الطيبات والصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)).

    وروى أبو داود عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشهد: ((التحيات لله الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)).

    وروى أبو داود عن سمرة بن جندب: أما بعد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان في وسط الصلاة، أو حين انقضائها، فابدؤوا قبل السلام فقولوا: التحيات والصلوات الملك لله ثم سلموا على اليمين ثم على قارئكم وعلى أنفسكم)).

    وذكر مالك في الموطأ أن عمر كان يعلم الناس التشهد وهو على المنبر يقول: قولوا: التحيات لله الزاكيات لله الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فأي تشهد أتى به من هذه التشهدات أجزأه.

    وذهب الإمام أحمد، وأبو حنيفة إلى تشهد ابن مسعود، وذهب الشافعي إلى تشهد ابن عباس، وذهب مالك إلى تشهد عمر رضي الله عنه، والكل كاف يجزى.




    في ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

    في الصحيحين عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا قد عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد)).

    وفي الصحيحين أيضا عن أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال: ((قولوا: اللهم صلى على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)).

    وفي صحيح مسلم عن أبي مسعود الأنصاري قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله. كيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد،كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم)).

    وذكر ابن ماجة في سننه عن عبد الله بن مسعود قال: إذا صليتم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأحسنوا الصلاة فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه. قال: فقالوا له: فعلمنا. قال قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، محمد عبدك ورسولك إمام الخير، وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقاما يغبطه به الأولون اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد)).




    في الاستخارة

    في صحيح البخاري عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: ((إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسمى حاجته - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فأقدره لي، ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه وأقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به)).

    وفي مسند الإمام أحمد من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من سعادة ابن آدم استخارة الله، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله. ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله)).

    وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه يقول: ما ندم من استخار الخالق، وشاور المخلوقين وثبت في أمره وقد قال سبحانه وتعالى: {وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله} [آل عمران: 159]. وقال قتادة ما شاور قوم يبتغون وجه الله إلا هدوا إلى أرشد أمرهم.




    في أذكار الكرب والغم والحزن والهم

    في الصحيحين عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول، عند الكرب: ((لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم)).

    وفي الترمذي عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا حزبه أمر قال: ((يا حي يا قيوم برحمتك استغيث)).

    وفيه أيضا، عن أبي هريرة: ((أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء فقال: سبحان الله العظيم وإذا اجتهد في الدعاء قال: يا حي يا قيوم)).

    وفي سنن أبي داود عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((دعوات المكروب، اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين،وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت)).

    وفي السنن أيضا عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أعلمك كلمات تقوليهن عند الكرب - أو في الكرب - الله الله ربي لا أشرك به شيئا)).
    وفي رواية: أنها تقال سبع مرات.

    وفي الترمذي عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دعوة ذي النون، إذا دعا وهو في بطن الحوت {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب له)).

    وفي رواية له: ((إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج الله عنه، كلمة أخي يونس عليه السلام)).

    وفي مسند الإمام أحمد وصحيح ابن حبان عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(ما أصاب عبدا هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضائك أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني، وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحا)).
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-01
  5. Faris

    Faris عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-28
    المشاركات:
    1,155
    الإعجاب :
    0
    [align=right]

    الأذكار الجالبة للرزق، الدافعة للضيق والأذى

    قال الله سبحانه وتعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا} [نوح: 10 - 12].

    وفي بعض الأسانيد عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب)).

    وذكر أبو عمر بن عبد البر في التمهيد له حديثا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ سورة الواقعة كل يوم لم تصبه فاقة أبدا)).




    في الذكر عند لقاء العدو ومن يخاف سلطانا وغيره

    في سنن أبي داود والنسائي عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال: اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: عند لقاء العدو: ((اللهم أنت عضدي وأنت ناصري وبك أقاتل)).

    وعنه صلى الله عليه وسلم: ((أنه كان في غزوة فقال: يا مالك يوم الدين إياك أعبد وإياك أستعين)) قال أنس: فلقد رأيت الرجال تصرعها الملائكة من بين يديها ومن خلفها.

    وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا خفت سلطانا أو غيره فقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم لا إله إلا أنت عز جارك، وجل ثناؤك)).

    وفي صحيح البخاري عن ابن عباس قال: حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار. وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال له الناس: {إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم} [آل عمران: 173].




    في الأذكار التي تطرد الشيطان

    قد تقدم أن من قرأ آية الكرسي عند نومه لم يقربه شيطان. وأن من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه، ومن قال في يومه مائة مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كانت له حرزا من الشيطان في يومه كله.

    وقد قال تعالى: {وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: 97 - 98].

    وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزة ونفخه ونفثه)).

    وقال سبحانه وتعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} [الأعراف: 200].
    والأذان يطرد الشيطان. كما تقدم.

    وعن زيد بن أسلم أنه ولى معادن فذكروا كثرة الجن فأمرهم أن يؤذنوا كل وقت ويكثروا من ذلك. فلم يكونوا يرون بعد ذلك شيئا.

    وفي صحيح مسلم عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثا))، ففعلت ذلك فأذهبه الله عز وجل عني.

    وأمر ابن عباس رجلا وجد في نفسه شيئا من الوسوسة والشك أن يقرأ: {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم} [الحديد: 3]. ومن أعظم ما يندفع به شره قراءة المعوذتين، وأول الصافات وآخر الحشر.




    في الذكر الذي يحفظ به النعم وما يقال عند تجردها

    قال الله سبحانه وتعالى في قصة الرجلين: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله} [الكهف: 39].

    فينبغي لمن دخل بستانه، أو داره، أو رأى في ماله وأهله ما يعجبه أن يبادر إلى هذه الكلمة فإنه لا يرى فيه سوء.

    وعن أنس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أنعم الله على عبد نعمة في أهل ومال وولد فقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرى فيها آفة دون الموت.

    وعنه صلى الله عليه وسلم: ((أنه كان إذا رأى ما يسره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. وإذا رأى ما يسوءه قال: الحمد لله على كل حال)).




    في الذكر عند المصيبة

    قال الله تعالى: {وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} [البقرة: 156 - 157].

    ويذكر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليسترجع أحدكم في كل شيء،حتى في شسع نعله.فإنها من المصائب)).

    وقالت أم سلمة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها، إلا آجره الله تعالى في مصيبته وأخلف له خيرا منها، قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأخلف الله لي خيرا منه: رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

    وروى أيضا عنها رضي الله عنها قالت: ((دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر. فضج ناس من أهله. فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير. فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون. ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح له في قبره ونور له فيه)).




    في الذكر الذي يدفع به الدين ويرجى قضاؤه

    في الترمذي عن علي رضي الله تعالى عنه: أن مكاتبا جاءه، فقال: إني عجزت عن كتابتي فأعني، فقال ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لو كان عليك مثل جبل صبر دينا إلا أداه الله عنك؟ قل اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك. قال الترمذي حديث حسن.




    في الذكر الذي يرقى به من اللسعة، واللدغة، وغيرهما

    في صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما ويقول: إن أباكما إبراهيم كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: ((أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رقى لديغا بفاتحة الكتاب. فجعل يتفل عليه ويقرأ: الحمد لله رب العالمين فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبة الحديث)).

    وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء، أو كانت قرحة به أو جرح قال النبي صلى الله عليه وسلم بأصبعه هكذا - ووضع سفيان بن عتيبة أصبعه بالأرض ثم رفعها - وقال: بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا، ويشفي به سقيمنا بإذن ربنا)).

    وفي الصحيحين أيضا عنها رضي الله عنها: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بعض أهله: يمسح بيده اليمنى ويقول: اللهم رب الناس، اذهب البأس واشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما)).

    وفي صحيح مسلم عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه: ((أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده منذ أسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل: بسم الله -ثلاثا-وقل سبع مرات أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وما أحاذر)).

    وفي السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من عاد مريضا لم يحضر أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ويعافيك، إلا عافاه الله تعالى)).

    وفي سنن أبي داود والنسائي عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من اشتكى منكم أو اشتكاه أخ له، فليقل: ربنا الله الذي في السماء، تقدس اسمك أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض اغفر لنا ذنوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع، فيبرأ)).




    في ذكر دخول المقابر

    في صحيح مسلم عن بريدة قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمهم إذا خرجوا من المقابر، أن يقول قائلهم: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية)).

    وفي سنن ابن ماجة عن عائشة: ((أنها فقدت النبي صلى الله عليه وسلم. فإذا هو بالبقيع. فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم)).




    في ذكر الاستسقاء

    قال تعالى: {استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا} [نوح: 10 - 11].

    عن جابر بن عبد الله قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بواك فقال: ((اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريئا مريعا، نافعا، غير ضار، عاجلا غير آجل فاطبقت عليهم السماء)).

    وعن عائشة ((شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلي، ووعد الناس يوما يخرجون فيه فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين بدا حاجب الشمس. فقعد على المنبر فكبر، وحمد الله عز وجل. ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن أبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله سبحانه وتعالى أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم، ثم قال: {الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين} [الفاتحة: 1 - 3]. لا إله إلا الله يفعل ما يريد اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت علينا قوة وبلاغا إلى حين، ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض أبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب - أو حول - رداءه، وهو رافع يديه. ثم أقبل على الناس. فنزل. فصلى ركعتين، فأنشأ الله عز وجل سحابة فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله تعالى. فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى السكن ضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه. وقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله)).

    وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استسقى قال: ((اللهم أسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت)).

    وقال الشعبي: خرج عمر يستسقي فلم يزد على الاستغفار، فقالوا: ما رأيناك استسقيت. فقال: لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء الذي يستنزلون به المطر ثم قرأ: {استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا} [نوح: 10 - 11]. {وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى} [هود: 3].




    في أذكار الريح إذا هاجت

    قال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الريح من روح الله تعالى، تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها)) رواه أبو داود.

    وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: ((كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به)).

    وفي سنن أبي داود عن عائشة أيضا رضي الله عنها: ((أن النبي كان إذا رأى ناشئا في أفق السماء ترك العمل -وإن كان في صلاة-ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من شرها- فإن مطرت - قال: اللهم صيبا هنيئا)).




    في الذكر عند الرعد

    كان عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما إذا سمع الرعد ترك الحديث فقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.
    وعن كعب أنه قال: من قال ذلك ثلاثا عوفي من ذلك الرعد.

    وفي الترمذي عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك)).




    في الذكر عند نزول الغيث

    في الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني قال: ((صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذاك كافر بي ومؤمن بالكواكب)).
    وقد قيل: إن الدعاء عند نزول الغيث مستجاب.

    وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: صيبا نافعا)).

    وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: ((أصابنا - ونحن مع رسول الله - مطر فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه حتى أصابه المطر. فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه)).




    في الذكر والدعاء عند زيادة المطر، وكثرة المياه والخوف منها

    في الصحيحين عن أنس قال: ((دخل رجل المسجد يوم جمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب الناس. فقال: يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال: ((اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا)). قال أنس: والله ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بنيان ولا دار، فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت فلا والله ما رأينا الشمس سبتا، ((ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب. فاستقبله قائما. فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل. فادع الله أن يمسكها عنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس)).




    في الذكر عند رؤية الهلال

    عن عبد الله بن عمر قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى. ربنا وربك الله)).

    وفي سنن أبي داود عن قتادة أنه بلغه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ((كان إذا رأى الهلال قال: هلال خير ورشد، هلال خير ورشد، آمنت بالله الذي خلقك - ثلاث مرات - ثم يقول: الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا)).




    في الذكر للصائم وعند فطره

    عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم)) رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

    وروى ابن ماجة عن ابن أبي مليكة عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد)).

    قال ابن أبي مليكة: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما إذا أفطر يقول: ((اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي)).

    ويذكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا أفطر قال: ((اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت)).

    ومن وجه آخر ((اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم)).
    __________________
    أسأل الله العافية والسلامة والنجاة من الشرك وأن يجعل آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-06-01
  7. Faris

    Faris عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-28
    المشاركات:
    1,155
    الإعجاب :
    0
    [align=right]

    في أذكار السفر

    روى الطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا)).
    وفي مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أراد سفرا فليقل لمن يخلف أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه)).
    وفي المسند أيضا عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله إذا استودع شيئا حفظه)).
    وقال سالم: كان ابن عمر يقول للرجل إذا أراد سفرا: أدن مني أودعك، كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يودعنا، فيقول: ((استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك)).

    ومن وجه آخر: ((كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا ودع رجلا أخذ بيده فلا يدعها حتى يكون الرجل هو الذي يدع النبي صلى الله عليه وسلم)) - وذكر تمام الحديث - قال الترمذي: حديث حسن صحيح

    وقال أنس رضي الله عنه: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أريد سفرا، فزودني. فقال: زودك الله التقوى قال: زدني. قال: وغفر ذنبك. قال: زدني. قال: ويسر لك الخير حيثما كنت)) قال الترمذي حديث حسن.
    وعن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله، إني أريد أن أسافر. فأوصني قال: ((عليك بتقوى الله عز وجل والتكبير على كل شرف فلما ولى الرجل قال: اللهم اطو له البعد، وهون عليه السفر)) قال الترمذي: حديث حسن.



    في ركوب الدابة والذكر عنده

    قال علي بن ربيعة: ((شهدت علي بن أبي طالب رضي الله عنه أتى بدابة ليركبها. فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله. فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله. ثم قال: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 13 - 14]. ثم قال: الحمد لله ثلاث مرات ثم قال: الله أكبر-ثلاث مرات -ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. ثم ضحك فقيل: يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت؟ فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل كما فعلت، ثم ضحك. فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ فقال: ((إن ربك سبحانه وتعالى يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي. يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري)) رواه أهل السنن وصححه الترمذي.

    وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل. وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون)).
    وفي وجه آخر ((وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إذا علوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا)).



    في ذكر الرجوع من السفر

    قال عبد الله بن عمر: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قفل من غزو، أو حج، أو اعتمر يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث مرات ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)) رواه البخاري ومسلم.



    في الذكر على الدابة إذا استصعبت

    قال يونس بن عبيد ليس رجل يكون على دابة صعبة فيقول في أذنها: {أفغير دين الله يبغون؟ وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون} [آل عمران: 83] إلا وقفت بإذن الله تعالى.
    قال شيخنا قدس الله روحه وقد فعلنا ذلك فكان كذلك.



    في الدابة إذا انفلتت وما يذكر عند ذلك

    عن ابن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله احبسوا يا عباد الله احبسوا فإن لله عز وجل حاضرا سيحبسه)).



    في الذكر عند القرية أو البلدة إذا أراد دخولها

    عن صهيب رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال - حين يراها -: اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها. وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها)) رواه النسائي.



    في ذكر المنزل يريد نزوله

    قالت خولة بنت حكيم رضي الله عنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك)) رواه مسلم
    وعن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل الليل قال: ((يا أرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك، وشر ما خلق فيك، وشر ما يدب عليك. وأعوذ بالله من أسد وأسود، ومن الحية والعقرب، ومن ساكن البلد، ومن والد وما ولد)) رواه أبو داود.



    في ذكر الطعام والشراب

    قال سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون} [البقرة: 172].
    وقال عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه: كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا غلام سم الله، وكل بيمينك وكل مما يليك)) متفق عليه.

    وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى في أوله. فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره)). قال الترمذي حديث حسن صحيح.

    وقال أمية بن مخشى رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يأكل فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقيمة. فلما رفعها إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: ما زال الشيطان يأكل معه. فلما ذكر اسم الله تعالى استقاء ما في بطنه)) رواه أبو داود.

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها)) رواه مسلم في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه.

    وقال أبو هريرة: ((ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط إن اشتهاه أكله، وإلا تركه)) متفق عليه.

    وعن وحشي: أن ناسا قالوا: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع قال: ((ولعلكم تفترقون. قالوا: نعم. قال: فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى يبارك لكم فيه)) رواه أبو داود.

    وعن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أكل أو شرب فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه)) قال الترمذي: حديث حسن.

    وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين)) رواه أبو داود والترمذي.

    وذكر النسائي عن عبد الرحمن بن جبير التابعي عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم ثماني سنين ((أنه كان يسمع النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرب إليه طعامه يقول: بسم الله وإذا فرغ من طعامه قال: اللهم أطعمت وسقيت، وأغنيت وأقنيت وهديت وأحييت، فلك الحمد على ما أعطيت)).

    وفي صحيح البخاري عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: كان إذا رفع مائدته قال: ((الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا)).



    في ذكر الضيف إذا نزل بقوم

    عن عبد الله بن بسر قال: ((نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي فقربنا إليه طعاما ووطبة فأكل منها،ثم أوتي بتمر.فكان يأكله ويلقي النوى بين أصبعيه، ويجمع السبابة والوسطى - قال شعبة: هو ظني وهو فيه إن شاء الله: إلقاء النوى ثم أتي بشراب فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه قال: فقال أبي - وأخذ بلجام دابته -: ادع الله تعالى لنا فقال: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم؟ واغفر لهم وارحمهم)) رواه مسلم.

    وعن أنس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة، فجاء بخبز وبزيت فأكل ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة)) رواه أبو داود.

    وعن جابر قال: صنع أبو الهيثم بن التيهان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم طعاما. فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، فلما فرغوا قال: ((أثيبوا أخاكم. قالوا: يا رسول الله، وما إثابته؟ قال: إن الرجل إذا دخل بيته فأكل طعامه وشرابه دعوا له. فذلك أثابته)) رواه أبو داود.



    في السلام

    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف)) متفق عليه.

    وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم)) رواه أبو داود.
    وقال عمار بن ياسر رضي الله عنهما: ثلاث من جمعهن جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار. ذكره البخاري.

    وقال عمران بن حصين: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم فرد عليه. ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: عشر. ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فرد عليه، فجلس. فقال عشرون: ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فرد عليه، فجلس فقال: ثلاثون)). قال الترمذي حديث حسن.

    وعن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أولى الناس بالله من بدأ بالسلام)) قال الترمذي: حديث حسن.
    وخرج أبو داود عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يجزي عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم)).

    وقال أنس: ((مر النبي صلى الله عليه وسلم على صبيان يلعبون فسلم عليهم)) حديث صحيح.

    وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم. فليست الأولى بأحق من الآخرة)).



    في الذكر عند العطاس

    قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان على كل من سمعه أن يقول: يرحمك الله. وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع. فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك الشيطان منه)) رواه البخاري.

    وعنه أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله. فإذا قال له يرحمك الله، فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم)) رواه البخاري.
    وفي لفظ أبي داود: ((الحمد لله على كل حال)).

    وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه)).



    في ذكر النكاح والتهنئة به وذكر الدخول بالزوجة

    قال ابن مسعود: ((علمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبة الحاجة: الحمد لله، نستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا. من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)) وفي رواية زيادة: ((أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة. من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102]. {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1]. {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} [الأحزاب: 70]. رواه أهل السنن الأربعة وقال الترمذي: حديث حسن.

    وعن أبي هريرة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال: ((بارك الله لكما وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير)) قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

    وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه. وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك)) رواه أبو داود.

    وفي الصحيحين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا. فقضى بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا)).



    في الذكر عند الولادة والذكر المتعلق بالولد

    يذكر أن فاطمة رضي الله تعالى عنها لما دنا ولادها أمر النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة وزينب بنت جحش أن تأتيا فتقرءا عليها آية الكرسي و {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض} [الأعراف: 54] إلى آخر الآيتين وتعوذانها بالمعوذتين.

    وقال أبو رافع: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة)) قال الترمذي حديث حسن صحيح.

    ويذكر عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان)).

    وقالت عائشة: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان فيدعو لهم بالبركة ويحنكهم)) رواه أبو داود.

    وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتسمية المولود يوم سابعه، ووضع الأذى عنه والعق)) قال الترمذي حديث حسن.

    وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم، وإبراهيم بن أبي موسى، وعبد الله بن أبي طلحة، والمنذر بن أسيد قريبا من ولادتهم.

    وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم فأحسنوا أسماءكم)) ذكره أبو داود.
    وذكر مسلم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أحب أسمائكم إلى الله عز، وجل عبد الله وعبد الرحمن)).

    وعن أبي وهيب الجشمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تسموا بأسماء الأنبياء وإن أحب الأسماء إلى الله عز وجل عبد الله، وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام. وأقبحها حرب ومرة)) رواه أبو داود والنسائي.

    وغير النبي صلى الله عليه وسلم الأسماء المكروهة إلى أسماء حسنة فغير اسم برة إلى زينب وغير اسم حزن إلى سهل وغير اسم عاصية فسماها جميلة وغير اسم أصرم إلى زرعة وسمى حربا سلما وسمى المضطجع المنبعث وسمى أرضا يقال لها عفرة خضرة وشعب الضلالة سماه شعب الهدى وبنو الزنية سماهم بني الرشدة.



    في صياح الديكة والنهيق والنباح

    في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا وإذا سمعتم صياح الديكة فسلوا الله من فضله فإنها رأت ملكا)).
    وفي سنن أبي داود عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا سمعتم نباح الكلاب، ونهيق الحمير بالليل فتعوذوا بالله منهن فإنهن يرين ما لا ترون)) رواه أبو داود.



    في الذكر يطفأ به الحريق

    يذكر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيتم الحريق فكبروا فإن التكبير يطفئه)).



    في كفارة المجلس

    عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من جلس مجلسا فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا كفر الله له ما كان في مجلسه ذلك)) قال الترمذي. حديث حسن صحيح.

    وفي حديث آخر: ((أنه إن كان في مجلس خير كان كالطابع له، وإن كان في مجلس تخليط كان كفارة له)).
    وفي السنن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان عليهم حسرة يوم القيامة)).
    وعن ابن عمر قال فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الكلمات لأصحابه: ((اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مضار الدنيا. اللهم أمتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا. واجعل ثأرنا على من ظلمنا. وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لم يرحمنا)) قال الترمذي: حديث حسن.



    فيما يقال ويفعل عند الغضب

    قال الله سبحانه وتعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} [الأعراف: 200].

    وقال سليمان بن صرد: ((كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجلان يستبان أحدهما قد احمر وجهه وانتفخت أوداجه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه)). متفق عليه.
    وعن عطية بن عروة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الغضب من الشيطان. بأن الشيطان خلق من النار. وإنما تطفأ النار بالماء. فإذا غضب أحدكم فليتوضأ)) رواه أبو داود.
    وفي حديث آخر أنه أمر من غضب إن كان قائما إن يجلس، وإن كان جالسا فليضطجع)).



    فيما يقال عند رؤية أهل البلاء

    عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء)) قال الترمذي حديث حسن.



    في الذكر عند دخول السوق

    عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة)) رواه الترمذي.
    وعن بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل السوق قال: ((بسم الله - اللهم إني أسألك خير هذه السوق وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها. اللهم إني أعوذ بك أن أصيب بها يمينا فاجرة أو صفة خاسرة)).
    __________________
    أسأل الله العافية والسلامة والنجاة من الشرك وأن يجعل آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-06-01
  9. Faris

    Faris عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-28
    المشاركات:
    1,155
    الإعجاب :
    0
    [align=right]


    في الرجل إذا خدرت رجله

    عن الهيثم بن حنش قال: كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال له رجل: اذكر أحب الناس إليك. فقال: محمدا فكأنما نشط من عقال.

    وعن مجاهد رحمه الله قال: خدرت رجل رَجُل عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال: اذكر أحب الناس إليك. فقال محمد صلى الله عليه وسلم، فذهب خدره.



    في الدابة إذا عثرت

    عن أبي المليح عن رجل قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعثرت دابته فقلت تعس الشيطان فقال: ((لا تقل تعس الشيطان فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول بقوتي، ولكن قل: بسم الله فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب)).



    فيمن أهدى هدية أو تصدق بصدقه فدعا له ماذا يقول؟
    عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فقال: ((اقتسميها)). وكانت عائشة رضي الله عنها إذا رجعت الخادم تقول: ما قالوا؟ يقول الخادم. قالوا: بارك الله فيكم تقول عائشة رضي الله عنها: وفيهم بارك الله نرد عليهم مثل ما قالوا ويبقى أجرنا لنا، وقد روي عنها في الصدقة مثل ذلك.



    فيمن أميط عنه أذى

    عن أبي أيوب رضي الله عنه: أنه تناول من لحية رسول الله صلى عليه وآله وسلم أذى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مسح الله عنك يا أبا أيوب ما تكره)).
    وفي لفظ آخر: ((لا يكن بك السوء يا أبا أيوب)).

    وعن عمر رضي الله عنه أنه أخذ عن رجل شيئا فقال الرجل: صرف الله عنك السوء فقال عمر رضي الله عنه: صرف الله عنا السوء منذ أسلمنا ولكن إذا أخذ عنك شيئا فقل: أخذت يداك خيرا.



    في رؤية باكورة الثمرة

    قال أبو هريرة رضي الله عنه: كان الناس إذا رأوا الثمر جاءوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا أخذه قال: ((اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان)) رواه مسلم.



    في الشيء يراه ويعجبه ويخاف عليه العين

    قال الله سبحانه وتعالى: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله} [الكهف: 39].

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين)) حديث صحيح.

    ويذكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إذا رأى أحدكم ما يعجبه في نفسه أو ماله فليبرك عليه فإن العين حق)).

    ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من رأى شيئا فأعجبه فليقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره)).

    ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم فيمن خاف أن يصيب شيئا بعينه قال: ((اللهم بارك لنا فيه ولا تضره)).

    وقال أبو سعيد: ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتعوذ من الجان، وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما)) قال الترمذي: حديث حسن ورواه ابن ماجة في سننه.



    في الفأل والطيرة

    قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا عدوى ولا طيرة أصدقها الفأل، قيل وما الفأل؟ قال الكلمة الحسنة يسمعها الرجل)).

    وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل كما كان في سفر الهجرة فلقيهم رجل. فقال: ((ما اسمك؟ قال بريدة. قال: برد أمرنا)).

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((رأيت في منامي كأني في دار عقبة بن رافع وأتينا من رطب ابن طاب فأولتها الرفعة لنا في الدنيا والعاقبة لنا في الآخرة وإن ديننا قد طاب)).

    وأما الطيرة فقال معاوية بن الحكم: ((قلت يا رسول الله، منا رجال يتطيرون. قال: ذلك شي تجدونه في صدوركم فلا يصدنكم)) وهذه الأحاديث في الصحاح.

    وعن عقبة بن عامر قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الطيرة فقال: ((أصدقها الفأل. ولا ترد مسلما. وإذا رأيتم من الطيرة شيئا تكرهونه فقولوا: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يذهب بالسيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله)).



    في الحمام

    يذكر عن أبي هريرة أنه قال: نعم البيت الحمام يدخله المسلم. إذا دخله سأل الله الجنة واستعاذ به من النار.



    في الذكر عند دخول الخلاء والخروج منه

    في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)) وزاد سعيد بن منصور: ((بسم الله)).

    وفي مسند الإمام أحمد عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن هذه الحشوش محتضرة. فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث)).

    وفي سنن ابن ماجة عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا يعجز أحدكم إذا دخل موقعه أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم)).

    وفي الترمذي عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول: بسم الله)).

    وقالت عائشة: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الغائط قال:غفرانك)) رواه الإمام أحمد وأهل السنن.

    وفي سنن ابن ماجة عن أنس رضي الله عنه قال: ((كان صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني)).



    الذكر عند إرادة الوضوء

    ثبت في النسائي عنه صلى الله عليه وسلم أنه وضع يده في الجفنة وقال: ((توضأ ببسم الله)).
    وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه في حديثه الطويل - وفيه - ((يا جابر، ناد بوضوء فقلت: ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ - وفيه - فقال: خذ يا جابر، فصب علي، وقل: بسم الله. فصببت عليه. وقلت: بسم الله، فرأيت الماء يفور من بين أصابع رسول الله)).

    وفي المسند، والسنن من حديث سعد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) قال البخاري هذا أحسن شيء في هذا الباب.

    وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) رواه الإمام أحمد وأبو داود.

    وفي المسند عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).



    في الذكر بعد الفراغ من الوضوء

    روى مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ، أو فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)) وزاد فيه الترمذي بعد ذكر الشهادتين: ((اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين)).

    وفي بعض طرقه ذكرها أبو داود، والإمام أحمد ((فأحسن الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء فقال - وذكره)).

    وفي لفظ الإمام أحمد: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال ثلاث مرات: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)).

    وفي سنن النسائي عن أبي سعيد الخدري قال: من توضأ ففرغ من وضوئه وقال. سبحانك اللهم أشهد أن لا إله إلا أنت. أستغفرك وأتوب إليك طبع عليها بطابع، ثم رفعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة. هكذا رواه من قول أبي سعيد رضي الله عنه.

    وأما الأذكار التي يقولها العامة على الوضوء عند كل عضو فلا أصل لها
    عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة والتابعين ولا الأئمة الأربعة وفيها حديث كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.



    في ذكر صلاة الجنازة

    في صحيح مسلم عن عوف بن مالك قال: ((صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول. اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر قال: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت لدعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)).
    وفي لفظ: ((وقه فتنة القبر وعذاب النار)).

    وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فقال: ((اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده)).

    وفي سنن أبي داود أيضا عن واثلة بن الأسقع قال: ((صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين فسمعه يقول: ((اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فقه فتنة القبر وعذاب النار وأنت أهل الوفاء والحمد. اللهم فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم)).

    سأل مروان أبا هريرة: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنازة قال: ((اللهم أنت ربها وأنت خلقتها وأنت هديتها للإسلام وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئناك شفعاء فاغفر له)) رواه الإمام أحمد وأبو داود



    في الذكر إذا قال هجرا أو جرى على لسانه ما يسخط ربه عز وجل

    ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من حلف منكم فقال في حلفه: واللات والعزى، فليقل لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق فكل من حلف بغير الله فقد أشرك)) حديث صحيح.

    فهذا كفارة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من حلف بغير الله فقد أشرك)) حديث صحيح.

    وكفارة الشرك التوحيد. وهو كلمة لا إله إلا الله ومن قال: تعال أقامرك فقد تكلم بهجر وفحش، يتضمن أكل المال وإخراجه بالباطل وكفارة هذه الكلمة: بضد القمار. وهو إخراج المال بحق في مواضعه وهو الصدقة.

    وقال مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه: حلفت باللات والعزى وكان العهد قريبا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((قد قلت هجرا قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وانفث عن يسارك سبعا ولا تعد)).



    فيما يقول من اغتاب أخاه المسلم

    يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن كفارة الغيبة: أن تستغفر لمن اغتبته تقول: اللهم اغفر لنا وله)) ذكره البيهقي في الدعوات الكبير وقال: في إسناده ضعف.

    وهذه المسألة فيها قولان للعلماء، هما روايتان عن الإمام أحمد وهما هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب، أم لابد من إعلامه وتحليله؟ والصحيح: أنه لا يحتاج إلى إعلامه، بل يكفيه الاستغفار، وذكره بمحاسن ما فيه في المواطن التي اغتابه فيها.

    وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره. والذين قالوا لا بد من إعلامه جعلوا الغيبة كالحقوق المالية. والفرق بينهما ظاهر. فإن الحقوق المالية ينتفع المظلوم بعود نظير مظلمته إليه فإن شاء أخذها وإن شاء تصدق بها.

    وأما في الغيبة فلا يمكن ذلك ولا يحصل له بإعلامه إلا عكس مقصود الشارع صلى الله عليه وسلم. فإنه يوغر صدره ويؤذيه إذا سمع ما رمي به. ولعله يهيج عداوته ولا يصفو له أبدا. وما كان هذا سبيله فإن الشارع الحكيم صلى الله عليه وسلم لا يبيحه ولا يجوزه؛ فضلا عن أن يوجبه ويأمر به. ومدار الشريعة على تعطيل المفاسد وتقليلها. لا على تحصيلها وتكميلها. والله تعالى أعلم.



    فيما يقال ويفعل عند كسوف الشمس وخسوفه

    في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا)).

    وفي صحيح مسلم عن عبد الرحمن بن سمرة قال: ((بينا أنا أرمي بأسهم لي في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ كسفت الشمس، فنبذتهن، وقلت: لأنظرن ما حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم كسوف الشمس اليوم فانتهيت إليه وهو رافع يديه، يسبح ويحمد ويهلل ويدعو، حتى حسر عن الشمس فقرأ بسورتين وركع ركعتين)).

    والنبي صلى الله عليه وسلم أمر في الكسوف بالصلاة والعتاقة والمبادرة إلى ذكر الله تعالى والصدقة فإن هذه الأمور تدفع أسباب البلاء.



    فيما يقول من ضاع له شيء ويدعو به

    ذكر علي بن العيني عن سفيان عن ابن عجلان عن عمر بن كثير بن أفلح قال: كان ابن عمر يقول للرجل إذا أضل شيئا: قل اللهم رب الضالة هادي الضالة تهدي من الضلال رد علي ضالتي بقدرتك وسلطانك. فإنها من عطائك وفضلك.

    وفي وجه آخر: سئل ابن عمر رضي الله عنه عن الضالة فقال: يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يتشهد. ثم يقول: اللهم راد الضالة هادي الضلالة تهدي من الضلالة. رد علي ضالتي. بعزتك وسلطانك. فإنها من فضلك وعطائك.
    قال البيهقي: هذا موقوف، وهو حسن.

    وقيل: إن من ضاع له شيء فقال: يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه رد على ضالتي ردها الله تعالى عليه.



    في عقد التسبيح بالأصابع وأنه أفضل من السبحة

    روى الأعمش عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يعقد التسبيح بيمينه)) رواه أبو داود.

    وروت يسيرة إحدى المهاجرات رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس ولا تغفلن فتنسين الرحمة واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ومستنطقات)).



    في أحب الكلام إلى الله عز وجل بعد القرآن

    ثبت في صحيح مسلم عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أحب الكلام إلى الله تعالى أربع لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)).

    وفي وجه آخر ((أفضل الكلام بعد القرآن أربع - وهن من القرآن - سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)).
    وفي أثر آخر. أفضل الكلام ما اصطفى الله لملائكته سبحان الله وبحمده.

    وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمان. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم)).

    وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لأن أقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس.
    __________________
    أسأل الله العافية والسلامة والنجاة من الشرك وأن يجعل آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-06-01
  11. Faris

    Faris عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-09-28
    المشاركات:
    1,155
    الإعجاب :
    0
    [align=right]


    في الذكر المضاعف

    في صحيح مسلم عن جويرية أم المؤمنين أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد ما أضحى وهي جالسة فقال: ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن. سبحان الله عدد خلقه. سبحان الله رضا نفسه. سبحان الله زنة عرشه. سبحان الله مداد كلماته)).

    وعن سعد بن أبي وقاص: ((أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال: أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا وأفضل؟ فقال: سبحان الله عدد ما خلق في السماء سبحان الله عدد ما خلق في الأرض. سبحان الله عدد ما بين ذلك. سبحان الله عدد ما هو خالق. والله أكبر مثل ذلك ولا إله إلا الله مثل ذلك. والحمد لله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك)) رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.



    فيما يقال لمن حصل له وحشة

    روينا في معجم الطبراني عن البراء بن عازب ((أن رجلا اشتكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحشة فقال: قل سبحان الله الملك القدوس رب الملائكة والروح جللت السماوات والأرض بالعزة والجبروت فقالها الرجل فأذهب الله عنه الوحشة)).



    في الذكر الذي يقوله أو يقال له إذا لبس ثوبا جديدا

    عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه قميصا أو إزارا أو عمامة يقول: اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك من خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له))، قال أبو نضرة. وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى أحدهم على صاحبه ثوبا قال: تبلى ويخلف الله تعالى ذكره البيهقي.

    وعن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من لبس ثوبا فقال الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)).



    فيما يقال عند رؤية الفجر

    روى ابن وهب عن سليمان بن بلال عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان في سفر فبدا له الفجر قال: سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا ربنا صاحبنا فأفضل علينا عائذا بالله من النار - يقول ذلك ثلاث مرات -ويرفع بها صوته)) هذا إسناد صحيح على شرط مسلم.



    في التسليم للقضاء والقدر بعد بذل الجهد في تعاطي ما أمر به من الأسباب

    قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحي ويميت والله بما تعملون بصير} [آل عمران: 156]. فنهى سبحانه عباده أن يتشبهوا بالقائلين: لو كان كذا وكذا لما وقع قضاؤه بخلافه.

    وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((وإياك واللو، فإن اللو تفتح عمل الشيطان)).

    وقال أبو هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان)) رواه مسلم.

    وعن عوف بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم ((قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبنا الله ونعم الوكيل فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس فإذا غلبك أمر فقل حسبي الله ونعم الوكيل)).

    فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول عند جريان القضاء ما يضره ولا ينفعه وأمره أن يفعل من الأسباب ما لا غنى له عنه فإن أعجزه القضاء قال: حسبي الله فإذا قال: حسبي الله بعد تعاطي ما أمره من الأسباب قالها وهو محمود فانتفع بالفعل والقول وإذا عجز وترك الأسباب وقالها قالها وهو ملوم بترك الأسباب التي اقتضتها حكمة الله عز وجل فلم تنفعه الكلمة نفعها لمن فعل ما أمر به.



    في جوامع من أدعية النبي وتعوذاته لا غنى للمرء عنها

    قالت عائشة: ((كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحب الجوامع من الدعاء ويدع ما بين ذلك)).

    وفي المسند وسنن النسائي وغيرهما ((أن سعدا سمع ابنا له يقول اللهم إني أسألك الجنة وغرفها، وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وأغلالها وسلاسلها. فقال سعد رضي الله عنه: لقد سألت الله خيرا كثيرا وتعوذت به من شر كثيرا، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيكون قوم يعندون في الدعاء وبحسبك أن تقول: اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم.

    وفي مسند الإمام أحمد وسنن النسائي عن ابن عباس قال: كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((رب أعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، وانصرني على من بغى علي. رب اجعلني لك شكارا لك ذكارا لك رهابا لك مخبتا إليك أواها منيبا رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي، وثبت حجتي واهد قلبي وسدد لساني واسلل سخيمة قلبي)) هذا حديث صحيح ورواه الترمذي وحسنه وصححه.

    وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك قال: ((كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم فكنت أسمعه يكثر أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال)).

    وفي صحيح مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهرم، وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها. زكها أنت خير من زكاها، إنك وليها ومولاها اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، وعلم لا ينفع ودعوة لا يستجاب لها)).

    وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات. اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم فقال قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ قال إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف)).

    وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان من دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، ومن فجاءة نقمتك ومن جميع سخطك)).

    وفي الترمذي عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أسأل؟ قال: ((قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني)) قال الترمذي صحيح.

    وفي مسند الإمام أحمد عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار وسلوا الله المعافاة فإنه لم يؤت رجل بعد اليقين خيرا من المعافاة)).

    وفي صحيح الحاكم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما سئل الله عز وجل شيئا أحب إليه من أن يسأل العافية)).

    وذكر الفريابي في كتاب الذكر من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أي الدعاء أفضل؟ قال: تسأل الله العفو والعافية فإذا أعطيت ذلك فقد أفلحت)).

    وفي الدعوات للبيهقي عن معاذ بن جبل قال: ((مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يقول: اللهم إني أسألك الصبر. قال: سألت الله البلاء فسل العافية. ومر برجل يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة فقال: وما تمام النعمة؟ قال: سألت وأنا أرجو الخير قال له: تمام النعمة الفوز من النار ودخول الجنة)).

    وفي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشجعي رضي الله تعالى عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلم من أسلم أن يقول: اللهم اهدني وارزقني وعافني وارحمني)).

    وفي المسند عن بسر بن أرطأة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله أنه يقول: ((اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة)).

    وفي المسند وصحيح الحاكم عن ربيعة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم ((ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام)) الزموها وداوموا عليها.

    وفي صحيح الحاكم أيضا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لهم: ((أتحبون أيها الناس أن تجتهدوا في الدعاء؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: قولوا اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)).

    وفي الترمذي وغيره: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى معاذا أن يقولها دبر كل صلاة)).

    وفي صحيحه أيضا عن أنس قال: ((كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حلقة ورجل قائم يصلي فلما ركع وسجد تشهد ودعا فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد سأل الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى)).

    وفي المسند وصحيح الحاكم أيضا عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا شداد، إذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب)).

    وفي الترمذي أن حصين بن المنذر الخزاعي رضي الله عنه قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((كم تعبد إلها؟ قال: سبعة- ستة في الأرض وواحد في السماء قال: فمن تعبد لرغبتك ورهبتك؟ قال: الذي في السماء قال: أما لو أسلمت لعلمتك كلمتين تنفعانك فلما أسلم قال: يا رسول الله علمني الكلمتين قال: قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي)) حديث صحيح، وزاد الحاكم في صحيحه ((اللهم قني شر نفسي، واعزم لي أن أرشد أمري، اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت، وما تعمدت،وما علمت، وما جهلت)) وإسناده على شرط الصحيحين.

    وفي صحيح الحاكم عن عائشة قالت: دخل عليَّ أبو بكر رضي الله عنهما فقال: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء علمنيه؟ قلت: ما هو؟ قال: كان عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم يعلمه أصحابه قال: لو كان على أحدكم جبل ذهب دينا فدعا الله بذلك لقضاه الله عنه. اللهم فارج الهم. كاشف الغم. مجيب دعوة المضطرين. رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها أنت ترحمني. فارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك)).

    وفي صحيحه أيضا عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا ما سـأل محمد ربه: ((اللهم إني أسألك خير المسألة، وخير الدعاء، وخير النجاح، وخير العمل، وخير الثواب، وخير الحياة، وخير الممات، وثبتني، وثقل موازيني، وحقق إيماني، وارفع درجتي، وتقبل الخير وخواتمه، وأوله وآخره، وحقق إيماني، وارفع درجتي، وتقبل الخير وخواتمه، وأوله وآخره وظاهره وباطنه، والدرجات العُلى من الجنة آمين. اللهم إني أسألك خير ما آتي، وخير ما أفعل وخير ما بطن، وخير ما ظهر، اللهم إني أسألك أن ترفع ذكري، وتضع وزري، وتصلح أمري، وتطهر قلبي، وتحصن فرجي، وتنور لي قلبي، وتغفر لي ذنبي، وأسألك أن تبارك لي في نفسي، وفي سمعي، وفي بصري، وفي روحي، وفي خُلقي، وفي خَلْقي، وفي أهلي، وفي محياي، وفي مماتي، وفي عملي وتقبل حسناتي، وأسألك الدرجات العلى من الجنة آمين)).

    وفي صحيحه أيضا من حديث معاذ قال: ((أبطأ عنا رسول الله بصلاة الفجر حتى كادت أن تدركنا الشمس ثم خرج فصلى بنا فخفف ثم أقبل علينا بوجهه فقال: على مكانكم أخبركم ما بطأني عنكم اليوم، إني صليت في ليلتي هذه ما شاء الله ثم ملكتني عيني فنمت فرأيت ربي تبارك وتعالى فألهمني أن قلت: اللهم إني أسألك الطيبات، وفعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب عليَّ وتغفر لي وترحمني، وإذا أردت في خلقك فتنة فنجني إليك منها غير مفتون اللهم وأسألك حبك وحب من يحبك، وحب عمل يبلغني إلى حبك ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: تعلموهن وادرسوهن فإنه حق)) ورواه الترمذي والطبراني وابن خزيمة وغيرهم بألفاظ أخر.

    وفي صحيح الحاكم أيضا عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو: ((اللهم متعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف لي علي كل غائبة لي بخير)).

    وفيه عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: ((اللهم انفعني بما علمتني. وعلمني ما ينفعني، وارزقني علما ينفعني)).

    وفيه أيضا عن عائشة: ((أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرها أن تدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت وما لا أعلم وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك من خير ما سألك عبدك ورسولك محمد وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا)).

    وفيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى سلمان الخير فقال له: ((إني أريد أن أمنحك كلمات تسألهن الرحمن وترغب إليه فيهن وتدعو بهن في الليل والنهار قل: اللهم إني أسألك صحة في إيمان وإيمان في حسن خلق، ونجاحا يتبعه صلاح، ورحمة منك وعافية، ومغفرة منك ورضوانا)).

    وفيه عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ((كان يدعو بهؤلاء الدعوات: اللهم أنت الأول لا شيء قبلك، وأنت الآخر لا شيء بعدك أعوذ بك من شر كل دابة ناصيتها بيدك، وأعوذ بك ومن الإثم والكسل ومن عذاب القبر، ومن فتنة الغنى، ومن فتنة الفقر، وأعوذ بك من المأثم والمغرم. اللهم نق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب من الدنس اللهم باعد بيني وبين خطيئتي كما باعدت بين المشرق والمغرب)).

    وفي مسند الإمام أحمد وصحيح الحاكم أيضا عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه صلى صلاة أوجز فقيل له في ذلك قال: لقد دعوت الله فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسالك كلمة الحق في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد وأسألك قرة عين لا تنقطع وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برة العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك وأسألك الشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين)).

    وفي صحيح الحاكم أيضا عن ابن مسعود قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار)).

    وفيه أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يدعو: ((اللهم احفظني بالإسلام قائما واحفظني بالإسلام قاعدا واحفظني بالإسلام راقدا ولا تشمت بي عدوا حاسدا اللهم إني أسالك من خير خزائنه بيدك وأعوذ بك من شر خزائنه بيدك)).

    وعن النواس بن سمعان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من قلب إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه)).

    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، والميزان بيد الرحمن عز وجل يرفع أقواما ويخفض آخرين إلى يوم القيامة)). حديث صحيح رواه الإمام أحمد والحاكم في صحيحه.

    وفي صحيح الحاكم أيضا عن ابن عمر أنه لم يكن يجلس مجلسا كان عنده أحد أو لم يكن إلا قال: ((اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت، وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني اللهم ارزقني من طاعتك ما تحول به بيني وبين معصيتك، وارزقني من خشيتك ما تبلغني به رحمتك وارزقني من اليقين ما تهون به علي مصائب الدنيا، وبارك لي في سمعي وبصري واجعلهما الوارث مني اللهم اجعل ثأري على من ظلمني وانصرني على من عاداني ولا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا مبلغ علمي اللهم لا تسلط علي من لا يرحمني)). فسئل عنهن ابن عمر فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختم بهن مجلسه.

    والحمد لله رب العالمين حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ملئ سماواته وملئ أرضه وملئ ما بينهما وملئ ما شاء من شيء بعد حمدا لا ينقطع ولا يبيد ولا يفنى عدد ما حمده الحامدون وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد خاتم أنبيائه ورسله وخيرته من بريته وأمينه على وحيه وسفيره بينه وبين عباده فاتح أبواب الهدى ومخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد الذي بعثه للإيمان مناديا وإلى الصراط المستقيم هاديا وإلى جنات النعيم داعيا وبكل المعروف آمرًا وعن كل منكر ناهيا فأحيا به القلوب بعد مماتها وأنارها بعد ظلماتها وألف بينها بعد شتاتها فدعا إلى الله عز وجل على بصيرة بالحكمة والموعظة الحسنة دعوته في الله تعالى حق جهاده حتى عبد الله وحده لا شريك له وسارت دعوته سيرة الشمس في الأقطار وبلغ دينه الذي ارتضاه لعباده ما بلغ الليل والنهار، وصلى الله عز وجل وملائكته وجميع خلقه عليه كما عرف بالله تعالى ودعا إليه وسلم تسليما.

    من كتاب ابن القيم الجوزي

    (الوابل الصيب)
     

مشاركة هذه الصفحة