عن رحمة.. وشيماء.. ونوال.. وأخريات (بقلم عزت مصطفى..)

الكاتب : أحمد شوقي أحمد   المشاهدات : 543   الردود : 6    ‏2005-06-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-01
  1. أحمد شوقي أحمد

    أحمد شوقي أحمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-29
    المشاركات:
    2,107
    الإعجاب :
    0
    عزت مصطفى

    قلت لصديق: "النظام لو استمر في الحكم خمسة سنوات أخرى فإنه سينتهي إلى مأساة"، رد عليَّ هازئاً: "النظام لو استمر في الحكم خمسة سنوات أخرى سينتهي الشعب والبلاد إلى مأساة"، سكتُ أمام هذا التعليق الخطير الذي يوصف الحالة اليمنية بدقة، لم أفكر أياً من المقولتين كانت أصح، رأيي أم رأيه، فالإجابة المنطقية في المقارنة بين القولين أن كلاهما صحيح.

    إننا أمام نظام حكم محاصر بإخفاقاته وليس أمامه –هكذا يرى- سوى إطلاق النار عشوائياً صوب معارضيه من حملة الأقلام والمثقفين ممن يطالبون بإصلاحات حقيقية ربما تنجيه من نهاية مأساوية سينتهي إليها موصلاً البلاد معه إلى درك خطير.

    هناك تغيير يعتمل عفوياً في عديد بلدان عربية، ربما أبرز هذه التغيرات الفيزيائية المعارضة هي في مصر واليمن.

    في اليمن معادلة التغيير بسيطة وبطيئة وتبدو خافتة في أحايين كثيرة لولا المبادرات الفردية من بعض كتاب، بينما الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) استطاعت أن تجمع أولئك المعارضين من الصحافيين والمثقفين في إطار حركي معارض سلمي ومنظم.

    رغم الفروق الكبيرة بين المطالبات بالتغيير في كل من اليمن ومصر إلا أن تشابهاً في أدوات القمع الموجهة ضد المعارضين يبدو جلياً.

    الأسبوع المنصرم تعرضت صحافيات في اليمن ومصر –عفواً في مصر واليمن- لانتهاكات أخلاقية خطيرة بالتزامن، الوسائل اختلفت والهدف إثنائهن عن مواصلة المطالبة بالتغيير قبيل استحقاقات لانتخابات رئاسية في البلدين.

    المعارضة مسموحة في إطار عدم تجاوزها المطالبة بالتنحي عن كرسي الحكم، لذلك اشتغلت أجهزة المخابرات في كلا البلدين لابتكار أساليب جديدة لإثناء الناس عن المطالبة بحقهم في أن يروا صور رئيس جديد على شاشات التلفزيون غير تلك التي ارتبطت وعلقت على حيطان حياتهم منذ وعوا.

    عندما تخبط يدك بالحائط لتعليق صورة زعيم يحكم منذ ما يقارب ثلاثة عقود، فإنك بذات الخبطة تضرب الدستور والقانون والأعراف والحقوق بالحائط نفسه.

    هذا ما يحدثه المنتمون للأحزاب الحاكمة والمدافعين عن بقاء أدواتها القمعية، أما ما يفعله أقطاب المعارضة هو الدفاع عن إخفاقاتهم في طرح مشاريع سلمية تغييرية حقيقية بدلاً عن انتقاداتهم للحركات التغييرية التي تتخلص من عبء الدبلوماسية الحزبية.

    لن يتفاعل معك صحافيون معارضون لتلبية دعوة إنشاء رابطة للصحافيين المناهضين للفساد، بدعوى المهنية التي يتطلبها العمل الصحافي، والحقيقة أن هذه التبريرات الخائبة دليل عجز الدفاع عن المهنية التي سقطت مغشية من ضربها بيد الفساد، هذا في اليمن، في مصر فنقابة الصحافيين شريكة أساسية في الفعاليات التي تنظمها (كفاية)، ومعظم تلك المناشط تقام بالاشتراك وفي مقر نقابة الصحافيين.

    هذا مثال للتنسيق وعدمه، أما المخابرات فالتنسيق بينها لا يقف عند حد ولا يعرف دبلوماسية مبررات العجز، فتزامن الاعتداءات على صحافيات في مصر واليمن بدوافع واحدة للاعتداء في كلا البلدين، وهو معارضتهن استمرار الفرد تقييده تداول السلطة، يعطينا مؤشراً أن التعاون الاستخباراتي المصري اليمني انتقل من طور التخابر إلى طور نقل الخبرات.

    في الأسبوع ذاته شنت صحيفة (البلاد) اليمنية الموالية للسلطة والممولة من الحزب الحاكم في عددها (صفر)، هجوماً بذيئاً على الصحافية رحمة حجيرة رئيسة منتدى الإعلاميات اليمنيات نالت من كرامتها وعرضها ومركزها الاجتماعي معتدية على كل المحرمات الأخلاقية بطريقة يصعب أن أحد كان ليتصورها، وذلك كرد فعل على مقالها المنشور في صحيفة (الثوري) المعارضة، وفي مصر اعتدى وتحرش جنسياً أفراد من الأمن وعدد آخر من البلطجية والبلطجيات من أنصار الحزب الوطني على صحافيات ينتمين إلى حركة (كفاية) أثناء تظاهرهن للمطالبة بمقاطعة الاستفتاء على التعديل الدستوري.

    وكمثال فإن شيماء الصحافية بجريدة "الدستور" المصرية أغمي عليها إثر اعتداء تعرضت له، استقلت شيماء تاكسي وهي تغادر نقابة المحامين، ستة نسوة لحقن بها وانزلنها من السيارة.. انهلن عليها ضرباً.. مزقن (بلوزتها).. ولم تفلح محاولتهن تعريتها أكثر لأنهن لم يستطعن تمزيق بنطالها الجينز.. أنقذت شيماء بعد تدخل أفراد أمن نقابة المحامين الذين أدخلوها مبنى النقابة وهي في حالة إغماء.

    الصحافية المصرية نوال علي تعرضت هي الأخرى لتحرش جنسي من أفراد الأمن ومزقت ثيابها أثناء التظاهرة التي سيرتها (كفاية) إلى ضريح الشخصية الوطنية المصرية (سعد زغلول).

    بداية الأسبوع ذاته تعرض الفنان المصري عبدالعزيز مخيون لـ 34 طعنة أنجته من الموت بأعجوبة، قيل بعدها أن المعتدي على علاقة غرامية بزوجة الفنان الوحيد المنتمي لـ (كفاية).

    التعاون المخابراتي المصري اليمني وطيد الصلة، لن ينتهي عند التعاون على تبادل معارضين سياسيين واختطافهم كما حدث وحالة المعارض اليمني أحمد عبيد سالم، وقبله تسليم رجل الأعمال اليمني عبدالسلام الحيلة للولايات المتحدة عبر مصر.

    الآن هي حرب أعراض ضد الصحافيين والمثقفين بإدارة مخابرات البلدين، بدأت من مصر واليمن، لكن يظل هناك فارقاً بين التجربتين الأمنيتين في كليهما.

    في مصر البلطجية يعتدون على المثقفين المتظاهرين سلمياً، يعرف البلطجية بعدها على أنهم أنصار للحزب الوطني اشتبكوا مع معارضين نتيجة خلافهم في وجهات النظر، الأمن يتابع حوار العصي والأضلاع دون تدخل لفك الاشتباك ، عفواً –دون تقريب وجهات النظر-.

    في اليمن مشروع اغتيالات لمعارضين –تحدثت عنه الصحف- عبر حوادث عرضية، الفرق بين الأمرين في بلدين عربيين هو مستوى تردي الحالة الأمنية في كليهما.

    ظاهرة (الفتوات) في مصر ما زالت حاضرة، وهذا يعني أن خلافاً قد يؤدي بك إلى المشفى مصاباً برضوض خطيرة أو عاهات في أسوأ الحالات، في صنعاء فإن خلافاً مشابهاً للذي قد يحدث في أحد أحياء القاهرة قد يؤدي بك إلى "خزيمة"، فدائماً ما يقتل شخص بطعنة جنبية أو طلقة نارية بسبب شجار بسيط على أجرة التاكسي مثلاً.

    استغلال الحوادث الأمنية العرضية لعقاب المعارضين هي السياسة الحالية المتبعة لإخراسهم، والفارق أن هذه الحوادث تقعدك عن الحركة في مصر، وتودي بحياتك في اليمن، بحسب اعتياد نتيجة حدوثها.

    ويبقى في الحالة المصرية أن مؤيدي بقاء الرئيس (مبارك) في السلطة يمثلون من الرجال في مظاهرات الشوارع بعدد من البلطجية، بينما في اليمن بنخبة من القتلة.

    مؤيدو الرئيس (صالح) يظهرون هنا بعدد من الصحفيين المواليين الذين يعتدون على الصحافيات المعارضات عبر كتابات تنتهك الأعراض وتخدش الحياء، بينما في مصر عدد من خريجات مباحث الآداب اللاتي لا يعرفن سوى تمزيق ملابس المثقفات وشد شعورهن، وهناك فرق.

    الفرق أن أي من الصحافيين المصريين لم يتجرأ على هتك أعراض زميلاته من المعارضات للرئيس كما حدث في اليمن.
    ___________
    خزيمة: مقبرة شهيرة في صنعاء.
    جنبية: خنجر يرتديه اليمنيون باعتباره لباساً تقليدياً.


    مع خالص الود،،

    أحمد شوقي أحمد

    [​IMG]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-01
  3. العرز

    العرز عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-03-27
    المشاركات:
    617
    الإعجاب :
    0
    لله في خلقه شئون وللانظمة في بلطجتها فنوووووووووووون

    احسنت الاختيار يا احمد
    بارك الله فيك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-01
  5. أحمد شوقي أحمد

    أحمد شوقي أحمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-29
    المشاركات:
    2,107
    الإعجاب :
    0

    ههههههههههههههه


    سلمت يداك..


    رد جزل مختزل..


    مع خالص الود،،



    أحمد شوقي أحمد



    [​IMG]


    [​IMG]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-06-01
  7. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    تصرف وزير الإعلام " محمد العواضي " وبروده تجاه الفاجر كاتب المقال مدار البحث امر يزيد من شكوك المواطنين بأن الحكومة هي وراء الموضوع برمته 000

    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-06-02
  9. أحمد شوقي أحمد

    أحمد شوقي أحمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-29
    المشاركات:
    2,107
    الإعجاب :
    0
    العزيــــز/ سرحــــــــان..

    وزير الإعلام هو (حسين ضيف الله العواضي)

    وبخصوص قضية رحمة فلا أستطيع إلا أن أقول لهم..

    شاهت الوجوه..

    مع خالص الود،،



    أحمد شوقي أحمد




    [​IMG]


    [​IMG]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-06-02
  11. الفـيـــصل

    الفـيـــصل عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-14
    المشاركات:
    76
    الإعجاب :
    0
    التعليق :






    لاتعليق ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-06-02
  13. أحمد شوقي أحمد

    أحمد شوقي أحمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-29
    المشاركات:
    2,107
    الإعجاب :
    0
    :confused:

    مع خالص الود،،


    أحمد شوقي أحمد




    [​IMG]


    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة