ولاتك من قوم تلهوا بدينهم فتطعن في أهل الحديث وتقدح

الكاتب : ابواسامة السلفي   المشاهدات : 510   الردود : 4    ‏2002-01-25
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-01-25
  1. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم .
    ) يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (
    ) يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تسآءلون به والأرحام إن الله كـان عليكم رقيباً ( )يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ( .
    أما بعد:
    فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخيرَ الهدي هدي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وشرَّ الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعه وكل بدعة ضلاله وكل ضلاله في النار.
    أما بعد:
    فإن الله – عز وجل- توعد بحفظ دينه وحفظ كتابه وسنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقال جلَّ من قائل: ) إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (، ومن حفظه – تعالى- لدينه ورحمته بعباده: أن هيأ له رجالاً ينقلونه إلى من بعدهم خالصاً نقياً من الشوائب، دوَّنوا العلم والدين في السطور، وحفظوه في الصدور، ولم يكسلوا ويخملوا حتى انتقلوا إلى القبور.
    فهؤلاء هم أهل العلم: أهل القرآن والحديث ، وهم ورثة الأنبياء ، الذابين عن دينه، المجاهدين لتبيين سنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
    وقد جعل الله لأهل العلم منزلة عظيمة في الإسلام، ومرتبة جليلة بين الأنام ، )يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ( ، ) قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون (، وقد أمر الله – سبحانه – بسؤالهم والرجوع إلى أقوالهم، وجعل ذلك كالشهادة منهم، فقال: ) وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ( ، وأهل الذكر هم أهل العلم بما أنزل الله على الأنبياء.
    وعن أبي الدرداء – رضي الله عنه – قال سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول:
    " من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلمـاء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، إنما ورثوا العلم فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر" ( )
    والآيات والأحاديث والآثار في فضلهم كثيرة جداً، فلهم من الفضل والمنزلة الحظ الأوفر والنصيب الأعلى والقدح المعلى( ).
    واسمع أخي لهذه الكلمات العظيمة لإمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل حيث يقول في وصف العلماء وبيان أثرهم على الناس وأثر الناس عليهم:
    " الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصـبرون منهم على الأذى يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من تائه ضال قد هدوه فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثـر النـاس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب يقولون على الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهّال الناس بما يشبهون عليهم من فتن المضلين " ( ).
    فانظـر في سيرة العلماء والجهابذة النبلاء والمحدثين الفضلاء – عبر التاريخ والقرون من عهد الصحابة الكرام والتابعين سادة الأنام ثم من بعدهم من الأئمة الأعلام إلى يومنا هذا – تجد أنهم بذلوا أنفسهم وأموالهم وأوقاتهم والغالي والرخيص للنصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
    فهؤلاء العلماء حقهم أن لا يذكروا إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل.
    فإن من أصول أهل السنة ومن المتقررات في معتقدهم وجوب حب أهل السنة ومدحهم والثناء عليهم، وتحريم الطعن عليهم، حتى كان السلف ـ رحمهم الله ـ يعدون الطعن على أهل السنة والذابين عنها من علامات أهل البدع والضلال، بل قد يعدّون الرّجل من أهل البدع بمجرد طعنه عليهم.
    قال الإمام أحمد بن حنبل: "إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام؛ فإنّه كان شديداً على المبتدعة " [ السير (7/447) ].
    وقال أبو زرعة - رحمه الله -: "إذا رأيت الكوفي يطعن على سفيان الثوري وزائدة: فلا تشك أنّه رافضي، وإذا رأيت الشامي يطعن على مكحول والأوزاعي: فلا تشك أنّه ناصبي، وإذا رأيت الخراساني يطعن على عبد الله بن المبارك: فلا تشك أنّه مرجئ، واعلم أنّ هذه الطوائف كلها مجمعة على بغض أحمد بن حنبل؛ لأنّه ما من أحد إلا وفي قلبه منه سهم لا بُرْء له " [طبقات الحنابلة ( 1/199-200 ) ].
    وقال نعيم بن حمّاد: "إذا رأيت العراقي يتكلم في أحمد بن حنبل فاتّهمه في دينه، وإذا رأيت البصري يتكلم في وهب بن جرير فاتّهمه في دينه، وإذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه فاتّهمه في دينه" [ تاريخ بغداد (6/348)، وتاريخ دمشق (8/132) ].
    وقال أبو جعفر محمد بن هارون المخرمي الفلاّس: "إذا رأيت الرجل يقع في أحمد بن حنبل فاعلم أنَّه مبتدع ضالّ" [ تقدمة الجرح والتعديل ( ص:308-309)، وتاريخ دمشق (5/294)].
    وقال أبو حاتم الرازي: "إذا رأيت الرّازي وغيره يبغض أبا زرعة فاعلـم أنَّـــه مبتدع" [ تاريخ بغداد (10/329)، وتاريخ دمشق ( 38/31)].
    وقال أبو حاتم -أيضاً-: "علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر" [السنة للالكائي (1/179)].
    وقال الإمام أبو عثمان الصابوني: "وعلامات البدع على أهلها بادية ظاهرة، وأظهر آياتهم وعلاماتهم: شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي -r- واحتقارهم واستخفافهم بهم" [عقيدة السلف (101)].
    وقال ابن أبي داود في قصيدته الشهيرة:
    ولاتك من قوم تلهوا بدينهم فتطعن في أهل الحديث وتقدح.
    قال السفاريني: "ولسنا بصدد ذكر مناقب أهل الحديث فإنَّ مناقبهم شهيرة ومآثرهم كثيرة وفضائلهم غزيرة، فمن انتقصهم فهو خسيس ناقص، ومن أبغضهم فهو من حزب إبليس ناكص" [ لوائح الأنوار (2/355)] .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-01-26
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    رضي الله عنهم والحقنا بهم صالحين

    اللهم انا نحبهم ونحب من احبهم ونبغض من ابغضهم من قلبه مع علمه بهم
    نحب الزهري والسفيانني وابو زرعة واحمد بن حنبل وبن معين وحماد بن سلمة واسحاق والبخاري ومسلم وكل اصحاب السنن ومن بعدهم من حمل لنا هذا العلم الحافظ العراقي والذهبي وإمام الحفاظ ابن حجر العسقلاني والإمام يحي بن شرف الدين النووي وكل من نهج نهج الحق وحمل هذا العلم إلى يوم الدين . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-01-26
  5. سيف الحق

    سيف الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-17
    المشاركات:
    180
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا أخي أبو أسامة السلفي

    في الحقيقة الموضوع رائع ويشد القارئ فأثابك الله علي هذا .

    لكن هناك كلمة شدتني أكثر من غيرها ، فأحب أن أظهرها وألفت نظر الجميع لها حتى يقرؤها ويقفوا معها بصدق

    وهذا الكلمة ليست من شخص عادي بل هو إمام من أئمة المسلمين ألا وهو الإمام أحمد رحمه الله حين قال :

    ) الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصـبرون منهم على الأذى يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من تائه ضال قد هدوه فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثـر النـاس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب يقولون على الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهّال الناس بما يشبهون عليهم من فتن المضلين )

    فعلى الذين يؤولون ويحرفون أن يتقوى الله ويقولوا بما في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    ومرة أخر جزاك الله خيرا يا أبو أسامة السلفي وأثابك الله .

    هذا والله أعلم
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-01-27
  7. سيف الحق

    سيف الحق عضو

    التسجيل :
    ‏2001-10-17
    المشاركات:
    180
    الإعجاب :
    0
    للرفع والتذكير فإن الذكرى تنفع المؤمنين
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-01-28
  9. الوحدوي2001

    الوحدوي2001 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-06-07
    المشاركات:
    85
    الإعجاب :
    0
    نعم فحبهم ثم حبهم ثم حبهمل

    لله وفي الله ومن عصاه يأوي الجحيم
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة