اليوكسن والتلوث الغذائي

الكاتب : azzam aldawsi   المشاهدات : 726   الردود : 0    ‏2005-05-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-31
  1. azzam aldawsi

    azzam aldawsi عضو

    التسجيل :
    ‏2003-01-06
    المشاركات:
    87
    الإعجاب :
    0
    لطشت لكم هذا الموضوع الذي ارى اهميته للجميع ..
    ارجو ان تستفيدوا منه ....

    ‏"الديوكسين" والتلوث الغذائي ‏
    ‏ خطر جديد قاتل قادم إلينا عبر منافذ الأغذية التي ترسلها أوروبا وبالذات بلجيكا إلى دول العالم، الخطر القاتل ‏عبارة عن مادة سامّة اسمها "ديوكسين" تصل إلى بعض أنواع من السلع الغذائية من خلال تغذية الحيوانات والطيور ‏بعلف مضاف إليه هذه المادة المستخرجة من منتجات البترول، وقد أعلنت منظمات حماية المستهلك العالمية قائمة ‏بهذه السلع التي تتضمن الدواجن والألبان ومنتجات الألبان والحلويات التي تدخل في صناعتها هذه الألبان وبعض ‏أنواع اللحوم، والاتهامات توجَّه إلى بلجيكا؛ ولكنها لا تلغي احتمالات تصدير الخطر الجديد القاتل إلى دول أوروبا ‏بأكملها التي تستخدم نفس الموادّ في علف حيواناتها وطيورها .
    في مصر وبعض الدول العربية صدر قرار بحظر استيراد بعض المنتجات الغذائية من دول الاتحاد الأوروبي لتلويثها ‏بمادة "الديوكسين" السامة، وتتضمَّن القائمة اللحوم وبعض الطيور والدهون وبعض الحلويات والعجائن ‏ومستحضرات التجميل التي يدخل في صناعتها الألبان والبيض

    الديوكسين ما هو؟ ‏
    ‏ الديوكسين (‏Dioxin‏) أحد أهم وأخطر المواد الكمياوية وأكثرها سمية وخطورة وتأثيرًا على صحة ‏الإنسان، وخطورة الديوكسين تكمن في أنه يتكوَّن كمادة وسيطة أثناء تحضير بعض الصناعات ‏البتروكمياوية، وخاصة تلك التي يدخل الكلور في تكوينها مثل صناعة الورق (أثناء عملية تبيض لب ‏الورق) كما أنه يمكن أن ينتج في الجو أثناء عملية حرق القمامة والمخلفات، خاصة النفايات الطبية ‏والكمياوية، والتخلص من هذه المواد السامة سواء عن طريق الماء (الصرف الصحي أو الأنهار والترع) ‏أم الهواء أم من خلال تلوث التربة الزراعية بها ينقل هذه المادة شديدة السمية إلى الأسماك والحيوانات ‏والماشية واللحوم والطيور ومنتجات الألبان، وتختزن هذه المادة السامة في دهون هذه الكائنات، وعندما ‏يأكلها الإنسان تنتقل إليه وتترسب في الدهون المختزنة في جسمه؛ وتسبِّب له كل الآثار الصحية والبيئية ‏السلبية التي تنجم عنها.
    ولكن .. أين تكمن خطورة هذه المادة؟ تكمن الخطورة في أنها غير قابلة للتكسير أو الذوبان بأي شكل من الأشكال، ‏ولا تتغذَّى عليها أي من البكتريا المتكافلة الموجودة في الطبيعة؛ سواء في الماء أم الهواء أم التربة، وبالتالي.. فبمجرد ‏أن تتكون تبقى في البيئة، وتنتقل من كائن إلى آخر، ومن وسط إلى آخر حتى تصل إلى الإنسان، وتُحدث تأثيراتها ‏المدمرة فيه على مر السنوات الطويلة بصورة تدريجية، وتزيد هذه الآثار المدمرة كلما زادت كثافة هذه المادة ‏المسرطنة، وفترات التعرض لها، وبالمناسبة فهذه المادة لها مشتقات أو مواد شبيهة بها من حيث التأثير تصل إلى ‏‏(420) مادة، وهي في تركيبها الكيميائي عبارة عن حلقتين من البنزين تربطهما ذرتان من الأكسجين وأربع ذرات من ‏الكلور. ورغم أن عائلة الديوكسين تضم (419) مركبًا إلا أن التجارب العلمية أثبتت أن (30) منها فقط لها تأثير سام ‏ومستوطن على جسم الإنسان ، وتخرج الديوكسينات ضمن نواتج العديد من العمليات الصناعية كما تخرج من بعض ‏التفاعلات الطبيعية مع نواتج البراكين وحرائق الغابات، كذلك تخرج كنواتج جانبية أثناء صناعة المبيدات الحشرية ‏والحشائش وعمليات تبيض لب الورق، وتوجد الديوكسينات في أماكن عديدة كالهواء والتربة والماء وبعض الأطعمة ‏كاللحوم والأسماك والقواقع، لكنها تكون بنسب قليلة جدًّا في الهواء والماء ويأتي تلوث التربة بالديوكسينات نتيجة ‏تخزين التربة بالمخلفات الصناعية لفترات طويلة فتتسرب إلى البيئة المحيطة، وبالتالي للتربة وطعام الحيوانات ‏وبعض الأجنة، وحديثي الولادة أكثر الفئات حساسية للتعرض للديوكسين في بعض المناطق من العالم ـ كما يذكر ‏تقرير منظمة الصحة العالمية ـ بسبب الإكثار من تناول أنواع معينة من الغذاء كالأسماك الدهنية، ومن بينها القراميط ‏وثعابين السمك، وكذلك العاملون في مشروعات حرق المخلفات الخطيرة وصناعة الورق خاصة عمليات تبييض لب ‏الورق وصناعة المبيدات وغيرها، ويمكن تقدير الخطر على صحة أي إنسان من تناوله الأطعمة الملوثة بالديوكسين ‏وذلك بتقدير كمية الطعام ـ الملوث بالمادة ـ الذي يتناوله يوميًّا، وكذلك مدة التعرض لتلك المادة وكميتها المتجمعة ‏والمخزونة بالجسم، ثم عن طريق هذه الأرقام يمكن تقدير نسبة الخطورة التي يتعرض لها الإنسان، ولكي يقلل ‏الإنسان من خطر تعرضه لمادة الديوكسين لا بد أن يتخلص أولًا من الدهون الموجودة في اللحوم والابتعاد عن ‏المأكولات التي تدخل الدهون في صناعتها كالشيكولاتة مع التركيز على الطهي الجيد للحوم، أما الوجبات الغذائية ‏المعتادة فلا بد أن تكون متوازنة بحيث تحتوي على شيء من كل شيء ولا ترتكز على نوع واحد من الغذاء فتضم ‏الفواكه والخضراوات الطازجة، إلى جانب الحبوب والخبز وقليل من اللحوم البيضاء والحمراء الخالية تمامًا من ‏الدهن الذي يلتحم به الديوكسين ويذوب فيه.
    وبصفة عامة تتطلب عملية تكسير الديوكسينات والتخلص منها معالجة حرارية شديدة يمكن أن تصل فيها درجة ‏الحرارة إلى أكثر من (1000 درجة مئوية) وضرورة فرض قيود لحماية موارد الغذاء؛ لأن تلوث الغذاء يمكن أن ‏يحدث في أي مرحلة من المزرعة إلى المائدة ومن هنا فالمفروض أن تكون عملية تأكيد الجودة والرقابة عليها عملية ‏مستمرة وأشد على عمليات الإنتاج والتصنيع الأولية والتداول والتوزيع، ثم البيع كلما أمكن؛ لضمان سلامة المنتجات ‏الغذائية وحمايتها من التلوث بالديوكسين ‏

    الآثار الصحية للتسمم الديوكسيني ‏
    ‏ والآثار الصحية التي تنجم عن التسمم بمادة "الديوكسين " منها الأورام السرطانية المختلفة في كل من الرجل ‏والمرأة وفي أماكن متعددة من الجسم خاصة الجهاز الهضمي والليمفاوي وسرطان الدم "اللوكيميا"، كما تسبب مادة ‏الديوكسين بعض التغيرات الجذرية في درجة ذكاء واستيعاب وتعلم الإنسان خاصة الأطفال وتغير سلوكياتهم ‏وإصابتهم بأمراض نفسية وعصبية خطيرة، كذلك تسبب مادة الديوكسين خللاً ونقصاً أو ضعفاً في كفاءة الجهاز ‏المناعي؛ مما يؤدي إلى تكرار الإصابة بالأمراض المعدية المختلفة، والحساسية وأمراض المناعة الذاتية، كما يؤدي ‏إلى نقص هرمونات الذكورة عند الرجال ونقص عدد الحيوانات المنوية وتشوهها أما في النساء فيسبب ‏‏"أندومتريوزيس" الذي يسبب التصاقات الأنابيب التي تؤدي إلى العقم وتشوه في الأمهات الحوامل، وتأتي كل هذه ‏الآثار المدمرة للديوكسين من خلال تأثيره على الحامض النووي للخلية البشرية، وكذلك تأثيره على هرمونات ‏إنزيمات الجسم المختلفة، والحل الوحيد لمقاومة أخطار الديوكسين هو منع تكونه من الأساس؛ لأنه لا سبيل للتخلص ‏منه عندما يتكون ويأتي ذلك من خلال الحرص على عدم تلوث البيئة به عن طريق عدم استخدام الكلور لتبيض لب ‏الورق وعدم التخلص من مخلفات المصانع وخاصة البتروكيماوية في المياه التي يعاد استخدامها في الزراعة بعد ‏معالجتها ومحاولة إعادة تصنيع الورق المستخدم، واستخدام كيماويات ذات قواعد من الأكسجين للتبيض ولعدم إحراق ‏القمامة، وخاصة المخلفات الطبية في الهواء الطلق والتخلص منها في المحارق الخاصة بهذا الغرض وعدم حرق ‏أخشاب الغابات والإقلال من تناول المواد الدهنية والدسمة في الأطعمة أو الامتناع عنها بصورة نهائية ويجب التأكد ‏من فحص الأغذية المستوردة من الخارج للتأكد من أنها لا تحتوي على نسب عالية من هذه المواد السامة الخطيرة، ‏والتي قد لا تظهر آثارها بصورة حادة إلا أنها قد تظهر بصورة تراكمية بعد عدة سنوات وتؤدي إلى تلك الآثار ‏والأمراض المدمرة بالصحة مع الوضع في الاعتبار أن هذا التلوث ليس في دولة واحدة من الدول المتقدمة المصدرة ‏للكثير من الأغذية، ولكنها في معظم الدول الصناعية المتقدمة، لذا يجب أن يكون التحكم والسيطرة من خلال الفحص ‏الدقيق لتلك المواد الغذائية المستوردة قبل دخولها للبلاد
     

مشاركة هذه الصفحة