فئران الانفصال

الكاتب : علي القاضي   المشاهدات : 395   الردود : 0    ‏2005-05-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-30
  1. علي القاضي

    علي القاضي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-08-29
    المشاركات:
    317
    الإعجاب :
    0
    فئران الانفصال

    عبدالصمد القليسي

    بينما يحتفل الشعب اليمني في ربوع وطنه الموحد بعيد أعياده؛ خرجت فئران الانفصال من جحورها لتلوث أجواء الوطن عبر الفضائيات التي أتاحت لها مساحات واسعة في برامجها لتثبت ديمقراطيتها وحيادها بين الرأي والرأي الآخر، حتى لو كان الرأي الآخر هراء في هراء. وحسنا فعلت ليعرف الناس في مختلف أقطارهم العربية والإسلامية ضحالة الأطروحات الانفصالية وتهافتها. واحد من دعاتها يسمى عبده النقيب أنكرعلى محاوريه مشاركتهم في الحديث عن الوحدة اليمنية لأنهم ليسوا جنوبيين في رأيه! مع أنهم من أبرز القيادات الوطنية ليس على مستوى جنوب اليمن بل على مستوى الوطن بأكمله. وكدت أنفجرغيظا من تفاهة هذا القول وصاحبه لولا أنه أنقذني بنفسه حين سأله مديرالندوة هل أنت يمني يا أخ عبده النقيب؟ فهرب الكلام من لسانه. قلت: مسكين هذا الرجل ومعذور؛ فما دام لا يعرف من هو؛ فكيف له أن يعرف الناس الذين يحاورهم؟!. وزاد يقيني من سطحيته عندما أفادنا أنه رجل متعلم؛ وأنه حاصل على درجة الماجستير في علم الاجتماع. ولست أدري من أية جامعة تخرج هذا العالم الجليل؟! فالمعلوم أن موضوع علم الاجتماع هو الأقوام والأجناس والسلالات والأنساب. لكن صاحبنا لا يعرف ـ وإسمه " النقيب " ـ أن أية قبيلة من قبائل اليمن لا تخلو ـ في أغلب الظن ـ من أسرة تحمل نفس اللقب. حتى أن في قريتنا التي تنتسب إلى قبيلة بني مطر بيت إسمه " بيت النقيب ". والمعنى هو إما أن يكون المذكور منحدرا من قبائل شمالية أو أن آل النقيب المنتشرين في أنحاء اليمن من أصل جنوبي! ولعل من المستحسن أن أوكل إلى الأخ النقيب ـ بهذه المناسبة ـ مهمة البحث عن جذوره إن كان متخصصا في علم الإجتماع كما ادعى... هذا إن كانت له جذور أصلا. غير أن الدلائل الأولية تشير إلى أن المذكور من أصل شمالي، ولكن من شمال القارة الأوربية! بدليل ظهوره في الصورة التي عرضتها علينا فضائية "المستقلة" وهو مع رئيسه وحامي حماه المستر"توني بلير"!. إن الوحدة اليمنية قد تحققت وأصبحت سدا منيعا لا يمكن لفئران الانفصال هدمه. ولا خلاف بين يمين ويسار ووسط في أي من التيارات الوطنية والقومية والإسلامية على ذلك. لكن ما يهمنا ويعنينا في الأمر الآن ودون تأجيل هو إعادة بناء الوحدة الوطنية وصيانتها من المخاطر بالأفعال وليس بالأقوال. ولطالما دعا رئيس الجمهورية إلى الحوارالوطني. فمتى يتحقق؟
     

مشاركة هذه الصفحة