نصائح للرئيس علي عبد الله

الكاتب : حسام الحق   المشاهدات : 532   الردود : 2    ‏2005-05-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-30
  1. حسام الحق

    حسام الحق عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-08-25
    المشاركات:
    881
    الإعجاب :
    0
    نصائح للرئيس علي عبد الله صالح من جميل ناجي

    الوحدوي نت .
    جميل ناجي
    الاحد/29مايو2005

    تحيط باليمن أوضاع عصيبة وظروف صعبة في شتي المناحي وتطوقه أزمات من كل صوب، فالوضع المعيشي في تدهور مستمر والوضع السياسي في حالة من انعدام الوزن والاهالي في قلق وخشية من مستقبل محفوف بالمخاطر اضافة الي حادثين غير سعيدين يضران بالوحدة الوطنية، الأول هو أحداث صعدة التي لا يبدو في الأفق أن الحل السلمي هو الحل المفضل لدي السلطة العسكرية والثاني لجوء السفير الحسني الي لندن، وتزعمه ما يسمي بالمعارضة الجنوبية وهذا فأل سييء لليمن مفتوح علي مصراعيه لمن يشتري ويبيع من حاضر اليمن ومستقبله وكل هذا يجري وأكثر والقيادة تقول للناس أن البلد في خير وفي نعمة وأن الايمان زاد وأن نوعية الصلاة والصيام تحسنت في الست والعشرين سنة الماضية وتتجاهل إيجاد حلول للمشاكل المستعصية والمستجدة وحبا لهذا الوطن الجميل ومواطنيه الصابرين وخشية أن يتسع الخرق علي الراقع وتغري احداث صعدة محافظات اخري بتقليدها ويحذوا البعض حذو الحسني. أتقدم بهذه النصائح المتواضعة الي الرئيس علي عبدالله صالح معتبرا أنها واجبة القول من مواطن ينتمي الي المستقبل ويحب الوطن كله من اقصاه الي اقصاه وكل مواطن فيه متمنيا أن يقرأها الرئيس علي عبدالله صالح بنفسه لا أن تنقل إليه وهي:
    1 ـ أن لا يعتمد الخطابة الشفهية وأن يخطب دائما من ورقة مكتوبة كما كان حاله في أغلب سنوات حكمه التي تقارب الثلاثة عقود، التي تجعله نائبا لعميد القادة العرب الزعيم الليبي معمر القذاقي. الخطاب المسؤول الرصين والرزين يقرأ دائما من ورقة مكتوبة وحتي في الدول الديمقراطية وعلي رأسها الولايات المتحدة الأمريكية الحليفة العزيزة في محاربة الإرهاب يحدث ذلك.
    2 ـ الكف عن تكرار ذكر الماضي سواء كان ذلك الأمامي الرجعي أو الاستعماري البغيض! أو الاشتراكي (الشمولي)! فقد مل الناس سماع ذلك في سنوات الوحدة الخمس عشرة وبعضه يتكرر منذ 43 عاما. القادة الذين لديهم جدول أعمال وخطط في التنمية السياسية والاقتصادية والاصلاح يتحدثون دائما عن المستقبل لا عن الماضي ويأتي ضمن ذلك عدم استفزاز جزء من الشعب اليمني عند تكرار الحديث عن الانفصال والانفصاليين والاحتفال بذكري لا وجود لها حتي في الاحتفالات الوطنية المقررة رسميا. كيوم 7 يوليو يوم انتصر طرف في الحرب الاهلية علي طرف آخر لأن ذلك يذكر الجنوبيين بأنهم الطرف المنهزم وعندما يسمعون ذلك فأن بعضهم مدفوعين بمعاناتهم من عناصر إدارية وامنية ومؤتمرية حزبية فاسدة تزيد من حنينهم إلي الماضي وربما التمني بأن يتمكنوا من فك الرباط. المنتصر دائما متسامح وخاصة ذا الذهنية المدنية والأفق الوطني، ومن المصلحة مقاومة النزعة العسكرية في الخطاب السياسي الذي يضر أكثر مما ينفع.
    3 ـ عدم الاحتفال بذكري توليك الرئاسة في 17 يوليو 1978 واعتباره يوم الديمقراطية، هذا اليوم توليت فيه رئاسة شمال اليمن وحده وليس كل اليمن والوطن يعيش في وضع جديد منذ 15 عاما. هذا اليوم يتنافس مع يوم 27 أبريل الذي يقول الخطاب الإعلامي الرسمي أيضا أنه يوم الديمقراطية أيضا لأن الانتخابات البرلمانية تجري فيه والمواطن تائه أيهما يعتمد يوما وحيدا للديمقراطية هل يوم انتخابك أنت أم انتخاب نوابه في البرلمان؟
    4 ـ اصدار أوامر قاطعة للمسؤولين المتزلفين الذين يهنئونك في كل مناسبة دينية أو وطنية علي صفحات الصحف الكثيرة العدد القليلة القيمة والفائدة من المال العام ومن ميزانيات فقيرة في كل وزارة. إذا كان هؤلاء يحبونك حقا فليدفعوا ثمن هذه الاعلانات من أموالهم الخاصة وهي وفيرة وعلي هؤلاء العودة الي اللوائح ليعرفوا إن كانت تجيز لهم تبديد المال العام في غير الصالح العام.
    5 ـ الكف عن تمويل الصحف التي تنطق بأسم هذا أو ذاك وتمول من المال العام وتخدم عناصر عسكرية مقربة أو اجهزة أمنية والتي تهدف الي الاستحواذ علي او إبعاد القراء عن صحف المعارضة أو الصحف المستقلة الجادة.
    6 ـ اعاده النظر ان لم يكن محاسبة البطانة المسؤولة جزئيا عن التدهور العام بسبب انغلاق وجمود عقليتها وبعدها عن الشعب وحرصها فقط علي رضاك وعلي اسماعك ما تطرب له اذنك. أحد هؤلاء وصف موقف المعارضة بعد احداث صعدة في الصيف الماضي بأنها مناهضة والآخر نصحك وهو غير ذي اختصاص بإنشاء كوبري فوق بيوت مواطنين في طريق المطار وهلم جرا.
    7 ـ الانفتاح علي الاحزاب السياسية بدون استثناء والتعامل معها كأحزاب راشدة علي قدم المساواة مع حزب الحكم، وهذا يتطلب تطهير المؤتمر الشعبي من العناصر المخابراتية والعاطلة والمتزلفة والمتسلقة التي تشكل عبئا علي تطويره وفعاليته ووحدة موقفه والتي لا مصلحة لها في ان يكون حزبا حقيقيا او في التصالح مع المعارضة لأنها فاسدة وتأكل حراما من المال العام.
    8 ـ إعلان تغيير وزاري قبل ذكري الوحدة الخامسة عشرة في 22 مايو الجاري يمنح فيه رئيس الوزراء صلاحيات واضحة وقوية ولا يستأسد عليه وزراؤه أو يرفضون تعليماته بذريعة أنه رئيس للمجلس فقط أثناء اجتماعه الاسبوعي، وأضيف هنا اقتراحا أخر بعقد اجتماع شهري لمجلس الوزراء بدلا من الاسبوعي لأن الناس قد ملوا من رؤيتهم كل اسبوع وهم لا يعرفون الا جعجعتهم ولا يلمسون لهم طحنا وان تقوم أنت شخصيا باستدعاء الوزراء لمناقشتهم فيما أنجزوا ومعرفة ما يعترضهم من صعوبات، وأن تتابع أنت شخصيا ايضا أعمال كل وزير. ان الشعب لم يشاهدك طوال الـ28 عاما من حكمك وانت تناقش وزيرا في مكتبك او انك اقلت وزيرا مقصرا. الشعب يريد ان تعتمد علي عناصر نظيفة غير مخابراتية مخلصة همها مصلحة الوطن وسمعة النظام علي حد سواء.
    9 ـ نزع صورك من المكاتب الحكومية والاكتفاء بصورة واحدة في مكتب الوزير ومكاتب الوكلاء اذا عظم الأمر. إن الحال يقول بأن صورك تعلق حتي في مكاتب مدراء الادارات ورؤساء الأقسام وبعض هؤلاء ينتابهم خوف بأنهم اذا لم يعلقوا صورك التي تشتري من مال الشعب ان يقال عنهم أن في قلوبهم مرض.
    10 ـ أصدار تعليمات لمنظمي المؤتمرات بأن يتوقفوا عن تنظيمها تحت رعايتك وألا يختتموا مؤتمراتهم ببرقية اليك تشكرك علي الرعاية وتقول أن كل شيء يتم بفضلك. إن ذلك لا يبعث علي الملل فقط وإنما يتعارض مع ما يقال بأن هناك ديمقراطية في البلد.
    11 ـ التطعيم الفوري للقيادات العسكرية والأمنية بعناصر وطنية من مختلف أنحاء البلاد وإنهاء الاحتكار الأسري والمناطقي للوظائف الرئيسية في هذين المرفقين الهامين.
    12 ـ انشاء مؤسسة أمنية وطنية جديدة تحل محل الأمن السياسي يرأسها مدني تعلن وظائفها للراغبين عن طريق المسابقات كي يخدم فيها الأكفاء، وعدم ربط التوظيف والترقية والتوكيل (تعيين الوكلاء) والتوزير (الوزراء) بالانتماء لجهاز المخابرات المباشر أو غير المباشر. ان اليمن هو الدولة العربية الوحيدة التي يدير شؤونها جهاز الامن. هذه المؤسسة الأمنية الجديدة يجب أن تكون تحت رقابة البرلمان وأن يتسم عملها بالشفافية، وأن تتوقف عن العمل كحزب سري.
    13 ـ تمكين كل منطقة من حكم نفسها بواسطة أبنائها وإنهاء السيطرة القبلية علي الحكم والتفرد بالثروة. لقد أفرزت السنوات الماضية عناصر كفوءة تغنيك عن الذين يصبغون شعر رأسهم لاخفاء عقول شابت وتحجرت أو اعتادت التزلف وإسماعك ما تريد سماعه وتصوير الأحوال بأنها كلها وردية وأن من يقول غير ذلك شيطان رجيم سلالي وطائفي وانفصالي. المستقبل يبني بالفكر الشاب والجديد وليس بعناصر ألف الشعب مشـــــاهدتها ومل من تكرار رؤيتها وتبعث علي اليأس من التقدم الي الأمام.
    14 ـ عدم المضي في تعديل فترة رئاسة مجلس النواب الي سنتين بدلا من خمس تحت مبرر غير مقنع لإرساء ما يسمي بأسس جديدة للديمقراطية. إنك عندما مددت فترة المجلس من اربع الي خمس سنوات كان ذلك لنفس السبب وعندما مددت فترة الرئاسة من أربع الي سبع سنوات تم إقناع الناس بنفس الحجة. إن استقرار المجلس يتطلب استمرار رئاسته للفترة كلها. ومثال الأردن يضر بالتجربة البرلمانية كما يضر بوزن الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر الذي يستهدفه هذا التعديل. إن البعض يري أنك تريد إماتة الشيخ وهو حي لأنه الباقي من رموز بعد أن فقد اليمن جارالله عمر ويحيي المتوكل ومجاهد أبو شوارب. إن الكتلة البرلمانية المؤتمرية التي استدعيتها الي الحديدة غير مقتنعة بصواب هذه الخطوة حتي لو صمتت أو وافقت، سيدي الرئيس عود الناس علي أن يقولوا (لا) ومادام حكمك سيطول ويمتد الي عام 2013 فمن المفيد أن يأتي ولدك الصالح أحمد وأمامه شبه إرث ديمقراطي ولو محدود، هكذا يطيل الحكام أعمارهم في السلطة ويتركونها لأولادهم وهم مطمئنون.
    15 ـ الشفافية في إعلام الشعب بأثمان الثروة النفطية والكمية الحقيقية للإنتاج خاصة مع شركة (هنت) الامريكية التي يقال الكثير عن تورط مسؤولين عديدين في اقتسام مداخيل نفطية غير مشروعة بينهم وبينها، وقد قيل عام 1987 في ندوة بجامعة صنعاء بهذا الشأن نحن نشم النفط ونراه وندفع ثمنه في محطات البترول ولكننا لا نعلم شيئا عن كمية الانتاج وقيمتها وقد زاد الأمر غموضا بعد الوحدة بعد إضافة بعض مداخيل حقول شبوة وحضرموت مع بعض مداخيل حقول مأرب الي المحافظ المالية الخاصة.
    16 ـ ليتوقف الإعلام عن الحديث بأنك باني اليمن الحديث وأن كل شيء أنت صاحب فضل فيه لأن هذه الدعاية تعني أن الديمقراطية والتعددية منعدمة، وهي في الحقيقة ليست في صالحك لأن أي مسؤول يستطيع أن يحملك مستقبلا مسؤولية ما حل بالبلاد من خراب بحجة أنهم كانوا يسبحون بحمدك لأن ذلك كان يريحك أو بحسب طلب غير مباشر من أقرب المقربين لك. ومادمنا في الإعلام فإن النشرة الإخبارية التي تزيد عن الساعة والتي تتكرر عدة مرات في النهار والليل ومعظمها أخبار الرئاسة لم تعد تناسب القرن الواحد والعشرين وزحام الفضائيات التي تدفع بالخبر الطازج كل حين وتؤدي الي خسارة (الفضائية اليمنية) لجمهورها إلا من كان مجبرا لا بطل.
    17 ـ بعد لجوء السفير الحسني الي بريطانيا قد تخرج الأمور عن السيطرة ولذلك لابد من معالجة قضية الجنوبيين ولا نقول قضية الجنوب بعقل مفتوح بعيدا عن المناطقية الملعونة جهارا والممارسة رسميا ليل نهار. إن رفع شعار المواطنة المتساوية يحتاج الي تطبيق سريع بإدخال إصلاحات جذرية في مفاصل الدولة تستوعب كل أبناء اليمن وتزيح منهم عبئا ثقيلا علي وحدته الوطنية وفيروسا يضر بنسيجه الاجتماعي.
    18 ـ في الانتخابات البرلمانية القادمة يؤمل ألا تصغوا الي من يسوقوا فكرة الأغلبية الكاسحة كما حدث في الانتخابات الماضية لأن ذلك طريق مستور لحكم الحزب الواحد والرأي الواحد وإضعاف للديمقراطية ومن الأفضل البحث عن استراتيجيين وطنيين جدد لإعداد برنامج انتخابي ولإدارة الحملة الانتخابية للمؤتمر الشعبي العام بدلا من الذين انتهت صلاحيتهم سواء منهم من اعترفوا بذلك أو يعاندون بالصباغة السوداء والأفكار السوداء والنصائح السوداء.
    19 ـ إذا لم تنصلح الأحوال ويحارب الفساد فإن اليمن بجانب مايعانيه من مشاكل قد يصبح دولة فاشلة تتطلب تدخلا دوليا ويرجي ألا تعولوا كثيرا علي التحالف التكتيكي مع الولايات المتحدة التي لا صديق دائما لها وإنما تري مصلحتها وحدها. الولايات المتحدة هي صاحبة مصطلح الدول الفاشلة وموقع اليمن قد يغريها بإساءة استخدامه للسيطرة علي اليمن.
    20 ـ إعادة هيكلة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وفصله عن جهاز المخابرات وجعله تحت رقابة البرلمان والرأي العام. فقد أثبت هذا الجهاز عدم فعاليته منذ إنشائه حتي الآن. إن تقاريره التي ترفع إليك تستخدم لإذلال وإخضاع من تورطوا في الفساد ليكون ولاءهم كاملا وأعمي. إن هذه التقارير ترفع إليكم وأنتم تحيلونها إلي رئيس الوزراء لاتخاذ اللازم الذي يحيلها بدوره إلي الوزراء ورؤساء المؤسسات لاتخاذ اللازم أيضا وهؤلاء الذين توجد أوكار الفساد بوزاراتهم ومؤسساتهم لا يعملون اللازم وهكذا يبرئ كل طرف من هذه الأطراف نفسه، فالجهاز يرفع وأنت توجه ورئيس الوزراء يحيل ولكن لا إجراء يتخذ ضد الفساد مع أن تقارير الجهاز حقيقية وتقف الأمور عند هذه الحلقة المفرغة، لذلك فإن إعادة هيكلة جهاز الرقابة ومنحه اختصاصات أقوي وفصله عن رئاسة الجمهورية يعتبر الخطوة الاولي في محاربة الفساد فعلا لا قولا.
    كاتب من اليمن
    نقلا عن القدس العربي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-30
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    كان العرب يقولون "النصيحة بجمل"
    تقديرا لقيمة النصيحة وأنها اغلى مايمكن أن يمنحه احد لأحد
    والنصائح اعلاه للرئيس علي عبدالله صالح لاتُقدّر بثمن
    بل اجزم بأنه لو دفع ثروته كلها التي جمعها خلال سنوات حكمه
    والتي يقدرها البعض ببلايين الدولارات
    مقابل هذه النصائح العشرين لما وفّى صاحبها حقه
    وهذه النصائح فوق أنها لاتتطلب من المنصوح التضحية بشيء فوق طاقته
    فهي في غاية البساطة والوضوح
    ولكن هل يستطيع الأخ علي عبدالله صالح أن يتدارك نفسه قبل فوات الآوان
    ويستفيد منها؟!
    هنا مربط الفرس كما يُقال
    ومسألة القدرة والاستطاعة هنا ليست مرتبطة بشيء
    بقدر ارتباطها بتغيير الطباع او العادات
    وهي مسألة رغم سهولتها الظاهرة إلا أنها اشق على الكثيرين من طلوع الروح
    ولربما يكون من السهل على البعض أن يقفز إلى الهاوية التي يحذره منها العقلاء والناصحون
    من أن يغير طبائعه وعاداته
    فتأملوا !!!
    ولكاتب الموضوع (جميل ناجي)
    ولك أخي حسام الحق وللجميع
    خالص التحيات المعطرة بعبق البُن

    لمزيد من التأمل:
    عن الباقر قال كان علي بن الحسين يقول:
    إذا أراد الله أمرا أخذ فيه بعقول الناس حتى ينفذ أمره ثم يرد إليهم عقولهم
    أ لا ترى إلى قول الرجل فعلت كذا و كذا و كان عقلي ليس معي .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-06-01
  5. anfsale

    anfsale عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-01-06
    المشاركات:
    471
    الإعجاب :
    0
    بعض النصائح للرئيس علي عبد الله صالح




    تحيط باليمن أوضاع عصيبة وظروف صعبة في شتي المناحي وتطوقه أزمات من كل صوب، فالوضع المعيشي في تدهور مستمر والوضع السياسي في حالة من انعدام الوزن والاهالي في قلق وخشية من مستقبل محفوف بالمخاطر اضافة الي حادثين غير سعيدين يضران بالوحدة الوطنية، الأول هو أحداث صعدة التي لا يبدو في الأفق أن الحل السلمي هو الحل المفضل لدي السلطة العسكرية والثاني لجوء السفير الحسني الي لندن، وتزعمه ما يسمي بالمعارضة الجنوبية وهذا فأل سييء لليمن مفتوح علي مصراعيه لمن يشتري ويبيع من حاضر اليمن ومستقبله وكل هذا يجري وأكثر والقيادة تقول للناس أن البلد في خير وفي نعمة وأن الايمان زاد وأن نوعية الصلاة والصيام تحسنت في الست والعشرين سنة الماضية وتتجاهل إيجاد حلول للمشاكل المستعصية والمستجدة وحبا لهذا الوطن الجميل ومواطنيه الصابرين وخشية أن يتسع الخرق علي الراقع وتغري احداث صعدة محافظات اخري بتقليدها ويحذوا البعض حذو الحسني. أتقدم بهذه النصائح المتواضعة الي الرئيس علي عبدالله صالح معتبرا أنها واجبة القول من مواطن ينتمي الي المستقبل ويحب الوطن كله من اقصاه الي اقصاه وكل مواطن فيه متمنيا أن يقرأها الرئيس علي عبدالله صالح بنفسه لا أن تنقل إليه وهي:
    1 ـ أن لا يعتمد الخطابة الشفهية وأن يخطب دائما من ورقة مكتوبة كما كان حاله في أغلب سنوات حكمه التي تقارب الثلاثة عقود، التي تجعله نائبا لعميد القادة العرب الزعيم الليبي معمر القذاقي. الخطاب المسؤول الرصين والرزين يقرأ دائما من ورقة مكتوبة وحتي في الدول الديمقراطية وعلي رأسها الولايات المتحدة الأمريكية الحليفة العزيزة في محاربة الإرهاب يحدث ذلك.
    2 ـ الكف عن تكرار ذكر الماضي سواء كان ذلك الأمامي الرجعي أو الاستعماري البغيض! أو الاشتراكي (الشمولي)! فقد مل الناس سماع ذلك في سنوات الوحدة الخمس عشرة وبعضه يتكرر منذ 43 عاما. القادة الذين لديهم جدول أعمال وخطط في التنمية السياسية والاقتصادية والاصلاح يتحدثون دائما عن المستقبل لا عن الماضي ويأتي ضمن ذلك عدم استفزاز جزء من الشعب اليمني عند تكرار الحديث عن الانفصال والانفصاليين والاحتفال بذكري لا وجود لها حتي في الاحتفالات الوطنية المقررة رسميا. كيوم 7 يوليو يوم انتصر طرف في الحرب الاهلية علي طرف آخر لأن ذلك يذكر الجنوبيين بأنهم الطرف المنهزم وعندما يسمعون ذلك فأن بعضهم مدفوعين بمعاناتهم من عناصر إدارية وامنية ومؤتمرية حزبية فاسدة تزيد من حنينهم إلي الماضي وربما التمني بأن يتمكنوا من فك الرباط. المنتصر دائما متسامح وخاصة ذا الذهنية المدنية والأفق الوطني، ومن المصلحة مقاومة النزعة العسكرية في الخطاب السياسي الذي يضر أكثر مما ينفع.
    3 ـ عدم الاحتفال بذكري توليك الرئاسة في 17 يوليو 1978 واعتباره يوم الديمقراطية، هذا اليوم توليت فيه رئاسة شمال اليمن وحده وليس كل اليمن والوطن يعيش في وضع جديد منذ 15 عاما. هذا اليوم يتنافس مع يوم 27 أبريل الذي يقول الخطاب الإعلامي الرسمي أيضا أنه يوم الديمقراطية أيضا لأن الانتخابات البرلمانية تجري فيه والمواطن تائه أيهما يعتمد يوما وحيدا للديمقراطية هل يوم انتخابك أنت أم انتخاب نوابه في البرلمان؟
    4 ـ اصدار أوامر قاطعة للمسؤولين المتزلفين الذين يهنئونك في كل مناسبة دينية أو وطنية علي صفحات الصحف الكثيرة العدد القليلة القيمة والفائدة من المال العام ومن ميزانيات فقيرة في كل وزارة. إذا كان هؤلاء يحبونك حقا فليدفعوا ثمن هذه الاعلانات من أموالهم الخاصة وهي وفيرة وعلي هؤلاء العودة الي اللوائح ليعرفوا إن كانت تجيز لهم تبديد المال العام في غير الصالح العام.
    5 ـ الكف عن تمويل الصحف التي تنطق بأسم هذا أو ذاك وتمول من المال العام وتخدم عناصر عسكرية مقربة أو اجهزة أمنية والتي تهدف الي الاستحواذ علي او إبعاد القراء عن صحف المعارضة أو الصحف المستقلة الجادة.
    6 ـ اعاده النظر ان لم يكن محاسبة البطانة المسؤولة جزئيا عن التدهور العام بسبب انغلاق وجمود عقليتها وبعدها عن الشعب وحرصها فقط علي رضاك وعلي اسماعك ما تطرب له اذنك. أحد هؤلاء وصف موقف المعارضة بعد احداث صعدة في الصيف الماضي بأنها مناهضة والآخر نصحك وهو غير ذي اختصاص بإنشاء كوبري فوق بيوت مواطنين في طريق المطار وهلم جرا.
    7 ـ الانفتاح علي الاحزاب السياسية بدون استثناء والتعامل معها كأحزاب راشدة علي قدم المساواة مع حزب الحكم، وهذا يتطلب تطهير المؤتمر الشعبي من العناصر المخابراتية والعاطلة والمتزلفة والمتسلقة التي تشكل عبئا علي تطويره وفعاليته ووحدة موقفه والتي لا مصلحة لها في ان يكون حزبا حقيقيا او في التصالح مع المعارضة لأنها فاسدة وتأكل حراما من المال العام.
    8 ـ إعلان تغيير وزاري قبل ذكري الوحدة الخامسة عشرة في 22 مايو الجاري يمنح فيه رئيس الوزراء صلاحيات واضحة وقوية ولا يستأسد عليه وزراؤه أو يرفضون تعليماته بذريعة أنه رئيس للمجلس فقط أثناء اجتماعه الاسبوعي، وأضيف هنا اقتراحا أخر بعقد اجتماع شهري لمجلس الوزراء بدلا من الاسبوعي لأن الناس قد ملوا من رؤيتهم كل اسبوع وهم لا يعرفون الا جعجعتهم ولا يلمسون لهم طحنا وان تقوم أنت شخصيا باستدعاء الوزراء لمناقشتهم فيما أنجزوا ومعرفة ما يعترضهم من صعوبات، وأن تتابع أنت شخصيا ايضا أعمال كل وزير. ان الشعب لم يشاهدك طوال الـ28 عاما من حكمك وانت تناقش وزيرا في مكتبك او انك اقلت وزيرا مقصرا. الشعب يريد ان تعتمد علي عناصر نظيفة غير مخابراتية مخلصة همها مصلحة الوطن وسمعة النظام علي حد سواء.
    9 ـ نزع صورك من المكاتب الحكومية والاكتفاء بصورة واحدة في مكتب الوزير ومكاتب الوكلاء اذا عظم الأمر. إن الحال يقول بأن صورك تعلق حتي في مكاتب مدراء الادارات ورؤساء الأقسام وبعض هؤلاء ينتابهم خوف بأنهم اذا لم يعلقوا صورك التي تشتري من مال الشعب ان يقال عنهم أن في قلوبهم مرض.
    10 ـ أصدار تعليمات لمنظمي المؤتمرات بأن يتوقفوا عن تنظيمها تحت رعايتك وألا يختتموا مؤتمراتهم ببرقية اليك تشكرك علي الرعاية وتقول أن كل شيء يتم بفضلك. إن ذلك لا يبعث علي الملل فقط وإنما يتعارض مع ما يقال بأن هناك ديمقراطية في البلد.
    11 ـ التطعيم الفوري للقيادات العسكرية والأمنية بعناصر وطنية من مختلف أنحاء البلاد وإنهاء الاحتكار الأسري والمناطقي للوظائف الرئيسية في هذين المرفقين الهامين.
    12 ـ انشاء مؤسسة أمنية وطنية جديدة تحل محل الأمن السياسي يرأسها مدني تعلن وظائفها للراغبين عن طريق المسابقات كي يخدم فيها الأكفاء، وعدم ربط التوظيف والترقية والتوكيل (تعيين الوكلاء) والتوزير (الوزراء) بالانتماء لجهاز المخابرات المباشر أو غير المباشر. ان اليمن هو الدولة العربية الوحيدة التي يدير شؤونها جهاز الامن. هذه المؤسسة الأمنية الجديدة يجب أن تكون تحت رقابة البرلمان وأن يتسم عملها بالشفافية، وأن تتوقف عن العمل كحزب سري.
    13 ـ تمكين كل منطقة من حكم نفسها بواسطة أبنائها وإنهاء السيطرة القبلية علي الحكم والتفرد بالثروة. لقد أفرزت السنوات الماضية عناصر كفوءة تغنيك عن الذين يصبغون شعر رأسهم لاخفاء عقول شابت وتحجرت أو اعتادت التزلف وإسماعك ما تريد سماعه وتصوير الأحوال بأنها كلها وردية وأن من يقول غير ذلك شيطان رجيم سلالي وطائفي وانفصالي. المستقبل يبني بالفكر الشاب والجديد وليس بعناصر ألف الشعب مشـــــاهدتها ومل من تكرار رؤيتها وتبعث علي اليأس من التقدم الي الأمام.
    14 ـ عدم المضي في تعديل فترة رئاسة مجلس النواب الي سنتين بدلا من خمس تحت مبرر غير مقنع لإرساء ما يسمي بأسس جديدة للديمقراطية. إنك عندما مددت فترة المجلس من اربع الي خمس سنوات كان ذلك لنفس السبب وعندما مددت فترة الرئاسة من أربع الي سبع سنوات تم إقناع الناس بنفس الحجة. إن استقرار المجلس يتطلب استمرار رئاسته للفترة كلها. ومثال الأردن يضر بالتجربة البرلمانية كما يضر بوزن الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر الذي يستهدفه هذا التعديل. إن البعض يري أنك تريد إماتة الشيخ وهو حي لأنه الباقي من رموز بعد أن فقد اليمن جارالله عمر ويحيي المتوكل ومجاهد أبو شوارب. إن الكتلة البرلمانية المؤتمرية التي استدعيتها الي الحديدة غير مقتنعة بصواب هذه الخطوة حتي لو صمتت أو وافقت، سيدي الرئيس عود الناس علي أن يقولوا (لا) ومادام حكمك سيطول ويمتد الي عام 2013 فمن المفيد أن يأتي ولدك الصالح أحمد وأمامه شبه إرث ديمقراطي ولو محدود، هكذا يطيل الحكام أعمارهم في السلطة ويتركونها لأولادهم وهم مطمئنون.
    15 ـ الشفافية في إعلام الشعب بأثمان الثروة النفطية والكمية الحقيقية للإنتاج خاصة مع شركة (هنت) الامريكية التي يقال الكثير عن تورط مسؤولين عديدين في اقتسام مداخيل نفطية غير مشروعة بينهم وبينها، وقد قيل عام 1987 في ندوة بجامعة صنعاء بهذا الشأن نحن نشم النفط ونراه وندفع ثمنه في محطات البترول ولكننا لا نعلم شيئا عن كمية الانتاج وقيمتها وقد زاد الأمر غموضا بعد الوحدة بعد إضافة بعض مداخيل حقول شبوة وحضرموت مع بعض مداخيل حقول مأرب الي المحافظ المالية الخاصة.
    16 ـ ليتوقف الإعلام عن الحديث بأنك باني اليمن الحديث وأن كل شيء أنت صاحب فضل فيه لأن هذه الدعاية تعني أن الديمقراطية والتعددية منعدمة، وهي في الحقيقة ليست في صالحك لأن أي مسؤول يستطيع أن يحملك مستقبلا مسؤولية ما حل بالبلاد من خراب بحجة أنهم كانوا يسبحون بحمدك لأن ذلك كان يريحك أو بحسب طلب غير مباشر من أقرب المقربين لك. ومادمنا في الإعلام فإن النشرة الإخبارية التي تزيد عن الساعة والتي تتكرر عدة مرات في النهار والليل ومعظمها أخبار الرئاسة لم تعد تناسب القرن الواحد والعشرين وزحام الفضائيات التي تدفع بالخبر الطازج كل حين وتؤدي الي خسارة (الفضائية اليمنية) لجمهورها إلا من كان مجبرا لا بطل.
    17 ـ بعد لجوء السفير الحسني الي بريطانيا قد تخرج الأمور عن السيطرة ولذلك لابد من معالجة قضية الجنوبيين ولا نقول قضية الجنوب بعقل مفتوح بعيدا عن المناطقية الملعونة جهارا والممارسة رسميا ليل نهار. إن رفع شعار المواطنة المتساوية يحتاج الي تطبيق سريع بإدخال إصلاحات جذرية في مفاصل الدولة تستوعب كل أبناء اليمن وتزيح منهم عبئا ثقيلا علي وحدته الوطنية وفيروسا يضر بنسيجه الاجتماعي.
    18 ـ في الانتخابات البرلمانية القادمة يؤمل ألا تصغوا الي من يسوقوا فكرة الأغلبية الكاسحة كما حدث في الانتخابات الماضية لأن ذلك طريق مستور لحكم الحزب الواحد والرأي الواحد وإضعاف للديمقراطية ومن الأفضل البحث عن استراتيجيين وطنيين جدد لإعداد برنامج انتخابي ولإدارة الحملة الانتخابية للمؤتمر الشعبي العام بدلا من الذين انتهت صلاحيتهم سواء منهم من اعترفوا بذلك أو يعاندون بالصباغة السوداء والأفكار السوداء والنصائح السوداء.
    19 ـ إذا لم تنصلح الأحوال ويحارب الفساد فإن اليمن بجانب مايعانيه من مشاكل قد يصبح دولة فاشلة تتطلب تدخلا دوليا ويرجي ألا تعولوا كثيرا علي التحالف التكتيكي مع الولايات المتحدة التي لا صديق دائما لها وإنما تري مصلحتها وحدها. الولايات المتحدة هي صاحبة مصطلح الدول الفاشلة وموقع اليمن قد يغريها بإساءة استخدامه للسيطرة علي اليمن.
    20 ـ إعادة هيكلة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وفصله عن جهاز المخابرات وجعله تحت رقابة البرلمان والرأي العام. فقد أثبت هذا الجهاز عدم فعاليته منذ إنشائه حتي الآن. إن تقاريره التي ترفع إليك تستخدم لإذلال وإخضاع من تورطوا في الفساد ليكون ولاءهم كاملا وأعمي. إن هذه التقارير ترفع إليكم وأنتم تحيلونها إلي رئيس الوزراء لاتخاذ اللازم الذي يحيلها بدوره إلي الوزراء ورؤساء المؤسسات لاتخاذ اللازم أيضا وهؤلاء الذين توجد أوكار الفساد بوزاراتهم ومؤسساتهم لا يعملون اللازم وهكذا يبرئ كل طرف من هذه الأطراف نفسه، فالجهاز يرفع وأنت توجه ورئيس الوزراء يحيل ولكن لا إجراء يتخذ ضد الفساد مع أن تقارير الجهاز حقيقية وتقف الأمور عند هذه الحلقة المفرغة، لذلك فإن إعادة هيكلة جهاز الرقابة ومنحه اختصاصات أقوي وفصله عن رئاسة الجمهورية يعتبر الخطوة الاولي في محاربة الفساد فعلا لا قولا.
     

مشاركة هذه الصفحة