السلفية وتحريف القران

الكاتب : نيغروبونتي   المشاهدات : 858   الردود : 14    ‏2005-05-29
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-29
  1. نيغروبونتي

    نيغروبونتي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-27
    المشاركات:
    538
    الإعجاب :
    0
    إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 743



    ( شيخ الوهابية ابن تيمية )


    أما شيخ الوهابية ابن تيمية ( 1 ) فبصريح العبارة وواضح الكلام يعترف أن سلفهم الصالح كبعض الصحابة والتابعين كانوا يدينون لله بتحريف القرآن ولا يتوانى ابن تيمية عن الجهر به ، فقد قال شيخ الوهابية في مجموع الفتاوى :

    ( 1 ) قد كفانا ابن حجر العسقلاني مؤونة ترجمة المسمى بابن تيمية إذ ذكر في درره الكامنة ج1ص159-160 : ( وقرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائي في ثبت شيخ شيوخنا الحافظ بـهاء الدين عبد الله بن محمد بن خليل ما نصّه – وسمع بـهاء الدين المذكور على الشيخين ، شيخنا ، وسيدنا ، وإمامنا فيما بيننا وبين الله تعالى ، شيخ التحقيق ، السالك بمن اتبعه أحسن طريق ، ذي الفضائل المتكاثرة ، والحجج القاهرة ، التي أقرّت الأمم كافة أن هممها عن حصرها قاصرة ، ومتـّعنا الله بعلومه الفاخرة ، ونـفعنا به في الدنيا والآخرة ، وهو الشيخ ، الإمام ، العالم ، الرباني ، والحبر ، البحر ، القطب ، النوراني ، إمام الأئمة ، بركة الأمة ، علامة العلماء ، وارث الأنـبـيـاء ، آخر المجتهدين ، أوحد علماء الدين ، شيخ الإسلام ، حجّة الأعلام ، قدوة الأنام ، برهان المتعلّمين ، قامع المبتدعين ، سيف المناظرين ، بحر العلوم ، كنـز المستفيدين ، ترجـمان القرآن ، أعجوبة الزمان ، فريد العصر والأوان ، تقي الدين ، إمام المسلمين ، حـجـة الله على العالـمين ، اللاحق بالصالحين ، والمشبه بالماضين ، مفتي الفرق ، ناصر الحق ، علامة الـهدى ، عمدة الحفّاظ ، فارس المعاني والألفاظ ، ركـن الشريـعة ، ذو الفنون البديعة ، أبو العباس ابن تيمية )اه .
    أقول : حجة الله على العالمين ووارث الأنبياء وركن الشريعة هذا قد كفره علماء عصره وفقهاء المذاهب والفرق الإسلامية كلها وحكموا بفساد معتقده ودعوا بالخذلان لمتبعي ملته وحوكم وحبس في قلعة إلى أن فسد ونتن ومات مذموما مدحورا ، وقد مر في أول الأبحاث بعض الكلام عنه لا حط الله عنه وزرا ولا رفع له ذكرا .


    - ص 744 -


    " وأيضا فإن السلف أخطأ كثير منهم في كثير من هذه المسائل ، واتفقوا على عدم التكفير بذلك ، مثل ما أنكر بعض الصحابة أن يكون الميت يسمع نداء الحي و أنكر بعضهم أن يكون المعراج يقظة وأنكر بعضهم رؤية محمد ربه ولبعضهم في الخلافة والتفضيل كلام معروف ، وكذلك لبعضهم في قتال بعض ولعن بعض وإطلاق تكفير بعض أقوال معروفة ( 1 )

    وكان القاضي شريح يذكر قراءة من قرأ ( بل عجبتُ ) ويقول : إن الله لا يعجب ! فبلغ ذلك إبراهيم النخعي فقال : إنما شريح شاعر يعجبه علمه ، وكان عبد الله أفقه منه ، فكان يقول ( بل عجبت ) فهذا قد أنكر قراءة ثابتة ( 2 ) ، وأنكر صفة دل عليها الكتاب والسنّة ، واتفقت الأمة على أنه إمام من الأئمة ، وكذلك بـعـض السلـف أنـكـر بـعضهم حـروف الـقرآن ، من إنكار بعضهم قوله { أَفَلَمْ يَيْئَسْ الَّذِينَ آمَنُوا }(الرعد/31). وقال ( 3 ) : إنـما هي ( أولم يتبين الذين آمنوا ) ، وأنكر الآخر قراءة قوله {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ}(الإسراء/23) وقال ( 4 ) : إنـما هي ( ووصى ربك ) ، وبعضهم ( 5 ) كان حذف المعوذتين ، آخر ( 6 ) يكتب سورة القنوت .

    وهذا خطأ معلوم بالإجماع والنقل المتواتر ( 7 ) ، ومع هذا فلم يكن قد تواتر النقل عندهم بذلك لم يكفروا ، وإن كان يكفر بذلك من قامت عليه الحجة بالنقل المتواتر " ( 8 ) .

    ( 1 ) قاتل الصحابة بعضهم بعضا ولعنوا بعضهم بعضا وكفروا بعضهم بعضا ومع ذلك كلهم عدول ! ، فمتى يفسق المرء إن لم يفسق على اللعن والتكفير والقتل ؟! ومن أين تأتي العدالة وعندهم في صحيح البخاري ج1ص20ح31 ( عن الأحنف بن قيس قال : ذهبت لأنصر هذا الرجل – يقصد عليا عليه السلام - فلقيني أبو بكرة فقال : أين تريد ؟ قلت : أنصر هذا الرجل ! قال : ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول : إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ! فقلت : يا رسول الله هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : إنه كان حريصا على قتل صاحبه ) ، عادل وفي النار !
    وأيضا في صحيح البخاري ج5ص2264ح5754 (عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال : من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال ، ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم ، ولعن المؤمن كقتله ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله ) ، وكما قلنا الإسلام دين متكامل ومتجانس وأي دس فيه يظهر أثره ويفتضح أمره !

    ( 2 ) الدر المنثور ج5 ص272 : " أخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق الأعمش عن شقيق بن سلمة عن شريح أنه كان يقرأ هذه الآية {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ}(الصافات/12) بالنصب ويقول : إن الله لا يعجب من الشيء إنـما يعجب من لا يعلم ، قال الأعمش : فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي فقال : إن شريـحا كان مـعجبا برأيه وعبد الله بن مسعود كان أعلم منه كان يقرؤها ( بل عجبتُ ) ".
    ( 3 ) قد مر أن هذا المنكر هو حبر الأمة ابن عباس .
    ( 4 ) قصد الضحاك بن مزاحم .
    ( 5 ) قصد عالم القرآن عبد الله بن مسعود .
    ( 6 ) قصد سيد القراء أبي بن كعب .
    ( 7 ) مع اعترافه بإنكار أعلام السلف لكلمات القرآن تجده يقول إن هذا خطأ ، وهذا عين ما نقمته الوهابية على الشيعة عندما قالوا عمن قال بتحريف القرآن منهم أنه مخطئ ، قال الوهابي ( عثمان الخميس ) في شريطه الشيعة والقرآن : ( إن أقصى ما يقوله علماء الشيعة عن أئمتهم القائلين بالتحريف كلمة مخطئين ... وهل كلمة مخطئ تكفي إذا قالوها عمن قال بتحريف القرآن ؟! إن الذي يخالف بمسألة اجتهادية فقهية يقال له مخطئ أما ما ينكر أمرا معلوما من الدين بالضرورة فهذا –كبعض الصحابة الذين أشار لكلماتـهم ابن تيمية- أقل ما يقال فيه كافر أو ملحد أو زنديق أو منافق أو طاغوت أو مرتد أو ما شابه هذه الألفاظ )

    أقول مع أن شيخ إسلامهم ابن تيمية يقولها ولا من نكير ! ناهيك عن أن إنكار هؤلاء السلف أشنع لأنـهم أنكروا الموجود وأضافوا غيره أي هو حذف من القرآن مع الزيادة ! بخلاف بعض الشيعة الذين قالوا بنقصه فقط ، وهكذا الشيعة على مر العصور يستضعفون بالباطل ، قال تعالى {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}(القصص/5-6) صدق الله العلي العظيم .
    ( 8 ) مجموع فتاوى ابن تيمية ج12ص492 مطابع الرياض ط الأولى 1382ه‍ .


    - ص 745 -


    ولسنا بحاجة لطلب الدليل من ابن تيمية وأتباعه على أن التواتر لم يبلغ هؤلاء المنكرين ، إذ من هوان الدنيا على الله مخاطبة من يدعي أن القرآن قد تواتر عنده ولم يتواتر عند الصحابة كابن مسعود معلم القرآن وصاحب العرض الأخير للقرآن ! ، ولم يتواتر كذلك عند سيد القراء أبي بن كعب وهو من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصحابة استقراءه القرآن كما في البخاري وكذلك كان ابن مسعود ، ولم يتواتر كذلك عند حبر الأمة ابن عباس ! ، ثم ما دخل التواتر هنا ؟! وما حاجتهم له وقد أخذوا القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشافهة ؟!! سبحان الله !
    وعلى أي حال فنحن لا نريد تكفير أحد ، فيكفينا اعترافه أن سلفه الصالح اعتقد وقوع التحريف في القرآن .

    واعترف في عدة مواضع أن هناك من كان يقول بوقوع التحريف في القرآن حينما رد ابن تيمية على من قال بخطأ الكاتب في كتابة المصحف :
    " وهذا يبين أن المصاحف التي نسخت كانت مصاحف متعددة وهذا معروف مشهور ، وهذا مما يبين غلط من قال في بعض الألفاظ إنه غلط من الكاتب أو نقل ذلك عن عثمان " ( 1 ) .

    وقال أيضا : " فكيف يتفقون كلهم على أن يكتبوا {إِنْ هَذَانِ}(طه/63) وهم يعلمون أن ذلك لـحن لا يجوز في شيء من لغاتـهم أو {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ}(النساء/162) وهم يعلمون أن ذلك لـحن كما زعم بـعضـهم " ( 2 ) .

    ( 1 ) كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفسير ج15ص252. ( 2 ) ن.م ص253.

    - ص 746 -


    وقال أيضا : " فهذا ونحوه مما يوجب القطع بـخطأ من زعم أن في المصحف لـحنا أو غلطا وإن نقل ذلك عن بعض الناس ممن ليس قوله حجة ( 1 ) فالـخطأ جائز عليه فيما قاله ، بخلاف الذين نقلوا ما في المصحف وكتبوه وقرؤوه فإن الغلط ممتنع عليهم في ذلك " ( 2 ) .

    واعترف ابن تيمية كذلك حينما ردّ من ادعى تحريف هذه الآية الكريمة {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ}(طه/63) :
    " ولفظه {هَذَانِ} فهذا نقل ثابت متواتر لفظا ورسما ومن زعم أن الكاتب غلط فهو الغالط غلطا منكرا كما قد بسط في غير هذا الموضع " ( 3 ) .

    وهذا ما تناولته يدي القاصرة من كلمات شيخهم ابن تيمية التي اعترف فيها وأقر مذعنا أن سلفه الصالح من الصحابة والتابعين أنكر كلمات القرآن وبعضا من سوره وجعلوها عرضة للتلاعب ما بين التغيير والتحريف ، وهم أكابر الصحابة بلا ريب ، فلا أدري ! هل يكفرون سلفهم الصالح ؟ أم أن قدسية القرآن لا تضاهي قدسية الصحابة والتابعين!

    ( 1 ) قال ابن حزم سابقا إن أقوال الصحابة ليس بحجة وإنما الحجة قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
    ( 2 ) ن.م ص254.
    ( 3 ) ن.م ص255.
    http://albrhan.org/wthaeq/books/tahrif/al-bukhari/pa1.html
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-29
  3. نيغروبونتي

    نيغروبونتي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-27
    المشاركات:
    538
    الإعجاب :
    0
    إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف - ص 749



    ( الدكتور مصطفى ديب البغا )


    وعلق هو الآخر على رواية البخاري :" ( أخاك ) أي في الدين . ( كذا وكذا ) أي أن المعوذتين ليستا من القرآن يعني أنه لم يثبت عند ابن مسعود رضي الله عنه القطع بذلك (!) ، ثم حصل الاتفاق بعد ذلك " ( 3 ).


    ( الأستاذ عبد السلام محمد هارون )

    وقال معلقا على حديث البخاري : " ( كذا وكذا ) يريد أن عبد الله بن مسعود يقول إن المعوذتين ليستا من القرآن " ( 4 ) .

    ( المحققان صبري بن عبد الخالق الشافعي ، وسعيد بن عباس الجليمي )

    قال محققا تفسير الإمام النسائي : " قوله ( إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا ) : هكذا وقع مبهما ، وكأن بعض الرواة أبـهمه استعظاما له ، والمراد أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين

    ( 3 ) صحيح البخاري بشرح وضبط الدكتور مصطفى البغا ج4ص1904ح4693 تفسير سورة الناس ط دار ابن كثير .
    ( 4 ) الألف المختارة من صحيح البخاري لعبد السلام هارون ج7ص149 تفسير سورة الناس ط دار السلف مصر .

    - ص 750 -


    في مصحفه ، كما جاء مصرحا به في كثير من الروايات وهو مخالف لما تواتر أنـهما من القرآن ، وكما ثبت في حديث القراءة بـها في الصلاة " ( 1 ) .


    ( المحقق محمد علي الصابوني )

    واعترف الصابوني في تحقيقه على معاني القرآن للفراء عند هذا القول : " وقرأ أبو عمرو ( إن هذين لساحران ) واحتج أنه بلغه عن بعض أصحاب محمد ( 2 ) صلى الله عليه (وآله) وسلم أنه قال : إن في المصحف لـحناً وستقيمه العرب" ( 3 ) .
    أن هذا القائل من الصحابة هو عثمان بن عفان ! فذكر في الهامش ما ذكر هنا .


    ( إمام وخطيب المسجد الحرام أسامة بن عبد الله الخياط )

    اعتمد هذا الوهابي على قول من قال بنسيان ابن مسعود قرآنية المعوذتين وقرآنية قوله تعالى { وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى }(الليل/3) ، وواضح أن دعوى النسيان هذه ليست إلا بيانا لسبب إنكاره للمعوذتين ولقراءة الآية السابقة ، قال في كتابه مختلف الحديث بين المحدثين والأصوليين والفقهاء :
    " أنه على تقدير ثبوت حديث ابن مسعود ، فإنه لا يعارض أحاديث الرفع ، لـجواز أن يكون ابن مسعود قد نسي رفع اليدين . قال ابن عبد الهادي : ليس في نسيان عبد الله بن مسعود لرفع اليدين ما يوجب أن الصحابة لم يروا النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم رفع يديه ، قد نسي ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف المسلمون فيه بعد ، وهما : المعوذتان ".

    وقال : " ونسي ما كان يقرأ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى }(الليل/3) وإذا جاز على عبد الله أن ينسى مثل هذا في الصلاة خاصة ، كيف لا يجوز مثله في رفع اليدين ؟! " ( 4 ) .

    ( 1 ) تفسير النسائي ج2ص625 ط .مؤسسة الكتب الثقافية .
    ( 2 ) عثمان بن عفان ، هكذا كتب المحقق محمد علي الصابوني في هامشه .
    ( 3 ) معاني القرآن للفراء ج2ص483 ط عالم الكتب .
    ( 4 ) مختلف الحديث بين المحدثين والأصوليين والفقهاء لأسامة بن عبد الله الخياط ص256-257 ط دار الفضيلة .

    - ص 751 -


    ولا بأس باضافة ابن عبد الهادي فيمن أقر بإنكار ابن مسعود للمعوذتين وإن كان يرى أن سبب إنكار ابن مسعود للقرآن هو نسيانه لـهما .


    ( الشيخ عدنان بن عبد القادر )

    وهذا وهابي آخر قال في كتيبه براءة السلف :
    " لو صحت هذه القراءة عند شريح عن ابن مسعود ، فإن ابن مسعود عنده قراءات اعتبرها بعض السلف شاذة كقراءته ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) في كفارة اليمين ، بالإضافة إلى إنكار ابن مسعود لسورتي المعوذتين أن تكون من القرآن في بداية الأمر ( 1 ) . إذ روي الحميدي بسند حسن عن زر بن حبيش قال : ( سألت أبي بن كعب عن المعوذتين فقلت : يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يحكها (المعوذتين) من المصحف . فقال أبي : إني سألت رسول لله صلى الله عليه (وآله) وسلم ، فقال رسول لله صلى الله عليه (وآله) وسلم قيل لي : ( قل ) فقلت . قال أبي : فنحن نقول كما قال رسول لله صلى الله عليه (وآله) وسلم ) . "

    ثم قال : " فإن كان الأمر كذلك ، لم تثبت عند شريح هذه القراءة إما لعدم علمه أن ابن مسعود قرأ بـها ، أو علم بذلك ولكن لمخالفة ابن مسعود للمصحف العثماني ساغ له مخالفته " ( 2 ) .


    ( عثمان الخميس )

    هذا الوهابي الذي بلغ أسفل دركات الجهل والكذب ، أراد الله عز وجل أن يكشف سوءته وفضحه بلسانه ، فما ختم شريطه الذي يتهم فيه الشيعة بتحريف القرآن حتى أعماه الله وأصمه وأكبه على منخريه من حيث لا يشعر ، وقدقال {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ}(الأعراف/182) ، قال هذا الوهابي عن آية الرجم التي الصقها عمر بن الخطاب بالقرآن :
    " آية الرجم وهي قوله تعالى أو ما يذكر فيها ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فراجموهما البتة ) فهذه أولا قراءة آحادية شاذة لم تثبت قرآنا " ( 3 ) .

    ( 1 ) قال ( بداية الأمر ) ليشعر القارئ أن ابن مسعود رجع عن قوله ! ، ولكن هذا الأسلوب لا يخفى على القارئ النبيه .
    ( 2 ) براءة السلف مما نسب إليهم من انحراف في الاعتقاد للشيخ عدنان بن عبد القادر ص9 .
    ( 3 ) الوجه الثاني من شريط (الشيعة والقرآن) ، والعجيب أن هذا الوهابي ذكر هذا الكلام في مقام التمثيل لمنسوخ تلاوة !! وهذا من أعجب الجهل ! لأن منسوخ التلاوة مفروغ من قرآنيته وإلا كيف يكون تلاوة ؟! ، ومع ذلك يقول ( لم تثبت قرآنا ) ، فأي ضلال بعد هذا ؟!

    - ص 752 -


    فإذن لم تثبت قرآنا ! لكن عمر أثبتها ونسبها على نحو الجزم ، فمن المحرف إذن ؟ ، فإما عمر الذي أثبت ما ليس من القرآن فيه ، وإما ( عثمان الخميس ) الذي نفى قرآنية ما هو منه .


    ( كل من قال بصحة روايات البخاري )

    كل من قال إن كتاب البخاري لا توجد فيه رواية مخرجة إلا وهي صحيحة يلزمه الاعتراف بإنكار ابن مسعود للمعوذتين ، لأن البخاري أخرج ذلك في صحيحه في موضعين ، كما بينا .

    والحمد لله أن علماء أهل السنة لم يغفلوا عما هرج به سلفهم الصالح من اعتقاد تحريف القرآن وجهرهم بتخطأته وجعله غرضا لسهامهم حتى مزقوه كل ممزق ، وكيف يُغفل عن أقوالهم ؟! وهؤلاء المحرفون هم أساطين المذهب وعلى عواتقهم قامت أركانه وشيد بناؤه .

    ولكن أهل السنة لم ولن يجروا عليهم ما أملاه القرآن – بزعمهم- من تكفير من أنكر حرفا واحدا من القرآن أو زاده ، لأن تكفير هؤلاء المتلاعبين الـمحرفين سينحدر وينجر على الجميع في نـهاية المطاف ، الرؤوس والأذناب ، فيكفر المكفر نفسه ، وما أعظمها من مصيبة ! ومخالفة القرآن في هذا الحكم خير لهم من موافقته .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-05-29
  5. نيغروبونتي

    نيغروبونتي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-27
    المشاركات:
    538
    الإعجاب :
    0
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-05-29
  7. نيغروبونتي

    نيغروبونتي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-27
    المشاركات:
    538
    الإعجاب :
    0
    المحلى - ابن حزم ج 4 ص 254 :
    وعن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه : كان في مصحف عائشة أم المؤمنين ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين )
    - المصنف - عبد الرزاق الصنعاني ج 1 ص 578 :
    2201 - عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة قال : قرأت في مصحف عائشة رضي الله عنها ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) وصلاة العصر ( وقوموا لله قانتين ) .
    __________________
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-05-29
  9. الجوكر

    الجوكر مشرف الكمبيوتر والجوال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-01-26
    المشاركات:
    54,688
    الإعجاب :
    8
    كل يوم لازم نفضح رافضي من اتباع الخوميني الهالك ان شاء الله في نار جهنم

    ولكن سوف نكون لكل رافضي يحاول المساس بأهل السنه والجماعه



    قاهر الروافض

    الجوكر
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-05-29
  11. " سيف الاسلام "

    " سيف الاسلام " عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-11
    المشاركات:
    2,074
    الإعجاب :
    0
    المقصود بالتحريف:

    يا أخي اعلم أنه ليس المقصود بالتحريف هو أن يُقرأ القرآن بحرف يختلف عن الحرف الموجود في المصحف الذي بين أيدينا، وذلك أن المصحف الذي بين أيدينا هو على حرفٍ واحدٍ من سبعة أحرفٍ نزل بها القرآن - كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى -، وإنما المقصود أن يزاد أو ينقص أو يُغيّر حرف من القرآن بغير حجة ولا برهان صحيح ولا نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل يجعل فيه ما ليس منه كذباً وافتراء على الله، وهذا كزيادة الروافض في قوله تعالى (يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) فزادوا (ما أنزل إليك من ربك في علي)، وكزيادتهم في سورة الانشراح (وجعلنا علياً صهرك)، وكزيادتهم سورة الولاية وغيرها مما هو مثبت في دواوينهم.
    وتحريفهم للقرآن عليه شاهدان:
    الأول: أنه مكذوب لا يستطيعون إثبات شيء منه بسند صحيح ولا ضعيف؛ لأن كتبهم لم تؤلف إلا في وقت متأخر.
    الثاني: أنها حرفت المعنى واللفظ تبعاً لغلوهم و عقائدهم الباطلة في علي رضي الله عنه.
    والتحريف للقرآن نوعان:
    الأول: تحريف اللفظ: وهو أن يغيّر اللفظ ويبدّل من غير حجة كما سبق.
    الثاني: تحريف المعنى: وهو أن يفسّر اللفظ على معنى باطل غير مقصودٍ.
    والتحريف بنوعيه عند الروافض:
    فالأول: نحو الأمثلة التي سقناها سابقاً.
    والثاني: نحو تفسيرهم قوله تعالى (بإمام مبين) أنه علي، وتفسيرهم (البقرة) بأنها عائشة، وغيرها من حماقاتهم.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-05-29
  13. " سيف الاسلام "

    " سيف الاسلام " عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-11
    المشاركات:
    2,074
    الإعجاب :
    0
    بيان قراءات الصحابة رضوان الله عليهم وأنها من باب الأحرف التي نزل بها القرآن.

    اعلم أن القرآن قد أنزله الله سبحانه وتعالى على سبعة أحرف، فقد تختلف بعض الأحرف من قراءة صحابي لآخر، وتكون من إقراء النبي صلى الله عليه وسلم لهم، وهي من الأحرف التي نزل بها القرآن، إلا أن المعنى لا يتناقض، وذلك نحو قراءة عمر وغيره لآية الجمعة (فامضوا إلى ذكر الله)، وقراءة أبي بن كعب وغيره لآية الليل (والذكر والأنثى)، وقراءة ابن مسعود لآية الكفارة (فصيام ثلاثة أيام متتابعات)، وقراءة عائشة لآية الصلاة الوسطى (حافظا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر)، وغيرها، والأدلة على أن هذه القراءات هي من الأحرف التي نزل بها القرآن كثيرة، وسوف أذكر الأحاديث التي تبين ذلك ثم أنقل من كلام أهل العلم ما تيسر:
    فقد ثبت في الصحيحين عن عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري حدثاه: أنهما سمعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:
    سمعت هشام بن حكيم يقرأ (سورة الفرقان) في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروفٍ كثيرةٍ لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلبّبته بردائه. فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ ؟. قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: كذبت فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها خلاف ما قرأت. فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروفٍ لم تقرئنيها.
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسله، اقرأ يا هشام.
    فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذلك أنزلت.
    ثم قال: اقرأ يا عمر. فقرأت القراءة التي أقرأني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذلك أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه.
    وثبت أيضاً في الصحيحين عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أقرأني جبريل على حرف، فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف).
    وثبت في صحيح مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب قال:
    كنت في المسجد فدخل رجل يصلي فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه. فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه.
    فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرءا فحسّن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقاً وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقاً.
    فقال لي: يا أبي، أرسل إلّي أن اقرأ القرآن على حرف. فرددت إليه: أن هوّن على أمتي. فرد إليّ الثانية: اقرأه على حرفين. فرددت إليه: أن هوّن على أمتي. فرد إليّ الثالثة: اقرأه على سبعة أحرف. فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها. فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم.
    وقد قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى في معنى (الأحرف) (التمهيد) لابن عبد البر 8 / 281:
    (وقالوا إنما معنى السبعة الأحرف: سبعة أوجه من المعاني المتفقة المتقاربة بألفاظ مختلفة؛ نحو: أقبل وتعال وهلم، وعلى هذا الكثير من أهل العلم.
    فأما الآثار المرفوعة فمنها - وساق بسنده- : أن أبا جهيم الأنصاري قال: إن رجلين اختلفا في آية من القرآن، فقال أحدهما: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن المراء فيه كفر.
    -وساق بسنده- عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد ومطلع.
    وروى حماد بن سلمة قال: أخبرني حميد عن أنس عن عبادة بن الصامت عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف.
    وروى همام بن يحيى عن قتادة عن يحيى بن يعمر عن سليمان بن صرد عن أبي بن كعب قال: قرأ أبي آية، وقرأ ابن مسعود آية خلافها، وقرأ رجل آخر خلافهما، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت: ألم تقرأ آية كذا وكذا كذا وكذا ؟. وقال ابن مسعود: ألم تقرأ آية كذا وكذا كذا وكذا ؟. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كلكم محسن مجمل.
    قال: قلت: ما كلنا أحسن ولا أجمل. قال: فضرب صدري، وقال: يا أبي، إني أقرئت القرآن. فقيل: على حرف أو حرفين ؟. فقال لي الملك الذي عندي: على حرفين. فقلت: على حرفين. فقيل: على حرفين أو ثلاثة ؟ فقال الملك الذي معي: على ثلاثة. فقلت: على ثلاثة. هكذا حتى بلغ سبعة أحرف، ليس منها إلا شاف كاف قلت: غفوراً رحيماً، أو قلت: سميعاً حكيماً، أو قلت: عليماً حكيماً، أو عزيزاً حكيماً، أي ذلك قلت فإنه كما قلت.
    وزاد بعضهم في هذا الحديث: ما لم تختم عذاباً برحمة، أو رحمة بعذاب. قال أبو عمر -أي ابن عبد البر -: أما قوله في هذا الحديث قلت: سميعاً عليماً وغفوراً رحيماً وعليماً حكيماً ونحو ذلك؛ فإنما أراد به ضرب المثل للحروف التي نزل القرآن عليها أنها معان متفق مفهومها مختلف مسموعها، لا تكون في شيء منها معنى وضده، ولا وجه يخالف وجهاً خلافا ينفيه أو يضاده، كالرحمة التي هي خلاف العذاب وضده وما أشبه ذلك. وهذا كله يعضد قول من قال أن معنى السبعة الأحرف المذكورة في الحديث سبعة أوجه من الكلام المتفق معناه المختلف لفظه؛ نحو: هلم وتعال، وعجل وأسرع، وانظر وأخر، ونحو ذلك، وسنورد من الآثار وأقوال علماء الأمصار في هذا الباب ما يتبين لك به أن ما اخترناه هو الصواب فيه إن شاء الله - ثم سرد ما ذكر فراجعه في التمهيد- ).
    وقال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الأحرف (تفسير القرطبي) 1 / 42:
    (الذي عليه أكثر أهل العلم: كسفيان بن عيينة وعبد الله بن وهب والطبري والطحاوي وغيرهم: إن المراد: سبعة أوجه في المعاني المتقاربة بألفاظ مختلفة؛ نحو: أقبل وتعال وهلم.
    قال الطحاوي: وأبين ما ذكر في ذلك حديث أبي بكرة قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأ على حرف. فقال ميكائيل: استزده. فقال: اقرأ على حرفين. فقال ميكائيل: استزده. حتى بلغ إلى سبعة أحرف. فقال: اقرأ، فكل شاف كاف، إلا أن تخلط آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب بآية رحمة. على نحو: هلم وتعال وأقبل، واذهب وأسرع وعجل. وروى ورقاء عن ابن أبي نجيح عم مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب: أنه كان يقرأ (للذين آمنوا انظرونا ) ( للذين آمنوا أمهلونا) (للذين آمنوا أخرونا) (للذين آمنوا ارقبونا). وبهذا الإسناد عن أبي: أنه كان يقرأ (كلما أضاء لهم مشوا فيه) (مروا فيه) (سعوا فيه).
    وفي البخاري ومسلم قال الزهري: إنما هذه الأحرف في الأمر الواحد، ليس يختلف في حلال ولا حرام.
    قال الطحاوي: إنما كانت السعة للناس في الحروف لعجزهم عن أخذ القرآن لأنهم كانوا أميين لا يكتب إلا القليل منهم، … فوسع لهم في اختلاف الألفاظ إذا كان المعنى متفقاً، فكانوا كذلك حتى كثر منهم من يكتب وعادت لغاتهم إلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدروا بذلك على تحفظ ألفاظه، فلم يسعهم حينئذ أن يقرءوا بخلافها.
    قال ابن عبدالبر: فبان بهذا أن تلك السبعة الأحرف إنما كان في وقت خاص لضرورة دعت إلى ذلك ثم ارتفعت تلك الضرورة فارتفع حكم هذه السبعة الأحرف وعاد ما يقرأ به القرآن على حرف واحد. روى أبو داود عن أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبي، إني أقرئت القرآن، فقيل لي: على حرف أو حرفين ؟. فقال الملك الذي معي: قل على حرفين. فقيل لي: على حرفين أو ثلاثة؟ فقال الملك الذي معي: قل على ثلاثة. حتى بلغ سبعة أحرف. ثم قال: ليس منها إلا شاف كاف إن قلت: سميعاً عليماً عزيزاً حكيماً، ما لم تخلط آية عذاب برحمة، أو آية رحمة بعذاب. وأسند ثابت بن قاسم نحو هذا الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر من كلام ابن مسعود نحوه.)
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-05-29
  15. " سيف الاسلام "

    " سيف الاسلام " عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-11
    المشاركات:
    2,074
    الإعجاب :
    0
    بيان من شيخ الإسلام ابن تيمية :

    وقد تكلم شيخ الإسلام على هذا بكلام شاف كاف لمن أراد الحق، فقال رحمه الله تعالى (مجموع الفتاوى) 13/389 وما بعدها جواباً على سؤال عن قول النبي صلى الله عليه وسلم (أنزل القرآن على سبعة أحرف): ما المراد بهذه السبعة ؟. وهل هذه القراءات المنسوبة إلى نافع وعاصم وغيرهما هي الأحرف السبعة ؟ أو واحد منها ؟.
    وما السبب الذي أوجب الاختلاف بين القراء فيما احتمله خط المصحف؟.
    وهل تجوز القراءة برواية الأعمش وابن محيصن وغيرهما من القراءات الشاذة أم لا ؟.
    وإذا جازت القراءة بها فهل تجوز الصلاة بها أم لا ؟.
    فأجاب:الحمد لله رب العالمين: هذه مسألة كبيرة قد تكلم فيها أصناف العلماء من الفقهاء والقراء وأهل الحديث والتفسير والكلام وشرح الغريب وغيرهم، حتى صنف فيها التصنيف المفرد،..ولكن نذكر النكت الجامعة التي تنبه على المقصود بالجواب، فنقول:
    لا نزاع بين العلماء المعتبرين أن الأحرف السبعة التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن أنزل عليها ليست هي قراءات القراء السبعة المشهورة بل، أول من جمع قراءات هؤلاء هو الإمام أبو بكر بن مجاهد وكان على رأس المائة الثالثة ببغداد، …
    إلى أن قال: ولا نزاع بين المسلمين أن الحروف السبعة التي أنزل القرآن عليها لا تتضمن تناقض المعنى وتضاده، بل قد يكون معناها متفقاً أو متقارباً، كما قال عبد الله بن مسعود: إنما هو كقول أحدكم: أقبل وهلم وتعال. وقد يكون معنى أحدهما ليس هو معنى الآخر، لكن كلا المعنيين حق، وهذا اختلاف تنوع وتغاير، لا اختلاف تضاد وتناقض. وهذا كما جاء في الحديث المرفوع عن النبي في هذا حديث (أنزل القرآن على سبعة أحرف، إن قلت: غفوراً رحيماً، أو قلت: عزيزاً حكيماً، فالله كذلك، ما لم تختم آية رحمة بآية عذاب أو آية عذاب بآية رحمة ) … ومن القراءات ما يكون المعنى فيها متفقاً من وجه، متبايناً من وجه، كقوله (يخدعون) و (يخادعون) و (يكذبون) و (يكذبون) و (لمستم) و(لامستم) و (حتى يطهُرن) و(يطَّهّرن) ونحو ذلك، فهذه القراءات التي يتغاير فيها المعنى كلها حق، وكل قراءة منها مع القراءة الأخرى بمنزلة الآية مع الآية يجب الإيمان بها كلها، واتباع ما تضمنته من المعنى علماً وعملاً، لا يجوز ترك موجب إحداهما لأجل الأخرى ظناً أن ذلك تعارض، بل كما قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه (من كفر بحرف منه فقد كفر به كله)…
    ولذلك لم يتنازع علماء الإسلام المتبوعين من السلف والأئمة في أنه لا يتعين أن يقرأ بهذه القراءات المعينة في جميع أمصار المسلمين، بل من ثبت عنده قراءة الأعمش شيخ حمزة أو قراءة يعقوب بن إسحق الحضرمي ونحوهما، كما ثبت عنده قراءة حمزة والكسائي، فله أن يقرأ بها بلا نزاع بين العلماء المعتبرين المعدودين من أهل الإجماع والخلاف.
    بل أكثر العلماء الأئمة الذين أدركوا قراءة حمزة كسفيان بن عيينة وأحمد بن حنبل وبشر بن الحارث وغيرهم يختارون قراءة أبى جعفر بن القعقاع وشيبة بن نصاح المدنيين وقراءة البصريين كشيوخ يعقوب بن اسحق وغيرهم على قراء حمزة والكسائي.
    وللعلماء الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف عند العلماء ولهذا كان أئمة أهل العراق الذين ثبتت عندهم قراءات العشرة أو الأحد عشر كثبوت هذه السبعة يجمعون ذلك في الكتب ويقرؤونه في الصلاة وخارج الصلاة، وذلك متفق عليه بين العلماء لم ينكره أحد منهم.
    وأما الذي ذكره القاضي عياض - ومن نقل من كلامه - من الإنكار على ابن شنبوذ الذي كان يقرأ بالشواذ في الصلاة في أثناء المائة الرابعة، وجرت له قصة مشهورة، فإنما كان ذلك في القراءات الشاذة الخارجة عن المصحف كما سنبينه. ولم ينكر أحد من العلماء قراءة العشرة، ولكن من لم يكن عالماً بها أو لم تثبت عنده كمن يكون في بلد من بلاد الإسلام بالمغرب أو غيره ولم يتصل به بعض هذه القراءات فليس له أن يقرأ بما لا يعلمه؛ فإن القراءة كما قال زيد بن ثابت: سنة يأخذها الآخر عن الأول. كما أن ما ثبت عن النبي من أنواع الاستفتاحات في الصلاة ومن أنواع صفة الأذان والإقامة وصفة صلاة الخوف وغير ذلك كله حسن يشرع العمل به لمن علمه. وأما من علم نوعاً ولم يعلم غيره فليس له أن يعدل عما علمه إلى ما لم يعلمه، وليس له أن ينكر على من علم ما لم يعلمه من ذلك ولا أن يخالفه، كما قال النبي: لا تختلفوا فان من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا. وأما القراءة الشاذة الخارجة عن رسم المصحف العثماني، مثل: قراءة ابن مسعود وأبى الدرداء رضى الله عنهما (والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، والذكر والأنثى) كما قد ثبت ذلك في الصحيحين. ومثل: قراءة عبد الله (فصيام ثلاثة أيام متتابعات). وكقراءته (إن كانت إلا زقية واحدة ).
    ونحو ذلك؛ فهذه إذا ثبتت عن بعض الصحابة فهل يجوز أن يقرأ بها في الصلاة ؟.
    على قولين للعلماء - هما روايتان مشهورتان عن الإمام أحمد وروايتان عن مالك -: إحداهما: يجوز ذلك؛ لأن الصحابة والتابعين كانوا يقرؤون بهذه الحروف في الصلاة.
    والثانية: لا يجوز ذلك، وهو قول أكثر العلماء؛ لأن هذه القراءات لم تثبت متواترة عن النبي وإن ثبتت فإنها منسوخة بالعرضة الآخرة؛ فإنه قد ثبت في الصحاح عن عائشة وابن عباس رضى الله عنهم: أن جبريل عليه السلام كان يعارض النبي بالقرآن في كل عام مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عارضه به مرتين والعرضة الآخرة هي قراءة زيد بن ثابت وغيره وهي التي أمر الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي بكتابتها في المصاحف … وهذا النزاع لابد أن يبنى على الأصل الذي سأل عنه السائل وهو أن القراءات السبعة هل هي حرف من الحروف السبعة أم لا ؟. فالذي عليه جمهور العلماء من السلف والأئمة أنها حرف من الحروف السبعة، بل يقولون إن مصحف عثمان هو أحد الحروف السبعة، وهو متضمن للعرضة الآخرة التي عرضها النبي على جبريل والأحاديث والآثار المشهورة المستفيضة تدل على هذا القول.
    وذهب طوائف من الفقهاء والقراء وأهل الكلام إلى أن هذا المصحف مشتمل على الأحرف السبعة، وقرر ذلك طوائف من أهل الكلام كالقاضي أبى بكر الباقلانى وغيره بناء على أنه لا يجوز على الأمة أن تهمل نقل شيء من الأحرف السبعة، وقد اتفقوا على نقل هذا المصحف الإمام العثماني وترك ما سواه، حيث أمر عثمان بنقل القرآن من الصحف التي كان أبو بكر وعمر كتبا القرآن فيها ثم أرسل عثمان بمشاورة الصحابة إلى كل مصر من أمصار المسلمين بمصحف وأمر بترك ما سوى ذلك. قال هؤلاء: ولا يجوز أن ينهى عن القراءة ببعض الأحرف السبعة. ومن نصر قول الأولين يجيب تارة بما ذكر محمد بن جرير وغيره: من أن القراءة على الأحرف السبعة لم يكن واجباً على الأمة وإنما كان جائزاً لهم مرخصاً لهم فيه، وقد جعل إليهم الاختيار في أي حرف اختاروه، كما أن ترتيب السور لم يكن واجباً عليهم منصوصاً، بل مفوضاً إلى اجتهادهم؛ ولهذا كان ترتيب مصحف عبد الله على غير ترتيب مصحف زيد، وكذلك مصحف غيره. وأما ترتيب آيات السور فهو منزل منصوص عليه فلم يكن لهم أن يقدموا آية على آية في الرسم كما قدموا سورة على سورة؛ لأن ترتيب الآيات مأمور به نصاً، وأما ترتيب السور فمفوض إلى اجتهادهم. قالوا: فكذلك الأحرف السبعة؛ فلما رأى الصحابة أن الأمة تفترق وتختلف وتتقاتل إذا لم يجتمعوا على حرف واحد اجتمعوا على ذلك اجتماعاً سائغاً، وهم معصومون أن يجتمعوا على ضلالة ولم يكن في ذلك ترك لواجب ولا فعل محظور.
    ومن هؤلاء من يقول: بأن الترخيص في الأحرف السبعة كان في أول الإسلام لما في المحافظة على حرف واحد من المشقة عليهم أولا، فلما تذللت ألسنتهم بالقراءة وكان اتفاقهم على حرف واحد يسيراً عليهم وهو أرفق بهم أجمعوا على الحرف الذي كان في العرضة الآخرة، ويقولون: إنه نسخ ما سوى ذلك. وهؤلاء يوافق قولهم قول من يقول: إن حروف أبى بن كعب وابن مسعود وغيرهما مما يخالف رسم هذا المصحف منسوخة.
    وأما من قال عن ابن مسعود: إنه كان يجوز القراءة بالمعنى فقد كذب عليه، وإنما قال: قد نظرت إلى القراء فرأيت قراءتهم متقاربة، وإنما هو كقول أحدكم: أقبل وهلم وتعال، فاقرؤوا كما علمتم. - أو كما قال -. ثم من جوّز القراءة بما يخرج عن المصحف مما ثبت عن الصحابة قال: يجوز ذلك لأنه من الحروف السبعة التي أنزل القرآن عليها، ومن لم يجوّزه فله ثلاثة مآخذ:
    تارة يقول: ليس هو من الحروف السبعة. وتارة يقول: هو من الحروف المنسوخة. وتارة يقول: هو مما انعقد إجماع الصحابة على الإعراض عنه. وتارة يقول: لم ينقل إلينا نقلاً يثبت بمثله القرآن. وهذا هو الفرق بين المتقدمين والمتأخرين. ولهذا كان في المسألة قول ثالث - وهو اختيار جدي أبى البركات - أنه إن قرأ بهذه القراءات في القراءة الواجبة وهى الفاتحة عند القدرة عليها لم تصح صلاته؛ لأنه لم يتيقن أنه أدى الواجب من القراءة لعدم ثبوت القرآن بذلك، وإن قرأ بها فيما لا يجب لم تبطل صلاته؛ لأنه لم يتيقن أنه أتى في الصلاة بمبطل لجواز أن يكون ذلك من الحروف السبعة التي أنزل عليها…
    إلى أن قال: وكذلك ليست هذه القراءات السبعة هي مجموع حرف واحد من الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها باتفاق العلماء المعتبرين، بل القراءات الثابتة عن أئمة القراء كالأعمش ويعقوب وخلف وأبى جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح ونحوهم هي بمنزلة القراءات الثابتة عن هؤلاء السبعة عند من ثبت ذلك عنده كما ثبت ذلك، وهذا أيضا مما لم يتنازع فيه الأئمة المتبوعون من أئمة الفقهاء والقراء وغيرهم وإنما تنازع الناس من الخلف في المصحف العثماني الإمام الذي أجمع عليه أصحاب رسول الله والتابعون لهم بإحسان والأمة بعدهم:
    هل هو بما فيه من القراءات السبعة وتمام العشرة وغير ذلك: هل هو حرف من الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها ؟ أو هو مجموع الأحرف السبعة ؟. على قولين مشهورين: والأول: قول أئمة السلف والعلماء. والثاني: قول طوائف من أهل الكلام والقراء وغيرهم. وهم متفقون على أن الأحرف السبعة لا يخالف بعضها بعضاً خلافاً يتضاد فيه المعنى ويتناقض، بل يصدق بعضها بعضاً، كما تصدق الآيات بعضها بعضاً.)
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-05-29
  17. " سيف الاسلام "

    " سيف الاسلام " عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-08-11
    المشاركات:
    2,074
    الإعجاب :
    0
    خاتمــــــة:

    وفي الخاتمة أنبه إلى أمر وهو: أن الرافضي إذا نقلت له ما في صحيح البخاري وغيره مما سبق ذكره على وجود القراءات هذه في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وإقرارهم عليها فهو بين أمرين:
    الأمر الأول: أن يصدّق بهذه الأحاديث فيكون بين حالين:
    الأول: أن يقرّ بأن هذا ليس تحريفاً فيخصم.
    الثاني: أن يقول إنه تحريف مع ذلك فيرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وقد التزمه بعض الروافض لعنهم الله فرموا الرسول صلى الله عليه وسلم بتحريف بعض الوحي وكتمانه.
    الأمر الثاني: أن لا يصدّق بهذه الأحاديث، ويقول: إنها من مصادركم - أهل السنة - وأنا لا أقبل منها شيئاً،
    فيقال له: وما نقلته من زعمك تحريف الصحابة للقرآن إنما نقلته من مصادرنا، فأنت بين أربعة أشياء:
    1- إن احتججت علينا بها لتصحيحك إياها، فيجب أن تصحّح هذه الأحاديث لأنها من مشكاة واحدة.
    2- وإن لم تصحّح هذه الأحاديث، فلا حجة لك بتلك النقول لأنها لا تصح عندك.
    3- وإن صحّحت تلك النقول، وضعّفت هذه الأحاديث فقد تناقضت.
    4- وإن قلت: أنا لا أصحّح هذا ولا هذا، ولكني أنقلها من باب إقامة الحجة عليكم من مصادركم أنتم، فنحن نقول: وهذه الإجابة عليها من مصادرنا فليست لك حجة فيها على ما زعمت ولا تدل على ما ذكرت.
    وصلى الله على نبينا محمد.
    لقراءة المزيد من الرسائل والكتب تفضل بزيارة موقع ناصر بن حمد الفهد
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-05-30
  19. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    يا سيف الاسلام جعلك الله سيف مسلول على رقاب الضالين عن الحق
    لقد القمت هذا الرافضي الحجر فبورك فيك.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة