يأجوج و مأجوج -- أجارنا الله من فتنهم

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 395   الردود : 1    ‏2002-01-23
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-01-23
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    يأجوج و مأجوج -- ذكر بناء السد!
    ذكر بناء السد على يأجوج و مأجوج

    قال الله تعالى:{ حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج و مأجوج مفسدون فى الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا قال ما مكنى فيه ربى خير فأعينونى بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما ءاتونى زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى جعله نارا قال ءاتونى أفرغ عليه قطرا فما استطاعوا له نقبا قال هذا رحمة من ربى فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء وكان وعد ربى حقا } (سورة الكهف /أية 93-94-95-96-97-98 ). انطلق سيدنا ذو القرنين غازيا مجاهدا منصورا مظفرا حتى وصل إلى بلاد ما بين الجبلين ، و هما جبلان متقابلان عاليان أملسان ويسكن بينهما قوم لا تكاد تعرف لغتهم وقد جاوروا قوما خبثاء هم قوم يأجوج و مأجوج ، وهم أناس مفسدون فى الأرض ضالون مضلون ، ولما رأى أهل ما بين الجبلين أن ذا القرنين عليه السلام ملك قوى شديد المراس واسع السلطان كثير الأعوان التجأوا إليه طالبين منه أن يبنى لهم سدا يقوم بينهم وبين جيرانهم يفصل بلادهم ويمنع عنهم عدوانهم ، وعرضوا عليه لقاء ذلك أجرة يقدمونها له ، فقال لهم بعفة وصلاح كما ورد فى كتاب الله:{ ما مكنى فيه ربى خير فأعينونى بقوة } أى الذى مكننى فيه ربى و أعطانى من النعم العظيمة خير لى مما تجمعونه ، ولكى ساعدونى بقوة عملكم وبآلات البناء لعمل السد فلبوا طلبه وجاءوه بقطع الحديد الضخمة حسب أمره ، فكانت كل قطعة منها تزن قنطارا أو أكثر ثم إنه أنشأ فى عمله فقاس ما بين الصدفين والصدفان ما بين ناحيتى الجبلين و رؤوسهما ثم حفر أساسا حتى وصل الأساس إلى الماء ، فجعل عرضه خمسين فرسخا ، والفرسخ ستة ءالاف ذراع ، ثم جعل فى الأساس صخورا عظيمة وصب عليها النحاس المذاب فصار كأنه عرق من جبل تحت الأرض ثم جيء بقطع الحديد الضخمة ، وكل قطعة قنطارا أو أكثر فوضعها بي الجبلين الواحدة فوق الأخرى فبدأ من الأساس حتى وصل إلى قمة الجبلين ، قال تعالى:{ حتى إذا ساوى بين الصدفين } بما جعل بينهما من زبر الحديد كما ذكره ابن جرير ، ثم أحاط القطع الحديدية بالفحم والخشب وأضرم النار فيها و أمر بالنفخ عليها بالمنافخ حتى تحمى ، ثم جاء بالنحاس المذاب مع الرصاص فأفرغهما على تلك القطع الحديدية فالتأمت واشتدت والتصقت ببعضها حتى صارت سدا شامخا أملس سميكا جدا يصل ارتفاعه إلى مائتين خمسين ذراعا يصعب الصعود عليه لا نتوء فيه أو ثقوب ، وكان عرض ما بين الجبلين مائة فرسخ ، كما ذكره ابن جرير فى تفسيره. ولما بنى ذو القرنين عليه السلام السد بعون الله وتوفيقه قال كما ورد فى القرءان الكريم:{ هذا رحمة من ربى فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء وكان وعد ربى حقا }. وهكذا حجز قوم يأجوج و مأجوج خلف السد ، وقد أخبر عنهم رسول الله  أنه لا يموت أحدهم حتى يلد ألفا من صلبه أو أكثر وسيصير عددهم قبل خروجهم كبيرا جدا حتى إن البشر يوم القيامة بالنسبة لهم من حيث العدد كواحد من مائة ، لسنا الآن بصدد الكلام عنهم وذكر خبرهم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-01-23
  3. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    اسـتـطـراد

    مما جاء فى أخبار ذى القرنين عليه السلام أيضا انه كان له صديقا من الملائكة عليهم السلام ، وكان هذا الملك يقال له رفائيل وكان يزوره بين الحين والأخر فبينما هما يتحدثان مرة إذ قال ذو القرنين:( يا رفائيل إنى أحب أن أعمر حتى أبلغ فى طاعة ربى مبلغا عظيما ، قال: وتحب ذلك ، قال نعم ، فقال رفائيل عليه السلام: فإن لله عينا من الماء تسمى عين الحياة من شرب منها شربة طال عمره فقال ذو القرنين: فهل تعلم موضعها؟ قال: لا غير أننا نتحدث فى السماء أن لله ظلمة فى الأرض لم يطأها أنس ولا جن ، ونحن نظن أن تلك العين فى تلك الظلمة. فجمع ذو القرنين عليه السلام علماء الأرض وسألهم عن عين الحياة فقالوا: لا نعرفها ، فقال: فهل وجدتم فى علمكم تلك الظلمة ، فقال عالم منهم: لما تسأل عنها؟ فأخبره ، فقال: إنى قرأت فى وصية ءادم ذكر هذه الظلمة و أنها عند مطلع الشمس ، فتجهز ذو القرنين عليه السلام بجيش عظيم حمل لواءه الخضر عليه السلام ، وكان سيدنا الخضر كما قيل وزير ذى القرنين وعلى مقدمة جيشه وساروا أثنى عشرة عاما إلى أن بلغوا طرف الظلمة فإذا هى ليست بليل ، وكانت تفور مثل الدخان ، فجمع ذو القرنين عساكره واختار ألفى فارس يتقدمهم الخضر عليه السلام و وجههم لتفتيش عن عين الحياة ، فساروا حتى وصلوا إلى واد فاستوقف الخضر عليه السلام أصحابه ونزل إلى الوادى ، وهناك وجد نفسه على حافة عين من ماء فنزع ثيابه وشرب واغتسل وتوضأ فإذا بالماء أحلى من الشهد وأشد بياضا من اللبن ثم خرج فلبس ثيابه و رجع إلى الجيش ، و أما ذو القرنين فلم يحظى بتلك العين فى الظلمة ، فتبارك الله الذى بيده أعمار العباد يخصص الخلق بما يشاء سبحانه.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة