د.يس سعيد نعمان يكتب عن الوحدة والحزب

الكاتب : silan   المشاهدات : 1,966   الردود : 48    ‏2005-05-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-26
  1. silan

    silan المراقـب العام

    التسجيل :
    ‏2004-10-30
    المشاركات:
    5,716
    الإعجاب :
    431
    حينما اتخذ الحزب الإشتراكي اليمني قبل 15 عاما -وكان يقود يومذاك جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية - قراره التاريخي بتحقيق الوحدة مع قيادة الجمهورية العربية اليمنية، كان في واقع الأمر قد خاض نقاشات وحوارات داخلية واسعة حول الإصلاح السياسي والإقتصادي والفكري شكلت بمجملها أرضية الإطلاق نحو هذا الهدف الذي كان، قبل ذاك، يبدو مستحيلاً في ظل التباعد السياسي والنفسي للنظامين السياسيين.
    السياسة ومن يركزون على النتائج غير مؤهلين لكتابة التاريخ
    لقد كانت القضيتان الرئيسيتان اللتان دفعتا بهذه الحوارات إلى جسم الحزب ومنه إلى الدولة والمجتمع يومذاك هما: قضية الديمقراطية والإصلاح السياسي وجدلية العلاقة مع أهداف الثورة، ومراجعة نقدية للموقف من القضية الوطنية.
    لم تكن هنا أفكار جاهزة للحوار، لكن كانت هناك تجارب تقدم موضوعات خصبة لحوار لا يتوقف عند حد معين، وهذا ما أثبتته الوقائع بعد ذلك، فبمجرد ما أعلنت الدعوة لفتح الحوار ولمس فيها أعضاء الحزب والمجتمع جدية حقيقية لاختراق الأبواب المغلقة، حتى بدأ سيل من الأفكار يتدفق إلى موائد الحوار، وهو ما سمح -بعدئذ- ببلورة منهجية للحوار الذي أخذ يقترب من القضيتين عبر فتح نافذة لحوارنقدي للفكر السياسي للحزب. وكانت المسألة الأولى هي غياب الديمقراطية والعنف وعلاقة ذلك بالفكر الإشتراكي. بمعنى هل أن غياب الديمقراطية ينتج بالضرورة العنف بين فرقاء الحياة السياسية، وإذا كان الأمر كذلك فهل ذلك بالضرورة أيضاً من تجليات هذا الفكر بعينه أم أنها صفة الاستبداد والشمولية أياً كان إسمها، وهل الفكر الإشتراكي بطبيعته فكر شمولي استبدادي أم أن هناك نماذج تطبيقية بعينها هي التي صبغت هذا الفكر بنتائجها التي قدمته كفكر شمولي لا يقبل التعايش مع غيره من التجارب الفكرية الإنساية الأخرى.
    لقد توقفت الحوارات أمام ظاهرة تحول النظرية - أياً كانت -من منهج للتفكير، يفتح أمام العقل الإنساني فرص الإبداع والخلق لتطوير حياته على نحو دائم ومستمر، إلى "دوجما"، تقود إلى إغلاق العقل على ذاته وتجمده في قوالب صخرية من المفاهيم، ولا تقبل التعايش مع الآخر، وفي سبيل ذلك تفقد الحجة وتلجأ إلى القوة والعنف لحماية نفسها.
    لقد شهد التاريخ نماذج كثيرة لأفكار عظيمة فقدت عظمتها حينما جسد حَمَلَتُها "أناهم" فيها وأعادوا إنتاجها من منطلق خدم في الأساس تلك "الأنا" بما عبرت عنه من تعظيم لها وإخفاق في التفاعل مع الحاجة الإنسانية المتجددة.
    تلك الحوارات أسفرت عن جملة من التحولات الفكرية والسياسية التي ما كان لها أن تحدث لولا الجرأة التي تحلى بها أعضاء الحزب في نقد تطبيقات الفكرة على صعيد الدولة، رافقه نقد الموقف التبعي أو الملحق للحزب.
    والحقيقة أنه لم يكن هناك موقف تبعي أو ملحق للحزب تجاه الدولة، فقد كان قادة الحزب هم قادة الدولة، لكن الذي حدث هو أنه بعد أحداث 1986 تحول معظم من تبقى من قيادة الحزب المخضرمين إلى جهاز الحزب "سكرتارية اللجنة المركزية" ودفعت الحاجة بالكثير من الكوادر المؤهلة من الجامعات وغيرها من الكوادر التكنوقراطية إلى مراكز السلطة التنفيذية، ونشأ قدر من الإحتكاك بين الطرفين كان سببه حدود صلاحية السلطة السياسية من ناحية، والتنفيذية والتشريعية من ناحية أخرى. هذا الوضع عكس من جديد جوهر مشكلة النظام السياسي الذي يقوده حزب واحد. وفي حين كان نقد الفكرة على صعيد الدولة يستهدف إصلاح النظام السياسي والإقتصادي في حوارات شملت الشارع السياسي برمته، كان نقد الموقف الملحق للحزب يحرض في نفس الاتجاه ولكن بدوافع تنم عن ضرورة أن يقود الحزب هذه الحوارات حتى لا يتجاوزه المجتمع.
    أخذت الحوارات تنتقل من نقد تطبيقات الفكرة على الصعيد الإقتصادي والإجتماعي إلى الصعيد السياسي ومنه إلى مضمونها الفكري. وعلى عكس الحوارات التي كانت تجري قبل ذلك في إطار ما عرف بالمركزية الديمقراطية، فإن هذه الحوارات قد مزقت لأول مرة في تاريخ الحزب الغلاف الخارجي للفكرة الغارقة في ذاتها، وخرجت بها إلى ميدان أوسع ليتسنى لها اختبار حجتها، ومن ثم الصمود بعيداً عن حماية الدولة وهيلمانها.
    وكان ذلك إيذاناً بخروج الفكرة من مخبئها في عقلية النخبة أو »الطليعة« إلى الشمس، إلى الناس في مواجهة سجالية رائعة: مع البسطاء الذين مثلت أحلامهم فكانوا من موقع الناقد أشد تجريحاً من غيرهم. ومع المثقفين الذي اختلفوا حولها، فكانوا كعادتهم مراوغين يذهبون بنقدهم إلى حد التلاقي مع المدح، فذلك هو إدمان المثقف على المراوغة حينما يتغلب فيه الأيديولوجي المتواري داخل غلاف رقيق من الثقافة السياسية يتعذر عليه الصمود أمام مغريات ما يعتقده هزيمة الخصم القديم. ومع بيروقراطية القطاع العام والجهاز الإداري للدولة، الطبقة التي تجسد تناقض مدخلات الفكرة مع مخرجاتها بما تمثله من سلوك، وهي لا تتصدى للفكرة بالقول وإنما بالفعل، فبطبيعة عملها هي من ينتج المأزق العام وينتج في نفس الوقت الحل الشخصي بعيداً عن تعقيدات الإصلاح وطرقها الطويلة والمعقدة وغير مضمونة النتائج. ومع البرجوازية التي أنتجها نمط الإقتصاد السائد يومذاك وكانت حائرة بين وثيقة الإصلاح والقوانين السائدة، لا تعرف من تصدق، ناهيك عن أنها هي نفسها لم تكن قد حسمت أمرها بالتفاعل الجاد مع توجهات الإصلاح.
    لقد كانت أولى النتائج التي أسفرت عنها هذه الحوارات هي أن أي فكرة ثورية هي فكرة إصلاحية في الأساس، وطالما أنها منتج إنساني فإنما هي تقدم حلاً لحاجة »"إنسانية" متجددة بطبيعتها، ولأنها كذلك فإن الإنسان الذي أنتجها لحاجة معينة قادر بطبيعة الحال على تغييرها أو تعديلها أو استبدالها وفقاً لحاجته، فلا يجوز أن تتحول إلى عقيدة جامدة تفرض عليه وصفات جاهزة لحل مشاكله. وبدلاً من أن يُعمل عقله في إنتاج الحل المناسب لمعضلات حياته فإنه يركن للعقل »القديم« الذي أنتج الحلول المناسبة لمشاكل عصره الخاصة في الزمان والمكان المعينين، ثم ورثه العقل الخامل الذي استطاع أن يخفي خموله وراء ضجيج "الأيديولوجيا" التي حولها إلى عصى غليظة في وجه العقل المبدع.
    والإشتراكية كغيرها من الأفكار الثورية التي انتهت بفعل هذا العقل الخامل إلى "دوجما"، هي بطبيعتها فكرة إصلاحية قبل أن يدخل عليها مشرط السياسي "المجدد" ليحولها إلى أيديولوجية جامدة في سياق بناء دولته بعد حسم معاركه السياسية مع "الخصوم". فهي تحمل من الأفكار الإصلاحية، التي اشتقها منظروها من واقع حياتهم التي كان النظام الرأسمالي قد أوصلها إلى حالة يرثى لها من الاستغلال، ما يجعلها منهجاً للتفكير أكثر منها نظرية للتطبيق. وهذا يعني، أنها كغيرها من الأفكار الثورية التاريخية لا تقدم الحلول الجاهزة ولكنها تقدم منهجاً للبحث والتفكير في ضوء رؤية تحليلية منهجية للمشكلة. أي أن المقدمة هي تحليل المشكلة باستخدام أدوات معينة، وهذه عملية مفتوحة أمام العقل البشري في كل زمان ومكان، حيث يأتي بعد ذلك التفكير في الحل من واقع مصالح الناس والحرص على تلبية حاجاتهم المتجددة، المادية والروحية.
    المهم هو كيف ينظر للفكرة الثورية وكيف يجري التعامل معها في واقع الحياة. فالرأسماليون، بل عتاة الرأسمالية، الذين هاجموا الفكرة منذ البداية ورأوها خطراً على رأسماليتهم لم يقفوا منها موقفاً عدمياً فقد اكتشفوا أن بها ما يمكنهم من ترميم الرأسمالية المتآكلة يومذاك فأخذوا بالكثير من أفكارها وأدخلوها في صلب التطبيقات الرأسمالية، وبذلك قدمت الدليل على أنها فكرة إصلاحية، أو يمكن أن تكون كذلك حينما يزاح عنها غطاء "الجمود الأيديولوجي" الذي أضفاه عليها جناح من أنصارها في صراعهم الداخلي التاريخي لتثبيت هويتها في الفكر العالمي بين من يراها أداة للتطبيق ومن يراها منهجاً للتحليل.
    الإشتراكية إذاً فكرة إصلاحية من البديهي أن تصبح -في ظروف التحولات الرخوة في مجتمعات مثل اليمن -حركة إصلاحية شأنها شأن كل الحركات الإصلاحية الأخرى، وهذه الصفة تكسبها المرونة والتعايش، وتضفي عليه الطابع السياسي الذي يقبل بالآخر ويتحاور معه على قاعدة البرامج السياسية والإجتماعية والتنافس الشريف عبر صناديق الاقتراع.
    هذه النتيجة التي خلصت إليها الحورات الداخلية يومذاك مهدت لانتقال حاسم في الموقف من القضايا ومنها القضية الوطنية الكبرى التي ظلت هاجساً لنضال الحزب الطويل في مراحله المختلفة.
    لقد كان حسم هذه المسألة الفكرية على نحو مبكر سابقة تحسب للحزب الإشتراكي في الجردة الوطنية العامة لفصائل الحركة الوطنية اليمنية حينما يجري الحديث عن المراجعة النقدية لأطراف هذه الحركة وتهُّيئِها لولوج مرحلة جديدة من مراحل العمل الوطني السياسي.
    من هنا يمكننا فهم إصرار الحزب الإشتراكي اليمني على ربط الوحدة بالديمقراطية عشية انطلاقة النظامين نحو تحقيقها فيما بدا يومذاك أن إصلاحاً شاملاً على صعيد الساحة اليمنية قد أخذ يشق طريقه في الحياة السياسية ويلزم الطبقة السياسية اليمنية، التي استعادت حيويتها وديناميتها على نحو أعاد إلى الأذهان معاركها التاريخية من أجل الحرية والاستقلال والخلاص من حكم الأئمة الطغاة، بموقف جاد من قضية الإصلاح يتعدى مسألة التعددية الحزبية إلى إعادة هيكلة النظام الساسي برمته.
    إن الحزب الإشتراكي كان، بحساب اللحظة التاريخية التي انطلقت فيها حركة الإصلاح العظيمة تلك، يتناغم مع نفسه ولم يكن في ذلك غير نفسه التي جسدت على الدوام تطلعاً نحو الوحدة مصحوباً بنضال طويل وتضحيات جسيمة من أجلها. من أجل ذلك كان عليه أن يعيد بناء فكرته على نحو يستوعب نضاله السلمي من أجل تحقيق هذا الهدف، وكان بحساب نفس اللحظة التاريخية أيضاً صاحب المبادرة في التسوية التي جعلت الديمقراطية هي الحامل الفعلي للوحدة: الديمقراطية باعتبارها روح العصر والتي من شأنها أن ترتب مناخاً فكرياً وسياسياً جديداً لتفاعل حقيقي بين كافة الأطراف والقوى السياسية والإجتماعية وتؤمن للوحدة مساراً يجنبها مزالق الهيمنة التي كانت على الدوام العدو الرئيسي للعمل الوحدوي العربي واليمني على طول التاريخ.
    ما الذي حدث بعد ذلك؟ هل كان في انحيازه لخيار الديمقراطية والوحدة رومانسياً وحالماً كما يحلو للبعض أن يقول، أم أنه كان هارباً من جحيم سقوط الإشتراكية كما يذهب البعض ممن يختزلون التاريخ؟
    الحقيقة هي أن الطرفين لم يستوعبا حقيقة هذا الحزب وعلاقته بقضية الوحدة. كما أنهما لم يستوعبا حقيقة التحولات الفكرية العميقة التي شهدها عبر وقفاته النقدية المتكررة والتي لم تمهلها الأحداث المتسارعة الفرصة الكافية لإنتاج معادلها الموضوعي على صعيد خطه السياسي والإقتصادي إلا في مسألة واحدة وهي تحقيق الوحدة.
    لقد جاء إلى الوحدة بمشروع سياسي إصلاحي كبير، كان بموجبه يرى الساحة السياسية ملتقى كل القوى التي تعمل من أجل خير اليمن وتقدمه، وأن هذه القوى التي اختصمت ذات يوم، يقدم لها التاريخ فرصة إعادة ترتيب أوراقها في مشاريع وبرامج سياسية واجتماعية تجسد صلتها بالجماهير وعلاقتها بالعملية السياسية، وعلى قاعدة العمل الديمقراطي السلمي يتنافسون ويتحملون معاً في نفس الوقت مسئولية إخراج الوطن من مأزق التخلف وتكريس قيم التقدم والنهوض والحداثة .
    ولذلك فإن الذين قالوا إنه كان رومانسياً استدلوا على ذلك بموقفه الرافض للعنف حينما كانت الاغتيالات تطال أعضاءه وقيادييه في الميادين العامة وفي منازلهم وكانت مقراته تتعرض للتفجيرات. لقد أدان العنف وحرم استخدامه كرد فعل لما تعرض له من أذى. باختصار كان قد حسم أمره على طريق الإصلاح الديمقراطي والحل السلمي لمعضلات التحول. ولم يكن بإمكانه - وهو الذي هيأ أعضاءه لمرحلة جديدة من العمل السياسي الوطني- أن يترك خيار العنف يتسلل إلى بنيته الفكرية والتنظيمية من جديد. لقد وقفت هيآته أمام خيار العنف موقفاً حاسماً وكانت رافضة بحزم الانخراط في هذا العمل المدمر الذي ما إن يبدأ حتى يصبغ الحياة بلون الدم وتتراجع معه خيارات العقل الرشيد وينتهي بالمجتمع إلى كارثة حقيقية. فنتائج العنف وإن بدت أحياناً "باهرة" في نظر البعض على المدى القصير، لكنها في حقيقة الأمر لا تعمل غير توليد ظروف تعيد إنتاج العنف بصور مختلفة وفي حلقات متصلة تمتد بعد ذلك إلى داخل المنظومة التي أنتجته، وذلك رغماً عنها، لأن مخرجات العنف لا تستطيع أن تعيش بعدئذ إلا به وبوسائطة وثقافته، وهي من ناحية أخرى تشرع لاستخدامه في العمل السياسي بذرائع لا يفقد الآخرون الحيلة على توظيفها من قبلهم أيضاً في الوقت المناسب.
    لقد أفضى العنف الذي استخدم ضد الحزب الإشتراكي إلى تداعيات قيمية خطيرة في مجتمع دولة الوحدة، وهو لم يؤد إلى النتيجة التي أرادها منظمو هذا العنف وهي إخراج الإشتراكي من المعادلة السياسية، لأن النتائج قلبت الطاولة على الجميع فيما بدا أنه - أي العنف - قد أفرز مناخه السياسي الخاص الذي أخذ يعيد تشكيل المعادلة على نحو مختلف تماماً عما طرحه المشروع السلمي الديمقراطي لدولة الوحدة. وعلى الرغم من أن الإشتراكي كان المتضرر الأكبر من تسيد مناخ العنف في الحياة السياسية، إلا أنه لم يكن المتضرر الوحيد من ذلك بل كل أطراف العمل الوطني والحياة السياسية بصورة عامة.
    لماذا؟ لأن العنف أغلق الطريق نحو حياة ديمقراطية سليمة بما أوجده من مراكز قوة في جسم المجتمع لم يعد معها ممكناً التوجه نحو "الإنسان" دون المرور بها، والاستئذان، وتقديم كشف حساب للدنيا والآخرة معاً.
    أما الذين قالوا إنه هرب إلى الوحدة فقد كانوا يهدفون إلى التقليل من قيمة خطوته الوحدوية ويبررون بذلك استخدام العنف ضده على النحو الذي شهدته تلك المرحلة. كل هذا بدوافع لم تكن تخلو من مقاومة، بل ورفض، لمشروعه السياسي الإصلاحي الذي لم يكن في حقيقة الأمر سوى مشروع دولة الوحدة دون زيادة أو نقصان. وقد يكون في ذلك قدر من التشويش على الحقيقة لكنه لا يلغي الحقيقة كما تسجلها وقائع التاريخ، والتاريخ لا يكتبه الذين يركزون على النتائج فقط، فالأهم فيه هي الدروس والعبر، وهذه لديها القدرة على فرز الغث والسمين. فأكوام الغث من الكتابات التي انهالت من كل صوب لطمس الحقيقة لم تسفر سوى عن إثارة أسئلة أكثر عمقاً عن تجليات هذه الحقيقة فيما يطرحه اليوم الشارع السياسي من مشاريع تحمل الإشتراكي بالأمس كل صنوف العنف من أجلها. فهل بعد هذا دليل أكبر على استحالة أن تتولى السياسة كتابة التاريخ. السياسة عبر كل الأزمان غير مؤهلة لذلك.
    اليوم يحتفل شعبنا بالذكرى الخامسة عشرة لتحقيق الوحدة، وبروح المناسبة العظيم يتهيأ الإشتراكيون لعقد مؤتمرهم الخامس، وهم بذلك إنما يؤكدون أن كل ما حشد لإقصائهم عنها إنما هو ضرب من العبث لا يلزم التاريخ بشيء، المهم هو أن يدركوا، وهم طرف حاسم في تحقيق الوحدة، أن التاريخ لا يكرر نفسه إلا في صورة ملهاة.

    * نقلا عن صحيفة الوسط الأربعاء 18 مايو 2005 ، والعنوان الأصلي للمقال "الحزب الإشتراكي.. على طريق انعقاد مؤتمره"









    --------------------------------------------------------------------------------










    أنت الزائر رقم

    جميع الحقوق محفوظة


    --------------------------------------------------------------------------------
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-26
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    مرحبا أخي سيلان
    شكرا على نقل مقالة الدكتور ياسين سعيد نعمان
    وما طرحه الدكتور عن علاقة الحزب بالوحدة والديموقراطية
    هو بالتأكيد وجهة نظر لانملك إلا احترامها
    خاصة أنها تأتي من شخصية لها باع طويل في العمل الوطني
    واتمنى أن تتاح لي الفرصة لطرح ماعندي بهذا الخصوص
    قبل انعقاد المؤتمر العام للاشتراكي اواخر الشهر القادم
    وقد كنت ارجو منك أن تعبر عن رأيك فيما نقلت
    فتأمل!!!
    ولك وللدكتور ياسين وللجميع
    خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-05-26
  5. أحمد شوقي أحمد

    أحمد شوقي أحمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-29
    المشاركات:
    2,107
    الإعجاب :
    0
    د. ياسين سعيد نعمان حقيقة شخصية فذة..


    ولكن اعذرني عن التعليق الآن.. فالمقال مسهب نوعاً ما..



    والوقت ليس بيدي..


    لكني أدعو بروكسي للحضور .. لقراءة مقال عمه المذكور..



    مع خالص الود،،


    أحمد شوقي أحمد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-05-26
  7. ابن المنقد

    ابن المنقد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-09-08
    المشاركات:
    1,282
    الإعجاب :
    0
    سلمت يا دكتور ياسين والمجد للحزب الاشتراكي اليمني صاحب الشرف الرفيع في تحقيق وحدة مايو1990م الذي تكالبت عليه الخصوم وغدرت به في 27أبريل 1994م .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-05-27
  9. silan

    silan المراقـب العام

    التسجيل :
    ‏2004-10-30
    المشاركات:
    5,716
    الإعجاب :
    431
    الحزب الاشتراكي والوحدة اليمنية

    أما الذين قالوا إنه هرب إلى الوحدة فقد كانوا يهدفون إلى التقليل من قيمة خطوته الوحدوية ويبررون بذلك استخدام العنف ضده على النحو الذي شهدته تلك المرحلة. كل هذا بدوافع لم تكن تخلو من مقاومة، بل ورفض، لمشروعه السياسي الإصلاحي الذي لم يكن في حقيقة الأمر سوى مشروع دولة الوحدة دون زيادة أو نقصان. وقد يكون في ذلك قدر من التشويش على الحقيقة لكنه لا يلغي الحقيقة كما تسجلها وقائع التاريخ، والتاريخ لا يكتبه الذين يركزون على النتائج فقط، فالأهم فيه هي الدروس والعبر، وهذه لديها القدرة على فرز الغث والسمين. فأكوام الغث من الكتابات التي انهالت من كل صوب لطمس الحقيقة لم تسفر سوى عن إثارة أسئلة أكثر عمقاً عن تجليات هذه الحقيقة فيما يطرحه اليوم الشارع السياسي من مشاريع تحمل الإشتراكي بالأمس كل صنوف العنف من أجلها. فهل بعد هذا دليل أكبر على استحالة أن تتولى السياسة كتابة التاريخ. السياسة عبر كل الأزمان غير مؤهلة لذلك.
    اليوم يحتفل شعبنا بالذكرى الخامسة عشرة لتحقيق الوحدة، وبروح المناسبة العظيم يتهيأ الإشتراكيون لعقد مؤتمرهم الخامس، وهم بذلك إنما يؤكدون أن كل ما حشد لإقصائهم عنها إنما هو ضرب من العبث لا يلزم التاريخ بشيء، المهم هو أن يدركوا، وهم طرف حاسم في تحقيق الوحدة، أن التاريخ لا يكرر نفسه إلا في صورة ملهاة.

    * نقلا عن صحيفة الوسط الأربعاء 18 مايو 2005 ، والعنوان الأصلي للمقال "الحزب الإشتراكي.. على طريق انعقاد مؤتمره"




    خلاصة من مقال الدكتور يس سعيد نعمان
    ... وكلنا يعلم من هو يس نعمان .. هو مناضل ضد الاستعمار البريطاني ... من الذين ناضلوا طويلا من اجل الوحدة والديمقراطية.والتعددية السياسية...اول رئيس للبرلمان اليمني بعد الوحدة والذي يشهد له الصديق والخصم بانه تولى الرئاسة باقتدار نال احترام الجميع.......
    خلاصة القول ان الحزب الاشتراكي منذ بداياتة الاولى كجبهة قومية ومن ثم كحزب كانت الوحدة هي الهم الاول لمناضليه....الم تكن الجبهة القومية هي التي وحدت المشيخات والسلطنات في جنوب اليمن.... الم تكن القيادة تضم كل ابناء اليمن ...بل ان جلهم من مناطق الشمال اليمني....الم تعبي الجاهير بالشعارات الوحدوية....يمن ديمقراطي موحد نفديه بالدم والارواح....الم يقاتل مناضليه في حجة وخولان ورازح ضد فلول الملكية... الم يكونوا من المدافعين عن صنعاء عندما كان الملكيين يحاصرونها وعندما كان يجري التامر على ابناء المقاومة الشعبية لتصفيتهم من قبل القوى المتخلفة والطائفية المندسة في الجانب الجمهوري,,,والتي صفت المقاومين فعلا .... فاين عبد الرقيب عبد الوهاب وعلي مثنى جبران والوحش وسلطان القرشي وغيرهم...........
    الاشتراكي لم يهرب الى الوحدة بل ذهب ليترجم اهم شعاراته...لنناضل من اجل الوحدة اليمنية... وقد فعلها وسيذكرها له التاريخ باحرف من نور شاء من شاء واباء من اباء...اما الذين يزورون التاريخ فنور الشمس لا يمكن حجبه بغربال .......
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-05-27
  11. AlBOSS

    AlBOSS قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    12,016
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2005
    وحتما ستسطع شمس الحقيقة في يوم اقرب الينا من حبل الوريد ولا نامت اعين الجبناء


    الحبيب سيلان

    لك الشكر على القطعة الروعة
    واوفقك الراي وجميل الطرح
    وحتما ستسطع شمس
    الحقيقة في يوم اقرب
    الينا من حبل الوريد
    وتعود الوحدة لاهلها
    نصيرة للبسطاء
    والمقهورين في
    اليمن كل اليمن
    وبلا استثناء

    ولا نامت اعين الجبناء

    سلمت


    [​IMG]

    و


    [​IMG]

    ظلام العالم كله لا يقهر شمعه


    و

    ساظل احفر في الجدار
    فاما فتحت ثغرة للنور
    او مت على صدر الجدار


    [​IMG]

    [​IMG]

    AlBoss


    freeyemennow*yahoo.com
    [​IMG]



    [​IMG]



     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-05-27
  13. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0

    هرب الى الوحدة نعم
    اتمنى ان تكون منصف ولو لمرة واحدة يا اخ سيلان وان تقول ربع الحقيقة التى يعرفها الشعب اليمنى من اقصاة الى ادناة
    اضافات يس سعيد لا تعنى بانة ولى من اولياء الله فالرجل هرب مع الهاربين
    ولو حدث وفاز البيض فان اول من يقول كان هروبنا ا الى الوحدة لانقاذ الشمال
    مع احترامى لك ان لااثق فى اى اشتراكى لانة يعارض ويظل مكارض حتى ينال المراد ويستلم المعلوم
    وسلمى لنا على الحزب الوحدوى
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-05-27
  15. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    عزيزي البوس اتاك قدرك من حيث لا تعلم فاسلم ان الوحده هي لشعب وليست لشخص قبل ان لا ينفع الندم
    الاخ البوس انت شو جاي تعمل هنا اذا كنت تفكيرك ان الوحدة اسسها اشخاص من امثال سالم حقك فانت مخطى وللاسف لان الوحدة وكما تعرف تاسست بدماء شهداء ورضاء
    من تكون انت لما تطلع وتقول شمس الحق وعلى فكرة هذة اغنيه ل جوليا بطرس
    ممكن نتناقش بجد هات بوح ايش مش عاجبك في الوحدة
    الوحدة التى انت تقل عنها ايش شوف ايش عملت
    1-تاسيس يمن ديمقراطي واحد
    2-تامين حدودنا البحريه لجمهوريه اليمن
    3- لم الشمل وجعل اليمن دوله لها سياده في الدول العربيه
    4- تنظيم المشاريع واعادة تعمير الجنوب وخليني اقف هنا تعمير الجنوب اذا كنت انت صدق عارف
    مش جاي تقل لي احنا في الحزب خلينا نبتعد عن التحزبيه وانا لا ادافع عن احد بل اعدد لك ما استفدنا من الوحدة
    كم مدارس بنيت بعد الوحدة بدل السجون التي كانت في عدن ؟؟؟؟؟
    كم مدن كانت في علم الغيب وبعد الوحدة عالم موصلات ووووو
    كم استثمارات دخلت بلادنا لولا الفساد الطاغي في الادارة
    كم حقول اكتشفت ؟؟ كم وكم ايش اعدد
    انا مش احصائي بس اضرب لك مثل
    والان جاي... وارجع في موالك الحزب واتمنى ان تبتعد عن التحزبيه وان تراجع حساباتك فمواضيعك قارب اشموعها ان تنطفي لو وضعتها بين الامطار وفي عز الظلام
    منتظرين
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-05-27
  17. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    احسن حل لك تعرض نفسك على دكتور يعني كنت تحب الوحدة على شان ايش اسمه هذا
    فلما راح وخان وباعك ما اعجبتك ليش هي على كيفك وكيفه لا هذا مصير شعب ووطن وشهداء وسلامي على صاحبك
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-05-27
  19. Radfaani

    Radfaani عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-05
    المشاركات:
    84
    الإعجاب :
    0
    للأسف،،العقليات المتحجرة،هي نفسها ولن تتغير مهما حدث؟
    الحزب الأشتراكي لايحتاج إلى من يذكر به،،،كان ولايزال وسيبقى رائد الحركة الوطنية الديمقراطية

    الحقيقة تظل حقيقة، والوهم وهم،،،دعونا من هذا كله والتفتوا لما يحدث ليمن الحكمة؟
     

مشاركة هذه الصفحة