بقلم الشيخ أبو مصعب الزرقاوي (( عندما تبكي الرجال )) شفاه الله

الكاتب : بدوي من شبوه   المشاهدات : 532   الردود : 2    ‏2005-05-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-25
  1. بدوي من شبوه

    بدوي من شبوه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-01
    المشاركات:
    776
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    تنظيــم قاعدة الجهاد








    في بلادالرافدين

    عندمايبكي الرجال



    كتبه: الشيخ المجاهد أبو مصعب الزرقاوي حفظة الله ونصرة


    لبست ثيابي وامتشقت سلاحي عازماً على الخروج لتفقد أخوة العقيدة ورفقاء الجهاد والسلاح ؛ وإذا بالأخ عبد الرحمن الأنصاري يخبرني بقدوم الأسد أبيمحمد اللبناني ويستأذن بالدخول علي.
    وأبو محمد هذا أسد من أسود التوحيدوليث من ليوث الحمى لطالما ذاد عن الإسلام بسيفه وخاض المعارك واقتحم الأهوال ،ولم ينثن أبداُ،صاحب عزيمة وقّادة وقلب كقلب الأسد ،شارك في معارك القائموراوة مدينتان تقعان في العراق بالقرب من الحدود السورية _ وغيرهما_ وكان معه في مقدمة الصفوف أبنه الذب لم يتجاوز الخامسة عشرة رامياً في وسط المعمعة تلفحهوابنه بوهج نارها ثابت ثبات الرجال , راسخ رسوخ الجبال ، لسان حاله: [grade="FF7F50 FF6347 008000 4B0082"](نفسي لنفس محمد الفداء وعرضي لعرض محمد الوجاء) ..[/grade]



    صدق الله فصدقه _نحسبه كذلك_ فاصطفى الله سبحانه فلذة كبده عندما سقط صريعاً يتشحط بدمه رخيصاً في سبيل الله في معارك راوة وبكى أبو محمد ابنه بكاءً مراً , لا لفقده _والله_ ولكن لعدم مرافقته إياه إلى الجنان ولازال محتسباً صابراً يقارع الكفار الذين جاسوا خلال الديار رافضاً تبعات الخزي والعار ومازال .. وليت شعري .. يقف مثل أبي محمد بالأبواب؟
    فأذنت له ودخل مبتسماً كعادته لا يرفع طرفه حياءً . وعانقته وأخذت بيده وأجلسته إلى جانبي , وتحدثنا ساعة عن تطورات العمل ومستلزماته , وعن الإخوة واحتياجاتهم (أنصاراً ومهاجرين) فقد كان أبو محمد المسئول العسكري للإخوة، وساحات الجهاد كأفغانستان وغيرهما، وكنت الحظ عليه _ على غير عادته _ شحوباً في وجهه وحزناً يعلو ذلك الوجه الوضاء فسألته :ما بالك أبا محمد ؟ هل ثمة شيء أحزنك ؟
    فنكس رأسه هنيهة مطرقاً , ثم رفعه فإذا عيناه تذرفان ..[grade="00008B FF0000 008000 4B0082"] لا إله إلا الله .[/grade]. ما أغلى هذه الدموع , وما أرقها حين فاضت من قلبٍ مكلوم..إنها دموع .. إنها دموع .. ولكنها ليست كدموع سالت لفراق صديق , أو للقاء عشيق , أو لزوال نعمة , أو لحلول نعمة إنها دموع الوفاء .. إنها دموع الصفاء والنقاء ..ولو بُذلت للعيون لتجود بما جادت به عيناأبي محمد ؛ لما استطاعت أن تجود بمثلها , فليست النائحة الثكلى كالمستأجرة


    إن كنت تنوح يا حمام البان للبين *** فأين شاهدالأحزان
    أجفانك للدموع أم أجفاني *** لا يقبل مدع بلا بيان





    إنها لحظات صدق عالية وشفافية عالية فاض بها قلبه فسحّت عيناه حزناً وألماً وحسرةً على وقوع رفيق دربه , وأنيس قلبه , وصاحب سره الجبل الأشم [grade="FF4500 FF6347 008000 4B0082"]((أبو عبدالله الراوي)) [/grade]في الأسرفلطالما سارا سوياً على هذا الدرب , وكانا إخوة متحابين لا يكادان يفترقان براءة في الأخوة وطفولة في المحبة وعذوبة في المودة عندما يترائيان لك أول ما يتبادر لذهنك قوله صلى الله عليه وسلم في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلاظله:
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]"رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقاعليه"[/grade]



    ((عيناى لم تطعما الكرى منذ ثلاث , ولم أتلذذ بطعام منذ ذاك))



    قالها أبو محمد فحاولت أن أخفف عنه وأسليه بما فتح الله علي فاستأذن للخروج فقمت وعانقته مودعاً لكنه كان ليس كأي وداع ؛ وداعٌ أخذ معه قلبي وتركني حزيناً مهموماً حُبست الدمعة في عيني شاطرته الشعور وعشت معه اللحظات الأليمة لأني طالما عشت هذه اللحظات وأصبحت محطات في قطار حياتي فمنذ 14 عاماً وأنا أودع الأحباب وكم من حبيب جائني خبر قتله في ثغر من الثغور وكم من شقيق وقع أسيراً بين يدي كفور..لا يشعر بألم فقد الأحباب إلا من لامس شغاف قلبه برد الأخوة ولا يعرف ذوق الأخوة إلا من عاش لهم..




    أخاك أخاك إن من لا أخا لهُ *** كساعٍ إلى الهيجاء بغيرسلاح


    فما طابت الدنيا إلا بهم , وما زانت الليالي إلا بنورهم فكم من أخ فارقني منذ سنين مازالت حسرته في قلبي ..فُجعت بموت والدتي _ رحمها الله _ مؤخراً وكانت من أحب الناس إلي ولكن _ علم الله _ أن مصيبتي بـ(([grade="00008B FF6347 FF1493 4B0082"]أبي عبيدة عبد الهادي دغلس[/grade])) كانت أشد وقعاً على نفسي من وفاة حنونتي فكلما ذهب بعضهم ذهب بعضي كيف لا !! وهم اليدوالمعصم.. كيف لا !! وهم السمع والبصر .. كيف لا !! وهم وهم..
    رأى أحد إخواني في منامه ([grade="FFA500 FF6347 008000 4B0082"] أن أحدى يدي شلّت [/grade]) ولم يخبرني بذلك إلا بعد مقتل (( [grade="00008B FF1493 008000 4B0082"]أبي البراء فيصل المطيري _ رحمه الله [/grade])) فعلم أن الرؤيا قد وقعت فقصّها علي.. أمسكت قلمي وعزمت أن أخط مداده على ورقي متجلداً صابراً
    مذكراً أبا محمد وإخوانه قائلاً : اصبر أبا محمد فوالله والذي نفسي بيده إني أرى بشائر النصر تلوح وإني لأرى الظفر قادم كما يعقب الليل النهار وما فقد الأحبة إلا دليل صدق الطريق فأيما فئة مؤمنة قامت تقاتل لنصرة هذا الدين فجادت بأبنائها فإنما هي تزكية لهذه الفئة وهل يقوم الدين ويستوي عوده ويطلع فجرة وتشرق شمسه إلا بدمائه أبنائه..



    [grade="FF6347 FF6347 008000 4B0082"]أبا محمد ..[/grade]
    إن الحرب بيننا وبينهم سجال ينالون منا وننال منهم فبالأمس مزقنا أجسادهم وتناثرت أشلائهم في موطن عديدة وأصابهم في مقتل ومازالوا يلعقون جراحهم

    [grade="00008B DC143C 008000 4B0082"]أبا محمد ..[/grade]
    إننا نقاتل لأجل الله فهذه الآلام والجراحات هي اوسمة شرف نعتزبها ونفخر فأي شيء أعظم من أننا جنود للتوحيد وحراس للعقيدة فالله مولانا ولاولا مولى لهم..

    [grade="00008B FF0000 008000 4B0082"]أبا محمد ..[/grade]إن أعظم ما يشدأزرك ويقوي عزمك وتنتصر على حزنك وألمك أن هؤلاء الأعداء قد بارزوا الله سبحانه بالعداوة وعطّلوا شريعته واستباحوا الديار وهتكوا الأعراض وانتهكواالحرمات مما يجعلك تتغيظ أشد الغيظ ويتمعر وجهك غضباً لله ولرسوله ويعبس وجهك مكفهراً لجريمتهم وتمتشق سيفك صارخاً



    ((ملة الكفرلا نجونا إن نجوتم))


    فالطريق طويل والدرب شائك ولا بد من تكاليف فرضى الله عز وجل مهره الدماء والنفوس والغالي والنفيس .. وكل ماتلاقيه من مصائب وبلاءات ومحن إذا مُـزجت في ذات الله استحالت إلى شهدٍ حلو



    فوالله يا أبا محمد..


    لا طاب العيش إلا بمقارعة هؤلاء الطواغيت وإنني كلما أتذكر أنني ماضٍ إلى ربي يوما ًوأنا أرجو أن يدخلني جنته بمنه وكرمه وأن ذلك اليوم سيكون آخرفصل من فصول مراغمتي لأعداء الله وأن الحرب بيني وبينهم قد وضعت أوزارها وحطت رحالها أصابني هم وحزن _ علم الله _ فوالله إن لذة حربهم وبغضهم وعداوتهم _ لأجل ربي _ لا تعد لها لذة فاصبر أبامحمد








    فما عهدتك إلا صابراً ولا يضيرك كيدهم



    وليكن لسان حالنا:
    اللهم خُذ من دمائنا حتى ترضى
    اللهم خُذ من دمائنا حتى ترضى
    اللهم خُذ من دمائنا حتىترضى
    اللهم من بطون السباع وحواصل الطير








    واسلم لأخيك
    فجرالجمعة _1 جمادى الأولى 1425


    ...............................


    الدعاء الدعاء للشيخ حفظه الله ونصره
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-25
  3. بدوي من شبوه

    بدوي من شبوه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-01
    المشاركات:
    776
    الإعجاب :
    0
    أما الزرقاوي فكل العيون بواكي عليه

    بسم الله الرحمن الرحيم



    فلا تهنوا ولا تحزنوا فأنت الأعلون إن كنتم مؤمنين



    إن العين لتدمع .... وان القلب ليحزن



    أما الزرقاوي فكل العيون بواكي عليه



    عرفته شابا يافعا .. يتلمس طريقه نحو الفردوس، وجد خطوته الأولى على عتبة مسجد عبد الله بن عباس في مدينة الزرقاء، والثانية كانت في أفغانستان، وكانت الثالثة في سجن سواقة، تلتها الرابعة سريعا في أفغانستان ثانية، لتكون الخامسة في أرض الخلافة ببلاد الرافدين.



    هذا الشريط الذي ما فتئ يلح علي مذ أعلن إخوانه في القسم الإعلامي بتنظيم القاعدة نبأ إصابته، هذا الإعلان _ وأتمنى أن أكون مخطئا _ تمهيد لاعلان زفافه إلى الحور العين. ومع تسليمنا الكامل بقضاء الله سبحانه وتعالى ، إلا أنني لم أتمالك نفسي ، ولم أسيطر على دمعي، وتجاويف قلبي.



    ورب السماوات والأرض أننا - يا أبا مصعب - أحببناك في الله وأحببنا جهادك واخلاصك ، ولك الفضل بعد الله في إنارة طرق الجهاد لمئات الآلاف ممن لم يكونوا قد أضاء الله لهم الدرب.



    كلماتك التي رثيت بها رفيق دربك عبد الهادي دغلس، لم أجد أبلغ منها في التعبير عن مصابي بفقدك، فما أبلغ تعبيرك عن هول المصاب :



    فوالله ما رزءت بمصيبة - بعد أن هداني الله - بمثل فقد هذا الأخ ، هذا الأخ الذي كنت استصغر نفسي أمامه لفرط شجاعته وإقدامه وصبره وحسن خلقه .



    فعلى مثل عبد الهادي فلتــبـكِ العيون .



    فعلى مثل عبد الهادي فلتــبـكِ العيون .



    فكلما تذكرته تذكرت حديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي رواه أحمد وابن حبان ، عن ابن مسعود أنه قال :" عجب ربنا من رجلين ... وذكر منهما رجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه وعلم ما عليه في الانهزام ، وماله في الرجوع ، فرجع حتى يهريق دمه ، فيقول الله لملائكته : انظروا إلى عبدي رجع رجاء فيما عندي وشفقة مما عندي حتى يهريق دمه "


    فيوم أن اضطر المجاهدون إلى أن يخلوا مواقعهم نتيجة القصف الشديد والمتواصل أبى أن يرجع ، وتبايع على الموت هو وثلة من إخوانه وانغمسوا في العدو نسأل الله أن يتقبلهم .



    ماتوا وغُـيّـب في التراب شخوصهم *** فالنسر مسك والعظام رميم



    فوالله لقد كان جبلاً من الجبال ، وأسداً من الأسود ، وعابداً من العباد ، وزاهداً من الزهاد ، ترى الصلاح في وجهه ، مسعّـر حرب لو كان معه رجال ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، شديدا ً على أعداء الله ، رحيماً وبراً بإخوانه .



    رحمك الله يا عبد الهادي رحمة واسعة ، لقد كنت - والله - الأخ الحبيب والصديق الشفيق ، وكنت السمع والبصر.



    فوالله إن مكانك مازال شاغراً .. لا يستطيع أن يملأه أحد ، وبفضلك فقدت عضواً من أعضائي .



    وإن كنت أنسى فلن أنس ذلك اليوم الذي قلت لي فيه : إني لأدعو لك أكثر مما أدعو لوالدي .



    فأي خسارة بعد هذه الخسارة ، وأي رزية بعد هذه الرزية ، فقدتك في وقت كنت أحوج ما أكون إليك فيه .



    نسأل الله عز وجل أن يرفعك في عليين ، وأن يلحقنا بك غير مفتونين شهداء صالحين مع النبيين والصديقين وحَسُن أولئك رفيقا



    رحمك الله أيها الزرقاوي حيا وميتا
    فان كان في العمر بقية لكلينا عهدا أن ألقاء قريبا على أرض الرافدين .. والا نسأل الله أن يرزقنا الشهادة لنلقاك في الفردوس الأعلى بعد أن باعدت الأحداث السنون بيننا
    ................

    منقول من الحسبه للاخ الزاجل
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-05-25
  5. بدوي من شبوه

    بدوي من شبوه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-10-01
    المشاركات:
    776
    الإعجاب :
    0
    هذا الرأس الذي وجّـــع رؤوس الطغيان

    هذا الرأس الذي خنّــس إبليس وكل شيطان

    هذا الرأس الذي هَـزْهَـز الوجدان

    هذا الرأس الذي كرّم بذبحه بني الإنسان

    هذا الرأس الذي امتدت له ألسنة بالتشكيك والهذيان


    من لي به ..

    لأطيبه .. وأمسّكه .. وأعطره

    ثم أدعو الجميع إلى .. أن يُقبله



    سلني ما شئت أبا مصعب ..

    سلني ما شئت أبا مصعب ..

    سلني ما شئت أبا مصعب ..


    عهد علي ووعد مني .. لأفعلن ما تطلب مني ماكان بالإماكان في غير معصية ..

    والله على ما أقول شهيد .. طال الزمان أو قصر

    وأما أنا فلي طلب بسيط إن قدر الله لي بك اللقاء :


    علمني كيف أذبح علجا

    أختك .. بارقة السيوف
    ..................


    [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    بغدادُ يبكيك دمعُ القلبِ مُسلمةٌ .. قد سامها الذل دون الخلقِ صلبان
    أبكي فتاةً كطهر الثلج باكيةً . . قد غال عفتها ***ٌ وذئبانُ
    نقفور عاد ولا هارون يلجمه ..ناراً فيجثو وملء القلب إذعان
    نقفور عاد وتلك العرب قد بسطت ..له الرؤوس وكيف تثور جرذان
    ويح الأكابر من قومي تجاذبهم..عن السبيل أباطيل وأوثان
    واحسرة القلب لاسلم يجمعنا ..نحوا المعالي ومافي القوم ربان
    بغداد لاتعجبي فالعرب قد مجنت .. وللمعاصي لدى الهيجاء خذلان
    وكفكفي الدمع إن القوم قد فسقوا ..وعدة الحرب قبل السيف إيمان
     

مشاركة هذه الصفحة