خفة دم أميركية

الكاتب : حفيدحمير   المشاهدات : 318   الردود : 0    ‏2005-05-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-25
  1. حفيدحمير

    حفيدحمير عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-23
    المشاركات:
    692
    الإعجاب :
    0
    منقول من موقع الساخر
    نعم !
    لماذا ترتسم على وجوهكم الدهشة ؟!
    هذا شيء يتحدث به العالم أجمع !
    ألم تسمعوا بمحاكمة الجندية التي كانت تتلذذ بتعذيب السجناء العراقيين بطريقة ألطف ما يقال عنها أنها: (وقحة!!!) ؟!
    نعم محاكمة !
    الأمريكان (ما عندهم لعب !)
    (صح خفيفين دم !)
    ولكن في مسألة العدالة شيء آخر !
    العدالة (ما فيها لعب) عند الأمريكان !
    العدالة عند الأمريكان حرق بالقنابل النووية !
    وحروب استباقية !
    ألم أقل لكم إن (ما عندهم لعب) في مسألة العدالة !
    ومع ذلك سأثبت لكم مدى خفة دمائهم -أراقها الله كما تراق دماء الأضاحي-
    نعود إلى المحاكمة..
    بعد (شيل وحط) بين القضاة والمحامين، انتهت المحاكمة وأصدر القضاة حكمهم..
    وكان الحكم مدهشا.. وينمّ عن خفة دم القضاة !
    حكموا بأن المسألة وما فيها كانت مزحة بين الجندية والسجناء العراقيين.. (بس فهموها الناس غلط وطاروا في العجة !!)
    (يا حب ها لناس للمشاكل !)
    أمريكا قادمة لتنشر السلام والعدل !
    (بس الحسد ما يخلّي أحد !)
    الجندية يتيمة (وما أحد يمزح معها) من الجنود الأمريكان !
    حيث أنهم لقطاء (وعيال شوارع!!) وهؤلاء ليس لديهم مشاعر حنان !
    وبالمناسبة: هؤلاء هم الأجدر لنشر الحرية والعدالة الأمريكية !!
    لنعود لقصة الجندية !
    فلما رأت أن الجنود (مزلّبينها) سخّرت مزاحها للسجناء !
    السجن حسرة (وضيقة صدر) والجندية تريد أن تدخل السرور عليهم !
    فلذلك القضية منتهية !
    (بدل ما تشكرونها على المزاح مع السجناء) تحاكمونها ؟!
    إيش الظلم هذا !!!

    نعم خفيفين دم !
    لكن العالم (ما فهمهم !)
    فعندما أحرقوا اليابان بالقنابل النووية !
    كانوا يمزحون ( بس مزح عرابجة !!! )
    ولما أحرقوا الفيتناميين بقنابل النابلم كانوا يمزحون !
    ولما حاصروا العراق عشر سنين فمات نصف مليون طفل !
    كانوا يمزحون !
    حتى حرب العراق هذه مزحة كبيرة !!
    وأمريكا قوة عظمى (وكل ناس يمزحون على قدهم !)
    ولكني لا زلت متعجب !
    (ليش لما مزح معهم ابن لادن زعلوا ؟!!)

    أنا هنا لست أسخر من السجناء العراقيين أو من العالم المقهورين من الطغيان الأمريكي..
    أنا لا أدري ماذا جرى لي !
    لا أصدق ما أرى وأسمع !
    أيقنت أني في مسرح كبير..
    وما هذه الأحداث إلا فصول مسرحية طويلة !
    مسرحية رغم مرارتها وألمها ..
    مسرحية كوميدية !
    يُقلب فيها الحق باطلا والباطل حقا.. إمعانا في الكوميديا !!
    أظنه كذلك !
    وإلا كيف يُفَسّر مثل هذا الحُكم !
    بالله كيف يفكر الأمريكان ؟!
    هل ضعف عقولهم أوحى لهم أن الناس بهائم لا تفهم !
    أعتقد أن هذا جنون العظمة !
    ألم يقل فرعون (يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب.. )
    وهو يعلم ويعلم هامان أن فرعون أحقر من ذلك !
    ألم يقل ( أنا ربكم الأعلى ..) وهو يعلم أنه الأدنى !
    إيش الضحك (والبياخة) هذه !
    عفواً !
    أنا لم أكتب لنضحك معا..
    المسألة ما هي ضحك يا ناس !
    المسألة كرامة تهان !
    بل أعظم من اهانة كرامة !
    المسألة دماء مسلمة تراق ( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد)

    قال العربي ضعيف الحيلة قديما:
    أوسعتهم شتما وساروا بالإبل !
    واليوم ساروا بالإبل وبالسبايا ونحن نضحك !
    نعم نضحك !
    بل بعضنا قام يسوق الإبل معهم ويعرّي السبايا للأعداء !

    إخوتي الكرام..
    رغم الأسى والحسرة..
    رغم الهم والغم..
    تأملوا هذه الآيات..
    لكأنها نزلت في الأحداث الأخيرة..
    سبحان الله..
    تأملوا أيها الكرام..
    يقول سبحانه: ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفحلون* وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبرا إن الله مع الصابرين * ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله، والله بما يعملون محيط * وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله، والله شديد العقاب * إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غرّ هؤلاء دينهم، ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم)
    أيها الأحباب..
    أكبر عزاء للمؤمنين قولة تعالى:
    (.. إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون.. )
    ولا نقول إلاّ:
    حسبنا الله ونعم الوكيل..

    قلم / من أنت - منتديات الساخر
     

مشاركة هذه الصفحة