اليمن يرفع انتاجه النفطي

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 572   الردود : 7    ‏2005-05-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-23
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    رفع اليمن إنتاجه من النفط الخام إلى نحو 410 ألف برميل يوميا من 385 ألف برميل.

    وتاتي الكمية الإضافية الجديدة من بئرين استكشافيتين في حقل القطاع رقم 51 في محافظة حضرموت بجنوب شرق اليمن حيث تعمل شركة نكسن الكندية.

    وتبلغ الطاقة الإنتاجية الأولية للبئرين نحو 25 ألف برميل يومياً قابلة للزيادة تدريجياً إلى حوالي 40 ألف برميل في اليوم.

    وذكر مسئول نفطي يمني ان شركة توتال الفرنسية المشغلة لقطاع شرق شبوة تستعد حالياً لرفع معدل الإنتاج اليومي في القطاع الى 40 ألف برميل بزيادة ثمانية ألاف برميل عن الإنتاج الحالي البالغ 32 ألف برميل يومياً كانت قد ارتفعت من 24 ألف برميل في مطلع العام الجاري.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-23
  3. ibnalyemen

    ibnalyemen علي احمد بانافع مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-15
    المشاركات:
    20,914
    الإعجاب :
    703
    الله يزيد ويبارك.
    الا ان الثروة الحقيقية هي الشعب الذي يجب ان تصرف تلك العائدات من اجل تنمينه ورفع مستواه العلمي والثقافي كي يكون عامل انتاج يساعد على بناء وطن مجيد وسعيد باذن الله.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-05-23
  5. ألشلوي

    ألشلوي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-22
    المشاركات:
    524
    الإعجاب :
    36

    ------------------------------------------------------------------------

    نعم الثروة الحقيقية هى العقول البشريه فاذا صلح الشعب

    صلحة باقي الامور فالعلم والثقافة هي اسساس التقدم لاي شعب

    يريد النهضة 0

    اخي سرحان نشكرك على جهدك وهذا خبر طيب ومن اهم الركايز التنموية0

    وعقبال الملايين أن شاء الله 0000000000


    === الشلوي ===
    ============
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-05-24
  7. جراح الرياشي

    جراح الرياشي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-03-09
    المشاركات:
    4,316
    الإعجاب :
    0
    الله يزيد ويبارك الخير لبلد الخير اليمن السعيده يارب يارب
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-05-24
  9. ابن المنقد

    ابن المنقد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-09-08
    المشاركات:
    1,282
    الإعجاب :
    0
    ذلك يحتاج الى قيادة وحكومة نظيفة اليد تحافظ على اموال الشعب وتستغلها في تنمية الاقتصاد الوطني .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-05-25
  11. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    شكرا للمشاركين

    تحياتي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-05-25
  13. اعصار التغيير

    اعصار التغيير قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-05-14
    المشاركات:
    5,665
    الإعجاب :
    0
    لو يرفعو كما رفعو السرق مايشبعو
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-05-25
  15. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    استاذي المشرف: سرحان اليك هذا البحث



    بعد المفاوضات بين موسكو وبكين وطوكيو

    طرقات جديدة للنفط والغاز


    *رافاييل كانديوتي
    Rafael Kandiyoti


    يرتكز الاقتصاد الروسي على صادراته من البترول الخام والغاز الطبيعي. لكن الديناميّة المذهلة لعمالقة الصناعة في آسيا الشرقية تفتح أمامه فرصة مثالية لتقييم هذه الطاقة. مع ذلك، انّ التناقض بين هذه الديناميّة والمساحات العذراء الشاسعة في شرق سيبيريا الوسطى يعطي شعوراً بسهولة تأثّرهذه المنطقة. تملك الصّين القريبة جداً يداً عاملة غزيرة وامكانيات كبيرة. ويرى الروس في ذلك موضع قوة وضعف في الوقت نفسه. فأيّة استراتيجية قد يعتمدون اذن بالنسبة لشمال شرق آسيا؟

    خلال العقد الماضي، التحقت الصين باليابان وكوريا بالنسبة لكمّيات البترول الخام المستوردة، التي يصدر أكثر من نصفها عن دول الشرق الأوسط. يجاور الرقم الـ80 والـ85 بالمئة بالنسبة لليابان وكوريا. يمرّ الجزء الأكبر من النفط عبر مضيقي هرمز وملقّة اللذين يعتبران، بشكل عام، "مناطق لصراعات محتملة". لذا فإنّ المشاكل المتصاعدة في الشرق الأوسط وسهولة تعرض الناقلات للحوادث تشكّل مخاطر حقيقية. وبما أنّ الصين تُعتبَر المستهلك العالمي الثاني، يجب عليها من كلّ بدّ العثور على مصادر تخزين وطرقات نقل بديلة، كما فعل على كلّ حال كلّ من اليابان وكوريا الجنوبية.

    أما بالنسبة للغاز الطبيعي، فانّ العديد من المدن الكبرى في المنطقة مستعدّة لاستعماله، لأنها تريد أن تخفّف من حدّة تلوّث الهواء. وتشكّل واردات الغاز الطبيعي السّائل، في كلّ من اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، حوالي الـ80 بالمئة من التجارة العالميّة لهذا المنتج. وقد شكّلت كلفة الغاز رادعاً بالنسبة للصين التي تبحث عن وسائل أقلّ كلفة لزيادة مخزونها. بينما تملك كلّ من سيبيريا المجاورة وجزيرة ساكالين احتياطات ضخمة من المشتقات النفطية.

    إن الطبقات السفلى لحوض إيركوتسك، على الهضبة الشرقية لسيبيربا الوسطى، تحتوي على كمّيات كبيرة جداً من البترول والغاز -لا نعرف حتى الآن مدى سِعتها. ومن المفترض أن تساهم عمليات التنقيب الآتية بزيادة حجم الاحتياطات العالمية بصورة ملحوظة. بانتظار ذلك، انّ المصفاة الكبيرة الواقعة بالقرب من العاصمة أنغارسك، ليس بعيداً عن إيركوتسك، تستورد حالياً نفطها الخام من سيبيريا...الغربية.

    ويعلّق المتخصّصون آمالاً كبيرة على احتياطات النفط في حوض ياكوتسك، في الشمال الشرقي، حيث لم تنتهِ عمليات البحث بعد. الا أنّ استخراج ونقل البترول والغاز يفرضان العبور داخل منطقة مجلّدة بشكل دائم. إن الأمر ممكن تقنياً لكنه مكلف جداً. إنّ خط الأنابيب الذي يعبر الألسكا على أرض مماثلة، كان بحاجة لاستثمار كبير وصل الى ثمانية مليارات دولار (1975). وإذا أضفنا الاحتياطات المقدّرة في حوض كراسنويارسك، من المفترض أن تكون المصادر الموجودة في سيبيريا الوسطى مثيرة للدهشة. لكننا ما زلنا نجهل كم يلزم من الوقت والمال حتى تؤول عمليات التنقيب الى انتاج فعلي.

    في المقابل، تجري الأمور بصورة جيدة في جزيرة ساكالين. ومع أنّ أكثرية الاحتياطات الأرضية قد نضبت، هنالك العديد من مشاريع الاستثمار البحرية التي تُنفّذ، خاصّة في شمال شرق الجزيرة [1]. من بينها مشروع ساكالين-I: يتوقّع مطلقو المشروع انشاء خطوط للأنابيب تعبر الجزيرة من أقصاها الى أقصاها، للوصول الى دي كاستري، المرفأ النفطي في الأراضي السيبيرية، حيث يتمّ بيع الخام في المزادات العلنية لمشترين قادمين من كافة أقاصي العالم [2]. وهنالك بعض السيناريوهات حول استخدام غاز مشروع ساكالين-I التي تفكر في بيعه لكوريا الجنوبية والشمالية، والى اليابان أيضاً، عبر أنابيب لنقل الغاز. لكنّ انعزال كوريا الشمالية سياسياً لا يسمح بتطبيق مشروع مماثل في المستقبل القريب، كونه مرتبطا بقسمي شبه الجزيرة الكورية.

    أما مشروع ساكالين-II فهو تحت كنف اتحاد شركات متعدّد الجنسية، بادارة شركة شيل (55 في المئة)،والذي يضم ّالعديد من الشركات اليابانية. وبعد مرحلة أولى بدأت منذ العام 1999، أصبح من الممكن انتاج معدّل 70000 برميل يومياً وادخال أكثر من مليار دولار سنوياً. أما المرحلة الثانية التي هي قيد التحضير، فتتطلّب استثماراً يزيد عن عشرة مليارات دولار - الأمر الذي يجعل منه الاستثمار الأجنبي الأهمّ الذي يجري حالياً في الفديرالية الروسية. ويجب أن يتمّ نقل الغاز والبترول الخام عبر خط أنابيب يصل الى الحدّ الجنوبي لجزيرة ساكالين، حيث هنالك اثنان من المرافىء قيد الانشاء في بريغورونوي، واحد للبترول والآخر للغاز الطبيعي السائل.

    من النادر، في حال وجود نظام خطوط أنابيب، اللجوء الى الطريق أو سكة الحديد لقطع مسافة 4000 كلم، إذ أن النقل عبر السكة يعني زيادة الكلفة بنسبة 1,50 الى دولارين لبرميل البترول الخام، بحسب الحسابات التي أجريت في العام 1993 [3]. وبسبب عدم وجود خطوط للأنابيب، أكّدت روسيا مؤخراً بأنها تريد زيادة حجم النفط المصدّر من سيبيريا الغربية الى الصين عبر السكة الحديد، والذي سيبلغ 15 مليون طن في العام 2006 - الأمر الذي سيكلّفها كثيراً.

    ويميل المحلّلون الغربيون الى التفكير بأنّ الروس لا يريدون فعلاً بيع الطاقة للصين بأسعار رخيصة. لا شكّ أن العملاقين قد حلاّ مؤخراً نزاعاتهما على الحدود، لكنّ الصين تظهر سريعاً على أنها عدوّ سياسي ومنافس صناعي واقتصادي في الوقت نفسه. وعلى أثر حاجتها الملحّة للطاقة، استوردت من كازاخستان، في العام 2003، حوالي مليون طن من النفط الخام عن طريق السكة. أضف أنّ لطريقة النقل هذه قدرات محدودة، فإن كلفتها الاضافية تؤدّي، دون مفرّ، الى هبوط في الصناعات الطاقية والكيميائية.

    وعلى أثر قلقهم حيال هذه المسألة، وقّع الصينيون عقداً مع مجموعة يوكوس لإنشاء خط أنابيب طوله 2400 كلم بين أنغارسك وداكينغ، يفترض تغذيته من خلال حقول سيبيريا الغربية. لكن في العام 2004، في الوقت الذي كان سيتمّ البدء بالأعمال، هاجمت الحكومة الروسية المجموعة النفطية، بهدف القضاء على مركز لسلطة ناشئة ، ولاستعادة السيطرة على مصدر تمّ خصخصته خلال سنوات من النهب التي امتاز بها حكم السيد بوريس ييلتسين. إن هذه الخطوة امتداد لاستراتيجية السيد فلاديمير بوتين التي تقضي بالتوفيق بين أهداف مجموعة الشركات الخاصة الكبرى وأهداف الدولة الروسية.

    هنالك عامل آخر أدّى أيضاً الى تعريض مشروع أنغارسك- داكينغ للخطر، ألا وهو اصرار اليابانيين على عرض خطّ أنابيب أكثر كلفة، لكنه قادر على نقل مليون برميل يومياً على طول مسافة أكبر (3800 كلم)، من خلال التفافه حول الأراضي الصينية، وصولاً الى ناخودكا بالقرب من فلاديفوستوك. كما أنهم قدّموا قروضاً بقيمة خمسة مليارات دولار (انّ كلفة خطّ الأنابيب مقدّرة بين الثمانية والعشرة مليارات دولار). انّ انشاءات المرافئ في ناخودكا تسمح لناقلات كافّة الدول المشاركة في المزادات العلنية المنظمة لبيع البترول السيبيري، ويُعدّ هذا الاجراء مربحاً جداً في فترات القحط.

    حالياً، تعتمد روسيا بنسبة 80 بالمئة على السوق الأوروبي لبيع ذهبها الأسود. لكنّ الأحداث الأخيرة في أوكرانيا وبيلوروسيا، التي أبعدت هاتين الجمهوريتين عن روسيا، اضافة لتوسّع الحلف الأطلسي نحو الشرق، تدفع بالمسؤولين الروس الى تنويع مبيعاتهم. من هنا اهتمامهم بمشروع ينصّ على ربط الحقول النفطية في سيبيريا الغربي بمرافئ بحر بارنتس . اضافة الى أنّ هذه الطريق جنوب القطب أقصر من مشروعي خطوط الأنابيب في شرق سيبيريا؛ انّ المسافة بين مورمانسك ومحطات وصول البترول في هيوستن في الولايات المتحدة هي أقصر بنسبة تقارب النصف من المسافة التي تفصل مرفأ تكساس هذا عن الخليج الفارسي. هذا المشروع متناغم اذن مع الحوار الروسي الأميركي حول الطاقة. في الواقع، لقد تمّ اطلاق الفكرة في العام 2000-2001، من قبل اتحاد خاصّ كان يترأسه السيد ميخائيل خودوركوفسكي، رئيس مجموعة يوكوس المسجون حالياً.

    ان "القرار المبدئي"، لانشاء خط أنابيب تايشيت- سكوفورودينو- بيريفوزنايا الذي يصل الى المحيط الهادىء، قد تمّ الاعلان عنه في موسكو، في حوالي نهاية شهر كانون الاول/ديسمبر 2004. لكنّ اليابانيين لم يستفيدوا بعد من انتصارهم. وبما انّ المفاوضات الروسية اليابانية تتطوّر ببطء، بدأت السلطات الروسية تلمّح الى امكانية انشائها خط متشعّب عن الخطّ الرئيسي لخدمة داكينغ، أضف أنّ سكوفورودينو لا تبعد سوى 50 كلم عن الحدود الصينية - انّ هذه المسافة قصيرة بما يكفي لاجبار المفاوضين اليابانيين على الحفاظ على تيقّظهم.

    يبقى تحديد مصدر البترول. لأنه بالرغم من ضخامة القدرة الكامنة لدى سيبيريا الشرقية والوسطى، فانّ الاحتياطات المتوفرة حالياً لا تبدو كافية الآن لتموين خط أنابيب ناخودكا والتشعّب الموجّه نحو داكينغ في الوقت نفسه. فالخطّ الأساسي من تايشيت الى ناخودكا يتطلّب وحده استخراج 30 مليون طن من أرض سيبيريا الغربية سنوياً، ويفترض أن تؤخذ هذه الكمّيات من الصادرات المتوجّهة الى أوروبا. يعترف الروس بأنّ المستوى الحالي لانتاجهم لن يكون كافياً للتمكّن من نقل 80 مليون طن نحو اليابان وتشعّب داكينغ [4] ، فالأمر يتطلّب تطوير مصادر جديدة في شرق سيبيريا الوسطى. في الوقت الحاضر، يقدّر العجز المتوقّع بين 20 و50 مليون طن من النفط الخام، لتأمين الامدادات لليابان والصين معاً. ومن البديهي أنّ العديد من الأمور متعلّقة بالتزامن بين تطوير حقول النفط وانشاء خط الأنابيب.

    انّ المحادثات حول خط أنابيب ناخودكا تأزّمت بسبب عدم وجود اتفاقية سلام حتى الآن بين روسيا واليابان. لقد حافظت روسيا على الجزر الأربع الجنوبية ضمن مجموعة جزر كوريل، التي سيطرت عليها الجيوش السوفياتية في نهاية الحرب العالمية الثانية. منذ ذلك الوقت، أبدى اليابانيون، خلال مفاوضاتهم مع السوفيات، ومن ثمّ الروس، على ليونة تفاوتت بحسب الفترات، لكنهم لم ينسوا أبداً "مسألة أراضي الشمال" [5] . انّ شراء غاز ساكالين عبر مدينة طوكيو هو مثال على هذه الليونة. وقد تلاه العديد من عقود شراء الغاز الطبيعي السائل من قبل اليابان.

    ومن الملاحظ بأنّ شمال شرق آسيا يستهلك نسبياً كمّية من الغاز الطبيعي أقلّ من أميركا الشمالية أو أوروبا، خاصّة بسبب مشاكل التخزين. ولا تملك هونشو، الجزيرة الرئيسية في اليابان، شبكة كاملة من أنابيب الغاز، بسبب قواعد أمنية مشدّدة وأيضا بسبب الثمن المرتفع للأراضي. كما أنّ كلفة "اذن المرور" قد تمنع انشاء أنابيب جديدة لنقل الغاز. هكذا إنّ الواردات اليابانية للغاز الطبيعي السائل تغذّي خاصة المراكز الكهربائية. وفي أيار 2003، عقدت طوكيو اتفاقاً ضمن اطار مشروع ساكالين-II بقيمة تجاور ال 1,1 مليون طن سنوياً. كما وقعت أيضاً العديد من الشركات الأخرى، المتمركزة في اليابان والولايات المتحدة، اتفاقيات لشراء الغاز الطبيعي السائل الذي تنتجه ساكالين- II. [6]

    على عكس اليابان، تملك كوريا الجنوبية شبكة من أنابيب الغاز المتطوّرة جداً والمخصّصة للاستعمال المنزلي. تقنياً، من الممكن جداً نقل غاز ساكالين-II الآتي عبر البحر، والذي يفرّغ في دي كاستري، على طول الشاطىء وعبر كوريا الشمالية وصولاً الى الجنوب. لكنّ الصعوبات الحالية التي تضعها في مواجهة مع جارتها، تجبر كوريا الجنوبية على التفكير في امكانية انشاء أنبوب لنقل الغاز تحت الماء انطلاقاً من الصين. ويُعتبر هذا الحلّ، الذي يقضي بنقل الغاز السيبيري عبر الصين بواسطة خطوط الأنابيب، أنه ذو كلفة أقلّ بنسبة 25 بالمئة من الواردات الحالية للغاز الطبيعي السائل.

    إن كافة المدن الصينية الكبيرة بحاجة ماسة للغاز الطبيعي، من أجل التخفيف من حدّة التلوّث. وعلى مثال الهند، تريد الصين استيراد الغاز الطبيعي بشرط أن يكون السعر معقولاً. وكالهند أيضاً، انها لم تستثمر في انشاءات مكلفة لاستقبال الغاز الطبيعي السائل. لكن، في الهند، باشرت العديد من المجموعات الكبرى المتعدّدة الجنسيات بانشاء مصانع لاعادة تذويب الغاز في الماء.

    لو أنّ الأسعار تسمح بذلك، لكانت كلّ من مقاطعة شانغاي ومنطقة تياندجين- بكين الريفية مرشّحة طبيعية لتموين الغاز الطبيعي السائل. لكنّ الحكومة الصينية فرضت سعراً منخفضاً نسبياً، بالنسبة للغاز الطبيعي الذي يتمّ نقله عبر أنبوب داخلي من الغرب الى الشرق، وصولاً الى شانغاي؛ ويبدو أنّ هذا الامر قد حثّ العديد من الشركات المتعدّدة الجنسيات، على توقيف استثماراتهم في أنابيب الغاز وتجميد مشارع اعادة تذويب الغاز في الماء في ضاحية زيجيانغ.

    كما تفكّر الصين فعلياً بانشاء أنبوب غاز لنقل ما يقارب 30 مليار متر مكّعب سنوياً، انطلاقاً من حقول الغاز في كوفيكتا نحو شمال شرق الصين. ويمكن أن يمرّ بطريق أخرى، أقصر بـ2500 كلم،عبر أراضي جمهورية مونغوليا. من الممكن الاعتماد تقنياً على هذا المسار وبكلفة أقلّ. لكن، في العام 1998، فشلت المفاوضات بين الروس والمونغوليين والصينيين والكوريين واليابانيين. وقد عرضت روسيا بيع جزء من غازها الى مونغوليا التي كانت تبحث يائسة عن وسيلة لتنقية الهواء في أولان- باتور. لكن كلّ ما يظهر على أنه اتفاق بين الروس والمونغوليين، يشكّل موضع شكّ بالنسبة لبكين التي تشمئزّ من فكرة منح ميّزات لبلد تميل الى اعتباره الأكثر مقربة من الشمال بين ضواحيها.

    ان زيارة السيد بوتين، في تشرين الأول/أوكتوبر 2004، الى الصين، لم تؤدّ لأية اتفاقية حول مسائل الأنابيب. وقد هدفت المفاوضات اللاحقة بين الصين وكازاخستان الى زيادة التزويد الصيني من النفط الخام والغاز. ومع أنها لم تنتهِ بعد، فانّ عملية انشاء خط الأنابيب مستمرّة، وقد بدأ قسم أتيرو- كينكياك بالعمل. أما القسم الذي سيربط كينكياك بأتاسو، فهو قيد الدرس، وقد تمّ توقيع عقد بقيمة 700 مليون دولار من أجل ال1240 كلم التي تفصل أتاسو عن ألاشانكو.

    انطلاقاً من هنا، من المفترض أن يتمّ نقل النفط بواسطة القطار، وصولاً الى المصافي الثلاث في منطقة زينيانغ. انّ عشرة ملايين طن من النفط ستجري في هذا الخط كلّ سنة، وستضاعف سعتها لدى وصولها الى النهاية. وتعتبر هذه الواردات مهمّة سياسياً، من أجل التطوّر الاقتصادي لضاحية زينيانغ التي تقع في الغرب الأقصى للصين، والتي تعتبر أنّ لديها قدرة كامنة للتمرّد. فضلاً عن ذلك، يفكّر الصينيون والكازاخستانيون أيضاً باحتمال انشاء أنبوب، لنقل الغاز بين كازاخستان الغربية وضاحية زينيانغ الصينية. ومن الطبيعي أن يكون الطرفان قلقين حيال الكلفة المرتفعة للمشروع، لكن يبدو أنه سيتمّ النظر فيه ضمن اطار استراتيجية احتياطية لمدى أطول.






    --------------------------------------------------------------------------------

    * بروفسور في الهندسة الكيميائية، في الايبيريال كولدج، لندن.


    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] Strategic Geography, vol XXI, 2003/2004.

    [2] تقدر الاحتياطات التي يمكن استثمارها ب 2,3 مليار برميل من النفط وب485 مليار متر مكعب من الغاز.

    [3] J.L Kennedy, Oil & Gas Pipeline Fundamentals, 2eme Edition, Pennwell, Tulsa, Oklahoma ,1993,,p. 2.

    [4] Prime.Tass.com; October 15, 2004; 11:43 Moscow Time

    [5] Miyamoto, A., in Natural Gas in Asia (I. Wybrew-Bond & J. Stern, Eds) Oxford University Press, 2002, pp. 106-187

    [6] en.rian.ru/rian/index.cfm?prd_id=159&msg_id=5083762&startrow=1&find=Sakhalin
     

مشاركة هذه الصفحة