آية وتفسير : فمالكم في المنافقين فئتين ؟!!!

الكاتب : قتيبة   المشاهدات : 516   الردود : 2    ‏2005-05-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-23
  1. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    [align=justify] ( فمالكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا )
    أختلف أهل التفسير في سبب النزول على أقوال منها ما جاء عند البخاري وأحمد"عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال ثم لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد رجع ناس ممن خرج معه وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرقتين فرقة تقول نقاتلهم وفرقة تقول لا نقاتلهم فنزلت فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا وقال إنها طيبة تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الفضة "
    وقال العوفي عن ابن عباس نزلت في قوم كانوا قد تكلموا بالإسلام وكانوا يظاهرون المشركين فخرجوا من مكة يطلبون حاجة لهم فقالوا إن لفينا أصحاب محمد فليس علينا منهم بأس وإن المؤمنين لما أخبروا أنهم قد خرجوا من مكة قالت فئة من المؤمنين أركبوا إلى الجبناء فاقتلوهم فإنهم يظاهرون عليكم عدوكم وقالت فئة أخرى من المؤمنين سبحان الله أو كما قالوا أتقتلون قوما قد تكلموا بمثل ما تكلمتم به من أجل أنهم لم يهاجروا ولم يتركوا ديارهم نستحل دماءهم وأموالهم فكانوا كذلك فئتين والرسول عندهم لا ينهى واحدا من صليت عن شيء فنزلت فما لكم في المنافقين فئتين رواه ابن أبي حاتم

    في هذا الخطاب نهي للمؤمنين عن الاختلاف في شأن المنافقين، فالأصل أن يكون الموقف منهم واحد وهو البراءة منهم وعدم الدفاع عنهم ، وأن يعاملوا على أنهم أصحاب ضلال وألا يعاملوا معاملة أصحاب الهداية فليسوا من أهلها ؛ ومن يضلل الله فلن يجد سبيل الهدى، فعلام الدفاع عنهم .

    يقول سيد قطب : إننا نجد في النصوص استنكارا لانقسام المؤمنين فئتين في أمر المنافقين ; وتعجبا من اتخاذهم هذا الموقف ; وشدة وحسما في التوجيه إلى تصور الموقف على حقيقته , وفي التعامل مع أولئك المنافقين كذلك . وكل ذلك يشي بخطر التميع في الصف المسلم حينذاك - وفي كل موقف مماثل - التميع في النظرة إلى النفاق والمنافقين ; لأن فيها تميعا كذلك في الشعور بحقيقة هذا الدين.
    ... تصورهم للأمر على هذا النحو فيه تمييع كبير لحقيقة الإيمان , في ظروف تستدعي الوضوح الكامل والحسم القاطع . فإن كلمة تقال باللسان ; مع عمل واقعي في مساعدة عدو المسلمين الظاهرين لا تكون إلا نفاقا. ولا موضع هنا للتسامح أو للإغضاء. لأنه تمييع للتصور ذاته . . وهذا هو الخطر الذي يواجهه النص القرآني بالعجب والاستنكار والتشديد البين .
    ولم يكن الحال كذلك في الإغضاء عن منافقي المدينة . فقد كان التصور واضحا . . هؤلاء منافقون . . ولكن هناك خطة مقررة للتعامل معهم . هي أخذهم بظاهرهم والإغضاء إلى حين . هذا أمر آخر غير أن ينافح جماعة من المسلمين عن المنافقين . لأنهم قالوا كلاما كالذي يقوله المسلمون . وأدوا بألسنتهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . بينما هم يظاهرون أعداء المسلمين !
    من أجل هذا التميع في فهم فئة من المسلمين , ومن أجل ذلك الاختلاف في شأن المنافقين في الصف المسلم ,كان هذا الاستنكار الشديد في مطلع الآية . .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-24
  3. الليث الأسمر

    الليث الأسمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-30
    المشاركات:
    1,372
    الإعجاب :
    0
    أخي قتيبة

    للأسف الشديد صار هناك اليوم فئتين في الكفار

    بل صار هناك فئتين في الكفار
    المحاربين لنا
    المحتلين لأرضنا
    المنتهكين لأعراضنا
    الناهبين لأموالنا

    فما بالك بمن هم دونهم -وضوحاً- من المنافقين والعملاء والمرتدين

    والله المستعان
    ولا حول ولا قوة إلا بالله
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-05-25
  5. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]الخلاف في كيفية التعامل مع المنافقين ليست المشكلة بتصوري ؛ بل المشكلة في الدفاع عنهم والإعتقاد بصلاحهم ، وإن كان الأصل هو فضحهم والبراءة منهم إلا أنه قد تقتضي مصلحة المسلمين السكوت عنهم أحياناً ، أما الدفاع عنهم وتسويغ نفاقهم فهذا ما لاينبغي .
    مشكور أخي الليث الأسمر على مرورك .
     

مشاركة هذه الصفحة