لنحتفل معهم بـ " الوَحْده " .... و نص !

الكاتب : مروان الغفوري   المشاهدات : 1,446   الردود : 20    ‏2005-05-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-22
  1. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]


    .

    [​IMG]

    هواجس لرجلٍ وحدوي بلا وطن !






    ( 1 ) ..

    يسرّني في هذه المناسبة الحميمة على قلوبنا أن أزف إليكم نبأ توفّر مصل معبإ حكوميّاً للوقاية ضد الاعتراض على أي سياسة داخلية مهما كانت هشّة ..حيثُ تقوم الصحف القومية و صحف حزب " عبده مشتاق " و " كله تمام يا ريّس " بشحن مجموعة من شهداء الوحدة ( همّه اسمهم كده ، ما بجبش حاجه من عندي ) بالتوجه المباشر إلى هؤلاء - لا مؤاخذة - المعترضين ، و إعلان تشخيص هذه الوعكة الوطنية المباغتة ، قبل الحقن طبعاً ، كالتالي : يعاني المريض من مرض الانتماء لجهات خارجية ، و من وجع الحقد الدفين ضد مكاسب الوحدة و الديموقراطية .. و يحاول ، واهماً ، إعادة التاريخ إلى الوراء ، و هو لا يعلم أن التاريخ إذا رجع إلى الوراء " حيخبط اللي وراه و يمكن يعمل مشكلة كبيرة أوي " !

    و لكي أكون صادقاً مع عشّاق هذه الوحدة المباركة كما ينبغي ، و لئلا يتهمني البعض بأني أعاني من مرض الوطنيّة المزعوم ، فدعوني أؤكّد لكم أنّ مثل هذه الأمصال التي توزّع مجاناً على كل من يمتعض لأمرٍ ما هي من مكاسب هذه الوحدة الرشيقة ، و ديموقراطيتها ذات العينين الساذجتين !


    ( 2 )

    .. تفجّرت أزمة " الحوثي " الأولى عسكريّاً في التاسع عشر من يونيو 2004 م ، أي بعد احتفال الجميع بأعياد الوحدة الميمونة بأقل من شهر واحدٍ .. و تفجّرت للمرة الثانية ( أو دعونا لا نكذب على أنفسنا و لنقُل : أعيدَ إخراجها للمرة الثانية ) قبل شهر من الاحتفال بأعياد الوحدة 2005 م . و الفرق بين الإنتاج الأول و الانتاج الثاني أنّ غالبية الممثلين من جماعة " الثقة " لم يقوموا بأدوارِهم كما يجب في المرة الأولى نظراً لانشغال البعض بمتابعة حمّى الصيف في تركيا ، و فقدان البعض لشجاعتهم المطلوبة - أعني تلك الشجاعة التي حملتهم على الدبابة الوحيدة لمهاجمة قصر البشائر ، الذي لا أعلم عنه لا أنا و لا الثوار أي شيء - فقد كان من الضروري جدّاً لأي مخرج يحترم الممثلين و يقدّر لهم وقوفهم معه في مراحل مختلفة من مراحل تطوّره المهني ، أقول : كان عليه أن يعيد تسجيل الأدوار من جديد ، و لا بأس من خسارةٍ تتطلبها عملية إعادة الانتاج ، ما دام الممثلون سيوافقون فيما بعد على استقطاع أي خسارة ستتخرج عن الحد المتوقّع من " ماهيتهم " الخاصة ..

    بمنتهى البساطة : هذا ما حدث بالفعل !

    غير أنّ ما لا أفهمه أنا ، بعيداً عن تأكيداتي المتكررة بأني رجلٌ ساذج و غبي ، هو هذا الارتباط الشرطي بين الثورة الحوثيّة و الحوثية المضادة و بين أعياد الوحدة ! و يمكنني بسذاجتي المعهودة ، أيضاً ، أن أقول : لكي يبرهن الحُكْمُ على قوته الضاربة في وجه منظمات المجتمع المدني التي " التهمت " الشارع و الجمهور اليمني إلى صفها ، فقد كان عليه أن يلتزم بوصفة " مشروب الطاقة " على أن تكون هذه الوصفة الخاصة هي ( حوثيٌّ قبل الوحدة ، و حوثيٌّ بعدها ) ! و " بالمرّة " عملا ً بقول القائل : إياك أعني و اسمعي يا جاره ، أو كما تقول مدام " أم رضا " : اضرب المربوط يخاف السايب !


    ( 3 )

    نحنُ بلد ديموقراطي جدّاً .. و قد استطعنا في مرحلة وجيزة من عمرنا المدني أن نشكّل علامة مضيئة على ظهر هذا الكوكب ، و من حقّنا - بعد هذا النجاح الذي قدّمناه في ظل الوحدة و أعيادها الملساء - أن نطمح لتصدير منتجنا الديموقراطي إلى دول الجوار مجّاناً ، شريطة أن يرق قلب هذه الدول و تصدّر إلينا " الخبز " بالمقابل ، و إذا ما سقطت مدامعُ هذه الدول من " المودّة و الرحمة " - أو هذا ما سندعوا الله لأن يقع - فليكُن مع الخبز قليلٌ من المشروبات الغازيّة ..

    الغريب في الأمر أن الصحافة الفرنسية علّقت ، منذ ثلاث سنين ، على صعود منتخب السنغال إلى دوري الثمانية في مونديال كأس العالم - كوريا / اليابان - قائلةً : إن ما نشهده من نمو سريع في السنغال على كافة الأصعدة ، بما فيها قطاع الرياضة ، هو بسبب الديموقراطية التي يعيشها هذا البلد ..

    في الجانب الآخر من الأرض ، أعني في الهند ، حيثُ جعل " أمارتيا صن " - و هو بريطاني من أصل هندي حاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد - الحريّة شرطاً أساسيّاً و أحاديّاً من شروط التنميّة ، بل جعل هذا الشرط عنواناً لواحدٍ من أشهر كتبه : التنمية حريّة .. ثم عدد تنويعات هذه الحريّة و ربطها بالعملية التنموية برؤية عبقريّة ...

    و رغم وضعنا ، في ظل الوحدة و الديموقراطية ، التنموي الرديء ، و العلمي المحبط ، و السياسي المشين .. إلا أننا ما زلنا نهتف : نحنُ بلدٌ ديموقراطيٌّ جدّاً و و قد استطعنا في مرحلة وجيزة من عمرنا المدني أن نشكّل علامة مضيئة على ظهر هذا الكوكب ، و من حقّنا - بعد هذا النجاح الذي قدّمناه في ظل الوحدة و أعيادها الملساء - أن نطمح لتصدير منتجنا الديموقراطي إلى دول الجوار مجّاناً ....إلخ

    فما معنى أنّ الديموقراطية و ما تكفله من حريّات في كل بلدان الدنيا تؤدي إلى نموّ اجتماعي و اقتصادي و سياسي و ثقافي سريع و ملحوظ ، ما معنى أن يحدث هذا في كل المجتمعات بينما يسهر عشاقنا الوطنيون على " وحده و نص " و أغنية : إلا أنتِ إلا أنتِ!

    ياااااا مثبت العقل و النفوخ ثبت عقل عبدك مروان !


    ( 4 ) ..

    قفز " ديفيد بروك " أمام شاشة التلفزيون و هو يصرخ : لا ، كلامي عن الفساد المالي و الأخلاقي لـ "بيل كلينتون " ليس غريباً ، بل الرجل نفسه هو الغريب ، و ما تقوم به صحيفتنا المحافظة " أمريكا سبيكتيت " ليس إلا دفاعاً عن أخلاق الأمة الأمريكية و مؤسستها الرئاسية !

    بعد ست سنين من هذه المقابلة ، بدا على " بروك " الوقار الشديد ، و ربما زحفت صلعةٌ خفيفة على جبهته .. و بكل شرود كان يردّ على محطّة تلفزيونية أمريكية : لا .. لم يكُن بيل كلينتون مفسداً ، كان بريئاً من كل التهم التي وجهت إليه ، فقد أردنا أن نورّطه أمام الشعب الأمريكي فتورّط المحافظون الجدد من جراء هذه الحملة .. و نجا بيل !

    لا أدري لماذا أتذكر هذه الحادثة في هذا اليوم الأخضر ، و لا أدري أيضاً لماذا أريد أن أدسّ هذه التذكرة السريعة في جيب الصحفي النبيل " عبد الرحيم محسن " الذي بدا للشرطة مخموراً و هو يقودُهم بكل ثقةٍ وهدوء إلى شارع العدل ، حيثُ ستأخذ العدالةُ ، في منأىً من الناس، نصيبها منه بعد ذلك بدقائق !


    ( 5 )

    في قرار تاريخي حصلت المرأة الكويتية على حقوقها السياسيّة أخيراً ، بعد حالة نضال منذ منتصف السبعينات .. و بالرغم من أنّ هذه الحقوق لا تتجاوز حق الانتخاب و الترشيح إلا أنّ العاصفة التي تلت هذا القرار كانت أعظم من القرار نفسه . و لأن مجمل قراراتنا التاريخيّة لا تملك من هذه الصفة سوى " تاريخ " كتابتها فقط - كما قال بشار الأسد - فإنّ القضية في الكويت لن تتعدى هذه الحال .

    في الوقت ذاته ، كنّا في اليمن و بفضل مكاسب الوحدة المباركة قد تجاوزنا مرحلة الكويت إلى مستوى عالٍ لم يتخيله أحد .. ذلك أننا طرحنا الآن و بكل جدّية مشروع إغلاق دوائر بعينها في الانتخابات النيابية القادمة لصالح التنافس النسوي .. أي أن الحكومة بدأت تسيّس الدين بمنع اختلاط المرشّحين ، و توفير محيط كافٍ لصراع النهود !



    ( 6 )

    في المكلا ، الآن ، تجري مراسم الاحتفال بعيد الوحدة الخامس عشر .. و نذكر نحنُ " الغلابة " أيضاً أن مدينة المكلا نفسها شهدت مشروع قرار نبيل إبّان أو عقب الاحتفالات بتخرج دفعة طلابية من جامعة الأحقاف ، كان القرارُ يتحدّث عن توقيف عملية الابتعاث الطلابي للخارج .. و من المكلا ، هذه المدينة ذات الإغواء الساحر ، نشأت طوابير ورشة العمل لتنفيذ هذا المشروع حتى وصلت مجلس الوزراء ، دون أن يخجل أحد ، ذلك قبل أن يلتف أصدقاؤنا على هذه الفلتة الرئاسية و يفرّغوا القرار الخاطئ من صوابه الوحيد !

    أتذكر ، و حسب ، حكاية أصحاب القرية الذين ذهبوا إلى العمدة ليعزوه في كلبه الذي قضى نحبه ، راجين الله عزّ و جل أن يعصم قلب العمدة بالصبر و السلوان ، و أن يثبتَ يقينه على الهدى . بعد شهرين من هذه الحادثة المؤلمة ، توفيَ العمدة فلم يخرج في جنازته أحد !



    يااا مثبت العقل ثبّت الوحدة .. و النص !


    مروان الغفوري .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-22
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي مروان الغفوري
    مصائبنا لاتنتهي
    فمن شرعية الثورة إلى شرعية الوحدة او شرعيتهما معا
    والحقيقة أن أيا منهما على روعتهما لايوفران شرعية لأي حكم او نظام
    والذي يوفر الشرعية هو الاحتكام إلى الدستور والخضوع للقانون
    ولكن الحاكمون بأمرهم ارادوا ويريدون من خلال التدثر بعباءة الثورة والوحدة
    أن يوهمونا أنهم هم وحدهم صنعوا الثورة والوحدة وأنهم هم وحدهم حماتها
    وأن تلك الصناعة وهذه الحماية المزعومتان تغنيانهم عن الشرعية المفقودة
    ولكي تكتمل المسرحية لابد من افتعال المعارك والعدوات حتى تنطلي اللعبة على المغفلين
    فتأمل!!!
    ولك خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-05-22
  5. صخـر

    صخـر عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-15
    المشاركات:
    105
    الإعجاب :
    0
    اين الموضوع ؟؟؟


    في فسفطائية مروان الغفوري


    ام في تهييج المشرف تايم

    (حذف)
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-05-22
  7. سمير جبران

    سمير جبران كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-12-03
    المشاركات:
    971
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    مؤسسة المصدر للصحافة والاعلام
    لأن اخينا في الله صخر ( وهو عضو قديم بالمناسبة ) لم يقم بالمهمة على أكمل وجه
    فسأقوم بها أنا نيابة عنه وعن فرقة " طلب الله " بشكل عام

    أنتما .. المدعو مروان الغفوري والمدعو تايم
    حاقدان ضد الوطن وتعملان ضد المصلحة الوطنية العليا للبلاد
    وان لم تكفا عن هذه الهراء فسيرسل الله عليكم حاصبا

    تبا لكم ولما تفعلون
    أعلى الوطن تتطاولون
    وبالنظام تهزأون
    إنكم لفي ضلال مبين ولكنكم لا تشعرون
    توبوا إلى الله ايها الحاقدون !!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-05-22
  9. صخـر

    صخـر عضو

    التسجيل :
    ‏2005-02-15
    المشاركات:
    105
    الإعجاب :
    0
    اذا وبمناسبة كلام سمير جبران هذا

    حذف

    انتم الذين بداتم فتحملوا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-05-22
  11. سمير جبران

    سمير جبران كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-12-03
    المشاركات:
    971
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    مؤسسة المصدر للصحافة والاعلام
    العزيز تايم
    مستوى الحديث الذي وصل اليه اخونا في الله صخر
    ألا يستحق لحظة تأمل ؟!!
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-05-22
  13. مشاكس

    مشاكس قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-14
    المشاركات:
    16,906
    الإعجاب :
    0
    اللهم اشفيهم ولا تبتلينا












    ما زال مفهومي للسياسه لم يتغير

    فالسياسه "تجرد من الاخلاق"

    ومثل ما قال سمير جبران.. وازيد فوقها

    حذف
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-05-22
  15. سمير جبران

    سمير جبران كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-12-03
    المشاركات:
    971
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    مؤسسة المصدر للصحافة والاعلام
    مرحبا بالمشاكس

    السياسة لا تجرد الأخلاق من اصحاب الأخلاق

    ويبدو انك فهمت كلامي بشكل آخر

    ثلكلك قسم التعارق والتسلية :)
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-05-22
  17. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    [align=right]لقد تمنيت على الزملاء أن يفرقوا بين أداء الحكومة بصفة عامة .. وبين فرحنا بعيد الوحدة بصفة خاصة ..
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-05-22
  19. مشاكس

    مشاكس قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-14
    المشاركات:
    16,906
    الإعجاب :
    0

    الكريم سمير جبران

    السياسه تعددت تفسيراتها ومعانيها.. وهنا في هذا الموضوع وجدت انها تعني التجرد من الاخلاق.. اتمنى ان تكون قد فهمتني:)

    لان فرقة "طلب الله".. دقوا على الوتر الحساس.. ورقصوا عليه كمان

    فهم يعلمون ان الوحده اليمنيه تعني كل يمني غيور.. حط خط احمر على يمني غيور.. مش يمني هزاز

    يا سمير زمان تايم كان مكشوف.. لكن الان لقى غطاه
     

مشاركة هذه الصفحة