الجنس يجتاح العالم الإسلامي

الكاتب : وائل جيلان   المشاهدات : 445   الردود : 7    ‏2005-05-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-22
  1. وائل جيلان

    وائل جيلان عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-25
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    رسالة إلى المعلم المسلم

    أيها المعلم المسلم .
    * يا مربي الأجيال ، وصانع الرجال .
    * يا من شرفك الله بمهنة الأنبياء و الرسل عليهم السلام .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد:

    فأكتب إليك هذه الرسالة من وراء اثنين وعشرين عاماَ قضيتها في مهنة التعليم ؛شاعرا َبكثير من الاعتزاز والفخر لانتمائي إلى مهنة هي أشرف المهن ، وصناعة هي أكرم الصناعات ، لاسيما وأنها رسالة الأنبياء و الرسل عليهم الصلاة والسلام الذين أرسلهم الله تعالى إلى أقوامهم معلمين ومُبشرين ومُنذرين يدعونهم إلى الصراط المستقيم ، ويخرجونهم من الظلمات إلى النور ، قال تعالى : { وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ } ( . فيا أخي المعلم في أي مرحلةٍ من المراحل ، وفي أي مادةٍ من المواد العلمية أو الأدبية أو غيرها ؛ أكتب لك هذه الرسالة مُذكراً وناصحاً ، ومؤملاً أن تنال رضاك ، وأن تحوز إعجابك ، وأن تكون عوناً لنا جميعاً على بذل المزيد من الجهد والسعي لما فيه الخير والصلاح . وفيها أقول :

    * يا من أعَّـزهُ الله بالإسلام ، تَذَكَّر أن المعلم المسلم يحمل أشرف رسالة ، ويؤدي أعظم أمانة ، وأن جمال رسالته مستمد من شرفها وبخاصة أن قدوته في ذلك أستاذ البشرية ومعلم الإنسانية محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن أجلُ وأشرفُ من المعلم في مهنته ؟ الموظف أم البائع ؟ المهندس أم الصانع ؟ الطبيب أم المزارع ؟
    إن كل أولئك و غيرهم من أبناء المجتمع إنما هم صنائع المعلم ، به قاموا ، وبه كانوا ، لذا فهو يسعَدُ إذ يرى أبناءه وقد كانوا من أولئك المهندسين والأطباء والفنيين والخبراء .....الخ . الذين تنهض بهم الأمم ، وتقوم بهم المجتمعات ، وينتشر على أيديهم الخير ويعم الصلاح . وصدق الله جل في عُلاه وهو يقول : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ } .

    * يا من تخاف الله تعالى وترجوا رحمته ، اتق الله في عملك وراقبه سبحانه ؛ فإنه يراك في كل وقتٍ وحين . واحرص على أدائه واجبك بالشكل الذي يرضاه جل في عُلاه ، وتذكر ما روي عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه " ولا تنس - بارك الله فيك - أن حُسن تعاملك وتجاوبك مع مُديريك وزملائك ، أو جلوسك في مكتبك ، أو فصلك ، أو معملك ، وقضاءَك لحاجة طلابك أو إجابتك عن استفساراتهم يُعد عبادةً تُثاب عليها متى صلُحت نيتك واحتسبتها عند الله سبحانه .

    * يا من يتيه فخراً على أقرانه من العاملين في القطاعات و الميادين الأخرى ؛ يكفيك أن أسمى ما تعتز به تلك المودة والمحبة ، وذلك الاحترام والتقدير والوفاء الذي تحظى به أينما اتجهت ، وحيثما حللت من طلاب الأمس الذين أصبحوا رجال اليوم . وتذكر أن من يجلسون أمامك - الآن - على مقاعد الدراسة هم رجال الغد المشرق وبُناة المستقبل الزاهر - إن شاء الله - . واعلم أن هؤلاء الطلاب أوسمةً على صدرك ، ولئن كان البعض يعتزُ بوسامٍ واحدٍ يحمله بعد عملٍ جليلٍ طويل ؛ فإن المعلم يحمل كل يومٍ وساماً ، ولئن كانت أوسمة الآخرين تُعلقُ على صدورهم فإن أوسمة المعلم تعيش في قلبه ، ويجسدها وجدانه وهو يرى مكانته في نفوس الآخرين اعترافاً بفضله وإجلالاً لقدره ، كما قال الشاعر :

    يا صانع الأجيال ما كانت لنا *** من غير صُنعك راية بيضاءُ
    لولاك ما كان الخطيب مفوهاً *** ولما تغنى في الهوى الشعراءُ

    * يا من يعيش حياة التعليم ويستغرق فيها بعقله وقلبه ، ولا يرضى عنها بديلاً ، لا تكن شمعةً تُحرق نفسها لتضيء الدرب للآخرين ؛ بل كن سراجاً يُضيء الدروب للآخرين ولا ينسى نفسه من الخير والعطاء . وخيرُ سبيلٍ لتحقيق ذلك أن يكون شعارك في حياتك قوله تعالى : } وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ { . وأن تبذل كل ما في وسعِك لتكون قدوةً حسنةً لأبنائك الطلاب في التزامك ، وموضوعيتك ، وسمّتِك ، وعدلِك ، وإنصافِك ، وفي تعاملك مع من حولك على أُسسٍ قويمةٍ من التقوى والصلاح والأخلاق الفاضلة . ولله در الشاعر إذ يقول :

    إني أرى التدريس أشرف مهنةٍ *** تبعـاته من أثقل التَبِعاتِ
    فليتق الله الـمدرسُ دائـماً *** فيمن يُدَرِّسُه من الفلذات

    * يا من تعلم أن الله يراك في كل وقتٍ وحين ، تَذَكَّر أن التربية فن وعلم ورسالة عظمى لمن وفقه الله لأدائها ، لا سيما وأنها تعتمد على رؤية المعلم لطلابه وتحسسه لمشكلاتهم ، وحسن تقديره لظروفهم ومراعاته لأحوالهم . وحافظ على مواعيد الحضور والانصراف ، وإياك أن تتأخر أو تتغيب عن طلابك بغير عذر يجبرك على ذلك فكل راع ٍ مسؤول عن رعيته ، وكل معلمٍ مسؤول عن مهامه وواجباته ؛ التي إن أحسن أداءها جوزي خيراً إن شاء الله تعالى ، وإن قصَّر حوسب وعوقب – والعياذ بالله من ذلك - . وعليك أن تضع نصب عينيك تقوى الله جل جلاله في كل وقتٍ وحين ، والشعور بمراقبته سبحانه وتعالى . وما أجمل قول الشاعر :

    إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل *** خلوتُ ولكن قل عليَّ رقيب
    ولا تحـسـبن الله يَغفـلُ سـاعة *** ولا أن ما تُخفي عليه يغـيب

    * يا من ترجوا رحمة الله تعالى وتخشى عقابه ، الحذر من الانشغال بأي عملٍ مهما كان مهماً متى حان وقت الصلاة ، وعليك - بارك الله فيك - أن تُعوِّد نفسك على إجابة النداء مبكراً ، وأداء الفريضة في وقتها حتى يكون عملك – بإذن الله تعالى – عوناً لك على الطاعة . وتذكَّر أنه لا خير في عملٍ يؤخر المسلم عن أداء الفريضة ، أو يمنعه من إجابة داعي الله جل في عُلاه . فإذا ما فرغت من ذلك فإياك وإضاعة الوقت فيما لا فائدة منه ولا نفع فيه ، و عُد مباشرةً إلى فصلك أو مكتبك أو معملك حتى لا يتعطل سير العمل أو يضيع وقته .

    * يا من تقتدي بمعلم البشرية وأُستاذ الإنسانية ، كُن سهلاً لـيناً ، حبيباً لطيفاً في تعـاملك مع من حولك من المديرين والموجهين والمرشدين والوكلاء وأولياء الأمور والمستخدمين والعمال والطلاب ، وعليك بمساعدة من تستطيع منهم ومد يد العون له في حدود ما تسمح به الأنظمة والتعليمات ، ودونما ضررٍ أو ضِرار ، وتذكّر أن من يَسَّر على مسلم ، يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة ، وأن من رفق بمسلم رفق الله به في الدنيا والآخرة ؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا :
    " اللهم ! من وَلِيَ من أمر أُمتي شيئاً فشقَّ عليهم ، فاشقق عليه . ومن وَلِيَ من أمر أُمتي شيئًا فرَفَق بهم ، فارفق به " (
    * يا من تفتخر بدينك الإسلامي الحنيف ، وتعتز بانتمائك لأمة الإسلام ، حافظ على هويتك المُتميزة وشخصيتك المُستقلة ، التي لا ترضى معها أن تتخلى أو تتنازل عن شيءٍ من المظاهر مهما كان ذلك يسيراً في نظرك ؛ كأن تُحافظ على تحية الإسلام عند الالتقاء بالزملاء والطلاب ، وأن تبدأ الدرس بحمد الله تعالى والصلاة والسلام على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، والمحافظة على كتابة البسملة في أعلى السبورة ، وترديد دعاء ختام المجلس عند نهاية الدرس ، والمحافظة على المظهر الجميل والسمت الحسن ، ومراعاة سنن الفطرة ، ونحو ذلك من الآداب النبوية والأخلاق الإسلامية التي تُميز شخصية المعلم المسلم ، وتحفظ هويته ، وتُعلي منـزلته في أي زمانٍ ومكان .

    * يا من تبتغي بقولك وعملك ما عند الله تعالى من الخير العميم والثواب العظيم ، لا تتردد في استخدام أُسلوب الثواب والمكافأة ، واحرص على توظيف أسلوب الثناء المُباشر على طلابك إذا رأيت فيهم أو لمست منهم بادرةً حسنةً ، أو سلوكاً طيباً . وما أحسن أن تُشجعهم على ذلك ببعض الهدايا المناسبة والجوائز الملائمة التي تعود عليهم بالنفع والفائدة في الدنيا والآخرة كأن تقوم بتوزيع بعض الأشرطة الإسلامية المختارة ، أو الكُتيبات ذات الموضوعات النافعة ، أو المطويات المُختصرة ، أو نحو ذلك من الهدايا والمكافآت التي تُسهم في حثهم على الجد والاجتهاد ومضاعفة الجهد في الدرس والتحصيل ، وتدفعهم إلى تحقيق الأهداف النبيلة والغايات السامية ، وتغرس في أنفسهم المحبة والمودة لكلٍ من حولهم من الكائنات والمكونات .

    * يا من تقوم بإعداد أجيال الأُمة ، وتربية رجال المستقبل ليقوموا بوظائف البلاد وينهضوا بحضارة الأمة ، ويحملوا رسالتها ، تَذَكَّر أنك الأساس والمرتكز وحجر الزاوية في بناء الأمة الحضاري ؛ فتحمل المسؤولية كاملة ، وكن أهلاً لأداء هذه الرسالة العظيمة التي جسد أبعادها قول الشاعر :

    أعلمت أشرف أو أجل من الذي *** يبني وينشىءُ أنفساَ وعقولاَ

    وقول الآخر :

    إن المعلم في عينـي وفي نظـري *** نورٌ به يهتدي من كان حيـراناَ
    لولا " المعلم " ما كانت حضارتنا *** تزداد شأواً وتسمو في الدُنا شانا

    وهذا يفرض عليك أن تكون مُلماً بكل جديدٍ ومُفيدٍ في مجال تخصصك ، وأن تكون مُتمكناً من مادتك العلمية التي تقوم بتدريسها لطلابك ، وأن تكون حريصاً على الاطلاع والتجديد والتطوير المستمر لمعلوماتك ومهاراتك وقدراتك وخبراتك حتى تتمكن من مواكبة تطورات العصر وتغيراته المتلاحقة .

    * يا من يُجهد نفسه ويُضحي بوقته ، ويبذُل الكثير لأداء رسالته ، ويجد في أثناء ذلك كثيراً من المتاعب والعقبات ، لا تنس أنك مأجورٌ ومشكورٌ ـ إن شاء الله ـ على ذلك كله متى أخلصت النية لله سبحانه ، وصبرت واحتسبت ذلك عند الله تعالى . فليس هناك عملٌ بلا تعب ، ولا نجاح بلا سهر ، وما أجمل قول الشاعر الذي صوُّر حال مهنة التدريس بقوله :

    ما أحسن التدريس لـولا الابتلا *** بمُشاكسٍ أو أحمـقٍ أو عاتـي
    أو ذي غبـاءٍ ليس يفهم درسـه *** ولديه نثر القـول كالأبيـات

    * وختاماً ، أُهديك أخي المعلم عظيم شُكري ، ووافر تحيتي ، وخالص دعائي بالتوفيق والسداد ، والهداية والرشاد في مسيرتك المُباركة ، ومشوارك الطويل لأداء هذه الرسالة العظيمة التي جعلتك محط الأنظار ، ومحل العناية والاهتمام في هذا الزمان وكل زمان . وصلى الله على محمدٍ المختار وآله الأطهار ، وسلَّم تسليماً كثيراً .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-22
  3. وائل جيلان

    وائل جيلان عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-25
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    في الوقت الذي يكثر فيه الحديث عن الإصلاح السياسي في العالم العربي من أجل تحقيق الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة نجد هناك غفلة عن الحديث عن ذلك التسعير الجنسي الذي تتعرض له أمتنا الإسلامية والذي يجتاح بيوتنا ويهدد قيمنا ويكاد أن يأكل الأخضر واليابس ويقضي على شبابنا ويحقق مطامع أعدائنا ، فالجنس آفة يجب أن لا نقف مكتوفي الأيدي تجاهها ولعل ما نراه وما نسمعه عن أحوال شبابنا مع تلك الآفة يجعلنا ندق ناقوس الخطر وبقوة شديدة قبل أن تأتي تلك اللحظة التي نندم فيها ندما شديداً ولكن قد يكون بعد فوات الأوان .

    إن شبابنا في هذه الأيام الحالكة التي يعيشونها هم أقرب بكثير من أي وقت مضى للإصابة بهذا الداء بل وسريانه في أجسادهم وسيطرته على كافة تحركاتهم وتوجهاتهم فالبطالة وفقدان الثقة في النفس وارتفاع سن الزواج وزيادة تكاليفه وانعدام المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية والإحساس بالظلم والاستبداد جعل الشباب يبحثون عن أشياء تنسيهم ذلك الواقع المرير فكان من أهم ما لجئوا إليه ووجدوه متوافرا عندهم مشاهدة الأفلام وخاصة الجنسية وكذلك الأغاني العربية والأجنبية وتصفح المجلات الماجنة بالإضافة إلى الارتباط بالفتيات بشكل غير شرعي ليس لغرض الحب والزواج ولكن لغرض الجنس وتفريغ الطاقة الجنسية الكامنة لديهم والتي لم تجد مسلكا حلالا يمكن أن تفرغ من خلاله ، وقد لجأ البعض إلى الاستمناء كوسيلة لتحقيق ذلك أيضا ولست بذلك أحكم على أن جميع الشباب قد وصلوا إلى تلك المرحلة من الانحطاط الجنسي ولكني أظن أن عددهم ليس بالقليل والواقع يؤيد ذلك ويوضحه .

    هذا ولقد حذر الكثير من العلماء من خطورة الجنس وأثره على الحياة الاجتماعية والاقتصادية فهذا أحدهم يقول: " إن خطر الطاقة الجنسية قد يكون في نهاية المطاف أكبر من خطر الطاقة الذرية.... !!" ، " والواقع أن مستقبل الأجيال الناشئة محفوف بالمكاره ، ربما يتحول أطفال اليوم إلى وحوش عندما تحيط بهم وسائل الإغراء المتجددة بالليل والنهار ! إن تشويها كبيرا سوف يلحق البشر حيث كانوا ...." جورج بالوشي هورفت في كتابه ( الثورة الجنسية ) ؟، ويلفت المؤرخ أرنولد توينبي " النظر إلى أن سيطرة الغرائز الجنسية على السلوك والتقاليد يمكن أن تؤدي إلى تدهور الحضارات " ، ومع تلك الخطورة على الإنسانية بشكل عام وجدنا مجموعة كبيرة من البشر لا يكلون ولا يملون من الدعوة إلى انتشار الجنس وخاصة بين المسلمين فحال الشرق الإسلامي لن يستقيم تبعا لأهوائهم إلا بانتشار الجنس بين أفراده وسيطرة الشهوة على تحركات هؤلاء المسلمين فهذا أحدهم يقول " لن يستقيم حال الشرق مالم تخرج المرأة سافرة متبرجة " ، وآخر يقول : " كأس وغانية تفعلان بأمة محمد مالا يفعله ألف مدفع " ، وآخر يقول : " يجب أن يتضامن الغرب المسيحي شعوبا وحكومات ويعيدوا الحرب الصليبية في صورة أخرى ملائمة للعصر ( الغزو الثقافي ) ولكن في أسلوب نافذ حاسم " .

    إن أعداء الأمة من الداخل والخارج يريدون انتشار الجنس بين المسلمين ولعل الواقع الذي نعيشه يدل على نجاح هؤلاء الأعداء في تحقيق بعض ما يسمون إليه ومن المظاهر التي تدل على ذلك:-

    1) ظهور ما يسمى بتلفزيون الواقع الذي يقوم بنقل أفكار بعض البرامج الغربية الساقطة وتهيئتها وتقديمها بالصبغة الشرقية.

    2) انتشار الأغاني الإباحية العربية التي أصبح مخرجوها يتفننون في إخراج المرأة في أبهى صورة بإظهار مفاتنها وجعلها شبه عارية بل إنهم يتفننون ويبتكرون في طريقة ذلك العري بهدف الإثارة ومحاولة الوصول إلى أكبر قدر ممكن من تحريك الغريزة لدى المشاهد .

    3) انتشار الأفلام وخاصة الجنسية منها بين طائفة كبيرة من المسلمين.

    4) انتشار المجلات الماجنة الجنسية الفاضحة بالإضافة إلى إقبال المجلات العادية على نشر الصور العارية وظهور ذلك في أغلفتها وخير دليل على ذلك وقفة بسيطة أما بائع الصحف والمجلات !! .

    5) انتشار القصص الغرامية وكثرة تداولها بين شباب الأمة وكأنها الزاد الذي يجب أن يتزود به المسلم أو المسلمة لآخرته.

    6) انتشار الكباريهات والنوادي التي تشجع الفاحشة بصورة أو بأخرى.

    7) التبرج والسفور الذي نراه في شوارعنا فتلك الفتاة التي تخرج متبرجة وسافرة تكشف عن جسدها أو تكون كاسية عارية تدفع إلى ذلك التسعير الجنسي الذي يبتغيه أعدائنا خاصة إذا أضفنا إلى ذلك الاختلاط غير المشروع بين الرجال والنساء وصدق ابن القيم حين قال الاختلاط أصل كل مفسدة .

    8) انتشار العلاقات العاطفية بين المسلمين وأقصد المحرمة والتي وجدت نظاما دوليا ينظمها ووجدت عرفا فاسدا لا يمنعها.
    وغير ذلك من المظاهر التي يقف عليها كل من يتابع حياتنا اليومية بنظرة إسلامية لا بنظرة عرفية أو دنيوية فاسدة.

    وهنا ترى هل يستشعر المسلمون بهذا الخطر أم أنهم سيظلون على ما هم عليه ؟ سؤال يطرح نفسه في ظل وضع مأسوي تعيشه الأمة الإسلامية ! ، وعموما فإني في نهاية المطاف أود أن أقدم بعض وسائل العلاج لهذا الداء سائلاً المولى تبارك وتعالى أن يعيننا على الأخذ بتلك الوسائل وتنفيذها :-
    1) استشعارنا بوجود هذا الداء في جسد الأمة وبخطره الشديد إذا بقي دون علاج ثم يلي ذلك تشخيص المرض تشخيصا دقيقا والإحاطة بكل جوانبه وتحديدها بدقة وهذه أولى مراحل العلاج .

    2) العودة إلى الأيمان الحقيقي بالله سبحانه وتعالى وبث ذلك في نفوس المسلمين ولا سيما الشباب فهم أكثر طوائف الأمة استهدافا من جانب أعدائنا ، ولا شك أن بث المعاني الإيمانية في قلوبنا من الخشية لله سبحانه وتعالى ومراقبته والحياء منه والتوكل عليه واليقين به سيحدث نوعا من المناعة لدينا تجعلنا ننأى بأنفسنا عن تلك القاذورات التي تعرض علينا ونقذف بها من كل جانب .

    3) إطفاء الفتنة وإخمادها بتقوى الله سبحانه وتعالى فلقد سأل أحد الصالحين وهو طلق بن حبيب عن الفتنة وكيفية إطفائها فقال لهم : أطفئوها بتقوى الله عزوجل فقالوا له وما التقوى ؟ قال : " أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجوا ثواب الله وأن تبتعد عن معصية الله على نور من الله تخشى عقاب الله " .

    4) الابتعاد عن مواطن الفتنة والإثارة وتحريك الغرائز فهناك حقيقة يجب أن يعلمها الجميع وهي أن الشهوة الجنسية هي الشهوة الوحيدة الساكنة التي تحتاج إلى ما يحركها فشهوة الأكل والشرب مثلاً لا يتحكم الإنسان فيها ولا تحتاج إلى ما يحركها ولذلك فإن المسلم عليه أن يبتعد عن مواطن الشهوة والفتنة حتى ينأى بنفسه عن اقتراف الفواحش والمعاصي .

    5) محاربة العري وأخذ المجتمع بكافة طوائفه هذا الأمر على عاتقهم وخاصة الشباب ويجب أن تستخدم كل الوسائل الممكنة في سبيل تحقيق ذلك سواء عن طريق إقامة الندوات والمؤتمرات أو تأليف الكتب والكتيبات أو كتابة المقالات ونشرها في الصحف والمجلات أو تجميع التوقيعات الرافضة للعري وإرسالها لكل من يبث العري وينشره بين المسلمين وغير ذلك من الوسائل الممكنة والمتاحة التي تحتاج في تنفيذها إلى الهمة العالية والرغبة الجازمة.

    6) تيسير الزواج ومحاولة تخفيض تكاليفه ولا شك أن تأخير الزواج كان من أهم الأسباب التي دعت إلى انتشار الفاحشة بين المسلمين ولذلك علينا أن لا نضع القيود التعجيزية في وجوه شبابنا حتى يستطيعوا أن يتزوجوا وبالتالي يحفظون أنفسهم من الفاحشة ويقبلون على حياتهم وينفعون أمتهم ويعيدون حضارة الإسلام من جديد .

    7) تعميق معاني غض البصر وعقوبة إطلاقه على محارم الله في نفوس المسلمين ولا سيما الشباب وكذلك تعميق معاني حرمة الخلوة بالأجنبية ولولى خشية الإطالة لتحدثنا عن ذلك بشيء من التفصيل نظرا للأهمية الشديدة لتلكما الأمرين .

    8) منع الاختلاط غير المضبوط بين الشباب بعضهم البعض ويكفيني في هذا المقام أن أذكر لكم تلك المقولة الغاية في الخطورة والتي يقول صاحبها فيها " التبرج والاختلاط كلاهما أمنيتان يتمناهما الغرب من قديم الزمان لغاية في النفس يدركها كل من وقف على مقاصد العالم الغربي من الإسلام والمسلمين " .

    وأخيرا فإني أناشد الغيورين على تلك الأمة والتي أظنك أيها القارئ من هؤلاء إن شاء الله إلى أن يتحركوا على كافة الأصعدة والميادين لإنقاذ المسلمين من هذا القصف الجنسي اليومي والذي أخشى أن يدمر حياتنا ويهدم أخلاقنا ويقضي على أملنا في التغيير وعودة الأمة إلى سابق مجدها وعزتها وكرامتها والله أسأل أن يجعلنا هداة مهدين لا ضالين ولا مضلين وأن يرزقنا الهدى والتقى والعفاف والغني وأن يحفظنا بالإسلام قائمين وقاعدين وراقدين وأن ينجينا من كل سوء وفتنة أنه على ذلك قدير وهو حسبنا ونعم الوكيل .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-05-22
  5. الفوضوي

    الفوضوي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-04-06
    المشاركات:
    26,302
    الإعجاب :
    22
    جاري القراءة :D
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-05-22
  7. جرانديزر

    جرانديزر قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-05-19
    المشاركات:
    14,569
    الإعجاب :
    0
    موضوع ممتاز

    بس اكتب منقووووووووووول
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-05-22
  9. الغزال الشمالي

    الغزال الشمالي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-15
    المشاركات:
    11,596
    الإعجاب :
    0
    الله يعافينا ويعافي شباب الاسلام
    اهم شئ النيه الصافية والاصلاح الذاتي
    لازم الشباب يحافظوا على نفسهم من هالامور المهلكه
    لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم

    تسلم اخوي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-05-22
  11. القيصر

    القيصر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-11-25
    المشاركات:
    29,170
    الإعجاب :
    0
    اقنعيني يا غزال انك قريتي هذا كله ؟

    :d
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-05-23
  13. وائل جيلان

    وائل جيلان عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-25
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    شكراً على الملاحظه
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-05-23
  15. وائل جيلان

    وائل جيلان عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-25
    المشاركات:
    65
    الإعجاب :
    0
    شكراً اخي .... كثيرررررررر
     

مشاركة هذه الصفحة