في ذكرى الوحدة

الكاتب : يمن الحكمة   المشاهدات : 512   الردود : 6    ‏2005-05-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-21
  1. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    في ذكرى الوحدة
    المعادلة الثلاثية اليمنية ................ نصر طه مصطفى
    يحتفل اليمنيون بعد غد الأحد بالعيد الخامس عشر للوحدة اليمنية عندما أعلن الرئيس علي عبدالله صالح من مدينة عدن صباح يوم 22 مايو/أيار 1990م قيام الجمهورية اليمنية ككيان دولي جديد بدلاً عن الكيانين السابقين (الجمهورية العربية اليمنية و جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) بعد حوار طويل بين الشطرين بدأ منذ عام 1972م ومر بمخاضات مختلفة حتى تم انجاز اعادة توحيد البلاد بصورة سلمية وبموجب اتفاق سياسي بين قيادتي الشطرين واقرار برلمانيهما لمشروع دستور دولة الوحدة عشية اعلانها.

    كان تحقيق الوحدة اليمنية هو مصدر المشروعية لنضالات كل القوى السياسية اليمنية منذ أوائل القرن الماضي من منطلق أن التشطير الذي عانى منه اليمنيون هو حالة طارئة ناتجة عن الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن وانغلاق النظام الإمامي الحاكم في شماله. اضافة الى الصراعات السياسية بين مختلف الأطراف اليمنية التي كانت رغم خلافاتها ونزاعاتها لا تختلف على مبدأ وحدة البلاد بل وتستمد مشروعية وجودها من جعل الوحدة أحد أهدافها التي ستناضل من أجل تحقيقها ... بمعنى أن الوحدة اليمنية هي الأصل والتشطير هو الاستثناء، وهذا التصور لم يكن يمنياً فقط، بل كان عربياً و دولياً حاله حال اقرار العالم كله بأن الألمان شعب واحد والفيتناميين شعب واحد والكوريين شعب واحد وهكذا.

    وقبل هذا وذاك فقد ظلت حرية تنقل المواطنين بين مختلف المدن اليمنية في الشمال والجنوب قائمة ومستمرة حتى خروج الاستعمار البريطاني من عدن و اعلان الجبهة القومية ذات التوجه اليساري دولة مستقلة يوم 30 نوفمبر 1967م ... وكانت الدولة الجديدة كلما تشددت باتجاه الماركسية ازدادت تشدداً في رفضها لحركة تنقل المواطنين بين شمال اليمن وجنوبه .. و رغم ذلك فقد كان الاندماج الاجتماعي قائماً بشكل كبير فالعائلات كانت مختلطة في الأساس، وأحياناً يوجد بعض أفراد العائلة في حضرموت أو عدن جنوباً والبعض الآخر في صنعاء أو الحديدة شمالاً ... واستقر كثير من أبناء الجنوب في الشمال واندفع الآلاف منهم للدفاع عن النظام الجمهوري الذي قام في الشمال عام 1962م. تماماً مثلما كان الشمال هو منطلق النضال المسلح والسياسي لتحرير الجنوب من الاستعمار البريطاني، ومن ثم فقد جاءت الوحدة عام 1990م لتعيد لم شمل آلاف العائلات لأنها كانت وما زالت جزءاً لا يتجزأ من ثقافة اليمني وأحاسيسه ومشاعره، كما كان النضال من أجلها هو مصدر مشروعية النظامين القائمين في الشطرين على ما بينهما من اختلاف أيديولوجي انعكس سياسياً واقتصادياً وثقافياً على أدائهما الداخلي وعلاقاتهما الخارجية لكنهما وفي أوج خلافاتهما السياسية كان كل منهما يقول إن خلافه مع الآخر هو بسبب مماطلة هذا الآخر في الاتفاق على الوحدة!

    ومن المفارقات الغريبة أن بيان الانفصال الذي تم اعلانه أثناء حرب صيف 1994م قال في نصه (إن الانفصال تم من أجل اعادة تحقيق الوحدة اليمنية بشكل صحيح!!)، وهذا يشير الى عمق الوحدة في ضمير جميع اليمنيين الى درجة أن مشروعية الانفصال استمدت من الوحدة اليمنية وكانت تلك من أغرب المفارقات في التاريخ الانساني كله!

    لذلك يبرز سؤال طبيعي، هل هناك ما يهدد الوحدة اليمنية بعد خمسة عشر عاماً على قيامها؟

    الشيء المؤكد أنه لا يوجد أي تهديد داخلي له أبعاد شعبية لا الآن و لا على المدى القريب أو البعيد، لأن ما شهدته المحافظات الجنوبية والشرقية التي كانت تشكل الشطر الجنوبي من نهوض تنموي في بنيتها الأساسية كبير جداً بما لا يمكن مقارنته مع عهد التشطير وهو ما يلمسه المواطنون جيداً، لكن الحقيقة أن تدني المستوى المعيشي بسبب شحة الموارد وانتشار البطالة وانخفاض العملة خلق حالة من التذمر والاستياء على امتداد اليمن بأكمله وليس على مستوى محافظات دون محافظات، كما أن شيوع مظاهر فساد واضحة لا تجد أي محاسبة أو اجراءات هي الأخرى تثير حالة من البلبلة في صفوف جميع المواطنين بلا فرق.

    والحقيقة أن وجود مساحة واسعة جداً لحرية الرأي وحرية الصحافة وحرية تشكيل الأحزاب منذ لحظة قيام الوحدة قد أسهم كثيراً في التخفيف من حدة الأزمات الاقتصادية والمعيشية، وعلى حد قول الرئيس اليمني انه (لا يجتمع الكبت والفقر)!

    أما على الصعيد الخارجي فان الولايات المتحدة والدول الأوروبية تحديداً تدرك جيداً أهمية الحفاظ على الوحدة اليمنية كعامل أمن واستقرار في المنطقة، اضافة الى ادراكها العميق لحجم الجهود التي يبذلها الرئيس اليمني وحكومته لتجذير الوحدة ونزع أي فتائل أو ألغام موقوته يمكنها تهديد الوحدة الوطنية سواء كانت نزعات جهوية أو مذهبية أو سلالية ... وهي رغم انتقاداتها للحكومة اليمنية بين الحين والآخر فانها أي دول الغرب عموماً آزرت استمرار الوحدة في عام 1994م و رفضت الاعتراف بالانفصال لأنها كانت تدرك جيداً مخاطره على المنطقة بأكملها ... ولعل كثيرين لا يعلمون حجم الانفاق الذي كان يبذله شطرا اليمن قبل عام 1990م في شراء السلاح وبناء التحصينات والأعمال الاستخبارية ضد بعضهما وايواء معارضي كل شطر والانفاق عليهم، ناهيك عن خوضهما لحربين في عامي ،1972 1979 وتداركهما لحرب ثالثة في عام 1985م وأخيراً خسارة أكثر من عشرة مليارات دولار تكاليف حرب صيف 1994م التي هدفت العودة الى التشطير وما كان يمكن أن يترتب عليها لو نجح الانفصال من اقتتال داخلي كان سيمتد الى هذه اللحظة، اضافة الى انعكاساته المخيفة على المحيط الاقليمي وبالذات دول الخليج.

    هذا يقودنا الى المعادلة الثلاثية اليمنية التي تشكل عنوان اليمن الحديث وهي (ألا وحدة بلا ديمقراطية، وألا ديمقراطية بلا استقرار، و ألا استقرار بلا وحدة) فلا يمكن أن يكون هناك يمن حديث ومتقدم من دون هذا الترابط الوثيق بين العناصر الثلاثة (الوحدة و الديمقراطية والاستقرار) فكل واحدة منها تؤدي الى الأخرى من دون شك ... فاليمن اليوم لم يعد قابلاً ولا قادراً على العودة الى التجزئة ولا الى الاستبداد، وبكل المقاييس فان التجزئة ستقود الى الاستبداد، كما أن الاستبداد سيقود الى التجزئة، والاثنان سيقودان الى عدم الاستقرار ... وهذا كله سينقلب وبالاً على المنطقة بأكملها حيث أصبح الاستقرار في اليمن أحد مفاتيح الاستقرار في المحيط الاقليمي، مع ضرورة ادراك حقيقة هامة تتمثل في أن تحسن الأوضاع المعيشية للمواطن اليمني كفيل بضخ الدماء والحياة في شريان المعادلة الثلاثية اليمنية لأن الديمقراطية في النهاية لا تشبع جائعاً ولا تغني فقيراً


    منقول الموضوع
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-21
  3. يمن الحكمة

    يمن الحكمة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-07-16
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-05-21
  5. النجيب

    النجيب عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-11-01
    المشاركات:
    474
    الإعجاب :
    0
    بالله عليك هل علي عبدالله صالح كان لوحده؟؟!!!!!!
    شوفوا الوضائف ايش تعمل بالرجال
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-05-22
  7. Abu Hikmat

    Abu Hikmat عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    405
    الإعجاب :
    0
    أضيف الى نقل اخى يمن الحكمة

    لا ديمقراطية بدون حرية ولا حرية بدون استقرار ولا استقرار بدون عدالة اجتماعية

    وتحياتى والدوام للشعب اليمنى وقوة وحدته
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-05-22
  9. عمران حكيم

    عمران حكيم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    958
    الإعجاب :
    0
    أيها الحكام الظالمين يامن لا تحكموننا بشرع الله

    إلى متى يبقى السفلة والفسقة امثالكم على كراسي الحكم
    ذوي الرؤوس الفارغة. والجيوب المليئه بالمال الحرام
    والبطون المليئة والكروش الكبيرة باكل السحت
    إلى متى تبقون الم تعتبروا من التاريخ
    عصاباتكم المجرمة والوحوش التابعة لكم في كل مكان
    فوق الكراسي المخملية جاثمة..
    على رقاب الشعب.. والعروش
    إلى متى يبقى الأنذالْ؟!من السرق والنهابين فوق الكراسي
    تجار الموت. من أفندمي جهاز فاطمه . والجشعين.من تجارة الحكومة. والاستغلالْ..من موظفي الدوله أصحاب حق أبن هادي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-05-22
  11. silan

    silan المراقـب العام

    التسجيل :
    ‏2004-10-30
    المشاركات:
    5,716
    الإعجاب :
    431
    الاخ نصر طه مصطفى وكونه كاتب في ديوان السلطة اصبح يرى الامور بعين واحدة ويتعامى انه كانت هناك في الجنوب وفي عدن الاف الاسر المشردة من الملاحقات السياسية والاعتقالات التي كانت تطال المعارضة في الشمال وهو هنا يوهم القاري بان النزوح لم يكن الا من الجنوب فاين الصدق والامانة التاريخية.. ولا ننسى البداية المبتورة فالرئيس على عبد الله صالح هو من قام بهذا العمل العظيم الوحدة اما رفيقه على البيض فلم يكن موجودا وكاني بالصورة المبتورة التي تبثها اجهزة الاعلام الرسمية ومنها وكالة نصر طه مصطفىوفيها يظهر الرئيس وحيدا رافعا العلم وليس لديه الشريك الاخر.. اذن مع من توحدت يا نصر طه؟ ا لرئيس صدق فلا يجمع الله بين عسرين وهكذا قالها الرئيس في قناة الجزيرة... فالسلطة تركت الناس يقولوا ما يشاءون لكي تفعل ماتشاء.ما يهدد الوحدة اليوم ليس المعارضة في الخارج فقط بل الفساد ونهب المال العام على مسمع ومشهد الرئيس والدولة واختلاق الازمات واشعال الحرائق وعدم وجود مواطنة متساوية والتراجع الكبير في الهامش الديمقراطي وسياسة التوريث التي تلوح في الافق....
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-05-23
  13. ابو شيماء

    ابو شيماء عضو

    التسجيل :
    ‏2005-05-02
    المشاركات:
    187
    الإعجاب :
    0
    كفايه

    اولا نهنئ شعبنا بللعيد الخاةس عشر للوحدة المباركة فهي منجزوطني وقومي واسلا مي نعتز به
    ويؤسفنا انها تاتي والفساد قد عشعش في كل مؤسسات الدولة وسلطاتها وبصورة ممنهجة ومؤسسية وشعبنا يزدادفقرا وبطالةوالخدمات كلها تسوء كل عام وان توسعت وفي ظل هكذا اوضاع تصبح الوحدة عند البعض كالجمرلان ميدان التنافس السياسي بات غير مهيأ والتبادل السلمي للسلطةبات شبه مستحيل لا ن شخصا او قبيله بل بطن اوفخذ من قبيلةيمسك ويسيطر على كل شيئ في البلدويتحكم بالجيش والامن والمال العام والاعلام0
    ولهذا اعتقدان الرئيس و(بشكته )يجب ان يرفعو ايديهم عن الوطن لان استمرارهم لم يعد من مصلحتهم ولا من مصلحة الوطن ان كل يوم يبقى فيه الرئيس علي عبد الله صالح لن يكون لصالح رصيده الوحدوي وتاريخه وماتحقق على يديه وسيكون في حال بقائه اشبه بالذي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا.انني اعتقد انه بلغ قمةعطائه وتالق ادائه عشية اعلان الوحدة وامابعدها فقد التفت حوله كل انواع الهوام والثعابين السامة ولهذا فعليه ان لا يستجيب لشهوة السلطة والحكم ففي ذالك حتفه التاريخي وربما حتف الوحدة الوطنيه وعلى كل من يحب الوطن وبحب الرئيس لله ثم للوطن ان ينصحه بعدم الترشح للرئاسةمجددا وان يعيد امر الشعب اليه مادام وانه وحزبه اعجز من ان يديرو البلاد بشكل جاد ونزيه وبناء ويكفي الوطن ويكفيهم عجزا وفساداجعلها بركة راكدة تفوح باسوا الروائح التي تزكم الانوف وتانف منها النفوس الكريمة 0والله من وراء القصد0
     

مشاركة هذه الصفحة