مع التحية والإجلال إلى كتاب ربِّ العزَّة والجلال ....شعر العشماوي

الكاتب : عبدالكريم   المشاهدات : 435   الردود : 3    ‏2005-05-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-21
  1. عبدالكريم

    عبدالكريم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-06-19
    المشاركات:
    613
    الإعجاب :
    0
    نُطْقاً، إذا صمت الذليل الخائفُ
    وإذا تأثَّم باليمين الحالفُ

    نُطْقاً، إذا التحفَ الجبانُ بخوفه

    وبدا لعينكَ منه جسمٌ راجفُ

    نُطْقاً، إذا سكتتْ نَواطقُ أمتي

    عن حالها، وأبى المسيرَ الواقفُ

    وإذا تداعى الآكلونَ وأرجفوا

    في كلِّ ناحيةٍ بنا، وتحالَفوا

    وإذا رمى الباغي إليك سهامَه

    مسمومةٌ، واجتاح روضَك عاصفُ

    نُطْقاً، ليسمعَ مَنْ أَصمَّ عن الهُدَى

    سمعاً، ويَرجعَ عن هواه مخالفُ

    نُطْقاً، ليرجع غائبٌ عن وعيه

    ولكي يعودَ لدربه المتجانِفُ

    نُطْقاً، أخا الإسلام بالحقِّ الذي

    لولاه ما كشف الحقيقةَ كاشفُ

    لك حاضر في ظلِّ شرعك ماجدٌ

    يغذوه بالمجد المؤثَّل سَالِفُ

    أوَما ترى الأعداءَ كيف تآمروا

    في حربنا، وتواصَلوا وتكاتَفُوا؟

    بَرْقٌ من البغضاءِ يَبْرُقُ فوقنا

    منهم، ورَعْدٌ بالضَّغائِن قاصفُ

    في كلِّ ناحيةٍ تَظَلُّ ذئابُهم

    تعوي وتَزْحُفُ في الطريق زَواحفُ

    نصبوا شِباكَ اليُتْم حولَ صغارنا

    وإلى الصبايا في المنازل خالَفُوا

    ورمَوا بسهم الثُّكْلِ أمَّاً، دَمْعُها

    يجري، وقَلْبُ الثُّكْلِ منها واجف

    ماتت مشاعرهم، فما لقلوبهم

    نَبْضٌ يَرِقُّ، وما لهنَّ عواطفُ

    شتموا الرسولَ، وشوَّهوا إِسلامَنا

    وجرى بهم سَيْلٌ إلينا جارفُ

    سلكوا إلينا كلَّ دَرْبٍ، فاشتكتْ

    منهم مدائنُ رَحْبَةٌ ومَزالِفُ

    ما لاحَ بيتٌ للفضيلةِ شامخٌ

    إلا وعندهم السِّلاح النَّاسِفُ

    كم أُطلقتْ منهم على أخلاقنا

    وعلى حجاب المسلماتِ قَذائفُ

    يتثاقلون عن الصَّلاح، فإِنْ بدا

    وجه الفسادِ، فَمُقْبِلٌ ومُقارِفُ

    نُطْقاً، أخا الإسلام بالحقِّ الذي

    أَجْرُ الدُّعاةِ إلى هُداه يُضَاعَفُ

    لا تنخدعْ ببريق بسمةِ كاذبٍ

    شغلَتْه عن همم الرجالِ زَخارفُ

    هل يستوي في الحُسْنِ بَدْرٌ ساطعٌ

    يجلو غَيَاهِبَنَا، وبدرٌ خاسفُ؟!

    نُطْقاً، لتنقطع الأكاذيبُ التي

    بحبالها، خَنَقَ الردَّيفَ الرَّادِفُ

    ولكي يرى أعمى البصيرةِ دربَه

    ويَمُدَّ حَبْلاً للتَّليدِ الطَّارفُ

    نُطْقاً أخا الإسلام، قُلْها واثقاً

    بالله: وجهُ الظلم وجهٌ كاسِفُ

    أَيْقِظْ بصرختك القويّةِ أمةً

    خَطَفَ الكرامةَ من حماها خاطفُ

    سرق العدوُّ ثيابَها وحُلِيَّها

    وتَظَلّ تَلثُمُ كفَّه وتُلاطِفُ

    يا مُصْحَفاً، رفع الإله مقامَه

    فيه الثِّمار وفيه ظِلٌّ وارفُ

    بك أنقذ الله البريّةَ كلَّها

    وبنور هَدْيِكَ يستضيء العارفُ

    كلماتُ ربِّ العالمين، بها سَمَا

    عَقْلُ، وفيها للظلام كواشفُ

    نورٌ مبينٌ لا يحيط بنوره

    وصفٌ، ولا يرقى إليه الوَاصِفُ

    عُقْبَى المسيءِ إليكَ عُقْبَى خاسرٍ

    هبَّت عليه من الهَلاكِ عواصفُ

    أَشْعِلْ سؤالَك في هشيم نفوسنا

    فلقد يطوف من العزيمةِ طائفُ

    ماذا سيبقى من كرامةِ دينكم

    لمَّا تداس وتُستباح مَصَاحِفُ؟!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-22
  3. الضوء الثائر

    الضوء الثائر عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-03
    المشاركات:
    68
    الإعجاب :
    0
    .


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    جزاك الله الف الف خير اخي عبد الكريم لذاك النقل
    فحقا مثل تلك الروائع ما تستحق النقل والعناء لنقلها ونشرها

    فــ جزاك الله بكل حرف فيها خيرا
    وجزى الله كاتبها بكل حرف ونقطة الف الف خير
    والله يضاعف لمن يشاء

    دمت بحفظ الله ورعايته


    الضوء الثائر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-05-22
  5. عبدالكريم

    عبدالكريم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-06-19
    المشاركات:
    613
    الإعجاب :
    0
    وأشكرك أخي الضوء الثائر على مرورك وتسجيلك هذه الكلمات النيرة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-05-24
  7. الفـيـــصل

    الفـيـــصل عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-14
    المشاركات:
    76
    الإعجاب :
    0
    [frame="5 90"]ماذا سيبقى من كرامةِ دينكم

    لمَّا تداس وتُستباح مَصَاحِفُ؟!
    [/frame]



    حسبنا الله ونعم الوكيل

    أبيات راائعة لعل الله أن ييسر وتُنشد .

    جزاك الله خير أخي على هذا النقل ..


    وهكذا عرف الشاعر الدكتور // عبدالرحمن العشماوي ..

    شاعر الإسلام ..


    ولكن .. هل نقوي أيماننا بهذا المصحف بقصيده ..!!

    لاريب أن حفظه وأتباع مافيه هو المطلوب ..








    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة