مخطئ سيدي الرئيس >>>>> بقلم نبيل الصوفي

الكاتب : saqr   المشاهدات : 422   الردود : 2    ‏2005-05-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-21
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1

    مخطئ سيدي الرئيس

    نبيل الصوفي
    19/05/2005 نقلا عن صحيفة الوسط :
    في حالات كثيرة لم نعد نكترث لخطابات الأخ رئيس الجمهورية حفظه الله إذ نشعر أنه لم يعد يقل جديدا، ولا صار لديه ذات القدرة على تلمس مايحقق له إنجاز شعبي حقيقي يراكم مايكنه له غالبية الشعب من حب وتقدير كسبها خلال سنوات رئاسته.
    غير أني انتظرت الجمعة شغوفا ماسيقوله السبت مؤملا أن يكون فيه رئيس غير عربي ولو لمرة واحدة، فيضع يده على الجراح الحقيقية التي صنعت حرب صعدة التي حال عليها الحول وهي لاتزال تلتهم طاقة مجتمعنا وبيننا من يشعلها فرحا بوهم قاصر أنه يحقق إنجاز عن على المستوى الشخصي حيث يمكنه استغلال دماء أهل صعده في غسل أدران الهجر الرئاسي، أو من اللذين أحرمهم الله نعمة البصيرة والرشد من اللذين لايكترثون للدماء لمبررات ليس لها قيمة.
    غير أن الرئيس حماه الله طوح بالأماني بعيدا، وكرر ماكنا نظنه لن ينطلي عليه أيا كان الناصح به –إن كان ثمة ناصح-.
    وبداية أتفق تماما مع الرئيس علي عبدالله صالح أن العلامة بدر الدين الحوثي ليس من اللذين خدموا أهداف ومبادئ الثورة السبتمبرية، مثله ربما مثل أسد حمزه ومحمد مرعي وعمربن حفيظ وحتى فضيلة القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.
    فهؤلاء فقهاء لايهمهم النظام السياسي في شيء بل يخدمون مايؤمنون به في كل الأحوال.
    أما حسين فهو ناشط سياسي يمكن مشابهته بعشرات من الناشطين ذوي الاهتمامات الإسلامية –الدينية- والذين يخدمون الماضي بأكثر آلاف المرات من انشغالهم بحل مشاكل الحاضر ولو بآراء ضد اجتهادات أو رؤى ماضوية.
    ولاذ فالحركة الدينية للأسف الشديد –بمختلف توجهاتها- عمقت الانتماء للمشكلات التاريخية لدى أتباعها، ولم تكن مكترثة بقضايا من قبيل النظام الجمهوري والوحدة الوطنية والتسامح الفكري.
    وحتى الحديث عن ولي الأمر فكل تيار ديني لديه أولياء أمر خاصون به يحث أتباعه على السمع والطاعة لهم.
    كما أتفق مع الأخ الرئيس حول تخلف معطيات التفكير السلالي الذي تمتلئ به كتب التراث الإسلامي للأسف كتعبير عن حالة التطور الاجتماعي للمجتمع المسلم القديم.
    ومثلها الطائفية، والمذهبية التي صارت ملمح انقسام في المجتمع، بدلا من أن تكون منارة ثراء معرفي.
    وليس بدر الدين ولاحسين في هذه متحررين من رؤية تجد نقيضها لدى السلفي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله، والإصلاحي عبدالرحمن الخميسي حفظه الله، ولكنه نقيض متطابق من حيث أن كل واحد منهم متسامح فقط تجاه مذهبه وجماعته قديما وحديثا.
    واتفق مع أركان اللقاء الذين تحدثوا عن الخسائر الجسيمة التي تكبدناها نحن المواطنين أما المسئولين فقد حملت هلم الحروب نعما ومصالح قصيرة المدى، وإن أنبأت بخسارة على المدى الطويل ولكل خسارة قانونها.
    ونعم كان يمكن تجنبها لو كان لدى الحوثي الابن أو الأب قليل من التواضع أن إراقة الدم لعنة يجب عدم تحمل وزرها بدعوى مقاومة الظلم، وسيدنا الحسين رضي الله عنه ورحمه لم يبقيه مشعل هدى إلا مظلوميته، لا محاولته ادعاء القوة في غير محلها.
    ومع الاتفاق أن حوار العلامة بدرالدين الحوثي غفر الله له وحفظه هنا مع هذه الصحيفة تضمن آراء تناقض مانفهمه أنه العدالة والمساواة والحرية والديمقراطية ومن ثم النظام الجمهوري والتعددية والحوار والسلام.
    فإن الذي يصيب المرء بالخوف من سلطة هكذا يفكر رجلها الأول أن هذا الرجل قال أن من أكبر –هكذا بهذه الصيغة قالها السيد الرئيس- من أكبر الأدلة على وجود مخطط للانقلاب على النظام الجمهوري مقابلة للدكتور محمد عبدالملك المتوكل في صحيفة الناس الأسبوع الماضي!!
    فإذا كان هذا أكبر الأدلة فماهو حال الأدلة المتوسطة والخفيفة!!
    أعرف أن هناك من سيؤيد رأي الرئيس لأحد سببين:
    * باعتبار أن هذا الرئيس ولقد علمنا أن من بني البشر من يستهويهم الوقوف مع الكبير، حتى أنهم قد يقيمون حد خطا الكبير على ظهر الصغير الذي لم يخطئ لكنه هو المقدور عليه.
    * لموقف مسبق من الدكتور المتوكل الذي قد يكون له أخطاء كثيرة وكثيرة جدا ولكن ليس من بينها أنه أجاب على أسئلة صحفي وهو جالس في بيته في قلب صنعاء يستعد لإلقاء محاضرة في أروقة جامعة صنعاء عن التنمية السياسية.
    وعلى هذا المنوال كان كثير من كلام الرئيس، خطأ ليس فيه إلا أنه جاء من رئيس لايمكن لأحد أن يقول له أخطأت، مع أن الواجب أن يقال ذلك، ولازلت مقتنعا أن صالح ممن يمكنهم سماع مثل هذه الكلمة رغم التغيرات التي دارت على رفقته في المقيل حيث صار غالبه من اللذين يفضلون أن يكون مزاج الرئيس صالحا لا أن يكون قراره هو الصحيح، وصحة المزاج تحتاج لكمية من التضليل والتأييد لاتغضب.
    وإني على ثقة أن كثيرون من هؤلاء اللذين يهزون رؤوسهم اليوم فرحا بتهم ليس لها دليل إلا ان الرئيس قالها، سيقفون ذات يوم وفي القريب العاجل ذات الموقف الذي تلقى في وجوههم التهم ولن يعدون كارهين يهزون الرؤوس احتكاما لعاطفة مسبقة تحيل فتات المعلومات المضللة إلى حقائق.
    ويمكن التذكير هنا بتهم الرئيس للإصلاح بالإرهاب، وللاشتراكي والناصري بعشرات التهم، بل تذكروا خطاب السلطة من رئيس الجمهورية إلى صحيفة الميثاق بشأن حادث اغتيال الشهيد جارالله عمر والتي كان بعض من يشعرون اليوم بمرارة أكاذيب السلطة في حق الخصوم، كانوا يعتبرونها فتوحات تمنحهم حق التشفي.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-21
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    نبيل الصوفي
    لله درك
    لقد مثلت بمقالك هذا حال ذلك الغلام الذي لم تلوّثه حسابات السياسة
    اوبهرته بهارج السلطة
    او أخافه بطشها وهيلمانها
    ولقد قلتها للملك غير المتوج بكلمات ذات لسان عربي مبين:
    "إنك عار سيدي الملك"
    بينما كان جلس ذوي العمائم والالقاب والمناصب يصفقون اعجابا بثوبه!
    فتأمل!!!
    ولأخي صقر ولك
    خالص التقدير
    والتحيات المعطرة بعبق البُن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-05-21
  5. من بعيد

    من بعيد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-03-22
    المشاركات:
    899
    الإعجاب :
    0


    عزيزي نبيل ..

    افصح الله لسانك .. ونور الله طريقك ..

    ولو كان البحر مداداً مخصصاً لإنتقادات وأخطاء الحكومة والرئيس الصالح لنفد البحر قبل أن تنفد خروقات ومخالفات الرئيس الصالح .. !!!
     

مشاركة هذه الصفحة