قصيدة مؤثرة جدا

الكاتب : alsalemm   المشاهدات : 908   الردود : 0    ‏2005-05-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-19
  1. alsalemm

    alsalemm عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-05-09
    المشاركات:
    329
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مؤثرة جدا

    القصيدة للشاعر المصري هاشم الرفاعي (سيد بن جامع بن هاشم بن مصطفى الرفاعي )

    http://www.anashed.net/anashed_others/abtah.ram

    أبَتاهُ ماذا قد يخطُ بنــــــاني ****** والحبلُ والجلادُ ينتظـــرانِ
    هذا الكتابُ إليكَ من زنزانـــةٍ ******** مقرورةٍ صخريةِ الجـــدرانِ
    لم تبقَ إلا ليلةٌ أحيا بهــــــا ******** وأُحسُ أن ظلامها أكفانــي
    ستمرُ يا أبتاهُ - لست اشــك في ********* هذا - وتحمل بعدها جثمانـي
    * * * *
    الليل من حولي هدوءٌ قاتــــلٌ ****** والذكرياتُ تمورُ في وجدانـي
    ويهدُني ألمي فانشدُ راحتــــي ******** في بضعِ آياتٍ من القـــرانِ
    والنفسُ بين جوانحي شفافــــةٌ ******* دَبَ الخشوع بها فهز كيانــي
    قد عِشتُ أؤمنُ بالإِلهِ ولــم أذقْ ******* إلا أخيراً لذةِ الإيمـــــانِ
    شكراً لهم أنا لا أريدُ طعامهــم ******** فليرفعوهُ فلستُ بالجوعــانِ
    هذا الطعامُ المرُ ما صنعته لـــي ****** أُمي , ولا وضعوه فوقَ خُوانِ
    كلا ولم يشهده يا أبتي معـــي ******** إخوانِ لي جاءاه يستبقـــانِ
    مدوا إليَ به يداً مصبوغـــــةً ********** بدمي , وهذي غاية الإحسـانِ
    والصمت يقطعهُ رنينُ سلاســلٍ ********* عبثت بهنَ أصابعُ السجــانِ
    ما بين آونةٍ تمرُ وأختهـــــا ************ يرنو إليَ بمقلتي شيطــــانِ
    من كوةٍ بالباب يرقبُ صيـــدهُ ************* ويعودُ في أمنٍ إلى الــدورانِ
    أنا لا أحسُ بأي حقدٍ نحـــوهُ ********** ماذا جنى ؟ فتمسُه أضغانــي
    هو طيبُ الأخلاقِ مثلُكَ يا أبــي ************لم يبدُ في ظمأٍ إلى العــدوانِ
    لكنه إن نامَ عني لحظــــــةً *******ذاقَ العيالُ مرارةَ الحرمـــانِ
    فلربما وهو المروعُ سَحنــــةً ******** لو كان مثلي شاعراً لرثانــي
    أو عادَ - من يدري ؟ - إلى أولادهِ ******* يوماً وذُكِرَ صورتي لبكانــي
    وعلى الجدارِ الصلبِ نافذةٌ بهـــا ******** معنى الحياةِ غليظةُ القضبــانِ
    قد طالما شارفتها متأمـــــلاً ********* في الثائرينَ على الأسى اليقضانِ
    فأرى وجوماً كالضبابِ مُصــوِراً ********* ما في قلوبِ الناسِ من غَليـانِ
    نفسُ الشعورِ لدى الجميعِ وان هـمُ ********* كتموا , وكان الموت في إعلاني
    ويدورُ همسٌ في الجوانح ما الـذي ********** بالثورة الحمقاءِ قد أغرانــي
    أو لَم يكن خيراً لنفســي أن أُرى ********** مثلَ الجميعِ أسيرُ في إذعــانِ
    ما ضرني لو قد سكتُ , وكلمــا *********** غلبَ الأسى بالغتُ في الكتمانِ
    هذا دمي سيسيلُ يجري مُطفئــاً ************ ما ثارَ في جنبيَ من نيـــرانِ
    وفؤاديَ الموارُ في نبضاتِـــــهِ *********** سيكفُ في غده عن الخفقــانِ
    والظلمُ باقٍ , لن يحطمَ قيـــدهُ ***********موتي , ولن يودي به قربانــي
    ويسيرُ ركبُ البغي ليس يُضــيرُهُ ******** شاةٌ إذا اجتُثتْ من القطعــانِ
    هذا حديثُ النفسِ حين تشفُ عـن ********* بشريتي وتمورُ بعد ثوانـــي
    وتقول لي : إن الحياةَ لغايــــةٍ *********** أسمى من التصفيقِ للطغيــانِ
    أنفاسُكَ الحرى وإن هيَ أٌخمـدتْ *********** ستظلُ تغمرُ أُفقهم بدخــانِ
    وقروحُ جسمكَ وهو تحتَ سياطِهم ********** قسماتُ صُبحٍ يتقيهِ الجانــي
    دمعُ السجينِ هناكَ في أغلالـــهِ ************* ودمُ الشهيدِ هنا سيلتقيـــانِ
    حتى إذا ما أُفعمت بهما الرُبـــا ************* لم يبقَ غير تمرُدِ الفيضـــانِ
    ومن العواصفِ ما يكونُ هبوبُهــا ********** بعدَ الهدوءِ وراحةِ الربـــانِ
    إن احتدامَ النارِ في جوفِ الثــرى ***********أمرٌ يثيرُ حفيظةَ البركـــانِ
    وتتابُعُ القطراتِ ينزِلُ بعــــده ********* سيلٌ يليه تدفُق الطوفـــانِ
    فيموج يقتلع الطغاة مزمجــــراً ********* أقوى من الجبروتِ والسلطـانِ
    أنا لستُ ادري هل ستُذكَر قصـتي ********* أم سوف يعروها دُجى النسيانِ
    أو إنني ساكونُ في تاريخنــــا ********متآمرا أم هادم الأوثان
    كل الذي أدريه أن تجرعي ********* كأسَ المذلةِ ليس في إمكانــي
    لو لم اكن في دعوتي متطلبــــاً ********* غير الضياء لأًمتي لكفانـــي
    أهوى الحياةَ كريمةً لا قيــدَ , لا ************ إرهابَ , لا استخفافَ بالإِنسانِ
    فإذا سقطتُ سقطتُ أحملُ عـزتي ***********يغلي دمُ الأحرارِ في شريانـي
    * * * *
    أبتاهُ إنْ طلعَ الصباحُ على الــدُنى ********* وأضاءَ نور الشمس كُل مكـانِ
    واستقبلَ العصفور بين غصونِــه ********** يوماً جديداً مشرقَ الألــوانِ
    وسمعتَ أنغامَ التفاؤلِ ثــــرةً ************ تجري على فمِ بائعِ الألبــانِ
    وأتى يدقُ - كما تعود - بابنــا ********* سيدقُ بابَ السجنِ جـلادانِ
    وأكونُ بعدَ هُنيهةٍ متأرجحـــاً ********* في الحبلِ مشدوداً إلى العيـدانِ
    لِيَكُن عزاؤكَ أن هذا الحبلَ مــا ********* صنعْتهُ في هذي الربوعِ يـدانِ
    نسجوهُ في بلدٍ يَشِعُ حضـــارةً **********وتُضاءُ منه مشاعِلُ العِرفــانِ
    أوْ هكذا زعموا , وجئ بِــهِ إلى *********** بلدي الجريحُ على يدِ الأعـوانِ
    أنا لا أُريدُكَ أنْ تعيشَ محطمـــاً ********** في زحمةِ الآلامِ والأشجــانِ
    إن اِبنكَ المصفودُ في أغلالــــهِ *********** قد سيقَ نحو الموتِ غيرَ مُـدانِ
    فاذكرْ حكاياتٍ بأيامِ الصِبـــا ************ قد قُلتها لي عن هوى الأوطـانِ
    وإذا سمعتَ نشيجَ أمي في الدجـى **********تبكي شباباً ضاعَ في الريعـانِ
    وتُكَتِمُ الحسراتِ في أعماقهـــا ************ألماً تُواريهِ عن الجيــــرانِ
    فاطلب إليها الصفحَ عني , إنــني ************ لا ابتغي منها سوى الغفــرانِ
    مازالَ في سمعي رنينُ حديثهـــا *********** ومقالها في رحمةٍ وحنــــانِ
    أبُنَي : إني قد غدوتُ عليلــــةً *********** لم يبقَ لي جلدٌ على الأحـزانِ
    فأذق فؤادي فرحةً بالبحث عــن ********** بِنْت الحلالِ ودَعْكَ من عصياني
    كانت لها أمنيةً ريانــــــةً ************* يا حُسْنَ آمالٍ لها وأمانـــي
    غَزلتْ خيوطَ السعدِ مخضلا ولـم ********** يكنِ انتقاضُ الغزلِ في الحسبانِ
    والآنَ لا أدري بأي جوانـــحٍ ************ ستبيتُ بعدي أم بأي جَنــانِ
    هذا الذي سطرتهُ لكَ يا أبـــي ************ بعض الذي يجري بفكرٍ عـانِ
    لكن إذا انتصرَ الضياءُ ومُزِقَــتْ ********** بِيَدِ الجموعِ شريعةُ القُرصـانِ
    فلسوف يذكرني ويُكْبِرُ همتـــي ***********من كانَ في بلدي حليفَ هوانِ
    وإلى لقاءٍ تحتَ ظلِ عدالــــةٍ ************* قدسيةِ الأحكامِ والميـــزانِ

    __________________

    سبحان الله وبحمد سبحان الله العظيم

    قد سئمت العمر سعيا .. خلف قوم حائرينا
    في دروب الجهل ساروا .. يا أساهم ضائعينا
    فمتى الداعون يوما .. يبعثون النور فينا
    كي تعود الأرض روضا .. في ظلال المسلمينا
    رب أدركنا بعون .. أنت عون الصالحينا
     

مشاركة هذه الصفحة