تسارع معدل نضوب حقول النفط السعودية

الكاتب : شايع   المشاهدات : 2,475   الردود : 0    ‏2005-05-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-19
  1. شايع

    شايع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-03-15
    المشاركات:
    619
    الإعجاب :
    0
    دعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومجموعة الدول السبع إلى زيادة الشفافية حول حسابات الاحتياطي النفطي خاصة من قبل دول الشرق الأوسط ، حيث انه ليس بإمكان السوق فهم أوضاع الدول المنتجة دون معرفة مقدار الاحتياطي النفطي وهذه هي المشكلة الرئيسية التي تواجه السوق حالياً.


    فضلاً عن أنه من شأن عدم وجود جهة مستقلة تتولى التدقيق في التقييمات والمعلومات خلق حيزلإثارة شكوك بعض المحللين من أمثال كوكس. ويروج البنك لفكرة أن أكبر الحقول النفطية السعودية وهو حقل غوار دخل طور النفاد. واستخدم مصطلح «الذروة» الذي استخدمه العالم الجيولوجي كينج هيربيرت .


    والذي تنبأ في عقد الخمسينات بحدوث نضوب حتمي في حقول النفط لتلخيص رؤية البنك للوضع في حقل غوار . فمن جانب، اعتبر كوكس أن تراجع إنتاج حقول النفط في السعودية بنسبة 27 % معناه أن السعودية وصلت إلى ذروة الإنتاج النفطي، وذلك استنادا إلى معلومات وكالة الطاقة الدولية التي نشرتها في تقريرها الشهري في أغسطس 2004.


    ويعتبر بنك مونتريال أحد الذين تحدثوا عن وصول الإنتاج النفطي السعودي إلى مستوى الذروة، ومن بينهم المصرفي مات سيمونس وكولين كامبل رئيس رابطة دراسة ذروة النفط . وشكك الاثنان في مدى صحة امتلاك السعودية احتياطياً نفطياً مقداره 258 مليار برميل.


    لكن كوكس قدر أنه إذا بدأ حقل غوار في النضوب، فإنه من شأن ذلك أن يخلق اضطراباً في الأسواق، ويفضي إلى نقص في الإمدادات، ما سيؤثر بعمق على الاقتصاد العالمي، فضلا عن أن معدل نضوب حقل غوار سيكون الأسرع في العالم. وأستبعد كوكس أن يكون بمقدور السعودية إنتاج طاقة إضافية لتلبية الطلب العالمي الآخذ في الصعود، ملاحظا أن المملكة السعودية أخفقت في تنفيذ وعودها بزيادة الإنتاج العام الماضي .


    وأشار إلى أن الأسواق افترضت أنه سيكون هناك إمداد إضافي مقداره نصف مليون برميل يومياً من النفط السعودي الخفيف الذي يمكن تكريره بواسطة أي مصفاة تكرير ، لكن عوضا عن ذلك فوجئت الأسواق أن النفط الجديد من النوع الثقيل الذي لا يمكن معالجته إلا في عدد محدود من مصافي النفط .


    وتساءل كوكس عن الزيادة الإضافية في الإنتاج السعودي التي تقدر بحوالي 5 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2012، وما إذا كان مأخوذا في الاعتبار التراجع في إنتاج الحقول الحالية والذى سيبلغ 5,2 مليون برميل يوميا . وفي سياق حملة التشكيك في إحتياطي النفط السعودي، لاحظ كولين كامبيل أن المملكة السعودية مع دول أوبك الأخرى وضعت في عام 1990 تقديرات لاحتياطيها بين ليلة وضحاها .


    ومنذ ذلك الحين وعلى الرغم من ضخ 9 ملايين برميل يوميا إلا أن شركة أرامكو قدرت أن احتياطيها ارتفع ارتفاعاً طفيفاً بفضل استخدام أدوات وتقنيات متقدمة. وفي الإطار ذاته، أعرب المصرفي مات سيمونس عن اعتقاده أن حقل غوار المسؤول عن إنتاج حوالي 5 ملايين برميل يوميا من إنتاج السعودية.


    ربما تعرض للضرر بسبب سوء الإدارة وحقنه بكميات ضخمة من المياه، الأمر الذي ألحق أضرارا بالهيكل الجيولوجي للحقل والذي يشار إليه بمعدل الحساسية.ويسوق المتشككون في حجم الاحتياطي النفطي السعودي حجة أخرى للبرهنة على تسارع معدل نضوب حقول النفط السعودية.


    وتتعلق بحقن حقول النفط بالمياه من أجل الحفاظ على معدل ضغط عالٍ داخل الحقل، مايسمح بضخ النفط خارج الحقل بمعدل ثابت، وتساءل هنا فوكس عن الأسباب التي تدعو المملكة السعودية إلى حقن حقولها سواء القديمة أو الجديدة بالمياه. من جانبه يدحض عبد الله جمعة رئيس شركة أرامكو هذا الاتهام.


    بالتأكيد على أن التقنيات الحديثة هي التي ستسمح للسعودية بتلبية الطلب في المستقبل، وليس الحقن بالمياه. وأضاف أننا على ثقة أنه بإمكاننا توسيع نجاحنا في المستقبل خاصة إذا ما أخذنا في الحسبان التطورات الراهنة في تكنولوجيا الاستكشاف ووجود مناطق شاسعة غير مستكشفة .


    ونفي دخول الحقول السعودية طور النضوب قائلاً إن شركة أرامكو وضعت خططا لزيادة الطاقة الإنتاجية إلي 12 مليون برميل يومياً، معربا عن ثقته بإمكان الحفاظ على معدل الإنتاج الحالي لمدة نصف قرن. ويعول بنك مونتريال على أفق نضوب حقل غوار.


    وتعد تلك المسألة ذات قيمة بالنسبة له، حيث أنه منخرط ماليا في عمليات استكشاف للنفط في مستودعات الرمال النفطية في مقاطعة البرتا الكندية والتي جذبت الانتباه نتيجة تصاعد أسعار النفط . وأعرب كوكس عن تفاؤله بشأن أفق الشركات العاملة هناك، مشيرا إلى أن تلك الشركات مختلفة عن الشركات الأخرى، من ناحية أنها تسعى إلى توفير نفط بديل للنفط السعودي.


    البيان - الأماراتية
     

مشاركة هذه الصفحة