عــــــــــــــــــــــيال النيـــــــــــــــــــــدو

الكاتب : المنسـي   المشاهدات : 445   الردود : 1    ‏2005-05-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-18
  1. المنسـي

    المنسـي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    49,862
    الإعجاب :
    4

    بعد إتمام الطالب لدراسته الثانوية يظل متوقاً لمعانقه أروقة الجامعة والبحث في دهاليزها عن

    المصير المجهول التي يرى فيها الخلاص من عقدة الدراسة الممل لنيل الشهادة الجامعية أما

    لتعليقها على جدار الغرفة أو للسعي نحو وظيفة لمواجهة متطلبات الحياة.. لكن يظل الحديث عن

    التعليم الجامعي مشوباً بجدل كبير ينظر إليه البعض بقصور الأداء وضعف المنهج وبات دور الجامعة

    ومخرجاتها بحاجة إلى إعادة نظر من قبل المختصين والأكاديميين لمعالجة مكان الضعف والسعي

    نحو تطوير المنهج وتأهيل الطالب وفق استراتيجية تعليمية متطورة لمواكبة تطورات العصر.. فهل

    يكفي لإنشاء وتأسيس جامعة مبنى مكون من عدة طوابق ومونث بأثاث راقٍ مالم يكن هناك

    سياسة تعلمية واضحة .. هل تكفي تلك الملازم التي يتم تصويرها وبيعها بالبوفيات والمكتبات

    لتأهيل الطالب علمياً وثقافياً ونيله شهادة جامعية لاتقل عن درجة البكالوريوس، فالأستاذ الجامعي

    لايكلف نفسه بأي مجهود سوى التأشير على عدة صفحات من كتب أخرى لتصويرها وكتابة الاسم

    على غلاف الملزمة باعتباره أستاذ المادة ومؤلف لها بالوكالة وهنا لانستغرب عندما نجد لوحات

    صغيرة لاتتعدى طولها عدد من السنتيمترات معلقة على الجدران كتب عليها أقسام علمية تحمل

    صفة التخصص ومزودة برئيس ونائب رئيس ولا ندري أين مخرجاتها ليتفاجأ الجميع في نهاية المطاف

    بأن تلك الأقسام ماهي الا موضة عصرية تندرج تحت إطار فلسفة العولمة... وهنا لست بصدد

    التقليل من قيمة الأستاذ الجامعي أو التشكيك بمؤهلاته العلمية بقدر ما أنوه إلى ماهية العلاقة

    بين الأستاذ الجامعي والمنهج الدراسي من جهة وبين الطالب والمقرر من جهة أخرى وهنا يثور

    التساؤل .. هل الخروج عن المنهج والتوسع في شرح المادة يعتبر خروج عن النص من قبل الأستاذ

    وينظر إليها كجريمة تستحق العقاب وهل المقرر الدراسي بالنسبة للطالب بمثابة الزاد المنيع

    وبمعنى أو ضح هل الطالب مجبراً لتلقي جرعة يومية من محاضرات بأسلوب الاسترسال الممل.. أم

    أن نظرة الأستاذ للطالب تظل نظرة قاصرة باعتبار انه الاسترسال الممل .. أم أن نظرة الاستاذ

    للطالب تظل نظرة قاصرة باعتبار انه وصل إلى مرحلة الفهم والاستيعاب الكافي... ولإعادة النظر في


    مضمون العلاقة التقليدية بين الاستاذ والطالب مع الأخذ بعين الاعتبار أن الطالب ليس مجرد وعاء

    للطبخ يصب فيه مكونات الأكل ليغلى بعد ذلك بالنار ويصبح بعد دقائق معدودة وجبة شهية قابلة

    للاستخدام، فالحوار هنا مع عقل بحاجة إلى التعامل معه بدقة وبأسلوب راقٍ يتصف بالتجديد

    واستحضار طرق وليدة يدركها الأستاذ الجامعي.. إذاً أين يكمن الخلل هل في الأستاذ الجامعي

    الذي يطالب الدولة بزيادة في المرتب لتصل إلى 100% كحق مشروع وأسوة برجال القضاء أم

    بالمنهج الذي يعاني نقصاً من الفيتامينات أم من الطالب الذي لايهمه سوى الشهادة مهما كلفه

    الثمن وعلى ذكر الشهادة دعونا نستحضر بعض الأمثلة شخص مايحمل شهادة جامعية لايستطيع

    أن يفرق بين الصفة والموصوف، مع انه متخصص بنفس المجال ولكم أن تتساءلوا أين تعلم هذا

    وعلى أي أساس تم منحه تلك الشهادة.. وأعتقد أن هذا المثال وغيره قد يكون ليس حجة على

    ذلك من قبيل التعميم لكن ماذا نتوقع منه عندما يزج به في مراحل التدريس كمعلم يحمل شهادة

    جامعية معترف بها دولياً مسئول عن تعليم وتلقين جيل.. تلك الأمثلة وغيرها علق عليها سائق

    الحافلة التي أقلتنا في الطريق إلى الجامعة كان يتحدث وبسخرية ممزوجة بالألم وهو ينظر إلى

    جموع غفيرة من الطلاب الداخلين عبر بوابة الجامعة وبعبارة مختصرة علق على الموقف.. عيال نيدو

    لايهمهم إلا الشهادة امتشقت تلك العبارة بامتعاظ شديد ورحت أفكر باعتبار أنني أحد هؤلاء الذين

    تصنيفهم «بجيل النيدوا» «الحليب المطحون المستورد من الخارج»


    الذي أصبح الحصول عليه أمنية من قبل الكثير فالنيدو المتهم الأول بحسب رأي السائق العجوز وإليه

    يعود الفضل في تمييع جيل كبير.. وجيل النيدو كما هو متعارف عليه يتصف بركاكة في كل شيء

    خلافاً للأجيال السابقة الذي ينظر إليها من قبل المجتمع بالصفوة.. وعليه نتساءل نحن جيل النيدو

    ماهو المطلوب لتغير تلك النظرة الملفقة زوراً وبهتاناً فالعملية بحاجة إلى حلقة نقاش ساخنة تقدم

    فيها أوراق من جهات متعددة تتصف بالاختصاص ويكون عنوان الحلقة.. عيال النيدو الواقع والتغيير،


    يتم ذلك برعاية ودعم وكلاء النيدو في البلاد.



    أنس المقدم البذيجي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-18
  3. Dilemma

    Dilemma مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-27
    المشاركات:
    9,147
    الإعجاب :
    0
    عزيزي المنسي

    تعبنا من هؤلاء المرضى ولكن لا يزال هناك الامل في نزع الفساد المتمثل في الجامعات و المناهج و المقررات الدردسية التي بالفعل اتضع عدم فائدتها لتعليم الحمار طريقه اذا ما اعتمد عليها..

    اخي قد تستسلم اذا ما عرفت بأن لبقاء الدولة الصهيونية يد في وضعنا الحالي في عالمنا العربي..
    مناهجنا معدة من قبل و مدروسة حتى تبقينا على وضعنا هذا...
    هل سألت نفسك لماذا حكامنا متشبتين بالكراسي...؟
    و لماذا لا يعين رئيس جامعة الا من قبلهم ( من قبل الرئيس )..؟
    الباطل موجود في كل مكان و لكن التاريخ علمنا بأن الحق هو الحلقة الاخير في كل مرحلة نسيان..
    فقط نتحلى بالصبر و الايمان بأن ربك من ورائهم جميعاً....

    مشكور على موضوعك اللي رجع لنا الهم..

    سلام
     

مشاركة هذه الصفحة