سيدنا محمد ( ص )صفته في خلقه و حليته

الكاتب : الاشرف   المشاهدات : 543   الردود : 0    ‏2005-05-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-18
  1. الاشرف

    الاشرف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-02
    المشاركات:
    1,225
    الإعجاب :
    0
    [align=justify][grade="000000 2E8B57 0000FF 000000"][align=justify]و قد جاءت صفته هذه في كلام أم معبد و أمير المؤمنين علي عليه‏ السلام و أنس بن مالك و هند بن أبي هالة و في كلامهم مع ذلك صفة بعض أخلاقه و أفعاله و لم نفصل بين الأمرين ليتبع الكلام بعضه بعضا و لا يكون مبتورا.
    وصفته أم معبد الخزاعية حين مر عليها في هجرته إلى المدينة كما يأتي حين قال لها زوجها صفيه لي.فقالت: رأيت رجلا ظاهر الوضاءة متبلج الوجه حسن الخلق لم تعبه ثجلة -1- الثجلة بالضم عظم البطن و لم تزر به صعلة -2- لم تعبه دقة و نحول وسيم قسيم -3- أعطي كل شي‏ء منه قسمه من الحسن في عينيه دعج و في أشفاره وطف و في صوته صحل -4- الصحل البحوحة أحور -5- الحور شدة بياض بياض العين و سواد سوادها و لا ينافيه ما ورد إن في عينيه حمرة دائما لأن وجود الحمرة في جانب لا ينافي شدة بياض ما ليس فيه حمرة. أكحل أزج أقرن -6- مقرون الحاجبين متصل أحدهما بالآخر. شديد سواد الشعر في عنقه سطع -7- طول. و في لحيته كثاثة إذا صمت فعليه الوقار و إن تكلم سما و علاه البهاء و كان منطقه خرزات نظم يتحدرن أجهر -8- جهر الرجل كمنع عظم في عينيه و راعه جماله و هيأته و جهر ككرم فخم بين عيني الرائي و الأجهر الحسن المنظر. الناس و أبهاه من بعيد و أحلاه و أحسنه من قريب حلو المنطق فصل لا نزر و لا هذر ربعة لا تشنؤه من طول و لا تقحمه -9- لا تحتقره. عين من قصر غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا و أحسنهم قدا له رفقاء يحفون به إذا قال استمعوا لقوله و إن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس و لا مفند. -10- إن قرئ بصيغة الفاعل فمعناه ليس بكثير اللوم و التخطئة لغيره و إن قرئ بصيغة المفعول فمعناه إنه لا يجرؤ أحد على تخطئته و تفنيد رأيه.
    و قيل لأمير المؤمنين علي عليه‏ السلام كيف لم يصف أحد النبي صلى الله عليه وآله كما وصفته أم معبد قال لأن النساء يصفن الرجال بأهوائهن فيجدن في صفاتهن. و وصفه صلى الله عليه وآله علي أمير المؤمنين عليه‏ السلام
    روى ذلك ابن سعد في الطبقات بعدة روايات بينها بعض التفاوت و الاختلاف في الألفاظ و كأنه وصفه عدة مرار و نحن نجمع بينها و نذكر حاصلها قال عليه‏ السلام: كان صلى الله عليه وآله أبيض اللون مشربا حمرة أدعج العين سبط الشعر أسوده -و في رواية لم يكن بالجعد القطط و لا السبط كان جعدا رجلا- كث اللحية -11- كثيفها. سهل الخد صلت الجبين ذا وفرة دقيق المسربة -12- المسربة بضم الراء ما دق من شعر الصدر سائلا إلى السرة.
    -و في رواية طويل المسربة- كأن عنقه إبريق فضة -13- معناه كان عنقه سيف فضة لأن الإبريق في اللغة السيف البراق و في السيرة الحلبية الإبريق السيف الشديد البريق. له شعر من لبته إلى سرته يجري كالقضيب ليس في بطنه و لا صدره شعر عيره]غيره[ شثن الكف و القدم إذا مشى كأنما ينحدر من صبب -14- الصبب بالتحريك ما انحدر من الأرض كناية عن مشيه بقوة و هي مشية أصحاب الهمم العلية و من قلبه حي بخلاف الماشي متهاونا كالخشبة أو طائشا ينزعج فالأول يدل على الخمول و موت القلب و الثاني على خفة الدماغ و موت القلب. و إذا مشى كأنما ينقلع من صخر -15- أي يرفع رجله بقوة. -و في رواية- إذا مشى تقلع -1- في الفائق تقلع ارتفع قدمه على الأرض ارتفاعة كما تنقلع عنها و هو نفي للاختيال في المشي. كأنما ينحدر من صبب أو كأنما يمشي في صبب -و في أخرى- إذا مشى تكفأ -2- تكفأ تمايل إلى قدام لأن ذلك أقرب إلى الوقار و التواضع و لا ينصب قامته و لا يؤخر صدره و يتمايل إلى وراء لأن ذلك فعل المتكبرين و المختالين. كأنما يمشي في صعد -3- الصعد بفتحتين خلاف الصبب أي كأنما يمشي في موضع عال.و كل هذه الصفات من قوله كأنما ينحدر من صبب كأنما ينقلع من صخر إذا مشى تقلع و ما يأتي في حديث ابن أبي هالة إذا زال زال قلعا كناية عن أن مشيه بقوة و عزم كمشي الاشداء كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا لا كمشي الكسالى الذين يجرون أرجلهم جرا أو المختالين الذين يتمايلون في مشيهم.
    -و في رواية تكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صبب- إذا التفت التفت جميعا كأن عرقه في وجهه اللؤلؤ و لريح عرقه أطيب من المسك الأذفر إذا جاء مع القوم غمرهم -4- في النهاية غمرهم أي كان فوق كل من معه من قولهم ماء غمر يغمر من دخله و يغطيه. ليس بالقصير و لا بالطويل -و في رواية- كان ربعة من القوم -و في رواية- ليس بالذاهب طولا و فوق الربعة -و في أخرى- و هو إلى الطول أقرب.و لا بالعاجز و لا اللئيم لم أر قبله و لا بعده مثله تدوير أجرد -5- الأجرد ضد الأشعر و هو الذي على جميع بدنه شعر أي ليس على جميع بدنه شعر بل على أماكن منه كالمسربة و الساعدين و الساقين-المؤلف- أجود الناس كفا و أجرأ الناس قلبا و أوسع الناس صدرا و أصدق الناس لهجة و أوفى الناس بذمة و ألينهم عريكة و أكرمهم عشرة من رآه بديهة هابه -6- لما يرى فيه من الوقار و الجلال و ملامح العزم و الحزم و قوة الإرادة و علو الهمة و شدة البأس. و من خالطه معرفة أحبه -7- لما يرى فيه من سعة الصدر و حسن الخلق و البر و الجود و كرم العشرة. يقول باغته -أو ناعته- لم أر قبله و لا بعده مثله صلى الله عليه وآله»اه«.
    و مما وصفه به بوابه أنس بن مالك فيما رواه ابن سعد في الطبقات فقال: ليس بالأبيض الأمهق -8- الأمهق الكريه البياض كلون الجص. و لا بالآدم -9- الشديد السمرة. -و في رواية- كان أسمر و هو ينافي الروايات الكثيرة القائلة أنه كان أبيض مشربا بحمرة: و ما شممت مسكة و لا عنبرة أطيب من ريحه كثير العرق.و سئل سعد بن أبي وقاص كما في طبقات ابن سعد هل خضب رسول الله صلى الله عليه وآله قال لا كان شيبه في عنفقته و ناصيته و لو أشاء أعدها لعددتها.و روى ابن سعد في الطبقات بسنده عن الحسن بن علي عليه‏ السلام أنه سأل خاله هند بن أبي هالة التميمي عن حلية رسول الله صلى الله عليه وآله و كان وصافا فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر أطول من المربوع و أقصر من المشذب -10- المشذب الطويل البائن الطول مع نقص في لحمه و أصله من النخلة الطويلة التي شذب عنها جريدها.
    عظيم الهامة رجل الشعر -11- أي ليس شديد السبوطة و لا الجعودة بل بينهما. إن انفرقت عقيصته فرق و إلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره -12- في السيرة الحلبية أي إذا انفرقت من ذات نفسها فرقها أي إبقاها مفروقة و إلا تركها على حالها معقوصة و وفره أي جعله وفرة. أزهر اللون واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير قرن.بينهما عرق يدره الغضب أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم -13- العرنين الأنف و القنا طوله و دقة أرنبته مع حدب في وسطه و الشمم ارتفاع قصبته و استواء أعلاه و أشراف الأرنبة قليلا أي أن الحدب في أنفه قليل جدا لا يدركه إلا المتأمل و لذلك يحسبه من لم يتأمله أشم. كث اللحية ضليع الفم -14- أي عظيمة و قيل واسعة و العرب تعد ذلك مدحا و غيره ذما. مفلج الأسنان دقيق المسربة كان عنقه جيد دمية في صفاء الفضة معتدل الخلق بادن متماسك -15- المتماسك الذي يمسك بعض أعضائه بعضا فهو معتدل الخلق. سواء البطن و الصدر عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة و السرة بشعر يجري كالخط عاري الثديين و البطن مما سوى ذلك أشعر الذراعين و المنكبين و أعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة سبط القصب -16- القصب بالتحريك عظام الأصابع و كل عظم مجوف فيه مخ. شثن الكفين و القدمين سائل الأطراف -17- أي ممتدها و في النهاية رواه بعضهم بالنون و هو بمعناه كجبريل و جبرين.
    خمصان الأخمصين -18- الأخمص بفتح الميم من القدم الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء و الخمصان بضم الخاء المبالغ منه أي إن ذلك الموضع من أسفل قدميه شديد التجافي عن الأرض. مسيح القدمين ينبو عنهما الماء -19- مسيح القدمين أي ملسا و إنهما لينتان ليس فيهما تكسر و لا شقاق فإذا أصابهما الماء نبا عنهما و لم يستقر. إذا زال زال قلعا -20- الظاهر أنه بفتح القاف و سكون اللام أي إذا مشى كأنه ينقلع من الأرض قلعا و مر تفسيره في الحواشي السابقة.و في النهاية لابن الأثير: في حديث ابن أبي هالة في صفته صلى الله عليه وآله إذا زال زال قلعا يروى بالفتح و الضم فبالفتح مصدر بمعنى الفاعل أي يزول قالعا لرجله من الأرض و بالضم إما مصدر أو اسم و هو بمعنى الفتح و قال الهروي : قرأت هذا الحرف في كتاب غريب الحديث لابن الأنباري قلعا بفتح القاف و كسر اللام و كذا قرأته بخط الأزهري و هو كما جاء في حديث آخر كأنما ينحط من صبب و الانحدار من الصبب و التقلع من الأرض قريب بعضه من بعض أراد أنه كان يستعمل التثبت و لا يبين منه في هذه الحال استعجال و مبادرة شديدة»اه«. يخطو تكفؤا -21- مر تفسيره. و يمشي هونا -22- الهون الرفق و اللين و التثبت. ذريع المشية -23- سريع المشي واسع الخطو. خافض الصوت نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء -24- و ذلك أقرب إلى الوقار و التواضع. جل نظره الملاحظة -25- أي قلما ينظر تحديقا. يسبق من لقيه بالسلام و يبدر أصحابه بالمصافحة دائم الفكرة ليست له راحة لا يتكلم في غير حاجة طويل السكوت يتكلم بجوامع الكلم فصل لا فضول و لا تقصير دمثا -26- لين الخلق سهله أصله من دمث المكان إذا لان و سهل.
    ليس بالجافي و لا المهين يعظم النعمة و إن دقت لا يذم ذواقا -27- الذواق كسحاب فعال بمعنى مفعول أي المأكول و المشروب. و لا يمدحه لا تغضبه الدنيا و ما كان لها فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد -28- فلا يراعي أحدا في الحق. و لم يقم لغضبه شي‏ء حتى ينتصر له لا يغضب لنفسه و لا ينتصر لها إذا أشار أشار بكفه كلها و إذا تعجب قلبها و إذا تحدث يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى و إذا غضب أعرض و أشاح -29- أصل الإشاحة الجد في الأمر و أشاح هنا أي جد في الأعراض و يحتمل أن يكون هنا بمعنى أعرض و نحا وجهه.و في تاج العروس أشاح بوجهه عن الشي‏ء نحاه و في صفته صلى الله عليه وآله إذا غضب أعرض و أشاح و قال ابن الأعرابي أعرض بوجهه و أشاح أي جد في الأعراض قال و المشيح الجاد و إذا نحى الرجل وجهه عن وهج أصابه أو عن أذى قيل قد أشاح بوجهه »أه«. و إذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم و يفتر عن مثل حب الغمام

    اللهما صلي وسلم عليه وعلي اله وسلم
    [/grade]
     

مشاركة هذه الصفحة