من لديه رواية في احوال آخر الزمان يكتبها هنا....

الكاتب : الحبيب البحراني   المشاهدات : 834   الردود : 3    ‏2005-05-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-05-17
  1. الحبيب البحراني

    الحبيب البحراني عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    71
    الإعجاب :
    0
    لا يزال أمر هذه الأمة قائما ما ولي عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ...صدق رسول الله من هم الاثنى عشرية ماهو مذهبهم و ماهي الروايات التي تتكلم عن احوال آخر الزمان.
    ونقل ايضا في صحيح (( ابي داود )) عن ام سلمة انها قالت : سمعت رسول اللّه (ص ) : انه كان يقول : (( المهدي من عترتي من ولد فاطمة ))
    آية سورة النور
    نقرا في الاية 55 من هذه السورة : ( وعد اللّه الذين آمنوا منكم وعملواالصالحات ليستخلفنهم في الارض كـمـا استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لايشركون بي شيئاومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون ).
    لـقد بشر المؤمنون الصالحون في هذه الاية المباركة وبشكل صريح , انهم سيمسكون زمام السلطة والـحـكـومة على الارض في نهاية المطاف , وسينشر الدين الاسلامي , وستتبدل حالات اللا امن والـخوف الى الاستقرار والامن , وتقلع جذورالشرك في جميع انحا العالم , ويتمكن عباد اللّه من مـواصلة عبادة اللّه الواحدالاحد بكل حرية , وتتم الحجة على الجميع , بحيث لو ان احدا اراد ان يواصل مسيرالكفر سيكون فاسقا ومقصرا ( ارجو ان تتاملوا في القسم الاخير من الاية بدقة ).
    بـالـرغـم مـن ان هـذه الامـور الهامة كانت تعد وعدا الهيا تحقق في عصر الرسول الاكرم (ص ) والازمـنـة الـلاحقة من بعده بنحو اوسع للمسلمين في العالم , وعادالاسلام الذي كان يوما ما تحت قبضة الاعدا يعاني من وطاة الظلم بحيث لم يسمحوا له بادنى فرصة للظهور والبروز على الساحة , ويعيش المسلمون في حالة دائمة من الخوف والفزع , عاد في نهاية المطاف وانتشر ليس في شبه جـزيـرة الـعـرب فـحـسـب , بـل عم اجزا عظيمة واسعة من العالم , وانكفا الاعدا منهزمين في جـمـيـع الـجـبهات , ولكن بالرغم من هذا كله , فان حكومة الاسلام العالمية التي يجب ان تعم ارجا المعمورة وآفاق الارض , وتقلع جذور الشرك وعبادة الاوثان بشكل نهائي , وتنشر الامن والامان والهدؤ والحرية والتوحيد الخالص لم تتحقق بعد , اذن يجب انتظار تحقق هذا الامر.
    سـيتحقق هذا الامر طبقا لما ورد في الرواية المتواترة التي اشرنا اليها آنفا في عصر قيام المهدي (ع ) , وبـنـا عـلـى مـا تـقدم فان احدى مصاديق هذه الاية تحقق في عصر النبي (ص ) والاعصار المقارنة له , وسيتحقق شكله الاوسع في عصر قيام المهدي (ع ) , ولا منافاة بين هــذين الامرين , ولابد من تحقق هذا الوعد الالهي في كلا المرحلتين .
    الـمـراد من الاستخلاف هنا خلافة الاقوام الكافرة الماضية , اذ تزول فيهاحكومتهم وتحل محلها حـكـومـة الحق , نظير ما جا في الاية 4(قدس سره ) من سورة يونس : ( ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون ).
    وقد ورد شبيه هذا المعنى في الايتين 69 و 74 من سورة الاعراف .
    وبـنا على ذلك , فالذين تصوروا ان الاية تعد دليلا واضحا على خلافة الخلفاالاربعة ـ امثال الفخر الرازي ـ باعتبار ان اولئك هم الذين استخلفوا الرسول , وان الوعد الالهي قد تحقق في عصرهم , انـما وقعوا في الخطا , لان الاية اعلاه لا يراد بهاخلافة الرسول , بل خلافة الاقوام السابقة كما ورد ذلـك فـي الايـات الـثـلاثـة الانفة الذكر , وكما ورد في الاية 137 من سورة الاعراف : ( واورثـنـا الـقوم الذين كانوايستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا).
    مـن الـبـديـهي ان بني اسرائيل ورثوا الفراعنة وسيطروا على جميع انحا ذلك البلد الواسع الملي بالبركات ( مصر واطرافها).
    على اي حال فان الاية تبشر بقيام حكومة المؤمنين الصالحين في جميع انحاالعالم , تلك الحكومة التي تـحـقق مقدار واسع منها في عصر رسول الاسلام (ص )وبعده , وهي وان لم تعم جميع العالم , الا انـهـا كانت نموذجا على تحقق هذا الوعدالالهي , ولكن لم تتحقق بعد على هيئة حكومة عالمية تعم ارجـا الـمـعـمـورة ,والـمـصـداق الـنـهائي لها سوف يتحقق بقيام حكومة الامام المهدي (ع ) مع تـوفـرالارضـيـة والـظـروف بـمـشيئة اللّه تعالى , اذ ستملا الدنيا عدلا وقسطا طبقا لما ورد فـي الـروايـات الصادرة عن الرسول (ص ) وسائر الائمة المعصومين , بعد ما ملئت ظلماوجورا , ونحن بانتظار تحقق هذا الوعد القرآني .
    والروايات الواردة في المصادر المختلفة في تفسير هذه الاية تؤكد وتؤيد هذه المسالة ايضا.
    ومـنـها ان المفسر المعروف (( القرطبي )) ينقل في تفسير (( الجامع لاحكام القرآن ))في نهاية هذه الاية عن (( سليم بن عامر )) , عن (( المقداد بن اسود )) , يقول : سمعت رسول اللّه (ص ) انه قال : (( ما على ظهر الارض بيت حجر ولا مدر الا ادخله اللّه كلمة الاسلام )) ((592)) .
    وفـي تفسير (( روح المعاني )) نقل عن (( الامام علي بن الحسين (ع ) )) انه قال في تفسير هذه الاية : (( هم واللّه شيعتنا اهل البيت يفعل ذلك بهم على يد رجل منا وهومهدي هذه الامة وهو الذي قال رسول اللّه (ص ) : لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحدلطول اللّه تعالى ذلك اليوم حتى يلي رجل من عترتي اسمه اسمي يملا الارض عدلاوقسطا كما ملئت ظلما وجورا)).
    ويمكن مشاهدة هذا المعنى باختلاف قليل في الكثير من مصادر اهل البيت (ع ).
    وبـالرغم من ان (( الالوسي )) لم يقيم هذا الحديث براي ايجابي في تفسير (( روح المعاني )) , الا انه يقول في نهايته :
    وردت عـدة روايـات عـن طرقنا تؤيد هذا المعنى ـ وان لم نعول عليها ـ كرواية ((عطية )) عن النبي (ص ) بعد ان تلا هذه الاية , قال (ص ) : اهل البيت هاهنا واشارة الى القبلة ((593)) .
    ويـنـقل القرطبي حديثا آخر بهذا الشان ايضا ان الرسول الاكرم (ص ) قال :(( زويت لي الارض فرايت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك امتي ما زوي لي منها )) ((594)) .
    يـتـضح من كل ما اسلفناه الجواب على الكثير من المؤآخذات المخالفين لمنطق اتباع اهل البيت (ع ) في تفسير هذه الاية .
    وتوضيح ذلك : انه كما قلنا سابقا : ان تحقق هذا الوعد الالهي له عدة مراحل ,واحدى هذه المراحل حـصـلـت مع المؤمنين الصالحين في عصر الرسول (ص ) , اذبعد فتح مكة وسيطرة الاسلام على الجزيرة العربية , شعر المسلمون في ظل الاسلام والرسول (ص ) بامن نسبي واستولوا على جز عظيم من المنطقة , وتحقق بذلك ماورد بشان نزول هذه الاية .
    ( وقـد ورد في شان نزول هذه الاية في العديد من التفاسير , ومنها اسباب النزول , ومجمع البيان , وفـي الظلال , والقرطبي ( باختلاف بسيط ) , انه عندما هاجررسول الاسلام (ص ) والمسلمون الـى المدينة واستقبلهم الانصار باحضانهم , نهض العرب باجمعهم ضدهم , بحيث انهم اضطروا الى عـدم مـفارقة اسلحتهم , فينامون الليل بالسلاح , ويستيقظون الصبح مع السلاح , وكان الاستمرار عـلى هذه الحالة يثقل على المسلمين , واخذ بعضهم يتسال الى متى ستستمر هذه الحالة ؟ هل سياتي زمان ننام فيه الليل براحة بال واطمئنان , ولا نخشى احدا سوى اللّه ؟ فنزلت هذه الاية , وبشرت بقرب حلول هذا الوقت ).
    والمرحلة الاخرى لهذا الوعد , حصلت في زمن الخلفا اذ سيطر الاسلام على اجزا واسعة من العالم واخضعها لسلطته , فعادت على المسلمين بمزيد من الامن والاستقرار.
    الا ان المرحلة الثالثة والنهائية اي عالمية الاسلام وحاكميته المطلقة على العالم المتزامنة مع الامن والاسـتـقرار وانتصار جيش التوحيد على معسكر الشرك ولم يتحقق بعد , وسيقتصر تحققه على عـصر قيام المهدي (ع ) فقط وهذه المعاني الثلاثة التي تمثل سلسلة مراحل لحديث واقعي لا توجد بينها اية منافاة .
    كما يستفاد من هذه الاية ايضا , ان هذا الوعد الالهي يختص بالافراد الذين يمتلكون الايمان والعمل الصالح , ويقينا كلما تحقق هذان الشرطان وفي اي عصرومصر سوف تتهي للمسلمين احدى مراحل هذه الحاكمية الالهية , وبالمقابل كلماحدثت هزيمة ما , وعاد المسلمون اذلا ضعفا في قبضة الاعدا , يجب ان نعلم بان ذينك الاساسين اللذين يمثلان شرطي تحقق الوعد الالهي قد طوته صحف النسيان فالايمان عاد ضعيفا , والاعمال آلت ملوثة .

    3 ـ آية ظهور الحق
    نقرا في الاية 33 من سورة التوبة : ( هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كل ه ولو كره المشركون ).
    تجدر الاشارة الى ان هذه الاية تاتي بعد آية : ( يريدون ان يطفئوا نور اللّه بافواههم ويابى اللّه الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون ).
    واعـطى اللّه في هذه الايات ـ كما في الايات السابقة ـ الوعد في غلبة وانتصارالاسلام على كافة الاديان في العالم .
    وحـول السؤال القائل : ما هو المقصود بانتصار الاسلام على كافة الاديان ؟اعطى المفسرون عدة احتمالات .
    فالفخر الرازي يعطي خمسة تفاسير هنا تعد جوابا على الاسئلة المرتبطة بكيفية هذه الغلبة :
    1 ـ الـمـقصود بالغلبة هو الغلبة النسبية والموضعية , ذلك ان الاسلام انتصر في منطقة على جميع الاديان والمذاهب .
    2 ـ المراد هو الانتصار على الاديان في الجزيرة العربية .
    3 ـ الـمـراد اخـبـار الـنبي (ص ) بجميع الاديان الالهية ( فسرت جملة ((ليظهره )) هنابمعنى الاخبار).
    4 ـ المراد النصر والغلبة المنطقية , اي ان اللّه ينصر منطق الاسلام على سائرالاديان .
    5 ـ الـمراد النصر النهائي على جميع الاديان والمذاهب عند نزول عيسى (ع )وقيام المهدي (ع ) اذ سيصبح الاسلام عالميا.
    لاشك بان ان تفسير الاية بالنصر المنطقي وبصورة وعد مستقبلي لا ينطوي على مفهوم صحيح لان الـنـصـر الـمنطقي للاسلام كان واضحا منذ البداية , اضافة الى ذلك فان مادة (( الظهور )) و (( الاظهار )) ( ليظهره على الدين كله ) وكما يستفاد من موارد استعماله في القرآن المجيد , بمعنى الـغـلـبـة الـخـارجـيـة والعينية كما نقرا ذلك في قصة اصحاب الكهف : ( انهم ان يظهروا عليكم يرجموكم ) ( الكهف : 20).
    ونقرا في الاية رقم 8 من سورة التوبة : ( كيف وان يظهروا عليكم لايرقبوا فيكم الا ولا ذمه ).
    من البديهي ان عبدة الاصنام من قوم اصحاب الكهف , ومشركي مكة لم ينتصروا منطقيا على المؤمنين باللّه اطلاقا , واقتصرت غلبتهم على الغلبة الخارجية فقط, وبنا على هذا فان المراد بغلبة الاسلام على جميع الاديان هي الغلبة الخارجية والعينية , وليس الغلبة المنطقية والفكرية .
    ان هذه الغلبة ـ وكما ورد نظير ذلك في البحث الماضي ـ لها مراحل مختلفة :
    حـصـلـت احدى مراحلها في عصر الرسول (ص ) , ومرحلتها الاوسع حصلت في القرون التالية , ومرحلتها النهائية ستحصل عند قيام المهدي (ع ) لان الاية الشريفة تتحدث عن غلبة الاسلام على جـميع الاديان دون اي قيد وشرط , والغلبة المطلقة دون اي قيد او شرط انما تتحقق بشكل كامل عـنـدما تلقي ظلالها على جميع ارجا المعمورة , كما ورد في رواية رسول الاسلام (ص ) اذ قال : (( لا يبقى على ظهرالارض بيت مدر ولا وبر الا ادخله اللّه كلمة الاسلام )) ((595)) .
    ونـقـل شبيه هذا المعنى في تفسير (( الدر المنثور )) عن (( سعيد بن منصور , و (( ابن المنذر )) و (( البيهقي )) في سننه عن (( جابر بن عبد اللّه )) انه قال في تفسير هذه الاية :
    (( لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني صاحب ملة الا الاسلام )) ((596)) .
    اجل سيتحقق هذا الوعد الكبير في ذلك اليوم الكبير.
    ونـقـل هذا المعنى عن الامام الصادق (ع ) في تفسير الاية السابقة , اذ قال : ((واللّه ما نزل تاويلها بعد ولا ينزل تاويلها , حتى يخرج القائم , فاذا خرج القائم لم يبق كافرباللّه العظيم )) ((597)) .
    وهـذه الـملاحظة على جانب من الاهمية اذ ان جملة (( هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق لـيظهره على الدين كله )) قدر ورد في ثلاث سور من القرآن : الاولى في التوبة الاية 33 ( كما مر سابقا ) , و الثانية في سورة الفتح الاية 28 , والثالثة في سورة الصف الاية 9.
    هذا التكرار يبين ان القرآن المجيد قد تابع هذه المسالة بتاكيد متزايد.
    ونـقـرا فـي حديث آخر نقل في مصادر السنة عن ابي هريرة : المقصود من جملة ((ليظهره على الدين كله )) , خروج عيسى بن مريم (ع ) ( ونحن نعلم ان خروج عيسى ابن مريم (ع ) وطبقا لما ورد في الروايات الاسلامية سيكون اثنا قيام المهدي (ع )) ((598)) .
    ونختم هذا البحث بحديث منقول عن (( قتادة )) المفسر المعروف , اذ يقول في تفسير هذه الاية : (( الاديـان سـتـة : الـذيـن آمـنوا , والذين هادوا , والصابئون , والنصارى ,والمجوس , والذين اشركوا , فالاديان كلها تدخل في دين الاسلام )) ((599)) .
    ومن الواضح ان هذا المعنى لم يتحقق بعد بشكل نهائي , ولن يتحقق الا في عصر قيام المهدي (ع ).
    وهذه الملاحظة جديرة بالاهتمام ايضا , وهي : ان المقصود بزوال الديانة اليهودية والمسيحية ليس بشكل كامل , بل المقصود حاكمية الاسلام على العالم اجمع ( تاملوا جيدا ).

    آثار انتظار المهدي (ع )
    تـصـور بـعـض الـجهلة ان انتظار ظهور المهدي (ع ) بنا على الايات والروايات الانفة , يمكن ان يـتـسـبـب فـي الركود والتخلف , او الهروب من تحمل اعباالمسؤوليات , والاستسلام امام الظلم والاضـطـهاد , ذلك ان الاعتقاد بهذا الظهورالكبير يعني في مفهومه الياس وقطع الامل في اصلاح العالم قبله , بل وحتى الاعانة على انتشار الظلم والفساد لكي تتهي الارضية المناسبة لظهوره لقد مرت سنين عديدة والسن المخالفين والمنكرين لقيام المهدي (ع ) تتاول هذا الحديث , واشار الى ذلك ابن خلدون , في الوقت الذي تعد هذه المسالة على العكس من ذلك تماما , وان انتظار هذا الظهور الـكـبير له آثار بناة جدا , سنشير اليهالاحقا بشكل سريع ومختصر , كي يتضح ان مثل هذا الحكم يـعـد حـكـما متسرعا وغيردقيق امام مسالة اشير اليها في القرآن المجيد , وكذلك في الاحاديث المتواترة الواردة في الكتب المعروفة للسنة , والمصادر المشهورة للشيعة , ومبينة بشكل صريح .

    حقيقة الانتظار وآثاره البناة
    لقد كان الحديث يدور حول حقيقة الايمان بظهور المهدي (ع ) ببرنامجه العالمي الذي يملا بموجبه الـعـالـم عدلا وقسطا ويقطع جذور الظلم والاضطهاد ,فهل لتلك الحقيقة آثار تربوية بناة ام آثار سلبية ؟
    وهل ان الايمان بمثل هذا الظهور يحمل الانسان على الاستعراض في افكارتخيلية بحيث يغفل عن واقعه المعاش ويجعله مستسلما امام كل الظروف ؟
    ام ان ذلك في حالة صحة هذه العقيدة يعد نوعا من الدعوة للثورة وبنا الفردوالمجتمع ؟
    هل يبعث على التحرك ام الركود؟
    هل يخلق روح تحمل المسؤولية ام يكون داعيا الى الهروب من اعباالمسؤوليات ؟ واخيرا : هل هو عامل مخدر ام منبه ؟
    ولكن قبل توضيح ومتابعة هذه الاسئلة , يعد الالتفات الى هذه النقطة امراضروريا جدا , وهي : ان افـضـل الـقـوانـين وارقى المفاهيم اذا وقعت في ايدي الافرادغير الكفوئين او غير اللائقين او الانـتـهـازيـين يمكن ان تتعرض الى المسخ الشديد ,بحيث تعطي نتائج مغايرة للهدف الاصلي تماما وتتحرك بالاتجاه المضاد منها ,ولهذه القضية نماذج كثيرة , ومسالة (( الانتظار )) وبالنحو الذي سنراه في عداد هذه المسائل .
    وعلى اي حال فان التخلص من كافة انواع الخطا في الحساب في مثل هذه الابحاث , لابد كما يقال من اخـذ الـمـا مـن منبعه , لكي لا يؤثر فيه التلويث المحتمل للانهر والقنوات التي يمر بها الما خلال مسيره .
    اي اننا سنتوجه في بحث مسالة (( الانتظار )) مباشرة نحو المصادر الاسلامية الاصلية , ونخضع نبرة الاحاديث المختلفة التي تؤكد على مسالة (( الانتظار )) للبحث والتحقيق , كي نصل الى الهدف الاساسي .

    والان تاملوا في هذه الطائفة من الروايات بدقة. :
    1 ـ سـال سـائل من الامام الصادق (ع ) : ماذا تقول فيمن مات وهو على ولاية الائمة بانتظار ظهور حكومة الحق ؟
    فقال الامام (ع ) في جوابه : (( هو بمنزلة من كان مع القائم (ع ) في فسطاطه ـ ثم سكت هنيئة ـ ثم قال : هو كمن كان مع رسول اللّه (ص ) )) ((600)) .
    ونقل هذا المضمون نفسه في روايات كثيرة وبتعابير مختلفة .
    2 ـ وجا في بعض منها : (( بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللّه )).
    3 ـ وفي البعض الاخر : (( كمن قارع مع رسول اللّه (ص ) بسيفه )).
    4 ـ وفي البعض الاخر : (( بمنزلة من كان قاعدا تحت لوا القائم )).
    5 ـ وفي البعض الاخر : (( بمنزلة المجاهد بين يدي رسول اللّه (ص ))).
    6 ـ وفي البعض الاخر : (( بمنزلة من استشهد مع رسول اللّه (ص ))).
    ان هذه التشبيهات السبعة الواردة في هذه الروايات الستة بشان انتظار ظهورالمهدي (ع ) , تكشف عن هذه الحقيقة , بوجود نوع من الرابطة والتشابه بين مسالة ((الانتظار)) من جهة , و (( الجهاد )) , ومقاتلة الاعدا باعلى صورة من جهة اخرى ( تاملوا ).
    7 ـ ورد انتظار مثل هذه الحكومة ايضا في روايات متعددة , واشير اليه على انه افضل العبادات .
    ونـقل هذا المضمون في بعض الاحاديث عن الرسول (ص ) , وفي البعض الاخرعن امير المؤمنين (ع ) , ونقرا في حديث ان الرسول (ص ) قال : (( افضل اعمال امتي انتظار الفرج من اللّه عز وجل )) ((601)) .
    ونقرا في حديث آخر عن الرسول (ص ) : (( افضل العبادة انتظار الفرج )) ((602)) .
    وهـذا الحديث سوا نظرنا فيه الى مسالة انتظار الفرج بالمعنى الواسع للكلمة اوبالمفهوم الخاص لها اي بمعنى انتظار ظهور المصلح العالمي الكبير , يوضح اهمية الانتظار في بحثنا هذا.
    كل هذه التعابير تقول باجمعها ان الانتظار وكما هو الحال في توام هو الجهادالواسع الشامل , اجعلوا هـذه الـمـسـالة نصب اعينكم كي ننتقل الى مفهوم الانتظار , ثم نستخلص النتيجة من مجموع هذه المفاهيم .

    مفهوم الانتظار
    (( الانـتظار )) يطلق عادة على حالة من يشعر بعدم الارتياح من الوضع الموجود ,ويسعى من اجل ايجاد وضع افضل .
    ومـثله كمثل المريض الذي ينتظر تحسن حالته , او الاب الذي يعيش حالة الانتظار في عودة ولده من السفر , او من يشعر بعدم الارتياح من مرض او فراق الولدويسعى من اجل وضع افضل .
    وكـذا الحال بالنسبة للتاجر الذي يشعر بعدم الارتياح من وضع السوق المضطرب ويعيش الانتظار في خمود الازمة الاقتصادية , فانه يعيش كلا الحالتين ((عدم الانسجام مع الوضع الموجود )) , و (( السعي من اجل وضع افضل )).
    وبـنـا عـلى ذلك فان مسالة انتظار حكومة الحق والعدالة للامام ((المهدي )) وقيام المصلح العالمي مـركـبـة في الواقع من عنصرين , عنصر (( النفي )) وعنصر ((الاثبات )) ويمثل عنصر النفي عـدم الانـسـجـام مع الوضع الموجود , ويمثل عنصرالاثبات السعي من اجل الحصول على الوضع الافضل .
    وان حـلـت هاتان الخصلتان بصورة متجذرة في روح الانسان فستكونان مصدرالنوعين من الاعمال الواسعة الشاملة .
    وهـذان الـنـوعـان من الاعمال يتمثلان بترك اي نوع من انواع التعاون والانسجام مع عوامل الظلم والفساد , وحتى النضال والاشتباك معها من جهة , وبنا الذات واعدادها والمحافظة عليها من الزلل , واكتساب الاستعدادات الجسمية والروحية والمادية والمعنوية من اجل تبلور تلك الحكومة العالمية والشعبية الموحدة من جهة اخرى .
    ولو تاملنا جيدا نرى ان كلا منها يعد بنا وعامل تحرك ووعي ويقظة .
    ومـع اخـذ الـمـفـهوم الاساس (( للانتظار )) بنظر الاعتبار يمكن ان يدرك جيدا معنى الروايات الـمتعددة التي نقلناها آنفا بشان البشارة , ونتيجة عمل المنتظرين والان نفهم لماذا عد المنتظرون الحقيقيون احيانا كالذين مع المهدي (ع ) في فسطاطه , اوتحت لوائه , او كالضارب بسيفه في سبيل اللّه , او المتشحط بدمه , او المستشهد ؟
    اليست هذه الحالات اشارة الى المراحل المختلفة , ودرجات الجهاد في سبيل الحق والعدالة , والتي تتناسب مع مقدار الاستعداد ودرجة انتظار الافراد ؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-05-17
  3. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,609
    الإعجاب :
    65
    من سيحكم الارض هو عيسى ابن مريم عليه الصلاة و السلام, و ليس المهدي
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد).
    صحيح البخاري، الإصدار 2.03 - للإمام البخاري
    الجزء الثاني >> 39 - كتاب البيوع. >> 102 - باب: قتل الخنزير.

    - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد).
    [2344، 3264]
    [ش أخرجه مسلم في الإيمان، باب: نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، رقم: 155.
    (ليوشكن) ليقربن وليسرعن. (مقسطا) عادلا. (يضع الجزية) يرفعها، ولا يقبل من الناس إلا الإسلام، وإلا قتلهم. (يفيض) يكثر ويستغني كل واحد من الناس بما في يده].
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-05-21
  5. الحبيب البحراني

    الحبيب البحراني عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    71
    الإعجاب :
    0
    اوليس هذا في كتبكم


    بعض ما ورد في أحاديث الرسول الاكرم (ص) حول الامام المهدي (عج)
    تواتر الحديث عن الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) في الإمام المهدي (عليه السلام)، وأنّ اسمه اسم النبي (صلّى الله عليه وآله)، وكنيته كنيته، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجورا.

    وهذه الأحاديث بكثرة لا يمكن حصرها، وبتواتر يقطع بصحتها، فلا يكاد يخلو منها كتاب في الحديث، أو معجم في التراجم والسير، ولو تصدينا لجمع ما أمكن منها لكانت موسوعة كبرى في الحديث، وتمشياً مع هذا المختصر سجلنا منها عشرين حديثاً من أحاديثه (صلّى الله عليه وآله) يختلف كل واحد عن الآخر لفظاً ومعنىً، أخذناها من عشرين كتاباً وقد حذفنا سند هذه الأحاديث مكتفين بذكر المصدر.

    وهذا إن دل على شيء فإنّما يدل على تواتر حديث المهدي (عليه السلام)، وأنّ الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) كان يبشر الأمة الإسلامية بظهوره في كل نادٍ ومحفل، ومنتدى ومجمع، واليك الآن:




    1ـ قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):

    لن تنقضي الأيام والليالي حتى يبعث الله رجلاً من أهل بيتين يواطئ اسمه اسمي، يملؤها عدلاً وقسطاً ، كما ملئت ظلماً وجورا. (الإرشاد للشيخ المفيد: 373)




    2ـ أخرج أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة عنه (صلّى الله عليه وآله):

    لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله فيه رجلاً من أهل بيتي يملؤها عدلاً كما ملئت جورا. (إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار: 134)




    3ـ عن المعلى بن زياد عن العلاء قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):

    أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صحاحاً.

    فقال رجل: ما صحاحا؟

    قال: بالسوية بين الناس، ويملأ الله قلوب أمة محمد (صلّى الله عليه وآله) غنى، ويسعهم عدله، حتى يأمر منادياً فينادي فيقول: من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل، فيقول: أنا، فيقول: ائت السدان ـ يعني الخازن ـ فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالاً. فيقول له: أحث، حتى إذا جعله في حجره وأبرزه ندم فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفساً، أو عجز عني ما وسعهم. قال: فيرده فلا يقبل منه. فيقول: إنّا لا نأخذ شيئاً أعطيناه فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين، ثم لا خير في العيش بعده، أو قال: لا خير في الحياة بعده. (البيان في أخبار صاحب الزمان: 85)




    4ـ عن سلمان المحمدي قال: دخلت على النبي (صلّى الله عليه وآله) والحسين على فخذه وهو يقبل عينيه، ويلثم فاه ويقول:
    إنّك سيد ابن سيد أبو سادة، إنك إمام ابن إمام أبو أئمة، وإنّك حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم. (مقتل الحسين للخوارزمي 1/146)




    5ـ قالرسول الله (صلّى الله عليه وآله):

    يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي اسمه كاسمي، وكنيته ككنيتي، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، فذلك هو المهدي. (تذكرة الخواص: 204)




    6ـ قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):

    لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً. (الملاحم والفتن لابن طاووس: 101)




    7ـ قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) لفاطمة (عليها السلام):

    المهدي من ولدك. (الحديث الرابع من أربعين الحافظ أبي نعيم. انظر كشف الغمة: 321)




    8ـ قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):

    المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله في ليلة. (إكمال الدين 1/256)




    9ـ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):

    كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم. (صحيح البخاري 2/178)




    10ـ عن أبي الحسن الرضا عن آبائه (عليهم السلام): قال: قال النبي (صلّى الله عليه وآله):

    والذي بعثني بالحق بشيراً ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني، حتى يقول أكثر الناس ما لله في آل محمد (عليه السلام) حاجة، ويشك آخرون في ولادته، فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان إليه سبيلاً بشكه فيزيله عن ملتي، ويخرجه من ديني، فقد أخرج أبويكم من الجنة من قبل، وإنّ الله عز وجل جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون.




    11ـ أخذ (صلى الله عليه وآله) بيد علي فقال:

    يخرج من صلب هذا فتىً يملأ الأرض قسطاً وعدلاً. فإذا رأيتم ذلك فعليكم بالفتى التميمي فإنه يُقبل من قبل المشرق وهو صاحب راية المهدي. (الفتاوى الحديثة ص27، لأحمد شهاب الدين بن حجر الهيثمي)




    12- عن ذر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):

    لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي. (نور الأبصار للشبلنجي ص155)




    13ـ عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):

    نحن بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة: أنا وحمزة وعلي وجعفر بن أبي طالب والحسن والحسين والمهدي. (ذخائر العقبى للعلامة الحافظ محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري ص15)




    14ـ عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول:

    الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين والمهدي منهم. (كفاية الأثر)




    15ـ عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) لفاطمة (رضي الله عنها):

    منا خير الأنبياء وهو أبوك، ومنا خير الأوصياء وهو بعلك، ومنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو ابن عم أبيك جعفر، ومنا سبطا هذه الأمة سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين وهما ابناك، ومنا المهدي وهو من ولدك. (منتخب الأثر للطف الله الصافي ص191)




    16ـ من حديث له (صلّى الله عليه وآله):

    من أحب أن يلقى الله عز وجل وقد كمل إيمانه، وحسن إسلامه، فليتولّ ابنه صاحب الزمان المهدي. (أربعين الحافظ محمد بن أبي الفوارس. انظر إلزام الناصب 1/327)




    17ـ قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):

    طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه، يتولى وليه، ويتبرأ من عدوه ويتولّى الأئمة الهادية من قبله، أولئك رفقائي وذو ودّي ومودتي. (الغيبة للشيخ الطوسي: 290)




    18ـ عن أبي عباس (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):

    المهدي طاووس أهل الجنة. (كتاب الفردوس لابن شيرويه باب الألف واللام)




    19ـ قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):

    ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه، حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة، وحتى تملأ الأرض جوراً وظلماً، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم، فيبعث الله عز وجل رجلاً من عترتي فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئاً إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئاً إلا صبه الله عليهم مدراراً، يعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع، تتمنى الأحياء الأموات ممّا صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره. (المستدرك على الصحيحين 4/465)




    20ـ قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):

    تملأ الأرض ظلماً وجوراً، ثم يخرج رجل من عترتي يملك سبعاً أو تسعاً، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً. (مسند أحمد 3/28)
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-05-21
  7. الحبيب البحراني

    الحبيب البحراني عضو

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    71
    الإعجاب :
    0
    اما ما ورد عن ايمة اهل البيت عليهم السلام فكثير ...... منها

    ما ورد في أحاديث الائمة حول الامام المهدي (عج)

    بعض ما ورد عن أمير المؤمنين عليه ‏السلام من الإخبار بالمهدي عليه‏ السلام
    - الصدوق في إكمال الدين - بسنده عن أبي جعفر الثاني عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه ‏السلام قال للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه ألا فمن ثبت منهم على دينه لم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ثم قال إن القائم منا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته و يغيب شخصه - و بسنده - عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه ‏السلام أنه قال للحسين عليه ‏السلام التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحق المظهر للدين الباسط للعدل قال الحسين عليه ‏السلام فقلت يا أمير المؤمنين و إن ذلك لكائن فقال إي و الذي بعث محمدا بالنبوة و اصطفاه على جميع البرية و لكن بعد غيبة و حيرة لا يثبت فيها على دينه إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين الذين أخذ الله ميثاقهم بولايتنا و كتب في قلوبهم الإيمان و أيدهم بروح منه.ح منه.

    - النعماني - في كتاب الغيبة بسنده عن علي بن أبي طالب عليه ‏السلام أنه قال صاحب هذا الأمر من ولدي هو الذي يقال مات أو هلك لا بل في أي واد سلك - و روى- الكليني بسنده عن أمير المؤمنين عليه ‏السلام أنه قال لابن عباس أن ليلة القدر في كل سنة و أنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة و لذلك الأمر ولاة من بعد رسول الله صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله فقال له ابن عباس من هم قال أنا و أحد عشر من صلبي أئمة محدثون و الأخبار عنه عليه ‏السلام في ذلك كثيرة و فيما أوردناه مقنع.

    وكما تواتر الحديث عن الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) في شأن المهدي (عليه السلام)، كذلك أورد المحدثون وأهل السير الأحاديث الكثيرة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في النص على الإمام المهدي (عليه السلام)، وذكر ولادته وغيبته وظهوره وجملة أحواله.

    كما أشار إليه (عليه السلام) في خطب نهج البلاغة في مواضع كثيرة، نذكر منها:



    1ـ عن الإمام الرضا (عليه السلام) عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:

    التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحق، والمظهر للدين، والباسط للعدل.

    قال الحسين (عليه السلام): وإنّ ذلك لكائن؟

    قال (عليه السلام): إي والذي بعث محمداً بالنبوة، واصطفاه على جميع البرية، ولكن بعد غيبة وحيرة، لا يثبت فيها على دينه إلا المخلصون، المباشرون لروح اليقين، الذين أخذ الله ميثاقهم بولايتنا، وكتب في قلوبهم الإيمان، وأيدهم بروح منه. (إكمال الدين)



    2ـ قال (عليه السلام) :

    للقائم منا غيبة أمدها طويل، كأنّي بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه، إلا فمن ثبت منهم على دينه لم يقسَ قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة.

    ثم قال: إنّ القائم منا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة، فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه. (أعيان الشيعة 4ق3/394)



    3ـ قال (عليه السلام) :

    أما والله لأقتلن أنا وابناي هذان، وليبعث الله رجلاً من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا، وليغيبن عنهم تمييزاً لأهل الضلالة حتى يقول الجاهل: ما لله في آل محمد حاجة. (بحار الأنوار 13/31)



    4ـ قال (عليه السلام) :

    إن الأرض لا تخلو من حجة لله عز وجل ولكن الله سيعمي خلقه عنه بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم، ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجة لله لساخت بأهلها، ولكن الحجة يعرف الناس ولا يعرفونه، كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون. ثم تلا (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ). (الغيبة للنعماني: 70)



    5ـ عن محمد ابن الحنفية عن أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:

    المهدي عجل الله فرجه منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة. (الملاحم والفتن: 119)



    6ـ عن موسى بن جعفر (عليه السلام) عن أبيه قال: دخل الحسين بن علي على علي بن أبي طالب (عليه السلام) وعنده جلساؤه فقال:

    هذا سيدكم سماه رسول الله سيداً، وليخرجن رجلاً من صلبه شبهي شبهه في الخلق والخلق، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً.

    قيل له: ومتى ذلك يا أمير المؤمنين؟

    فقال: هيهات، إذا خرجتم عن دينكم كما تخرج المرأة عن وركيها لبعلها. (الملاحم والفتن: 104)



    7ـ عن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: سئل أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) عن معنى قول رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي) مَن العترة؟

    فقال (عليه السلام): أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم وقائمهم، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حوضه. (إكمال الدين 1/351)



    8ـ قال (عليه السلام) :

    لتملأن الأرض ظلماً وجوراً حتى لا يقول أحد الله إلا مستخفياً، ثم يأتي الله بقوم صالحين يملأونها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. (بحار الأنوار 13/29)



    9ـ قال الأصبغ بن نباتة : ذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) القائم (عليه السلام) فقال:

    أما ليغيبن عنهم حتى يقول الجاهل ما لله في آل محمد حاجة. (إكمال الدين 1/420، الغيبة للشيخ الطوسي: 221)



    10ـ عن علقمة بن قيس قال خطبنا أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة فقال فيما قال في آخرها:

    ألا وإني ظاعن عن قريب، ومنطلق إلى المغيب، فارتقبوا الفتنة الأموية، والمملكة الكسروية، وإماتة ما أحياه الله، وإحياء ما أماته الله، واتخذوا صوامعكم بيوتكم، وعضوا على مثل جمر الغضا، واذكروا الله كثيراً فذكره أكبر لو كنتم تعلمون.

    ثم قال (عليه السلام): وتبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات، فلو رأيتموها مشيدة بالجص والآجر، مزخرفة بالذهب والفضة والأزورد والمرمر والرخام وأبواب العاج والخيم والقباب والسيارات، وقد غلفت بالساج والعرعر والصنوبر والشب، وشيدت بالقصور، وتوالت عليها ملوك بني شيصبان أربعة وعشرون ملكاً، فيهم السفاح، والمقلاص، والجموح، والخدوع، والمظفر والمؤنث، والنظار، والكبش، والمتهور، والعثار، والمصطلم، والمستصعب، والغلام، والرهباني، والخليع، والسيار، والمترف، والكديد، والأكدب، والمترف، والأكلب، والوسيم، والظلام، والغيثوق، وتعمل القبة الحمراء وفي عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب الدرية.. الخ. (بحار الأنوار 13/171)



    11ـ قال (عليه السلام) :

    لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها، وتلا عقيب ذلك (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ).

    • قال ابن أبي الحديد: وأصحابنا يقولون: إنه وعد بإمام يملك الأرض ويستولي على الممالك. (شرح نهج البلاغة 4/336)



    12ـ من خطبة له (عليه السلام) :

    ثم يفرجها الله عنكم كتفريج الأديم بمن يسومهم خسفاً، ويسوقهم عنفاً، ويسقيهم بكأس مصبرة، لا يعطيهم إلا السيف. (شرح نهج البلاغة)



    13ـ من خطبة له (عليه السلام) :

    يا قوم هذا إبان ورود كل موعود، ودنو من طلعة ما لا تعرفون، ألا وإنّ من أدركها منا يسري فيها بسراج منير، ويحذو فيها على مثال الصالحين ليحل فيها ربقاً، ويعتق رقاً، ويصدع شعباً، ويشعب صدعاً، في سترة عن الناس لا يبصر القائف أثره، ولو تابع نظره. (شرح نهج البلاغة 2/435)


    • قال ابن أبي الحديد: ثم ذكر مهدي آل محمد (عليه السلام) وهو الذي عنى بقوله: وأن من أدركها منا يسري في ظلمات هذه الفتن بسراج منير، وهو المهدي، وأتباع الكتاب والسنة. ويحذو فيها: يقتفي ويتبع مثال الصالحين ليحل في هذه الفتن، وربقاً: أي حبلاً معقوداً، ويعتق رقاً: أي يستفك أسرى، وينقذ مظلومين من أيدي ظالمين، ويصدع شعباً: أي يفرق جماعة من جماعات الضلال، ويشعب صدعاً: يجمع ما تفرق من كلمة أهل الهدى والإيمان. (شرح نهج البلاغة 2/436)



    14ـ من خطبة له (عليه السلام) :

    قد لبس للحكمة جنتها، وأخذها بجميع أدبها، من الإقبال عليها، والمعرفة بها، والتفرغ لها، فهي عند نفسه ضالته التي يطلبها، وحاجته التي يسأل عنها، فهو مغترب إذا اغترب الإسلام، وضرب بعسيب ذنبه، وألصق الأرض بجرانه، بقية من بقايا حجته، خليفة من خلائف أنبيائه.


    • قال ابن أبي الحديد: هذا الكلام فسّره كل طائفة على حسب اعتقادها، فالشيعة الإمامية تزعم أن المراد بالمهدي المنتظر.. وليس ببعيد عندي أن يريد به القائم من آل محمد (صلّى الله عليه وآله). (شرح نهج البلاغة 2/535)



    15ـ من خطبة له (عليه السلام) في البصرة قال :

    أنا أبو المهدي القائم في آخر الزمان. (إلزام الناصب 2/181)



    16ـ قال (عليه السلام) :

    المهدي من ذريتي، يظهر بين الركن والمقام. (الشيعة والرجعة 1/150)



    17 ـ قال (عليه السلام) :

    المهدي عجل الله فرجه منّا أهل البيت يصلحه الله في ليلة. (الملاحم والفتن: 119)



    بعض ما ورد عن الحسن بن علي من أخبار المهدي عليه‏ السلام
    - الصدوق في إكمال الدين- بسنده أنه لما صالح الحسن بن علي عليهما السلام معاوية دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته فقال عليه ‏السلام ويحكم ما تدرون ما عملت و الله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت أ لا تعلمون أنني إمامكم مفترض الطاعة عليكم و أحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول الله صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله قالوا بلى قال أ ما علمتم أن الخضر لما خرق السفينة و قتل الغلام و أقام الجدار كان ذلك سخطا لموسى بن عمران عليه ‏السلام إذ خفي عليه وجه الحكمة فيه و كان ذلك عند الله حكمة و صوابا أ ما علمتم إنا ما منا أحد إلا و يقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي روح الله عيسى ابن مريم خلفه فإن الله عز و جل يخفي ولادته و يغيب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج ذاك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الإماء يطيل الله عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شاب ابن دون أربعين سنة ذلك ليعلم أن الله على كل شي‏ء قدير.

    بعض ما ورد عن الحسين عليه ‏السلام من أخبار المهدي عليه‏ السلام
    - الصدوق - في إكمال الدين بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عليهما السلام أنه قال في التاسع من ولدي سنة من يوسف و سنة من موسى بن عمران و هو قائمنا أهل البيت يصلح الله تبارك و تعالى أمره في ليلة واحدة - و بسنده - عن الحسين عليه ‏السلام قائم هذه الأمة هو التاسع من ولدي و هو صاحب الغيبة و هو الذي يقسم ميراثه و هو حي - و بسنده - عنه عليه ‏السلام منا اثنا عشر مهديا أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه ‏السلام و آخرهم التاسع من ولدي و هو الإمام القائم بالحق يحيي الله به الأرض بعد موتها و يظهر به دين الحق على الدين فيها آخرون فيؤذون و يقال لهم متى هذا الوعد إن كنتم صادقين أما أن الصابر في غيبته على الأذى و التكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله

    - و بسنده - عنه عليه ‏السلام لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي يملأها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما كذلك سمعت رسول الله صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله يقول - و بسنده - قيل للحسين عليه ‏السلام أنت صاحب هذا الأمر قال لا و لكن صاحب هذا الأمر الطريد الشريد الموتور بأبيه ( لعل المراد بأبيه الحسين عليه ‏السلام ) . بأبيه المكنى بعمه ( المراد به جعفر بن أبي طالب فقد مر أن المهدي يكنى بأبي جعفر -المؤلف- ) . يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر .

    بعض ما ورد عن علي بن الحسين من أخبار المهدي عليه‏ السلام
    - الصدوق- في إكمال الدين بسنده عن علي بن الحسين عليهما السلام القائم منا تخفى ولادته على الناس حتى يقولوا لم يولد بعد ليخرج حين يخرج و ليس لأحد في عنقه بيعة - المفيد في المجالس- بسنده عن علي بن الحسين عليهما السلام لتأتين فتن كقطع الليل المظلم لا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه أولئك مصابيح الهدى و ينابيع العلم ينجيهم الله من كل فتنة مظلمة كأني بصاحبكم قد علا فوق نجفكم بظهر كوفان ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله و إسرافيل أمامه معه راية رسول الله صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله قد نشرها لا يهوي بها إلى قوم إلا أهلكهم الله عز و جل.

    بعض ما ورد عن الباقر من أخبار المهدي عليه‏ السلام
    - الكليني - بسنده عن الباقر عليه ‏السلام قال إن الله عز اسمه أرسل محمدا صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله‏إلى الجن و الإنس و جعل من بعده اثني عشر وصيا منهم من سبق و منهم من بقي و كل وصي جرت به سنة فالأوصياء الذين هم من بعد محمد صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله على سنة أوصياء عيسى و كانوا اثني عشر و كان أمير المؤمنين عليه ‏السلام على سنة المسيح عليه ‏السلام - و بسنده - عنه عليه ‏السلام أنه قال الاثنا عشر الأئمة من آل محمد كلهم محدث علي بن أبي طالب و أحد عشر من ولده و رسول الله صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله و علي هما الوالدان - و بسنده - عنه عليه ‏السلام يكون بعد الحسين عليه ‏السلام تسعة أئمة تاسعهم قائمهم - و بسنده - عنه عليه ‏السلام الأئمة اثنا عشر إماما منهم الحسن و الحسين‏ثم الأئمة من ولد الحسين عليه ‏السلام - الصدوق - في إكمال الدين بسنده عن أم هاني الثقفية عن الباقر عليه ‏السلام في حديث قال هذا مولود في آخر الزمان هو المهدي من هذه العترة تكون له حيرة و غيبة يضل فيها أقوام و يهتدي فيها أقوام فيا طوبى لك إن أدركته و يا طوبى لمن أدركه - و بسنده - عنه عليه ‏السلام أنه ذكر سير الخلفاء الراشدين فلما بلغ آخرهم قال الثاني عشر الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه عليك بسنته و القرآن الكريم.

    - النعماني في كتاب الغيبة - بسنده عن أبي حمزة الثمالي عن الباقر عليه ‏السلام أنه قال من المحتوم الذي حتمه الله قيام قائمنا فمن شك فيما أقول لقي الله و هو كافر به ثم قال بأبي و أمي المسمى باسمي و المكنى بكنيتي ( أي بأبي جعفر ) . السابع من بعدي بأبي [من] يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما و جورا من أدركه فليسلم له ما سلم لمحمد و علي فقد وجبت له الجنة و من لم يسلم فقد حرم الله له الجنة و مأواه النار و بئس مثوى الظالمين - الحديث - إلى غير ذلك من الأخبار.

    بعض ما جاء عن الصادق عليه ‏السلام من الإخبار بالمهدي عليه‏ السلام
    - علل الشرائع - بسنده عن سدير عن الصادق عليه ‏السلام أن في القائم عليه ‏السلام سنة من يوسف قلت كأنك تريد حيرة أو غيبة قال لي و ما تنكر من هذا أن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء تاجروا يوسف و بايعوه و خاطبوه و هم إخوته و هو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال لهم أنا يوسف فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز و جل في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته لقد كان يوسف إليك [إليه] ملك مصر و قد كان بينه و بين والده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد الله عز و جل أن يعرف مكانه لقدر على ذلك و الله لقد سار يعقوب و ولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر و ما تنكر هذه الأمة أن يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم و يطأ بسطهم و هم لا يعرفونه حتى يأذن عز و جل أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف و أخيه إذ أنتم جاهلون قالوا أ أنك لأنت يوسف قال أنا يوسف [و] هذا أخي.

    - إكمال الدين - بسنده عن الصادق عليه ‏السلام من أقر بجميع الأئمة و جحد المهدي كان كمن أقر بجميع الأنبياء و جحد محمدا صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله نبوته فقيل له يا ابن رسول الله فمن المهدي من ولدك قال الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه و لا يحل لكم تسميته - و بسنده - عن الصادق عليه ‏السلام أن الله تبارك و تعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا فقيل له يا ابن رسول الله و من الأربعة عشر فقال محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ‏و الأئمة من ولد الحسين آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال و يطهر الأرض من كل جور و ظلم.

    - و بسنده - عن الصادق عليه ‏السلام و ذكر المهدي و أنه الثاني عشر من الأئمة الهداة ثم قال و الله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما - و بسنده - عنه عليه ‏السلام أن لصاحب هذا الأمر غيبة فليتق الله عبد و ليتمسك بدينه - و بسنده - عنه عليه ‏السلام في حديث القائم هو الخامس من ولد ابني موسى ذلك ابن سيدة الإماء يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ثم يظهره الله عز و جل فيفتح على يديه مشارق الأرض و مغاربها و ينزل روح الله عيسى ابن مريم فيصلي خلفه و تشرق الأرض بنور ربها و لا يبقى في الأرض بقعة عبد فيها غير الله عز و جل إلا عبد الله فيها و يكون الدين كله لله و لو كره المشركون .

    - الشيخ الطوسي - في كتاب الغيبة بسنده عن الصادق عليه ‏السلام ينتج الله في هذه الأمة رجلا مني و أنا منه يسوق الله به بركات السماوات و الأرض فتنزل السماء قطرها و تخرج الأرض بذرها و تأمن وحوشها سباعها و يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و يقتل حتى يقول الجاهل لو كان هذا من ذرية محمد لرحم و الأخبار عن الصادق عليه ‏السلام في ذلك كثيرة يطول بإستقصائها الكلام.

    بعض ما روي عن الكاظم من الإخبار بالمهدي عليه‏ السلام
    - إكمال الدين - بسنده عن الكاظم عليه ‏السلام في حديث قيل له و يكون في الأئمة من يغيب قال نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره و هو الثاني عشر منا يسهل الله له كل عسير و يذلل له كل صعب و يظهر له كنوز الأرض و يقرب له كل بعيد و يبير به كل جبار عنيد و يهلك على يديه كل شيطان مريد ذاك ابن سيدة الإماء الذي تخفى على الناس ولادته و لا يحل لهم تسميته حتى يظهره عز و جل فيملأ به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.

    - و بسنده - عنه عليه ‏السلام أنه قيل له يا ابن رسول الله أنت القائم بالحق فقال أنا القائم بالحق و لكن القائم الذي يطهر الأرض من أعداء الله و يملأها عدلا كما ملئت جورا هو الخامس من ولدي له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه يرتد فيها أقوام و يثبت فيها آخرون ثم قال عليه ‏السلام طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبنا في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا و البراءة من أعدائنا أولئك منا و نحن منهم قد رضوا بنا أئمة و رضينا بهم شيعة و طوبى لهم هم و الله معنا في درجتنا يوم القيامة.

    بعض ما جاء عن الرضا من الإخبار بالمهدي عليه‏ السلام
    - إكمال الدين و عيون الأخبار - بسنده عن الهروي قال سمعت دعبل ابن علي الخزاعي يقول أنشدت مولاي علي بن موسى الرضا عليه ‏السلام قصيدتي التي أولها :

    مدارس آيات خلت من تلاوة و منزل وحي مقفر العرصات

    فلما انتهيت إلى قولي

    خروج إمام لا محالة قائم يقــول على اسـم الله و البركات

    ‏يميز فينا كل حق و باطل و يجزي على النعماء و النقمات

    بكى الرضا عليه ‏السلام بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي فقال لي يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين فهل تدري من هذا الإمام و متى يقوم فقلت لا يا مولاي إلا اني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد و يملأها عدلا كما ملئت جورا فقال يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني و بعد محمد ابنه علي و بعد علي ابنه الحسن و بعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا و أما متى فإخبار عن الوقت و لقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي عليه ‏السلام أن النبي صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله قيل له يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك فقال مثله مثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات و الأرض لا تأتيكم إلا بغتة و الأخبار عنه عليه ‏السلام في ذلك كثيرة.

    بعض ما روي عن الجواد عليه ‏السلام من الإخبار بالمهدي عليه‏ السلام
    - إكمال الدين - بسنده عن الجواد عليه ‏السلام قال إن القائم منا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته و يطاع في ظهوره و هو الثالث من ولدي و الذي بعث محمدا بالنبوة و خصنا بالإمامة أنه لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و أن الله تبارك و تعالى يصلح أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع و هو رسول نبي ثم قال عليه ‏السلام أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج

    - صاحب كفاية النصوص - بسنده عن عبد العظيم الحسني قلت لمحمد بن علي بن موسى إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما فقال يا أبا القاسم ما منا إلا قائم بأمر الله و هاد إلى دين الله و لست القائم الذي يطهر الله به الأرض من أهل الكفر و الجحود و يملأها عدلا و قسطا هو الذي يخفى على الناس ولادته و يغيب عنهم شخصه و يحرم عليهم تسميته و هو سمي رسول الله صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله و كنيه و هو الذي تطوى له الأرض و يذل له كل صعب يجتمع إليه من أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض و ذلك قوله تعالى أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شي‏ء قدير فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الأرض أظهر أمره فإذا كمل له العقد و هو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله تبارك و تعالى قلت و كيف يعلم أن الله قد رضي قال يلقي في قلبه الرحمة.

    - و بسنده - عنه عليه ‏السلام الإمام بعدي ابني علي أمره أمري و قوله قولي و طاعته طاعتي و ذكر في ابنه الحسن مثل ذلك و سكت فقيل له يا ابن رسول الله فمن الإمام بعد الحسن فبكى بكاء شديدا ثم قال إن من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر فقيل و لم سمي القائم قال لأنه يقوم بعد موت ذكره و ارتداد أكثر القائلين بإمامته قيل و لم سمي المنتظر قال إن له غيبة تكثر أيامها و يطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون و ينكره المرتابون و يستهزئ به الجاحدون و يكذب فيها الوقاتون و يهلك فيها المستعجلون و ينجو فيها المسلمون .

    بعض ما روي عن الهادي من الإخبار بالمهدي عليه‏ السلام
    - إكمال الدين - بسنده عن الهادي عليه ‏السلام الخلف من بعدي ابني الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف فقلت و لم جعلني الله فداك فقال لأنكم لا ترون شخصه و لا يحل لكم ذكره باسمه قلت فكيف تذكره قال قولوا الحجة من آل محمد - و بسنده - عنه عليه ‏السلام صاحب هذا الأمر من يقول الناس لم يولد بعد.

    بعض ما روي عن الحسن العسكري من الإخبار بالمهدي عليه‏ السلام
    - الكليني - بسنده عن علي بن بلال خرج إلي من أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه ‏السلام قبل مضيه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده ثم خرج إلي من قبل مضيه بثلاثة أيام يخبرني بالخلف من بعده - و بسنده - عن أبي هاشم الجعفري قلت لأبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام جلالتك تمنعني من مسألتك أ فتأذن لي أن أسألك فقال سل فقلت يا سيدي هل لك ولد قال نعم فقلت فإن حدث حادث فأين أسأل عنه قال بالمدينة. - و بسنده - عن عمرو الأهوازي قال أراني أبو محمد عليه ‏السلام ابنه قال هذا صاحبكم بعدي - و بسنده - عن العمري قال مضى أبو محمد عليه ‏السلام و خلف ولدا له.

    - إكمال الدين- بسنده عن أبي محمد الحسن بن علي كأني بكم و قد اختلفتم بعدي في الخلف مني أما أن المقر بالأئمة بعد رسول الله صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله المنكر لولدي كمن أقر بجميع أنبياء الله و رسله ثم أنكر نبوة محمد صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله و المنكر لرسول الله صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله كمن أنكر جميع الأنبياء لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا و المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا أما أن لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه الله عز و جل - و بسنده - عن محمد بن عثمان العمري عن أبيه قال سئل أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام عن الخبر الذي روي عن آبائه عليه ‏السلام أن الأرض لا تخلو من حجة الله على خلقه إلى يوم القيامة و أن من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية فقال عليه ‏السلام أن هذا حق كما أن النهار حق فقيل له يا ابن رسول الله فمن الحجة و الإمام بعدك قال ابني محمد هو الإمام و الحجة بعدي من مات و لم يعرفه مات ميتة جاهلية أما أن له غيبة يحار فيها الجاهلون و يهلك فيها المبطلون و يكذب فيها الوقاتون ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة .

    - و الأخبار - في ذلك من طرقنا عن النبي صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله و أهل بيته كثيرة و اقتصرنا على هذا القدر منها طلبا للاختصار و ما تركناه أضعاف ما ذكرناه و قد صنف أصحابنا رضوان الله عليهم كتبا في الغيبة استوفوا فيها ذكر الأخبار كالشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني من قدماء أصحابنا و الصدوق في إكمال الدين و الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة فليرجع إليها من أرادها.

    - قال الطبرسي رحمه ‏الله - في كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى و إذا كانت أخبار الغيبة قد سبقت زمان الحجة بل زمان أبيه و جده حتى تعلقت الكيسانية بها في إمامة ابن الحنفية و الناووسية و غيرهم في الصادق و الكاظم عليهما السلام و خلدها المحدثون من الشيعة في أصولهم المؤلفة في أيام السيدين الباقر و الصادق عليهما السلام ‏و أثروها عن النبي صلى ‏الله‏ عليه ‏وآله و الأئمة عليهم ‏السلام واحدا بعد واحد صح بذلك القول في إمامة صاحب الزمان لوجود هذه الصفة له و الغيبة المذكورة في دلائله و إعلام إمامته و ليس يمكن أحدا دفع ذلك و من جملة ثقات المحدثين و المصنفين من الشيعة الحسن بن محبوب الزراد و قد صنف كتاب المشيخة الذي هو في أصول الشيعة أشهر من كتاب المزني و أمثاله قبل زمان الغيبة بأكثر من مائة سنة فذكر فيه جملة من أخبار الغيبة فوافق الخبر المخبر و حصل كل ما تضمنه الخبر بلا اختلاف و من جملة ما رواه بسنده عن الصادق عليه ‏السلام أنه قيل له كان أبو جعفر عليه ‏السلام يقول لقائم آل محمد غيبتان واحدة طويلة و الأخرى قصيرة فقال نعم إحداهما أطول من الأخرى - الحديث - قال فانظر كيف قد حصلت الغيبتان على حسب ما تضمنت الأخبار.
     

مشاركة هذه الصفحة